الدرس الأول
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن ولاه وبعد قبل الشروع في ما قرأه أخينا هنا أقول أحب أن أنبه على ملاحظة هنا أو ملحوظة يعني الذين اجتهدوا أولا نشكرهم حقيقة من اجتهد في إقامة هذه الدورة وكان سببا فيها فنسأل الله عز وجل أن يجزيهم عننا وعن الحضور كل خير لكن أقول المذكرة التي كتبوا عليها مذكرة الأصول الستة وهذه ليست بمذكرة بل هذه رسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فأرجو أنها تصحح ثم كتبوا تحت في آخر سطرين منها شرح الشيخ فلان بن فلان وهذا قطأ يعني اللي يشوفه الآن يظن أن هذا المذكرة فيها إيش؟ فيها الشرح وليس فيها شيء من الشرح يعني لو كتبتم أنه طبعت على هذه الصورة بمناسبة الدورة اللي تعقد في مسجد كذا في منطقة كذا ويشرح فيها فلان ما فيه بأس أما إيهام الناس بأن لي شرح على هذا شرحا مطبوع أو شرحا مكتوب والأمر ليس كذلك أنا لي شرح أو أكثر من شرح الحقيقة لكن كله ليس لعله مسجل ومشافهة أما كتابة لا فأرجو التنبه الرسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة هو الإمام كما ذكرتم هو شيخ الإسلام وهو الإمام المجدد رحمه الله وحقيقة يعني من حقه يعني علينا أن نعتقد أن له منة في أعناقنا جميعا إذ بسببه هيئ الله سبحانه وتعالى أمر رجوع الناس إلى التوحيد في هذه الجزيرة في جزيرة العرب فالجزيرة كانت تضرب بأطنابها وكانت تعج بصور كثيرة من صور الشرك والوثنيات والجاهليات وغيرها من أمور الضلالة والانحراف عن دين الله عز وجل ومناقضة التوحيد لله تبارك وتعالى ومنافاته فهيئ الله عز وجل هذا الرجل في القرن الثاني والثالث عشر الهجري فأعاد الناس إلى أمر التوحيد وجدد لهم أمور التوحيد ما جاء بشيء جديد وإنما أقول قمست أعلام التوحيد وانتشرت صور البدعة والضلالة والتقليد الأعمى والوثنيات والجاهليات فهيئ الله عز وجل هذا الرجل فكان سببا فله منة في أعناقنا يجب أن نحفظها له ونترحم عليه ورحمه الله رحمة واسعة ومن توفيق الله عز وجل لهذا الرجل لما علم الله تبارك وتعالى إخلاصه أن هيئ له عددا عظيما من طلاب العلم أخذوا عنه هذا العلم فكانوا هم النواة الذين تولوا أمر تسيير الجيوش وغيرها لنشر التوحيد وإعادة الأمة إلى التوحيد ولما علم الله تعالى إخلاصهم في هذا الأمر هيئ لهم السلطان محمد بن سعود فدخل معهم بعد الإيمان بدعوتهم فجعله الله سبحانه وتعالى نصرة لهذه الدعوة فما نرفل به اليوم من معرفة التوحيد التي وصفها رحمه الله رحمة واسعة بهذه المقدمة اللطيفة في هذه الرسالة الستة الأصول أقول يذكر أنها قد بينت بيانا واضحا للعوام فكيف بطلاب العلم وغيرهم ولكن مع ذلك كما ذكر أيضا غلط فيه كثير من أذكياء العالم وعقل بني آدم فيسر الله عز وجل لنا معرفة هذا الأمر وهو التوحيد ونشأنا عليه ونأخذ من هذا العلم فنحمد الله عز وجل على هذا التوفيق والتسديد والمنى كما قلت بعد الله تبارك وتعالى والفضل بعد الله عز وجل لأولئك الرجال وعلى رأسهم الإمام محمد رحمه الله رحمة واسعة يقول رحمه الله في هذه الرسالة اللطيفة الصغيرة في مبناها والعظيمة في معناها الستة أصول ودائما نجد يعني كثيرا من كتابات الإمام أنه يعتمد على الأصول ويكتب في الأصول والأصول هي الأمور التي تبنى عليها كثيرا من مسائل الدين ومسائل الدنيا فهذه الرسالة جعل فيها ستة أصول لو التزمها الناس فهما وتطبيقا علما وعملا هي الله عز وجل لهم حياة كريمة في الدنيا وحياة كريمة في الآخرة هذه الأصول الستة أقول قدم لها بهذه المقدمة فيقول رحمه الله من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تبارك وتعالى بيانا واضحا وهذا لا شك فيه فالله عز وجل بين لهذه الأمة أمور دينها وأمور دنياها والبيان منه سبحانه وتعالى كان واضحا جليا ما ترك خيرا ولا ترك مما يحمل الناس على الكمال في الدنيا والآخرة إلا وبينها سبحانه وتعالى أعظم بيان والمبين هو محمد عليه الصلاة والسلام وكلنا يقر ويعترف ويؤمن إيمانا جازما أنه عليه الصلاة والسلام بينا ما بعثه الله عز وجل به بيانا تاما بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة بل لم تجد البشرية ناصحا كمحمد عليه الصلاة والسلام جميع الأنبياء وجميع الرسل بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة ونصحوا أممهم ولكن محمد عليه الصلاة والسلام فاقهم في ذلك كثيرا وهو سيدهم وهو أولهم وهو خاتمهم عليه الصلاة والسلام فمحمد عليه الصلاة والسلام ما ترك خيرا إلا ودل الأمة عليه ولا ترك شرا إلا وحذر الأمة منه وهذا أمر واجب أوجبه الله عز وجل عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام فالبيان كان غاية في الوضوح غاية في الوضوح والمعرفة لدرجة أنه يدركه العوام هذا مراد الشيخ رحمة الله عليه قال بيانا واضحا للعوام والعام لا يعرف كثيرا من أصول الاستدلال ولا يعرف المقدمات والنتائج التي تبنى عليها فإذا كان الأمر واضحا جليا فقهاه العوام لذلك أقول إذا كان العوام يفهمون هذا الأمر وفهموا توحيد الله عز وجل وفهموا هذه الأصول وهم عامة فغيرهم أولاء وأحراء بالفهم والإدراك لهذه الأصول فوق ما يظن الظنون يعني من أساليب التوضيح والبيان عن طريق محمد عليه الصلاة والسلام يعني في الكتاب والسنة ثم يقول بعد هذا أي بعد هذا البيان الذي كان جليا واضحا يدركه العوام يقول بعد هذا غلط فيه كثير من أذكياء العالم أذكياء العالم إشارة منه رحمه الله إلى كثير من من يشار إليهم في مذاهبهم في مذاهبهم من من يوصفون بأنهم من أهل العلم ولكن فاتتهم هذه المسائل التي بيّنها الله عز وجل غاية البيان ووضحها نبينا عليه الصلاة والسلام غاية الوضوح فأدركها العوام غابت هذه الأصول أقول غابت هذه الأصول الواضحة البينة عن أذكياء العالم وذلك لأنهم اعتمدوا على توفيق الله عز وجل وما أرجعوا الأمر إلى الله تبارك وتعالى ولكنهم اعتمدوا أولا وآخرا على ذكائهم وعلى عقولهم فكانت هي السبب في إغوائهم وفي صدهم عن دين الله تبارك وتعالى وعن هذه الأصول نعم إذا الإنسان اعتمد على عقله وعلى ذكائه فكما قيل فأول ما يقضي عليه اجتهاده الاجتهاد والغلو في إعطاء هذه العقول وفي قضاء هذه العقول على كلام الله وعلى كلام رسوله عليه الصلاة والسلام على نور الوحي هو السبب الأول والسبب الأعظم في صد الناس عن دين الله عز وجل وعن معرفة الحق الذي أراده الله عز وجل فهؤلاء الأذكياء كثير منهم في مذاهبهم هم أرباب المذاهب وهم علماء المذاهب عند أهلهم وكذلك عقلاء بني آدم إشارة منه أيضا إلى كثير من الذين يوصفون بأنهم أصحاب المدرسة العقلية من الذين يصفون أنفسهم بأنهم يعتمدون على العقل وقد قدموا عقولهم والعياذ بالله على نور وحي الكتاب والسنة فكانت هذه العقول هي السبب في مهلكتهم وفي صدهم عن دين الله عز وجل ثم أشار رحمه الله أي لم يبقى من خلق الله عز وجل إلا أقل القليل الذين اعتمدوا على نور وحي الكتاب وعلى نور وحي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام ثم يبدأ بعد ذلك رحمه الله بعد هذه المقدمة التي يفهم منها مجانبة العاقل ومجانبة مريد النجاة من أراد النجاة في دين الله عز وجل ومن أراد العصمة في دين الله عز وجل فأول ما يجب عليه أن يجتنب وأن يبتعد عن مناهج أولئك الأذكياء وأولئك العقلاء الذين يصفون أنفسهم وهذا الوصف أقول ليس لازما لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في أولئك الناس ولكن هكذا اشتهروا أو بهذه الأوصاف والألقاب قد اشتهروا فهو إنما يذكرهم بما قد اشتهروا به بين الناس وبين أتباعهم على وجه الخصوص لأنه رحمه الله في جل كتاباته يكون غاية في الأدب وغاية في التودد وغاية في النصح لأولئك الذين انحرفوا عن دين الله عز وجل لأنه إنما يريد نصحهم ويريد رجوعهم إلى الكتاب وإلى طريق نبينا عليه الصلاة والسلام فأول واجب على مريد النجاة أقول هو مجانبة منهج أو مناهج أولئك الأذكياء وأولئك العقلاء من أهل البدع والأهواء الذين قدموا عقولهم والعياذ بالله على طريقة الكتاب وجعلوا عقولهم تقضي قضاء محكما على أمر الكتاب وعلى أمر سنة نبينا عليه الصلاة والسلام وطريقة الصحابة والطريق الصحيح سيبينها في الأصول الستة التي جعلها عنوانا لهذه الرسالة والقلة إشارة أيضا منه إلا أقل القليل لأن الأصل في معرفة الحق والتزام الحق هو القلة دائما في دين الله عز وجل والله عز وجل حكى عن الأمم السابقة وعن كثير من أمم الأنبياء وأقوام المرسلين الذين بعثهم الله عز وجل إليهم فكان غالب إجابة تلك الأمم والأقوام الإجابة منهم لا تفون إلا من القليل منهم فهذا نوح عليه الصلاة والسلام ذكر الله عز وجل أنه مكث يدعو الناس ألف سنة إلا خمسين عاما يعني تسعمائة وخمسين سنة وهو يدعو الله تبارك وتعالى وما ترك وسيلة ولا سببا من أسباب الدعوة وإجابة الناس إلا وسلكها الإعلان الإصرار الجهر في الأنبياء في البيوت في المنتديات في كل مكان كان يدعو إلى توحيد الله عز وجل ثم يذكر الله تبارك وتعالى يقول وما آمن معه إلا قليل قليل فالقلة القلة أيضا من الأمور ومن العلامات التي نعرف بها الحق في أغلب الأحيان في الصراع بين الحق والباطل بينما عليه الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وسائر الناس الذين يستعملون عقولهم ويرجعون الأمور إلى ذكائهم وعقولهم الأصل أقول في معرفة الحق والتزام الحق ما عليه القلة لا الكثرة وهذا أقول كثير في نصوص الكتاب والسنة وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فالقلة أقول عليها المدار وهي من العلامات التي يستشهد بها كذلك في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول عليه الصلاة والسلام افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة انظر أين الكثرة وأين الغلة فالكثرة دائما تبتعد عن المنهج الحق لأن الأصل في الإنسان كما ذكر كثير من أهل العلم ومشايخنا رحمهم الله أن الأصل في الإنسان أنه يرجع الأمور إلى قناعاته العقلية إلى قناعاته العقلية وإلى قواعده المنطقية التي اقتنع وآمن بها إيمانا جازما دائما ننظر إلى الناس وننظر إلى الأمور وننظر إلى الأحوال بمنظار عقولنا والأقيس المنطقية العقلية التي نؤمن بها وأنها هي الحق فدائما كل ما نقتنع به يكون حقا هذا الأصل في الغالب لذلك حتى لما جاءوا إلى كتاب الله وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم أرجعوا الكتاب والسنة إلى تلك العقليات وتلك المنطقيات فكانت سببا في هلاكهم وفي مجانبة الحق والعياذ بالله لذلك لا يبقى على الأصل الذي أراده ربنا تبارك وتعالى إلا أقل القليل فنسأل الله عز وجل أن نكون منهم وكذلك ما ذكر نبينا عليه الصلاة والسلام في عدة أهل النار يدخل النار 999 ومقابل هؤلاء يدخل واحدا فقط إلى يدخل واحد إلى الجنة يعني من كل ألف واحد في الجنة و999 هذه عدة أهل النار والعياذ بالله فنسأل الله عز وجل أن نكون وإياكم من أولئك القلة الذين أشار الله عز وجل إليهم وأشار إليهم نبينا عليه الصلاة والسلام ويشير إليه الإمام محمد رحمه الله الأصل الأول من الأصول التي ذكرها نحن نقرأها إجمالا اليوم يعني نأخذ فكرة عن الكتاب وعن تحليل الكتاب والرسالة قبل الشروع فيها تفصيلا إن شاء الله الأصول الستة التي ذكرها في هذه الرسالة اللطيفة الأصل الأول مداره على الإخلاص وتجريد النية لله تبارك وتعالى لا إله إلا هو فالأصل الأول جعله في إصلاح العلاقة وإصلاح الأمر بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى وهذا لا شك محله القلب لا يطلع عليه أحد أبدا ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الناس من خلال نياتهم أو إخلاصهم لله من عدمها لأن هذا الأمر لا يعرفه ولا يطلع عليه إلا ربنا تبارك وتعالى أو من أخبره الله عز وجل عن أحوال القلوب أو عن قلوب بعض خلقه من الرسل والأنبياء عليه الصلاة والسلام ويعرفه أيضا صاحب الشأن صاحب ذلك القلب أما بقية الخلق فلا يجوز في شريعتنا وفي شرائع الأنبياء جميعا أن نحكم على الناس من خلال تصرفاتهم وأعمالهم وسلوكهم وأقوالهم فنحكم من خلال أقول هذه الأمور الأفعال والأقوال على أنها تدل على إخلاص أو تدل على عدم إخلاص هذا الأمر ليس لأحد أبدا ومن تلبس به فليعلم أنه متأل على الله عز وجل هذا الأمر يترك لله تبارك وتعالى لا إله إلا هو الأصل الأول كما قلت مداره على إصلاح العلاقة بينك وبين ربك تبارك وتعالى ومدار هذا الأمر مدار إصلاح العلاقة أنك لا تعمل شيئا مما ينبغي لله لغير الله عز وجل كل الأعمال يراد بها وجه الله سبحانه وتعالى لا إله إلا هو وهو ما يعبر عنه بالإخلاص أو إصلاح النيات أو إصلاح القلوب أو إصلاح البواطن مع ربنا تبارك وتعالى في جميع الأعمال وفي جميع الأقوال التي تقرب بها إلى الله عز وجل الأصل الثاني جعله الإمام رحمه الله في الاجتماع على كلمة تجمع أهل الإسلام إشارات كما تعرفون وكما تلاحظون من الرسالة طبعا هي ليست بحجم هذه المذكرة من حيث أوراقها ولكن الرسالة عبارة عن أسطر قليلة إشارات الأصل الثاني جعله رحمه الله في صلاح أمرك مع رسول الله عليه الصلاة والسلام الأصل الأول في صلاح الأمر مع الله عز وجل ومداره على الإخلاص وتجريد النية لله الأصل الثاني في الاجتماع على كلمة الجماعة الاجتماع واجتماع الأمة لا يمكن أن يتحقق أبدا إلا بأمر واحد وهو أن يجتمعوا على كلمة الجماعة التي بيّنها رسولنا عليه الصلاة والسلام بل أمرنا بها ربنا تبارك وتعالى في القرآن كما سنعرف على التفصيل الجماعة ومدار الجماعة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كما جاءت في النصوص الكثيرة تجريد المتابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وإخلاص المتابعة في جميع الأقوال وفي جميع الأعمال التعبدية لرسول الله عليه الصلاة والسلام فلا يعبد ربنا تبارك وتعالى ولا تتقرب الى ربك بعمل قولي لا بفعل ولا بقول الا بما شرعه محمد عليه الصلاة والسلام او ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام فتكون بذلك تابعا ومتابعا في هذا القول التعبدي او الفعل التعبدي لمحمد عليه الصلاة والسلام هذا حق نبينا عليه الصلاة والسلام منا وبه الأصل الأول والثاني تجتمع للإنسان ويجمع أركان الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمد الرسول الله عليه الصلاة والسلام الأصل الثالث بعد صلاح أمر الدين وصلاح الأعمال كلها ومجاوزت شروط قبول الأعمال عند الله عز وجل في الدين بعد ذلك بعد هذا كله بعد تحقيق الشهادة لله عز وجل بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة جاء بالأصل الثالث وجعلها رحمه الله شوفوا كيف تتبع الأصول حتى نعرف فن الكتابة والتوفيق كيف الله عز وجل وفقهم في بيان أو في تسلسل هذه الأصول أطفو هذه أطفوها التلفونات وغيرها الأصل الثالث جعله رحمه الله بالسمع والطاعة لولاة الأمر ومراده بهؤلاء بالولاة هم الحكام نعم فالأصل الثالث عليه كما ذكر مشايخنا رحمهم الله عليه صلاح أمر الدين صلاح أمر الدنيا الأصل الأول والثاني في صلاح أمر الدين الأصل الثالث في صلاح أمر دنياك لأن الدنيا لا تستقيم ولا يكون هناك أمن ولا أمان في البلاد والأوطان وبين العباد إلا بهذا الأصل العظيم الذي قوامه على السمع والطاعة ما نريد أن نقول الولاء لكن السمع والطاعة هذا حد الواجب هذا هو حد الواجب ولكن الأعظم من هذا إن أراد الناس أمنا وأمانا أكثر فمحبة ولاة الأمر محبة الحكام الدعاء للحكام تولي الحكام مولاة الحكام ونصح الحكام هذه كلها من الأمور التي أوجبها ربنا تبارك وتعالى وبيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية البيان فصلاح أمر الدنيا أمر في غاية الأهمية بعد صلاح أمر الدين بل إن الناس لو اضطربت عليهم أمور لكن الأعظم من هذا إن أراد الناس أمنا وأمانا أكثر فمحبة أولاة الأمر محبة الحكام الدعاء للحكام تولي الحكام موالاة الحكام ونصع الحكام هذه كلها من الأمور التي أوجبها ربنا تبارك وتعالى وبينها رسولنا صلى الله عليه وسلم غاية البيان فصلاح أمر الدنيا أمر في غاية الأهمية بعد صلاح أمر الدين بل إن الناس لو اضطربت عليهم أمور دنياهم تضطرب عليهم أمور دينهم أيضا يعني إذا كان الناس يعيشون في البلاد لا أمن ولا أمان ولا استقرار فإن أمور دينهم وتعبدهم لله تبارك وتعالى لا شك مآله إلى الاضطراب لا يستطيع فتن عظيمة جدا والخوف وعدم الأمن هذه كلها أمور يعني تفسد على الناس حتى أمر دينهم فبعد صلاح وإصلاح أمر الدين بالأصل الأول والثاني جعل رحمه الله الأصل الثالث في صلاح أمر الدنيا وقوامه على السمع والطاعة لولاة الأمور والحكام وهذا أمر مطلوب لدى جميع يعني هذا الأمر يطلبه الكافر والمسلم حتى الكفار الكل يريد السلم والأمن والأمان في البلاد حتى تهدأ الأمور ويعني تقوم وتتحقق خلافة الإنسان على الأرض ويعيش بين أهله وذويه آمنا في ماله آمنا في ولده آمنا على نفسه يأمن حتى على دينه هذه كلها لا تقوم إلا بإصلاح هذا الأصل الثالث وهو القائم على السمع والطاعة لولاة الأمور الأصل الرابع بعد هذا جعله رحمه الله كما وصف في مجانبة الأجعية وعمة الضلال هذا الأصل جعله على وجوب متابعة العلماء بعد السمع والطاعة للأمراء جاء بوجوب متابعة وتوقير واحترام العلماء ومعرفة منزلتهم والصدور عن فتاواهم التي يجتمعون عليها ولا يضطربون فيها هذا أصل عظيم جدا لا قوام والله لا في أمر الدين ولا في أمر الدنيا إلا بهذا فالعلماء جعلهم الله عز وجل منارات يستنير بهم عامة أهل الأرض العلماء وعندما نقول العلماء قطعا علماء الكتاب والسنة ونصفهم دائما كما يعني وصفهم نبينا عليه الصلاة والسلام ورثة الأنبياء العلم هنا يراد بهم وراث الأنبياء الذين أخذوا علمهم عن الكتاب والسنة واجتمعوا على سنة نبينا عليه الصلاة والسلام وصدروا عنها لا يعتمدون على عقل ولا يقدمون رأيا ولا يقدمون قولا لأحد كائنا من كان على قول الله عز وجل وعلى قول نبينا عليه الصلاة والسلام نعم معرفة هؤلاء العلماء والبحث عن هؤلاء العلماء ثم الجلوس إليهم والأخذ عنهم والصدور عما يفتون به هذا أصل عظيم بل ذكر كثير من مشايخنا أن جميع الأصول الثلاثة السابقة قوامها على هذا الأمر لا يفهم الإخلاص ولا تعرف المتابعة ولا يعرف وجوب السمع والطاعة إلا عن طريق هؤلاء العلماء فالعلماء هؤلاء وإن كانوا هم الأصل الرابع إلا أن الأصول الثلاثة السابقة لا تتحقق للعبد إلا بهذا فلا يعتمد على ما يقرأ قراءة مستقلة ولا يعتمد على نفسه أو على أقرانه من الصغر أهل العلم أو طلاب العلم من أمثالنا أبدا وإنما الرجوع دائما لكبار أهل العلم الأكابر من أهل العلم الذين لهم باع طويل جدا ولهم قدم راسخة تابتة في دين الله عز وجل وفي معرفة الأحكام ومعرفة العلوم وغيرها نعم عن هؤلاء نصدر وعلى هؤلاء نجتمع وبهذا يقوم لنا أمر الدين وأمر الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه عليه الصلاة والسلام أمنة لأصحابه أي أنه ما دام موجودا لا يخشى على الصحابة من فتنة أبدا ثم ذكر عليه الصلاة والسلام قال وأصحابي أمنة لأمتي مدام الأصحاب موجودون الصحابة أحياء إذن لا خوف على هذه الأمة من الغواية ومن الانحراف الكلية عن دين الله عز وجل مهما كانت الفتن لوجود الصحابة الصحابة أمنة كذلك يذكر أهل العلم والراف الصحابة ومن تبعهم بإحسان من العلماء هم أمنة للأمة إلى قيام الساعة فأمان الأمة في أمر دينها وأمان الأمة في أمر دنياها إنما قوامه على العلماء الربانيين الذين هم وراث الأنبياء وليس العلماء الذين يعتمدون على العقول والأوى الذكاء كما ذكر رحمه الله ثم الأصل الخامس بعد هذا شوفوا الترتيب كما ذكر جعل الأصل الخامس في بيان حقيقة ولاية الله تبارك وتعالى لا إله إلا هو لأن هذه المسألة كانت سببا عظيما في انحراف كثير من هذه الأمة وراء علماء الضلال خلق عظيم جدا يحصل بين الناس وبين العامة ما يعرفون يظن كل من لبس عمة وجبة صار عالما أو كل من يذكر له في تاريخه أمور من خضارق العادات أو من الأمور التي يحكيها الناس مما لا يقدر عليه سائر الناس مما يسهله الله عز وجل أو مما قد يكذبون به ظنوا أن تلك هي أصول الولاية وأنها علامات ولاية الله تبارك وتعالى لأولئك العلماء وهذا خلل عظيم جدا ولاية الله عز وجل غاية في اليسر يعني كل مؤمن كل مؤمن تقي لله تبارك وتعالى ولي لله عز وجل الولاية سهلة الولاية ما هي صعبة ليست صعبة يقول ربنا تبارك وتعالى الذين ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هذه النتيجة ذكرها ترغيبا قبل معرفة الولاية ألا إن أولياء الله من هم ما ذكر إلى الآن قال لا خوف عليهم لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا هم يحزنون لا في الدنيا ولا في الآخرة أبدا وذكر النتيجة قبل الوصف لهم هذا ترغيب حتى تتشوق إلى معرفة هؤلاء لأن لا شك كل عاقل يريد أن يكون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم قال عز وجل الذين هذه بيانية