ثمرات تحقيق التوحيد
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
الحمد لله لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد عباد الله تقوى الله سبب كل نجاح سعادة في الدنيا وسعادة في الملذخ وسعادة يوم اللقاء عند الله روى البخاري من حديث عبيد الله بن محسن الأنصار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصبح آمنا في سلبه معافا في جسده عنده قوت يومه يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحلافرها الله أكبر يا عباد الله كم في هذا الحديث من معاني جامعة وكلمات مفيدة ونصائح وتوجيهات رشيدة كيف لا وهي كلمات المصطفى صلى الله عليه وسلم أوتي البيان فكلمات قليلة المبنى ولكنها عظيمة المعنى كيف لا وقد جمعت بين مصالح الدنيا والآخرة مما يسعى لتحقيقه الأفراد والجماعات والدول إن هذا الحديث اشتمل على كليات عظيمة أما الأمر الأول فهو قوله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمناً بسربه وهذه بما يسمى بالعبارات العصرية الأمن الوطني أو الأمن القومي أو أمن الدول بحسب ما يكون من التعبيرات التي تحوي المراد من ذلك معافا في جسده وهذه ما يسمى بالأمن الصحي عنده أقوة يومه وهذا بما يسمى في العبارات العصرية في الأمن الغذائي انظروا إلى هذه الكلمات الثلاث التي نص عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم مذكرا للعبد أنه في بحكوحة من الخير والفضل والعطاء وجزيل من من الوهاب سبحانه عز وجل إذ من حققت له هذه الثلاث فإنما يعيش حياة الملوك حياة الأغنية حياة من لم يفته شيء من هذه الدنيا ماذا يسعون فيها بأي شيء يرغبون ماذا يريدون يريدون أن يكونوا آمنين في أغطانهم وآمنين في أنفسهم وعابيتهم وآمنين في أطعمتهم وأغذيتهم هكذا فإذا كنت يا عبد الله كذلك قد أمنت بهذه الأمور فما فاتك من هذه الدنيا شيء لقوله صلى الله عليه وسلم فكأنما حيزت له الدنيا بحذابيرها والحيازة للشيء هي تملكه فقد حازه من الدبا ما فاته منها شيء بحنافذها أي أطلابها فقد جمعت له بأطلابها فكانت بين يديه فما فاته منها شيء أرجع إلى هذا الحديث مدكترا به روى البخاليه الأدب من حديث عبيد الله بن محسن الأنصاري رضي الله عنه قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصبح آمنا في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذابينها عباد الله إن الأمن همرت من همرات تحديق التوحيد فالله تبارك وتعالى أخبر عن هذا الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ما معنى هذا الذين آمنوا أي وحدوا الله ولم يلبسوا لم يخلطوا إيمانهم أي توحيدهم بظلم أي بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أمن في هذه الحياة الدنيا وأمن في المنزخ والقبول وأمن يوم النشور بين يدي العزيز الجبار انظر يا عباد الله كيف للتوحيد من ثمرة باقية مستمرة فهي سعادة الدنيا والآخرة هذا لمن؟ هذا لمن وحد الله فله أمن تام أمن بما تحمل هذه الكلمة من معاني فهي عقاء الله هو الذي أمنه هو الذي زرع في نفسه الطمأنينة والارتياح والاستقرار وغيره في فزع ولو كذلوا حوله الحراس غيره في اضطراب ولو كان في مأمن بنا أما الموحد لله عز وجل فهو آمن وإن كثرت الأخطار آمن مراثق بوعد الله وعيده والمتأمل فيما قد وعد الله به للمؤمنين يجد أن للتوحيئ ثمرات عظيمة منها هذا الأمن بل انتن الله تبارك وتعالى على قريش فذكرهم بأن يعودوا إلى ربهم حتى يستمر فيهم الخير والأمن والاستقرار فقال لهم فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم آمنا يعبدونني لا يشركون في شيئا فهذا وعد مشروط وعدهم بذلك واشترط أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا فأي من أراد الأمن بغير تحقيق التوحيد فلا أمن إنما هو شيء من حفظ الحقوق وفي غفلة الرقيب اعتد القريب على القريب ولكن عندما يكون التوحيب فيكون الرقيب قلبيا يكون الرقيب ذاتيا يكون في قرارة النفوس لأنه قد آمن بوعد الله وعيده ليس خوفه من عقاب النظام أو من متابعة القانون إنما هو مراقب لله عز وجل فيحمي جارة قبل دعوة لما في قلبه من الإيمان هكذا ينبغي لك يا عبد الله والمتأمل غيرا فيما يجده الآن في أحمال الكثير من البلاد الإسلامية مما يحصل فيها مما يحصل نسأل الله تبارك وتعالى أن يدفئ الهتن وأن يحقن دماء