الدرس الأول
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
الحمد لله نحمده ونستعيده ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي إلاه فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريف له أشهد أن محمدا عبد ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فإن الأوقات محسوبة علينا معشر الإخوة والأبناء وأعظم ما أنفقت فيه الأوقات طاعة الله تبارك وتعالى طاعة الله تبارك وتعالى طاعة الله تبارك وتعالى لا يمكن أن تكون على مراد الله سبحانه وتعالى ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتعلم فإن هذا العلم هو الذي يهتدي به المهتدون إلى الله تبارك وتعالى ولأجل ذلك بدأ الله جل وعلا به في قوله لرسوله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات الآية وبوب عليه البخاري فما نسمع كثيرا من الواعظين والمذكرين والمفتين من أهل العلم والخير والذكر جزاهم الله خيرا بقوله رحمه الله باب العلم قبل القول والعمل لأنه لا يمكن أن يثبت العمل إلا بالعلم فالعمل هو ثمرة هذا العلم فإذا وجد العلم استقام العمل وصح بإذن الله تبارك وتعالى لأن هذا العلم يدل الإنسان على شرطي القبول في الأعمال الإخلاص والمتابعة الإخلاص لله تبارك وتعالى والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وما دام الأمر كذلك فأفضل ما أنفقت فيه الأوقات من الطاعات تعلم العلم فحلق العلم ومجالس العلم هي أشرف المجالس تفقها الملائكة وتنزل عليها التكيمة وتغشاها الرحمة ويذكر الله سبحانه وتعالى أهلها في من علّه في الملأ الأعلى العلوم الشرعية في هذا الزمان الناس بحاجة إليها لا فيما في وقت فثالبت فيه الثمم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وغلبت العواطف على كثير من المحمدين حتى أصبح بعضهم يعمل على غير علمه فكان ثمرة عمله على غير ما يقصد ما قيل لقصد ومن البر ما يكون عقوقا فهذا المجلس وأمثاله التي نتدارس فيها ونتذاكر فيها العلم هو خير المجالس وكما سمعنا من أصينا فضيلة الشيخ محمد بن رمزان الهادي بإذن الله خيرا أن التدارسة والتذاكرة في هاتين الرسالتين المختصرتين وكلها الوكلاهما في الأولى وهذا من لطيف الموافقات فيما يطحح العمل من حيث الإخلاص ألا وهي القواعد الأربع وهو توحيد الله تبارك وتعالى أن يكون العمل خالقا لله جل وعلا والثانية فيما يصحح العمل من حيث القصد والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم فهذه في أصول الدين القواعد الأربع في التوحيد الذي ينافيه أو ينافي كماله الشرك وهذه في أصول العمل فإن العمل إذا أخلط فيه لله لا بد أن يكون صوابا على كنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يكون العمل صوابا إلا بمعرفة ما جاء به هذا النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه عليه الصلاة والسلام ولهذا شرع لطالب العلم أن يتعلم علوم الحديث لأنه بذلك يعرف ما يطح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شيخ الشيوخنا في وصيته لطالب الحديث وقرأ كتابا يفيد الإصطلاح به تدري الصحيح من الموصوف بالثقام وقرأ كتابا يفيد الإصطلاح به يعني كتاب في المصطلح ثمرة تدري الصحيح من الموصوف بالثقام تعرف الصحيح فتعمل به والضعيف فتتجنبه وهذا لا بد منه لكل من أراد موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فسنة النبي وحي ثاني عليهما قد أطلق الوحيان وإنما طريقها الرواية فافتقر الراوي إلى الدراية لصحة المروي عن الرسول ليعلم المردود من مقبولي لا سيما عند تظاهر الفتن ولبس إفك المحدثين بالسنن فقام عند ذلك الأئمة بنصرة الدين ونص الأمة وميزوا صحيحها من مخفرة حتى طفت نقية كما ترى ثم إليها قربوا الوصول لغيرهم فأصلوا أصولا ولقبوا ذاك بعلم المصطلح حيث عليها الكل منه مصطلح فلابد من هذا وهذا من طريف الموافقات إذ هذا في الأصول العقدية العلمية الخبرية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا في أصول العلم التي يعرف بها ما يفتش عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن شئت قل هذا في أصول الدين وهذا في فروعه هذا الطريق إلى تصحيح الأصول معرفته وهذا معرفته الطريق إلى تصحيح الفروع لأن يريد الله به خيرا يفقهه في الدين ويقول عليه الصلاة والسلام رب حامل ثقه ليس بثقه ورب حامل ثقه إلى من هو أفقه منهم فلابد من معرفة ذلك ونستعين بالله سبحانه وتعالى ونطلبه التوفيق والسداد مبتدئين بقراءة الأول من الكتابين أو أولى هاتين الرسالتين ألا وهي الأربع القواعد أو القواعد الأربع لشيخ الإسلام الإمام المجدد المجاهد بذات الله تبارك وتعالى محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ورضي عنه وأجزل له الأجر والثواب وجزاه عنا خير ما جزى به مصلحا عن أمته وأدخله الجنة بغير حساب نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه يوم والا والعاقبة لمن اتقى وقف الله قال شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب من أربع القواعد بسم الله الرحمن الرحيم أتأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلت لمن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أتلد استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة الحمد لله اختفح المصنف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز فإنه مفتتح بسورة الفاتحة وأولها البسملة وكذلك سورة البقرة وبقية السور كلها مستفتحة بالبسملة والبسملة عندي على الصحيح آية من آيات الفاتحة قال شيخ شيوخنا ثم قرأا أم الكتاب إنها بالنص لا تجذي صلاة دونها فرض على الإمام والمنفرد محتم واختلف في المقتد والنص فيه وارد فهو السبب فكيف لا يناله يايان العجب وهي من الآيات