موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح الأصول الستة

الدرس الأول نبذة عن المؤلف، مقدمة المتن

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ونه أما بعد هذا المثل الذي بينا يدينا مثل صغير في حجمه لكنه كبير فيما حواه من علم بأحيان أهل السنة والجماعة بأسلوبه السهل وملامثته بواقع الناس فهو مثل ينبغي أن ينشع عليه أجيال أهل السنة والجماعة إذ معرفته والعمل فيه فيها سعادة الزارين وفيها حكم صنادي بإذن الله عز وجل من الفتن ذلك المثل هو ستة أصول عظيمة كتبها على غوء الكتاب العزيز والسنة النبوية المشرقة وآثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم الشيخ الإمام محمد عبد الوطنان رحمه الله تعالى وهو محمد بن عبد الوهار بن سليمان بن علي بن مشرف أبو الحتن المولود في بلدة نعيينة من طرانجك 3.115 من الهجرة والمتوفى في مدينة الزرعية في أوافر شهر الزلطاعة من عام 120 في الهجرة النبوية نشأ في فترة تكر الجهل فيها وفشل الشرك بالله عز وجل في كثيرا من الناس فدعا إلى السنة وأقام الدين وطمع الجدعة وصيرته في ذلك مشكورة معروقة ومن أجل كتبه النافع كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العديد وكتاب كشف الشبهات وله رسائل صغيرة تناسب حال المدعوين من الناس فالشيخ يخاطب كل فئة بما يناسبها يخاطب العلماء في أسلوب عالم وحجة نافعة قوية فالجة ويخاطب طلبة العلم في المتون الميسرة التي تؤثرهم علميا وتحصنهم حقائديا ويخاطب العامة في أسلوب مبطط جدا حتى لا يخليهم من العلم النافع وحتى يحصنهم بأخيذة أهل السنة والجماعة ومن هنا كان العواهم الذين يتعون الشيخ آداد عندهم من العلم بالعقيدة ما يستطيعون أن يحاجوا به كثيرا من علماء السور أن طلبة العلم المتتلمدون على يد الشيخ رحمه الله فهم أسود السنة وحماة الدين وهذا المثل الذي بين أيدينا الآن هو من تلك الرسائل الصغيرة التي كتبها الشيخ تحسينا للعامة وتعليم المطلبة العلم وسوف نشرحه إن شاء الله في هذه البلاد الطيبة الشارقة الدورة العلمية المعقودة فيها والتي يرعاها حاكم الشارقة الشيخ الدستور سلطان القاتمي جزاه الله تعالى خير الجزاء على هذه الرعاية الكريمة قول الشيط رحمه الله تعالى من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب هذه الجملة استفاد منها سبب تأليف هذه الرسالة الوجيزة التي تقع في طفحتي فالسبب الأول يتبين من قوله من أعجب العجاب أي إن من أكثر ما يثير العجب ما عليه كثير من الناس آنذاك من التعامل مع هذه الأصول الستة التي يريد أن يشرحها الشيخ رحمه الله تعالى وأن يبين واقع الناس فيها حيث أنهم جهدوها أو من علمها لم يعمل بها وهذا أمر جاعل للتعجب دافع له فكان من الشيخ أن ألف هذه الرسالة ليزيل هذا التعجب والتعجب هو انتعام النفس بزيادة صورة المتعجب منه وهو يطلق ويراد به المجح ويطلق ويراد به الزم يطلق ويراد به المجح فيحن الاستحسان أقول أعجبني المكان إذا احتحسنته ويطلق ويراد به الدم والإنكار وهذا هو المراد في لفظ الشيخ رحمه الله تعالى هنا فسبب هذا التعجب هو واقع الناس فمن ثم اندفع الشيخ إلى كتابة ما فطره هنا فهذا سببه والسبب الثاني يبين من قوله وأكبر الآيات على قدرة الملك الغلاف فإنما ظهر وغشى في المجتمع آنذاك من جهد جهاده الأصول الستة ومن عمل في خلاتها مع بيانها ووضوحها لمما يبين أن الله على كل شيء قدير وأن قلوب العباد بين الصوعين من أطابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فهو سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويغل من يشاء فعلى رغم ظهور هذه الأصول الستة وبيانها إلا أن أكثر الخلق ظلوا فيها فهذا ما دفع الشيخ إلى قوله وأكبر الآيات الجالة على قدرة الملك الغلاف ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظانون ستة أصول إنما اقتصر الشيخ هنا على هذه الستة لأجل أن المخالفة الواقعة من آل زمانه إنما هي في هذه الأمور الستة فلذلك اقتطر عليها فهذا جانب وجانب آخر أن هذه الأصول الستة من فهم لما يقوم عليه الدين الصحيح فإذا اختل شيء منها اختل دين الناس إما بالكلية وإما اختل شيء منه ومن هنا خط الشيخ رحمه الله هذه الأمور الستة وقوله ستة أصول الأصل في لغة العرب هو أسقل الشيء وهو في الإطلاع ما يبنى عليه غيره فالأصول هنا يراد بها أصول الدين أصول العقيدة التي يجب على المسلم أن يعرفها وأن يعمل بها وهذه الأصول كما سنستعرضها تناولت قضايا اعتقادية وتناولت قضايا عملية ففي هذا دلالة وإشارة على صحة تقسيم الدين إلى أصول وفروع ولكن إذا كان معنى هذا التقسيم أن الأصول هي الأمور الأساسية في الدين فواء كانت اعتقادية أو عملية والفروع ما قد يترك فيعذر صاحبه أو يعفى عنه أو يقوم بإتمامه في مفاعد ونحو جالس فإن هذا التقسيم صحيح وإنما أنكر العلماء تقسيم الدين إلى أصول وفروع كما هو في عبارات شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى باعتبار من ذهب