تبين الأولياء من هم الأولياء الذين آمنوا وكانوا يتقون فقط حقق الإيمان حقق الإيمان بأركانه وواجباته تحقيقا كاملا ثم حقق التقوى العمل يعني علم معرفة إيمان ثم عمل كل ما يقال لك هذا شيء يحبه الله إفعله هذا شيء Whitney اكراهه الله اتركه هذا فعله رسول الله نفعله هذا تركه رسول الله نتركه هذه هي هذه التقوى التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء ثواب الله على علم من الله عز وجل وتترك المعاصي كلها على نور وعلم من الله مخافتا عقاب الله عز وجل أنت هذه التقوى التقوى وبهذا تتحقق الولاية إيمان صحيح إيمان صادق ما في خلل في العقيدة ثم متابعة صحيحة لرسول الله عليه الصلاة والسلام تتحقق الولاية وإذا تحققت الولاية وميز الإنسان بين أولياء الله وبين أولياء الشيطان وميز بين العلماء الذين يجب اتباعهم والذين يوصفون بأنهم من أهل العلم والذين يجب مفارقتهم ومجانب وإذا عرف هذا صحت له جميع الأمور ونال ما ينشده من الولاية والولاية قطعا هي أن تحب الله تبارك وتعالى وأن يحبك الله عز وجل يعني كسب حب الله تبارك وتعالى لا إله إلا هو وكسب حب الله ما يكون إلا بهلين إصلاح العقيدة ثم إصلاح العمل إصلاح العقيدة وإصلاح العمل لله تبارك وتعالى والمتابعة للرسول الله تستطيع أن تنال بها ولاية الله عز وجل وإذا نلت ولاية الله فأنت من الذين لا خوف عليهم في الدنيا والآخرة ولا هم يحزنون أيضا لا في الدنيا ولا في الآخرة ونسأل الله عز وجل أن نكون وإياكم منهم طبعا اجتماع يعني الإنسان وجمعه لهذه الأصول الخمسة مثل ما قلنا يعني هذه الولاية هي الغاية التي ينشدها الإنسان من إخلاصه من متابعته من السمع والطاعة للأمراء من السمع والطاعة للعلماء ماذا تريد بهذا كله تريد نيل ولاية الله عز وجل ولا تظن أن بينك وبين الولاية سدودا وموانع عظيمة ما يمكن تصل إلا أبدا الولاية غاية في السهولة ولله الحمد والمنى نعم ثم اجتماع طبعا إذا حصل الإنسان العلم الصحيح عن طريق العلماء الذين هم مرات الأنبياء ثم حصلت له الولاية على أساس معرفة الحق معرفة العقيدة ومعرفة والتزام العمل لا شك أنه نال الخير كله وأنه هو المغبوط وهو الذي يغبط في دين الله عز وجل نسأل الله عز وجل أن نكون وإياكم منهم الأصل السادس جعله رحمه الله يعني مثل السلاح الذي يجب أن يتسلح به أولياء الله تبارك وتعالى بعد التزامهم لهذه الأصول لأن ما يمكن يعني لا يمكن لأهل الحق أن يبقوا على حقهم وأن يصبروا على حقهم دون الأذى دون أذى مستحيل هذا ولنا في الإمام ولنا في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أشوة حسنة الأنبياء جاءوا للإصلاح جاءوا للنصح وتعبوا مع الأمم والأقوام ومع ذلك أوذوا أذى عظيمة ما أحد أوذي في هذه الدنيا كما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد صبروا وهذا مصداق قول ربنا تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فهذا الطريق الذي قوامه على الخمسة أصول هذه السابقة حتى يرتب عليها الأصل السادس أقول هذه الخمسة أصول لإياك أن تظن أنك تسلكها والناس يعني يمدحونك ويثنون عليك ما يمكن أبدا إذا سلكت هذه الطريق فأعلم أن أعداء كثر من الإنس والجن والأعدى هؤلاء الذين يتربصون بأهل هذه الطريق طريق الحق إلى الله تبارك وتعالى هم أعداء من الإنس ومن الجن يكيدون الليل والنهار كما مثل ما قلت تذكروا الأنبياء تذكروا محمد بن عبد الوهاب كم أوذي في دين الله عز وجل حتى أنهم أرادوا قتله أرادوا قتله ليلا رحمه الله ولكن يسر الله عز وجل له من يعني يهرب به ولا يغذيه أبدا وقرد من بلده وإلى اليوم إذا تذهب إلى أي مكان في الدنيا الحركة الوهابية أو الدعوة الوهابية دعوة مشوهة عند عامة أهل الإسلام يقول لك أعوذ بالله أعوذ بالله وهابي إيش يعني وهابي نسبة إلى محمد بن عبد الوهابي لأنهم أشاعوا في شرق الدنيا وغربها كل مكان سبحان الله ناس في أدغال أفريقيا وفي جنوب شرق آسيا ما يعرفهم من الدين شيء لكن يعرفون أنه في شيء اسمه وهابية وعلى طول مما يسمع يقول أعوذ بالله من الوهابية عندهم أن الوهابية كفر وأن الوهابية أناس لا يحبون الله تعالى ولا يحبون رسول الله وأنهم يهدمون القبور وأنهم لا يحبون الأول وموصاف كثيرة جدا ألصقت بدعوته رحمة الله عليه مع أنه ما أراد إلا النصح والخير لهذه الأمة فلذلك جعل الأصل السادس حتى الإنسان يسلي نفسه مما قد يجده في هذه الطريقة لا شك هذه الأمور ليست شرطا ولكن أقول هي أمور هي الأصل لأنها حصلت للأنبياء وأشد الناس بلاء في هذه الدنيا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام فهذه الطريق ليست محفوفة بالرياحين والورود والزهور وإنما سينصب لك العدى لا شك ممن من أدعياء العلم نعم وأئمة الضلال يصفون هذه الدعوة بأوصاف قبيحة مجسمة إلى اليوم هذه الدعوة السلفية يصفونها بأنها دعوة التجسيم وأن أهلها يجسمون الله وأنهم يشبهون الله تبارك وتعالى بخلقه هذا كله فرق كثير جدا والافتراء على هذه الدعوة أقول لا تثنينا أبدا عن هذه الطريق مثل ما قلنا هذا طريق الأنبياء عليه الصلاة والسلام محمد عليه الصلاة والسلام وصف بأنه مجنون وأنه كاهن وأنه كاذب وأنه أوصاف كثيرة قبيحة جدا فما زال أهل البدع والأهواء يطلقون الأوصاف القبيحة على أهل الحق لأنهم يريدون لأتباعهم أن لا يسلكوا هذه الطريق لأنهم لا يعيشون بدون أتباع فلذلك جعل رحمه الله الأصل السادس أقول مما يعني يتسلى به طالب الحق الذي يصبر على هذا الطريق الحق الذي يسلك الأصول الخمسة السابقة فجعلها في الرد على شبه أهل التقليد وأئمة الضلال ودعاة التقليد وغيرهم حتى لا تثنين هذه الأوصاف القبيحة ولا أيضا عداوتهم لنا في طريق الحق إلى الله عز وجل لا تثنين أبدا بل تجعلنا نواصل وإن كنا قلة فإن القلة هي الخير والبركة في دين الله تبارك وتعالى لا إله إلا هو لذلك هذه الأصول الستة كما قلت يعني إصلاح الأمر مع الله تبارك وتعالى إصلاح الأمر مع رسول الله في المتابعة إصلاح الأمر مع الحكام بالسمع والطاعة أقل ما يكون ثم إصلاح الأمر مع العلماء بيئ الجلوس إليهم والصدور عنهم ثم بعد ذلك إدراك ولاية الله تبارك وتعالى حتى يفرح الإنسان لأنه داء العمل الكثير لا بد من معرفة النتيجة تجعل الإنسان يستمر ويواصل على هذه الطريق ثم بعد ذلك الرد على بعض شبه أهل التقليد ممن يقفون في طريق أهل الحق ويصفونهم بالأوصاف القبيحة وغيرها حتى لا تثنينا وحتى نحقق الصبر في دين الله سبحانه وتعالى أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير والصلاح وإلى معرفة هذه الأصول الستة على التفصيل إن شاء الله ومن ثم التزامها نلتزم هذه الأصول نصحح العقائد ونصحح العمل لله تبارك وتعالى حتى نكون من أولياء الله عز وجل من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون صالح الأسلام من قبل محمد رحمة الله وعلى الله تعالى في سهل الحسن بسم الله الرحمن الرحيم من أعطيه الرجال أكبر آيات الآية أعطيه