موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح الأصول الستة

الدرس الثالث الأصل الثاني

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم نلحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وصيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ونواصل التراءة في هذه الرسالة الأصول الستة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين قال الأصل الثاني أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهى أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبل ما فهلكوا وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه ويزيده وضوحا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون قال المصنف رحمه الله الأصل الثاني أمر الله بالاجتماع في الدين ونهيه عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهانا أن نكون تلذين تفرقوا واختلفوا قبلنا هذا الأصل من الأصول العظيمة المبينة بيانا وافيا شافيا في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقد تكاثرت النصوص في ذلك وتضافرت في تقريره والدعوة إلى الاجتماع والنهي عن الافتراك قال الله عز وجل إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء وقال ولا تنازعوا فتششروا وتذهب ريحكم وقال جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قوله لا تتفرقوا في الدين أي اجتمعوا عليه ولا يتخذ كل لنفسه منهاجا طريقا فتتفرقون في الدين كل له رأي وكل له قول وكل له وجهة وإنما المطلوب من أهل الإيمان أن يجتمعوا على دين واحد وهو دين الله عز وجل وأن يعتصموا بحبل الله جميعا وأن يطرحوا التفرق والشقاق والتدابر والتباغض والتعادي فإن ذلك لا خير فيه والخير في الاجتماع والرحمة في الاجتماع وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الاجتماع رحمة والفرقة عذاب الاجتماع رحمة للأمة يجتمعون على دين الله وعلى كتاب الله وعلى كلمة سواء وعلى تناصح وتعاون وتعاطف وتراحم محققين قول النبي عليه الصلاة والسلام مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وترحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر قال عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وهذه المعاني العظام لا يكون لها تحقق إلا بالاجتماع ونبذ الفرقة والفرقة إذا وجدت بين الناس وجد معها كل شر والاجتماع إذا وجد بينهم وجدت الرحمة والخير والأمن والراحة الطمأنينة وذهب عنهم الشيطان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عن التفرق قال إنما تفرقكم هذا من الشيطان متى قال النبي عليه الصلاة والسلام هذه الكلمة كانت الصحابة في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال راوي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال فكنا إذا أتينا مكان للمبيت تفرقنا أو للمقيل تفرقنا بحيث يبقى طائفة هناك وطائفة هنا وطائفة يستظلون بتلك الشجرة وطائفة في الشجرة الأخرى فقال عليه الصلاة والسلام إنما تفرقكم هذا من الشيطان يعني انظر حرص الدين على الاجتماع حتى في الأشفار في الإقامة في أي مكان يدعو إلى الاجتماع وقال عليه الصلاة والسلام إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية بينما إذا اجتمعوا وتقاربوا في حلق العلم في مجالس الذكر في مجالسهم العامة يتقاربون ويكون بينهم الألفة والمحبة والتراحم والتعاقي كل هذه معاني دعا إليها الإسلام وهي من أصوله التي دعا إلى تحقيقها قال تعالى إنما المؤمنون إخر والحديث يقول عليه الصلاة والسلام لا تناجسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحكره وكما أن الإسلام دعا إلى الاجتماع ونهى عن الفرقة فإنه حذر أشد التحذير من كل أمر يفدس في الاجتماع أو يخل به وحرم كل أمر من هذا القبيل حرم الغيبة وحرم النميمة وحرم التناجش النجش وحرم الحسد وحرم