إلى التفريق بين الأصول والفروع وأن الأصول هي الأمور المختصة بالاعتقاد فقط وأن الفروع هي الأمور المختصة بالعمل فقط ورتب أيضا على هذا التقسيم أحكاما مثل قول بعضهم إن الأصول لا يعذر فيها وإن الفروع يعذر فيها فهذا التقسيم هو الذي أنتره شيخ الإسلام وأنتره علماء أهل الإسلام المحررين أما تقسيم الدين إلى أصول وفروع بالاعتبار الأول فهذا سليم ولهذا شعل الشيخ رحمه الله تعالى هذه الأمور السكة ستة من أقول الدين قوله بيّنها الله بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظانون هذا هو بثار التعجب الذي قدر به المؤلف هذه الرسالة حيث أن هذه الأصول الستة دينها الله سبحانه وتعالى ديانا واضحا يستطيع العامة من الناس وهم من لم يتعلموا أن يعرفوها وأن يفهموها فكيف بمن فوق العامة من المجالسين للعلماء أو من هو فوقهم رتبة وهم طلبة العلم أو من هو فوقهم رتبة وهم العلم فلا ريب أن هؤلاء سوف يكونون لمعرفتها أشد ولإجراثها أكثر وقول الشيخ فوق ما نظن الظانون تنبيه على أن هذا البيان من الله سبحانه وتعالى بيان جلي في أعلى درجات البيان والتوضيح بحيث لو تصور متصور أن هناك بيانا هو أعلى البيانات في ذهنه فإن الله سبحانه وتعالى قد بيّن هذه الأمور أكثر مما وصل إليه ظن هذا الظن لأن الظن هنا يراد به العلم والظن يراد به التردد كارثا وقد يراد به العلم وهذا ما يريد الشيخ في هذا التعديل ثم بعد هذا البيان الجلي الذي ستسمعون وضوحه وتدركون جلي بيانه غلق فيها أي في هذه الأصول الستة أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل وهذا أيضا من دوافع التعجب الذي قدر به المؤلف هذه الرسالة فإن أبكياء العالم قد ظلوا في هذه الأمور الستة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى منهم وإذا كان أبكياء العالمين إلا من استثنى الله قد ظلوا فيها فما بالك بأوامهم ومن دونهم رسبة لا تكشف أن الضلال فيهم سيكون أكثر لأنهم إنما يستبعون ساداتهم وكبراءهم كما قال الله سبحانه وتعالى وقالوا ربنا إنا أطعنا ساجتنا وكبراءنا فأظلون السبيل فعقلاء بني آدم مثل قوم عاد مثل عاد ومثل كمود ومثل هجين ومثل بني إسرائيل الذين عبدوا العجل من دون الله عز وجل ومثل قناديذ الكفر من كفار قريش كل هؤلاء كانوا يتمتعون بقوة في عقولهم في قوة في أجلامهم ولكن مع ذلك حاربوا الرسل وكذبوا بدعوتهم وتمردوا على الله سبحانه وتعالى وعبدوا غيره كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد مكناهم والحديث عن قوم عن عد ولقد مكناهم فيما إلا مكناكم فيه وفعلنا لهم سمعا وأبطارا وأفئدا فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبطارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله فهم لهم عقول يدركون بها مواعب الله عز وجل لهم آدان يسمعون بها ما تسلوه رسلهم من كتب الله عليهم لهم أبصار يتأملون بها حجز الله عز وجل التي فون ولكن لم تنفعهم لأن يبتوفي قبيل الله عز وجل فالمسلم إذا علن ذلك دفعه هذا إلى شدة التوقف لعلى الله عز وجل وكترة سؤاله سبارك وتعالى أن يسجته على الدين وأن يهديه سراطه المستقيم قال الشيخ كل أقل القليل فالكل ستة ملازمة في الغالب لأهل الحق فهم كل في عددهم ولكنهم في قوة إيمانهم أكثر بكثير من جميع أهل الزيج والإرهاب ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى قال وخليل من عبادي الشكور وإن تطع أكثر من في الأرض يظن فعن سبيل الله بل النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن النبي يوم القيامة يأتي ومعه الرهط يقول رئيس النبي يأتي ومعه الرهط ورئيس النبي يأتي ومعه الرجل والرجلان ورئيس النبي يأتي وليس معه أحد فقلة أهل الحق لا تعني أنه على ظلال وظاطل كما يفهمه كثيرا ممن أزاغ الله عز وجل قلبه بل النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغربة فهؤلاء الكل هم الذين اصطفاهم الله عز وجل ووصفهم للزوم استرار المستقيم ثم بعد ذلك يبدأ الشيخ في بيان هذه الأقول بأسلوب يسير جدا بأسلوب يفهمه عامة الناس فيقول الأطل الأول هو لا يريد الآن أن يتكلم عن هذه الأقول مفردة وإنما يريد أن يطرح قضية واقعية وهي أن هذه الأصول وقعت فيها مخالفات بينة من كثير من الناس فيريد أن يذكر الأصل لا لذاته ولكن ليبين أن أكثر الناس قد ظلوا فيه عن طريق الشبهات التي أعرضها الشيطان عليها فنحن سوف نشرح هذه الأصول على هذا المراج وهذا المقصود وما كان في الواقع المعاصر من أمور تشاته ما عليه من كانوا من قبل على ظلال فإننا ننبه عليها إن شاء الله تعالى فالأصل الأول قال إخلاص الدين لله وحده لا تريك له وبيانه ضده الذي هو الشرك بالله إخلاص الدين لله تعالى وحده لا تريك له الإخلاص هو أحد ركني التوحيد فالتوحيد له ركنان الركن الأول الإخلاص وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنثا فعبادة الله عز وجل وهي التوحيد لا ضد فيها من الإخلاص وأيضا قوله ثلثة يدل على وجوب الصدق