موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
عقيدة

تحقيق ثمرات التوحيد

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد عباد الله إن تقوى الله هي النجاح فلاح وسداف ورشاد ومآل أهلها إلى الجنة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحسر ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا إن للمتقين مفأزا حدائق وعنابا وكواعب أترابا جنان ما هي التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وصفته وقايا بفعل أوامره وترك نواهيه ألو إن أعظم ما أمر الله به التوحيد ثم اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لزوم الطاعات بالاستقامة على الأمر فاستقن كما أمرت وأعظم ما نهى الله عنه الشرك وهو دعاء وعبادة غير الله أن تجعل لله نزا وقد خلقك أو البجع تلي ذلك في النهج وسائل الكبائر والذنوب والشهوات والشبهات روى البخاري في الأدب من حديث عبيد الله بالمحسن الأنصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها الله أكبر يا عباد الله كم في هذا الحديث من عبر فهو حديث قليل المبنى ولكن عظيم المعنى لماذا لا وقد نطق به من أوتي جوامع الكلام صلى الله عليه وسلم ففي هذا الحديث بيان ما تصب إليه الدول والشعوب وعموم الناس وذلك تمثل في ثلاثة أمور عظمى وهو قوله صلى الله عليه وسلم آمن في سربه والأمن في السرب في زرعه وضرعه وعقاره ومنقوله وذابته أي ما يملك الإنسان وهو ما يسمى بعبارة العصر بالأمن الأوطان الأمن الوطني معافا في جسده وهذا بما يسمى بالعبارة العصرية الأمن الصحي عنده قوت يومه وهذا أيضا يسمى بالأمن الغذائي الله أكبر هذه كلها قد ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذابيرها والحياجة للشيء والتملك له أي لم يفتح شيء من الدنيا هذه مقاصد أهل الدنيا هذه مطالب أهل الدنيا يريدون الأمن في أوطانهم وأمنا في أبدانهم وأمنا في أطعمتهم نعم وقد هيأها الله لنا في بلادنا المملكة العربية السعودية وهذا من فضل الله علينا فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من قول هذا يا عباد الله ما هو إلا ثمرت من ثمرات تحقيق التوحيد والعبودية لله عز وجل الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بضر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ما معنى هذا الذين آمنوا أي وحدوا الله ولم يلبسوا أي لم يخلطوا إيمانهم أي توحيدهم بظلم أي بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أمن في الدنيا وأمن في البرزة وأمن يوم أن يبعث العباد ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا وعد الله والله لا يخلف المعاد وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبجلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا هذه الوعود لها شروط فمتى ما حقق الشروط استحق الموعود والشرط هنا أي عبادة الله وتوحيده وعدم الوقوع في الشرك لهم الأمن وهم مهتدون آمنون ومهديون يهديهم الله من كل ظلال الشهوات والشبهات نعم والمتأمل في حال العالم الإسلامي اليوم والناظر بما هو فيه وهذه الفتن وهذه الحروب وهذه الأمور حلها في العودة إلى الله وإقامة التوحيد لقد ضرب الشرك أطنابه في كثير من بلاج المسلمين حتى أصبحوا يعبدون من دون الله تلك الأوهان التي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم لا تجعل قبري وذنى يعبد فاتخذت القبور أوهان حتى أصبح في العالم الإسلامي أكثر من 22 ألف قبة وقبر ومزار تدعى من دون الله يذبح لها يستغاث بها يطاف بها كما يطاف حول الكعبة وهذا هو الشرخ الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود والنصارى لما وقعوا في ذلك قال لعن الله اليهود والنصارى اتقدوا قبور عن بيائهم مساجد وهذا حال كثير من البلاج إلا ما رحم ربي حتى أصبحت تلك الأمور مكررة بل أصبحوا يعظمون ذلك بدعاوا قد زينها لهم الشيطان والله تبارك وتعالى يقول ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضره فإن فعلت فإنك من الظالمين ونهان الله عن الشرك وجعله أعظم دم لا يغفر الله لأهله إن رحمة الله التي وسعت كل شيء لا تشمل من مات على الشرك دون توبة لأن الله تبارك وتعالى يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء توعدهم الله إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ما هو الشرح أن تجعل لله ندا وقد خلقت فتدعو غيره وتستغيث بغيره وتلجأ إلى غيره في قضاء الحاجات وكشف الكربات ورد الغائبات وشفاء المرضى هذه أمور لا يدعى إلا الله ولكن أصبحوا يلجأون لغير الله ذاك يقول يا هلاء وذاك يقول يا أولياء الله وذلك يقول يا حسين وذلك يقول يا جيلان وذلك يقول يا علي وذلك يقول يا رسول الله وذلك يقول يا هلان لماذا لم تقول يا الله يا ربي فهو الذي بيده كل شيء ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داقرين فجعلهم مستكبرين عن عبادتهم حتى رأينا تكرار هذه القبور في العراق قبل الحسين في الشام قبر الحسين في مصر قبر الحسين كم هو الحسين الحسين ابن علي رضي الله عنه وأرضاه قسل ظلما ولا يعلم أين دفن ولكن اتخذت من اتخذت تلك الأماكن وبنوا عليها القبب والقبور وبنوا عليها المساجد وقالوا هذا قبر الحسين فدعوه من دون الله فإذا أصابت أحدهم مصيبة أو حلت به نازلة نادى بأعلى صوته يا حسين لو كان الحسين ينفع أو يضر لنفع نفسه وما قتله أو ذاك الذي يقول يا علي لو كان علي بن أبي طالب ينفع لنفع نفسه ولرفع عن نفسه المرض ولعلم بمن سيأتيه لا يعلم الغير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه الله عز وجل فقال ولو كنت أعلم الغيب يستكثرتم من الخير فالرسول لا يعلم الغيب وهو حي ولا يعلم الغيب وهو ميت ولا يعلم الغيب يوم القيامة وهو حي ولو كنت أعلم الغيب يستكرتم من الخير وهو ميت تنصله عن طريق من عن طريق الملائكة أسفراته عليه صلى الله عليه وسلم وليوم القيامة فيأتي أقوام إلى حوضه فيدادون عن الحوم فيقول النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي فتقول الملائكة إنك لا تدري والذي لا يدري ليعلم إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك فيقول سؤقا لمن غير وبدل عباد الله أن الأوطان مرتبط بالإيمان الذين آمنوا ولم يدسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن فهذا أمن من الله عز وجل ثمرة من ثمارات تحقيق التوحيد فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف إن قيام السركيات هو ذلك السبب فإن أرادت الأمة أمنا في أوطانها وإنبساطا في أجزاقها وسلامة في أحوالها فلتحقق العبودية لربها فإذا حققت العبودية كان لهم وعد الله والله لا يخرف المعاد انتهلت نحل وقامت بأمور تريد أن تفسد على أهل الإسلام جمعهم وذلك من أهد الأولين قاموا على الصحابة لم يرتضوا عثمان رضي الله عنه لم يرتضوا علي بن أبي الطالب إنهم خوارج ومن سار على خطاهم ومن لف لفهم ونحى نحوهم وسار سيرهم يلحق بهم ويأخذ حكمهم معاصرا كان أو قديما فكل من لم يرتض الجماعة خالفها فالله أمرنا بالاجتماع فقال واعتصموا بحب الله الجميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة نحن أهل السنة والجماعة ولسنا أهل السنة والجماعات والأحزاب والفرق انتبه يا عبد الله أن تخرج من رحمة الجماعة وتجعل في ضيق الحزبيات والجماعات والانتماءات الضيقة أقول قولي هذا وأستغفر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على قطاه ليوم الدين ثم أما بعد روى البخاري فالأدب من حديث عبيد الله بن محص الأنصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حجت له الدنيا بحذافيرها معافا في جسده نعم العابية نعمة امتنى الله بها على الأصحى كما أن المرض ابتلاء فالعبد بين الشكر والصبر فيصبر على ما أصابه من بلاء ويشكر على ما من نبيه من نعمة أنت تتكلم غيرك عاجز عن الكلام أنت تمسر غيرك أعمى أنت تملك شيء غيرك مشلول أنت في عافية وسلامة غيرك