سبع مكملة وهي المثاني السبع ثم البسملة واحدة منها بلا تردد فهذا الذي يترجح عندي والمسألة معروف الخلاف فيها فابتدأ المصنف رحمه الله كتابه وافتتحه بالبسملة تبركا بهذا واقتداء بكتاب الله العزيز وبالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يفتتح كتبه إلى الملوك ببسم الله الرحمن الرحيم ثم تلطف رحمه الله تعالى وتقرب إلى قارئ هذه الرسالة وتودد إليه بالدعاء له بالدعاء له بأن يتولاه الله تبارك وتعالى في الدنيا والآخرة في الدنيا بحفظه وفي الدار الآخرة لإدخاله دار كرامته إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون فأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من هؤلاء ثم دعا له بأن يكون مباركا وإذا بارك الله عبدا وطرح فيه البركة فقد جاءه الخير كله كما قال جل وعلا في بعض أنبيائه ورسله وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما ظالم لنفسه مبين وقال جل وعلا رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد فالنبي صلى الله عليه وسلم مبارك وهو أكثر الخلق بركة لعموم نفعه فإذا باركك الله يا أيها العبد جعل فيك النفع الكثير لنفسك أولا ولعموم الناس ثانيا فالمصنف رحمه الله دعا للمخاطب وهو القارئ أن يجعله الله مباركا أينما كان ثم دعا له بصفة أخرى وبأمر آخر وهو أن يجعله من من اجتمعت فيه صفات ثلاث الأولى إذا أعطي الشكر والشكر لله تبارك وتعالى على النعم رأس الحمد والثنى فمن شكر الله فقد أجى حق نعمته عليه والله سبحانه وتعالى قد أمرنا بذلك فقال فاشكروني أشكركم أفذكروني أذكركم واشكروا لي فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون فضد الشكر الكفر ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أنس وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم جاء أيضا من حديث عائشة من صنع إليكم معروفا فكافئوه ويقول عليه الصلاة والسلام من صنع إليه معروف أو أولي معروفا في اللفظ الآخر فذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره فالله سبحانه وتعالى يحب أن يشكر فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون قال جل وعلا وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأجيدنكم فالشكر لله تبارك وتعالى سبب في زيادة النعم وكذلك الخفلة الثانية أو الصفة الثانية هي الصبر على البلاء أسأل الله أن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر ثانية الصبر على البلاء والشكر أشق من الصبر على البلاء البلاء وذلك لأن النعم تفتن كتلهي النعم تفتن كتلهي فمن قام بالشكر فقد جمع بين الذكر والشكر ذكر المنعم جل وعلا وشكره على نعمه تبارك وتعالى والطبر على البلاء من صفات عباد الله المؤمنين وقد فاقب الله سبحانه وتعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم حينما اجتلي بقتل عمه أتد الله رضي الله تعالى عنه وقال جل وعلا واصبر وما صبرك إلا بالله فالمؤمن يجب عليه أن يصبر لأقدار الله وابتلائه تبارك وتعالى فإن صبر نال الأجر وإن كفر آته الخير كله والله سبحانه وتعالى لم يجعل شيئا من الأجر باب الجزائف مفتوحا إلا في الصبر فقال جل وعجل إنما يوفق الصابرون أجرهم بغير حساب والله جل وعلا مع الصابرين إن الله مع الصابرين فالواجب على العبد أن يتذكر هذا الجزاء العظيم عند الله تبارك وتعالى فإنه يهون عليه ويخسه على الصبر والصفة الثالثة التي دعا بها المطنس هي الاستغفار عند حدوث الدم وهذا من صفات عباد الله المؤمنين المراقبين إن الذين استقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون هذه الصفة ليست إلا لعباد الله المؤمنين المستغفرين الأشحار القائمين بما يجب لله تبارك وتعالى عليهم فإنهم غفلوا أو قصروا أو وطعوا فيما لا بد وأن يقع فيه ذنوا آدم أعقبوا ذلك بالاسترقاب وهذه الثلاث الصفات من تحلى بها فما قال المؤلف رحمة الله عليه فقد اجتمعت له السعادة فهي عنوان السعادة فإنه بالصبر يعيش مطمئن وبالشكر يعيش متواضع وبالاستغفار يعيش خائفا وجلا في وقت المهل فيكون مبادرا إلى القاعة بالشكر يبتعد عن الأشر والبطر فإن العبد إذا أنعم عليه ولم يقيد هذه النعمة بالشكر تدول عنه وهذا عنوان الحمطة أما أهل الاتقامة فلا كلما أعطوا شكر لله تبارك وتعالى والصبر يورده الحياة المطمئنة ويعلم أنه لن يرد من بلاء الله وقضائه شيئا لهذا كان بعض الثلاث لما أطيب طيبة عظيمة لبعض أهله وولده فهنا يقول الحمد لله على كل حال لئن اشتليت فقد عاقيت ولئن أخذت فقد أعطيت فلك الحمد على كل حال فيعيش حياة مطمئنة والاستغفار يجعله في دوام المراقبة لله تبارك وتعالى فهو الذي يكون في مرتبة الإختان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك تسعى إليه في حياتك شعي المحسنين مراقبا إياه رغبة ورهبة مغلبا الرغبة حال الصحة والرغبة حال الضعف وقرب الأجل أو نزول المرض فإنك تخشى فإذا اجتمعت هذه الثلاث شكر نعمة وصبر على ابتلاء واستغفار عن الذنوب فإن العبد يعيش سعيدا مقمئنا قرير العين راضيا بما قسم الله له راض عن الله منزو عن الدنيا راغبك فيما عند الله تبارك وتعالى نعم سوى الله لي اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين كما قال فعال وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوه دع المصنف هنا المرأة الناظر أن يعلم لقوله اعلم وهذا الخطاب خطاب تربوي عظيم فإن المخاطب إذا خوطب بهذه الجملة فهذا أسلوب تربوي عظيم وهو مأخوذ من تربية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله جل وعز قال وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما وقال فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك الآية فالأمر للمخاطف بأن يعلم ليس