الدرس الرابع الأصل الثالث
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
قال رحمه الله تعالى الأصل الثالث قال أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا فبيّن الله هذا بيانا شائعا كافيا بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا ثم صار شائعا شباب نصف شافيا كلها مستقيمة فبيّن الله هذا بيانا شافيا كافيا بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به ثم ذكر رحمه الله الأصل الثالث أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبشيا قال فبيّن الله هذا بيانا شائعا كافيا شائعا أي ذائعا منتشرا وشافيا أي فيه الشفاء والكفاية والغنية بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا شرعا أي فيما جاء من الدلائل على ذلك في الكتاب والسنة ولا دلة في القرآن والسنة في السمع والطاعة كثيرة قال عز وجل يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وولي الأمر منكم وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث كثيرة جدا في السمع والطاعة اقرأ طرفا كبيرا منها في كتاب الإمارة من صحيح مسلم أورد أحاديث كثيرة جدا فيها الأمر بالسمع والطاعة لمن تأمر وأشار المصنف رحمه الله هنا إلى حديث العرباض ابن سارية الذي قال فيه العرباض وعظن رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودة فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة لمن تأمر عليكم وإن كان عبدا وجاء في بعض الأحاديث وإن كان عبدا حبشيا كأن رأسه الزبيدة إذا تأمر عليكم وصارت له الغلبة وتولى الأمر واستكبله الأمر فالسمع والطاعة والأحاديث في هذا الفاب كثيرة منها مجاف الصحيح عن عبادة ابن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والكهر والمكرة وأن لا ننزع الأمر أهلا قال ما لم تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان وجاءت حديثها الوعيد لمن نزع اليد من الطاعة وأنه إذا مات على ذلك مات ميتة جاهلية ويمكن الوقوف على الأحاديث في هذا الباب في كتاب الإمارة من صعيد مسلم لأنه رحمه الله جمع في هذا الباب قدرا كبيرا من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الأمر ضي في الكتاب والسنة كما أشار المصنف بيانا شافيا كافيا بوجوه من أنواع البيان بهجوه من أنواع البيان فهذا بحث آخر مقترح البحث الأول وجوه أنواع البيان في الأمر بالاجتماع والآخر وجوه أنواع البيان في السمع والطاعة وهذا الأمر مرتبط بالذي قبله أو هذا الأصل مرتبط بالأصل الذي قبله الأصل الأول الاجتماع والثاني السمع والطاعة وهذان أصلان مترابطة لا يتحقق الأول منهما إلا بالثاني لا يتحقق الأول منهما إلا بالثاني لأنه لا اجتماع إلا بإمام ولا إمام إلا بالسمع المطاع بل إن هذه الأصول الثلاثة التي ذكرها المصنف رحمه الله هنا مترابطة الإخلاص في العبادة وأن يؤدي الناس عبادتهم مطمئنين بأمن وأمان وسلامة وطمئنين وهذا لا يتحقق لهم إلا بالاجتماع أما إذا كانوا متفرقين ومتعادين ومتباغضين شغلتهم الفرقة عن الدين وعن العبادة وعن الأخلاص وصاروا متشتتين في آرائهم وأفكارهم ووجهاتهم عن العبادة التي خلقوا لأجلها والقيام بالعبادة يحتاج إلى اجتماع والاجتماع لا بد فيه من الرأس ولي أمر إمام ولا إمام إلا باستمع وطاعة ولهذا إذا انفرط الإيقض في هذه انفرط في جميعها إذا نزعت اليد من الطاعة وجد تبعا لذلك الفرقة وإذا وجدت الفرقة ضاعت دين وإذا وجدت الفرقة ضع الدين وظل الناس وقد أشار المصنف رحمه الله قال ونهان أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكم فالفرقة هلاكم وضياع للدين وتشتت للشمل كيف تحقق للناس عبادة وكيف تحقق لهم طلب علم وكيف تحقق لهم مارسة مصالحهم العامة والخاصة إذا كانوا متفرقين ومتعادين ومتباغضين كيف تقام الكذود كيف يطمئن الناس على الأموال والعراب كل هذه الأمور لا تتحقق إلا بجماعة والجماعة لا تتحقق إلا بإمام والإمامة لا تكون إلا بسمع وطاعة ولهذا كان من الأصول التي أكد عليها