موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح القواعد الأربع

الدرس الرابع القاعدة الثالثة

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

بسم الله بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الإمام المجدد رحمه الله تعالى والقاعدة الثالثة أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عبادتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله محمد صلى الله عليه وسلم تعثه الله جل وعلا على حين فترة من الرسل كانت الأنبياء في بني إسرائيل كلما هلك نبي دعث الله نبيا يعلم الناس وكانت الأمور في نطاق ضيق والله جل وعلا أرد أن يختم الرسالات برسالة عامة شاملة ويرسل رسولا للناس كافة فحصل في الفترة وحرف ما عند الناس من الكتب وبدل وعبثوا لأنهم استحفظوا ولم يتكفل الله جل وعلا بحفظه ما أنزل فنذلوا فاختالوا الله جل وعلا للرسالة الشاملة موطنا لم يتلوث بالحضارات ولم تذبه عن فلسفات ومخترعات الكلام وإنما اختار موضعا له صفاء وعند أفضل بقعة على وجه الأرض ومن خيار لغتهم هي اللائقة باستقبال الوحي الشامل الذي أنزل للجن والإنس معا فأرسل الله محمد صلى الله عليه وسلم وكانت العرب ديانات كلها وثنية وقل أن يوجد أحد باقيا على الحنيفية السنة ديانة العرب في الجاهلية قبل أن تصيغ السوائد وتنشر الأصنام ويدعى الناس لعبادتها كانت على ملة الخليل إبراهيم فلما فسدت الأحوال والعقائد دعت الله محمدا صلى الله عليه وسلم بهذه العقيدة الصافية التي لا تعقيد فيها ولا آصار ولا أغلال وإنما تنسج مع الفطرة وتتجاوب مع مشاعري الجبل التي جبر الله جل وعليها خلقه فكان هذا الدين كان العرب في الجاهلية لهم عبادات مختلفة منهم من يصنع صنمه ثم يعبده كما جاء في قصة الرجل الذي لا تذكر أهو من الأوس أنه انخزرج كان له صنم فكان أقاربه دخلوا في الإسلام وبقي فصاروا يحترن عليه فأخذوه ورموه في مزبلة فأخذه وغسله طيبا ونصبه في موضعه فجاءوا مضف الأخرى وربطوه في تعلب فبالت تعلب عليه فلما نظر إليه وتذكر وتفكر ثم قال البيت المشهور أرب يبول التعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه التعاليب ثم رمى وهو أسلم وشهد أن لا إله إلا الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مكة وما حولها في الكعبة أصنام كثيرة يمكن ثلاثين وستين صنم ولكن الصنم الأكبر لقريش هبال وهو الذي لما كان في غزوة أحد وحصل ما حصل من الهزيمة ناد أبو سفيان ويعلو هوبا فقال النبي ألا تجبونه قالوا بماذا قالوا قولوا الله أعلم وأجل ثم لما قال لنا العزة ولا عزا لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا ولا مولانا وكان بعضهم ربما صنع إلهه بنفسه كما يروى أن عمر رضي الله عنه كان فلو عباده غرع بغث ريش زائد كانت أحوالهم أحوالا عجيبة فيما يحتارون ولكن لا غرابة إذا انطمست البصيرة انسدت المسامك كما هي الحال الآن في كثير من الديانات الشرقية التي لا أساس لها فالعرب في الجاهلية كانوا يعبدون الشمس والقمر والجن ويد ذلك فجاء الله جل وعلا بهذا الدين الحنيف كان العرب من أهون الناس الأمم على الأمم المجاورة لهم لا نحسب لهم كبير حساب وتحتقرهم الفرس والروم إلا أن الله جل وعلا هيأ مقدنات قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فحصل يوم ذيقار الذي بين بني شيذان والفرس وكما أعظم دولة تحيطه ب أو تدل من جزيرة العرب دولة فارس ودولة الروم العرب لأنهم لا عبادة لهم فاجمعهم والعرب كما يقول علماء فلسفة التاريخ كما يقول ابن خلدون لا تجمعهم إلا عقيدة ينظوون تحتها ويقومون لأجلها فلما كانوا في الجاهلية عقيدتهم العصبية للقبيلة كانت القبائل فناحرة ولما جاء الله بهذه الملة الحنيفية وأسربت قلوبهم بها وخالطت بشاشة الإيمان قلوبهم كما يقول هرقل لما سأل أبا سفيان هل ارتد أحد من أفعى محمد سفطة لدينه قال لا فلما أرد أن يرد عليه أي هرقل وجاء إلى