الدرس الأول المقدمة
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
بسم الله والحمد لله وصلاة والسلام على رسول الله أيها الأحبة في الله يسر أخوانكم في تسليلات الرعاية الإسلامية بالرياض أن يقدموا لكم دروس الدورة العلمية التأصيلية الأولى والتي أقيمت بجامع الأمير فيصل بن فهد بمدينة الرياض لعام 1424 من الهجرة النبوية ومع شرح القواعد الأربع لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ولبقى بشرحها فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان نسأله تعالى أن ينفع المسلمين بهذه الدروس وأن يجزي الشيخ خير الجزاء والآن نترككم مع ما تفي هذا الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا والسيئات أعمالنا من يهديه الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده وخليله ورسوله أنصح الخلق للخلق وأبرهم في كل قول وعمل صلى الله عليه وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ونسأل الله بأصناعه وصفاته أن يجعلنا جميعا من خلص أثباعه ومحبيه ومحبي صحابته وأن ينفعنا ربنا جل وعلا بذلك في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد والحمد لله رب العالمين بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الإمام المجدد رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة بسم الله الرحمن الرحيم هذا الدعاء من شيخ الإسلام مجدد الدعوة والذي بفضل الله جل وعلا ثم بدعوته تأسست أول دولة عقيدة سلفية في قلب جزيرة العرب فكما أشرت لن يكن في يوم من الأيام لا في جاهلية العرب ولا بعد الإسلام كان في نجد دولة بل كان الأمر في وقت الخنافة الراشدة في رفض الخلفاء الأمر مثبت بالنذينة كان الأمر مثبت بالنذينة وفي فترة علي رضي الله عنه لم يكن هناك استقرار واسع لكنه تبع الخلافة وبعد ذلك كان أمره مربوطا بالبصرة أو بوالي العراق فكان الحجاج نفوذه على اليمامة وما يطولها لكن بهذه الدعوة الناصعة السلفية تأسست دولة تدعو إلى التوحيد وتعلم الناس إخلاص العبادة لله وقد كان الشرك منتشرا في جزيرة تبركم بالقبور وطلبوا الحاجات من عير الله في كثير من الأحوال ثم أنقذ الله جل وعلا مجد وعامة جزيرة العرب وانتقلت هذه الدعوة المباركة إلى خارج جزيرة العرب بلغت الهند والشام وإدن العراق ووصلت إلى المغرب الأقصى وصر لها أثرها واستمر ولله الحمد أثر هذه العقيدة على هذه الربوع كلما انزاح السلطان وتقلصت الدولة أو فقدت وإن كان فقدها في مدد بسيط قصير لكن كلما زال السلطان ولما يبقى السلطان لدولة التوحيد بقي أثر ذا العقيدة ساريا في حواضر نالب الجزيرة وبواديها وكانت أثر هذا الشيخ الإمام المجدد رحمة الله عليه آثارا مباركة وفي هذه المقدمة لهذه القواعد الأربع يسأل ربه لطالب العلم أن يكون من الذين إذا أعطوا شكروا والشكر لهم على النعم من أسلاب ثباتها ونموها وما يضاد ذلك هو الكفران النعم وهو سبب زوالها والله يقول وإذ فاذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد يقول عن الشكر للنعم والصبر عند البلوى والاستغفار من وفق يفتح بهذه مسائل الثلاث إذا الله أعطاه فضلا من صحة بدن أو انخشاف بلية أو حصول رزق أو ذرية أو زواج أو أي شيء من المحبوبات المباحة يعلم أن ذلك من فضل الله وعطائه