عليه الصلاة والسلام السمع والطاعة بل إنه صلى الله عليه وسلم ضم هذا الأصل في بعض أحاديثه إلى فرائض الإسلام كما قال في حجة الوداع صلى الله عليه وسلم قال اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة مالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم فذكر الطاعة لدي الأمر مضمومة إلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وجعل هذه كلها من موجبات دخول الجنة قال تدخلوا جنة ربكم فأكد عليه الصلاة والسلام على هذا الأمر وجاء أيضا عنه في حجة الوداع أنه قال عليكم بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عنه وجاء عنه أيضا في حجة الوداع الجمع بين هذه الأصول الثلاثة التي أشار إليها المصنف في حديث واحد في مسجد الخيف خطب الناس في أول أيام التشريف في مسجد الخيف في الخيف من ميناء كما في حديث جبير بن مطن في حديث ابن مسعود قال يقول جبير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخيث من منا يقول نظر الله امرأة سمع مقالتي فوعاها فأدها كما سمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مرئي مسلم تخلاص العمل لله ولزوم جماعة المسلمين ومناصحة من ولاه الله أمرهم فجمع عليه الصلاة والسلام بين هذه الأمور الثلاثة في حديث واحد جمعها في حديث واحد وأخبر عليه الصلاة والسلام أن قلب المسلم لا يغل على هذه الأمور لا يغل على هذه الأمور لا يوجد فيه غل وأنفة من هذه الأمور بل يتقبلها بالشرح وقبول ولا يستنكذ ولا يستكبر بل يتقبلها بكل انشرح الإخلاص ولزوم الجماعة والسمع والطاعة خلافا ما كان عليه أهل الجاهلية والمصنف رحمه الله الشيخ السلام محمد عدوهاب لما صنف كتابه مسائل جاهلية التي خالفها الإسلام بدأها بأضداد هذه الثلاثة قال المسألة الأولى الشرك والمسألة الثانية التفرق والمسألة الثالثة عدم السمع والطاعة والاستكبار عن السمع والطاعة هذه جاهلية هذه جاهلية شرك وتفرق وعدم السمع والطاعة والاسلام جاء بالتوحيد وجاء بالاشماء وجاء بالسمع والطاعة وهي أمور مترابطة وقوله لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب مريم مسلم قال أيضا العلم في معنى أن من وجد عنده هذه الأمور الثلاثة انتفى من قلبه الغل من وجدت فيه هذه الأمور الثلاثة الإخلاص لله ولزوم الجماعة والنصيحة لولاة الأمر من وجدت فيها هذه الخصال الثلاثة فليس للغل في قلبه مكان أما الإخلاص فإن قلبه متجه في أعماله كلها لطلب رضا الله لا لمطمع دنيوي ولا لشهرة يريدها ولا لحضوض تخصه يطمع بها وإنما أعماله يقوم بها مبتغيا بها وجه الله إنما نطعمكم لوجه الله فهو في معاملته للناس ومجالسته لهم ومحادثته لهم كل ذلك قائم عنده على الإخلاص والمراقبة لله تبارك وتعالى فمن كان هذا شأنه أين سبيل الغل إلى قلبه وقلبه معمور بالإخلاص للمعبود سبحانه وتعالى ثم ينضم إلى ذلك حرصه على الجماعة ونبه للفرقة ورغبته في اجتماع الدين واجتماع أهل الدين عليه فمثل هذا الذي هو ملازم للجماعة حريص عليها حريص على الاجتماع لا يدخل القلب لا يدخل إلى قلبه الغل لأن قلبه متجه إلى اجتماع الكلمة الكلمة شمع كلمة المسلمين ونبذ الفرقة فالغل ليس له سبيل على قلبه وإذا كان ناصحا لولاة الأمر في قلبه للدعاء وسؤال الله عز وجل صلاحهم وهدايتهم وتقديمه للنصيحة لهم ما استطاع بالوسائل الشرعية والطرق الشرعية إذا كان بهذا الإسلوب وبهذه الطريقة لا يكون في قلبه غل ولهذا هنا تجد الفرق بين العالم وبين صاحب الهوى كما قال البربهاري رحمه الله في كتابه شرح السنة قال إذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فعلم أنه صاحب السنة وإذا رأيته يدعو على السلطان فعلم أنه صاحب بدعة هنا يتبين الفرق صاحب السنة يهمه اجتماع المسلمين لجعلتها للسلطان قال عبدالله بن المبارك ومن يقدر على هذا الا مثلك هذه درجة الفقه حالية ما يستطيع ما يصل اليها كل احد قال من يقدر على هذا الا مثلك لو قيل الان لأحدنا لك دعوة مستجابة لك دعوة واحدة مستجابة ادعو بشيء واحد معين مستجاب الآن وتضر به إلى ماذا يتجب من يقول يقول عبد الله مبارك من يقدر على هذا إلا مثلك الآن هذا قلب كبير الذي يقول لو كان لي دعوة مستجابة لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان هذا قلب كبير لأنه استوعب الأمة بالدعوة المستجابة لم يخصها لنفسه استوعب الأمة كلها لماذا؟ لأنه إذا دعا للسلطان وأصلح الله عز وجل السلطان الرعية تبع إذا طاب الملك طاب الجن مثل ما قال أبو هريرة رضي الله عنه وإذا قاب قاب الجنس والناس تبع لمنوكهم في الغالب وإلا قد يفسد الرئيس أو الوالي ويصلح عدد من رعية والعكس أيضا لكن الأصل أن الناس تبع تبع لملوكهم ولهذا هذا قلب كبير لما يقول لو كان لدعوة مشتجابة لجعلتها للسلطان قلبه استوعب بهذه الدعوة الأمة كلها واستوعب مصلحة الأمة كلها بخلاف لو أنه مخص هذه الدعوة بنفسه فهذا من الفقه في الدين وتجد في المقابل من الناس من في قلبه غل وتجارف به الأهواء فيطعن في الولاة ويصب الولاة بل صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تصبوا أمراءكم لا تصبوا أمراءكم نه عن ذلك إذا كان الإنسان عنده دعاء فليدعو لهم بالصلاح بالهداية بالاستقامة لأن صلاحهم يعود على على رعيتهم على مجتمعهم على المسلمين وهذا باب من الفقه ما يصل إليه من دخل قلبه الهواء ولا يصل إليه الإنسان إلا إذا كان على السنة سالما من الهواء ولهذا لا يغل يعني من كان عنده نصح لولاة الأمر لا يغل قلبه لأن النصح للولاة يطرد الغل كما أن لزوم الجماعة يطرد الغل كما أن الإخلاص لله تبارك وتعالى يطلد الغل فالشاهد أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع بين هذه الأصول الثلاثة في حديث واحد قاله في مسجد الخيف قاله في مسجد الخيف من ميناء وهذا الحديث ثلاثة لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم وأوله نظر الله امرأة سمع مقالتي حديث متواتر رواه عن النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من عشرين صحابية ولعل من أسباب تواتر الحديث أنه ألقي في مجمع عام ألقي في مجمع عام وفي خطبة عامة يسمع الجميع خطبة عامة يسمعها الجميع فهذا كله من نصح النبي عليه الصلاة والسلام لأمته وبيانه لأمته صلوات الله والسلام عليه وقول المصنف رحمه الله هنا أن هذا بين شرعا وقدرا شرعا أي بما جاء في كتاب الله والسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من أجلة على ذلك وبيانه قدرا أي بما يرى ويشاهد ويعاين من الوقايع والأحداث المدمية المؤلمة بسبب ماذا؟ التفرق وأيضا يشاهد ويعاين من الأحداث المفرحة بسبب الاجتماع وكيف أنه بالاجتماع تتحقق الرحمة للناس وبالفرقة يبوءون بالعذاب ويصبحون نهبة للأعداء وإذا تنازع أهل الإيمان وتفرقوا ذهبت هيبتهم وضعفت كلمتهم وتسلط عليهم عدوهم فهذا أمر مبين قدرا من ينظر في حال الناس وفي واقعهم عبر التاريخ يرى واضحا أثر الاجتماع ويرى أيضا واضحا أثر الفرقة ثم يقول المصنف بعد بيانه لهذا الأمر ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به هذا الأصل الذي هو السمع والطاعة لا يعرف عند أكثر أهل العلم يعني دعك عن العوام لا يعرف عند أكثر أهل العلم فكيف العمل به فكيف أن يعمل به يعني يحقق السمع والطاعة التي أمر بها إذا دخلت الأهواء القلوب عميت عن السنة وأصبح يشتغل من هو معتنم بالعلم بالوقيعة في الولاة ويغار الصدور على الولاة ومل القلوب بالغش للولاة والحقد وغير ذلك من المعاني التي ليس في الأحاديث ليس في القرآن ولا في الأحاديث حرف واحد يدعو إليها لا يوجد في الأحاديث حرف واحد يدعو إلى هذه الأمور لكن ترى في الأحاديث وبكثرة أمر بالسمع والطاعة أمر بالاجتماع أمر بالدعاء للولاد أمر بالنصيحة للولاد أحاديث كثيرة في هذا المعنى ولا يوجد حديث واحد فيها الأمر بالسبهم أو الأمر بالغش لهم أو الأمر بإغار الصدور عليهم أو ملء النفوس غشا لهم لا يوجد حديث واحد فمن عمل بهذه الأمور أعني الغش والغل والسب هل رائده في هذه الأعمال السنة إن قال نعم يأتي بحرف واحد