منظومة السير إلى الله والدار الآخرة
الدرس الرابع - شرح منظومة السير الى الله والدار الاخرة لفضيلة الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
الدرس الرابع - شرح منظومة السير الى الله والدار الاخرة لفضيلة الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ينعقد هذا اللقاء للدرس الرابع شرح منظومة السير إلى الله للعلامة عبد الرحمن السعدي ووصلنا في نظمه فيما يتعلق بالصبر قال صبر النفوس على المكاره كلها شوقا إلى ما فيه من إحسان الصبر عبادة يتقرب بها العبد إلى الله عز وجل والصبر تحمل وأعظم صبر صبر الله عز وجل على عباده فادعوا أن له ولد ويرزقهم ويغطيهم أعظم صبر صبر الأنبياء وكل الأنبياء حصل لهم من الأمور الشيء العظيم فأعظم أنواع الصبر صبر الأنبياء والله عز وجل يقول فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل كما صبر أولو العزم من الرسل كم صبروا كلهم حصل لهم من الأمور وصبروا من أبونا آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم منهم من حصل له من قومه منهم من حصل له في جسده ابتلاءات منهم من حصل له كل أنواع الابتلاءات كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم ابتلاءات في شأن الدعوة إلى الله عز وجل ابتلاءات في أحبته وقرابته لأن الصبر صبر على طاعة الله كما قال أهل العلم صبر على الابتلاء صبر على طاعة الله وصبر عن مأسية الله وصبر على أقدار الله فصبره على هذه الأقدار فيما يحصل للعبد فهو صبر على ما جرى عليه ففقد جده وعمه وزوجته وأبنائه كلهم مات وهو حي إلا ذنته هاطفه كل بناته مات وولده الوحيد مات وهو صغير صلى الله عليه وسلم حتى أنه قال العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول لما يرضي ربنا هذا المؤمن ولذلك الصبر الصدمة الأولى لما أتت المرأة وقالها النبي صلى الله عليه وسلم اصبري فقالت إليك عني فلما علمت قال إنما الصبر الصدمة الأولى الصبر في الصدمة الأولى يقول السعدي في تعليقات لطيفة على هذه يقول الصبر هو حبس النفس على ما يكره الإنسان إذا كان في رضا الرحمن هذا صبر فطاعات وصبر علماصية إذن الصبر على الأقدار التي يجريها الله عز وجل صبر على الأمر والفعل فيصبر على ما أمر به وعلى ما يجب عليه فعله واصبر عن الأشياء المشروعة فعلاً للطاعات وتركاً للمعاصي هذه نوعي من حيث الأسر من حيث التفريغ السبر على المشروع كما أن السبر على المقدور المقدور الأقدار والمشروع فعل الطاعات وترك المعصية يعني صبر عن وصبر على الصبر على الأقدار والصبر عن الشهوات والشبهات والصبر على فعل الطاعات إذن حبس النفس حبس النفس مجاهدة فهو يحبسها ويجاهدها الصوم فيه مجاهدة إسباغ الوضع المكاره فيه مجاهدة فهو يصبر دون ضجر أو جزع أو تهاون أو تردد لأن ميل النفوس وشهواتها بفعل الأشياء فهو يدفعها إلى فعل الطاعات كيف يصبر عن معصية الله النفس تواقل يفعل ما تشتهي لكن يدفعها بتقوى الله سبحانه عز وجل ومراقبته فيصبر لأنه يعلم أن هناك جزاء في الجنة وأن هناك عطاء من الرحمن فهذا صبر على طاعة الله الأقدار فقد الأحبة الموت المصائب الابتلاءات الخسائر الأشياء اللي تحصل يعني نحن في هذه الجائحة في جائحة كورونا هناك ناس تضررت في مصالحها في اقتصادها على مستوى الدول وعلى مستوى الأفراد وعلى مستوى القطاع الخاص وعلى مستوى كبير جدا الناس أصاب هذا الأمر أصبر أصبر ففرج الله عز وجل قريب ودائما الفرج مع الصبر إن