موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح القواعد الأربع

الدرس الأول

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ رحمه الله أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العباد أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك هو معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه نعم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ألا أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد والشر الأمور محتثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فأسأل الله رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن يجعلني وإياكم من أهل السنة الخالصين المخلصين الصافين من الشرك والبدع والمعاصر نتدارس هذه الليلة مع إخوة لنا في دولة ليبيا مع إخوة لنا سلفيين في دولة ليبيا نتدارس متن القواعد الأربع لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وعادت الشراح أن يمتدئ بتعريف المصنف والمؤلف ولكن نحن في ظن نسنا بحاجة لتعريف لهذا الرجل فهو علم على رأسه نعم وهو كما يقال غني عن التعريف فهو بحق شيخ الإسلام والإمام المجدد لمن درس من معالم التوحيد وإن كنت أشير إشارة خفيفة فيما يتعلق بشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى فإنما أشير إلى بعض القضايا سريعا القضية الأولى وهي مهمة أن الشيخ الإسلام رحمه الله تعالى بدأ بتعلم العلم وأخذه من العلماء المعروفين فلم يتصدر لدعوة الناس قبل تعهوله بالعلم الشرعي وهذا عمر مهم ويخطئ فيه كثير من الشباب حينما يتصدرون لإفادة الناس قبل تعهولهم شيخ الإسلام طلب العلم في سنوات طويلة ما يسنع سنتين فضلا عن بعض الشباب الذي يدرس متنا أو متنين أو شهرا أو شهرين ثم يظن نفسه شيخ الإسلام هذا خطأ ولابد إذ نبهنا على هذه القضية لابد أن نفرق بين قضيتين القضية الأولى أن تعلم الناس ما تعلمته من العلماء من الأمور الظاهرة والقضية الثانية أن تتكلم فيما لا تحسن أو فيما لا تعلم فبعض الشباب لما يسمع مثل هذا الكلام يقول إذن أنا مرة ما أتكلم ولا أدعو الناس حتى أصبح عالما هذا خطأ لأنك لو تعلمت أحكام الصلاة وتعلم ما يخطئ فيه العامة من الصلاة فلك أن تعلمهم ما علمت لكن ليس لك أن تعلمهم ما لم تعلم أو أن تخوض في ما لا تعلم فلابد أن نفرق بين هاتين الصورتين الصورة الأولى أن تدعو الناس وتعلمهم بما علم فمثلا تعلمهم فضل صلاة الضحى كما سمعت من المشايخ تعلمهم فضل صيام الاثنين والخميس وهكذا مما تعلمته من العلماء لكن ليس لك أن تتكلم في مسائل شرعية وأنت لم تحسن تعلمها إذن هذه الوقفة الأولى الوقفة الثانية أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الله رحمه الله تعالى لما تصدر لدعوة الناس بعد تعلمه أو قبل هذه الوقفة نقول الوقفة الثانية أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد أن تعلم تصدر لدعوة الناس وعمل بما علم ولم يتقاعس ولم يتوانى في تعليم الناس وفي دعوتهم وفي إرشادهم وهذا بخلاف ما نراه من بعض طلاب العلم أنه مع تأهله ومع أحقيته للتصدر للتدريس نراه يقول لا لا أنا ما أصلح درس لا لا أنا لم أبلغ مرتبة أن أكون مدرسا نقول إذا علمت وتعلمت فقد أصبح علمك حجة عليك إما أن تدعو الناس لما علمت وإما إن سكت فقد تأثم إذا لم يدعو غيرك وتركت أنت تأثم بعدم دعوتك الناس الشيخ الإسلام لما تعلم علم ودع الناس بالعلم والحكمة اللقمة الثالثة لما تصدر شيخ الإسلام بن تيمي رحمه الله تعالى لجعوة الناس لما تصدر رحمه الله تعالى لجعوة الناس واجه العديد أو واجه أنواعا من الناس واجه أهل البدعة أو واجه أولا أهل الشرق والكفر والإلحاد واجههم بالحجة والبرهان فعارضوه وذموه وطعنوا فيه وتكلموا فيه وواجه أهل البدع والقرافات والضلالات أيضا كذلك فعارضوه وذموه فيه وفي عرضه وفي نفسه وواجه أيضا أهل المعاصي والذنوب وإن كانت مواجهاتهم أقل لأنهم رضخوا للطاعة ودعوة الحق فالفائدة من هذه القضية أن يعلم الداعي إلى الله عز وجل بعلم وحكمة قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرك أنا ومن اتبعني أن يعلم أنه لا بد إذا دعا الناس أن يواجه من يعارضه ومن يعني يخذله فيعلم أنه مبتلى فيصبر كما صبر الأنبياء وكما صبر أهل العلم من قبل وهذا يقودنا إلى الوقفة الرابعة وهي أنه لما ابتلي بهذه الأمور وبهؤلاء الناس صبر واحتسب الأجر عند الله عز وجل ولم يكن هذا الابتلاء سببا لترك دعوته أو لم يكن هذا الابتلاء وهذه فائدة مهمة استفيدها طالب العلم لم يجعل أو لم يكن شيخ الإسلام محمد بن عبداللهاب رحمه الله تعالى من طعن من طعن فيه التفرق للدفاع عن نفسه هذا أمر مهم كثير ما يقع فيه طلاب العلم وهم لا ينتبهون طالب العلم إنما يغضب لله وإنما يغضب إذا انتهكت محارم الله وإنما يحرص على هداية الناس ويصبر على أذاهم إن تكلموا فيه بالباطل صبر واحتسب ورد باطلهم بالحكمة وبيّن مثلا براءته مما نسب إليه لكن لا يجعل شغله الشاغل الدفاع عن نفسه هذا مدخل شيطاني طيب ما الذي يكون شغله الشاغل هو بيان الحق ورد الباطل بيان الحق وإبهاره وردوا الباطل ودمغا بالحكمة وبالموعظة الحسنة شيخ الإسلام لما طوع فيه كان جل اهتمامه ببيان الأجلة وتقعيد المسائل ثم لما جاء تلميذه من بعده وأتباعه ردوا ما نسب لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى من كذب وبغتان في رسائل كثيرة من أشهرها كتاب مصباح الظلام فيما نسبة للإمام محمد عبد الله هاب من يعني الكذب والبهتان ونحو ذلك طبعا حياة هذا الإمام حياة عظيمة ومشهودة نسأل الله عز وجل أن يتقبله مع النبيين والشهداء والصالحين ويعني نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ونسأل الله عز وجل