في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فجمعت الآية التوحيد وركنيه الإخلاص والصدق والتخلاف معصود في اللغة من قولنا الخالص هو الشيء الأبيض الذي لم يشرقه غيره من الألوان ولم يدلسه أدا فالأبيض والطانس يسميه العرب الخالص لأنه نقي وأما الإخلاص في اصطلاح أهل السنة فهو توحيد المراد فنقل الإمام ابن طيم رحمه الله تعالى في نونيته وحقيقة الإخلاص توحيد المراد فلا يخالقه مراد ثاني فقول العبد إرادته متعلقة بالله سبحانه وتعالى في كل وقت وآن هذا هو الإخلاص لله سبحانه وسعاله الذي أمر الله جل جلاله به في قوله قل إن خلافي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريف له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين فالإخلاص أن تتعلق الإرادة والنية لله عز وجل وحده لا شريف له فكل حرقات الإنسان وكل سكناته هي لله سبحانه وتعالى وحده لا شريف له ولهذا فإن العمل قد تتحصورته ولكن يختلف حكمه عند الله عز وجل كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه من سامت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن سامت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه فالعملان سورتهما واحدة ولكن القصد اختلف فاقتلف الحكم وهكذا في قوله صلى الله عليه وسلم لما سغل عن الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فأي ذلك بسبيل الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام من قاتل سبب تكون قلمة الله يالجلية فهو في سبيل الله فهذا هو الإخلاص الذي طرده الله عز وجل على جميع الناس قوله وبيان غده الذي هو الشرك بالله العطفنا على محل إخلاص المعنى الأطر الأول إخلاص الدين الأطر الأول بيان غد التوحيد الذي هو الشرك بالله عز وجل فبيان التوحيد والأمر به وبيان الشرك والنهي عنه أصل واحد يجمع الله سبحانه وتعالى بين الأمر بهذا والنهي عن هذا في كثير من الآيات وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وذلك لأنه لا يسمو تمسك المسلم بالعروة الوسطى وهي لا إله إلا الله إلا بالأمرين فمن يذكر بالطابوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوسطى لانتصام لها والله سمعناه فإذا شهادة أن لا إله إلا الله فيها إثبات التلازم بين الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فنحن نقول لا إله إلا الله ما معنى هذه الكلمة لا إله نفي جميع المعبودات وهذا هو الكفر بالطاغوت إلا الله إثبات العبادة لله وحده لا شريك له قال الشيخ وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة هذا الأصل اخلاق العبادة وبيان الشرك وقلنا ان بيان الشرك ملازم في الامر بالتوحيد اتبيان الشرك فيه تجليح بالتوحيد وفيه اظهار له والضد يبذل سكنه الضد وكما قال المتنبه وبضدها تتبين الأشياء ثم بمعرفة الشر وتعلمه يستطيع المسلم أن يجتنبه عرفت الشر لا للشر ذات لسواقه من لا يعرف الخير من الشر يقع فيه ولهذا كان حذيفة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر قال مخافك أن يذركني أو أن أقع فيه وثبت أن عمر الغرف القادر رضي الله عنه قال إنما تنصى وجوه الإسلام عروة عروة إذا نشأت الإسلام من لا يعرف الجاهلية فهذا الأصل يقول الشيخ إن القرآن أو إن أكثر القرآن في بيانه من وجوه شدة فهذه الجملة تحتمل على مسألتين مهمتين المسألة الأولى أن أفخر القرآن هو في بيان التوحيد والنهي عن الشر وهذه حقيقة يعرفها كل من قرأ القرآن ويعرفها كل من استمع إلى كتاب الله عز وجل بل إن الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يذكر أن كل آية في القرآن متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه ثم يفكر هذا التقعيد فيقول إن القرآن لا يخلق إما أن يكون خضرا عن الله وعن أسمائه وعن كتاته وعن أسعاله جل جلاله قال فهذا هو التوحيد العلمي الخضري أي التوحيد الذي يستفاد عن طريق العلم وعن طريق الخضر وإما وهذا النوع الثاني من الآيات دعوة إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له وغلع كل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى قال فهذا هو التوحيد الإرادي الطلبي أي هو توحيد الإلهية والنوع الثالث من آيات القرآن الكريم أمر ونهي والنوع الرابع من الآيات القرآنية إخبار الله عز وجل عن أهل التوحيد وما أجراه لهم من الفضل والكرامة في هذه الدنيا وما أعد لهم من الأجر والمتوبة في الآخرة فهذا بيان جزاء التوحيد وجزاء من لذنه والخامس من أنواع آيات القرآن الكريم خبر من الله عز وجل عن الكفار الذين تركوا التوحيد وحاربوه ماذا فعل الله عز وجل بهم من النسال في هذه الدنيا وماذا أعد لهم من الخزي والعار في الآخرة قال فكان القرآن كله في بيان توحيد الله سبحانه وتعالى فالحمد لله توحيد الرب العالمين توحيد الرحمن الرحيم توحيد مالك يوم الدين توحيد إياك نعبد توحيد وإياك نستعين توحيد تجدن الصراط المشتقين توحيد لأنها دعاء لأن يترك الله عز وجل