قد مله في راشه من كثرة الأمراض ذاك قلبه وذاك كبر وهذا الضغط وذاك سكر وذاك في دماغه وذاك في عظامه وذاك في أشياء من جسده وأنت قد عافك الله من هذا الابتلاء فاشكر الله يا عبد الله والهو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون شكر الله بهذه النعم واجعلها في طاعة الله فإن زلت القدم أو بطشة اليد أو زاغ البطر أو زل اللسان أبدل السيئة بحسنة تلك القدم التي ساقت وانساقت في معسية اقلبها إلى بيت الله ذلك اللسان الذي قال ما قال اجعله في قراءة القرآن اجعل النظر في كتاب الله أبدل تلك الأمور إلى أمور صالحة أتبع السيئة الحسنة تمحها استبدل ذلك الشرق الخير عقوق أبدله ببرد قطيعة أبدلها بصلة غيبة أبدلها بتنائن حسن كل ذنب قد مارسته اقلبه إن الحسنات يذهب للسيئات ذلك ذكرى للذكر أصلح من وضعك قبل أن تلقى ربك إننا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآهارهم وكل شيء نحطيناه في إيمام مبين ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين من ما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا عد إلى الله تب إلى الله كن قريبا من الله فإن الأجل لا تدري متاه وإذا رأيت في نفسك جرأة على الذنوب والمعاصي اعلم أنك لست في حظ الله احفظ الله يحفظك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رحمتك أرجو فلا تكني إلى نفسي طرفة عين واصرح لي شأني كله لا إله إلا أنت ولا تكني إلى نفسي طرفة عين فإذا تولاك الله حذر سمعك وبصرك وجوارحك ويدك وقدمك وإذا أوكلت إلى نفسك ولو طرفة عين فلتت فكيف يسير ويغدو ويسرح ويمرح ليلا ونهار فيما يغضب الله اعلم أنك قد أوكلت إلى نفسك فلست في حفظ الله إذا رأيت العين قد زاغت إذا رأيت القدم قد جلت إذا رأيت اليد قد بطشت بطنك فرجك شيئا من جوالحك إن حرف عمر راس الله اعلم أنك قد أوكلت إنا نفسك ولست في حظ الله عد إلى الله بادر عجل بالعوت فإن الله يقبل عباده والتوبة بابها مفتوح ومن أقبل على الله قبله الله وما رده فنقبل على الله بتوبة صادة كفانة ما كفانة من تقصير وزلات إما في شركيات إما في بجعيات إما في معاطي وأفعال الخوارج أو في تفريط في صلوات أو تفريط في الزكاة أو وقوع في العقوب أو وقوع في الحقاطيعة أو في الغش أو الكلب أو النميمة أو الغيبة أو شيء من الجوالح وقع في معصية الله عد إلى الله عز وجل فكل مستنطر اليوم نختم على أقوائهم وتكلمنا أيديهم وتجهد أرجلهم بما كانوا يكسبون معافا في جسده أصابت الناس جائحة كورونا فكان بالزولة المملكة العربية السعودية الوقفة الجادة التي الكل يعلمها مع المواطن والمقيم والمتخلف في هذه الجائحة التي الدول تحلت منهار فيها النظام الصحي معافا في جسده عندهم قوت يومه قوت يومه الله أكبر بيوتنا ملأة بالأطعمة بل فقراؤنا ومساكيننا بالنسبة لبعض البلاج هم أغنياء ويجب علينا أن نعطي فقراءنا ومساكيننا ماذا هم من حق علينا لكن إياك والإسراف والمخيلة إياك والتبذير في هذه الأنعام وهذه الأطعمة أسواقنا يوجد فيها ما لا يجرع في أرضنا وما لا يجرد فيها لحوب فواته حضار أطعمة حبوب من كل الدنيا تجلب إلينا بلدة طيبة ورب رحيم فلنسكر الله عز وجل فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف هناك بلاد تماؤها منطرة وأرضها منبتة بل إن المياه تجري على كبز الأرض يموت أهلها من الجوع للخوف والفتن والاضطراب ونحن نعيش في بحبوحة في بلادنا المنسة العربية السعودية وفق الله هاجم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الحمد بن سلمان وجميع رجالات الدولة لكل خير ووفق الله كل مقيم في هذا البلاد لا إله إلا الله محمد رسول الله نحن في أمن وأمان واستقرار نعيث في حديقة نحاطة بحديقة في بستان تشتعل حولها النيران الدول بفتن فيها والقرابات ولكن ثمرات التوحيد وإقامة الشريعة لأن تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله غايتنا واضحة في رايتنا لا إله إلا الله توحيد لا شرك محمد رسول