أن يكتب له الأجر العظيم فيما عمل وقدم توفي رحمه الله كما هو معلوم ومشهور سنة 1206 هذه القواعد الأربعة رسالة من رسائل شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومؤلفاته مشهورة لا داعي لتعدادها كالتوحيد والأصول الثلاثة والأصول الستة لكن نبين فقط أن شيخ الإسلام محمد نبين فقط أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب كان حكيما في تعليمه وكان يحسن التعليف فكان ينظر للمسألة التي يريد أن يتكلم فيها وينظر لأدلتها فيستخرج من هذه الأدلة أصولا وقواعدا وأسسا لإفادة الناس شيخ الإسلام في مسألة الكوحيد والشرك والفرق بينهما استخرج هذه القواعد الأربعة وهي قواعد فذة استخرجها من القرآن والسنة ومن كلام السلف ومن كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وغير من أهل العلم فأتى بهذه القواعد الأربع الدالة على سعة اطلاعه وعلى عمق يعني رمد علمه الكبير هذه القواعد سنأتي عليها إن شاء الله حسب ما يسر الله عز وجل لنا فيها بدأ المصنف رحمه الله تعالى بقوله بسم الله الرحمن الرحيم الذي يظهر أن هذه البسملة كأنها من المؤلف رحمه الله تعالى طبعا البداء بالبسملة قال أهل العلم دليلها افتتاح القرآن باسم الله الرحمن الرحيم من أدلتها عند أهل العلم بداعة القرآن بها أيضا جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يفتتح بعض رسائله وقطبه إلى الملوك وإلى القبائل وكذا باسم الله الرحمن الرحيم أما حديث كل أمر ذي بال لا يبدأ به باسم الله فهو أفتر فهو حديث ضعيف لا يصح عند أهل العلم كما بيّن ذلك الشيخ الغلباني رحمه الله تعالى في كتابه إرواه الغليل أيضا الحديث الآخر الحديث الآخر كل أمر زبال لا يبدأ فيه بحمد الله هو أيضا ضعيف فإذا هذان الحديثان ضعيفان نعم صحح الشيخ العباني رحمه الله تعالى حديثا بذي لفظ كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجزماء فإذن البداعة بسم الله الرحمن الرحيم نخرص من هذا الكلام أن البداعة بها سنة أن البداعة بها سنة وليس بواجب قال المصنف رحمه الله تعالى أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة بدأ المصنف بالدعاء للقارئ من باب تقريب قلبه لقبول الحق الذي سيلقيه عليه ومن باب لفظ نظره لما سيقوله ومن باب أن يعلق قلبه بالله عز وجل فهو يقول أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة يعني أن يكون مولاك هو الله لأن الله عز وجل كما هو معلوم هو الخالق الرازق القادر الذي بيده سبحانه وتعالى كل شيء فهنا تعليق من المصنف للقارئ تعليق له بالله عز وجل أن يتولاك في الدنيا والآخرة أي لا تستغني عن الله أنت يا عبد الله الله عز وجل يقول يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله هذا لدى لجميع الناس أنهم هذا لدى لجميع الناس وبيانا لهم أنهم فقراء إلى الله عز وجل قال يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ولذلك الله عز وجل بيّن حكمة من خلق العباد في قوله وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ فالله خلق هذا الخلق من إنس وجن لأمر عظيم وهو عبادته فاستجاب من استجاب وأعرض من أعرض لكن دفعا للشبهة بيّن سبحانه وتعالى بقوله وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطَعِمُونَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ بِالْقُوَّةِ الْمَكِينِ فإذا المصنف رحمه الله تعالى يبين حاجة الناس عموما إلى الله عز وجل في الدنيا والآخرة في الدنيا فلست بحاجة كما سيأتي إن شاء الله إلى أن يتولات أحد من الأنبياء أو من الملائكة أو من الصالحين لأنهم كلهم مخلوقون مثلك لأنهم كلهم مخلوقون مثلك وكلهم يتمنون ويرغبون أن يتولاهم الله أن يتولاهم الله عز وجل في الدنيا والآخرة كما قال الله عز وجل أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقربوا ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا قول عز للأولئك الذين يدعون إشارة إشارة إلى من إشارة أن يعني أولئك الذين يدعون يعني يقول الله عز وجل إنما تعبدونهم يا أيها المشركون من ملك أو نبي أو رجل صالح إن هؤلاء الذين تعبدونهم إن هؤلاء الذين تعبدونهم وتدعونهم من دونه هؤلاء النبي والصالحين الأنبياء والصالحون والملائكة هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أي أنهم يتقربون إلى الله ويبذلون ما يقدرون عليه من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله عز وجل والملائكة والأنبياء والصالحون يخافون من عذاب الله ويخافون من كل سبب يؤدي إلى عذاب الله لماذا؟ إن عذاب ربك كان محذورا أي ينبغي الشدة الحذر الخوف والتوقي من عذاب الله وهذا معناه أن لا تعلق أنفسكم بنبي ولا برجل صالح ولا بملك أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة وهذا إن شاء الله سيأتي شيء منه في قواعده وهذا أيضا الدعاء قد يعني كما يقال قد يولد سؤالا أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة كيف تحصل الولاية وكيف يتولان الله في الدنيا والآخرة هذا ربينه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه القرآن في قوله كما في قول عز وجل ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون كما في قول عز وجل ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون من هم؟ قال الذين آمنوا وكانوا يتقون قال أهل الألم الذين آمنوا وكانوا يتقون أي الذين آمنوا أي يتقون الله عز وجل بفعل أوامره واشتناب نواهيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم كيف أيضا تحصل هذه الولاية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك تعرف على الله في الرخاء يعرفك بالشدة ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وأن يجعلك مباركا أينما كنت أي يدعو له المصنف أن يجعله ممن يحصل للناس الخير والفائدة لنشر العلم ونشر السنة ونشر الطاعة وليس المراد التبرر به بذاته وإنما المراد أن يجعله الله عز وجل ممن يكون مفاتيحا للخير مغاليقا للشر هذا هو المبارك ممن يدعو إلى السنة وممن يحارب الشرك والبدع يحارب الشرك بنشر التوحيد يحارب الشرك بنشر التوحيد ويحارب البدع بنشر السنة ويحارب المعاصي بالدعوة إلى التوبة والطاعة قال أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا أذنب السغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة أي عنوان ودليل وعلامة سعادة المرء أن يتوفر فيه أو أن تتوفر فيه هذه الثلاثة الأمور أن إذا أعطي شكر يعني لا يجحد نعمة الله عز وجل ويشكر الله عز وجل لنعمته عليه وتفضله عليه ونعم الله كثيرا لا تحصى وإن تعدوا نعمة الله فنعم الله كثير ولذلك كما تعلمون أن الواحد مننا يصبح وعليه شكر نعمة هذه المفاصل تصبح على كل سلامة من ابن آدم فهذه المفاصل لها شكر نعمة كيف شكرها بفعل الطاعات بالكلمة الطيبة بالصفة داقة بالتنين ويجذب عن ذلك كله ركعتي الضحى فهذه المفاصل وهذه يعني العظام وواء الاخر هذه من نعم الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامة من احدكم صدقة وكل تشبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وامر بالمعروف صدقة وانعيان المنكر صدقة ويزعن ذلك كله ركعتان يركعوا ما من الضحى فإذا نعم الله عز وجل على العبد كثيرا لا يحصيها لكن أخبرنا الله عز وجل أن من شكره زادهم لئن شكرتم لأزيدنكم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لم يفرح بذلك يترك العمل بل كان يقوم حتى تتورم قدمه بل كان يقوم صلى الله عليه وسلم حتى تتورم قدمه فقيل له يا رسول الله قد غفر لك الله ما تقدم من ذلك وما تأخر ماذا قال قال أفلا أكون أف فقال صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله يعني تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا أو كما قال صلى الله عليه وسلم إذا بيّن الله أن من شكره زاده فمهما أنعم الله عليك من نعم إن شكرتها فإن الله عز وجل يزيدها لك ويزيدها عليك قال أهل العلم شكر النعم بصرفها في وجهها والسناء على الله والشكر لله عز وجل على هذه النعم بين الله عز وجل أنه قليل من عباده الشكور اعملوا آل داود شكرا وقليل من عباده الشكور وهنا ننبه على خطأ يقع فيه بعض الناس في الصلاة وهو أنهم إذا رفعوا من الركوع قالوا ربنا لك الحمد والشكر قال أهل العلم كلمة والشكر لم تأتي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم حينما صلى فلم يقولها صلى الله عليه وسلم إنما كان يقول ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما شئت من شيء بعد أما زيادة قلمة والشكر فهي خطأ بل من المحدثات والبدع لا يقال هنا طيب الله أمرنا بالشكر فما المانع أن نقول والشكر نقول المانع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعلها لو علمنا الرسول أن نقولها لقلناها فكيف نشكر الله نشكر الله على نعمه نشكر الله عز وجل بصرف النعم في وجهها وأن لا ينعم علينا وينزل إلينا خيره ويصعد إليه أو تصعد إليه أعمالنا السيئة نشكر الله عز وجل بأن نشكره دون تحديد في صلاة أو غيرها تدعو الله عز وجل وتثني عليه وتشكره على نعمائه تشكر الله بفعل الطاعة وترك المعصية ثم قال المصنف وإذا اقتلي صبر أيضا هذا من عنوان السعادة الصبر على البلاء والصبر كما قسمه العلماء هو ثلاثة أقسام صبر على الطاعة فالطاعة تحتاج إلى صبر في فعلها قال أهل العلم تحتاج الطاعة إلى صبر قبل فعلها وإلى صبر في فعلها وإلى صبر بعد فعلها أما في صبر قبل فعلها فنفسه تدعوه لعدم الفعل ونفسه تدعوه إلى الوقوع في بعض ما يخالف الطاعة من رياء أو سمعة أو نحوها وصبر عند فعلها والصبر عند فعلها بالإتيام بها على وجهها وعدم الإخلال فيها وأما الصبر بعد فعلها فمنه أن لا يقع فيما يناقض هذه العبادة وهذه الطاعة فمثلا يصلي ثم يرأي بعمله يخبر الناس أنه صلى فهنا ما صبر أفسدها يتصدق ويخبر الناس لصدقته رياء وسمعة فهنا أفسدها فكما نبضها على ذلك ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه في عدة الصابرين نبأ على هذا الأمر وهو أن كثيرا من أهل الطاعة لا يصبر عليها بعد فعلها يظن أنه إذا فعلها على وجهها أنها قد تقبلت منهم وأنها لم تبطل فقد يقع فيما يخالفها إذن النوع الأول من الصبر الصبر على الطاعة النوع الثاني من الصبر الصبر عن المعصية وذلك أن النفس تدعوه لفعل الشهوات وللوقوع في الشهوات كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فالنفس تدعوه للوقوع في الشهوات فلا بد أن يصبرها عن وأن يحبسها عن الوقوع في معصية الله عز وجل النوع الثالث الصبر على أقدار الله وعلى المصائب والنحن التي تحلو على الإنسان فلا يجزع ولا يسخر فإنه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من رضي فله الرضا وأنه من سخط فعليه السخط أي يرجع إليه فلابد من الصبر على مصائب الله وأقداره لأنك أنت يا عبد الله وما تملك من مال وولد ملك لله عز وجل فالله قد يبتل الناس في هذه الدنيا بهذه المصائب فلا بد من الصبر وأعلى من الصبر مقام الرضا بالمصائب والفرق بينهما أن الصبر تجزع النفس ولكن يحبسها المبتلى عن الجزاء وعن التمادي في الجزاء كما قال صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة التي تبكي عند قبر ولدها قال لها اتق الله واصبره قال اتق إليك عني فإنك لم تصب بمصابه فلما ذهب قيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت إليه تعتذر فقال صلى الله عليه وسلم إنما الصبر عند الصدمة الأولى فلابد