لطيك يا طريق أهل التوحيد غير المغضوب عليهم ولا الظانلين توحيد لأنه دعاء أن يجنبت الله عز وجل طريق من حاذ عن التوحيد وحاربه وانحرف عنه فهذا بيان قول الشيخ وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأرض من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامل من حكمة الله عز وجل حتى تقوم الحج على الناس أن جعل الآيات القرآنية في إثبات هذه القضية الكبيرة قضية توحيده عز وجل التي أنزل من أجلها الكتب وأرطل الرسل وشرع الجهاد جعل الآيات في ذلك في أساليب مختلفة شكيرة جدا فإذا لم يسهم عامي مثلا هذا الأسلوب فيما الأسلوب الآخر مع أن جميع الأساليب واضحة بيان ولهذا فإن من بلغه القرآن فقد قامت عليه حجة الله سبحانه وتعالى فإذا قرئ القرآن على رجل وكان يفهم ما يصلى عليه وهو من من يفلف فإن سجة الرسالية قد بلغت فإن لم يدخل في دين الله عز وجل فإنه من أهل النار والعياذ بالله هذه الوجوه التي جاءت عليها الآيات القرآنية وجوه كثيرة ولكن دعونا نذكر بعض هذه الوجوه حتى يتبين صدق القضية التي نطرحها وهي أن الآيات في التوكيد واضحة ومبينة يفهمها الصغير والكبير يفهمها العامي والمتعلم يفهمها الرجل والمرأة كل يفهمها ممن أعطاه الله عز وجل فهما أي لم يكن مجنونا معسوها فمن الأساليب التي جاءت في كلام الله سبحانه وتعالى القرآن في بيان هذا التوحيد الأمر صراحة بإبادة الله عز وجل وحده لا تلك له وأنه عز وجل مختص بهذه العبادة فلا يجوز أن تفرخ لغيره وهذه الآيات كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا بني شيئا قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يستخد بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن نعبد الله واجتنب الطاغوت وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وهكذا آيات كبيرة سمعتموها الآن ليس من أحد يعقل إلا وهلاء يذركها أسلوب الآخر أنهي الصريح مباشرة عن الشرك بالله عز وجل قل تعالوا أتوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا لكن هو الله ربي ولا أشرك برب أحدا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وآلات كثيرة كلها طريحة بيّنة جميلة في النهي عن هذا الشرط أشد نهي في كتاب الله عز وجل فالذي يسمع هذا الكلام أفلا يعرف ما هي العبادة أفلا يعرف ما هو الشرط كذلك من الأساليب أن الله سبحانه وتعالى أثبت أنه وحده البتفرد بالألوهية وأن الألوهية لا يشاركه فيها أحد من المخلوقات لا نبي مرسل ولا ملك مقرر فاعلم أنه لا إله إلا الله قل إنما أنا بشر متركم يوحى إلي أنه لا إله إلا الله وهكذا آيات كثيرة يقرر الله سبحانه وتعالى فيها أنه مختص بالألوهية كذلك من الأساليب أن الله سبحانه وتعالى بيّن في كتابه أنه مختص بالربوبية واقتصاصه سبحانه وتعالى بالربوبية مستلجم أن يفرد في التوحيد الإلهية وأن لا يفرد معه أحد في العبادة والطاعة ولهذا يحفظ الله عز وجل على كفار قريش وعلى غيره من الكفار في وجوب إفراده تعالى بالعبادة لماذا؟ لأنهم يقرون في توحيده مبوهية وأن الله هو الخالق الرازق المجبر ولهذا أول أمر في القرآن تقول الله عز وجل يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تستقون فهنا ذكر توحيد الربوغية وأن الله عز وجل متفرد به وألزم هؤلاء بتوحيد الإلهية وأنهم لا يحق لهم شرعا ولا عقلا أن يصرفوا العبادة لغير الله بعد أن آمنوا بأن الله وحده هو الخالق الرازق المدبئ سمق العز وجل في سورة قريش لإله قريش إله بهم لحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فقرر توحيد الربوضية رب هذا البيت ثم ألزمهم به أن يعبدوه وحده لا شريك له وأن يكفروا بجميع معبوداتهم سواه سبحانه وسعادة ومن الأساليب أيضا أن الله عز وجل يخاطب الناس بما يدركون بعقولهم وهو أن كل معبود سوى الله عز وجل فهو باطل ناقق لا يملك شيئا مما يؤهله لهذه الغتبة يا أيها الناس بورب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسببهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه رعف الطالب والمطلوب وأيات في هذا الباب كثيرة جدا أيضا آيات في بيان أن الله عز وجل هو المتفضل على العباد بالنعم والآلاء الظاهرة والباطنة وأنه يلزمهم لأن يعبدوه وحده لا شريك له بما أنه هو المتفضل عليهم بهذه النعم وهكذا أساليب القرآن كثيرة جدا في بيان هذا الأطل وتوضيحه وتقريره بما لا يبقي أدنى شبهة في قلب أي أحد تجاه هذا الأصل العظيم وقول الشيخ بكلام يفهمه أبلد العامة البليل هو الذي إذا نشط لم يتحرر فلهما تأتي له بمنشطات فإنها لا تحذف فيه شيئا ومع ذلك فهذا البليد الذي هو بهذه المنزلة من البلادة إذا سليت عليه هذه الآيات استبانها واستوضحها وعرف ما يريده الله سبحانه وتعالى منها بعد أن قرر الشيخ رحمه الله سعلى هذا الأصل وقرر أن الله عز وجل بيّله بياناً واضحاً بأساليب مختلفة في كتابه العظيم انتقل إلى واقع الأمة الذي كان موجوداً وهو ظلالهم في هذا الأصل وعلى