في السنة يأتي بحرط واحد في السنة يدل على هذه الأمور وإن كان رائده الهوى وهو فعلا رائده فهذا يهلك نفسه ويهلك غيره فنفسه وعلى غيره شر عظيم وفساد كبير فالسنة ليست فيها إلا الدعوة للاجتماع والمناصحة حتى لو حصل من ولي الأمر فساد وجور وظلم ففي هذا المقام أكد النبي صلى الله عليه وسلم أيضا على السم والطعن قال اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك وهذا فيه لفت انتباه إلى عموم الناس أن ضياء حظ الإنسان ونصيبه الدنيوي ليس مخولا لنزع اليد من الطاعة وكم من أناس نزعوا أو كان سبب نزع اليد من الطاعة هو فوات حظه الدنيوي فوات حظه الدنيوي لم يحصل كذا ولم يحصل كذا فيبدأ يصب في الولاد ويطعن فيهم ويغر الصدور عليهم وإذا فتشت عن سبب هجمته هذه لا تجدها نصرة للدين وإنما ماذا نظرا لحظ النفس ولهذا لفت الانتباه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا العمل قال اسمع وعطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك قال اسمع وعطع وجاء أيضا اصبروا حتى يستريح بر أو يسترح من فاجر أو يستراح من فاجر أكد على هذا المعنى وكثير من الناس عندما يدخل في هذه القضية يدخل لحضوظه الدنيوية إما كان يريد رئاسة فما حصلت له أو زعامة لم تتحقق له أو مالا أو ما إلى غير ذلك إن أعطوا منها رضو وإن لم يعطوا منها إذاهم اسفطوا لكن الناصح الذي ليس في قلبي غل همه دين الله عز وجل حتى لو قات بعض حظه اجتماع الناس والصلاح أمرهم أهم عنده وأولى عنده بالعناية يذكر الشوطان رحمه الله في رسالة الله بهذا الباب قصة تصور حال العوام في هذا الباب يقول كأنه كنا في مجلس فتكلم أحدهم في أحد الوزراء أخذ يطعن فيه فقلت له تطعن فيه لدينه أو للدنيا قال بل للدين يقول ثم سكتنا قليلا فبدأ الرجل يتكلم عن ذاك الوزير قال الفاعل ابن الفاعل يركب الفاره من الدواب ويلبس الفاخر من الثياب ويسكن الكدى من القصور أصبح الحديث عن ماذا عن الدنيا ربما لو أعطي هذا مثله قصور وانتهت المشكلة انتهت المشكلة فأصبح طعن فيه في ماذا طعن فيه في أمر الدنيا ليس نصحا للدين ولو كان نصحا للدين ليس هذا سبيله سبيله النصيحة المغينة في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فهذه الأمور لا تصلح إلا بالسنة والسنة لا بد فيها من كراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بتجرد من الأهواء وكثير من الناس بسبب غلبة الأهواء عليهم يستوحش من كراءة الأحاديث التي فيها الأمر بالسمع والطاعة يستوحش منها يقرأ بلا السيحاش الأحاديث التي في الصلاة ويقرأ بلا السيحاش الأحاديث التي في الزكاة وإذا جاء إلى مثل كتاب الإمارة من صحيح المسلم يستوحش من الأحاديث لماذا؟ الذي أمر بالصلاة والصيام هو الذي أمر بالسمع والطاعة ومصلحة المسلمين في هذا كله كله مصلحة المسلمين في هذا كله فهذا باب عظيم وأصل مهم عندما يغلب على الناس الأهواء يضيعونه عندما يغلب على الناس الأهواء يضيعونه ويكون تضيعهم له ليس مبنيا على قواعد شرعية وإنما مبني على أهواء تتجارب بالناس وتذهب بهم المجاهد وفي هذا الباب تجد من يسلك هذا المسلك مسلك الفرقة والوقيعة في الغولات يوصف بين عوام المسلمين بماذا يوصف بمن لا تأخذه في الله لما تلائم يقول كلمة الحق ولا يبالي والقعب تطلق في غير محلها حتى ينفخ في الناس وحقيقة أمره أنه يشق صدق المسلمين ويبرق كلمتهم ولا يحقق بهم ولا يتحقق بهم على يديه خيرا الخير بالاجتماع الرحمة بالاجتماع بإصلاح الأمور بالنصيحة بالدعاء بالتعاون باللين ليس بغار الصدور وتفريق الكلمة وتشديد الشمل هذه أمور لا يتحقق بها خير فالشاهد أن هذه الأصول الثلاثة الإخلاص والاجتماع والسمع والطاعة أصول كثرة بيانها في النصوص والأدلة ولكن قل من يعمل بها بسبب الأهواء التي تتجارب الناس نسأل الله عز وجل أن يحفظنا أجمعين وأن يصلح أحوالنا وأن يبصرنا بسنة نبيه الكريم وأن لا يجعل في قلوبنا غلا لما أمرنا الله به وأن يصلح أحوالنا بالسنة وأن يجمع كلمتنا على الحق والهدى وأن يعيدنا من