وجوده فيبادر إلى الشكر إلى حمد الله الذي أنعم فإنه لا يأتي بالحسنات إلا هو ولا يدفع السيئات السواه يشكر ربه والشكر بالقول والفعل بالقول يحمد الله يشكر على ما أعطاه وبالفعل إن كان مبذل ما لم يبذل منه طلب نوة لأنه منقص مال من صدقه وإن كان علما علما عن ناس الخير يعفنا من للأجر وليصل إلى الناس ما فرح به من خير لأنه لا يؤمن مصلح الإنسان حتى يحب لأخيرا يحب نفسه وإن كان صحة في ذنب استغل أوقات الفراغ فيما يحب الله جل وعلا ويرضاه لأن لا يكون مغبولا مع المغبولين فإنه كما في الصحيح نعمتان مغبول فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فإذا حمد عبد رب له الشكر بورك له بما أعطاه الله من مال أو صحة أو علم أو أهل أو ولد إذا أعطيه شكر إذا أذنب علم أنه مأخوذ بالذنب وأن له ربا يأخذ بالذنب فيفزع إليه ويستغفر وكما جاء في الحديث أذنب يقول الله جل وعلا عذنب ذنبا وعلم أنه ربا يأخذ ذنبا فاستغفر وغفر له فالاستغفار من أعظم مكاسب العبد والإسان ما يجلس مجلسا ثم يختمه بالاستغفار إلا كان ذلك الاستغفار إن كان المجلس مجلس تخليط كان ذلك الاستغفار كفارة لذلك المجلس وإن كان المجلس مجلس خير كان الاستغفار كالخاتم الذي يختم عليه حيث لا خطر عليه إذا أذنب استغفر والنبي مصطفى صلى الله عليه وسلم مع أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يحسب له الصحابة في مجلس واحد زهاء مئة مرة يستغفر الله ويتوني به إذا بتل الإنسان نزلت به ضائقة أو مصيبة أو فاجعة علم أن هذه قضاء الله وقدره وعلم أنه لا يكشف البلوس والله وعلم أنه ملك لله يتذرع بالصبر ويأتي بالملك الذي يهيئ الله به الخير يقول إنا لله وإنا إليه راجعون نحن خلق من خلقه وملك من ملكه والمالك ذي ملكه مطلقا لا يسأل عن تصرفه في ملكه له تدبير شؤون هذا الملك الرقيق يملك طعامه ليأكله لكنه محدود الملفية فالخلق كلهم عبيد الله وأما ملك الله جل وعلا فإنه لا يسأل عن ما يفعل والعباد يسألون إلا أنه جل وعلا الحكيم الذي تدبيره وتصريف شؤون خلقه ليست اعتباطا وإنما هي عن حكمة نافذة وعلم محيط بكل شيء فيقول الشيخ الإسلام يعني من كان إذا أذن أعطيه شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذن باستغفر هذا يحوز السعادة كاملة فنسأل الله أن نكون جميعا من يعافيهم الله جل وعلا من البلوان ويعطيهم ويوفقهم للشكر على ما يعطيهم وأن يرفقهم للإكتار والاستغفار ليفوزوا بما رتمه الله للمستغفرين نعم اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلبت الجن والإنس إلا ليعبدون الحنيفية ملة إبراهيم هي التي لا انفراف فيها حنيفية سمح وهي أن يعبد الناس ربهم جل وعلا غير مشتركين به فالحنيفية أن يعبد الله وحده وأن لا يشرك به لأن من أشرك مع الله غيره في العمل يتركه الله جل وعلا وشركه كما في الحديث يقول الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك من أشرك بما غير فرقته وشركه ثم إن الشرك له خطر عظيم الشرك لا يغفر إلا إن تاب العبد إلى ربه قبل موته إن مات على الشرك الأكبر فلا أمل بمغفرة بل خلود في نار الجهنم وكل ذنب عسى أن يغفر إلا الشرك إن الله لا يغفر أي شرك به ويغفر ما دون ذلك إنه من يشاء إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه جمع