موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
الخطب

تحقيق ثمرات التوحيد

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد فإن أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ثم أما بعد عباد الله إن تقوى الله هي النجاح فلاح وسداد ورشاد وما آل أهلها إلى الجنة ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحسر ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا إن للمتقين مفأزا حدائق وعنابا وكواعب أترابا جنان ما هي التقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وصفته وقايا بفعل أوامره وترك نواهيه ألو إن أعظم ما أمر الله به التوحيد ثم اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم لزوم الطاعات بالاستقامة على الأمر فاستقم كما أمرت وأعظم ما نهى الله عنه الشرك وهو دعاء وعبادة غير الله أن تجعل لله نداً وقد خلقك أو البدع تلي ذلك في النهي وسائل الكبائر والذنوب والشهوات والشبهات حمان الله وإياكم روى البخاري في الأدب من حديث عبيد الله بن محسن الأنصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمن في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها الله أكبر يا عباد الله كم في هذا الحديث من عبار فهو حديث قليل المبنى ولكن عظيم المعنى لما لا وقد نطق به من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم ففي هذا الحديث بيان ما تصبو إليه الدول والشعوب وعموم الناس وذلك تمثل في ثلاثة أمور عظمى وهو قوله صلى الله عليه وسلم آمن في سربه والأمن في السرب في جرعه وضرعه وعقاره ومنقوله وثابته أي ما يملكه الإنسان وهو ما يسمى بعبارة العصر بالأمن الأوطان الأمن الوطني معافاً في جسده وهذا بما يسمى بالعبارة العصرية الأمن الصحي عنده قوت يومه وهذا أيضاً يسمى بالأمن الغذائي الله أكبر هذه كلها قد ذكرها المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من أصبح آمن في شربه معافاً في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها والحيازة للشيء هو التملق له أي لم يفته شيء من الدنيا هذه مقاصد أهل الدنيا هذه مطالب أهل الدنيا يريدون الأمن في أوطانهم وأمنا في أبدانهم وأمنا في أطعمتهم نعم وقد هيأها الله لنا في بلادنا المملكة العربية السعودية وهذا من فضل الله علينا فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف هذا يا عباد الله ما هو إلا ثمرة من ثمارات تحقيق التوحيد والعبودية لله عز وجل الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بضر أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ما معنى هذا الذين آمنوا أي وحدوا الله ولم يلبسوا أي لم يخلطوا إيمانهم أي توحيدهم بظلم أي بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أمن في الدنيا وأمن في البرزخ وأمن يوم أن يبعث العباد ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا وعد الله والله لا يخلف المعاد وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات يعبدونني لا يشركون بي شيئا هذه الوعود لها شروط فمتى ما حقق الشروط استحق الموعود والشرط هنا أي عبادة الله وتوحيده وعدم الوقوع في الشرك لهم الأمن وهم مهتدون آمنون ومهديون يهديهم الله من كل ضلال الشهوات والشبهات نعم والمتأمل في حال العالم الإسلامي اليوم والناظر لما هو فيه وهذه الفتن وهذه الحروب وهذه الأمور حلها في العودة إلى الله وإقامة التوحيد لقد ضرب الشرك أطنابه في كثير من بلاد المسلمين حتى أصبحوا يعبدون من دون الله تلك الأوهان التي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم لا تجعل قبري وذنًا يعبد فاتخذت القبور أوهان حتى أصبح في العالم الإسلامي أكثر من 22 ألف قبة وقبر ومزار تدعى من دون الله يذبح لها يستغاث بها يطاف بها كما يطاف حول الكعبة وهذا هو الشرك الذي دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود والنصارى لما وقعوا في ذلك قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وهذا حال كثير من البلاد إلا ما رحم ربي حتى أصبحت تلك الأمور مكررة بل أصبحوا يعظمون ذلك بدعاوا قد زينها لهم الشيطان والله تبارك وتعالى يقول ولا تدعو من دون الله ما لا ينفعك ولا يضره فإن فعلت فإنك من الظالمين ونهان الله عن الشرك وجعله أعظم ذنب لا يغفر الله لأهله إن رحمة الله التي وسعت كل شيء لا تشمل من مات على الشرك دون توبة لأن الله تبارك وتعالى يقول إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء توعدهم الله إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ما هو الشرك أن تجعل لله نداً وقد خلقك فتدعو غيره وتستغيث بغيره وتلجأ إلى غيره في قضاء الحجات وكشف الكربات ورد