الرجال أكبر أعطيه الرجال ستة أسول وجنة ماركة هذا غيان وعيشة من عراب فضل ما يقوله المعنون ثم بعد هذا غير ربيع كذلك من قياده غيره فأخذ من آدم إلا أخذ من قبيل بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمان والاه وبعد قبل الشروع في ما قرأه أخينا أقول أحب نبه على ملاحظة هنا أو ملحوظة يعني الذين اجتهدوا أولا نشكرهم حقيقة من اجتهد في إقامة هذه الدورة وكان سببا فيها فنسأل الله عز وجل نجزيهم عنها وعن الحضور كل خير لكن أقول المذكرة اللي كتبوا عليها مذكرة الأصول الستة وهذه ليست بمذكرة بل هذه رسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فأرجو أنها تصحح ثم كتبوا تحت في آخر سطرين منها شرح الشيخ فلان بن فلان وهذا قطأ يعني اللي يشوف الآن يظن أن هذا المذكرة فيها فيها الشرح وليس فيها شيء من الشرح يعني لو كتبتم أنه طبعت على هذه الصورة بمناسبة الدورة اللي تعقد في مسجد كذا في منطقة كذا ويشرح فيها فلان ما في بأس أما إيهام الناس بأن لي شرح على هذا شرحا مطبوع أو شرحا مكتوب والأمر ليس كذلك أنا لي شرح أو أكثر من شرح الحقيقة لكن كله ليس لعله مسجل ومشافها أما كتابة لا فأرجو التنبه الرسالة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة هو الإمام كما ذكرتم هو شيخ الإسلام وهو الإمام المجدد رحمه الله وحقيقة من حقه علينا أن نعتقد أن له منة في أعناقنا جميعا إذ بسببه هيئ الله سبحانه وتعالى أمر رجوع الناس إلى التوحيد في هذه الجزيرة في جزيرة العرب فالجزيرة كانت تضرب بأطنابها وكانت تعج بصور كثيرة من صور الشرك والوثنيات والجاهليات وغيرها من أمور الضلالة والانحراف عن دين الله عز وجل ومناقضة التوحيد لله تبارك وتعالى ومنافاته فهيئ الله عز وجل هذا الرجل في القرن الثاني والثالث عشر الهجري فأعاد الناس إلى أمر التوحيد وجدد لهم أمور التوحيد ما جاء بشيء جديد وإنما أقول قمست أعلام التوحيد وانتشرت صور البدعة والضلالة والتقليد الأعمى والوثنيات والجاهليات فهيئ الله عز وجل هذا الرجل فكان سببا فله منة في أعناقنا يجب أن نحفظها له ونترحم عليه فرحمه الله رحمة واسعة ومن توفيق الله عز وجل لهذا الرجل لما علم الله تبارك وتعالى إخلاصه أن هيئ له عددا عظيما من طلاب العلم أخذوا عنه هذا العلم فكانوا هم النواة الذين تولوا أمر تسيير الجيوش وغيرها لنشر التوحيد وإعادة الأمة إلى التوحيد ولما علم الله تعالى إخلاصهم في هذا الأمر هيئ لهم السلطان محمد بن سعود فدخل معهم بعد الإيمان بدعوتهم فجعله الله سبحانه وتعالى نصرة لهذه الدعوة وما نرفل به اليوم من معرفة التوحيد التي وصفها رحمه الله رحمة واسعة بهذه المقدمة اللطيفة في هذه الرسالة الستة الأصول أقول يذكر أنها قد بينت بيانا واضحا للعوام فكيف بطلاب العلم وغيرهم ولكن مع ذلك كما ذكر أيضا غلط فيه كثير من أذكياء العالم وعقل بني آدم فيسر الله عز وجل لنا معرفة هذا الأمر وهو التوحيد ونشأنا عليه ونأخذ من هذا العلم فنحمد الله عز وجل على هذا التوفيق والتسديد والمنى كما قلت بعد الله تبارك وتعالى والفضل بعد الله عز وجل لأولئك الرجال وعلى رأسهم الإمام محمد رحمه الله رحمة واسعة يقول رحمه الله في هذه الرسالة اللطيفة الصغيرة في مبناها والعظيمة في معناها الستة أصول ودائما نجد كثيرا من كتابات الإمام أنه يعتمد على الأصول ويكتب في الأصول والأصول هي الأمور التي تبنى عليها كثيرا من مسائل الدين ومسائل الدنيا فهذه الرسالة جعل فيها ستة أصول لو التزمها الناس فهما وتطبيقا علما وعملا هي الله عز وجل لهم حياة كريمة في الدنيا وحياة كريمة في الآخرة هذه الأصول الستة أقول قدم لها بهذه المقدمة فيقول رحمه الله من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تبارك وتعالى بيانا واضحا وهذا لا شك فيه فالله عز وجل بين لهذه الأمة أمور دينها وأمور دنياها والبيان منه سبحانه وتعالى كان واضحا جليا ما ترك خيرا ولا ترك مما يحمل الناس على الكمال في الدنيا والآخرة إلا وبينها سبحانه وتعالى أعظم بيان والمبين هو محمد عليه الصلاة والسلام وكلنا يقر ويعترف ويؤمن إيمانا جازما أنه عليه الصلاة والسلام بينا ما بعثه الله عز وجل به بيانا تاما بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة بل لم تجد البشرية ناصحا كمحمد عليه الصلاة والسلام جميع الأنبياء وجميع الرسل بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة ونصحوا أممهم ولكن محمد عليه الصلاة والسلام فاقهم في ذلك كثيرا وهو سيدهم وهو أولهم وهو خاتمهم عليه الصلاة والسلام فمحمد عليه الصلاة والسلام ما ترك خيرا إلا ودل الأمة عليه ولا ترك شرا إلا وحذر الأمة منه وهذا أمر واجب أوجبه الله عز وجل عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام فالبيان كان غاية في الوضوح والمعرفة لدرجة أنه يدركه العوام هذا مراد الشيخ رحمة الله عليه قال بيانا واضحا للعوام والعام لا يعرف كثيرا من أصول الاستدلال ولا يعرف المقدمات والنتائج التي تبنى عليها فإذا كان الأمر واضحا جليا فقهاه العوام لذلك أقول إذا كان العوام يفهمون هذا الأمر وفهموا توحيد الله عز وجل وفهموا هذه الأصول وهم عامة فغيرهم أولاء وأحراء بالفهم والإدراك لهذه الأصول فوق ما يظن الظنون يعني من أساليب التوضيح والبيان عن طريق محمد عليه الصلاة والسلام يعني في الكتاب والسنة ثم يقول بعد هذا أي بعد هذا البيان الذي كان جليا واضحا يدركه العوام يقول بعد هذا غلط فيه كثير من أذكياء العالم أذكياء العالم إشارة منه رحمه الله إلى كثير من من يشار إليهم في مذاهبهم في مذاهبهم من من يوصفون بأنهم من أهل العلم ولكن فاتتهم هذه المسائل التي بيّنها الله عز وجل غاية البيان ووضحها نبينا عليه الصلاة والسلام غاية الوضوح فأدركها العوام غابت هذه الأصول أقول غابت هذه الأصول الواضحة البينة عن أذكياء العالم وذلك لأنهم اعتمدوا على توفيق الله عز وجل وما أرجعوا الأمر إلى الله تبارك وتعالى ولكنهم اعتمدوا أولا وآخرا على ذكائهم وعلى عقولهم فكانت هي السبب في إغوائهم وفي صدهم عن دين الله تبارك وتعالى وعن هذه الأصول نعم إذا الإنسان اعتمد على عقله وعلى ذكائه فكما قيل فأول ما يقضي عليه اجتهاده الاجتهاد والغلو في إعطاء هذه العقول وفي قضاء هذه العقول على كلام الله وعلى كلام رسوله عليه الصلاة والسلام على نور الوحي هو السبب الأول والسبب الأعظم في صد الناس عن دين الله عز وجل وعن معرفة الحق الذي أراده الله عز وجل فهؤلاء الأذكياء كثير منهم في مذاهبهم هم أرباب المذاهب وهم علماء المذاهب عند أهلهم وكذلك عقلاء بني آدم إشارة منه أيضا إلى كثير من الذين يوصفون بأنهم أصحاب المدرسة العقلية من الذين يصفون أنفسهم بأنهم يعتمدون على العقل وقد قدموا عقولهم والعياذ بالله على نور وحي الكتاب والسنة فكانت هذه العقول هي السبب في مهلكتهم وفي صدهم عن دين الله عز وجل ثم أشار رحمه الله أي لم يبقى من خلق