أو فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن كذلك إن ظهر وعارض القدى أرض فليس بصدر أما الرضا فليس هناك جزع أصل بل يرضى بما قضاه الله وقدره كما كان السلف رضوان الله عليه ثم قال وإذا أذنب استغفر طبعا قال وأن يجعلت ممن إذا أعطي شكر وإذا اذتري صدر هنا نتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن فالمصنف رحمه الله تعالى استخرج من هذا الحديث هاتين الفائدتين ثم قال وإذا أذنب استغفر لأن المؤمن مفتون مبتلى مفتون لكن لا يعني وقوعه في المعصية أن يتمادى في المعاصي بل عليه أن يستغفر وإذا أذنب استغفر يقول صلى الله عليه وسلم كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ويقول صلى الله عليه وسلم ما من عبد يذنب دمبا ثم يتطهر فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر الله له وكما قال الله عز وجل كما في سورة ألا عمران والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون إذلك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين بيّن أهل العلم أن الاستغفار بعد الذنب من الأمور المهمة لما يريد الأمر الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن العبد إذا أذنب ذنبا فإن الملك صاحب الشمال لا يكتب هذا الذنب إلى سبع ساعات فإن تاب قبلها لم يكتبه أصلا وإلا كتبه طيب ما الفرق قال أهل العلم طيب يعني ما الفرق بين أن لا يكتبه الملك وبين أن يكتبه ثم يستغفر بعد ذلك الفرق بينهما أنه إذا استغفر خلاء أو أثناء السبعة ساعات لم يكتب هذا الذنب في الكتاب أصلا ولا يراه يوم القيامة أما إذا تجل هذا الذنب وإن استغفر منه إلا أنه موجود في صحيفته فهذا فرق عظيم يجب أن نتنبه له وهذا في حديث صححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة حيث قال كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي أمامة قال صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل العبد الحسن كتب له عشر أنثالها وإذا عمل سيئ قال صاحب اليمين لصاحب الشمال أمسك فيمسك عنه سبع ساعات من النهار فإن استغفر لم تكتب عليه وإن لم يستغفر كتب سيئة واحدة كتبت سيئة واحدة وفي لفظ إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المقطع أو المسيء فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها أي لم يكتبها وإلا كتب واحدة إذن هذا التنبيه الأول على قضية أن يستغفر العبد إذا أذنب وأن يسارع بالاستغفار القضية الثانية وهي خطيرة ومهمة وهي أن الذنب أو أن المسلم فإنه يمتت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب ونزع واستغفر سقلا أي محيا وإن عاد زيد فيها والشاهد من هذا أنه إذا أذنب وأذنب وأذنب وأذنب لا يزال ينكت في قلبه نكة سوداء حتى يصبح كالكوز مجخية لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا فدل هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا أذنب أخطأ خطيئة نكتة في قلبي نكتة فإن هو نزع واستغفر وتاب سقلا فإن عات نزيد فيها وإن عات حتى تعلو فيه الذي ذكره الله عز وجل كلا بران على قلوبه ما كانوا يكسبون هذا التنبيه الثاني ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي لمعال أو لأبي ذر قال إذ لما قال له أوصني قال له اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحقها وخالق الناس بخير حسن فقال له وأتبع السيئة الحسنة تمحها تنبيه على هذا الأمر وإذا أردنا أن ندخل في الاستغفار والتوبة فإنه يحتاج إلى وقت طويل جدا جدا فإنه يحتاج إلى وقت طويل جدا لكن حسبنا ما قد دبهنا عليه وأيضا كما قال بعض السلف كما جاء عن بعض السلف أنه قال أهلكت أنه قال إن الشيطان يقول أهلكت بني آدم بالذنوب والمعاصي وأهلكني بالاستغفار وأهلكني بالاستغفار وأنا سريعا الآن أشير إلى أنه توجد هناك أخطاء كثيرة في باب التوبة يعني بحاجة إلى بيان وتنبيه لعل الله عز وجل أن يسر يوما أو جلسة نتكلم فيها عنها ولكن الآن سريعا ونبدأ على قضية وهي أن بعضهم يدعل فقط التوبة من المعاصي وهذا خطأ التوبة تكون من الشرك من الحلف بغير الله من سؤال الكهان والعرافين وتكون فهذا من الشرك وتكون التوبة من البدع والضلالات تكون التوبة بالشرك بالتوحيد وتكون التوبة من البدع والضلالات بتركها وتكون الفعل من المعاصي سواء فعل محرم أو ترك واجب فمن وقع مثلا في شرب الخمر أو في سماع الأغاني وقع في محرم يجب عليه أن يتوب ومن ترك واجبا كبر الوالدين أو حضور الصلوات الخمس فيجب عليه أن يتوب يجب عليه أن يتوب إذن المصنف رحمه الله تعالى قال هذه الثلاثة هي عنوان السعادة يعني دليلها ونحن كثيرا ما نسمع من الناس ونرى رغبتهم بل ويصرحون البحث عن السعادة فالمصنف يقول لك السعادة الحقيقية هي هذه شكر النعمة والصبر على الزلوة والاستغفار من الزلوة وخلاصتها التعلق بالله عز وجل أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة وأيضا السعادة هي التي قال الله عز وجل الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب فمهما حاول الإنسان أن يبحث عن سعادته في أي أمر كان وهذا الأمر ليس متعلقا بالله عز وجل فإنها السعادة مذيفة سعادة زائلة ليست حقيقية يفرح ساعة ويندم ساعات لذلك الحياة الهنية والسعيدة والحياة الحقة هي الحياة التي يكون فيها المرء متعلقا بالله على نور من الله ونعني بكلمة على نور من الله عز وجل أي على بصيرة وعلم مما أرسل الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بعد انتهى من هذا الأمر انتقل إلى قضية أو إلى بيان الحنيفية انتقل إلى بيان الحنيفية وبيان التوحيد فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العباد أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك هو معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه نعم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ألا أن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدى هدى محمد والشر الأمور محتثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أما بعد فأسأل الله الحريق رب العرش العظيم أن يجعلني وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه وأن يجعلني وإياكم من أهل السنة الخالصين المخلصين الصافين من الشرك والبدع والمعاصر نتدارس هذه الليلة مع إخوة لنا في دولة ليبيا مع إخوة لنا سلفيين في دولة ليبيا نتدارس متن القواعد الأربع لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى تعالى وعادت الشراح أن يمتدئ بتعريف المصنف والمؤلف ولكن نحن في ظن نسنا بحاجة لتعريف لهذا الرجل فهو علم على رأسه نعم وهو كما يقال غني عن التعريف فهو بحق شيخ الإسلام والإمام المجدد لمن درس من معالم التوحيد وإن كنت أشير إشارة خفيفة فيما يتعلق بشيخ الإسلام محمد بن عبداللهاب رحمه الله تعالى فإنما أشير إلى بعض القضايا سريعا القضية الأولى وهي مهمة أن الشيخ الإسلام رحمه الله تعالى بدأ بتعلم العلم وأخذه من العلماء المعروفين فلم يتصدر لدعوة الناس قبل تعهوله بالعلم الشرعي وهذا عمر مهم ويخطئ فيه كثير من الشباب حينما يتصدرون لإفادة الناس قبل تعهولهم شيخ الإسلام طلب العلم في سنوات طويلة ما يسنع سنتين فضلا عن بعض الشباب الذي يدرس متنا أو متنين أو شهرا أو شهرين ثم يظن نفسه شيخ الإسلام هذا خطأ ولابد إذ نبهنا على هذه القضية لابد أن نفرق بين قضيتين القضية الأولى أن تعلم الناس ما تعلمته من العلماء من الأمور الظاهرة والقضية الثانية أن تتكلم فيما لا تحسن أو فيما لا تعلم فبعض الشباب لما يسمع مثل هذا الكلام يقول إذن أنا مرة ما أتكلم ولا أدعو الناس حتى أصبح عالما هذا خطأ لأنك لو تعلمت أحكام الصلاة وتعلم ما يخطئ فيه العامة من الصلاة فلك أن تعلمهم ما علمت لكن ليس لك أن تعلمهم ما لم تعلم أو أن تخوض في ما لا تعلم فلابد أن نفرق بين هاتين الصورتين الصورة الأولى أن تدعو الناس وتعلمهم بما علم فمثلا تعلمهم فضل صلاة الضحى كما سمعت من المشايخ تعلمهم فضل صيام الاثنين والخميس وهكذا مما تعلمته من العلماء لكن ليس لك أن تتكلم في مسائل شرعية وأنت لم تحسن تعلمها إذن هذه الوقفة الأولى الوقفة الثانية أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الله رحمه الله تعالى لما تصدر لدعوة الناس بعد تعلمه أو قبل هذه الوقفة نقول الوقفة الثانية أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بعد أن تعلم تصدر لدعوة الناس وعمل بما علم ولم يتقاعس ولم يتوانى في تعليم الناس وفي دعوتهم وفي إرشادهم وهذا بخلاف ما نراه من بعض طلاب العلم أنه مع تأهله ومع أحقيته للتصدر للتدريس نراه يقول لا لا أنا ما أصلح درس لا لا أنا لم أبلغ مرتبة أن أكون مدرسا نقول إذا علمت وتعلمت فقد أصبح علمك حجة عليك إما أن تدعو الناس لما علمت وإما إن سكت فقد تأثم إذا لم يدعو غيرك وتركت أنت تأثم بعدم دعوتك الناس الشيخ الإسلام لما تعلم علم ودعا الناس بالعلم والحكمة اللقمة الثالثة لما تصدر شيخ الإسلام ابن تيمي رحمه الله تعالى لجعوة الناس لما تصدر رحمه الله تعالى لجعوة الناس واجه العديد أو واجه أنواعا من الناس واجه أهل البدعة أو واجه أولا أهل الشرق والكفر والإلحاد واجههم بالحجة والبرهان فعارضوه وذموه وطعنوا فيه وتكلموا فيه وواجه أهل البدع والقرافات والطلالات أيضا كذلك فعارضوه وذموه فيه وفي عرضه وفي نفسه وواجه أيضا أهل المعاصي والذنوب وإن كانت مواجهاتهم أقل لأنهم رضخوا للطاعة ودعوة الحق فالفائدة من هذه القضية أن يعلم الداعي إلى الله عز وجل بعلم وحكمة قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني أن يعلم أنه لا بد إذا دعا الناس أن يواجه من يعارضه ومن يعني يخذله فيعلم أنه مبتلى فيصبر كما صبر الأنبياء وكما صبر أهل العلم من قبل وهذا يقودنا إلى الوقفة الرابعة وهي أنه لما ابتلي بهذه الأمور وبهؤلاء الناس صبر واحتسب الأجر عند الله عز وجل ولم يكن هذا الابتلاء سببا لترك دعوته أو لم يكن هذا الابتلاء وهذه فائدة مهمة استفيدها طالب العلم لم يجعل أو لم يكن شيخ الإسلام محمد بن عبداللهاب رحمه الله تعالى من طعن من طعن فيه التفرغ للدفاع عن نفسه هذا أمر مهم كثير ما يقع فيه طلاب العلم وهم لا ينتبهون طالب العلم إنما يغضب لله وإنما يغضب إذا انتهكت محارم الله وإنما يحرص على هداية الناس ويصبر على أذاهم إن تكلموا فيه بالباطل صبر واحتسب ورد باطلهم بالحكمة وبيّن مثلا براءته مما نسب إليه لكن لا يجعل شغله الشاغل الدفاع عن نفسه هذا مدخل شيطاني طيب ما الذي يكون شغله الشاغل هو بيان الحق ورد الباطل بيان الحق وإظهاره ورد الباطل ودمغه بالحكمة وبالموعظة الحسنة شيخ الإسلام لما طرح فيه كان جل اهتمامه ببيان الأجلة وتقعيد المسائل ثم لما جاء تلميذه من بعده وأتباعه ردوا ما نسب لشيخ الإسلام رحمه الله تعالى من كذب وبغتان في رسائل كثيرة من أشهرها كتاب مصباح الظلام فيما نسبة للإمام محمد عبداللهام من الكذب والبهتان ونحو ذلك طبعا حياة هذا الإمام حياة عظيمة ومشهودة نسأل الله عز وجل أن يتقبله مع النبيين والشهداء والصالحين ويعني نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ونسأل الله عز وجل أن يكتب له الأجر العظيم فيما عمل وقدم توفي رحمه الله كما هو معلوم ومشهور سنة 1206 هذه القواعد الأربعة رسالة من رسائل شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ومؤلفاته مشهورة لا داعي لتعدادها كالتوحيد والأصول الثلاث لا والأصول الستة لكن نبين