الله اتباع لا خرافة والذنوب والمعاصي لم يقض أحدا برقبته إلى الذنب والمعصية كلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته قو أنفسكم وأهلكم نارا وقودها الناس والحجارة كل نفس بما كسبت رهينة هأنقذ نفسك وأصلح أمرك تصلح أمورك فالواجب علينا أن نزاد شكرا لله فالنعمة إذا شكرت زادت وقرت وإذا جحدت زالت وفرت ألا ترون ما نحن فيه في هذه البلاد المملكة العربية السعودية من أمن وأمان وهناك حرب حقيقية قائمة من يجوء المجوش الحوثي في اليمن وغيرها من الدول التي خلفه ومع ذلك مجهورين بإذن الله أمة آمنة وحرب قائمة فنشكر الله على ما نحن فيه من أمن وأمان وذلك لثقشنا بالله وحده لا شريك له ثم ثقشنا بقياجتنا وفقهم الله ثم جنودنا على حدودنا أسأل الله في هذا اليوم المبارك أن يتقبل من مات منهم في الشهداء اللهم تقبل من مات منهم في الشهداء اللهم عجل عافية مصابهم ووفقهم فيما هو فيه فيا عباد الله إن هناك شر يراد للعباد والبلاد اصبروا واذبتوا فنحن في بلاد أرض الحرمين المملكة العربية السعودية وفق الله ملوفها فتسموا بخدام الحرمين ها هي الكعبة من بناها إبراهيم لم ينل المسجد الحرام توسعة كهذه التوسعة هذا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بناه لم ينل توسعة كهذه التوسعة ماذا يريدون من بلادنا إلا غيظا وكمدا لما قامت عليه من التوحيم والسنة ونقول لهم موتوا بغيظكم فأمر الله قائم فنحن تحت لا إله إلا الله محمد رسول الله نموت ونحيا لا إله إلا الله محمد رسول الله فكيد الأعداء في نحورهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وبلادنا معروفة وقفاتها مع جميع العالم وبالأخص للمسلمين في الدنيا ووقفتها في ذلك وتقوم بذلك لما ترى من نفسها من حق وآجب لأبناء الإسلام في كل الدنيا فنشكر الله على ما نحن فيه اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأجل الشركة والمشركين وعليك بأعداء الدين وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد عباد الله إن تقوى الله هي النجاح فلاح وسداف ورشاد ومآل أهلها إلى الجنة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحسر ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا إن للمتقين ما فأزى حدائق وعنابا وكواعب أكرابا جنان ما هي التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وسفطه وقايا بفعل أوامره وترك نواهيه ألو إن أعظم ما أمر الله به التوحيد ثم اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لزوم الطاعات بالاستقامة على الأمر فاستقن كما أمرت وأعظم ما نهى الله عنه الشرك وهو دعاء وعبادة غير الله أن تجعل لله نزا وقد خلقت أو البدع تلي ذلك في النهج وسائل الكبائر والذنوب والشهوات والشبهات حمان الله وإياه روى البخاري في الأدب من حديث عبيد الله بالمحسن الأنصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها الله أكبر يا عباد الله كم في هذا الحديث من عبر فهو حديث قليل المبنى ولكن عظيم المعنى لماذا لا؟ وقد نطق به من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم ففي هذا الحديث بيان ما تصب إليه الدول والشعوب وعموم الناس وذلك تمثل في ثلاثة أمور عظمى وهو قوله صلى الله عليه وسلم آمن في سربه والأمن في السرب في جرعه وضرعه وعقاره ومنقوله وذابته أي ما يملك الإنسان وهو ما يسمى بعبارة العصر بالأمن الأوطان الأمن الوطني معافا في جسده وهذا بما يسمى بالعبارة العصرية الأمن الصحي عنده قوت يومه وهذا أيضا يسمى بالأمن الغذائي الله أكبر هذه كلها قد ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذابيرها والحيازة للشيء هو التملق له أي لم يفته شيء من الدنيا هذه مقاصد أهل الدنيا هذه مطالب أهل الدنيا يريدون الأمن في أوطانهم وأمنا في أبدانهم وأمنا في أطعمتهم نعم وقد هيأها الله لنا في بلادنا المملكة العربية السعودية وهذا من فضل الله علينا فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من قول هذا يا عباد الله ما هو إلا ثمرات من ثمرات تحقيق التوحيد والعبودية لله عز وجل الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بضر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ما معنى هذا الذين آمنوا أي وحدوا الله ولم يلبسوا أي لم يخلطوا إيمانهم أي توحيدهم بظلم أي بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أمن في الدنيا وأمن في البرزة وأمن يوم أن يبعث العباد ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا وعد الله والله لا يخلف المعاد وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبجلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا هذه الوعود لها شروط فمتى ما حقق الشروط استحق الموعود والشرط هنا أي عبادة الله وتوحيده وعدم الوقوع في الشرك لهم الأمن وهم مهتدون آمنون ومهديون يهديهم الله من كل ظلال الشهوات والشبهات نعم والمتأمل في حال العالم الإسلامي اليوم والناظر بما هو فيه وهذه الفتن وهذه الحروب وهذه الأمور حلها في العودة إلى الله وإقامة التوحيد لقد ضربت شرك أطنابه في كثير من بلاد المسلمين حتى أصبحوا يعبدون من دون الله تلك الأوهان التي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم لا تجعل قبري وذن يعبد فاتخذت القبور أوهان حتى أصبح في العالم الإسلامي أكثر من 22 ألف قبة وقبر ومزار تدعى من دون الله يذبحوا لها يستغازوا بها يطافوا بها كما يطافوا حول الكعبة وهذا هو الشرك الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود والنصارى لما وقعوا في ذلك قال لعن الله اليهود والنصارى استقدوا قبور أنبيائهم مساجد وهذا حال كثير من البلاج إلا ما رحم ربي حتى أصبحت تلك الأمور مكررة بل أصبحوا يعظمون ذلك بدعاوا قد زينها لهم الشيطان والله تبارك وتعالى يقول ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضره فإن فعلت فإنك من الظالمين ونهان الله عن الشرك وجعله أعظم دم لا يغفر الله لأهله إن رحمة الله التي وسعت كل شيء لا تشمل من مات على الشرك دون توبة لأن الله تبارك وتعالى يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء توعدهم الله إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ما هو الشرح أن تجعل لله ندا وقد خلقت فتدعو غيره وتستغيث بغيره وتلجأ إلى غيره في قضاء الحاجات وكشف الكربات ورد الغائبات وشفاء المرضى هذه أمور لا يدعى إلا الله ولكن أصبحوا يلجأون لغير الله ذاك يقول يا هلان وذاك يقول يا أولي الله وذاك يقول يا حسين وذاك يقول يا جيلان وذاك يقول يا علي وذاك يقول يا رسول الله وذاك يقول يا هلان لماذا لم تقول يا الله يا ربي فهو الذي بيده كل شيء ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادة سيدخلون جهنم داخلين فجعلهم مستكبرين عن عبادتهم حتى رأينا تكرار هذه القبو في العراق قبر الحسين في الشام قبر الحسين في مصر قبر الحسين كم هو الحسين الحسين ابن علي رضي الله عنه وأرضاه وثل ظلما ولا يعلم أين دفن ولكن اتخذت من اتخذت تلك الأماكن وبنوا عليها القبب والقبور وبنوا عليها المساجد وقالوا هذا قبر الحسين فدعوه من دون الله فإذا أصابت أحدهم مصيبة أو حلت به نازلة نادى بأعلى صوته يا حسين لو كان الحسين ينبع أو يضر لنفع نهته وما قتله أو ذاك الذي يقول يا علي لو كان علي بن أبي طالب ينفع لنفع نفسه ولرفع عن نفسه المرض ولعلم بمن سيأتيه لا يعلم الغيب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه الله عز وجل فلو كنت أعلم الغيب يستكثرته من الغيب فالرسول لا يعلم الغيب وهو حي ولا يعلم الغيب وهو ميّد ولا يعلم الغيب يوم البيض وktenت أعلم الغيب يستكثرته من الخيب وهو ميت لا تستفيده عن طريق من؟ عن طريق الملائكة أسفرات عليه صلى الله عليه وسلم وليوم القيامة فيأتي أقوام إلى حوضه فيدادون عن الحوض فيقول النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي فتقول الملائكة إنك لا تدري والذي لا يدري لا يعلم إنك لا تدري ماذا أحدث بعدك فيقول سؤقا لمن غير وبدل عباد الله أن الأوطان مرتبط بالإيمان الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن فهذا أمن من الله عز وجل ثمرت من ثمرات تحقيق التوحيد فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف إن قيام الشركيات هو ذلك السبب فإن أرادت الأمة أمنا في أوطانها وانبساطا في أرزاقها وسلامة في أحوالها فلتحقق العبودية لربها فإذا حققت العبودية كان لهم وعد الله والله لا يخرف المعاد انتهلت نحل وقامت بأمور تريد أن تفسد على أهل الإسلام جمعهم وذلك من أهد الأولين قاموا على الصحابة لم يرتضوا عثمان رضي الله عنه لم يرتضوا علي بن أبي القالب إنهم خوارج ومن سار على خطاهم ومن لف لفهم ونحى نحوهم وسار سيرهم يلحق بهم ويأخذ حكمهم معاصرا كان أو قديما فكل من لم يرتض الجماعة خالفها فالله أمرنا بالاجتماع فقال واعتصموا بحب الله الجميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءا فألف بين قلوبكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد بحفوحة الجنة فعليه بالجماعة نحن أهل السنة والجماعة ولسنا أهل السنة والجماعات والأحزاب والفرق انتبه يا عبد الله أن تخرج من رحمة الجماعة وتجعل في ضيق الحزبيات والجماعات والانتماءات الضيقة أقول قولي هذا وأستغفر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على قطاه إلى يوم الدين ثم أما بعد روى البخاري فالأدب من حديث عبيد الله بن محس الأنصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده أخوت يومه فكأنما حجت له الدنيا بحداثيرها معافا في جسده نعم العافية نعمة امتنى الله بها على الأصحى كما أن المرض ابتلاء فالعبد بين الشكر والصبر فيصبر على ما أصابه من بلاء ويشكر على ما من به من نعمة أنت تتكلم غيرك عاجز عن الكلام أنت تبصر غيرك أعمى أنت تملكي غيرك مشلول أنت في عافية وسلامة غيرك قد مله في راشة من كثرة الأمراض ذاك قلب وذاك كبر وهذا الضغط وذاك سكر وذاك في دماغه وذاك في عظامه وذاك في الأشياء من جسده وأنت قد عافاك الله من هذا الابتلاء فاشكر الله يا عبد الله وهو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون شكر الله بهذه النعم واجعلها في طاعة الله فإن زلت القدم أو بطشة اليد أو زاغ البطر أو زل اللسان أبدل السيئة بحسنة تلك القدم التي سارقت وانسارقت في معسية اقلبها إلى بيت الله ذلك اللسان الذي قال ما قال اجعله في قراءة القرآن اجعل النظر في كتاب الله أبدل تلك الأمور إلى أمور صالحة أتبع السيئة الحسنة تمحها استبدل ذلك الشرق الخير عقوق أبدله ببرد قطيعة أبدلها بصلة غيبة أبدلها بتنائن حسن كل ذنب قد مارسته اقلبه إن الحسنات يذهب للسيئات ذلك ذكرى للذاكر أصلح من وضعك قبل أن تلقى ربك إننا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآهارهم وكل شيء نحصيناه في إمام مبين ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا عد إلى الله تب إلى الله كن قريبا من الله فإن الأجل لا تدري متاه وإذا رأيت في نفسك جرأة على الذنوب والمعاصي اعلم أنك لست في حظ الله احفظ الله يحفظك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رحمتك أرجو فلا تكني إلى نفسي طرفة عينك واصرح لي شأني كله لا إله إلا أنت ولا تكني إلى نفسي طرفة عين فإذا تولاك الله حفر سمعك وبصرك وجوارحك ويدك وقدمك وإذا أوكلت إنسك ولو طرفة عين فلتت فكيف يسير ويغدو ويسرح ويمرح ليلا ونهار فيما يغضب الله اعلم أنك قد أوكلت إلى نفسك فلست في حفظ الله إذا رأيت العين قد زاغت إذا رأيت القدم قد جلت إذا رأيت اليد قد بطشت بطنك فرجك شيئا من جوالحك إن حرف عن مرضات الله اعلم أنك قد أوكلت إلى نفسك ولست في حظ الله عد إلى الله بادر عجل بالعوت فإن الله يقبل عباده والتوبة بابها مفتوح ومن أقبل على الله قبله الله وما رده فلنقبل على الله بتوبة صادة كفانة ما كفانة من تقصير وزلات إما في شركيات إما في بجعيات إما في معاصي وأفعال الخوارج أو في تفريط في صلوات أو تفريط في الزكاة أو وقوع في العقوب أو وقوع في الحقاطيعة أو في الغش أو التلب أو النميمة أو الغيبة أو شيء من الجوالح وقع في المعصية الله عد إلى الله عز وجل فكل مستنطة اليوم نختم على أفوائهم وتكلمنا أيديهم وتجهد أرجلهم بما كانوا يكسبون معافا في جسده أصابت الناس جائحة كورونا فكان للدولة المملكة العربية السعودية الوقفة الجادة التي الكل يعلمها مع المواطن والمقيم والمتخلف في هذه الجائحة التي الدول تحلت من هذا فيها النظام الصحي معافا في جسده عندهم قوت يوم قوت يوم الله أكبر بيوتنا ملأة بالأطعمة بل فقراؤنا ومساكيننا بالنسبة لبعض البلاد هم أغنياء ويجب علينا أن نعطي فقراءنا ومساكيننا ماذا هم من حق علينا لكن إياك والإسراف والمخيلة إياك والتبذير في هذه الأنعام وهذه الأطعمة أسواقنا يوجد فيها ما لا يزرع في أرضنا وما لا يدرج فيها لحوب فواته خضار أطعمة حبوب من كل الدنيا تجلب إلينا بلدة طيبة ورب رحيم فلنسكر الله عز وجل فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف هناك بلاد تماؤها منطرة وأرضها منبتة بل إن المياه تجري على كبز الأرض يموت أهلها من الجوع للخوف والفتن والاضطراب ونحن نعيش في بحبوحة في بلادنا المنوثة العربية السعودية وفق الله حاجم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي أهده محمد بن سلمان وجميع رجالات الدولة لكل خير ووفق الله كل مقيم في هذا البلاد لا إله إلا الله محمد رسول الله نحن في أمن وأمان واستقرار نعيش في حديقة نحاطة بحديقة في بستان تشتعل حولها النيران الدول بفتن فيها والقرابات ولكن ثمرات التوحيد وإقامة الشريعة لأن تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله غايتنا واضحة في رايتنا لا إله إلا الله توحيد لا شرك محمد رسول الله اتباع لا خرافة والذنوب والمعاصي لم يقض أحدا برقبته إلى الذنب والمعصية كلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته قووا أنفسكم وأهلكم نارا وقودها النات والحجارة كل نفس بما كسبت رهينة فأنقذ نفسك وأصلح أمرك تصلح أمورك فالواجب علينا أن ازداد فكرا لله فالنعمة إذا شكرت زادت وقرت وإذا جحدت زالت وفرت ألا ترون ما نحن فيه في هذه البلاد المملكة العربية السعودية من أمن وأمان وهناك حرب حقيقية قائمة من يجوء المجوش الحوثي في اليمن وغيره من الدول التي خلفه ومع ذلك مجهورين بإذن الله أمة آمنة وحرب قائمة فنشكر الله على ما نحن فيه من أمن وأمان وذلك لثقشنا بالله وحده لا شريك له ثم ثقثنا بقياجتنا وفقهم الله ثم جنودنا على حدودنا أسأل الله في هذا اليوم المبارك أن يتقبل من مات منهم في الشهداء اللهم تقبل من مات منهم في الشهداء اللهم عجل عافية نصابهم ووفقهم فيما هو فيه فيا عباد الله إن هناك شر يراد للعباد والبلاد اسبروا واذبتوا فنحن في بلاد أرض الحرمين المملكة العربية السعودية وفق الله ملوفها فتسموا بخدام الحرمين ها هي الكعبة من بناها إبراهيم لم ينل المسجد الحرام توسعة كهذه التوسعة هذا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بناه لم ينل توسعة كهذه التوسعة ماذا يريدون من بلادنا إلا غيظا وكمدا لما قامت عليه من التوحيم والسنة ونقول لهم موتوا بغيظكم فأمر الله آئم فنحن تحت لا إله إلا الله محمد رسول الله نموت ونحيا لا إله إلا الله محمد رسول الله فكيد الأعداء في نحورهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وبلادنا معروفة وقفاتها مع جميع العالم وبالأخص للمسلمين في الدنيا ووقفتها في ذلك وتقوم بذلك لما تظل من نفسها من حق وآجب لأبناء الإسلام في كل الدنيا فنشكر الله على ما نحن فيه اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأجد الشركة والمشركين وعليك بأعداء الدين ربي وصلي وسلم على سيد الأنبياء والمسرين محمد صلى الله عليه وسلم