اتهاما له بأنه جاهل وإنما اقتدى بهذا الكتاب ولما درج عليه سلفنا الصالح الله جل وعلا يقول اعلموا أن الله شديد العقاب فقال لنا اعلموا وهذا مستقر عندنا أنه سبحانه شديد العقاب وأنه غفور رحيم ومع ذلك قال اعلموا للاهتمام بالأمر فتقبل عليه بكلك فقول المطنف هنا اعلم فيه أسلوب تربوي عظيم وهو حكم المحاطب والسامع والقارع وللأسف من لم يفقه هذا أصبح يتندر بمن يقرأ مثل هذه الكتب بهذا الأسلوب يراه أسلوب قديم وأسلوب متأخر من العصور القديمة بل يرى بعضهم أن هذا انخطاء وللأسف وهذا سمعناه في بعض الأشرطة ويتندر بأصحاب هذه الكتب التي يقرؤونها ما عندهم إلا اعلم أرشدك الله لطاعته اعلم أرشدة الله لطاعته وفيه متائل وأي شيء أشرف من ذلك من العلم ومن معرفة هذه المتائل فما حمله على هذا إلا عدم علمه هو بما يجب أن يعلم أما نحن فنحتاج من ينبهنا دائما وأبدا بقوله لنا اعلم كما قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فعلا وكما قال لنا اعلموا أن الله سبيل العقاب الآيات ومن نظر في كتاب الله في هذا الباب يجد كثيرا من الآيات بهذا السياق وهذا الأسلوب فأي ضير على من التزم هذا الأسلوب القرآني والتوجيه النبوي الكريم ما مثل ذلك ومن يعيبه إلا كما قيل ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراء الكتائب لا فيهم عيب إلا أنهم شجعان هذا عيبهم ثم قال رحمه الله في هذا أرشدك الله لطاعته وهذا أيضا دعاء عظيم من أرشده الله جل وعلا إلى الطاعة ووفقه لذلك فقد وفق للخير كله من يطع الله ورسوله فهذا هو الموفق وهؤلاء هم الذين قال الله سبحانه وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم حينما أخبر عن درجات أصحاب الجنة فقال أصحابه له رضي الله عنهم تلك درجات لا يبلغها إلا الأنبياء قال بلى والذي نفسي بيده قوم آمنوا بالله وصدقوا المرسلين من يطع الرسول وقد أطاع الله من تولى فما أرسلناك عليهم حفيظة وأطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم الآيات الواردة في الطاعة عظيمة فإذا قام العبد بطاعة الله فقد وفق للخير كله والحنيفية ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين هذا تعريفها الشرعي وأما في اللغة فهي مأقودة من الحنف وهو الميل والمراد به هنا الميل عن طريق الباطل إلى طريق الحق فالله سبحانه وتعالى قد بيّن ذلك في كتابه إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه فهذا الذي عليه إبراهيم هو الحنيفية للذين استبعوه وهذا النبي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ما كان إبراهيم يهوديا ولا نفرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إذن فالحنيفية في هذه الآية ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين عابدا لله غير مشرك به فهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه وهذا الأمر ليس للتخيير وإنما للتهديد والتقريع والتوبيخ معنى ذلك اعبدوا ما شئتم فمرجعكم إلينا فسنجازيكم بأعمالكم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى طراط مستقيم فهذه الحنيفية هي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين فإذا صليت لا يكون لأحد غير الله تبارك وتعالى وإذا حججت لا يكون لأحد فيه شيء بل لله تبارك وتعالى إذا اتعنت لا يكون إلا بالله تبارك وتعالى إذا توكلت إلا على الله تبارك وتعالى إذا أقسمت ليت إلا بالله تبارك وتعالى إذا نذرت ليس إلا لله تبارك وتعالى وهكذا من جميع أنواع العبادة فمن فرف شيئا منها لغير الله فهو مشرك كافر وهنا استدل المصنف رحمه الله على هذا بقوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ومن ضمن الإنس إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعموم الأنبياء عليهم وعلى مبينا أفضل الصلاة والسلام فالحنيفية هي ملة إبراهيم وتفسيرها كما تمعنا إثلاث العبادة لله وحده قال جل وعلا وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم بعبادتي كما جاء ذلك عن ابن عباد وجاء عنه معنى يعبدون يوحدون نعم فهو سبحانه إنما خلق الخلق ليعبدوه وبالإلهية يفردوه وقد أخذ علينا هذا ونحن في ظهر أبينا آدم بالأجل أخرج بما قد مضى من ظهري آدم ذريته كالذر وأخذ العهد عليهم أنه لا رب معبود بحق غيره وبعد ذا قدر سلا لهم وبالحق الكتاب أنزلا لكي بذل عهد يذكروهم ويندروهم ويبشرهم فمن وفى فمن يصدقهم بلا شقاقي فقد وفى بذلك الميثاقي من يصدقهم بلا شقاقي فقد وفى بذلك الميثاقي وذلك الميثاق الذي أخذه الله علينا ونحن في ظهر أبينا آدم قوله جل وعز وإذ أخذ ربك لنبني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى أن تقولوا يوم القيامة قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين هذا واحد ما عندنا علم أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم يعني فاتبعناهم على طريقتهم وننا أنها صحيحة أفتهلكنا بما فعل المبطلون فهاسان الحجتان داحغتان عند الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا ما خلق الخلق إلا ليعبدوه سبحانه وتعالى ويفردوه فهو المعبود بحق فهذا معنى لا إله إلا الله لا معبود حق إلا الله تبارك وتعالى نعم إن شاء الله إليه فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالق العبادة أفسدها وأحضط العمل وصار صاحبه من الخالق في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفته معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أي شرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذا التقديم لهذه القواعد بهذه الكلمات تدل على رفوخ هذا العالم فالعلم رحمة الله عليه كلمات يثيرات لكنها في المعاني غزيرات حاوية لكثير من العلم إذا عرفت أن الله خلقت لعبادته