ومأواه النار وما للظالمين من العنصار وما بعث من نبي ما بعث رسول في جميع رسول بني آدم إلا وأمر الناس بعبادة الله ونههم عن الشرك انتداء من نوح عليه السلام لأن الشرك إنما وقع بعد آدم ما شاء الله بما شاء الله من المدة فلما أسرك الناس أرسل الله جل وعلا نوحا فدع الناس إلى دين الله وتكرت قصة دعاء نوح لقومه حتى يأس منهم ودع ربه ألا يدعى على أرضنا الكافرين ديارا فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة العبادة بما فيها الصلاة وبما فيها سائر القربات التي يتقرب بها طاعة للأمر ورجاء المثوبة والسلام من العذاب فلا تسمى عبادة معتبرة وإلا فهناك عبادات يعبد أهل الأصنام أصنامهم من يعبد الجن يعبدهم الملائكة النجوم لكن لا تسمى عبادة معتبرة إلا إذا كانت عبادة توحيه أي خص الله بها وحده لا شريك له فلا يصرف منها شيء لغيره جل وعلا لأنه المعبود بحق هو اللائق أن يعبد لأنه هو خلق هو الذي خلق العباد وخلق ما يحتاجون إليه وكلأهم بالليل والنهار حفظهم من كل شيء إلا ما قدره عليهم سبحانه وتعالى فلا تكون العبادة عبادة معتبرة ويقصد شيخ الإسلام عبادة نافعة وإلا فهو يعلم رحمة الله عليه أن الناس منهم من يعبد الجن منهم من يعبد الأشجار منهم من يعبد العيون الجارية المياه من هم من يصنع الصنمه بيده ثم يعبدون وقد اعترف العرب بأنهم يعبدون فقالوا عن أسمائهم ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا هم معترفون بأنهم يعبدونهم لكنهم يقولون نعبدهم ليقربون إلى الله فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة مثل شريف الإسلام لما بيّن أنه لا يعتبر إلا إذا كان خالصا لوجه الله الصلاة فإن كل مصلي إن كل مصلي يعلم أن الصلاة لا تصح إذا أحدث الإنسان إلا بطهارة أو تيمم ولو صلى بغير ذلك لا تسمى صلاة وإلا ما تسمى حركات عبث فكذلك اسم العبادة المعتبر لا يكون إلا لمن عبد الله وحده أي وحده فلم يشتك معه أحدا بل خصه بالعبادة ولا يلتفت لأي عبادة خل غيره سبحانه وتعالى نعم فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الأنبياء الرسل إنما ضعي ثو ليخرج الناس بإذن الله من الظلمات إلى النور الظلمات الحالكة التي لا يستبان معها الطريق هي الشرف بالله لأن من أشرك بالله ومات على ذلك فلا عمل ينفعه الإنسان وهما عمل من الأعمال المفيدة للبشرية التي مثلها إذا كانت من مؤمن نفعته نفعا عظيما إذا لم تكن من موحد لله لا تنفعه لو بنيت الملاجئ واستنبطت في المياه صدقات وقسمت الأموال على الفقراء وحشر الأطباء لعلاج المرة ولكن مفاعل ذلك لم يخلص العباد أهل الله جل وعلا ما نفعه ذلك الشيء يقول الله وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فدعناه هباء منثورا يقول لئن شركت ليحبطن عمله مهما عمل الإنسان إذا أشرك تلف هذا العمل لكن انتاب وأناب وأخلص العمل لله جل وعلا فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يعيد لهما فقد بسبب ذلك الشرك الإنسان محتاج إلى أن يلجأ إلى الله جل وعلا في كل أحواله ليعصمه ويثبته فإن الإنسان لا يبقى على الحق لأصالة رأيه وثمات عقله فإن هذا لا ينفع إلا بتوفيق الله جل وعلا ذاك الذي يقول أصالة الرأي صانتني عن الخطل وزينة العقل زانتني عن العطل لا تتحقق هذه إلا بتوفيق الله فإن