مع العسري يسرى إن مع العسري يسرى فجعل يسري مع عسر واحد لأن اليسر هنا مرتين تكرر إن مع العسري يسرى فالعسر عرف لكن اليسر نكت دليل على أنه أكثر من يسر فيصبر قال صبر عن معصية الله حتى يتركها وصبر على أقدار الله المؤلمة إلى أن تصبر وأن تصابر وأن تصبر فمعرفة أصل أدى علاج إذا كسلت جهدها وإذا غرت في شهوة دفعها تعويض النفس بالحلال يدفع تلك الشهوات والتفكر في ما عند الله والجزاء والآخرة وما يكون في الدنيا يدفع لفعل الطاعات ويصبر على الابتلاءات الصبر حبس النفس ونقيض الجزع وعدم الرضا والتسخط وأصله أن يحبس الإنسان هذه النفس ولا يكون منها جزع أو تسخط على أقدار الله فيوطنها مهما أصاب ذلك الضيق التصبر مجاهدة النفس بالتمرين والاحتمال يجاهدها يتمرن ويجاهد نفسه الأصطبار تطبعها تطبع الإنسان عليها ولذلك يقول الله عز وجل وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها أصل الصبر ثلاثية من حيث التركيب اللفظي لكن إذا زيد في مبنى الكلمة دل على أن هناك زيادة في المعنى فاستبر أي المجاهدة في ذلك والتطبع بذلك فهذا المسلم الصادق يمارسه دائما أما المصابرة في التنافس والمغالبة مصابرة يصابر وهذا مع الشيطان اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحوا فهنا يجاهد ويصابر نفسه لعله ينال عند الله عز وجل القرب وخصمنا الشيطان يجاهد فيه قال فبعزتك لا أغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم وخصيم ويقول عز وجل ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين وأن عبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون فلابد من المجاهدة اصبروا وصابروا اصبروا وجاهل والله عز وجل قال فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل الصبر قوة مقاومة واحتمال للأهوال والآلام ما يحس منها وما يكون في العقل وما يكون في التدبير والتفكير في الأموال استعداد الصدمات والمفاجآت ويدل على إيمان صادق وكمال عقل وقوة إرادة وتحمل مسئولية هذا الصبر لأنه من الإيمان الصبر من الإيمان فالصبر منهج شرعي في كل الأمر فلابد له من مجاهدة صبر في الدعوة إلى الله عز وجل وأمر بالمعروف وانهى عن المنكر وأصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمر لابد من الصبر دعوة إلى الله في انكار الشركيات انكار البدع انكار المعاصي والمنكرات كل الآثام الناس تعادي من ينصحهم مما اعتادت عليه من أي نوع من الأنواع أو يخالف ما ألفوه واعتادوه حتى وإن كانت هذه الأمور التي يرونها ويمارسونها من الشركيات والبدعيات الناس لا يريدون أن ينكر عليهم أحدا وهذا غلط منهم وواجبون عليك وأمر بالمعروف منها عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور لابد تجاهد ولذلك قلت لكم أعظم الصبر صبر الله على إباده ولذلك كأتى في حديثة بموسى الأشعري ليس أحد أصبر على أذى من الله إنهم يدعون له ولد وإنه ليعافيهم ويرزقهم إذن هذا عطاء منه وإمهال وإذا أخذهم لا يفلتهم واستدراج له ولكن حليم على من أصاح سبحانه عز وجل وهذا الحديث رواه البخاري في الأدب وأيضا مسلم تكلم من قبلنا في الصبر وذكروا أشياء كثيرة في الصبر وبينوا في الصبر إذن الله عز وجل دلنا على أشياء كثيرة جزاء للصابرين فاصبر إن العاقبة للمتقين والله يحب الصافرين العاقبة للمتقين والله يحب الصافرين يحبهم ومعهم إن الله مع الصافرين ولهم الجنة كما قال عز وجل يجزون الغرفة بما صبروا ويقول عز وجل إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ورمضان شهر الصيام ولذلك الصوم لي وأنا أجزيبه سمي رمضان من الرمضاء من الحر كما في حديث ترمض الفصال أي صغار الإبل وهو أفضل وقت للضحى عندما تسير الصغار الإبل في ظل أمهاتها ترمض أي الرمضاء حرارة الأرض إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وهي بشرة لهم كما قال عز وجل وبشر الصابرين فلهم البشارة سلام عليكم بما صبرتم لنعم عطبة الله وتواصوا بالصبر استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة وإنها لكبيرة إلا على الخاشئين هذا هو الصبر الصابر على ما أصابه له عند الله الأجر العظيم يرفع في أعلى المقامات كما أتى في حديث الصبر عجبا للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر وإن أصابته مصيبة حمد الله وصبر هذا للمؤمن بكل أمره له خير حتى يؤجر باللقمة يرفعها إلى في امرأته انظر صبر على هذا الابتلاء وفعل معروف أقرب الناس إليه في بيته زوجته يطعمها ويصبر ويظهر الجزع وهذا الحديث لا شك فيه من التوجيهات ما يجعل العبد يرضى بما قضى الله له أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ويبتل الرجل على قدر دينه وطن نفسك فكل ما يحصل في هذه الحياة من ابتلاءات بأمر الله حبس الجوارح عن المعاصي والذنوب والإيمان حقيقة بالقدر خيره وشره ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك هذه في مواطن الصبر أعظم أنواع الصبر صبر الأنبياء ما حصل لهم من أقوامهم ما حصل لهم من الناس كل ذلك صبروا فيه وجاهدوا قال عمر أفضل عيش أدركناه بالصبر يقول علي الصبر مطية لا تكبو ودائما عواقب الصبر حميدة يقول ابن تيمية كما ذكر ابن قيم عنه في المدارج الصبر الجميل دائما نسمع صبر جميل فصبر جميل والله المستعان وعلى ما الصبر الجميل ما هو الصبر الجميل الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه ولا معه الصبر حالة وجدانية في نفس الإنسان تحصل له في أمر وفي الذات فلا تؤثر عليه في ما هو آت بل يرضى بقضاء الله فتصيبه صدمة الموقف فيقابلها بالرضى عن مولاه إيمانا بوعده وعطاه إنما يوقف الصابرون أجرهم بغير حساب كن منهم تكون كذلك إنما الصبر فالصدمة الأولى ولذلك ما يقول الإنسان إنا لله وإنا إليه راجعون فأعظم ما يعطي الله عبده الذي أصيب بالمصيبة فيدعو هذا الدعاء أول ما تحصل له سيبدله الله عز وجل باطمئنان وراحة نفس وسكينة وقوة وقدرة في مقابلة ما حل به وهذا من توفيق الله سبحانه عز وجل أن يوفق الله عبده في حال الأزمات والمشاكل والمصائب بالصبر فيزداد في قلبه اليقين فالصبر مع اليقين الصبر مع اليقين الصبر هو كذلك فيوفق العبد لكل خير فإذا كسرت نفسها عن طاعة الله حثها عليها وألزمها ورغبها إياها بثوابه وإذا اشتدت دواعي نفسه إلى معصية الله كفها وحذرها وبال وعقوبة فعالها فالصبر محتاج إليه في كل الأمور وتواصل بالصبر سورة العصر التواصل بالصبر ولذلك لا يزال العبد يجاهد نفسه في شدة شوقه ما يتطلع عند الله عز وجل فينتقل إلى منزله أعلى وهي منزلة الرضا بالقضاء وهي ما انطلق إليها المؤلف في البيت الذي يليه قال نزلوا بمنزلة الرضا فهم بها قد أصبحوا في جنة وأمان أصبحوا في جنة وأمان لماذا؟ لأنه الرضا ما هو الرضا؟ ما الرضا؟ عندما نقول رضي الله عنهم ورضوا عنه ما هو الرضا؟ الذي يصيب هذا العبد فيغير من أحواله رضا الله عن العبد أن يراه حيث أمره ويوفق إلى ذلك ورضا العبد لأمر الله أن لا يكره ولا يجزع ولا يسخط من قدره وشرعه وأمره ونحيه هذا الرضا والتسليم ولذلك تجد يمارس الأشياء ودائما في الآيات تأتي ابتغاء مرضات الله يبتغي مرضات الله ابتغاء رضاء الله عز وجل فهو يجاهد بهذا الرضا فنفس مرضية ورضا وترضي كل ذلك سعيا فيه إن الله يرضى لكم ثلاث ويكره لكم ثلاث والرضاء وذهب الكرام ويصخط إن الله يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم ثلاث قيلة وقال وكثرة السؤال وإضاءة المال إذن عليك أن تسعى في مراض الله عز وجل وهذه التي يكرهها ضدها يرضاها يعني يرضى ترقي الوقاة يرضى ترك السؤال ويرضى عدم إضاعة المال فهذه بضد هذه وعكس ما يرضى يكره يرضى أن تعبدوه ولا تشركوه إذن يسخطه ويغضبه أن يشرك به وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا إذن يسخطه ويبغض التفرق في الدين وان تناصحوا من وله الله أمركم هذا مما يرضاه إذن يصخط ويكره من لا يسعى في هذا الأمر ولذلك أبغض الناس عند الله الخوارج الذين لا يرضون بالمناصحة ولا باجتماع الكلمة أشاق الدماء والأشلاء كلاب جهنم كما قال النبي سلم كلاب النار شر الخلق والخليقة نعوذ بالله من حالهم أنت رضيت نعم بماذا؟ رضيته بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبي الرسول فمن رضي فله الرضا ويعينه الله ومن سخط فعليه السخط لا يضر إلا نفسه الله عز وجل كما في الحديث القدسي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم على أتقى رجل واحد منكم ما تدارك بمفتشين فلا تنفع طاعة الطائعين ولا الضر مع صيادة العاصين هم يضرون أنفسهم ثم رات الرضا أن الله يرضى عن عبده إذا رضي عن عبده شرح صدره وأخذ بنصيته لمراضيه ودله على مواطن التوفيق وفرج كربه وغرس فيه شراح الصدر والسرور وزال منه الهم والغم وشتات القلب وسوء الحال فيوجب للقلب الطمأنينة والسكينة والارتياح وقرار النفس وزوال الاضطراب والانزعاج يصلح الحال والأحوال فبالرضا واليقين يزول الصخط والشك ومع ذلك يقول هنا منزلة الرضا أعلى من منزلة الصبر لأن الصبر حبس النفس وكفها عما تكره مع وجود منازعة فيها فيسعى في المراضي أعظم رضا رضا الله ثم رضا الوالدين ثم رضا الزوج عن زوجته وحياتهم فرضى الله أن يعبد ولا يشرك به شيئا رضا الوالدين رضا الله على من رضي عن هو والده وكذا الزوجة هو رضاه باب من أبواب الجنة لزوجته ولذلك إن سخط عليها سخط عليها من في السماء وإن رضي عنها بعد أن صلت فرضها وصامت شهرها وطاعت بعلها دخلت جنة ربها فيأمت الله كوني كذلك توفقين بيد الله ولا بد أن نصبر الزوج يصبر على زوجته والزوجة تصبر على زوجها يحصل أخطاء نحن بشر إنسان يخطي الزوج يخطي الزوجة تخطي لكن بالمسامحة بالعفو بحسن الظن بالتسامح بالتقاضي بغض الطرف تحل الحياة ما في حياة من دون كدر وهذه المشاكل اللي تحصل أمر يحصل مثل ملح الطعام تحصل فقد يتشاجرون في الضحى ويضحكون في الضهيرة ويتغاضبون في العصر ويمرحون في الليل ويستأنسوا هذه الحياة فلا بد أن نصبر ونرضى وتسهيل الأمور بإذن الله عز وجل إذن هذا الرضا في حياتك في أمورك في وظيفتك بعض الناس حتى في الوظيفة ما عنده رضا وظيفي في نفسه قبل أن يكون رضا وظيفي من الجهة التي هو يخدم عندها هو لا يقوم بمهامه ولا يقوم بمسؤولياته أنجز أمورك تتيسر أمورك أد الأمانة يسخر الله لك أشياء كثيرة ولكن بقدر ما تكون عليك أنت الملاحظات لا تعجب ولا تغضب عندما يكون عليك المتابعة والعتاب فيكون رضاه في وضعه النفسي في وضعه المالي في وضعه الصحي في وضعه الوظيفي في وضعه الاجتماعي في وضعه الأخلاقي والسلوكي يجاهد نفسه العلم بالتحلم العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن سأل الخير أعطيه ومن اتقى الشر أقيا هكذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك مآل الذين رضي الله عنهم الجنة ولذلك رضى الله أعظم من نعيم الجنة كما في حديث المزيد الذي بمثابة يوم الجمعة يجمع الناس ويأتون إليه في وادي من المسك فيعرض الله عز وجل ما تفضل به على عباده ثم يكشف الحجاب الله أكبر أسأل الله يجعلنا منهم فيقشف الحجاب إني رضيت عليكم فلا أسخط عليكم أبدا فيعوذون قد زادوا بهاء ولذلك ورضوان من الله أكبر أي رضا الله أكبر من نعيم الجنة فبالرضا تضمح لتلك المنازعة يقول ابن سعدي ويرضى عن الله رضا مطمئن من شرح الصدق بل ربما تلذذ بالبلاك تلذذ غيره بالرخاء وإذا نزل العبد بهذه المنزلة طابت حياته وقرت عينه لأنه لا جزع ولا سخط راضب بما قدر الله عز وجل رضي الله عنه ورضوا عنه فمن رذي stimulation فله الرضا ومن سخط فعليه السخط فمن أرض الله في كل حواله رضي الله عنه ولو كان في سخط الناس كما في الحديث من أرض الله في سخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه الناس أمرهم بيد الله فيرضيهم ومن أسخط الله برضى الناس سخط الله عليه وأسخط الناس عليه ولذلك عليك بأن تسعى في مراض الله فرض الله غاية تدرك وهي مطلوبة ورض الناس غاية لا تدرك وهي غير مطلوبة فلنسعى فيما هو مدرك وسهل بإذن الله وفيه رض الله ولا نشق الأنفسنا بما ليس مطلوب وليس فيه إرضاء لأن مرض الناس كما تقول العامة مرض الناس كايد يعني صعب أن نكترضي الناس كلها ولذلك عليك أن تسعى في مرض الله فإن الله إذا رضي عنك أرضى عنك خلقه في الخلق قلوبهم بيد الله عز وجل فأنت رضيت بالله ربه وبالإسلام دينه وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيه اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك الله أكبر فهو يستعيد لأنه من رضي عنه أكرم بجنته ويستعين بالله عز وجل فالله عز وجل هو الذي إن سعيت في أرضائه يسأل الله لك كل أمور فالله عز وجل هو ربنا ونسعى في مراضيه فنستعين به سبحانه عز وجل على ذلك قال ولذلك سمي الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين يقول ابن سعدين بل قيل في الرضا باب الله الأعظم وبستان الصادقين والعارفين والسالكين لرب العالمين فمن رضي الله عنه وفق قال ومن رضي الله عنه ومن رضي من السير باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل فيستعين بهذا على هذا والله عز وجل يسيره لكل خير ولذلك يقول النبي سلم ذاق طعم الإيمان من رضي الله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا رسولا فإذا كان الصبر فالرضا أعلى منه ثم ينتقل لمنزلة أرقى وهي منزلة الشكر تكون في مجلسنا القادم إن شاء الله وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على محمد وبارك الله فيكم أجمعين هذا وبالله التوفيق وأشكر مكتب دعوة الجاليات في بقيق وفرع وزارة الشؤون الإسلامية في المنطقة الشرقية على جهودهم في نشر تدقيف المجتمع وتعليم أحكامه الدينية من خلال هذه النافذة قناة اليوتيوب وفق الله الجميع وصلى الله وسلم على محمد وبارك الله فيكم أجمعين وعجل الله فرج هذا الأمر ورفع الله عنا الوباء إنه ولي ذلك والقادر عليه صلى الله وسلم على محمد