التجابر والتباغة كل هذه نهى عنها الإسلام لأنها تأثخدش وتخل بالاجتماع وتفرق بين المسلمين وتشتت شملهم وتوجد فرقة بينهم فكل أمر يخل بالاجتماع نهى عنه الإسلام وحرمه ولهذا من يطالع الأدلة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المجتملة على الأمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة يجدها كثيرة جدا بينت كما قال المصنف بيانا وافيا أمر الله بالاجتماع في الدين ونهيوا عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام هذا الأصل مبين في الكتاب والسنة بيانا شافيا تفهمه العوام فضلا عن غيرهم من طلاب العلم أو العلماء من ذا الذي يخفى عليه بيان الله في كتابه وبيان رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته للأمر بالاجتماع قال عليه الصلاة والسلام عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة من الذي يقف عليه دعوة الإسلام للاجتماع ونبذه للفرقة فهذا أمر بين في كتاب الله عز وجل بيانا شافيا واثيا تفهموا العوام فضلا عن غيرهم قال ونهان أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا أيضا مما جاء بيانه في الكتاب والسنة حول هذا الأمر الإخبار عن عواقب المتفرقين ممن كانوا قبلنا وأنهم لم يبوءوا بتفرقهم إلا الفشل والخسران وضياع الدين وتشتت الشمل هلكوا بسبب التفرق والتفرق في الدين يعني لم يجتمع على الدين الذي بلغهم ووصل إليهم لم يجتمع عليه وإنما تفرقوا وأصبح كل على قبيل وكل على وجهه وجهه قال رحمه الله ويزيده وضوحا أي يزيد هذا الأمر وضوحا وبيانا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك أي أن تبيان السنة لهذا الأمر وأمر النبي عليه الصلاة والسلام بالاجتماع وتحذيره من الفرقة جاء في السنة مبينا بيانا وافيا جاء في السنة من بيان ذلك العجب العجاب كما عبر بذلك المصلف يعني كما كبيرا وقدرا مهيلا عظيما من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمر بالاجتماع والتحذير من الفرقة وجاء الأمر بالاجتماع في أحاديث كثيرة بالنص على هذا اللفظ الاجتماع وجاء في أحاديث أخرى عديدة بالمعنى الذي يدل عليه والمقصد الذي يرمي إليه الاجتماع وكذلك التحذير من الفرقة وكل أمر يؤدي إليها أو يفضي إليها ولحديث عنه عليه الصلاة والسلام في تأثير الأمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة كثير جدا وما أحوج الناس إلى الوقوف على كلامه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب حتى يعالج ما في الصدور من شتات وميلا إلى الافتراك وأخذم بأسباب الافتراك والعدوان ولهذا من البحوث المقترحة في هذا الباب أن يجمع أنواع دلالات السنة على الاجتماع وذنب الفرقة أنواع دلالات السنة على الاجتماع وذنب الفرقة في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام كم يحتاج الناس إلى الوقوف على ذلك وباب كما قال المصنف ورد فيه في السنة عجب عجاب فلو وقف عليها طالب العلم وجمعها وصنفها إلى أنواع بحيث يجتمع قدر عظيم من هذه الأحاديث في موضع واحد والذي ورد عنه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب قدر كبير جدا كما أشار المصنف رحمه الله إلى ذلك ثم مع هذا الأمر مع وضوح هذا الأمر في الكتاب والسنة وكثرة الدلائل فيهما عليه يقول مصنف ثم صار الأمر أي عند الناس وفي واقعهم وفي حياتهم إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم هو العلم والفقه في الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون يعني انقلب الأمر رأسا على عقد أصبح بسبب كثرة الشتات والافتراق وتفرق الناس أصبح الداعي إلى الاجتماع مذموما والداعي إلى الافتراق محمودا صار واقع الناس في هذا الباب أن الأمر بالافتراق أن الافتراق في وصول الدين وفروعه هو العلم وهو الفقه في الدين الافتراق في وصول الدين وفروعه هو العلم بل يمدح يمدح ولعلنا نسمع في حياتنا