آله وصحبه ومن وناه أما بعد هذا المثل الذي بقينا يدينا مثل صغير في حجمه لكنه كبير في محاوه من علم بأحياناً لأهل السنة والجماعة بأسلوبه السهل وملامسته بواقع الناس فهو مثل من ينبغي أن ينشع عليه أجيال أهل السنة والجماعة إذ معرفته والعمل فيه فيها سعادة الزارين وفيها حصنة الناس بإذن الله عز وجل من الكتاب ذلك المثل هو ستة أصول عظيمة كتبها على غوء الكتاب العزيز والسنة النبوية المشرقة وآثار الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهو محمد بن عبد الوهاب ابن تليمان بن علي ابن مشرف أبو الحسن المولود في بلدة العينة ابن طرانجس 3115 من الهجرة والمتوفى في مدينة الزرعية في أوافر شهر الزلطاعة من عام 120 من الهجرة النبوية مشأ في فترة تكر الجهل فيها وفشل الشرك بالله عز وجل في كثيرا من الناس فدعا إلى السنة وأقام الدين وطمع الفجأة وصيرته في ذلك مشهورة معروقة ومن أجل كتبه النافع كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد وكتاب كشف الشبهات وله رسائل صغيرة تناسب حال المدعوين من الناس فالشيخ يخاطب كل فئة بما يناسبها يخاطب العلماء في أسلوب عالم وحجة نافعة قوية فالجة ويخاطب طلبة العلم في المتون الميسرة التي تؤثرهم علميا وتحصنهم حقائديا ويخاطب العامة في أسلوب مبطط جدا حتى لا يخليهم من العلم النافع وحتى يحصنهم بعقيدة أهل السنة والجماعة ومن هنا كان العوام الذين يتعون الشيخ آداد عندهم من العلم بالعقيدة ما يستطيعون أن يحاجوا به كثيرا من علماء السور أما طلبة العلم المتتلمدون على يد الشيخ رحمه الله فهم أسود السنة وحماة الدين وهذا المثل الذي بين أيدينا الآن هو من تلك الرسائل الصغيرة التي كتبها الشيخ تحصينا للعامة وتعليم المطلبة العلم وسوف نشرحه إن شاء الله في هذه البلاد الطيبة الشارقة الدورة العلمية المعقودة فيها والتي يرعاها حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاتمي جزاه الله تعالى خير الجزاء على هذه الدعاية الكريمة قول الشيط رحمه الله تعالى من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب هذه الجملة استفاد منها سبب تأليف هذه الدسالة الوجيزة التي تقع في طفحتي فالسبب الأول يتبين من قوله من أعجب العجاب أي إن من أكثر ما يثير العجب ما عليه كثير من الناس آنذاك من التعامل مع هذه الأصول الستة التي يريد أن يشرحها الشيخ رحمه الله تعالى وأن يبين واقع الناس فيها حيث أنهم جهدوها أو من جه أو من علمها لم يعمل بها وهذا أمر جاعل للتعجب دافع له فكان من الشيخ أن ألف هذه الزفالة ليزيل هذا التعجب والتعجب هو انفعام النفس لزيادة صورة في المتعجب منه وهو يطلق ويراد به المجح ويطلق ويراد به الزم يطلق ويراد به المجح فيحن الإستحسان أقول أعجبني المكان إذا استحسنته ويطلق ويراد به الدم والإنكار وهذا هو المراد في لفظ الشيخ رحمه الله تعالى هنا فسبب هذا التعجب هو واقع الناس فمن ثم اندفع الشيخ إلى كتابة ما فطره هنا فهذا سببه والسبب الثاني يبين من قوله وأكبر الآيات الزالة على قدرة الملك الغلاف فإنما ظهر وضشع في المجتمع آنذاك من جهد بهذه الأصول الستة ومن عمل في خلاتها مع بيانها ووضوحها لمما يبين أن الله على كل شيء قدير وأن قلوب العباد بين الصوعين من أطابع الرحمن يقلبها كيف يشاء فهو سبحانه وتعالى يهدي من يشاء ويغل من يشاء فعلى رغم ظهور هذه الأصول الستة وبيانها إلا أن أكثر الخلق ظلوا فيها فهذا ما دفع الشيخ إلى قوله وأكبر الآيات الجالة على قدرة الملك الغلاف ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظانون ستة أصول إنما اقتطر الشيخ هنا على هذه الستة لأجل أن المخالفة الواقعة من آل زمانه إنما هي في هذه الأمور الستة فلذلك فطر عليها فهذا جانب وجانب آخر أن هذه الأصول الستة من أهم ما يقوم عليه الدين الصحيح فإذا اختل شيء منها اختل دين الناس إما بالكلية وإما اختل شيء منه ومن هنا خط الشيخ رحمه الله هذه الأمور الستة وقوله ستة أصول الأصل في لغة العرب هو أسفل الشيء وهو في الإطلاع ما يبنى عليه غيره الأصول هنا يراد بها أصول الدين أصول العقيدة التي يجب على المسلم أن يعرفها وأن يعمل بها وهذه الأصول كما سنستعرضها تناولت قضايا اعتقادية وتناولت قضايا عملية ففي هذا دلالة وإشارة على صحة تقسيم الدين إلى أصول وفروع ولكن إذا كان معنى هذا التقسيم أن الأصول هي الأمور الأساسية في الدين فواء كانت اعتقادية أو عملية والفروع ما قد يترك فيعذر صاحبه أو يعفى عنه أو يقوم بإتمامه فيما بعد ونحو جالس فإن هذا التقسيم صحيح وإنما أنكر العلماء تقسيم الدين إلى أصول وفروع كما هو في عبارات شيخ الإسلام الثلثينية رحمه الله تعالى باعتبار من ذهب إلى التفريق بين الأصول والفروع وأن الأصول هي الأمور المختصة في الاعتقاد فقط وأن الفروع هي الأمور المختصة في العمل فقط ورتب أيضا على هذا التقسيم أحكاما مثل قول بعضهم إن الأصول لا يعذر فيها وإن الفروع يعذر فيها فهذا التقسيم هو الذي أنتره شيخ الإسلام وأنتره علماء أهل الإسلام المحررين أما تقسيم الدين إلى أصول وفروع بالاعتبار الأول فهذا سليم ولهذا شعل الشيخ رحمه الله تعالى هذه الأمور السكة ستة من أقول الدين قوله بيّنها الله بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظنون هذا هو بثار التعجب الذي قدر به المؤلف هذه الرسالة حيث أن هذه الأصول الستة دينها الله سبحانه وتعالى ديانا واضحا يستطيع العامة من الناس وهم من لم يتعلموا أن يعرفوها وأن يفهموها فكيف بمن فوق العامة من المجالسين للعلماء أو من هو فوقهم ركبة وهم طلبة العلم أو من هو فوقهم ركبة وهم العلم فلا ريب أن هؤلاء سوف يكونون لمعرفتها أشد ولإجراثها أكثر وقول الشيخ فوق ما يظن الظنون تنبيه على أن هذا البيان من الله سبحانه وتعالى بيان جليد في أعلى درجات البيان والتوضيح بحيث لو تصور متصور أن هناك بيانا هو أعلى البيانات في ذهنه فإن الله سبحانه وتعالى قد بيّن هذه الأمور أكثر مما وصل إليه ظن هذا الظن لأن الظن هنا يراد به العلم والظن يراد به التردد فارقا وقد يراد به العلم وهذا ما يريد الشيخ في هذا التعديل ثم بعد هذا البيان الجلي الذي ستسمعون وضوحه وتدركون جلي بيانه غلق فيها أي في هذه الأطول الستة أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل وهذا أيضا من دوافع التعجب الذي قدر به المؤلف هذه الرسالة فإن أبكياء العالم قد ظلوا في هذه الأمور الستة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى منهم وإذا كان أبكياء العالمين إلا من استثنى الله قد ظلوا فيها فما بالك بأوامهم ومن دونهم رسبة لا تكشف أن الضلال فيهم سيكون أكثر لأنهم إنما يستبعون ساداتهم وكبراءهم كما قال الله سبحانه وتعالى وقالوا ربنا إنا أطعنا ساجتنا وكبراءنا فأظلون السبيل فعقلاء بني آدم مثل قوم عاد مثل عاد ومثل كمود ومثل هجين ومثل بني إسرائيل الذين عبدوا العجل من دون الله عز وجل ومثل قناديذ الكثر من كبار قريش كل هؤلاء كانوا يتمتعون بقوة في عقولهم في قوة في أجسامهم ولكن مع ذلك حاربوا الرسل وكذبوا بدعوتهم وتمردوا على الله سبحانه وتعالى وعبدوا غيره كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد مكناهم والحديث عن قوم عن عاد ولقد مكناهم فيما إما مكناكم فيه وفعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله فهم لهم عقول يدركون بها مواعب الله عز وجل لهم آدان يسمعون بها ما تسلوه رسلهم من كتب الله عليهم لهم أبصار يتأملون بها حجج الله عز وجل التي فون ولكن لم تنفعهم لأن يبتوفي قضية الله عز وجل فالمسلم إذا علن ذلك دفعه هذا إلى شدة التوقف لعلى الله عز وجل وفترة سؤاله سبارك وتعالى أن يسجته على الدين وأن يهديه سراطه المستقيم قال الشيخ كل أقل القليل وكل صفة ملازمة في الغالب لأهل الحق فهم كلتا في عددهم ولكنهم في قوة إيمانهم أكثر بكثير من جميع أهل الزيج والإلحاد ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى قال وخليل من عبادي الشكور وإن تطع أكثر من في الأرض يظن فعن سبيل الله بل النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن النبي يوم القيامة يأتي ومعه الرهط يقول رئيس النبي يأتي ومعه الرهط ورئيس النبي يأتي ومعه الرجل والرجلان ورئيس النبي يأتي وليس معه أحد فقلة أهل الحق لا تعني أنه على ظلال وظاطل كما يفهمه كثيرا ممن أزاغ الله عز وجل قلبه بل النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن الإسلام بدأ غريبا وفيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغربة فهؤلاء الكلة هم الذين اصطفاهم الله عز وجل ووصفهم للزوم استرار المستقيم ثم بعد ذلك يبدأ الشيخ في بيان هذه الأقول بأسلوب يسير جدا بأسلوب يفهمه عامة الناس فيقول الأطر الأول هو لا يريد الآن أن يتكلم عن هذه الأقول مفردة وإنما يريد أن يطرح قضية واقعية وهي أن هذه الأصول وقعت فيها مخالفات بينة من كثير من الناس فيريد أن يذكر الأصل لا لذاته ولكن ليبين أن أكثر الناس قد ظلوا فيه عن طريق الشبهات التي أعرضها الشيطان عليها فنحن سوف نشرح هذه الأصول على هذا المراج وهذا المقصود وما كان في وقعنا المعاصر من أمور تشاته ما عليه من كانوا من قبل على ظلال فإننا ننبه عليها إن شاء الله تعالى فالأصل الأول قال إخلاص الدين لله وحده لا شريك له وبيان غده الذي هو الشرك بالله إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له الإخلاص هو أحد ركني التوحيد فالتوحيد له ركنان الركن الأول الإخلاص وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنثا فعبادة الله عز وجل وهي التوحيد لا ضد فيها من الإخلاص وأيضا قوله ثلثة يدل على وجوب الصدق في متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فجمعت الآية التوحيد وركنيه الإخلاص والصدق والتخلاف معصود في اللغة من قولنا الخالص هو الشيء الأبيض الذي لم يشرقه غيره من الألوان ولم يدلسه أدا فالأبيض والطانس يسميه العرب