البدع والأهواء والفرقة ولو كان عبدا حبشيا فبيّن الله هذا بيانا شائعا كافيا بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا ثم صار كلها مستقيمة فبيّن الله هذا بيانا شافيا كافيا بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به ثم ذكر رحمه الله الأصل الثالث أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبدا حبسيا قال فبيّن الله هذا بيانا شائعا كافيا شائعا أي ذائعا منتشرا وشافيا أي فيه الشفاء والكفاية والغنية بوجوه من أنواع البيان شرعا وقدرا شرعا أي فيما جاء من الدلائل على ذلك في الكتاب والسنة ولا دلة في القرآن والسنة في السمع والطاعة كثيرة قال عز وجل يا أيها الذين آمنوا أطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم وأولي الأمر منكم وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام أحاديث كثيرة جدا في السمع والطاعة يقرأ طرفا كبيرا منها في كتاب الإمارة من صحيح مسلم أورد أحاديث كثيرة جدا فيها الأمر بالسمع والطاعة لمن تأمر وأشار المصنف رحمه الله هنا إلى حديث العرباض ابن سارية الذي قال فيه العرباض وعظن رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودة فأوصنا قال أرصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة لمن تأمر عليكم وإن كان عبدا وجاء في بعض الأحاديث وإن كان عبدا حبشيا كأن رأسه زبيدة إذا تأمر عليكم وصارت له الغلبة وتولى الأمر واستكب له الأمر فالسمع والطاعة والأحاديث في هذا الفاب كثيرة منها مجاف الصحيح عن عبادة ابن الصامت قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والكهر والمكرة وأن لا نناجع الأمر أهلا قال ما لم تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان وجاءت حديثها الوعيد لمن نزع اليد من الطاعة وأنه إذا مات على ذلك مات ميتة جاهلية ويمكن الوقوف على الأحاديث في هذا الباب في كتاب الإمارة من صعيد مسلم لأنه رحمه الله جمع في هذا الباب قدرا كثيرا من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا الأمر بي في الكتاب والسنة كما أشار المصنف بيانا شافيا كافيا بوجوه من أنواع البيان بوجوه من أنواع البيان فهذا بحث آخر مقترح البحث الأول وجوه أنواع البيان في الأمر بالاجتماع والآخر وجوه أنواع البيان في السمع والطاعة وهذا الأمر مرتبط بالذي قبله أو هذا الأصل مرتبط بالأصل الذي قبله الأصل الأول الاجتماع والثاني السمع والطاعة وهذان أصلان مترابطة لا يتحقق الأول منهما إلا بالثاني لا يتحقق الأول منهما إلا بالثاني لأنه لا اجتماع إلا بإمام ولا إمام إلا بسمع وطاعة بل إن هذه الأصول الثلاثة التي ذكرها المصنف رحمه الله هنا مترابطة الإخلاص في العبادة وأن يؤدي الناس عبادتهم مطمئنين بأمن وأمان وسلامة وطمانينة وهذا لا يتحقق لهم إلا بالاجتماع أما إذا كانوا متفرقين متعادين ومتباغضين شغلتهم الفرقة عن الدين وعن العبادة وعن الأخلاص وصاروا متشتتين في آرائهم وأفكارهم ووجهاتهم عن العبادة التي خلقوا لأجلها والقيام بالعبادة يحتاج إلى اجتماع والاجتماع لا بد فيه من الرأس ولي أمر إمام ولا إمام إلا بسمع وطاعة ولهذا إذا انفرط الإيقض في هذه انفرط في جميعها إذا نزعت اليد من الطاعة وجد تبعا لذلك الفرقة وإذا وجدت الفرقة ضاعت الدين وإذا وجدت الفرقة ضاعت الدين وظل الناس وقد أشار المصنف رحمه الله قال ونهان أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكم فالفرقة هلاكم وضياعا للدين وتشتت للشمل كيف تحقق للناس عبادة وكيف تحقق لهم طلب علم وكيف تحقق لهم مارسة مصالحهم العامة والخاصة إذا كانوا متفرقين ومتعادين ومتباغضين كيف تقام الحدود كيف يطمئن الناس على الأموال والأعراض كل هذه الأمور لا تتحقق إلا بجماعة والجماعة لا تتحقق إلا بإمام والإمامة لا تكون إلا بسمع وطاعة ولهذا كان من الأصول التي أكد عليها عليه الصلاة والسلام السمع والطاعة بل إنه صلى الله عليه وسلم ضم هذا الأصل في بعض أحاديثه إلى فرائض الإسلام كما قال