الله عز وجل إلا أقل القليل الذين اعتمدوا على نور وحي الكتاب وعلى نور وحي سنة نبينا عليه الصلاة والسلام ثم يبدأ بعد ذلك رحمه الله بعد هذه المقدمة التي يفهم منها مجانبة العاقل ومجانبة مريد النجاة من أراد النجاة في دين الله عز وجل ومن أراد العصمة في دين الله عز وجل فأول ما يجب عليه أن يجتنب وأن يبتعد عن مناهج أولئك الأذكياء وأولئك العقلاء الذين يصفون أنفسهم وهذا الوصف أقول ليس لازما لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب أولئك الناس ولكن هكذا اشتهروا أو بهذه الأوصاف والألقاب قد اشتهروا فهو إنما يذكرهم بما قد اشتهروا به بين الناس وبين أتباعهم على وجه الخصوص لأنه رحمه الله في جل كتاباته يكون غاية في الأدب وغاية في التودد وغاية في النصح لأولئك الذين انحرفوا عن دين الله عز وجل لأنه إنما يريد نصحهم ويريد رجوعهم إلى الكتاب وإلى طريق نبينا عليه الصلاة والسلام فأول واجب على مريد النجاة أقول هو مجانبة منهج أو مناهج أولئك الأذكياء وأولئك العقلاء من أهل البدع والأهواء الذين قدموا عقولهم والعياذ بالله على طريقة الكتاب وجعلوا عقولهم تقضي قضاء محكما على أمر الكتاب وعلى أمر سنة نبينا عليه الصلاة والسلام وطريقة الصحابة والطريق الصحيح سيبينها في الأصول الستة التي جعلها عنوانا لهذه الرسالة والقلة إشارة أيضا منه إلا أقل القليل لأن الأصل في معرفة الحق والتزام الحق هو القلة دائما في دين الله عز وجل فالله عز وجل حكى عن الأمم السابقة وعن كثير من أمم الأنبياء وأقوام المرسلين الذين بعثهم الله عز وجل إليهم فكان غالب إجابة تلك الأمم والأقوام الإجابة منهم لا تكون إلا من القليل منهم فهذا نوح عليه الصلاة والسلام ذكر الله عز وجل أنه مكث يدعو الناس ألف سنة إلا خمسين عاما يعني تسعمائة وخمسين سنة وهو يدعو الله تبارك وتعالى وما ترك وسيلة ولا سببا من أسباب الدعوة وإجابة الناس إلا وسلكها الإعلان الإصرار الجهر في الأنذية في البيوت في المنتديات في كل مكان كان يدعو إلى توحيد الله عز وجل ثم يذكر الله تبارك وتعالى يقول وما آمن معه إلا قليل فالقلة أيضا من الأمور ومن العلامات التي نعرف بها الحق في أغلب الأحيان في الصراع بين الحق والباطل بينما عليه الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وسائر الناس الذين يستعملون عقولهم ويرجعون الأمور إلى ذكائهم وعقولهم الأصل أقول في معرفة الحق والتزام الحق ما عليه القلة لا الكثرة وهذا أقول كثير في نصوص الكتاب والسنة وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين فالقلة أقول عليها المدار وهي من العلامات التي يستشهد بها كذلك في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام يقول عليه الصلاة والسلام افترقت اليهود على 71 فرقة وافترقت النصارى على 72 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة انظر أين الكثرة وأين القلة فالكثرة دائما تبتعد عن المنهج الحق لأن الأصل في الإنسان كما ذكر كثير من أهل العلم ومشايخنا رحمهم الله أن الأصل في الإنسان أنه يرجع الأمور إلى قناعاته العقلية إلى قناعاته العقلية وإلى قواعده المنطقية التي اقتنع وآمن بها إيمانا جازما دائما ننظر إلى الناس وننظر إلى الأمور وننظر إلى الأحوال بمنظار عقولنا والأقيس المنطقي العقلية التي نؤمن بها وأنها هي الحق فدائما كل ما نقتنع به يكون حقا هذا الأصل في الغالب لذلك حتى لما جاءوا إلى كتاب الله وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم أرجعوا الكتاب والسنة إلى تلك العقليات وتلك المنطقيات فكانت سببا في هلاكهم وفي مجانبة الحق والعياذ بالله لذلك لا يبقى على الأصل الذي أراده ربنا تبارك وتعالى إلا أقل القليل فنسأل الله عز وجل أن نكون منهم وكذلك ما ذكر نبينا عليه الصلاة والسلام في عدة أهل النار يدخل النار تسعمية وتسعة وتسعين ومقابل هؤلاء يدخل واحدا فقط إلى يدخل واحد إلى الجنة يعني من كل ألف واحد في الجنة وتسعمية وتسعة وتسعين هذه عدة أهل النار والعياذ بالله فنسأل الله عز وجل أن نكون وإياكم من أولئك القلة الذين أشار الله عز وجل إليهم وأشار إليه نبينا عليه الصلاة والسلام ويشير إليه الإمام محمد رحمه الله الأصل الأول من الأصول التي ذكرها نحن نقرأها إجمالا اليوم يعني نأخذ فكرة عن الكتاب وعن تحليل الكتاب والرسالة قبل الشروع فيها تفصيلا إن شاء الله الأصول الستة التي ذكرها في هذه الرسالة اللطيفة الأصل الأول مداره على الإخلاص وتجريد النية لله تبارك وتعالى لا إله إلا هو فالأصل الأول جعله في إصلاح العلاقة وإصلاح الأمر بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى وهذا لا شك محله القلب لا يطلع عليه أحد أبدا ولا ينبغي لأحد أن يحكم على الناس من خلال نياتهم أو إخلاصهم لله من عدمها لأن هذا الأمر لا يعرفه ولا يطلع عليه إلا ربنا تبارك وتعالى أو من أخبره الله عز وجل عن أحوال القلوب أو عن قلوب بعض خلقه من الرسل والأنبياء عليه الصلاة والسلام ويعرفه أيضا صاحب الشأن صاحب ذلك القلب أما بقية الخلق فلا يجوز في شريعتنا وفي شرائع الأنبياء جميعا أن نحكم على الناس من خلال تصرفاتهم وأعمالهم وسلوكهم وأقوالهم فنحكم من خلال أقول هذه الأمور الأفعال والأقوال على أنها تدل على إخلاص أو تدل على عدم إخلاص هذا الأمر ليس لأحد أبدا ومن تلبس به فليعلم أنه متأل على الله عز وجل هذا الأمر يترك لله تبارك وتعالى لا إله إلا هو الأصل الأول كما قلت مداره على إصلاح العلاقة بينك وبين ربك تبارك وتعالى ومدار هذا الأمر مدار إصلاح العلاقة أنك لا تعمل شيئا مما ينبغي لله لغير الله عز وجل كل الأعمال يراد بها وجه الله سبحانه وتعالى لا إله إلا هو وهو ما يعبر عنه بالإخلاص أو إصلاح النيات أو إصلاح القلوب أو إصلاح البواطن مع ربنا تبارك وتعالى في جميع الأعمال وفي جميع الأقوال التي تقرب بها إلى الله عز وجل الأصل الثاني جعله الإمام رحمه الله في الاجتماع على كلمة تجمع أهل الإسلام إشارات كما تعرفون وكما تلاحظون من الرسالة طبعا هي ليست بحجم هذه المذكرة من حيث أوراقها ولكن الرسالة عبارة عن أسطر قليلة إشارات الأصل الثاني جعله رحمه الله في صلاح أمريكا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام الأصل الأول في صلاح الأمر مع الله عز وجل ومداره على الإخلاص وتجريد النية لله الأصل الثاني في الاجتماع على كلمة الجماعة الاجتماع واجتماع الأمة لا يمكن أن يتحقق أبدا إلا بأمر واحد وهو أن يجتمعوا على كلمة الجماعة التي بيّنها رسولنا عليه الصلاة والسلام بل أمرنا بها ربنا تبارك وتعالى في القرآن كما سنعرف على التفصيل الجماعة ومدار الجماعة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة كما جاءت في النصوص الكثيرة تجريد المتابعة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وإخلاص المتابعة في جميع الأقوال وفي جميع الأعمال التعبدية لرسول الله