هذه المسألة قال وَخَذَلِكَ الْإِيمَانُ إِذَا خَارَطَتْ فَشَاشَكُهُ الْقُلُوبُ إلى آخر هذه العبادات الفاسدة للشمس والقمر والأحجار والنجوم ويربطون كثيرا مننا أفعال الله جل وعلا بالنجوم كما في قصة صديحة يوم الحديدية عندما أصبحوا على إثر مطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتدرون ما قال ربكم قالوا الله ورسوله قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر من قال مطرنا بفضل الله ورحمته ذاك مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوعي كذا وكذا فذاكا كافر بي مؤمن بالفوك فالسجود للقمر وللشمس وقد قص الله جل وعلا عيوى سجودا أهل مأرب قوم بالقيس للشمس في قصة سليمان لما تفقد الطير فقال الطير إني وجدت امرأة تملكهم إلى أخي فمن سجدون الشمس والله أعلم أن عبادات الشمس انتقلت إلى العرب من جيرانهم الفرس الجاهلية قبل الإسلام لأن الناس يتأثرون بجيرانهم عادة إذا لم يكن معهم ما يعصمهم كما أن عبادة الكواكب كانت أيضا مشتهرة في شمال العراق قبل الإسلام بزمن طويل ومعلون العرب كانوا يختلطون بالأمم ينقلون منهم وينقلون إليهم فمما نقلوا من الأمم عبادة الأوثان أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أول من السير السوائد وجلب عبادة الأصنام عمر بن الحي الخزاع لما رأى في الشام عبادات آلية متنوعة سعى إلى ذلك ليبثهم في العرب ولأنهم لم تكن لديهم عروم والعرب أمة أمية لا كتاب معهم حتى يحفظون ما ورثوه عن والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء موضع الشهر قال نحن أمة أمية لا نقرأ ولا نكتب الشهر وهكذا وهكذا وهكذا مرة عشرة بأصابع يديه العشرة ثلاث مرات ومرة عشرة بأصابع يديه العشرة وفي الثالثة ضم أصبعا ليكون التسع وعشرين لا شك أن الأمية زال جلها وإن بقيت أثارها فالأدلة من القرآن الكريم لا تسيد للشمس ولا للقمر هم ما نهوا عن ذلك لإلا لأنهم كانوا يسجدون لها بقيت بقايا متوارثة في الجزيرة عن البوادي عند بعض البوادي في خطاب القمر كان في بعض القبائل وهذا شيء غير بعيد إذا كسف القمر خسف القمر ينادون لداء يريدون القمر يخرج مما هو فيه وربما طلبوا منه بعض المطالب هي في أسفل ما تكون بالعبث لكنها بقايا من الأمور السابقة كما بقي في عهد الصحابة كأفلح وأبيه وعمفال ذلك لكنها لم تكن مقصودة نعم ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ما مهاهم الله عن ذلك إلا أنهم يعبدونهم بنسلة للملائكة لما بقي عندهم من بعض المعارف فقد بقني عند العرب من متوارث مثلا مما بقي لما مدح المعارف الغزوبياني النعمان ملك العراق لما أرد لا يشده أحد قال ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ولا أحاش من الأقوى من أحد إلا سليمان إذ قال الإله له كن في البرية فاحجدها عن الفندي وخيس الجن إني قد أذنت لهم يدون تدور بالصفحة والعمدي هذه أمور ماقية عند العرب من جوارهم بغلدانهم ومن العبادات حتى ولو لم يسجدوا لهم أن يفضعوهم فيما يأمرهم به فالأنبياء لا يأمرون إلا بالحق ولا ينهون إلا عن الغاطم ولذلك النصارى قالوا عيسى ابن الله وعيسى إله فال الثلاثة وقالت اليهود عزارا من الله إلا أن اليهود أسلا من النصارى في تعدد الآلهة لكنهم أسوأ عباد الله وعشد عباد الله خبثا فنهو الله جل وعلا عن عمادة الملائكة والأنبياء دليل على حصول ذلك عند من بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما اتخاذوا الأحبار والرهبان فهو بالتحليل والتحريم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم نعم ودليل الأنبياء خوله تعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب من المعلومة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة فبعث لبني إسرائيل والعجم وسائر الناس العرب في جزيرتهم ما كانوا يعبدون عيسى عليه السلام إلا ما كان من النصارى كنصارى نجران فإنهم كانوا على النصرانية وفيه