في حجة الوداع صلى الله عليه وسلم قال اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة مالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم فذكر الطاعة لذي الأمر مضمومة إلى إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وجعل هذه كلها من موجبات دخول الجنة أن تدخلوا جنة ربكم فأكد عليه الصلاة والسلام على هذا الأمر وجاء أيضا عنه في حجة الوداع أنه قال عليكم بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عنه وجاء عنه أيضا في حجة الوداع الجمع بين هذه الأصول الثلاثة التي أشار إليها المصنف في حديث واحد في مسجد الخيف خطب الناس في أول أيام التشريف في مسجد الخيف في الخيف من منا كما في حديث جبير بن مطن في حديث ابن مسعود قال يقول جبير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخيف من منا يقول نظر الله مرأة سمع مقالتي فوعاها فأدىها كما سمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يظل عليهن قلب مرئي المسلم إخلاص العمل لله ولزوم جماعة المسلمين ومناصحة من ولاه الله أمرهم فجمع عليه الصلاة والسلام بين هذه الأمور الثلاثة في حديث واحد جمعها في حديث واحد وأخبر عليه الصلاة والسلام أن قلب المسلم لا يغل على هذه الأمور لا يغل على هذه الأمور لا يوجد فيه غل وأنفة من هذه الأمور بل يتقبلها بالشرح وقبول ولا يستنكث ولا يستكبر بل يتقبلها بكل شرح الإخلاص ولزوم الجماعة والسمع الطاع خلافا ما كان عليه أهل الجاهلية والمصنف رحمه الله شهد السلام محمد عدوهاب لما صنف كتابه مسائل جاهلية التي خالفها الإسلام بدأها بأضداد هذه الثلاث قال المسألة الأولى الشرك والمسألة الثانية التفرق والمسألة الثالثة عدم السمع والطاعة والاستكبار عن السمع والطاعة هذه جاهلية هذه جاهلية شرك وتفرق وعدم سمع وطاعة والإسلام جاء بالتوحيد وجاء بالاشتماء وجاء بالسمع والطاعة وهي أمور مترابطة وقول لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم قال أيضا العلم في معنى أن من وجد عنده هذه الأمور الثلاثة انتفى من قلبه الغل من وجدت فيه هذه الأمور الثلاثة الإخلاص لله ولزوم الجماعة والنصيحة لولاة الأمر من وجد في هذه الخصال الثلاثة فليس للغل في قلبه مكان أما الإخلاص فإن قلبه متجه في أعماله كلها لطلب رضا الله لا لمطمع دنيوي ولا لشهرة يريدها ولا لحضوض تخصه يطمع بها وإنما أعماله يقوم بها مبتغيا بها وجه الله إنما نطعمكم لوجه الله فهو في معاملته للناس ومجالسته لهم ومحادثته لهم كل ذلك قائم عنده على الإخلاص والمراقبة لله تبارك وتعالى فمن كان هذا شأنه أين سبيل الغل إلى قلبه وقلبه معمور بالإخلاص للمعبود سبحانه وتعالى ثم ينضم إلى ذلك حرصه على الجماعة ونبه للفرقة ورغبته في اجتماع الدين واجتماع أهل الدين عليه فمثل هذا الذي هو ملازم للجماعة حريص عليها حريص على الاجتماع لا يدخل القلب لا يدخل إلى قلبه الغل لأن قلبه متجه إلى اجتماع الكلمة اجتماع كلمة المسلمين ونبذ الفرقة فالغل ليس له سبيل على قلبه وإذا كان ناصحا لولاة الأمر في قلبه للدعاء والسؤال الله عز وجل صلاحهم وهدايتهم وتقديمه للنصيحة لهم ما استطاع بالوسائل الشرعية والطرق الشرعية إذا كان بهذا الإسلوب وبهذه الطريقة لا يكون في قلبه غل ولهذا هنا تجد الفرق بين العالم وبين صاحب الهوى كما قال البر بهاري رحمه الله في كتابه شرح السنة قال إذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فاعلم أنه صاحب السنة وإذا رأيته يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب بدعة هنا يتبين الفرق صاحب السنة يهمه اجتماع المسلمين لجعلتها للسلطان قال عبدالله بن المبارك ومن يقدر على هذا الا مثلك هذه درجة الفقه حالية ما يستطيع ما يصل اليها كل احد قال من يقدر على هذا الا مثلك لو قيل الان لأحدنا لك دعوة مستجابة لك دعوة واحدة مستجابة ادعو بشيء واحد معين مستجاب الآن وتضر به إلى ماذا يتجب من يقول يقول عبد الله مبارك من يقدر على هذا إلا مثلك الآن هذا قلب كبير الذي يقول لو كان لي دعوة مستجابة لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها للسلطان هذا قلب كبير لأنه استوعب الأمة بالدعوة المستجابة لم يخصها لنفسه استوعب الأمة كلها لماذا؟ لأنه إذا دعا للسلطان وأصلح الله عز وجل السلطان الرعية تبع إذا طاب الملك طاب الجن مثل ما قال أبو هريرة رضي الله عنه وإذا قاب قاب الجنس والناس تبع لمنوكهم في الغالب وإلا قد يفسد الرئيس أو الوالي ويصلح عدد من رعية والعكس أيضا لكن الأصل أن الناس تبع تبع لملوكهم ولهذا هذا قلب كبير لما يقول لو كان لدعوة مشتجابة لجعلتها للسلطان قلبه استوعب بهذه الدعوة الأمة كلها واستوعب مصلحة الأمة كلها بخلاف لو أنه مخص هذه الدعوة بنفسه فهذا من الفقه في الدين وتجد في المقابل من الناس من في قلبه غل وتجارف به الأهواء فيطعن في الولاة ويصب الولاة بل صح في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تصبوا أمراءكم لا تصبوا أمراءكم نه عن ذلك إذا كان الإنسان عنده دعاء فليدعو لهم بالصلاح بالهداية بالاستقامة لأن صلاحهم يعود على على رعيتهم على مجتمعهم على المسلمين وهذا باب من الفقه ما يصل إليه من دخل قلبه الهواء ولا يصل إليه الإنسان إلا إذا كان على السنة سالما من الهواء ولهذا لا يغل يعني من كان عنده نصح لولاة الأمر لا يغل قلبه لأن النصح للولاة يطرد الغل كما أن لزوم الجماعة يطرد الغل كما أن الإخلاص لله تبارك وتعالى يطرد الغل فالشاهد أن النبي عليه الصلاة والسلام جمع بين هذه الأصول الثلاثة في حديث واحد قاله في مسجد الخيف قاله في مسجد الخيف من ميناء وهذا الحديث ثلاثة لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم وأوله نظر الله امرأة سمع مقالتي حديث متواتر رواه عن النبي عليه الصلاة والسلام أكثر من عشرين صحابية ولعل من أسباب تواتر الحديث أنه ألقي في مجمع عام ألقي في مجمع عام وفي خطبة عامة يسمع الجميع خطبة عامة يسمعها الجميع فهذا كله من نصح النبي عليه الصلاة والسلام لأمته وبيانه لأمته صلوات الله والسلام عليه وقول المصنف رحمه الله هنا أن هذا بين شرعا وقدرا شرعا أي بما جاء في كتاب الله والسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من أجلة على ذلك وبيانه قدرا أي بما يرى ويشاهد ويعاين من الوقايع والأحداث المدمية المؤلمة بسبب ماذا؟ التفرق وأيضا يشاهد ويعاين من الأحداث المفرحة بسبب الاجتماع وكيف أنه بالاجتماع تتحقق الرحمة للناس وبالفرقة يبوءون بالعذاب ويصبحون نهبة للأعداء وإذا تنازع أهل الإيمان وتفرقوا ذهبت هيبتهم وضعفت كلمتهم وتسلط عليهم عدوهم فهذا أمر مبين قدرا من ينظر في حال الناس وفي واقعهم عبر التاريخ يرى واضحا أثر الاجتماع ويرى أيضا واضحا أثر الفرقة ثم يقول المصنف بعد بيانه لهذا الأمر ثم صار هذا الأصل لا يعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به هذا الأصل الذي هو السمع والطاعة لا يعرف عند أكثر أهل العلم يعني دعك عن العوام لا يعرف عند أكثر أهل العلم فكيف العمل به فكيف أن يعمل به يعني يحقق السمع والطاعة التي أمر بها إذا دخلت الأهواء القلوب عميت عن السنة وأصبح يشتغل من هو معتنم بالعلم بالوقيعة في الولاة ويغار الصدور على الولاة ومل القلوب بالغش للولاة والحقد وغير ذلك من المعاني التي ليس في الأحاديث ليس في القرآن ولا في الأحاديث حرف واحد يدعو إليها لا يوجد في الأحاديث حرف واحد يدعو إلى هذه الأمور لكن ترى في الأحاديث وبكثرة أمر بالسمع والطاعة أمر بالاجتماع أمر بالدعاء للولاد أمر بالنصيحة للولاد أحاديث كثيرة في هذا المعنى ولا يوجد حديث واحد فيها الأمر بالسبهم أو الأمر بالغش لهم أو الأمر بإغار الصدور عليهم أو ملء النفوس غشا لهم لا يوجد حديث واحد فمن عمل بهذه الأمور أعني الغش والغل والسب هل رائده في هذه الأعمال السنة إن قال نعم يأتي بحرف واحد في السنة يأتي بحرط واحد في السنة يدل على هذه الأمور وإن كان رائده الهوى وهو فعلا رائده فهذا يهلك نفسه ويهلك غيره