عليه الصلاة والسلام فلا يعبد ربنا تبارك وتعالى ولا تتقرب إلى ربك بعمل قولي لا بفعل ولا بقول إلا بما شرعه محمد عليه الصلاة والسلام أو ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام فتكون بذلك تابعا ومتابعا في هذا القول التعبدي أو الفعل التعبدي لمحمد عليه الصلاة والسلام هذا حق نبينا عليه الصلاة والسلام مننا وبه الأصل الأول والثاني تجتمع للإنسان ويجمع أركان الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام الأصل الثالث بعد صلاح أمر الدين وصلاح الأعمال كلها ومجاوزت شروط قبول الأعمال عند الله عز وجل في الدين بعد ذلك بعد هذا كله بعد تحقيق الشهادة لله عز وجل بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة جاء بالأصل الثالث وجعلها رحمه الله شوفوا كيف تتبع الأصول حتى نعرف فن الكتابة والتوفيق كيف الله عز وجل وفقهم في بيان أو في تسلسل هذه الأصول أطفو هذه أطفوها التلفونات وغيرها الأصل الثالث جعله رحمه الله بالسمع والطاعة لولاة الأمر ومراده بهؤلاء بالولاة هم الحكام نعم فالأصل الثالث عليه كما ذكر مشايخنا رحمهم الله عليه صلاح أمر الدين صلاح أمر الدنيا الأصل الأول والثاني في صلاح أمر الدين الأصل الثالث في صلاح أمر دنياك لأن الدنيا لا تستقيم ولا يكون هناك أمن ولا أمان في البلاد والأوطان وبين العباد إلا بهذا الأصل العظيم الذي قوامه على السمع والطاعة ما نريد أن نقول الولاء لكن السمع والطاعة هذا حد الواجب هذا هو حد الواجب ولكن الأعظم من هذا إن أراد الناس أمنا وأمانا أكثر فمحبة ولاة الأمر محبة الحكام الدعاء للحكام تولي الحكام موالاة الحكام ونصح الحكام هذه كلها من الأمور التي أوجبها ربنا تبارك وتعالى وبينها رسولنا صلى الله عليه وسلم غاية البيان فصلاح أمر الدنيا أمر في غاية الأهمية بعد صلاح أمر الدين بل إن الناس لو اضطربت عليهم أمور لكن الأعظم من هذا إن أراد الناس أمنا وأمانا أكثر فمحبة أولاة الأمر محبة الحكام الدعاء للحكام تولي الحكام مولاة الحكام ونصح الحكام هذه كلها من الأمور التي أوجبها ربنا تبارك وتعالى وبينها رسولنا صلى الله عليه وسلم غاية البيان غاية البيان فصلاح أمر الدنيا أمر في غاية الأهمية بعد صلاح أمر الدين بل إن الناس لو اضطربت عليهم أمور دنياهم تضطرب عليهم أمور دينهم أيضا يعني إذا كان الناس يعيشون في البلاد لا أمن ولا أمان ولا استقرار فإن أمور دينهم وتعبدهم لله تبارك وتعالى لا شك مآله إلى الاضطراب لا يستطيع فتن عظيمة جدا والخوف وعدم الأمن هذه كلها أمور يعني تفسد على الناس حتى أمر دينهم فبعد صلاح وإصلاح أمر الدين بالأصل الأول والثاني جعل رحمه الله الأصل الثالث في صلاح أمر الدنيا وقوامه على السمع والطاعة لولاة الأمور والحكام وهذا أمر مطلوب لدى جميع يعني هذا الأمر يطلبه الكافر والمسلم حتى الكفار الكل يريد السلم والأمن في البلاد حتى تهدأ الأمور ويعني تقوم وتتحقق خلافة الإنسان على الأرض ويعيش بين أهله وذويه آمنا في ماله آمنا في ولده آمنا على نفسه يأمن حتى على دينه هذه كلها لا تقوم إلا بإصلاح هذا الأصل الثالث وهو القائم على السمع والطاعة لولاة الأمور الأصل الرابع بعد هذا جعله رحمه الله كما وصف في مجانبة الأجعية وعمة الضلال هذا الأصل جعله على وجوب متابعة العلماء بعد السمع والطاعة للأمراء جاء بوجوب متابعة وتوقير واحترام العلماء ومعرفة منزلتهم والصدور عن فتاواهم التي يجتمعون عليها ولا يضطربون فيها هذا أصل عظيم جدا لا قوام والله لا في أمر الدين ولا في أمر الدنيا إلا بهذا فالعلماء جعلهم الله عز وجل منارات يستنير بهم عامة أهل الأرض العلماء وعندما نقول العلماء قطعا علماء الكتاب والسنة ونصفهم دائما كما يعني وصفهم نبينا عليه الصلاة والسلام ورثة الأنبياء العلم هنا يراد بهم وراث الأنبياء الذين أخذوا علمهم عن الكتاب والسنة واجتمعوا على سنة نبينا عليه الصلاة والسلام وصدروا عنها لا يعتمدون على عقل ولا يقدمون رأيا ولا يقدمون قولا لأحد كائنا من كان على قول الله عز وجل وعلى قول نبينا عليه الصلاة والسلام نعم معرفة هؤلاء العلماء والبحث عن هؤلاء العلماء ثم الجلوس إليهم والأخذ عنهم والصدور عما يفتون به هذا أصل عظيم بل ذكر كثير من مشايخنا أن جميع الأصول الثلاثة السابقة قوامها على هذا الأمر لا يفهم الإخلاص ولا تعرف المتابعة ولا يعرف وجوب السمع والطاعة إلا عن طريق هؤلاء العلماء فالعلماء هؤلاء وإن كانوا هم الأصل الرابع إلا أن الأصول الثلاثة السابقة لا تتحقق للعبد إلا بهذا فلا يعتمد على ما يقرأ قراءة مستقلة ولا يعتمد على نفسه أو على أقرانه من الصغر أهل العلم أو طلاب العلم من أمثالنا أبدا وإنما الرجوع دائما لكبار أهل العلم الأكابر من أهل العلم الذين لهم باع طويل جدا ولهم قدم راسخة تابتة في دين الله عز وجل وفي معرفة الأحكام ومعرفة العلوم وغيرها نعم عن هؤلاء نصدر وعلى هؤلاء نجتمع وبهذا يقوم لنا أمر الدين وأمر الدنيا فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه عليه الصلاة والسلام أمنة لأصحابه أي أنه ما دام موجودا لا يخشى على الصحابة من فتنة أبدا ثم ذكر عليه الصلاة والسلام قال وأصحابي أمنة لأمتي مدام الأصحاب موجودون الصحابة أحياء إذن لا خوف على هذه الأمة من الغواية ومن الانحراف الكلية عن دين الله عز وجل مهما كانت الفتن لوجود الصحابة الصحابة أمنة كذلك يذكر أهل العلم وراث الصحابة ومن تبعهم بإحسان من العلماء هم أمنة للأمة إلى قيام الساعة فأمان الأمة في أمر دينها وأمان الأمة في أمر دنياها إنما قوامه على العلماء الربانيين الذين هم وراث الأنبياء وليس العلماء الذين يعتمدون على العقول والأوذكاء كما ذكر رحمه الله ثم الأصل الخامس بعد هذا شوفوا الترتيب كما ذكر جعل الأصل الخامس في بيان حقيقة ولاية الله تبارك وتعالى لا إله إلا هو لأن هذه المسألة كانت سببا عظيما في انحراف كثير من هذه الأمة وراء علماء الضلال خلق عظيم جدا يحصل بين الناس وبين العامة ما يعرفون يظن كل من لبس عمة وجبة صار عالما أو كل من يذكر له في تاريخه أمور من خضارق العادات أو من الأمور التي يحكيها الناس مما لا يقدر عليه سائر الناس مما يشهله الله عز وجل أو مما قد يكذبون به ظنوا أن تلك هي أصول الولاية وأنها علامات ولاية الله تبارك وتعالى لأولئك العلماء وهذا خلل عظيم جدا ولاية الله عز وجل غاية في اليسر يعني كل مؤمن كل مؤمن تقي لله تبارك وتعالى ولي لله عز وجل الولاية سهلة الولاية ما هي صعبة ليست صعبة يقول ربنا تبارك وتعالى الذين ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون هذه النتيجة ذكرها ترغيبا قبل معرفة الولاية ألا إن أولياء الله من هم ما ذكر إلى الآن قال لا خوف عليهم لا في الدنيا ولا في الآخرة ولا هم يحزنون لا في الدنيا ولا في الآخرة أبدا وذكر النتيجة قبل الوصف لهم هذا ترغيب ها حتى تتشوق إلى معرفة هؤلاء لأن لا شك كل عاقل يريد أن يكون