الخالص لأنه نقي وأما الإخلاص في اصطلاح أهل السنة فهو توحيد المراد فنقل الإمام ابن طيم رحمه الله تعالى في نونيته وحقيقة الإخلاص توحيد المراد فلا يخالقه مراد ثاني فقول العبد إرادته متعلقة بالله سبحانه وتعالى في كل وقت وآن هذا هو الإخلاص لله سبحانه وسعاله الذي أمر الله جل جلاله به في قوله قل إن خلافي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريف له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين فالإخلاص أن تتعلق الإرادة والنية لله عز وجل وحده لا شريف له فكل حرقات الإنسان وكل سكناته هي لله سبحانه وتعالى وحده لا شريف له ولهذا فإن العمل قد تتحصورته ولكن يختلف حكمه عند الله عز وجل كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه من سامت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن سامت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه فالعملان سورتهما واحدة ولكن القصد اختلف فاقتلف الحكم وهكذا في قوله صلى الله عليه وسلم لما سغل عن الرجل يقاتل حمية والرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل ليرى مكانه فأي ذلك بسبيل الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام من قاتل سبب تكون قلمة الله يالجلية فهو في سبيل الله فهذا هو الإخلاص الذي طرده الله عز وجل على جميع الناس قوله وبيان غده الذي هو الشرك بالله العطفنا على محل إخلاص المعنى الأطر الأول إخلاص الدين الأطر الأول بيان غد التوحيد الذي هو الشرك بالله عز وجل فبيان التوحيد والأمر به وبيان الشرك والنهي عنه أصل واحد يجمع الله سبحانه وتعالى بين الأمر بهذا والنهي عن هذا في كثير من الآيات وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وذلك لأنه لا يسمو تمسك المسلم بالعروة الوسطى وهي لا إله إلا الله إلا بالأمرين فمن يذكر بالطابوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوسطى لانتصام لها والله سمعناه فإذا شهادة أن لا إله إلا الله فيها إثبات التلازم بين الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فنحن نقول لا إله إلا الله ما معنى هذه الكلمة لا إله نفي جميع المعبودات وهذا هو الكفر بالطاغوت إلا الله إثبات العبادة لله وحده لا شريك له قال الشيخ وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة هذا الأصل اخلاق العبادة وبيان الشرك وقلنا ان بيان الشرك ملازم في الامر بالتوحيد اتبيان الشرك فيه تجليح بالتوحيد وفيه اظهار له والضد يبذل سكنه الضد وكما قال المتنبه وبضدها تتبين الأشياء ثم بمعرفة الشر وتعلمه يستطيع المسلم أن يجتنبه عرفت الشر لا للشر ذات لسواقه من لا يعرف الخير من الشر يقع فيه ولهذا كان حذيفة يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشر قال مخافك أن يذركني أو أن أقع فيه وثبت أن عمر الغرف القادر رضي الله عنه قال إنما تنصى وجوه الإسلام عروة عروة إذا نشأت الإسلام من لا يعرف الجاهلية فهذا الأصل يقول الشيخ إن القرآن أو إن أكثر القرآن في بيانه من وجوه شدة فهذه الجملة تحتمل على مسألتين مهمتين المسألة الأولى أن أفخر القرآن هو في بيان التوحيد والنهي عن الشر وهذه حقيقة يعرفها كل من قرأ القرآن ويعرفها كل من استمع إلى كتاب الله عز وجل بل إن الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى يذكر أن كل آية في القرآن متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه ثم يفكر هذا التقعيد فيقول إن القرآن لا يخلق إما أن يكون خضرا عن الله وعن أسمائه وعن كتاته وعن أسعاله جل جلاله قال فهذا هو التوحيد العلمي الخضري أي التوحيد الذي يستفاد عن طريق العلم وعن طريق الخضر وإما وهذا النوع الثاني من الآيات دعوة إلى عبادة الله عز وجل وحده لا شريك له وغلع كل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى قال فهذا هو التوحيد الإرادي الطلبي أي هو توحيد الإلهية والنوع الثالث من آيات القرآن الكريم أمر ونهي والنوع الرابع من الآيات القرآنية إخبار الله عز وجل عن أهل التوحيد وما أجراه لهم من الفضل والكرامة في هذه الدنيا وما أعد لهم من الأجر والمتوبة في الآخرة فهذا بيان جزاء التوحيد وجزاء من لذنه والخامس من أنواع آيات القرآن الكريم خبر من الله عز وجل عن الكفار الذين تركوا التوحيد وحاربوه ماذا فعل الله عز وجل بهم من النسال في هذه الدنيا وماذا أعد لهم من الخزي والعار في الآخرة قال فكان القرآن كله في بيان توحيد الله سبحانه وتعالى فالحمد لله توحيد الرب العالمين توحيد الرحمن الرحيم توحيد مالك يوم الدين توحيد إياك نعبد توحيد وإياك نستعين توحيد تجدن الصراط المشتقين توحيد لأنها دعاء لأن يترك الله عز وجل لطيك يا طريق أهل التوحيد غير المغضوب عليهم ولا الظانلين توحيد لأنه دعاء أن يجنبت الله عز وجل طريق من حاذ عن التوحيد وحاربه وانحرف عنه فهذا بيان قول الشيخ وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأرض من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامل من حكمة الله عز وجل حتى تقوم الحج على الناس أن جعل الآيات القرآنية في إثبات هذه القضية الكبيرة قضية توحيده عز وجل التي أنزل من أجلها الكتب وأرطل الرسل وشرع الجهاد جعل الآيات في ذلك في أساليب مختلفة شكيرة جدا فإذا لم يسهم عامي مثلا هذا الأسلوب فيما الأسلوب الآخر مع أن جميع الأساليب واضحة بيان ولهذا فإن من بلغه القرآن فقد قامت عليه حجة الله سبحانه وتعالى فإذا قرئ القرآن على رجل وكان يفهم ما يصلى عليه وهو من من يفلف فإن سجة الرسالية قد بلغت فإن لم يدخل في دين الله عز وجل فإنه من أهل النار والعياذ بالله هذه الوجوه التي جاءت عليها الآيات القرآنية وجوه كثيرة ولكن دعونا نذكر بعض هذه الوجوه حتى يتبين صدق القضية التي نطرحها وهي أن الآيات في التوكيد واضحة ومبينة يفهمها الصغير والكبير يفهمها العامي والمتعلم يفهمها الرجل والمرأة كل يفهمها ممن أعطاه الله عز وجل فهما أي لم يكن مجنونا معسوها فمن الأساليب التي جاءت في كلام الله سبحانه وتعالى القرآن في بيان هذا التوحيد الأمر صراحة بإبادة الله عز وجل وحده لا تلك له وأنه عز وجل مختص بهذه العبادة فلا يجوز أن تفرخ لغيره وهذه الآيات كثيرة جدا في كتاب الله عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا بني شيئا قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يستخد بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن نعبد الله واجتنب الطاغوت وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وهكذا آيات كبيرة سمعتموها الآن ليس من أحد يعقل إلا وهلاء يذركها أسلوب الآخر أنهي الصريح مباشرة عن الشرك بالله عز وجل قل تعالوا أتوا ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا لكن هو الله ربي ولا أشرك برب أحدا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وآلات كثيرة كلها طريحة بيّنة جميلة في النهي عن هذا الشرط أشد نهي في كتاب الله عز وجل فالذي يسمع هذا الكلام أفلا يعرف ما هي العبادة أفلا يعرف ما هو الشرط كذلك من الأساليب أن الله سبحانه وتعالى أثبت أنه وحده البتفرد بالألوهية وأن الألوهية لا يشاركه فيها أحد من المخلوقات لا نبي مرسل ولا ملك مقرر فاعلم أنه لا إله إلا الله قل إنما أنا بشر متركم يوحى إلي أنه لا إله إلا الله وهكذا آيات كثيرة يقرر الله سبحانه وتعالى فيها أنه مختص بالألوهية كذلك من الأساليب أن الله سبحانه وتعالى بيّن في كتابه أنه مختص بالربوبية واقتصاصه سبحانه وتعالى بالربوبية مستلجم أن يفرد في التوحيد الإلهية وأن لا يفرد معه أحد في العبادة والطاعة ولهذا يحفظ الله عز وجل على كفار قريش وعلى غيره من الكفار في وجوب إفراده تعالى بالعبادة لماذا؟ لأنهم يقرون في توحيده مبوهية وأن الله هو الخالق الرازق المجبر ولهذا أول أمر في القرآن تقول الله عز وجل يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تستقون فهنا ذكر توحيد الربوغية وأن الله عز وجل متفرد به وألزم هؤلاء بتوحيد الإلهية وأنهم لا يحق لهم شرعا ولا عقلا أن يصرفوا العبادة لغير الله بعد أن آمنوا بأن الله وحده هو الخالق الرازق المدبئ سمق العز وجل في سورة قريش لإله قريش إله بهم لحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف فقرر توحيد الربوضية رب هذا البيت ثم ألزمهم به أن يعبدوه وحده لا شريك له وأن يكفروا بجميع معبوداتهم سواه سبحانه وسعادة ومن الأساليب أيضا أن الله عز وجل يخاطب الناس بما يدركون بعقولهم وهو أن كل معبود سوى الله عز وجل فهو باطل ناقق لا يملك شيئا مما يؤهله لهذه الغتبة يا أيها الناس بورب مثل فاستمحوا له إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسببهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه رعف الطالب والمطلوب وأيات في هذا الباب كثيرة جدا أيضا آيات في بيان أن الله عز وجل هو المتفضل على العباد بالنعم والآلاء الظاهرة والباطنة وأنه يلزمهم لأن يعبدوه وحده لا شريك له بما أنه هو المتفضل عليهم بهذه النعم وهكذا أساليب القرآن كثيرة جدا في بيان هذا الأطل وتوضيحه وتقريره بما لا يبقي أدنى شبهة في قلب أي أحد تجاه هذا الأصل العظيم وقول الشيخ بكلام يفهمه أبلد العامة البليل هو الذي إذا نشط لم يتحرر فلهما تأتي له بمنشطات فإنها لا تحذف فيه شيئا ومع ذلك فهذا البليد الذي هو بهذه المنزلة من البلادة إذا سليت عليه هذه الآيات استبانها واستوضحها وعرف ما يريده الله سبحانه وتعالى منها بعد أن قرر الشيخ رحمه الله سعلى هذا الأصل وقرر أن الله عز وجل بيّله بيانا واضحا بأساليب مختلفة في كتابه العظيم انتقل إلى واقع الأمة الذي كان موجودا وهو ظلالهم في هذا الأصل فنقف عند هذه الفقرة ثم نكمل إن شاء الله في الدرس القادم

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
3
محمد بن رمزان الهاجري
4
محمد بن رمزان الهاجري