وواقعنا من يرفعون رايات يمجدونها ويعدونها هي الصميم العلم وهي كبد الحقيقة يقولون حرية الاعتقاد حرية الرأي حرية الكلمة كلمات من هذا القبيل تطلق ونظائره تذير أي أن كل له رأي وكل له عقل وكل له عقيدة ومعنى ذلك أن هذا دعوة للتفرق وحمد له وتنام عليه ولا يمكن أن يكون اجتماع إلا على كلمة سواء أما إذا كان الناس كل له وجهة كل له عقيدة وكل له مذهب كيف يجتمعون مثل ما قال أحد أهل العلم في قضايا الدين عموما لكن لو أخذنا مثالا رجل يطوف بالبيت وهو يقول اللهم ارضى عن أبا بكر وعمر وآخر يطوف بالبيت ويقول اللهم العنى عن أبا بكر وعمر أين هذا من هذا لا يمكن أن يكون بينه باجتماع ولا يمكن أن يقال هنا حرية كلمة أو حرية رأي هذا مثال وإلا قص عليه بقية أمور الدين شخص يقول الإيمان يزيد وينقص وآخر يقول لا يزيد وينقص أو آخر يثبت القدر ويؤمن به وآخر ينفيه ويتحده وهكذا اختلاف في العقيدة واختلاف في العبادة هذه الأمور ما يمكن أن توجد وتبقى ويبقى معها اجتماع ولهذا الاجتماع لا يكون إلا على ماذا إلا على الدين والتفرق لا يكون إلا في الدين ولهذا أحد العلماء قال كلمة عظيمة في معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام ولا تباغضوا قال في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا نهي عن البدعة ما معنى هذا الكلام قال وفي قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا نهي عن البدعة قال لأن البدعة إذا وجدت وجدت الفرقة بين المسلمين البدعة تفرق والسنة تجمع ولهذا يقال أهل السنة والجماعة وأهل البدعة والفرقة البدعة إذا وجدت فرقت والسنة إذا وجدت جمعت السنة تجمع والبدعة تفرق فلا يمكن أن نغالب حقائق الأمور ونطلب الاجتماع على البدعة كل على فدعة ويطلب الاجتماع على بل بعضهم قعد في هذا قاعدة عدت أصلا في العلم لدى أقوام قال نجتمع فيما اتفقنا فيه ويأذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه بحيث كل على عقيدة وكل على رأي وكل على مذهب ويأذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه هذا ضياء للدين هذا تقعيد لضياء الدين وتقعيد لإفتراق المسلمين وعدم اجتماعهم فالمصنف رحمه الله يقول هنا صار الأمر أن الإفتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه الدين والمعنى معنى كلامه واضح أصبح الكلمات التي تطلق ويدعى فيها إلى الاجتماع على غير كلمة سواء وإنما كل على فكره وكل على رأيه وكل على عقيدته ونحلته ومذهبه أصبحت مثل هذه الدعوات هي الدعوة للعلم والدعوة الصحيحة في أفهام كثير من الناس وفي مقابل ذلك صار الأمر بالاجتماع في الدين وضع إشارة عند قولة الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون نعم هناك شعارات ترفع للدعوة إلى الاجتماع لكن أين الشعار الذي يرفع لي الاجتماع في ماذا في الدين أي الدين الصحيح المتلقى من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون عند من؟ عند هؤلاء أهل الافتراق عند هؤلاء أهل الافتراق أصبح لا يدعو إلى الاجتماع في الدين إلا من هو عندهم زنديق أو مجنون ومن يحذر من البدع التي تفرق ومن يحذر من الأهواء التي تفرق يصفونه بصفات شنيعة وألقاب سيئة ويتهمونه في عقله يتهمونه في فكره يتهمونه في قصده وفي نيته ويقعون في عرضه وهو لم يفعل إلا أن دعا إلى السنة وحذر من نقيبها وضدها وهو البدعة والحدث في دين الله وهنا ينبه المصنف أن الدعوة للاجتماع ليست دعوة لاجتماع هكذا كيفما اتفق وكيفما كان وإنما هي دعوة للاجتماع على كلام الله وكلام رسوله على دين الله وعلى كتابه وعلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ورب العالمين لما أمر العبادة بالاجتماع والاعتصام قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا حبله قيل القرآن قيل السنة قيل الإسلام وهذا كله صحيح كلها حبل الله عز وجل حبله ودينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وصيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ونواصل التراءة في هذه الرسالة الأصول الستة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وغفر له الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له والشارح والسامعين قال الأصل الثاني أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهى أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه ويزيده وضوحا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون قال المصنف رحمه الله فالأصل الثاني أمر الله بالاجتماع في الدين ونهيه عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهانا أن نكون تلذين تفرقوا واختلفوا قبلنا هذا الأصل من الأصول العظيمة المبينة بيانا وافيا شافيا في كتاب الله عز وجل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقد تكاثرت النصوص في ذلك وتضافرت في تقليله والدعوة إلى الاجتماع والنهي عن الافتراك قال الله عز وجل إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء وقال ولا تنازعوا فتشتروا وتذهب ريحكم وقال جل وعلا واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقال جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا الذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قوله لا تتفرقوا في الدين أي اجتمعوا عليه ولا يتخذ كل لنفسه منهاجا طريقا فتتفرقون في الدين كل له رأي وكل له قول وكل له وجهة وإنما المطلوب من أهل الإيمان أن يجتمعوا على دين واحد وهو دين الله عز وجل وأن يعتصموا بحبل الله جميعا وأن يطرحوا التفرق والشقاق والتدابر والتباغض والتعادي فإن ذلك لا خير فيه والخير في الاجتماع والرحمة في الاجتماع وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الاجتماع رحمة والفرقة عذاب الاجتماع رحمة للأمة يجتمعون على دين الله وعلى كتاب الله وعلى كلمة سواء وعلى تناصح وتعاون وتعاطف وتراحم محققين قول النبي عليه الصلاة والسلام مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر قال عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وهذه المعاني العظام لا يكون لها تحقق إلا بالاجتماع ونبذ الفرقة والفرقة إذا وجدت بين الناس وجد معها كل شر والاجتماع إذا وجد بينهم وجدة الرحمة والخير والأمن والراحة الطمانين وذهب عنهم الشيطان ولهذا قال عليه الصلاة والسلام عن التفرق قال إنما تفرقكم هذا من الشيطان إنما تفرقكم هذا من الشيطان متى قال النبي عليه الصلاة والسلام هذه الكلمة كانا في سفر كان الصحابة في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم قال راوي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام قال فكنا إذا أتينا مكان للمبيت تفرقنا أو للمقيل تفرقنا بحيث يبقى طائفة هناك وطائفة هنا وطائفة يستظلون بتلك الشجرة وطائفة في الشجرة الأخرى فقال عليه الصلاة والسلام إنما تفرقكم هذا من الشيطان يعني انظر حرص الدين على الاجتماع حتى في الأشفار في في في الإقامة في أي مكان يدعو إلى الاجتماع وقال عليه الصلاة والسلام إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية بينما إذا اجتمعوا وتقاربوا في حلق العلم في مجالس الذكر في مجالسهم العامة يتقاربون ويكون بينهم الألفة والمحبة والتراحم والتعاقي كل هذه معاني دعا إليها الإسلام وهي من أصوله التي دعا إلى تحقيقها قال تعالى إنما المؤمنون إخر والحديث يقول عليه الصلاة والسلام لا تناجسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحكره وكما أن الإسلام دعا إلى الاجتماع ونهى عن الفرقة فإنه حذر أشد التحذير من كل أمر يفدس في الاجتماع أو يخل به وحرم كل أمر من هذا القبيل حرم الغيبة وحرم النميمة وحرم التناجش النجش وحرم الحسد وحرم التجابر والتباغة كل هذه نهى عنها الإسلام لأنها تأثخدش وتخل