فنفسه وعلى غيره شر عظيم وفساد كبير فالسنة ليست فيها إلا الدعوة للاجتماع والمناصحة حتى لو حصل من ولي الأمر فساد وجور وظلم ففي هذا المقام أكد النبي صلى الله عليه وسلم أيضا على السم والطعن قال اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك وهذا فيه لفت انتباه إلى عموم الناس أن ضياء حظ الإنسان ونصيبه الدنيوي ليس مخولا لنزع اليد من الطاعة وكم من أناس نزعوا أو كان سبب نزع اليد من الطاعة هو فوات حظه الدنيوي فوات حظه الدنيوي لم يحصل كذا ولم يحصل كذا فيبدأ يصب في الولاد ويطعن فيهم ويغر الصدور عليهم وإذا فتشت عن سبب هجمته هذه لا تجدها نصرة للدين وإنما ماذا نظرا لحظ النفس ولهذا لفت الانتباه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا العمل قال اسمع وعطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك قال اسمع وعطع وجاء أيضا اصبروا حتى يستريح بر أو يسترح من فاجر أو يستراح من فاجر أكد على هذا المعنى وكثير من الناس عندما يدخل في هذه القضية يدخل لحضوظه الدنيوية إما كان يريد رئاسة فما حصلت له أو زعامة لم تتحقق له أو مالا أو ما إلى غير ذلك إن أعطوا منها رضو وإن لم يعطوا منها إذاهم اسفطوا لكن الناصح الذي ليس في قلبي غل همه دين الله عز وجل حتى لو قات بعض حظه اجتماع الناس والصلاح أمرهم أهم عنده وأولى عنده بالعناية يذكر الشوطان رحمه الله في رسالة الله بهذا الباب قصة تصور حال العوام في هذا الباب يقول كأنه كنا في مجلس فتكلم أحدهم في أحد الوزراء أخذ يطعن فيه فقلت له تطعن فيه لدينه أو للدنيا قال بل للدين يقول ثم سكتنا قليلا فبدأ الرجل يتكلم عن ذاك الوزير قال الفاعل ابن الفاعل يركب الفاره من الدواب ويلبس الفاخر من الثياب ويسكن الكدى من القصور أصبح الحديث عن ماذا عن الدنيا ربما لو أعطي هذا مثله قصور وانتهت المشكلة انتهت المشكلة فأصبح طعن فيه في ماذا طعن فيه في أمر الدنيا ليس نصحا للدين ولو كان نصحا للدين ليس هذا سبيله سبيله النصيحة المغينة في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فهذه الأمور لا تصلح إلا بالسنة والسنة لا بد فيها من كراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم بتجرد من الأهواء وكثير من الناس بسبب غلبة الأهواء عليهم يستوحش من كراءة الأحاديث التي فيها الأمر بالسمع والطاعة يستوحش منها يقرأ بلا السيحاش الأحاديث التي في الصلاة ويقرأ بلا السيحاش الأحاديث التي في الزكاة وإذا جاء إلى مثل كتاب الإمارة من صحيح المسلم يستوحش من الأحاديث لماذا؟ الذي أمر بالصلاة والصيام هو الذي أمر بالسمع والطاعة ومصلحة المسلمين في هذا كله كله مصلحة المسلمين في هذا كله فهذا باب عظيم وأصل مهم عندما يغلب على الناس الأهواء يضيعونه عندما يغلب على الناس الأهواء يضيعونه ويكون تضيعهم له ليس مبنيا على قواعد شرعية وإنما مبني على أهواء تتجارب بالناس وتذهب بهم المجاهد وفي هذا الباب تجد من يسلك هذا المسلك مسلك الفرقة والوقيعة في الغولات يوصف بين عوام المسلمين بماذا يوصف بمن لا تأخذه في الله لما تلائم يقول كلمة الحق ولا يبالي والقعب تطلق في غير محلها حتى ينفخ في الناس وحقيقة أمره أنه يشق صدق المسلمين ويبرق كلمتهم ولا يحقق بهم ولا يتحقق بهم على يديه خيرا الخير بالاجتماع الرحمة بالاجتماع بإصلاح الأمور بالنصيحة بالدعاء بالتعاون باللين ليس بغار الصدور وتفريق الكلمة وتشديد الشمل هذه أمور لا يتحقق بها خير فأشاهد أن هذه الأصول الثلاثة الإخلاص والاجتماع والسمع والطاعة أصول كثرة بيانها في النصوص والأدلة ولكن قل من يعمل بها بسبب الأهواء التي تتجارب الناس نسأل الله عز وجل أن يحفظنا أجمعين وأن يصلح أحوالنا وأن يبصرنا بسنة نبيه الكريم وأن لا يجعل في قلوبنا غلا لما أمرنا الله به وأن يصلح أحوالنا بالسنة وأن يجمع كلمتنا على الحق والهدى وأن يعيدنا من البدع والأهواء والفرقة إنه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو أهل الرجاء وهو حصبنا ونعم الوكيل