موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح القواعد الأربع

الدرس الخامس القاعدة 4

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة من القواعد الأربع وهي في بيان غلظ شرك أهل هذا الزمان فقال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة أن مشرك زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشرك زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة والدليل قول الله تعالى فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون فحاصل هذه القاعدة أن المشركين في عصر المصنف وما بعد أغلب شركا من الأولي والسبب في ذلك أن المشركين الأولين كانوا يشركون في الرخاء فإذا وقعوا في الشدة أخلصوا وأما الآخرون فإنهم يشركون في الرخاء وفي الشدة لا يفرقون قال تعالى في وصف الأولين وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا وقال تعالى وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فالأولون يشركون في الرقاء يدعون الأصنام والأوثان والأحجار ويعبدونها في حالة الرقاء وإذا وقعوا في الشدة لا يدعون صنما ولا حجرا ولا مخلوقا ولا شجرا وإنما يدعون الله وحده وأما المتأخرون فإنهم مستمر بهم شركهم في حال رخائهم وفي حال شدتهم فإذا اشتد بهم الأمر دعوا عبد القادر والرفاعي والبدوي وغيرهم وهنا فرق آخر الأولون كانوا يعبدون صالحين من الملائكة والأنبياء والأولياء وأما المتأخرون ففي جملة من يدعون ويعبدون أناس من أفجر الناس ومن أكثر الخلق ومع ذلك يعبدونهم ويتوسلون بهم ويستغيثون بهم ومن هؤلاء من كان من أفجر الخلق كالحلاج وابن عربي وابن سبعين والبدوي وغيرهم وقد ساق الشيخ الدليل على هذه القاعدة في باب العقيدة وبيان التوحيد وبيان ما كان عليه المشركون قديما وما عليه أضرابهم حديثا تشابهت قلوبهم والله المستعان فمما يدل على فساد عبادة تلك الآلهة أن الذين يعبدونها يتركونها في وقت الشدة وألجؤون إلى الله وحده الذي يستمر على ضلاله حتى في حال الشدة أشد شركا ممن يشرك في الرقاء دون الشدة ومنه تعلم غلظ شرك أهل هذا الزمان الذين يعبدون القبور في هذه الأزمنة يدعونها في الرقاء والشدة وهذا أشد شركا ممن سبق وبهذه القواعد تستطيع أن تميز حال الموحدين من حال المشركين وتستطيع أن تميز التوحيد من الشرك حتى لا يختلط عليك الأمر وتستطيع بهذه القواعد أن تعلم أن الإقرار بأن الله تعالى هو الخلاق هو الرزاق وهو الذي يدبر الأمر مع صرف العبادة لغير الله تعالى من هذا تعلم أن هذا الذي هو توحيد الربوبية مع الشرك في الألوهية أن هذا لا يسمن ولا يغني من جوع وأنه لا يدخل الجنة ولا ينجي من النار وتعلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حارب المشركين على جميع صور عباداتهم وشركهم ولم يفرق صلى الله عليه وسلم بينهم فحاربهم جميعا فالشرك ملة واحدة فإذا مما ينبغي أن يتعلمه العبد تعلما صحيحا وأن يبدأ به لأنه لا يقبل عمل إلا به ولا يصح للعبد عبادة إلا به كما أنه لا تصح له طهارة مع الحدث والخبث فكذلك لا يصح له عبادة مع الشرك الدنس فيجب على الإنسان أن يتعلم دينه وأن يعرف توحيد ربه وأن يعرف الشرك ليتوقاه حتى لا يقاربه فضلا عن أن يتلبس به قال المصنف رحمه الله تعالى في آخر ما ذكر من القواعد الأربع تمت وهي في بيان غلظ شرك أهل هذا الزمان فقال رحمه الله تعالى القاعدة الرابعة أن مشرك زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة ومشرك زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة والدليل قول الله تعالى فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون فحاصل هذه القاعدة أن المشركين في عصر المصنف وما بعد أغلب شركا من الأولي والسبب في ذلك أن المشركين الأولين كانوا يشركون في الرخاء فإذا وقعوا في الشدة أخلصوا وأما الآخرون فإنهم يشركون في الرخاء وفي الشدة لا يفرقون قال تعالى في وصف الأولين وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا وقال تعالى وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فالأولون يشركون في الرخاء يدعون الأصنام والأوثان والأحجار ويعبدونها في حالة الرقاء وإذا وقعوا في الشدة لا يدعون صنما ولا حجرا ولا مخلوقا ولا شجرا وإنما يدعون الله وحده وأما المتأخرون فإنهم مستمر بهم شركهم في حال رقائهم وفي حال شدتهم فإذا اشتد بهم الأمر دعوا عبد القادر والرفاعي والبدوي وغيرهم وهنا فرق آخر الأولون كانوا يعبدون صالحين من الملائكة والأنبياء والأولياء وأما المتأخرون ففي جملة من يدعون ويعبدون أناس من أفجر الناس ومن أكثر الخلق ومع ذلك يعبدونهم ويتوسلون بهم ويستغيثون بهم ومن هؤلاء من كان من أفجر الخلق كالحلاج وابن عربي وابن سبعين والبدوي وغيره وقد ساق الشيخ الدليل على هذه القاعدة في باب العقيدة وبيان التوحيد وبيان ما كان عليه المشركون قديما وما عليه أضرابهم حديثا تشابهت قلوبهم والله المستعان فمما يدل على فساد عبادة تلك الآلهة أن الذين يعبدونها يتركونها في وقت الشدة وألجؤون إلى الله وحده الذي يستمر على ضلاله حتى في حال الشدة أشد شركا ممن يشرك في الرقاء دون الشدة ومنه تعلم غلظ شرك أهل هذا الزمان الذين يعبدون القبور في هذه الأزمنة يدعونها في الرقاء والشدة وهذا أشد شركا ممن سبق وبهذه القواعد تستطيع أن تميز حال الموحدين من حال المشركين وتستطيع أن تميز التوحيد من الشرك حتى لا يختلط عليك الأمر وتستطيع بهذه القواعد أن تعلم أن الإقرار بأن الله تعالى هو الخلاق هو الرزاق وهو الذي يدبر الأمر مع صرف العبادة لغير الله تعالى من هذا تعلم أن هذا الذي هو توحيد الربوبية مع الشرك في الألوهية أن هذا لا يسمن ولا يغني من جوع وأنه لا يدخل الجنة ولا ينجي من النار وتعلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حارب المشركين على جميع صور عباداتهم وشركهم ولم يفرق صلى الله عليه وسلم بينهم فحاربهم جميعا فالشرك ملة واحدة فإذا مما ينبغي أن يتعلمه العبد تعلما صحيحا وأن يبدأ به لأنه لا يقبل عمل إلا به ولا يصح للعبد عبادة إلا به كما أنه لا تصح له طهارة مع الحدث والخبث فكذلك لا يصح له عبادة مع الشرك الدنس فيجب على الإنسان أن يتعلم دينه وأن يعرف توحيد ربه وأن يعرف الشرك ليتوقاه حتى لا يقاربه فضلا عن أن يتلبس به قال المصنف رحمه الله تعالى في آخر ما ذكر من القواعد الأربع تمت وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
4
محمد بن رمزان الهاجري