نصارى بني تغلب ويقال إنه لم يأخذوا من النصرانية إلا حل ما يريدونه لكن النبي صلى الله عليه وسلم عوث للبشر الخافة فهؤلاء الذين يعبدون المسيح عليه السلام ذكر الله جل وعلا ما قال أأنت قلت للناس تخذوني وعمي إلهي من الله فكان جوابه أنه لم يقل إلا ما أمره الله به وأن الله يعلم ما في نفسه خضر عن ما قد يقوله وهو لا يعلم ما في نفس الله نعم ودليل الصالحين قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه النبي صلى الله عليه وسلم ذينا أن من كان قبلنا يعبدون الصالحين وجاء ذكر ودم يعوث ويعوق ونصر ودم وسواع أن هؤلاء أسماء قوم الصالحين كانوا في قوم نوح لما ما تصور أولئك الصور لهم ليتذكروهم ثم صاروا يعبدونهم والعرب انتشرت فيهم هذه الأسماء فمن العرب من يسمى عبد يغوث في الجاهلية كأحد الشيوخ القبائل اليمنية الذي أسر في حرب يوم خزاز الذي يقول للعيني على غاية روماني كفى اللومارية وقتل أسرته تيم إلاك الله يقول أما عشر ثيما قد ملكتم فأسجحوا فإن أخاكم لم يكن من بوائع أي المقتول ليس مثلي بالكفاءة فكما يسمون عبد يغوث كما يسمون في قرن مكة عبد العزة وعبد اللاف وعبد مناف للأشجار والأحجار والجمع ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى فرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى قيل هذه الأشياء ثلاثة مناة قيل أنه ما خذتم من المنان والنات من الإله والعزة من العزيز ومنات صخرة كانت تعبد جهة خديد ويزعون اللات رجل كان يلتل الناس السويق ثم أعظموه لإحسانه فصار يعبد الموضع الذي كان فيه وأما العزة فشجرة في قرب مكة ليست قريبة جدا وهي التي جعلنا خالد رضي الله عنه قتلها لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليقطع الشجرة كانوا يحضرون إلى هذه الشجرة يتعبدون ويتقربون ثم في العصر الأخير الذي وعث فيه شيخ الإسلام محمد بن ادرهاب ما هو بعثة وإنما قام بدعوته كان الناس في وسط الجزيرة يتقربون إلى بعض الأشجار وتلتجوا النساء إلى بعض فحول النخل تطلب منه تحقيق الحمل غير ذلك وقيل والله أعلم إن دقيقة قنوة نخلة أنه يفيد في مساعدة الرجال على الإخصاب والإنجاب الله أعلم وحديث أبي واقل الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط الحديث هذه الشجرة التي الجاهلية في حنين يعلقون بها أسلحتهم للبركة وليتحقق لهم النصر في حربهم يقول أبو واقع عبد الله عنه لما مررنا بها ورأينا هذه الشجرة وما يصنع حولها وهم حديث عهد بالجاهلية ليسوا بعيدين عما كانوا عليه من عبادة الأصنام والتبرك بالأشجار وهذه الشجرة تسمى ذات أنواع قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات أنواع كما لهم ذات أنواع فقال صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده إنها الصنم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بني إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة طب بنو إسرائيل لما اجتازوا البحر بعد أن أمر الله موسى عليه السلام أن يضرب البحر بعصاه فانفلق البحر وصار إثنى عشر طريقا وصار الماء كل فرق منه كالطود العظيم كالجبل العالي لما نجوا وجوزنا ببني إسرائيل فأتوا على قوم يعقبون على أصنامهم قالوا يا موسى اجعل لنا إله كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء مثبرون معهم فيه الآخرة فلما قالها قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة قال إنها سنة والحديث الآخر لتتبعوننا سنة من كان قبلكم فيما بعد ذلك حذر القذة ذو القذة حتى لو دخلوا جحر الرب إلا دخلتموه أي أن ما حصل في الأمم السابقة من ظللات سيحصل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقد حصل شيء كثير من ذلك وقد يأتي شيء لم والصلاة والسلام على رسول الله قال الإمام المجدد رحمه الله تعالى والقاعدة الثالثة أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عبادتهم منهم من يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ومنهم من يعبد الشمس والقمر وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يفرق بينهم والدليل قوله تعالى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله محمد صلى الله عليه وسلم تعثه الله جل وعلا على حين فترة من الرسل كانت الأنبياء في بني إسرائيل كلما هلك نبي تعث الله نبيا يعلم الناس وكانت الأمور في نطاق ضيق والله جل وعلا أراد أن يختم الرسالات برسالة عامة شاملة ويرسل رسولا للناس كافة فحصل في الفترة وحرف ما عند الناس من الكتب وبدل وعبث لأنهم استحفظوا ولم يتكفل الله جل وعلا بحفظه ما أنزل فمذلوا فاختل الله جل وعلا للرسالة الشاملة موطنا لم يتلوث بالحضارات ولم تذبه عن فلسفات ومخترعات الكلام وإنما في اختار موضعا له صفاء وعند أفضل بقعة على وجه الأرض ومن خيار لغتهم هي اللائقة باستقبال الوحي الشامل الذي أنزل للجن والإنس معا فأرسل الله محمد صلى الله عليه وسلم وكانت العرب ديانات كلها وثنية وقل أن يوجد أحد باقيا على الحنيفية السنة ديانة العرب في الجاهلية قبل أن تصيغ السمائل وتنشر الأصنام ويدعى الناس لعبادتها كانت على ملة الخليل إبراهيم فلما فسدت الأحال والعقائد دعاة الله محمدا صلى الله عليه وسلم بهذه العقيدة الصافية التي لا تعقيد فيها ولا آصار ولا أغلال وإنما تنسج مع الفطرة وتتجاوض مع مشاعري الجبل التي جبر الله جل وعليها خلقه فكان هذا الدين كان العرب في الجاهلية لهم عبادات مختلفة منهم من يصنع صنمه ثم يعبده كما جاء في قصة الرجل الذي لا تذكر أهو من الأوسمن خزرج كان له صنم فكان أقاربه دحلوا في الإسلام وغقي فصاروا يحسنون عليه فأخذوه ورموه في مزلة فأخذه وغسله طيبة ونصبه في موضعه فجاءوا مرة أخرى وربطوه في تعلب فبالت تعلب عليه فلما نظر إليه وتذكر وتفكر ثم قال البيت المشهور أرب يبول التعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه التعالب ثم رمى وهو أسلم وشهد أن لا إله إلا الله إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث مكة وما حولها في الكعبة أصنام كثيرة يمكن ثلاثين وستين صنم ولكن الصلم الأكبر لقريش هوبل وهو الذي لما كان في غزوة أحد وحصل ما حصل من الهزيمة نادى أبو سفيان ويعلو هوبل فقال النبي ألا تجبونه قالوا بماذا قالوا قولوا الله أعلى وأجل ثم لما قال لنا العزة ولا عزا لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا الله مولانا ولا مولا لكم وكان بعضهم ربما صنع إلهه بنفسه كما يروى أن عمر رضي الله عنه كانت لو عبادها غرعبت قريش زائدة كانت أحوالهم أحوالا عجيبة فيما يحتارون ولكن لا غرابة إذا انطمس في البصيرة إن سدت النسالك كما هي الحال الآن في كثير من الديانات الشرقية التي لا أساس لها فالعرب في الجاهلية كانوا يعبدون الشمس والقمر والجن ويدي ذلك فجاء الله جل وعلا بهذا الدين الحنيف كان العرب من أهون الناس الأمم على الأمم المجاورة لهم لا نحسب لهم كبير حساب وتحتقرهم الفرس والروم إلا أن الله جل وعلا هيئ مقدنات قبل بعثة الذي صلى الله عليه وسلم فحصل يوم ذيقار الذي بين بني شيبان والفرس وكان أعظم دولة تحيط بها أو تدل من جزيرة العرب دولة فارس ودولة الروم العرب لأنهم لا عبادة لهم فاجمعهم والعرب كما يقول علماء فلسفات التاريخ كما يقول ابن خلدون لا تجمعهم إلا عقيدة ينظوون تحتها ويقومون لأجلها فلما كانوا في الجاهلية عقيدتهم العصبية للقبيلة كانت القبائل فنحرة ولما جاء الله بهذه الملة الحنيفية وأسربت قلوبهم بها وخالطت بشاشة الإيمان قلوبهم كما يقول هرقل لما سأل أبا سفيان هل ارتد أحد من أفعى محمد سخطة لدينه قال لا فلما أرد أن يرد عليه أي هرقل وجاء إلى هذه المسألة قال وخذلك الإيمان إذا خارطت بشاشته القلوب إلى أخرى هذه العبادات الفاسدة للشمس والقمر والأحجار والنجوم ويربطون كثيرا مننا أفعال الله جل وعلا بالنجوم كما في قصة صديحة