الفرق بين الحكم الإسلامي والحكم العلماني الليبرالي الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
فعقدتهم فصل الثقافة والسياسة عن الديانة فالدين شؤون شخصية أمور ذاتية والدولة لا علاقة لها بأي شيء ديني لا بالمساجد لا بالمصاحف لا بالناس لا بالتعليم لا بالعلم لا بالثقافة لا بالسياسة الدين لا علاقة له بهذه الأمور كلها فهي شؤون أفراد وشعب ويحكم الشعب الشعب والإسلام لا يحكم الشعب الشعب يحكم الشعب قال الله خل رسول الله وهذا فرق جوهري ما بين دعوة الإسلام ودعوة اللبرالية فأهل الإسلام يسير فيهم أهل الحل والعقد ينظرون كم تحمل هذه الرؤوس من فهم وعقل واللبرالية تنظر الشعب بعدد الرؤوس فإذا غلبت عدد الرؤوس في ما يسمونها انتخاباتهم يستوي عندهم الجميع في مسألة الرأي فيأتي الكل يريد أن يقترع ويأتي بصوته فالصوت عندهم كله صوت واحد وأهل الإسلام يقول إنما الأمر لأهل الحل والعقد أهل الحكمة والرأي أهل المعرفة أهل تدبين الأمور هم من يسوسون الناس لكن هذا منظورهم أن الشعب لا يحكم بقال الله قال رسول الله إنما هو يختار ما يريد ويختار حكمه ويختار إن اختاروا الخمر أتينا بالخمر إن اختاروا الزنا أتى بالزنا إن اختاروا الكفر أتينا بالكفر إن اختاروا أي ما يختارونه يكونوا ذلك ولا شك أن هذا خلاف ما أراد الله للناس فالناس عبيد يسيرون فيما أراد الله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وهذه العبادة هي توحيدة فإذا انفلت الزمام وأصبح الإنسان يمشي في هواه ومبغاه فنفسه يرديها ما يهويها وما يتمناه فيسير الناس في أهوائهم وشهواتهم انفلاتهم في الرغبات انفلاتهم في الأمور فيجعلون ما يحكمون به في بيعهم في شرائهم لا شرع الله لا أمر الله لا ما أحل الله لا ما حرم الله الحلال ما حل في يده والحرام ما حرم منه هكذا انطلاق بحيوانية وبهيمية يغلب فيها من يغلب ويسود فيها من يسود هذا ليس شرع الله هذا ليس حكم الله هذا حكم الشيطان الذي مكن الناس فجعلهم يسيرون على هذه الأدبيات من خلال علمانية وليبرالية فصاح لها من صاح وظنوا أنهم وصلوا إلى الخير وهم في الحقيقة في حضيض الشر يتبعون في ذلك الشيطان