بعدما بيّن ماذا خلقنا له خلقنا للعبادة وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وهذه العبادة هي التي بعث الله بها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون فكل الأنبياء أرسلوا بهذه العبادة التي هي التوحيد إذا علمت أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة لا يمكن أن تقبل طلاة ولا تطح طلاة ولا تسمى طلاة بغير طهارة لأن الطهارة شرق في طحة الصلاة فإذا لم يوجد هذا الشرق لم يطح من الإنسان فعله لهذه الصلاة عدل المشروخ وهو قبول هذه الصلاة وصحة هذه الصلاة فكما أن الشرك إذا خالط هذه العبادة أفتدها فهو في ذلك مثل الصلاة التي تصليها بغير طهارة فهذه العبادة بغير إخلاص وتوحيد لله تبارك وتعالى فاتدة ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته والسماوات مطويات بيمينه الآية ما قدره حق قدره إذ أشركوا به مع قدرته العظيمة هذه السماوات والأرض بما فيها ومن فيها مطويات بيمينه سبحانه وتعالى ومع ذلك يشركون به مع قدرته عليهم وهم أضعف المخلوقات السماوات مع عظمها وما فيها ومن فيها والأرضين مع عظمها أيضا وما فيها ومن فيها مقبوبة لله تبارك وتعالى مطوية بيمينه فكيف ذك هذا يا أيها الإنسان الضعيف تعلم ذلك وتشرك بالله تبارك وتعالى قال فيهم وما قدر الله حق قدره فهؤلاء ما قدر الله سبحانه وتعالى التقدير والاحترام الواجب له سبحانه وتعالى عليهم إذ أشركوا به جل وعجل فالشرك إذا قالت هذه العبادة فسدت كما أن عدم الطهارة مفسد للصلاة وإذا كان الأمر كذلك استوجب صاحب هذه العبادة الناس قال الله جل وعلا ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقال جل وعلا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من عنصار فهذا مآله إلى النار مع الخالدين فيها عياذا بالله من ذلك إذا عرفت هذه المقدمات المهمات بهذه الكلمات اليسيرات لقيمة الإخلاص ساعد كذلك على التخلف من الوقوع في هذه الشبكة المهلكة ما هي شبكة الشرك التي قال فيها إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشرك ومن يشرك بالله فقد ظل ظلالا بعيدا وقبلها في الآية التي بلفظها فقد ظل ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما فأعظم إثم وذنب حصي الله به في الأرض الشرك أن يشرك الذنب أعظم قالت الله سلم أن تجعل لله ندا وهو خلق فهذا أعظم شيء وأعظم ذنب وأعظم معصية حصي الله بها في الأرض فإذا عرفت يا عبد الله ذلك عرفت أن الشرك محبط للعبادة فحينئذ تسعى على غير طائل ولا فائدة وعرفت أن هذه العبادة لا تنفعك إلا بالإخلاص لله تبارك وتعالى وعرفت أن صاحب الشرك مخلد في نار جهنم أبد الآباد إن الله لا يغفر أن يشرك به أيضا عرفت أن الشرك لا يغفر لصاحبه وما بقي دونه من بقية الذنوب والمعاطي فإنه يرجى للعبد أن يلقى الله ويغفرها له كل الذنوب فإن الله يغفرها ما شيع المرأة إخلاص وإيمان إيمان بالله وإخلاص له تبارك وتعالى فإذا علم الإنسان ذلك أعانه هذا على السلام من الوقوع في هذه الشبكة كيف؟ بطلبه لأسباب النجاة وسبب النجاة من الوقوع في الشرك تعلم التوحيد سبب النجاة من الوقوع في الشرك تعلم التوحيد مع سر الإخوة والأبناء فهذا أول ما يجب عليك أن تتعلمه أول واجب على العبيد معرفة الرحمن بالتوحيد هذا أول واجب عليك فهذه المعرفة التي تقدمت تعينك على التخلص من الوقوع في هذه الشبكة والتخلص من الوقوع في هذه الشبكة لابد أن تعرف طريقة الذي يحلول بك عن من تقع في هذه الشبكة وفي هذه المصيدة هذه الطريق هي معرفة التوحيد وما يضاده بالكلية أو ينافي كمالا ولهذا قال رحمه الله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء أراد بهذه الآية أن يبين لك خطورة هذه الشبكة أنك إن وقعت فيها هلك لا يغفر لك مهما كان عملك صالحا تلقى الله بأعمال مثل الجبال ومثل السحاب لكن لا يشيعها إخلاص وتوحيد لله تبارك وتعالى فهو مردود أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل أشرك معي فيه غيري تركته وشركه وفي الرواية الأخرى أيضا في الصحيح أنا خير شريك قال في آخر يات الله عز وجل فهو للذي عن ربه قال فهو للذي أشرك فهو للذي أشرك الذي لي والذي أشرك فيه هو له لأني غني عنه وعن عبادته التي أشرك بي فيها أنا خير شريك فهو للذي أشرك فالإنسان إذا علم أن الله لا يغفر له هذا الشرك ولو لقي الله سبحانه وتعالى بأمثال الجبال أعانه ذلك على أن يسلك طريق السلامة والنجاح لكن الذي يمشي أعمى وفي الليل وبدون نور يقع في هذه المطاير بلومات بعضها فوق بعض فجهل وإعراض عن التعلم أولا ثم إعراض عن التوفيق خاص تعلم التوفيق هذه ثلاث مطاير فهو كالأعمى ويمشي في الليل ولا مرأة معه فالعلم نور يستضاء به وأعظم ما يجب أن تطلب فيه السلامة في توحيدك الله سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فإذا خالق الشرك العبادة أفتدها عياذا بالله من ذلك كما قلنا في التفصيل السابق الكبير ينقضها تماما والصغير ينافي كمالها وصاحبه على خطر عظيم فنسأل الله العافية والسلامة ونسأل الله جل وعلا أن يعرفنا وإياكم بالطريق الذي يساعدنا على التخلف من الوقوع في هذه الشبكة وهذه الطريق جعل لنا فيها المصنف أربع علامات التي هي القواعد الأربع هاتف وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه نعم وذلك هذا مرتبط بقوله لعل الله يخلطك من الوقوع في هذه الشبكة إذا علمت هذه القواعد خلطك الله من الوقوع في هذه الشبكة التي هي شبكة الهلاك نسأل الله العافية والسلامة الآن يقولون شبكة الدمار شبكة الهلاك المخدرات هذه الشرك أشد وأعظم وأنتم ترون الآن الأمم برها وفاجرها مؤمنها وفافرها كيف يستنفرون لحرب المخدرات وللأسف أهل الإيمان كثير منهم يفرق في محاربة الشرف صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإخسان إلى يوم الدين أما بعد فإن الأوقات محسوبة علينا معشر الإخوة والأبناء وأعظم ما أنفقت فيه الأوقات طاعة الله تبارك وتعالى طاعة الله تبارك وتعالى طاعة الله تبارك وتعالى لا يمكن أن تكون على مراد الله سبحانه وتعالى ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتعلم فإن هذا العلم هو الذي يهتدي به المهتدون إلى الله تبارك وتعالى ولأجل ذلك بدأ الله جل وعلا به في قوله في رسوله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات الآية وبوب عليه البخاري كما نسمع كثيرا من الواعظين والملكرين والمفتين من أهل العلم والخير والذكر جزاهم الله خيرا بقوله رحمه الله باب العلم قبل القول والعمل لأنه لا يمكن أن يثبت العمل إلا بالعلم فالعمل هو ثمرة هذا العلم فإذا وجد العلم استقام العمل وصح بإذن الله تبارك وتعالى لأن هذا العلم يدل الإنسان على شرطي القبول في الأعمال الإخلاص والمتابعة الإخلاص لله تبارك وتعالى والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وما دام الأمر كذلك فأفضل ما أنفقت فيه الأوقات من الطاعات تعلم العلم فحلق العلم ومجالح العلم هي أشرق المجالح تفتقها الملائكة وتنزل عليها التكيمة وتغشاها الرحمة ويدكر الله سبحانه وتعالى أهلها في من علمه بالملئ الأعلى العلوم الشرعية في هذا الزمان هناك بحاجة إليها لا فيما في وقت فتالبت فيه الثمم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وغلبت العواطف على كثير من المحمدين حتى أطبح بعضهم يعملوا على غير علم فكان ثمرة عمله على غير ما يقصد ما قيل لقصد ومن البر ما يكون عقوقا فهذا المجلس وأمثاله التي نتدارس فيها ونتذاكر فيها العلم هو خير المجالس وكما سمعنا من أصينا فضيلة الشيخ محمد بن رمزان الهادم فزاه الله خيرا أن التدارس والتذاكر في هاتين الرسالتين المختصرتين وكلها الوكلاهما في الأولى وهذا من لطيف الموافقات فيما يصحح العمل من حيث الإخلاص ألا وهي القواعد الأربع وهو توحيد الله تبارك وتعالى أن يكون العمل خالقا لله جل وعلا والثانية فيما يصحح العمل من حيث القصد والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم فهذه في أصول الدين القواعد الأربع في التوحيد الذي ينافيه أو ينافي كماله الشرك وهذه في أصول العمل فإن العمل إذا أخلط فيه لله لا بد أن يكون صوابا على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يكون العمل صوابا إلا بمعرفة ما جاء به هذا النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه عليه الصلاة والسلام ولهذا شرع لطالب العلم أن يتعلم علوم الحديث لأنه بذلك يعرف ما يطح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شيخ شيوخنا في وصيته لطالب الحديث وقرأ كتابا يفيد الإصطلاح به تدري الصحيح من الموصوف بالسقم وقرأ كتابا يفيد الإصلاح به يعني كتاب في المصطلح ثمرة تدري الصحيح من الموصوف بالثقم تعرف الصحيح فتعمل به والضعيف فتتجنبه وهذا لا بد منه لكل من أراد موافقة النبي صلى الله عليه وسلم فسنة النبي وحي ثاني عليهما قد أطلق الوحيان وإنما طريقها الرواية فافتقر الراوي إلى الدراية لصحة المروي عن الرسول ليعلم المردود من مقبول لا سيما عند تظاهر الفتن ولبس إفك المحدثين بالسنن فقام عند ذلك الأئمة بنصرة الدين ونص الأمة وميزوا صحيحها من مخفرة حتى طفت نقية كما ترى ثم إليها قربوا الوصول لغيرهم فأصلوا أصولا ولقبوا ذاك بعلم المصطلح حيث عليها الكل منه مصطلح فلابد من هذا وهذا من طريف الموافقات إذ هذا في الأصول العقدية العلمية الخبرية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا في أصول العلم التي يعرف بها ما يفتح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن شئت قل هذا في أصول الدين وهذا في فروعه هذا الطريق إلى تصفيق الأصول معرفته وهذا معرفته الطريق إلى تصليح الفروح لأن يريد الله به خيرا يفقهه في الدين ويقول عليه الصلاة والسلام رب حامل ثقه ليس بثقه ورب حامل ثقه إلى من هو أفقه منهم فلابد من معرفة ذلك ونستعين بالله سبحانه وتعالى ونطلبه التوفيق والسداد مبتدئين بقراءة الأول من الكتابين أو أولى هاتين الرسالتين ألا وهي الأربع القواعد أو القواعد الأربع لشيخ الإسلام الإمام المجدد المجاهد بذات الله تبارك وتعالى محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ورضي عنه وأجزل له الأجر والثواب وجزاه عنا خير ما جزى به مصلحا عن أمته وأدخله الجنة بغير حساب نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أمه ولاه والآخذ لمن اتقى وقف الله قال شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب من أربع القواعد بسم الله الرحمن الرحيم أتأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك لمن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أتلد استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة الحمد لله اختفح المصنف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة اقتداءا بالكتاب العزيز فإنه مفتتح بسورة الفاتحة وأولها البسملة وكذلك سورة البقرة وبقية السور كلها مفتتحة بالبسملة والبسملة عندي على الصحيح آية من آيات الفاتحة قال شيخ شيوخنا ثم قرأ أم الكتاب إنها بالنص لا تجزي صلاة دونها فرض على الإمام والمنفرد محتم واختلف في المقتد والنص فيه وارد فهو السبب فكيف لا يناله يايان العجل وهي من الآيات سبع مكملة وهي المثاني السبع ثم البسملة واحدة منها بلا تردد فهذا الذي يترجح عندي والمسألة معروف الخلاف فيها فابتدأ المصنف رحمه الله كتابه واستفتحه بالبسملة تبركا بهذا واقتداء بكتاب الله العزيز وبالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يفتتح