يوم الحديبية عندما أصبحوا على إثر مطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتبرون ما قال ربكم قال الله رسوله قال قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذاك مؤمن بي كافر بالسوكر ومن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالسوكر ودليل الشمس والقمر قوله تعالى ومن آياته الليل والنهر والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون فالسجود للقمر وللشمس وقد قص الله جل وعلا أيضا السجود أهل مأرب قوم بالقيس للشمس في قصة سليمان لما تفقد الطير فقال الطير إني وجدت امرأة تملكهم إلى أخي فمن سدود الشمس والله أعلم أن عبادات الشمس انتقلت إلى العرب من جيرانهم الفرس في الجاهلية قبل الإسلام لأن الناس يتأثرون بجيرانهم عادة إذا لم يكن معهم ما يعصمهم كما أن عبادة الكواكب كانت أيضا مشتهرة في الشمال العراق قبل الإسلام بزمن قويم ومعلون العرب كانوا يختلطون بالأمم ينقلون منهم وينقلون إليهم فمما نقل من الأمم عبادة الأوثان أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أول من السير السوائد وجلب عبادة الأصنام عمر بن الحي الخزاعي لما رأى في الشام عبادات آلية متنوعة سعى إلى ذلك ليبثهم في العرب ولأنهم لم تكن لديهم عروم والعرب أمة أمية لا كتاب معهم حتى يحفظون ما ورثوه عن إسماعيل والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء مضع الشهر قال نحن أمة أمية لا نقرأ ولا نكتب الشهر وهكذا وهكذا وهكذا مرة عشرة بأصابع يديه العشرة ثلاث مرات ومرة عشرة بأصابع يديه العشرة وفي الثالثة ضم أصبعا ليكون التسع وعشرين لا شكل أن أمية زال جلها وإن بقيت أثارها فالأدلة من القرآن الكريم لا تسجل للشمس ولا للقمر هم ما نهوا عن ذلك لإلا لأنهم كانوا يسجدون لها بقيت بقايا متوارثة في الجزيرة عن البوادي عند بعض البوادي في خطاب القمر كان في بعض القبائل وهذا شيء غير بعيد إذا خسف القمر خسف القمر ينادون لداء يريدون القمر يخرج مما هو فيه وربما طلبوا منه بعض المطالب هي في أسفل ما تكون بالعبث لكنها بقايا من الأمور السابقة كما بقي في عهد الصحابة كأفلح وأبيه وعمفال ذلك لكنها لم تكن مقصودة نعم ودليل الملائكة قوله تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ما نهاهم الله عن ذلك إلا أنهم يعبدونهم بنسبة للملائكة لما بقي عندهم من بعض المعارف فقد بقني عند العرب من متوارث مثلا مما بقي لما مدح المعارف الغزوبياني النعمان ملك العراق لما أرد لا يشده أحد قال ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ولا أحاش من الأقوى من أحد إلا سليمان إذ قال الإله له قم في البرية فاحجدها عن الفمدي وخيس الإن إني قد أذنت لهم يدون تدور بالصفحة والعمدي هذه أمور ناقية عند العرب من جوارهم بغلدانهم ومن العبادات حتى ولو لم يسجدوا لهم أن يفضعوهم فيما يأمرهم به فالأنبياء لا يأمرون إلا بالحق ولا ينهون إلا عن الباطن ولذلك النصارى قالوا عيسى ابن الله وعيسى إله فالثلاثة الثلاثة وقالت اليهود عزارا من الله إلا أن اليهود أسلا من النصارى في تعدد الآلهة لكنهم أسوأ عباد الله وعشد عباد الله خبثا فنهو الله جل وعلا عن عمادة الملائكة والأنبياء دليل على حصول ذلك عند من بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما اتخاذوا الأحبار والرهبان فهو بالتحليل والتحريم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم نعم ودليل الأنبياء خوله تعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب من المعلومة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة فبعث لبني إسرائيل والعجم وسائر الناس العرب في جزيرتهم ما كانوا يعبدون عيسى عليه السلام إلا ما كان من النصارى كنصارى نجران فإنهم كانوا على النصرانية وفيه نصارى بني تغلب ويقال إنه لم يأخذوا من النصرانية إلا حل ما يريدونه لكن النبي صلى الله عليه