كثيرا من العقل نافذي البصيرة إذا لم يشملهم الله بلطفه وكثيرا من الزنادق إنما جرهم إلى زندقتهم تسليطهم يسر أخوانكم في تسليلات الراية الإسلامية بالرياض أن يقدموا لكم دروس الدورة العلمية التأصيلية الأولى والتي أقيمت بجامع الأمير فيصل بن فهد بمدينة الرياض لعام 1424 من الهجرة النبوية ومع شرح القواعد الأربع لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ولبقى بشرحها فضيلة الشيخ صالح بن محمد الحيدان نسأله تعالى هل ينفع المسلمين بهذه الدروس وأن يجزي الشيخ خيرا جدا والآن نترككم مع ما قد في هذا الشريف السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا والسيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده وخليله ورسوله أنصح الخلق للخلق وأبرهم في كل قول وعمل صلى الله عليه وعلى آله والصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ونسأل الله بأصمائه وصفاته أن يجعلنا جميعا من خلص أفلاعه ومحبيه ومحبي صحابته وأن ينفعنا ربنا جل وعلا بذلك في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد والحمد لله رب العالمين بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الإمام المجدد رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة بسم الله الرحمن الرحيم هذا الدعاء من شيخ الإسلام مجدد دعوة والذي بفضل الله جل وعلا ثم بدعوته تأسست أول دولة عقيدة سلفية في قلب جزيرة العرب فكما أشرت لن يكن في يوم من الأيام لا في جاهلية العرب ولا بعد الإسلام كان في نجد دولة بل كان الأمر في وقت الخلافة الراشدة في رفض الخلفاء الأمر مسبط بالمدينة كان الأمر مسبط بالمدينة وفي فترة علي رضي الله عنه لم يكن هناك استقرار واسع لكنه سبع الخلافة وبعد ذلك كان أمرها مربوطا بالغصرة أو بوالي العراق فكان الحجاج نفوذه على اليمامة وما يطولها لكن بهذه الدعوة الناصعة السلفية تأسست دولة تدعو إلى التوحيد وتعلم الناس إخلاص العبادة لله وقد كان الشرك منتشرا في جزيرة تضركم بالقبور وطلبوا الحاجات من عير الله في كثير من الأحوال ثم أنقذ الله جل وعلا مجد وعامة جزيرة العرب وانتقلت هذه الدعوة المباركة إلى خارج جزيرة العرب بلغت الهند والشام ودن العراق ووصلت إلى المغرب الأقصى وصر لها أثرها واستمر ولله الحمد أثر هذه العقيدة على هذه الربوع كلما انزاح السلطان وتقلصت الدولة أو فقدت وإن كان فقدها في مدد بسيطة قصيرة لكن كلما زال السلطان ولما يبقى السلطان لدولة التوحيد بقي أثر ذا العقيدة ساريا في حواضر دارب الجزيرة وبواديها وكانت أثر هذا الشيخ الإمام المجدد رحمة الله عليه آثارا مباركة وفي هذه المقدمة لهذه القواعد الأربع يسأل ربه لطالب العلم أن يكون من الذين إذا أعطوا شكروا والشكر لهم على النعم من أسلاب ثباتها ونموها وما يضاد ذلك هو الكفران النعم وهو سبب زوالها والله يقول وإذ فاذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد يقول عن الشكر للنعم والصبر عند البلوى والاستغفار من وفق يفتح بهذه مسائل الثلاث إذا الله أعطاه فضلا من صحة بدن أو انخشاف بلية أو حصول رزق أو ذرية أو زواج أو أي شيء من المحبوبات المباحة يعلم أن ذلك من فضل الله وعطائه وجوده فيبادر إلى الشكر إلى حمد الله الذي أنعم فإنه لا يأتي بالحسنات