المسلمين هل هناك غضبة للتوحيد إنما غالب الغضبات يريد الديمقراطية وذا يقول الحرية أين الذي يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا استقيموا على السنة وتركوا البدع أين من ينادي بهذا الغير منقطع لأنه وعد الله والله لا يخلق وعده أقول قولي هذا وأستغر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ذكرنا فيما مضى فيما يتعلق في أمن الأوقان أنه ثمرة من ثمرات تحقيق التدين لله بعبادته وحده لا شريك له والاستقامة على أمره باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم والحذر من البدح والزوم الطاعات والابتعاد عن المعاصي والمنكرات والانصراف عن الشهاة والشبهات حمان الله وإياكم من ذلك هل من النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله آمنا في سربه قال معافا في جسده انظر يا عبد الله من تن الله عليك به من عافية في بدنك وكن شاكرا لله فأنت ممن يمشي ويسمع ويرى فكن شاكرا لله بهذه الجوالة قل هو الذي أنشاكم وجعل لكم السمع والأبصال والأفئدة فليلا ما تشكرون نعمك الله بهذه النعم فكن من الشاكرين لله بها أنت تمصر وغيرك أعمى أنت تتكلم أنت تسمع وغيرك فاقع لهذه النعمة النعمة هاقد لهذه النعمة فكن شاكرا لله بما وهافك من النعمة أنت تعقل وغيرك مجنون أنت تمشي وغيرك مشلول أنت معافا في حواياك وما في قلبك وكبدك وجسدك وهذا معه قلب وكبد وسكر وغوء وأمراض كثيرة من الذي حماك من الذي عفاك من الذي نعمك بالصحة والسلامة والعافية ألا تكن شاكرا لله بهذه النعمة شكرها أن تصرف بطاعة الله شكرها أن لا تسمع إلا ما يرضي الله وأن لا تتكلم إلا فيما يرضي الله وأن لا تبصر وتعقل وتمشي وتخطو وتبذل وتصرف هذا الجسد في عبودية الله فنعم الله كثيرة وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إذن يا عبد الله كل ما أنت بي من هذه النعم هي عطاء الله وعطاءه كثير فكن شاكرا لله ولئن شكرتم لأزيدنكم فكلما ازداد عندك يا عبد الله الشكر كلما زادك الله من فضله وفضل الله يؤتيه من يشاء اعلم يا عبد الله أن ما امتن الله عليه من نعم جسدية أو مالية أو أي نعمة قد وهبت إياها فأنت مبتلا بين أمري إما أن تكون من الشاكرين أو أن تكون من الجاحدين فالشاكرين لله تبارك وتعالى هم الذين صرفوها في مراضيه وأما عنوان الجهود فهو أن يصخر تلك النعمة في غضب الله انتبه للشكا عبد الله فأنت مؤتمن على نظرك أنت مؤتمن على شمعك أنت مؤتمن على لسانك أنت مؤتمن على جوالحك فكلها سوف تكون فاضحة لك إن لم تجعلها بمراض الله اليوم نختم على أفضارهم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون اعلم يا عبد الله أن الفاضح لك منك قبل أن تشهد أشياء أخرى أخرا واعلم أن الأرض شاهدة يومئذ تحدث أخبارها واعلم أن أيضا من وقعت معها وحصل ما حصل فكل يشهد بما سمع وراءه فإن الله يستنطق كل شيء ويخاطب هؤلاء بجميع ما فعلوا وما قد اقترهوا فاغنم توبة في الدنيا قبل ان احترق الله بمعاصيه اي بادر من هذه اللحظة بان لا تصلف نعمه وهمت اياها في غضب الجبار سبحانه عز وجل بادر فالبدار الفدار فانت من هذه الدار لحظة قبل الوداع وبقاء قبل الانتقال فاغتنم تغنم وإن فضبت وتكسلت وأسوفت وفي كل يوم تحدث نشتك بغد وبعد غد يأتي الأجل فتأخذ النفوس فما هي أعدارها عند خالقها وأما الأمر الثالث بعد أن قال آمنا في شربه معافا في جشده قال عنده قوت يومه وهو الرزق آمن في شربه الشرق هو المال والأولاد والذرية من المنقول من العقار من المنقول من المال وغيره من العقار والمزالع وغير ذلك هذا الشرق الإنسان شرقه طريقا ومتلكاته وأهله هو ماله كيف إذا كنت آمناً بذلك؟ نعمة لا تعدل من نعمة نسأل الله أن يغفع ما حل في بلاد المسلمين من الغوء والبزع وأن يبدلهم أمناً واستقراراً وأن يحقن دماءهم وأن يولي عليهم خيارهم وأن يجعلوا مولاتهم رحمةً على رعاياهم يحقبوههم شرع الله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم اعلموا أنه نعم كثيرة وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عنده موت يومه نلتفت إلى ما في بيوتنا وما في خزانات الأغذية هل فيها طعام يوم واحد أم أيام كثيرة أربما تصل إلى أسابيع وأشهر كم فيها من النعم كم فيها من الأطعمة كم فيها من الأغذية ثم أعلموا بارك الله فيكم أن في زمان انتشرت فيه هذه