الغائبات وشفاء المرضى هذه أمور لا يدعى إلا الله ولكن أصبحوا يلجأون لغير الله ذاك يقول يا هلان وذاك يقول يا أولياء الله وذاك يقول يا حسين وذاك يقول يا جيلاني وذاك يقول يا علي وذاك يقول يا رسول الله وذاك يقول يا هلان لماذا لم تقول يا الله يا ربي فهو الذي بيده كل شيء ادعوني أستجب لكم إن الذين يستخبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين فجعلهم مستخبرين عن عبادته حتى رأينا تكرار هذه القبور في العراق قبر الحسين في الشام قبر الحسين في مصر قبر الحسين كم هو الحسين الحسين ابن علي رضي الله عنه وأرضاه قتل ظلما ولا يعلم أين دفن ولكن اتخذت من اتخذت تلك الأماكن وبنوا عليها القبب والقبور وبنوا عليها المساجد وقالوا هذا قبر الحسين فدعوه من دون الله فإذا أصابت أحدهم مصيبة أو حلت به نازلة نادى بأعلى صوته يا حسين لو كان الحسين ينفع أو يضر لنفع نفسه وما قتله أو ذاك الذي يقول يا علي لو كان علي بن أبي طالب ينفع لنفع نفسه ولرفع عن نفسه المرض ولعلم بمن سيأتيه لا يعلم الغير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر عنه الله عز وجل فقال ولو كنت أعلم الغيب يستكثرته من الخير فالرسول لا يعلم الغيب وهو حي ولا يعلم الغيب وهو ميت ولا يعلم الغيب يوم القيامة وهو حي ولو كنت أعلم الغيب يستكثرته من الخير وهو ميت لا تصلغ على طريق من عن طريق الملائكة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ولا يوم القيامة فيأتي أقوام إلى حوض فيُذَادُونَ عن الحوم فيقول النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي فتقول الملائكة إنك لا تدري والذي لا يدري لا يعلم إنك لا تدري ماذا أحدثوا بعدك فيقول سفقاً لمن غير وبدل عباد الله أمن الأوطان مرتبط بالإيمان الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن فهذا أمن من الله عز وجل ثمرة من ثمرات التحقيق التوحيد فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف إن قيام الشركيات هو ذلك السبب فإن أرادت الأمة أمنا في أوطانها وانبساطا في أرزاقها وسلامة في أحوالها فلتحقق العبودية لربها فإذا حققت العبودية كان لهم وعد الله والله لا يحرف المعاد انتحلت نحل وقامت بأمور تريد أن تفسد على أهل الإسلام جمعهم وذلك من عهد الأولين قاموا على الصحابة لم يرتضوا عثمان رضي الله عنه لم يرتضوا علي بن أبي طالب إنهم الخوارج ومن سار على خطاهم ومن لف لفهم ونحى نحوهم وسار سيرهم يلحق بهم ويأخذ حكمهم معاصراً كان أو قديماً فكل من لم يرتض الجماعة خالفها فالله أمرنا بالاجتماع فقال واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنت معداءً فألف بين قلوبكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أراد بحبوحة الجنة فعليه بالجماعة نحن أهل السنة والجماعة ولشنا أهل السنة والجماعات والأحزاب والفرق انتبه يا عبد الله أن تخرج من رحمة الجماعة وتجعل في ضيق الحزبيات والجماعات والانتماءات الضيقة أقول قولي هذا وأستغفر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن سار على خطاه إلى يوم الدين ثم أما بعد روى البخاري فالأدب من حديث عبيد الله بن محسن الأنصار رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمن في سربه معافاً في جسده عنده وقوت يومه فكأنما حجت له الدنيا بحذافيرها معافاً في جسده نعم العافية نعمة امتنى الله بها على الأصحى كما أن المرض ابتلاء فالعبد بين الشكر والصبر فيصبر على ما أصابه من بلاء ويشكر على ما من به من نعمة أنت تتكلم غيرك عاجز عن الكلام أنت تبصر غيرك أعمى أنت تملك شيء غيرك مشلول أنت في عافية وسلامة غيرك قد مله في راشة من كثرة الأمراض ذاك قلب وذاك كبد وهذا الضغط وذاك سكر وذاك في دماغه وذاك في عظامه وذاك في أشياء من جسده وأنت قد عافك الله من هذا الابتلاء فاشكر الله يا عبد الله قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون شكر الله بهذه النعم واجعلها في طاعة الله فإن زلت القدم أو بطشة اليد أو زاغ البصر أو زل اللسان أبدل السيئة بحسنة تلك القدم التي ساقت وانساقت في معسية اقلبها إلى بيت الله ذلك اللسان الذي قال ما قال اجعله في قراءة القرآن اجعل النظر في كتاب الله أبدل تلك الأمور إلى أمور صالحة أتبع السيئة الحسنة تمحها استبدل ذلك الشر بالخير عقوق أبدله ببر قطيعة أبدلها بصلة غيبة أبدلها بتنائم حسن كل ذنب قد مارسته اقلبه إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكر أصلح من وضعك قبل أن تلقى ربك إنا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وآهارهم وكل شيء نحصيناه في إيمام مبين ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين من ما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا عد إلى الله تب إلى الله كن قريبا من الله فإن الأجل لا تدري متاه وإذا رأيت في نفسك جرأة على الذنوب والمعاصي اعلم أنك لست في حفظ الله احفظ الله يحفظك وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رحمتك أرجو فلا تكني إلى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت ولا تكني إلى نفسي طرفة عين فإذا تولاك الله حفر سمعك وبصرك وجوارحك ويدك وقدمك وإذا أوكلت إلى السف ولو طرفة عين فلتت فكيف بمن يسير ويغدو ويشرح ويمرح ليلا ونهار فيما يغذب الله اعلم أنك قد أوكلت إلى نفسك فلست في حفظ الله إذا رأيت العين قد زاغت إذا رأيت القدم قد جلت بادر عجل بالعود فإن الله يقبل عباده والتوبة بابها مفتوح ومن أقبل على الله قبله الله وما رده فنقبل على الله بتوبة صادة كفانة ما كفانة من تقصير وزلات إما في شركيات إما في بجعيات إما في معاصي وأفعال الخوارج أو في تفريط في صلوات أو تفريط في الزكاة أو وقوع في العقوب أو وقوع في الحقاطيعة أو في الغش أو الكلب أو النميمة أو الغيبة أو الشيء من الجوارح وقع في معصية الله عد إلى الله عز وجل فكل مستنطق اليوم نختم على أقوائهم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون معاقم في جسده أصابت الناس جائحة كورونا فكان للدولة المملكة العربية السعودية الوقفة الجادة التي بكل يعلمها مع المواطن والمقيم والمتخلف في هذه الجائحة التي الدول تخلت منهار فيها النظام الصحي معافاً في جسده عنده أوت يومه أوت يومه الله أكبر بيوتنا ملأ بالأطعمة بل فقراؤنا ومساكيننا بالنسبة لبعض البلاد هم أغنياء ويجب علينا أن نعطي فقراءنا ومساكيننا ما لهم من حق علينا لكن إياك والإشراف والمخيلة إياك والتبذير في هذه الأنعام وهذه الأطعمة أسواقنا يوجد فيها ما لا يزرع في أرضنا وما لا يدرج فيها لحوم فواكه خضار أطعمة حبوب من كل الدنيا تجلب إلينا بلدة طيبة ورب رحيم فلنشكر الله عز وجل فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف هناك بلاد سماؤها منطرة وأرضها منبتة بل إن المياه تجري على كبد الأرض يموت أهلها من الجوع للخوف والفتن والاضطراب ونحن نعيش في بحبوحة في بلادنا المملكة العربية السعودية وفق الله خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان وجميع رجالات الدولة لكل خير ووفق الله كل مقيم في هذا البلاد تحت لا إله إلا الله محمد رسول الله نحن في أمن وأمان واستقرار نعيش في حديقة محاطة بحديقة في بستان تشتعل حولها النيران الدول بفتن فيها والطرابات ولكن ثمرات التوحيد وإقامة الشريعة لأن تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله غايتنا واضحة في رايتنا لا إله إلا الله توحيد لا شرك محمد رسول الله اتباع لا خرافة والذنوب والمعاصي لم يقود أحدا برقبته إلى الذنب والمعصية كلكم راعي وكلكم مسؤول عن رعيته قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة كل نفس بما كسبت رهينة فأنقذ نفسك وأصلح أمرك تصلح أمورك فالواجب علينا نزداد شكراً لله فالنعمة إذا شكرت زادت وقرت وإذا جُحدت زالت وفرت ألا ترون ما نحن فيه في هذه البلاد المملكة العربية السعودية من أمن وأمان وهناك حرب حقيقية قائمة من يجوء المجوس الحوثي في اليمن وغيره من الدول التي خلفه ومع ذلك مجحورين بإذن الله أمة آمنة وحرب قائمة فنشكر الله على ما نحن فيه من أمن وأمان وذلك لثقتنا بالله وحده لا شريك له ثم ثقتنا بقيادتنا وفقهم الله ثم جنودنا على حدودنا أسأل الله في هذا اليوم المبارك أن يتقبل من مات منهم في الشهداء اللهم تقبل من مات منهم في الشهداء اللهم عجل عافية مصابهم ووفقهم فيما هو فيه فيا عباد الله إن هناك شيء كر يراد للعباد والبلاد اشبروا واذبتوا فنحن في بلاد أرض الحرمين المملكة العربية السعودية وفق الله ملوكها فتسموا بخدام الحرمين ها هي الكعبة من بناها إبراهيم لم ينا للمسجد الحرام توسعة كهذه التوسعة هذا مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بناه لم ينا للتوسعة كهذه التوسعة ماذا يريدون من بلادنا إلا غيضاً وكمداً لما قامت عليه من التوحيد val расп والسنة والسنة ونقول لهم موتوا بغيضكم فأمر الله قائم فنحن تحت لا إله إلا الله محمد رسول الله نموت ونحيا تحت لا إله إلا الله محمد رسول الله فكيد الأعداء في نحورهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وبلادنا معروفة وقفاتها مع جميع العالم وبالأخص المسلمين في الدنيا ووقفتها في ذلك وتقوم بذلك لما ترى من نفسها من حق وآجب لأبناء الإسلام في كل الدنيا فنشكر الله على ما نحن فيه اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين وعليك بأعداء الدين ربي وصلي وسلم على سيد الأنبياء والمسرين محمد صلى الله عليه وسلم