من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ثم قال عز وجل الذين هذه بيانية تبين الأولياء من هم الأولياء الذين آمنوا وكانوا يتقون فقط حقق الإيمان حقق الإيمان بأركانه وواجباته تحقيقا كاملا ثم حقق التقوى العمل يعني علم معرفة إيمان ثم عمل كل ما يقال لك هذا شيء نحبه الله افعله هذا شيء يكرهه الله اتركه هذا فعله رسول الله نفعله هذا تركه رسول الله نتركه هذه هي هذه التقوى التقوى أن تعمل بطاعة الله رجاء ثواب الله على علم من الله عز وجل وتترك المعاصي كلها على نور وعلم من الله مخافة عقاب الله عز وجل أنت هذه التقوى التقوى وبهذا تتحقق الولاية إيمان صحيح إيمان صادق ما في خلل في العقيدة ثم متابعة صحيحة لرسول الله عليه الصلاة والسلام تتحقق الولاية وإذا تحققت الولاية وميز الإنسان بين أولياء الله وبين أولياء الشيطان وميز بين العلماء الذين يجب اتباعهم والذين يوصفون بأنهم من أهل العلم والذين يجب مفارقتهم ومجانب إذا عرف هذا صحت له جميع الأمور ونال ما ينشده من الولاية والولاية قطعا هي أن تحب الله تبارك وتعالى وأن يحبك الله عز وجل يعني كسب حب الله تبارك وتعالى لا إله إلا هو وما يكون إلا بهل إصلاح العقيدة ثم إصلاح العمل إصلاح العقيدة وإصلاح العمل لله تبارك وتعالى والمتابع للرسول الله تستطيع أن تنال بها ولاية الله عز وجل وإذا نلت ولاية الله فأنت من الذين لا خوف عليهم في الدنيا والآخرة ولا هم يحزنون أيضا لا في الدنيا ولا في الآخرة ونسأل الله عز وجل أن نكون وإياكم منهم طبعا اجتماع يعني الإنسان وجمعه لهذه الأصول الخمسة مثل ما قلنا يعني هذه الولاية هي الغاية التي ينشدها الإنسان من إخلاصه من متابعته من السمع والطاعة للأمراء من السمع والطاعة للعلماء ماذا تريد بهذا كله تريد نيل ولاية الله عز وجل ولا تظن أن بينك وبين الولاية سدودا وموانع عظيمة ما يمكن تصل إلا أبدا الولاية غاية في السهولة ولله الحمد والمنى ثم اجتماع طبعا إذا حصل الإنسان العلم الصحيح عن طريق العلماء الذين هم مرات الأنبياء ثم حصلت له الولاية على أساس معرفة الحق معرفة العقيدة ومعرفة والتزام العمل لا شك أنه نال الخير كله وأنه هو المغبوط وهو الذي يغبط في دين الله عز وجل نسأل الله عز وجل أن يكونوا وإياكم منهم الأصل السادس جعله رحمه الله يعني مثل السلاح الذي يجب أن يتسلح به أولياء الله تبارك وتعالى بعد التزامهم لهذه الأصول لأن ما يمكن يعني لا يمكن لأهل الحق أن يبقوا على حقهم وأن يصبروا على حقهم دون الأذى دون أذى مستحيل هذا ولنا في الإمام ولنا في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أشوة حسنة الأنبياء جاءوا للإصلاح جاءوا للنصح وتعبوا مع الأمم والأقوام ومع ذلك أوذوا أذى عظيمة ما أحد أوذي في هذه الدنيا كما الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقد صبروا وهذا مصداق قول ربنا تبارك وتعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر فهذا الطريق الذي قوامه على الخمسة أصول هذه السابقة حتى يرتب عليها الأصل السادس أقول هذه الخمسة أصول لإياك أن تظن أنك تسلكها والناس يعني يمدحونك ويثنون عليك ما يمكن أبدا إذا سلكت هذه الطريق فأعلم أن أعداء كثر من الإنس والجن ولعد هؤلاء الذين يتربصون بأهل هذه الطريق طريق الحق إلى الله تبارك وتعالى هم أعداء من الإنس ومن الجن يكيدون الليل والنهار كما مثل ما قلت تذكروا الأنبياء تذكروا محمد بن عبد الوهاب كم أوذي في دين الله عز وجل حتى أنهم أرادوا قتله أرادوا قتله ليلا رحمه الله ولكن يسر الله عز وجل له من يعني يهرب به ولا يؤذيه أبدا وطرد من بلده وإلى اليوم إذا تذهب إلى أي مكان في الدنيا الحركة الوهابية أو الدعوة الوهابية دعوة مشوهة عند عامة أهل الإسلام يقول لك أعوذ بالله أعوذ بالله وهابي إيش يعني وهابي وهابي نسبة إلى محمد بن عبد الوهابي لأنهم أشاعوا في شرق الدنيا وغربها كل مكان سبحان الله ناس في أدغال أفريقيا وفي جنوب شرق آسيا ما يعرفهم من الدين شيء لكن يعرفون أنه في شيء اسمه وهابية وعلى طول من ما يسمع يقول أعوذ بالله من الوهابية عندهم أن الوهابية كفر وأن الوهابية أناس لا يحبون الله تعالى ولا يحبون رسول الله وأنهم يهدمون القبور وأنهم لا يحبون الأولئ وموصاف كثيرة جداً أنصقت بدعوته رحمة الله عليه مع أنه ما أراد إلا النصح والخير لهذه الأمة فلذلك جعل الأصل السادس حتى الإنسان يسلي نفسه مما قد يجده في هذه الطريقة لا شك هذه الأمور ليست شرطا ولكن أقول هي أمور هي الأصل لأنها حصلت للأنبياء وأشد الناس بلاء في هذه الدنيا الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام فهذه الطريق ليست محفوفة بالرياحين والورود والزهور وإنما سينصب لك العدى لا شك ممن من أدعياء العلم نعم وأئمة الضلال يصفون هذه الدعوة بأوصاف قبيحة مجسمة إلى اليوم هذه الدعوة السلفية يصفونها بأنها دعوة التجسيم وأن أهلها يجسمون الله وأنهم يشبهون الله تبارك وتعالى بخلقه هذا كله فرع كثير جدا والافتراء على هذه الدعوة أقول لا تثنينا أبدا عن هذه الطريق مثل ما قلنا هذا طريق الأنبياء عليه الصلاة والسلام محمد عليه الصلاة والسلام وصف بأنه مجنون وأنه كاهن وأنه كاذب وأنه أوصاف كثيرة قبيحة جدا فما زال أهل البدع والأهواء يطلقون الأوصاف القبيحة على أهل الحق لأنهم يريدون لأتباعهم أن لا يسلكوا هذه الطريق لأنهم لا يعيشون بدون أتباع فلذلك جعل رحمه الله الأصل السادس أقول مما يعني يتسلى به طالب الحق الذي يصبر على هذا الطريق الحق الذي يسلك الأصول الخمسة السابقة فجعلها في الرد على شبه أهل التقليد وأئمة الضلال ودعاة التقليد وغيرهم حتى لا تثنين هذه الأوصاف القبيحة ولا أيضا عداوتهم لنا في طريق الحق إلى الله عز وجل لا تثنين أبدا بل تجعلنا نواصل وإن كنا قلة فإن القلة هي الخير والبركة في دين الله تبارك وتعالى لا إله إلا هو لذلك هذه الأصول الستة كما قلت يعني إصلاح الأمر مع الله تبارك وتعالى إصلاح الأمر مع رسول الله في المتابعة إصلاح الأمر مع الحكام بالسمع والطاعة أقل ما يكون ثم إصلاح الأمر مع العلماء بيئ الجلوس إليهم والصدور عنهم ثم بعد ذلك إدراك ولاية الله تبارك وتعالى حتى يفرح الإنسان لأنه داء العمل الكثير لا بد من معرفة النتيجة تجعل الإنسان يستمر ويواصل على هذه الطريق ثم بعد ذلك الرد على بعض شبه أهل التقليد ممن يقفون في طريق أهل الحق ويصفونهم بالأوصاف القبيحة وغيرها حتى لا تثنينا وحتى نحقق الصبر في دين الله سبحانه وتعالى أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم إلى ما فيه الخير والصلاح وإلى معرفة هذه الأصول الستة على التفصيل إن شاء الله ومن ثم التزامها نلتزم هذه الأصول نصحح العقائد ونصحح العمل لله تبارك وتعالى حتى نكون من أولياء الله عز وجل من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أذى وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم