موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
مواعظ ورقائق

الأصناف السبعة في التقوى

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشضى الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد عباد الله تقوى الله هي النجاح موفق من سلك السبيل فيها أنقذ نفسه وحماها وتولاه الله ورعاه إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا مآلهم إلى الجنة في الدنيا في راحة بال وانقضاء حاجة وتيسير الأمور ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرى ما هي التقوى أن تجعل بينك وبين غضب الله ولعنته وناره وقايا بفعل ما أمر به وترك ما نهى الله عنه ألا وإن أعظم ما أمر الله به التوحيد والاتباع والزوم الطاعة والاستقامة على شريعته وأعظم ما نهى الله عنه الشرك والبدع والكبائر والذنوب والشهوات والشبهات والابتدعات عن طريق الهضيلة والوقوع في الهضيلة إنها تقوى الله إنها الاستقامة روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي قال يا رسول الله قل لي قولا لا أسأل أحدا بعدك وفي رواية غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم سفيان ابن عبد الله الثقفي ممن ولاه عمر بن الخطاب على الطائف في خلافته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قول لا يريد أن يسأل بعده أحد قال قل آمنت بالله نعم إنه الإيمان يا عباد الله ومحله القلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح واركام فالإيمان يدخل في أقوالك يدخل في أفعالك يدخل في قلبك وما فيه إيماننا قول وفعل ونية يزاد بالتقوى وينقص بالرداء هو الإيمان ولذلك هذه الشريعة عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق وسلوك فدله على الأمر الأول قل آمنت بالله والإيمان بالله يبعث على أن تستقيم الجوارح فيستقيم اللسان فلا يقع في الشرك ولا في البدع ولا في الآثام لا في الغيبة ولا في النميمة ولا في الاستهزة ولا في السخرية ولا في الكلام البدي ساقط الردي يهذب العينان فلا ترى إلا ما يرضي الله يهذب الأذنان يهذب البطن والفرج يهذب العبد فيكون مستقيم قل آمنت بالله ثم استقم والاستقامة لزوم الصراط المستقيم دون أن حلف عنه يمنة ولا يسره ذات يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فخط خط مستقيم ثم خط على جنبات الخطوط من اليمين ومن الشمال فقال هذه سبل على كل منها شيطان من أجابهم قذفه فيها وهذا سبيل الله وهذا صراط الله ثم تلقوا له عز وجل وأن هذا صراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلك مصطاكم به لعلكم تتقون فالتقوى هي حقيقة الاستقام فالمستقيم هو التقي ومن ترك الاستقامة بشركيات أو بدع ومخالفات فقد أخرج نشه من هذه الدائرة إن المتقي هو المستقيم على السبيل وسطنا ولذلك من خالف أمر الله وانحرف عن الاستقامة كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم دعاة على أبواب جهنم كما في حديث حديثة من أجابهم قدفوه فيها قد فما تأمرني يا رسول الله وفي لواء قال فما أصنع أن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فلزوم الجماعة أن لا يكون مع الفرق والانتماءات المخالفة فنحن أهل السنة والجماعة ولكن أهل السنة والجماعات والأحزاب والفرق والتنظيمات نحن جماعة لجماعات فلزوم الاستقامة هو لزوم السبيل من أرد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة إنها الاستقامة يا عباد الله التي أمر الله بها فاستقم كما أمرت فالاستقامة كما أمرنا الله ما هو الأمر آية محكمة وسنة صحيحة وفعل أقوال الصحابة المعتمدة وإجماع معتبر وقياس صحيح فاستقم كما أمرت هذا هو الأمر والحيد عن الأمر يمنة أو يسرى فاستدل به السبيل وهفت به القدم وأورد نفسها الموارد فينبغي لها أن يستقيم ومن تخلف عن ذلك فقد توعد كما قال الله عز وجل فليحذر الذين يخانفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أمين إذا لزم الأمر واجب شرعي وليس هو اختيار شخصي فأمر الأولين لما عليه السلف الصالح شرعة ومنهاج ديانة نتعبد بها للمولى عز وجل كل من خالف طريق الكتاب والسنة وما عليه الصحابة أخرج نفسه من دائرة التقوى لأنهم قد أمر الله بعدم منازعتهم كما في قوله عز وجل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونسله جهنم وساءت مصيرا حكم الرباني وسنة نبوية وطريقة سنية سلفية أثرية فبه النجاح إنها الاستقامة كما قال الله عز وجل وأن هذا صراطي مستقيم سبعة أمور أتت في هذه الآية وأنها لإشارة هذا بيان لهذا الأمر وأن هذا الصراطي هو صراط ينسب إلى الله وصه مستقيم لا معوج ولا منحرف ولا يمنة ولا يسرح وأن هذا الصراطي مستقيما فاتبعوه حكمه الاتباع واجب لأن الله أمر بذلك فقال فاتبعوه ولا تتبعوا هذا نهي السبل أي الطرق المخالفة وهذا تحذير من المخالفين عن السبيل وأن هذا الصراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم نتيجة الحكمية وحكم الرباني كل من خالف السبيل أنه ممن تفرق عن الجادة وقد أخرج مسه من طريق الاستقامة والثقى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل وصفها وبينها وصنفها فتفرق بكم عن سبيله حكم المخالفين عن السبيل والسنة ذلك مصطاكم به إذن هي وصية الله فرسول الله يوصي بما أوصى الله به والنتيجة لعلكم تتقون ومن خالف ذلك أخرج نفسه عن دائرة التقوى أقول قولي هذا وأستغفر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أما بعد عباد الله أوصى النبي صلى الله عليه وسلم لسفيان بن عبد الله التقفي مثل الوصية العظيمة قال قل آمنت بالله ثم استقم استقامة الجوالح في اللسان في البطن في العين في الأذن في التقوى أن تلازم ذلك في مأكلك في مشربك في ملبسك في ليلك في نهارك في سفرك في إقامتك مع أهلك مع والديك مع أبنائك مع زملائك مع جماعتك في المسجد في الليل والنهار في كل الأحوال متلبس بالتقوى كما أمر الله ذلك ولباس التقوى ذلك خير كلباسه الذي عليه ملازم لذلك في سائر أحواله مراقبا لله عز وجل إذا وجدت شيئا من الإنفلات في جوارحك فاعلم أنك قد أوكلت إلى نسك ولست في حفظ الله احفظ الله يحفظك المحفوظ محفوظ لسانه محفوظ عينه محفوظ سمعة محفوظ فرجة محفوظ بطنه محفوظ جوارحه قد توله الله هو ولي الله هو حبيب الله فإذا حبه قال كنت سمعه الذي يتمع به وبصره الذي يبصر به تولاه الله وحفظه الله وإذا أوكل لنفسه فقد أوكل إلى ضعف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال اللهم رحمتك أرجو فلا تكني إلى نفسي طرفة عين واصلح لشاني كله لا إله إلا أنت هذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولاه الله وأن لا يوكله إلى نفسه طرفة عين وهو محفوظ بحفظ الله معصوم بعصمة الله الله تولاه ورعاه وحفظه ومع ذلك يجعو ربه أن لا يوكل إلى نفسه إن من دعائه صلى الله عليه وسلم اهدنا اللهم اهدني في من هديد كان من دعائه اللهم يوم قلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك كان من دعائه اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لمختلف فيه من الحق بإذنك آية يرددها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين لا من علموا وما عملوا ولا من عملوا بغير علم إنما طريق مستقيم طريق الذين أنعم الله عليهم من الصديقين والنبيين مع الأنبياء والشهداء مع الصديقين والأشخياء الذين تولاهم الله الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم تعدون تولاهم الله حفرهم الله رعاهم الله كن أنت معهم كن أنت منهم راقب سمعك راقب جواركك فإنك مسؤول عن ذلك اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يخسبون كيف بك إذا كان الشاهد عليك منك كيف بك إذا كان من يشهد عليه يدك أو قدمك أو فرجك أو شيئا من جوارحك نسأل الله السطر والسلامة ومن دعائها اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء نحصيناه في إيمان من موبي يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونتوه والله على كل شيء شهيد أنت تكتب أعمالك تكتب أقوالك أنت تم للملائكة فالملائكة لا تكتب إلا ما تقول أو تعمل فاللهم سلم سلم طريق الاستقامة طريق يشغل مسهل لمن شه له الله عليه ومن أعظم ما يعين الدعاء ومن أعظم ما يعين هذه الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر إن الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لازم ذلك إياك أن تفقد حيثما أمرك الله وإياك أن ترى حيثما نهك الله فهذا يخالف طريق الاستقامة يخالف السبيل يخالف طريق الناجين السالكين لرب العالمين لا يتخطفك الشيطان لا يتخطفك الهوى لا يتخطفك النسى الأمارة بالسوء لا يتخطفك صاحب السوء هؤلاء كلهم عوائق لطريق الاستقامة يمنعونك من النجاح يردون بك قال ربي ليتري قال ربي آتني في الدهام هذا دعاء من العبد لربه عز وجل فلجوءك إلى الله وبعدك عن صاحب السوء هو الذي بإذن الله معين لك في أقوالك في أفعالك في أمورك في أشيائك تشغف طريق الاستقامة وتجاهد نفسك فإذا جاهدت ذلك تولك الله وحفظك الله وأعطاك الله وهبك الله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين اللهم عز الإسلام والمسلمين وأذن الشرك والمشركين اللهم عليك بأعداء الدين اللهم احفظنا بحفظك يا رحمن يا رحيم واحفظ ولي أمرنا خادم الحرمين وولي عهده واحفظ كل من على فرى المملكة العربية السعودية من مواطن أو مقيم أو زائل اللهم تولانا اللهم احق اندماء المسلمين اللهم ولي عليهم خيارهم يا رب العالمين اللهم وجنبنا وإياهم الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ابعدنا عن الشهوات والشبهات اللهم تولانا واجعلنا من عبادك الصالحين المصلحين واحمنا يا رب العالمين من كل ما يغضبك يا رحمن يا رحيم وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على محمد إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشضى الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد عباد الله تقوى الله هي النجاح موفق من سلك السبيل فيها أنقذ نفسه وحماها وتولاه الله ورعاه إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا مآلهم إلى الجنة في الدنيا في راحة بال وانقضاء حاجة وتيسير الأمور ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ما هي التقوى أن تجعل بينك وبين غضب الله ولعنته وناره وقاية بفعل ما أمر به وترك ما نهى الله عنه ألوى إن أعظم ما أمر الله به التوحيد والاتباع والذوم الطاعة والاستقامة على شريعته وأعظم ما نهى الله عنه الشرك والبدع والكبائر والذنوب والشهوات والشبهات والابتدعات عن طريق الهضيلة والوقوع فالذيلة إنها الاستقامة روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث سفيان ابن عبد الله الثقفي قال يا رسول الله قل لي قولا لا أسأل أحدا بعدك وفي رواية غيرك قال قل آمنت بالله ثم استقم سفيان ابن عبد الله الثقفي من من والله عمر بن الخطاب على الطائف في خلافته يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قول لا يريد أن يسأل بعده أحد قال قل آمنت بالله نعم إنه الإيمان يا عباد الله ومحله القلب ونطق باللسان وعمل بالجوارح واركام فالإيمان يدخل في أقوالك يدخل في أفعالك يدخل في قلبك وما فيه إيماننا قول وفعل ونية يزاد بالتقوى وينقص بالرداء هو الإيمان ولذلك هذه الشريعة عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق والسلوك فدله على الأمر الأول قل آمنت بالله والإيمان بالله يبعث على أن تستقيم الجوارح فيستقيم اللسان فلا يقع في الشرك ولا في البدع ولا في الآثام لا في الغيبة ولا في النميمة ولا في الاستهزة ولا في السخرية ولا في الكلام البديصاقط الردي يهذب العينان فلا ترى إلا ما يرضي الله يهذب الأذنان يهذب البطن والفرج يهذب العبد فيكون مستقيم قل آمنت بالله ثم استقم والاستقامة لزوم الصراط المستقيم دون أن حلف عنه يمنة ولا يسره ذات يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فخط خط مستقيم ثم خط على جنبات الخطوط من اليمين ومن الشمال فقال هذه سبل على كل منها شيطان من أجابهم قذفه فيها وهذا سبيل الله وهذا صراط الله ثم تلقوا له عز وجل وأن هذا صراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون فالتقوى هي حقيقة الاستقام فالمستقيم هو التقي ومن ترك الاستقامة بشرقيات أو بدع ومخالفات فقد أخرج نفسه من هذه الدائرة إن المتقي هو المستقيم على السبيل وسطنا ولذلك من خالف أمر الله وانحرف عن الاستقامة كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم دعاة على أبواب جهنم كما في حديث حديثة من أجابهم قدفوه فيها قال فما تأمرني يا رسول الله وفي رواية قال فما أصنع أن أدركني ذلك قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم فلزوم الجماعة أن لا يكون مع الفرق والانتماءات المخالفة فنحن أهل السنة والجماعة ولسنا أهل السنة والجماعات والأحزاب والفرق والتنظيمات نحن جماعة لا جماعات فلزوم الاستقامة هو لزوم السبيل من أراد بحبوحة الجنة عليه بالجماعة إنها الاستقامة يا عباد الله التي أمر الله بها فاستقم كما أمرت فالاستقامة كما أمرنا الله ما هو الأمر؟ آية محكمة وسنة صحيحة وفعال وأقوال الصحابة المعتمدة وإجماع معتبر وقياس صحيح فاستقم كما أمرت هذا هو الأمر والحيد عن الأمر يمنة أو يسرى قد ازدل به السبيل وهفت به القدم وأورد نفسها الموارد فينبغي لها أن يستقيم ومن تخلف عن ذلك فقد توعد كما قال الله عز وجل فليحذر الذين يخانفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم إذن لزوم الأمر واجب شرعي وليس هو اختيار شخصي فأمر الأولين لما عليه السلف الصالح شرعة ومنهاج ديانة نتعبد بها للمولى عز وجل كل من خالف طريق الكتاب والسنة وما عليه الصحابة أخرج نفسه من دائرة التقوى لأنهم قد أمر الله بعدم منازعتهم كما في قوله عز وجل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونسله جهنم وساءت مصيرا حكم رباني وسنة نبوية وطريقة سنية سلفية أثرية الكتاب والسنة وما عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين ومن سار على خطاهم إلى يوم الدين هذا هو الطريق الأولين فبه النجاح إنها الاستقامة الله أمر بذلك فقال فاتبعوه ولا تتبعوه هذا نهي السبل أي الطرق المخالفة وهذا تحذير من المخالفين عن السبيل وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم نتيجة الحكمية وحكم الرباني كل من خالف السبيل أنه ممن تفرق عن الجادة وقد أخرج نسه من طريق الاستقامة والثقاء وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل وصفها وبينها وصنفها فتبرق بكم عن سبيله حكم المخالفين عن السبيل والسنة ذلكم وصاكم به إذن هي وصية الله فرسول الله يوصي بما أوصى الله به والنتيجة لعلكم تتقون ومن خالف ذلك أخرج نفسه عن دائرة التقوى أقول قولي هذا وأستغفر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أما بعد عباد الله أرصى النبي صلى الله عليه وسلم لسفيان بن عبد الله التق فيه بتلك الوصية العظيمة قال قل آمنت بالله ثم استقم استقامة الجوالح في اللسان في البطن في العين في الأذن في التقوى أن تلازم ذلك في مأكلك في مشربك في ملبسك في ليلك في نهارك في سفرك في إقامتك مع أهلك مع والديك مع أبنائك مع زملائك مع جماعتك في المسجد في الليل والنهار في كل الأحوال متلقس بالتقوى كما أمر الله ذلك ولباس التقوى ذلك خير كلباسه الذي عليه ملازم لذلك في سائر أحواله مراقبا لله عز وجل إذا وجدت شيئا من الإنفلات في جوارحك فاعلم أنك قد أوئلت إلى نسك ولسك لحفظ الله احفظ الله يحفظك المحفوظ محفوظ لسانه محفوظ عينه محفوظ سمعة محفوظ فرجة محفوظ بطنه محفوظ جوارحه قد توله الله هو ولي الله هو حبيب الله فإذا أحبه قال كنت سمعه الذي يتمع به وبصره الذي أبصر به تولاه الله وحفظه الله وإذا أوكل لنفسه فقد أوكل إلى ضعف فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال اللهم رحمتك أرجو فلا تكني إلى نفسي طرفة عين فاصلح لساني كله لا إله إلا أنت هذا دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أن يتولاه الله وأن لا يوكله إلى نفسه طرفة عين وهو محفوظ بحفظ الله معصوم بعصمة الله الله تولاه ورعاه وحفظه ومع ذلك يجعو ربه أن لا يوكل إلى نفسه إن من دعائه صلى الله عليه وسلم اهدنا اللهم اهدني في من هديت كان من دعائه اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك كان من دعائه اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لمختلف فيه من الحق بإذنك آية يرددها اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين نعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين لا من علموا وما عملوا ولا من عملوا بغير علم إنما طريق مستقيم طريق الذين أنعم الله عليهم من الصديقين والنبيين مع الأنبياء والشهداء مع الصديقين والأتقياء الذين تولاهم الله الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم تعدون تولاهم الله حفرهم الله رعاهم الله كن أنت معهم كن أنت منهم راقب سمعك راقب جوارحك فإنك مسؤول عن ذلك اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون كيف بك إذا كان الشاهد عليك منك كيف بك إذا كان من يشهد عليك يدك أو قدمك أو فرجك أو شيئا من جوارحك نسأل الله السطر والسلامة ومن دعائها اللهم استرعوراتي وآمن روعاتي إننا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء نحصيناه في إيمان من موبي يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونتوه والله على كل شيء شهيد أنت تكتب أعمالك تكتب أقوالك أنت تملي الملائكة فالملائكة لا تكتب إلا ما تقول أو تعمل فاللهم سلم سلم طريق الاستقامة طريق يشعر مسحل لمن سهله الله عليه ومن أعظم ما يعين الدعاء ومن أعظم ما يعين هذه الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر لازم ذلك إياك أن تفقد حيثما أمرك الله وإياك أن ترى حيثما نهك الله فهذا يخالف طريق الاستقامة يخالف السبيل يخالف طريق الناجين السالكين لرب العالمين لا يتخطفك الشيطان لا يتخطفك الهوى لا تتخطفك النسى الأماره بالسوء لا يتخطفك صاحب السوء هؤلاء كلهم عوائق لطريق الاستقامة يمنعونك من النجاة يردون بك قال ربي ليتني قال ربي آتني في النعم هذا دعاء من العبد لربه عز وجل فلجوءك إلى الله وبعدك عن صاحب السوء هو الذي بإذن الله معين لك في أقوالك في أفعالك في أمورك في أشيائك تشغف طريق الاستقامة وتجاهد نفسك فإذا جاهدت ذلك تولك الله وحفظك الله وأعطاك الله ووهبك الله والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين اللهم عز الإسلام والمسلمين وأذن الشرك والمشركين اللهم عليك بأعداء الدين اللهم احفظنا بحفظك يا رحمن يا رحيم واحفظ ولي أمرنا خادم الحرمين وولي عهده واحفظ كل من على فرع المملكة العربية السعودية من مواطن أو مقيم أو زائر اللهم تولانا اللهم احق انتماء المسلمين اللهم اولي عليهم خيارهم يا رب العالمين اللهم وجنبنا وإياهم الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم ابعدنا عن الشهوات والشبهات اللهم تولانا واجعلنا من عبادك الصالحين المصلحين واحمنا يا رب العالمين من كل ما يغضبك يا رحمن يا رحيم وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على محمد