بالاجتماع وتفرق بين المسلمين وتشتت شملهم وتوجد فرقة بينهم فكل أمر يخل بالاجتماع نهى عنه الإسلام وحرمه ولهذا من يطالع الأدلة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المجتملة على الأمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة يجدها كثيرة جدا بينت كما قال المصنف بيانا وافيا أمر الله بالاجتماع في الدين ونهيوا عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام هذا الأصل مبين في الكتاب والسنة بيانا شافيا تفهمه العوام فضلا عن غيرهم من طلاب العلم أو العلماء من ذا الذي يخفى عليه بيان الله في كتابه وبيان رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته للأمر بالاجتماع قال عليه الصلاة والسلام عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة من الذي يقف عليه دعوة الإسلام للاجتماع ونبذه للفرقة فهذا أمر بيّن في كتاب الله عز وجل بيانا شافيا واثيا تفهموا العوام فضلا عن غيرهم قال ونهان أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا أيضا مما جاء بيانه في الكتاب والسنة حول هذا الأمر الإخبار عن عواقب المتفرقين ممن كانوا قبلنا وأنهم لم يبوءوا بتفرقهم إلا الفشل والخسران وضياع الدين وتشتت الشمل هلكوا بسبب التفرق والتفرق في الدين يعني لم يجتمع على الدين الذي بلغهم ووصل إليهم لم يجتمع عليه وإنما تفرقوا وأصبح كل على قبيل وكل على وجهه قال رحمه الله ويزيده وضوحا أي يزيد هذا الأمر وضوحا وبيانا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك أي أن تبيان السنة لهذا الأمر وأمر النبي عليه الصلاة والسلام بالاجتماع وتحذيره من الفرقة جاء في السنة مبينا بيانا وافيا جاء في السنة من بيان ذلك العجب العجاب كما عبر بذلك المصلف يعني كما كبيرا وقدرا مهيلا عظيما من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأمر بالاجتماع والتحذير من الفرقة وجاء الأمر بالاجتماع في أحاديث كثيرة بالنص على هذا اللفظ الاجتماع وجاء في أحاديث أخرى عديدة بالمعنى الذي يدل عليه والمقصد الذي يرمي إليه الاجتماع وكذلك التحذير من الفرقة وكل أمر يؤدي إليها أو يفضي إليها ولحديث عنه عليه الصلاة والسلام في تأثير الأمر بالاجتماع والنهي عن الفرقة كثير جدا وما أحوج الناس إلى الوقوف على كلامه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب حتى يعالج ما في الصدور من شتات وميلا إلى الافتراك وأخذم بأسباب الافتراك والعدوان ولهذا من البحوث المقترحة في هذا الباب أن يجمع أنواع دلالات السنة على الاجتماع وذنب الفرقة أنواع دلالات السنة على الاجتماع وذنب الفرقة في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام كم يحتاج الناس إلى الوقوف على ذلك وباب كما قال المصنف ورد فيه في السنة عجب عجاب فلو وقف عليها طالب العلم وجمعها وصنفها إلى أنواع بحيث يجتمع قدر عظيم من هذه الأحاديث في موضع واحد والذي ورد عنه عليه الصلاة والسلام في هذا الباب قدر كبير جدا كما أشار المصنف رحمه الله إلى ذلك ثم مع هذا الأمر مع وضوح هذا الأمر في الكتاب والسنة وكثرة الدلائل فيهما عليه يقول مصنف ثم صار الأمر أي عند الناس وفي واقعهم وفي حياتهم إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم هو العلم والفقه في الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون يعني انقلب الأمر رأسا على عقد أصبح بسبب كثرة الشتات والافتراق وتفرق الناس أصبح الداعي إلى الاجتماع مذموما والداعي إلى الافتراق محمودا صار واقع الناس في هذا الباب أن الأمر بالافتراق أن الافتراق في وصول الدين وفروعه هو العلم وهو الفقه في الدين الافتراق في وصول الدين وفروعه هو العلم بل يمدح يمدح ولعلنا نسمع في حياتنا وواقعنا من يرفعون رايات يمجدونها ويعدونها هي الصميم العلم وهي كبد الحقيقة يقولون حرية الاعتقاد حرية الرأي حرية