إلا هو ولا يدفع السيئات السواه يشكر ربه والشكر بالقول والفعل بالقول يحمد الله يشكر على ما أعطاه وبالفعل إن كان مبذل ما لم يبذل منه طلب نوة لأنه منق صمال من صدقه وإن كان علما علما عن ناس الخير يعفنا من للأجر وليصل إلى الناس ما فرح به من خير لأنه لا يؤمن مصلح الإنسان حتى يحب لأخيرا يحب نفسه وإن كان صحة في ذنب استغل أوقات الفراغ فيما يحب الله جل وعلا ويرضاه لأن لا يكون مغبولا مع المغبولين فإنه كما في الصحيح نعمتان مغبول فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ فإذا حمد عبد ربه وشكره بورك له بما أعطاه الله من مال أو صحة أو علم أو أهل أو ولد إذا أعطيه شكر إذا أذنب علم أنه مأخوذ بالذنب وأن له ربا يأخذ بالذنب فيفزع إليه ويستغفر وكما جاء في الحديث أذنب يقول الله جل وعلا عذنب ذنبا وعلم أنه ربا يأخذ ذنبا فاستغفر وغفر له فالاستغفار من أعظم مكاسب العبد والإسلام ما يجلس مجلسا ثم يختمه بالاستغفار إلا كان ذلك الاستغفار إن كان المجلس مجلس تخليط كان ذلك الاستغفار كفارة لذلك المجلس وإن كان المجلس مجلس خير كان الاستغفار كالخاتم الذي يختم عليه حيث لا خطر عليه إذا أذنب استغفر والنبي مصطفى صلى الله عليه وسلم مع أن الله قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يحسب له الصحابة في مجلس واحد زهاء مئة مرة يستغفر الله ويتوني له إذا بتل الإنسان نزلت به ضائقة أو مصيبة أو فاجعة علم أنها بقضاء الله وقدره وعلم أنه لا يكشف البلوة سوى الله وعلم أنه ملك لله يتذرع بالصبر ويأتي بالملك الذي يهيئ الله به الخير يقول إنا لله وإنا إليه راجعون نحن خلق من خلق وملك من ملك والمالك ذي ملكه مطلقا لا يسأل عن تصرفه في ملكه له تدبير شؤون هذا الملك الرقيق يملك طعامه ليأكله لكنه محدود الملكية فالخلق كلهم عبيد الله وأما ملك الله جل وعلا فإنه لا يسأل عما يفعل والعباد يسألون إلا أنه جل وعلا الحكيم الذي تدبيره وتصريف شؤون خلقه ليست اعتباطا وإنما هي عن حكمة نافذة وعلم محيط بكل شيء فيقول الشيخ الإسلام يعني من كان إذا أذن أعطيه شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذن باستغفر هذا يحوز السعادة ثاملة فنسأل الله أن نكون جميعا من يعافيهم الله جل وعلا من البلوى ويعطيهم ويوفقهم للشكر على ما يعطيهم وأن يرفقهم للإكتار والاستغفار ليفوزوا بما رتمه الله للمستغفرين نعم اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلبت الجن والإنس إلا ليعبدون الحنيفية ملة إبراهيم هي التي لا انفراف فيها حنيفية سمح وهي أن يعبد الناس ربهم جل وعلا غير مشتركين به فالحنيفية أن يعبد الله وحده وأن لا يشرك به لأن من أشرك مع الله غيره في العمل يتركه الله جل وعلا وشركه كما في الحديث يقول الله أنا أغنى الشركاء عن الشرك من أشرك بما غير فرقته وشركه ثم إن الشرك له خطر عظيم الشرك لا يغفر إلا إن تاب العبد إلى ربه قبل موته إن مات على الشرك الأكبر فلا أمل بمغفرة بل خلود في نار الجهنم وكل ذنب عسى أن يغفر إلا الشرك إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه جنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار وما بعث من نبي ما بعث رسول في جميع رسول بني آدم إلا وأمر الناس بعبادة الله ونههم عن الشرك انتداء من نوح عليه السلام لأن الشرك إنما وقع بعد آدم ما شاء الله بما شاء الله من المدة فلما أسرك الناس أرسل الله جل وعلا نوحا فدع الناس إلى دين الله وتكرت قصة دعاء نوح لقومه حتى يأس منهم ودع ربه ألا يدعى على أرضنا الكافرين ديارا فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة العبادة بما فيها الصلاة وبما فيها سائر القربات التي يتقرب بها طاعة للأمر ورجاء المثوبة والسلام من العذاب فلا تسمى عبادة معتبرة وإلا فهناك عبادة يعبد أهل الأصنام أصنامهم من يعبد الجن يعبدهم الملائكة النجوم لكن لا تسمى عبادة معتبرة إلا إذا كانت عبادة توحي أي خص الله بها وحده لا شريك له فلا يصرف منها شيء لغيره جل وعلا لأنه المعبود بحق هو اللائق أن يعبد لأنه هو الخلاء هو الذي خلق العباد وخلق ما يحتاجون إليه وكلأهم بالليل والنهار حفظهم من كل شيء إلا ما قدره عليهم سبحانه وتعالى فلا تكون العبادة عبادة معتبرة ويقصد شيخ الإسلام عبادة نافعة وإلا فهو يعلم رحمة الله عليه أن الناس منهم من يعبد الجن منهم من يعبد الأشجار منهم من يعبد العيون الجارية المياه من هم من يصنع الصنمه بيده ثم يعبدون وقد اعترف العرب بأنهم يعبدون فقالوا عن أسمانهم ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا هم معترفون بأنهم يعبدونهم لكنهم يقولون نعبدهم ليقربون إلى الله فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة مثل شيخ الإسلام لما بيّن أنه لا يعتبر إلا إذا كان خالصا لوجه الله الصلاة فإن كل مصلي إن كل مصلي يعلم أن الصلاة لا تصح إذا أحدث الإنسان إلا بطهارة أو تيمم ولو صلى بغير ذلك لا تسمى صلاة وإلا تسمى حركات عبث فكذلك اسم العبادة المعتبر لا يكون إلا لمن عبد الله وحده أي وحده فلم يشتك معه أحدا بل خصه بالعبادة ولا يلتفت لأي عبادة خل غيره سبحانه وتعالى نعم فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الأنبياء الرسل إنما ضعي ثوع ليخرج الناس بإذن الله من الظلمات إلى النور الظلمات الحالكة التي لا يستبان معها الطريق هي الشرف بالله لأن من أشرك بالله ومات على ذلك فلا عمل ينفعه الإنسان رهن عمل من الأعمال المفيدة للبشرية التي مثلها إذا كانت من مؤمن نفعته نفعا عظيما إذا لم تكن من موحد لله لا تنفعه لبنية الملاجئ واستنبطت في المياه صدقات وقسمت الأموال على الفقراء وحشر الأطباء لعلاج المرة ولكن مفاعل ذلك لم يخلص العبادة لله جل وعلا ما نفعه ذلك الشيء يقول الله وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فدعناه هذا أمثورا يقول لئن شركت ليحبطن عمله مهما عمل الإنسان إذا أشرك تلف هذا العمل لكن انتاب وأناب وأخلص العمل لله جل وعلا فإن الله سبحانه وتعالى خادر على أن يعيد لهما فقد بسبب ذلك الشرك الإنسان محتاج إلى أن يلجأ إلى الله جل وعلا في كل أحواله ليعصمه ويتبثه فإن الإنسان لا يبقى على الحق لأصالة رأيه وثمات عقله فإن هذا لا ينفع إلا بتوفيق الله جل وعلا ذاك الذي يقول أصالة الرأي صانتني عن الخطل وزينة العقل زانتني عن العطل لا تتحقق هذه إلا بتوفيق الله فإن كثيرا من العقل نافذي البصيرة إذا لم يشملهم الله بلطفه الله عز وعلا وكثيرا من الزنادق إنما جرهم إلى زندقتهم تسليطهم عقولهم على الحكم على الأشياء ظاهرها وضطنها