كتبه إلى الملوك ببسم الله الرحمن الرحيم ثم تلطف رحمه الله تعالى وتقرب إلى قارئ هذه الرسالة وتودد إليه بالدعاء له بالدعاء له بأن يتولاه الله تبارك وتعالى في الدنيا والآخرة في الدنيا بحفظه وفي الدار الآخرة لإدخاله دار كرامته إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤسون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون فأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم من هؤلاء ثم دعا له بأن يكون مباركا وإذا بارك الله عبدا وطرح فيه البركة فقد جاءه الخير كله كما قال جل وعلا في بعض أنبيائه ورسله وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما ظالم لنفسه مبين وقال جل وعلا رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد فالنبي صلى الله عليه وسلم مبارك وهو أكثر الخلق بركة لعموم نفعه فإذا باركك الله يا أيها العبد جعل فيك النفع الكثير لنفسك أولا ولعموم الناس ثانيا فالمصنف رحمه الله دعا للمخاطب وهو القارئ أن يجعله الله مباركا أينما كان ثم دعا له بصفة أخرى وبأمر آخر وهو أن يجعله من من اجتمعت فيه صفات ثلاث الأولى إذا أعطي الشكر والشكر لله تبارك وتعالى على النعم رأس الحمد والثنى فمن شكر الله فقد أدى حق نعمته عليه والله سبحانه وتعالى قد أمرنا بذلك فقال فاشكروني أشكركم أفذكروني أذكركم واشكروا لي فاجكروني أجكركم واشكروا لي ولا تكفرون فضد الشكر الكفر ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث أنس وأبي هريرة وغيرهم رضي الله عنهم جاء أيضا من حديث عائشة من صنع إليكم معروفا فكافئوه ويقول عليه الصلاة والسلام من صنع إليه معروف أو أولي معروفا في اللفظ الآخر فذكره فقد شكر ومن كتمه فقد كفر فالله سبحانه وتعالى يحب أن يشكر فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون قال جل وعلا وإذ تأذن ربكم لإن شكرتم لأزيدنكم فالشكر لله تبارك وتعالى سبب في زيادة النعم وكذلك الخفلة الثانية أو الصفة الثانية هي الصبر على البلاء أتأل الله أن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر ثانية الصبر على البلاء والشكر أشق من الصبر على البلد وذلك لأن النعم تفتن كتلهي النعم تفتن كتلهي فمن قام بالشكر فقد جمع بين الذكر والشكر ذكر المنعم جل وعلا وشكره على نعمه تبارك وتعالى والصبر على البلاء من صفات عباد الله المؤمنين وقد خاطب الله سبحانه وتعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وسلم حينما اجتلي بقتل عمه أسد الله رضي الله تعالى عنه فقال جل وعلا احوى اصبر وما صبرك إلا بالله فالمؤمن يجب عليه أن يصبر لأقدار الله وابتلائه تبارك وتعالى فإن صبر نال الأجر وإن كفر آته الخير كله والله سبحانه وتعالى لم يجعل شيئا من الأجل باب الجزائف مفتوحا إلا في الصبر فقال جل وعج إنما يوفق الصابرون أجرهم بغير حساب والله جل وعلا مع الصابرين إن الله مع الصابرين فالواجب على العبد أن يتذكر هذا الجزاء العظيم عند الله تبارك وتعالى فإنه يهون عليه ويحسه على الصبر والصفة الثالثة التي دعا بها المصنف هي الاستغفار عند حدوث الذنب وهذا من صفات عباد الله المؤمنين المراقبين إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبترون هذه الطفة ليست إلا لعباد الله المؤمنين المستغفرين في الأسحار القائمين بما يجب لله تبارك وتعالى عليهم فإنهم غفلوا أو قصروا أو وقعوا فيما لا بد وأن يقع فيه ذنوا آدم أعقبوا ذلك بالاسترقاء وهذه الثلاث أصطفات من تحلى بها فما قال المؤلف رحمة الله عليه فقد اجتمعت له السعادة فهي عنوان السعادة فإنه بالصبر يعيش مطمئن وبالشكر يعيش متواضع وبالاستغفار يعيش خائفا وجلا في وقت المهلة فيكون مبادرا إلى القاعة بالشكر يبتعد عن الأشر والبطل فإن العبد إذا أنعم عليه ولم يقيد هذه النعمة بالشكر تدون عنه وهذا عنوان الحمطة أما أهل الاتقامة فلا كلما أعطوا شكر لله تبارك وتعالى والصبر يرجو الحياة المطمئنة ويعلم أنه لن يرج من بلاء الله وقضائه شيئا لهذا كان بعض الثلاث لما أطيب أطيبة عظيمة لبعض أهله وولده كان يقول الحمد لله على كل حال لئن اتليت فقد عافيت ولئن أخذت فقد أعطيت فلك الحمد على كل حال فيعيش حياة مطمئنة والاستغفار يجعله في دوام المراقبة لله سبارك وتعالى فهو الذي يكون في مرتبة الاختان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك تسعى إليه في حياتك شعي المحسنين مراقبا إياه رغبة ورهبة مغلبا الرغبة حال الصحة والرغبة حال الضعف وقرب الأجل أو نزول المرض فإنك تخشى فإذا اجتمعت هذه الثلاث شكر نعمة وصبر على ابتلاء واستغفار عن الذنوب فإن العبد يعيش سعيدا مقمئنا قرير العين راضيا بما قسم الله له راض عن الله منزو عن الدنيا راغب فيما عند الله تبارك وتعالى نعم سبحان الله وبركاته اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده مفرصا له الدين كما قال فعال وما خلقت الجن والإنس إلا بيعبدوه دع المصنف هنا المرأة الناظر أن يعلم بقوله اعلم وهذا الخطاب خطاب تربوي عظيم فإن المخاطب إذا خوطب بهذه الجملة فهذا أسلوب تربوي عظيم وهو مأخوذ من تربية الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله جل وعز قال وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما وقال فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك الآية فالأمر للمخاطف بأن يعلم ليس اتهاما له بأنه جاهل وإنما اقتدى بهذا الكتاب ولما درج عليه سلفنا الصالح الله جل وعلا يقول اعلموا أن الله شديد العقاب فقال لنا اعلموا وهذا مستقر عندنا أنه سبحانه شديد العقاب وأنه غفور رحيم ومع ذلك قال اعلموا للاهتمام بالأمر فتقبل عليه بكلك فقول المطنف هنا اعلم فيه أسلوب تربوي عظيم وهو حكم المحاطب والسامع والقارع وللأسف من لم يفقه هذا أصبح يتندر بمن يقرأ مثل هذه الكتب بهذا الأسلوب يراه أسلوب قديم وأسلوب متأخر من العصور القديمة بل يرى بعضهم أن هذا انخطاء وللأسف وهذا سمعناه في بعض الأشرطة ويتندر بأصحاب هذه الكتب التي يقرؤونها ما عندهم إلا اعلم أرشدك الله لطاعته اعلم أرشدة الله لطاعته وفيه متائل وأي شيء أشرف من ذلك من العلم ومن معرفة هذه المتائل فما حمله على هذا إلا عدم علمه هو بما يجب أن يعلم أما نحن فنحتاج من ينبهنا دائما وأبدا بقوله لنا اعلم كما قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم فعلا وكما قال لنا اعلموا أن الله سبيل العقاب الآيات ومن نظر في كتاب الله في هذا الباب يجد كثيرا من الآيات بهذا السياق وهذا الأسلوب فأي ضير على من التزم هذا الأسلوب القرآني والتوجيه النبوي الكريم ما مثل ذلك ومن يعيبه إلا كما قيل ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراء الكتائب لا فيهم عيب إلا أنهم شجعان هذا عيبهم نعم ثم قال رحمه الله في هذا أرشدك الله لطاعته وهذا أيضا دعاء عظيم من أرشده الله جل وعلا إلى الطاعة ووفقه لذلك فقد وفق للخير كله من يطع الله ورسوله فهذا هو الموفق وهؤلاء هم الذين قال الله سبحانه وتعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم فيهم حينما أخبر عن درجات أصحاب الجنة فقال أصحابه له رضي الله عنهم تلك درجات لا يبلغها إلا الأنبياء قال بلى والذي نفسي بيده قوم آمنوا بالله وصدقوا المرسلين من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا وأطيع الله وأطيع الرسول وأولي الأمر منكم الآيات الواردة في الطاعة عظيمة فإذا قام العبد بطاعة الله فقد وفق للخير كله والحنيفية ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين هذا تعريفها الشرعي وأما في اللغة فهي مأقودة من الحنف وهو الميل والمراد به هنا الميل عن طريق الباطل إلى طريق الحق فالله سبحانه وتعالى قد بيّن ذلك في كتابه إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه فهذا الذي عليه إبراهيم هو الحنيفية للذين اتبعوه وهذا النبي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ما كان إبراهيم يهوديا ولا نخرانية ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين إذن فالحنيفية في هذه الآية ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين عابدا لله غير مشرك به فهي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه وهذا الأمر ليس للتخيير وإنما للتهديد والتقريع والتوبيخ معنى ذلك اعبدوا ما شئتم فمرجعكم إلينا فسنجازيكم بأعمالكم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى طراط مستقيم فهذه الحنيفية هي أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين فإذا صليت لا يكون لأحد غير الله تبارك وتعالى وإذا حججت لا يكون لأحد فيه شيء بل لله تبارك وتعالى إذا اتعنت لا يكون إلا بالله تبارك وتعالى إذا توكلت إلا على الله تبارك وتعالى إذا أقسمت ليس إلا بالله تبارك وتعالى إذا نذرت ليس إلا لله تبارك وتعالى وهكذا من جميع أنواع العبادة فمن فرف شيئا منها لغير الله فهو مشرك كافر وهنا استدل المصنف رحمه الله على هذا بقوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوه ومن ضمن الإنس إبراهيم عليه الصلاة والسلام وعموم الأنبياء عليهم وعلى مبينا أفضل الصلاة والسلام فالحنيفية هي ملة إبراهيم وتفسيرها كما تمعنا إثلاث العبادة لله وحده قال جل وعلا وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون أي إلا لآمرهم بعبادتي كما جاء ذلك عن ابن عباد وجاء عنه معنى يعبدون يوحدون نعم فهو سبحانه إنما خلق الخلق ليعبدوه وبالإلهية يفردوه وقد أخذ علينا هذا ونحن في ظهر أبينا آدم بالأجل أخرج بما قد مضى من ظهري آدم ذريته كالذر وأخذ العهد عليهم أنه لا رب معبود بحق غيره وبعد ذا قدر سلا لهم وبالحق الكتاب أنزلا لكي بذل عهد يذكروهم ويندروهم ويبشرهم فمن وفى فمن يصدقهم بلا شقاقي فقد وفى بذلك الميثاقي من يصدقهم بلا شقاقي فقد وفى بذلك الميثاقي وذلك الميثاق الذي أخذه الله علينا ونحن في ظهر أبينا آدم قوله جل وعز وإذ أخذ ربك لنبني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم؟ قالوا بلى أن تقولوا يوم القيامة قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين هذا واحد ما عندنا علم أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم يعني فاتبعناهم على طريقتهم وننا أنها صحيحة أفتهلكنا بما فعل المبطلون فهاسان الحجتان داحغتان عند الله تبارك وتعالى فالله جل وعلا ما خلق الخلق إلا ليعبدوه سبحانه وتعالى ويفردوه فهو المعبود بحق فهذا معنى لا إله إلا الله لا معبود حق إلا الله تبارك وتعالى نعم إن شاء الله إليه فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالق العبادة أفسدها وأحضط العمل وصار صاحبه من الخالق في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفته معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة وهي الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أي شرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء هذا التقديم لهذه القواعد بهذه الكلمات تدل على رفوخ هذا العالم فالعلم رحمة الله عليه كلمات يثيرات لكنها في المعاني غزيرات حاوية لكثير من العلم إذا عرفت أن الله خلقت لعبادته بعدما بيّن ماذا خلقنا له خلقنا للعبادة وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وهذه العبادة هي التي بعث الله بها الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين رسلا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون فكل الأنبياء أرسلوا بهذه العبادة التي هي التوحيد إذا علمت أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة لا يمكن أن تقبل طلاة ولا تطح طلاة ولا تسمى طلاة بغير طهارة لأن الطهارة شرق في طحة الصلاة فإذا لم يوجد هذا الشرق لم يطح من الإنسان فعله لهذه الصلاة عدل المشروخ وهو قبول هذه الصلاة وصحة هذه الصلاة فكما أن الشرك إذا خالط هذه العبادة أفتدها فهو في ذلك مثل الصلاة التي تصليها بغير طهارة فهذه العبادة بغير إخلاص وتوحيد لله تبارك وتعالى فاتدة ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين وما قدر الله حق قدره والأرض جميعا قبضته والسماوات مطويات بيمينه الآية ما قدره حق قدره إذ أشركوا به مع قدرته العظيمة هذه السماوات والأرض بما فيها ومن فيها مطويات بيمينه سبحانه وتعالى ومع ذلك يشركون به مع قدرته عليهم وهم أضعف المخلوقات السماوات مع عظمها وما فيها ومن فيها والأرضين مع عظمها أيضا وما فيها ومن فيها مقبوبة لله تبارك وتعالى مطوية بيمينه فكيف ذك هذا يا أيها الإنسان الضعيف تعلم ذلك وتشرك بالله تبارك وتعالى قال فيهم وما قدر الله حق قدره فهؤلاء ما قدر الله سبحانه وتعالى التقدير والاحترام الواجب له سبحانه وتعالى عليهم إذ أشركوا به جل وعجل فالشرك إذا قالت هذه العبادة فسدت كما أن عدم الطهارة مفسد للصلاة وإذا كان الأمر كذلك استوجب صاحب هذه العبادة الناس قال الله جل وعلا ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين وقال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقال جل وعلا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من عنصار فهذا مآله إلى النار مع الخالدين فيها عياذا بالله من ذلك إذا عرفت هذه المقدمات المهمات بهذه الكلمات اليسيرات لقيمة الإخلاص ساعد كذلك على التخلف من الوقوع في هذه الشبكة المهلكة ما هي شبكة الشرك التي قال فيها إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشرك ومن يشرك بالله فقد ظل ظلالا بعيدا وقبلها في الآية التي بلفظها فقد ظل ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما فأعظم إثم وذنب حصي الله به في الأرض الشرك أن يشرك الذنب أعظم قالت الله سلم أن تجعل لله ندا وهو خلق فهذا أعظم شيء وأعظم ذنب وأعظم معصية حصي الله بها في الأرض فإذا عرفت يا عبد الله ذلك عرفت أن الشرك محبط للعبادة فحينئذ تسعى على غير طائل ولا فائدة وعرفت أن هذه العبادة لا تنفعك إلا بالإخلاص لله تبارك وتعالى وعرفت أن صاحب الشرك مخلد في نار جهنم أبد الآباد إن الله لا يغفر أن يشرك به أيضا عرفت أن الشرك لا يغفر لصاحبه وما بقي دونه من بقية الذنوب والمعاطي فإنه يرجى للعبد أن يلقى الله ويغفرها له كل الذنوب فإن الله يغفرها ما شيع المرأة إخلاص وإيمان إيمان بالله وإخلاص له تبارك وتعالى فإذا علم الإنسان ذلك أعانه هذا على السلام من الوقوع في هذه الشبكة كيف؟ بطلبه لأسباب النجاة وسبب النجاة من الوقوع في الشرك تعلم التوحيد سبب النجاة من الوقوع في الشرك تعلم التوحيد مع سر الإخوة والأبناء فهذا أول ما يجب عليك أن تتعلمه أول واجب على العبيد معرفة الرحمن بالتوحيد هذا أول واجب عليك فهذه المعرفة التي تقدمت تعينك على التخلص من الوقوع في هذه الشبكة والتخلص من الوقوع في هذه الشبكة لابد أن تعرف طريقة الذي يحلول بك عن من تقع في هذه الشبكة وفي هذه المصيدة هذه الطريق هي معرفة التوحيد وما يضاده بالكلية أو ينافي كمالا ولهذا قال رحمه الله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء أراد بهذه الآية أن يبين لك خطورة هذه الشبكة أنك إن وقعت فيها هلك لا يغفر لك مهما كان عملك صالحا تلقى الله بأعمال مثل الجبال ومثل السحاب لكن لا يشيعها إخلاص وتوحيد لله تبارك وتعالى فهو مردود أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل أشرك معي فيه غيري تركته وشركه وفي الرواية الأخرى أيضا في الصحيح أنا خير شريك قال في آخر يات الله عز وجل فهو للذي عن ربه قال فهو للذي أشرك فهو للذي أشرك الذي لي والذي أشرك فيه هو له لأني غني عنه وعن عبادته التي أشرك بي فيها أنا خير شريك فهو للذي أشرك فالإنسان إذا علم أن الله لا يغفر له هذا الشرك ولو لقي الله سبحانه وتعالى بأمثال الجبال أعانه ذلك على أن يسلك طريق السلامة والنجاح لكن الذي يمشي أعمى وفي الليل وبدون نور يقع في هذه المطاير بلومات بعضها فوق بعض فجهل وإعراض عن التعلم أولا ثم إعراض عن التوفيق خاص تعلم التوفيق هذه ثلاث مطاير فهو كالأعمى ويمشي في الليل ولا مرأة معه فالعلم نور يستضاء به وأعظم ما يجب أن تطلب فيه السلامة في توحيدك الله سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا فإذا خالق الشرك العبادة أفتدها عياذا بالله من ذلك كما قلنا في التفصيل السابق الكبير ينقضها تماما والصغير ينافي كمالها وصاحبه على خطر عظيم فنسأل الله العافية والسلامة ونسأل الله جل وعلا أن يعرفنا وإياكم بالطريق الذي يساعدنا على التخلف من الوقوع في هذه الشبكة وهذه الطريق جعل لنا فيها المصنف أربع علامات التي هي القواعد الأربع هاتف وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه نعم وذلك هذا مرتبط بقوله لعل الله يخلطك من الوقوع في هذه الشبكة إذا علمت هذه القواعد خلطك الله من الوقوع في هذه الشبكة التي هي شبكة الهلاك نسأل الله العافية والسلامة الآن يقولون شبكة الدمار شبكة الهلاك المخدرات هذه الشرك أشد وأعظم وأنتم ترون الآن الأمم برها وفاجرها مؤمنها وفافرها كيف يستنفرون لحرب المخدرات وللأسف أهل الإيمان كثير منهم يفرق في محاربة الشرك بل أعجب من ذلك وأنت وأشد أن يحارب من يدعو إلى التوحيد ويظاهر عليهم آل الشرك عياذا بالله من ذلك