فقط أن شيخ الإسلام محمد أن شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى كان حكيما في تعليمه وكان يحسن التعليف فكان ينظر للمسألة التي يريد أن يتكلم فيها وينظر لأدلتها فيستخرج من هذه الأدلة أصولا وقواعدا وأسسا لإفادة الناس شيخ الإسلام في مسألة الكوحيد والشرك والفرق بينهما استخرج هذه القواعد الأربعة وهي قواعد فذة استخرجها من القرآن والسنة ومن كلام السلف ومن كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى وغير من أهل العلم فأتى بهذه القواعد الأربع الدالة على سعة اطلاعه وعلى عمقه يعني رمد علمه الكبير هذه القواعد سنأتي عليها إن شاء الله حسب ما يسر الله عز وجل لنا فيها بدأ المصنف رحمه الله تعالى بقوله بسم الله الرحمن الرحيم الذي يظهر أن هذه البسملة كأنها من المؤلف رحمه الله تعالى طبعا البداء بالبسملة قال أهل العلم دليلها افتتاح القرآن باسم الله الرحمن الرحيم من أدلتها عند أهل العلم بداعة القرآن بها أيضا جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يفتتح بعض رسائله وقطبه إلى الملوك وإلى القبائل وكذا باسم الله الرحمن الرحيم أما حديث كل أمر ذي بال لا يبدأ به باسم الله فهو أفتر فهو حديث ضعيف لا يصح عند أهل العلم كما بيّن ذلك الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في كتابه إرواه الغليل أيضا الحديث الآخر الحديث الآخر كل أمر زبال لا يبدأ فيه بحمد الله هو أيضا ضعيف فإذا هذان الحديثان ضعيفان نعم صحح الشيخ العباني رحمه الله تعالى حديثا بذي لفظ كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء فإذا البداعة باسم الله الرحمن الرحيم نخرص من هذا الكلام أن البداعة بها سنة أن البداعة بها سنة وليس بواجب قال المصنف رحمه الله تعالى أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة بدأ المصنف بالدعاء للقارئ من باب تقريب من باب تقريب قلبه لقبول الحق الذي سيلقيه عليه ومن باب لفظ نظره لما سيقوله ومن باب أن يعلق قلبه بالله عز وجل فهو يقول أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة يعني أن يكون مولاك هو الله لأن الله عز وجل كما هو معلوم هو الخالق الرازق القادر الذي بيده سبحانه وتعالى كل شيء فهنا تعليق من المصنف للقارئ تعليق له بالله عز وجل أن يتولاك في الدنيا والآخرة أي لا تستغني عن الله أنت يا عبد الله الله عز وجل يقول يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله هذا نداء لجميع الناس أنهم هذا نداء لجميع الناس وبيانا لهم أنهم فقراء إلى الله عز وجل قال يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ولذلك الله عز وجل بيّن حكمة من خلق العباد في قوله وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ فالله خلق هذا الخلق من إنس وجن لأمر عظيم وهو عبادته فاستجاب من استجاب وأعرض من أعرض لكن دفعا للشبهة بيّن سبحانه وتعالى بقوله وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ مَا أُلِيذُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُلِيذُ أَنْ يُطَيْمُونَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ بِالْقُوَّةِ الْمَكِينِ فإذا المصنف رحمه الله تعالى يبين حاجة الناس عموما إلى الله عز وجل في الدنيا والآخرة في الدنيا فلست بحاجة كما سيأتي إن شاء الله إلى أن يتولات أحد من الأنبياء أو من الملائكة أو من الصالحين لأنهم كلهم مخلوقون مثلك لأنهم كلهم مخلوقون مثلك وكلهم يتمنون ويرغبون أن يتولاهم الله أن يتولاهم الله عز وجل في الدنيا والآخرة كما قال الله عز وجل أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقربوا ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا قول عز للأولئك الذين يدعون إشارة إشارة إلى من إشارة أن يعني أولئك الذين يدعون يعني يقول الله عز وجل إنما تعبدونهم يا أيها المشركون من ملك أو نبي أو رجل صالح إن هؤلاء الذين تعبدونهم إن هؤلاء الذين تعبدونهم وتدعونهم من دونه هؤلاء النبي والصالحين الأنبياء والصالحون والملائكة هؤلاء يبتغون إلى ربهم الوسيلة أي أنهم يتقربون إلى الله ويبذلون ما يقدرون عليه من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله عز وجل والملائكة والأنبياء والصالحون يخافون من عذاب الله ويخافون من كل سبب يؤدي إلى عذاب الله لماذا؟ إن عذاب ربك كان محذورا أي ينبغي الشدة الحذر الخوف والتوقي من عذاب الله وهذا معناه أن لا تعلق أنفسكم بنبي ولا برجل صالح ولا بملك أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة وهذا إن شاء الله سيأتي شيء منه في قواعده وهذا أيضا الدعاء قد يعني كما يقال قد يولد سؤالا أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة كيف تحصل الولاية وكيف يتولان الله في الدنيا والآخرة هذا بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه القرآن في قوله كما في قول عز وجل ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون كما في قول عز وجل ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون من هم؟ قال الذين آمنوا وكانوا يتقون قال أهل الأل الذين آمنوا وكانوا يتقون أي الذين آمنوا بفعل أوامره واشتناب نواهيه وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم كيف أيضا تحصل هذه الولاية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس احفظ الله يحفظ احفظ الله تجده تجاهك تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ثم قال المصنف رحمه الله تعالى وأن يجعلك مباركا أينما كنت أي يدعو له المصنف أن يجعله ممن يحصل للناس منه الخير والفائدة لنشر العلم ونشر السنة ونشر الطاعة وليس المراد التبرر به بذاته وإنما المراد أن يجعله الله عز وجل ممن يكون مفاتيحا للخير مغاليقا للشر هذا هو المبارك ممن يدعو إلى السنة وممن يحارب الشرب والبدع يحارب الشرك بنشر التوحيد يحارب الشرك بنشر التوحيد ويحارب البدع بنشر السنة ويحارب المعاصي للدعوة إلى التوبة والطاعة قال أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا أذنب السغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة أي عنوان ودليل وعلامة سعادة المرء أن يتوفر فيه أو أن تتوفر فيه هذه الثلاثة الأمور أن إذا أعطي شكر يعني لا يجحد نعمة الله عز وجل ويشكر الله عز وجل لنعمته عليه وتفضله عليه ونعم الله كثيرا لا تحصى وإن تعدوا نعمة الله فنعم الله كثيرا ولذلك كما تعلمون أن الواحد مننا يصبح وعليه شكر نعمة هذه المفاصل تصبح على كل سلامة من ابن آدم فهذه المفاصل لها شكر نعمة كيف شكرها بفعل الطاعات بالكلمة الطيبة بالصفة داقة بالتنين ويجذب عن ذلك كله ركع التعي الضحى فهذه المفاصل وهذه يعني العظام وواء هذه من نعم الله عز وجل كما قال صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة وكل تشبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة وأنعيم عن المنكر صدقة ويزعن ذلك كله ركعتان يركعوا ما من الضحى فإذا نعم الله عز وجل على العبد كثيرا لا يحصيها لكن أخبرنا الله عز وجل أن من شكره زاده لإن شكرتم لأزيدنكم ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لم يفرح بذلك يترك العمل بل كان يقوم حتى تتورم قدمه بل كان يقوم صلى الله عليه وسلم حتى تتورم قدمه فقيل له يا رسول الله قد غفر لك الله ما تقدم من ذلك وما تأخر ماذا قال قال أفلا أكون أف فقال صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله يعني تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا أو كما قال صلى الله عليه وسلم إذا بيّن الله أن من شكره زاده فمهما أنعم الله عليك من نعم إن شكرتها فإن الله عز وجل يزيدها لك ويزيدها عليك قال أهل العلم شكر النعم بصرفها في وجهها والسناء على الله والشكر لله عز وجل على هذه النعم بيّن الله عز وجل أنه قليل من عباده الشكور اعملوا آل داود شكرا وقليل من عباده الشكور وهنا ننبه على خطأ يقع فيه بعض الناس في الصلاة وهو أنهم إذا رفعوا من الركوع قالوا ربنا لك الحمد والشكر قال أهل العلم كلمة والشكر لم تأتي في سنة النبي صلى الله عليه وسلم حينما صلى فلم يقولها صلى الله عليه وسلم إنما كان يقول ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما شئت من شيء بعده أما زيادة قلمة والشكر فهي خطأ بل من المحدثات والبدع لا يقال هنا طيب الله أمرنا بالشكر فما المانع أن نقول والشكر نقول المانع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعلها لو علمنا الرسول أن نقولها لقلناها فكيف نشكر الله نشكر الله على نعمه نشكر الله عز وجل بصرف النعم في وجهها وأن لا ينعم علينا وينزل إلينا خيره ويصعد إليه أو تصعد إليه أعمالنا السيئة نشكر الله عز وجل بأن نشكره دون تحديد في صلاة أو غيرها تدعو الله عز وجل وتثني عليه وتشكره على أعمائه تشكر الله بفعل الطاعة وترك المعصية ثم قال المصنف وإذا اقتلي صبر أيضا هذا من عنوان السعادة الصبر على البلاء والصبر كما قسمه العلماء هو ثلاثة أقسام صبر على الطاعة فالطاعة تحتاج إلى صبر في فعلها قال أهل العلم تحتاج الطاعة إلى صبر قبل فعلها وإلى صبر في فعلها وإلى صبر بعد فعلها أما في صبر قبل فعلها فنفسه تدعوه لعدم الفعل ونفسه تدعوه إلى الوقوع في بعض ما يخالف الطاعة من رياء أو سمعة أو نحوها وصبر عند فعلها والصبر عند فعلها بالإتيام بها على وجهها وعدم الإخلال فيها وأما الصبر بعد فعلها فمنه أن لا يقع فيما يناقض هذه العبادة وهذه الطاعة فمثلا يصلي ثم يرأي بعمله يخبر الناس أنه صلى فهنا ما صبر أفسدها يتصدق ويخبر الناس لصدقته رياء وسمعة فهنا أفسدها فكما نبضها على ذلك ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في كتابه في عدة الصابرين نبأ على هذا الأمر وهو أن كثيرا من أهل الطاعة لا يصبر عليها بعد فعلها يظن أنه إذا فعلها على وجهها أنها قد تقبلت منهم وأنها لم تضطر فقد يقع فيما يخالفها إذن النوع الأول من الصبر الصبر على الطاعة النوع الثاني من الصبر الصبر عن المعصية وذلك أن النفس تدعوه لفعل الشهوات وللوقوع في الشهوات كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فالنفس تدعوه للوقوع في الشهوات فلا بد أن يصبرها عن وأن يحبسها عن الوقوع في معصية الله عز وجل النوع الثالث الصبر على أقدار الله وعلى المصائب والنحن التي تحل على الإنسان فلا يجزع ولا يسخط فإنه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من رضي فله الرضا وأنه من سخط فعليه السخط أن يرجع إليه فلابد من الصبر على مصائب الله وأقداره لأنك أنت يا عبد الله وما تملك من مال وولد ملك لله عز وجل فالله قد يبتل الناس في هذه الدنيا بهذه المصائب فلا بد من الصبر وأعلى من الصبر مقام الرضا بالمصائب والفرق بينهما أن الصبر تجزع النفس ولكن يحبسها المبتلى عن الجزاء وعن التمادي في الجزاء كما قال صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة التي تبكي عند قبر ولدها قال لها اتق الله واصبره قال اتق إليك عني فإنك لم تصب بمصابه فلما ذهب قيل لها هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت إليه تعتذر فقال صلى الله عليه وسلم إنما الصبر عند الصدمة الأولى فلابد أو فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن جذعك إن ظهر وعارض القدى أرض فليس بصدر أما الرضا فليس هناك جزع أصل بل يرضى بما قضاه الله وقدره بما قضاه الله وقدره