الكلمة كلمات من هذا القبيل تطلق ونظائره تذير أي أن كل له رأي وكل له عقل وكل له عقيدة ومعنى ذلك أن هذا دعوة للتفرق وحمد له وتنام عليه ولا يمكن أن يكون اجتماع إلا على كلمة سواء أما إذا كان الناس كل له وجهة كل له عقيدة وكل له مذهب كيف يجتمعون مثل ما قال أحد أهل العلم في قضايا الدين عموما لكن لو أخذنا مثالا رجل يطوف بالبيت وهو يقول اللهم ارضى عن أبا بكر وعمر وآخر يطوف بالبيت ويقول اللهم العنى عن أبا بكر وعمر أين هذا من هذا لا يمكن أن يكون بينه باجتماع ولا يمكن أن يقال هنا حرية كلمة أو حرية رأي هذا مثال وإلا قص عليه بقية أمور الدين شخص يقول الإيمان يزيد وينقص وآخر يقول لا يزيد وينقص أو آخر يثبت القدر ويؤمن به وآخر ينفيه ويتحده وهكذا اختلاف في العقيدة واختلاف في العبادة هذه الأمور ما يمكن أن توجد وتبقى ويبقى معها اجتماع ولهذا الاجتماع لا يكون إلا على ماذا إلا على الدين والتفرق لا يكون إلا في الدين ولهذا أحد العلماء قال كلمة عظيمة في معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام ولا تباغضوا ولا تباغضوا قال في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا نهي عن البدعة ما معنى هذا الكلام قال وفي قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا نهي عن البدعة قال لأن البدعة إذا وجدت وجدت الفرقة بين الم feather البدعة تفرق والسنة تجمع ولهذا يقال أهل السنة والجماعة وأهل البدعة والفرقة البدعة إذا وجدت فرقت والسنة إذا وجدت جمعت السنة تجمع والبدعة تفرق فلا يمكن أن نغالب حقائق الأمور ونطلب الاجتماع على البدعة كل على فدعة ويطلب الاجتماع على بل بعضهم قعد في هذا قاعدة عدت أصلا في العلم لدى أقوام قال نجتمع فيما اتفقنا فيه ويأذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه بحيث كل على عقيدة وكل على رأي وكل على مذهب ويأذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه هذا ضياء للدين هذا تقعيد لضياء الدين وتقعيد لإفتراق المسلمين وعدم اجتماعهم فالمصنف رحمه الله يقول هنا صار الأمر أن الإفتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه الدين والمعنى معنى كلامه واضح أصبح الكلمات التي تطلق ويدعى فيها إلى الاجتماع على غير كلمة سواء وإنما كل على فكره وكل على رأيه وكل على عقيدته ونحلته ومذهبه أصبحت مثل هذه الدعوات هي الدعوة للعلم والدعوة الصحيحة في أفهام كثير من الناس وفي مقابل ذلك صار الأمر بالاجتماع في الدين وضع إشارة عند قولة الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون نعم هناك شعارات ترفع للدعوة إلى الاجتماع لكن أين الشعار الذي يرفع لي الاجتماع في ماذا في الدين أي الدين الصحيح المتلقى من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون عند من؟ عند هؤلاء أهل الافتراق عند هؤلاء أهل الافتراق أصبح لا يدعو إلى الاجتماع في الدين إلا من هو عندهم زنديق أو مجنون ومن يحذر من البدع التي تفرق ومن يحذر من الأهواء التي تفرق يصفونه بصفات شنيعة وألقاب سيئة ويتهمونه في عقله يتهمونه في فكره يتهمونه في قصده وفي نيته ويقعون في عرضه وهو لم يفعل إلا أن دعا إلى السنة وحذر من نقيبها وضدها وهو البدعة والحدث في دين الله وهنا ينبه المصنف أن الدعوة للاجتماع ليست دعوة لاجتماع هكذا كيفما اتفق وكيفما كان وإنما هي دعوة للاجتماع على كلام الله وكلام رسوله على دين الله وعلى كتابه وعلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام ورب العالمين لما أمر العبادة بالاجتماع والاعتصام قال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا حبله قيل القرآن قيل السنة قيل الإسلام وهذا كله صعيد كلها حبل الله عز وجل حبله ودينه الذي دل عليه كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
3
محمد بن رمزان الهاجري
4
محمد بن رمزان الهاجري