وسلم روث للبشر خافة فهؤلاء الذين يعبدون المسيح عليه السلام ذكر الله جل وعلا ما قال أعنف قفر الناس تخذون وعمي إلهي من الله فكان جوابه أنه لم يقل إلا ما أمره الله به وأن الله يعلم ما في نفسه فضلا عن ما قد يقوله وهو لا يعلم ما في نفس الله نعم ودليل الصالحين قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويردون رحمته ويخافون عذابه النبي صلى الله عليه وسلم ذيما أن من كانوا قبلنا يعبدون الصالحين وجاء ذكر ودم يعوث ويعوق ونصر ودم وسواع أن هؤلاء أسماء قوم الصالحين كانوا في قوم نوح لما ما تصور أولئك الصور لهم ليتذكروهم ثم صاروا يعبدونهم والعرب انتشرت فيهم هذه الأسماء فمن العرب من يسمى عبد يغوث في الجاهلية كأحد الشيوخ القبائل اليمنية الذي أسر في حرب يوم خزاز الذي يقول للعيني على غاية لومانك فاللوماريا وقتل أسرته تيم إلاك إلاك وهو يقول أما عشرثين من قد ملكتم فأسجحوا فإن أخاكم لم يكن من بوائع أي المقتول ليس مثلي بالكفاءة فكما يسمون عبد يغوث كما يسمون في قرن مكة عبد العزة وعبد اللاف وعبد مناف للأشجار والأحجار والجمع ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى فرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى قيل هذه الأشياء الثلاثة مناة قيل أنه ما خذتم من المناة والنات من الإله والعزة من العزيز ومنات صخرة كانت تعبد جهة قديم ويزعون أن الات رجل كان يلتل الناس السويق ثم أعظموه لإحسانه فصار يعبد الموضع الذي كان فيه وأما العزة فشجرة في قرب مكة ليست قريبة جدا وهي التي جعلنا خالد رضي الله عنه قتلها لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليقطع الشجرة كانوا يحضرون إلى هذه الشجرة يتعبدون ويتقربون ثم في العصر الأخير الذي وعث فيه شيخ الإسلام محمد بن ادرهاب ما هو بعثة وإنما قام بدعوته كان الناس في وسط الجزيرة يتقربون إلى بعض الأشجار وتذهب النساء إلى بعض فحول النخل تطلب منه تحقيق الحمل غير ذلك وقيل والله أعلم إن دقيقة غنو النخلة أنه يفيد في مساعدة الرجال على الإخصاب والإنجاب الله أعلم وحديث أبي واقل الليثي رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حدثاء عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط الحديث هذه الشجرة التي لجاهلية في حنين يعلقون بها أسلحتهم للبركة وليتحقق لهم النصر في حربهم يقول أبو واقع رضي الله عنه لما مررنا بها ورأينا هذه الشجرة وما يصنع حولها وهم حديث عهد بالجاهلية ليسوا بعيدين عما كانوا عليه من عبادة الأصنام والتبرك بالأشجار وهذه الشجرة تسمى ذات أنواع قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات أنواع كما لهم ذات أنواع فقال صلى الله عليه وسلم قلتم والذي نفسي بيده إنها الصنم قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بني إسرائيل لموسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة طب بنو إسرائيل لما اجتازوا البحر بعد أن أمر الله موسى عليه السلام أن يضرب البحر بعصاه فانفلق البحر وصار إثنى عشر طريقا وصار الماء كل فرق منه كالطود العظيم كالجبل العالي لما نجوا وجوزنا ببني إسرائيل فأتوا على قوم يعقبون على أصنام لهم قالوا يومه ساء اجعل لنا إله كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون إن هؤلاء مثبرون معهم فيه الآخرة فلما قالها قال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم هذه المقالة قال إنها سمن والحديث الآخر لتتبعوننا سنن من كان قبلكم فيما بعد ذلك حذر القدد القدد حتى لو دخلوا يحرى الرب إلا دخلتموه أي أن ما حصل في الأمم السابقة من ظللات سيحصل في أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقد حصل شيء كثير من ذلك وقد يأتي شيء لم نسمع به ونرى ونسأل الله إذا أتبع عباده المسلمين جميعا

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
4
محمد بن رمزان الهاجري