كما كان السلف رضوان الله عليه ثم قال وإذا أذنب استغفر طبعا قال وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا اذتري صدر هنا نتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن فالمصنف رحمه الله تعالى استخرج من هذا الحديث هاتين الفائدتين ثم قال وإذا أذنب استغفر لأن المؤمن مفتون مبتلى مفتون لكن لا يعني وقوعه في المعصية أن يتمادى في المعاصي بل عليه أن يستغفر وإذا أذنب استغفر يقول صلى الله عليه وسلم كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ويقول صلى الله عليه وسلم ما من عبد يذنب دمبا ثم يتطهر فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين ويستغفر الله إلا غفر الله له كما قال الله عز وجل كما في سورة ألعمران والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون إذلك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين بيّن أهل العلم أن الاستغفار بعد الذنب من الأمور المهمة لما يريد الأمر الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن العبد إذا أذنب ذنبا فإن الملك صاحب الشمال لا يكتب هذا الذنب إلى سبع ساعات فإن تاب قبلها لم يكتبه أصلا وإلا كتبه طيب ما الفرق قال أهل العلم طيب يعني ما الفرق بين أن لا يكتبه الملك وبين أن يكتبه ثم يستغفر بعد ذلك الفرق بينهما أنه إذا استغفر خلاء أو أثناء السبعة ساعات لم يكتب هذا الذنب في الكتاب أصلا ولا يراه يوم القيامة أما إذا سجل هذا الذنب وإن استغفر منه إلا أنه موجود في صحيفته فهذا فرق عظيم يجب أن نتنبه له وهذا في حديث صححه الإمام الألباني رحمه الله تعالى في السلسلة الصحيحة حيث قال كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي غمامة قال صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل العبد الحسن كتب له عشر أنثالها وإذا عمل سيئا قال صاحب اليمين لصاحب الشمال أمسك فيمسك عنه سبع ساعات من النهار فإن استغفر لم تكتب عليه وإن لم يستغفر كتبت سيئة واحدة كتبت سيئة واحدة وفي لفظ إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المقطع أو المسيء فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها أي لم يكتبها وإلا كتب واحدة إذن هذا التنبيه الأول على قضية أن يستغفر العبد إذا أذنب وأن يسارع بالاستغفار القضية الثانية وهي خطيرة ومهمة وهي أن أن الذنب أن المسلم أو أن المسلم إم ذا فإنه يمكت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب ونزع واستغفر سقلا أي محيا وإن عاد زيد فيها عاد زيد فيها والشاهد من هذا أنه إذا أذنب وأذنب وأذنب لا يزال ينكت في قلبه نكة سوداء حتى يصبح كالكوز مجخية لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا فدل هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا أذنب إن العبد إذا أذنب أخطأ إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكت في قلبي نكتة فإن هو نزع واستغفر وطاب سقلا فإن عاد زيد فيها وإن عاد حتى تعلو فيه فوران الذي ذكره الله عز وجل كلا بران على قلوبه ما كانوا يكسبون هذا التنبيه الثاني ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لذلك الصحابي لمعال أو لأبي ذر قال إذ لما قال له أوصني قال له اتق الله حيثما كن وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخير حسن فقال له وأتبع السيئة الحسنة تمحها تنبيه على هذا الأمر وإذا أردنا أن ندخل في الاستغفار والتوبة فإنه يحتاج إلى وقت طويل جدا جدا فإنه يحتاج إلى وقت طويل جدا لكن حسبنا ما قد دبهنا عليه وأيضا كما قال بعض السلف كما جاء عن بعض السلف أنه قال أهلكت أنه قال إن الشيطان يقول أهلكت بني آدم بالذنوب والمعاصي وأهلكني بالاستغفار وأهلكني بالاستغفار وأنا يعني سريعا الآن أشير إلى أنه توجد هناك أخطاء كثيرة في باب التوبة يعني بحاجة إلى بيان وتنبيه لعل الله عز وجل أن يسر يوما أو جلسة نتكلم فيها عنها ولكن الآن سريعا ونبدأ على قضية وهي أن بعضهم يدعى فقط التوبة من المعاصي وهذا خطأ التوبة تكون من الشرك من الحلف بغير الله من سؤال الكهان والعرافين وتكون هذا من الشرك وتكون التوبة من البدع والضلالات تكون التوبة بالشرك بالتوحيد وتكون التوبة من البدع والضلالات بتركها وتكون الفعل من المعاصي سواء فعل محرم أو ترك واجب فمن وقع مثلا في شرب الخمر أو في سماع الأغاني وقع في محرم يجب عليه أن يتوب ومن ترك واجبا كبر الوالدين أو حضور الصلوات الخمس فيجب عليه أن يتوب يجب عليه أن يتوب إذن المصنف رحمه الله تعالى قال هذه الثلاثة هي عنوان السعادة يعني دليلها ونحن كثيرا ما نسمع من الناس ونرى رغبتهم بل ويصرحون البحث عن السعادة فالمصنف يقول لك السعادة الحقيقية هي هذه شكر النعمة والصبر على الزلوة والاستغفار من الزلوة وخلاصتها التعلق بالله عز وجل أن يتولاك الله في الدنيا والآخرة وأيضا السعادة هي التي قال الله عز وجل الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب فمهما حاول الإنسان أن يبحث عن سعادته في أي أمر كان وهذا الأمر ليس متعلقا بالله عز وجل فإنها سعادة مذيفة سعادة زائلة ليست حقيقية يفرح ساعة ويندم ساعات لذلك الحياة الهنية والسعيدة والحياة الحقة هي الحياة التي يكون فيها المرء متعلقا بالله على نور من الله ونعني بكلمة على نور من الله عز وجل أي على بصيرة وعلم مما أرسل الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم بعد أن انتهى من هذا الأمر انتقل إلى قضية أو إلى بيان الحنيفية انتقل إلى بيان الحنيفية وبيان التوحيد وما يضاده من الشرق والقواعد الأرضى ولعلي أقف الآن هنا

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
4
محمد بن رمزان الهاجري