الأشياء بل ربما تيسر لك أن تأكل فباكها الصيف وأنت في الشتاء وتأكل فباكها الشتاء وأنت في الصيف وهذا مما كان يكرم الله به أولياءه فيما مضى في عدم وجود الحامضات فيلزقهم الله ذلك منة منه وإكراما فإذا بك يا عبد الله تنعم بنعم الأولين فهل أنت من الشاكرين هل أنت من المجيبين لأمر الله فيما وعبك من هذه النعم أم من من يأكل ويتغذى فيستعين بها على الشقاء يستعين بها على غير طاعة الله يستعين بها على معصية الله يا عباد الله اعلموا بارك الله بكم أن هذا حديث من أحاديه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هذه المعاني الشاملة الكاملة أعيد هذا ربى البخالي في الأدب من حديث عبيد الله المحسن الأنصار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصبح آمن في شربه معافاً في جسده عنده بقوة يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها أي ما هو المطمع وما هو مرتبة النفوس وقد حيزت لك بأطلابها كأنما هي قطعة دماشي قد مسك من أقرابه وحلافيره ثم أعطيت إياها ما فاتك شيء من الدنيا يا عباد الله إن الواجب على العبد أن يستعين بهذه النعم على طاعة الله وتوحيده أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم السعادة ونعوذ بالله من طريق الشقاة اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين اللهم انصر عبادك الموحدين اللهم وفقنا لوراضيك وأبعدنا عن سغطك يا رحمن يا رحيم أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن عبده حق التقوى وممن شكر له وذكر وممن تاب واستغفر نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاتي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد عباد الله تقوى الله سبب كل نجاح سعادة في الدنيا وسعادة في البلدخ وسعادة يوم اللقاء عند الله روى البخاري فالأدف من حديث عبيد الله بن المحسن الأنصار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصبح آبنا في سلبه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذابهها الله أكبر يا عباد الله كم في هذا الحديث من معاني جامعة وكلمات مفيدة ونصائح وتوجيهات رشيدة كيف لا وهي كلمات المصطفى صلى الله عليه وسلم أوتي البيان فكلمات قليلة المبنى ولكنها عظيمة المعنى كيف لا وقد جمعت بين مصالح الدنيا والآخرة مما يسعى لتحقيقه الأفراد والجماعات والدول إن هذا الحديث اجتمل على كليات عظيمة أما الأمر الأول فهو قوله صلى الله عليه وسلم من أصبح آمناً بسربه وهذه بما يسمى بالعبارات العصرية الأمن الوطني أو الأمن القومي أو أمن الدول بحسب ما يكون من التعبيرات التي تحوي المراد من ذلك معافا في جسده وهذه ما يسمى بالأمن الصحي عنده قوت يومه وهذا بما يسمى في العبارات العصرية في الأمن الغذائي امروا إلى هذه الكلمات الثلاث التي نص عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم مذكرا للعبد أنه في بحكوحة من الخير والفضل والعطاء وجزيل المنا من الوهاب سبحانه عز وجل إذ من حققت له هذه الثلاث فإنما يعيش حياة الملوك حياة الأغنياء حياة من لم يفته شيء من هذه الدنيا ما لا يسعون فيها بأي شيء يرغبون ماذا يريدون يريدون أن يكونوا آمنين في أغطانهم وآمنين في أنفسهم وعابيتهم وآمنين في أطعمتهم وأغذيتهم هكذا فإذا كنت يا عبد الله كذلك قد أمنت في هذه الأمور فما فاتك من هذه الدنيا شيء لقوله صلى الله عليه وسلم فكأن ما حيزت له الدنيا بحذابيرها والحيازة للشيء هي تملكه فقد حازه من الدبا ما فاته منها شيء بحذابيرها أي أطوابها فقد جمعت له بأطلابها فكانت بين يديه فما فاته منها شيء أرجع إلى هذا الحديث مدكسرا به روى البخاليه الأدب من حديث عبيد الله بن محسن الأنصاري رضي الله عنه قال سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصبح آملا في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذابيرها عباد الله إن الأمن همرت من همرات تحقيق التوحيد فالله تبارك وتعالى أخبر عن هذا الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ما معنى هذا الذين آمنوا أي وحدوا الله ولم يلبسوا لم يخلطوا إيمانهم أي توحيدهم بظلم أي بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون أمن في هذه الحياة الدنيا وأمن في البنزخ والقبوض وأمن يوم النشور بين يدي العزيز الجبار أمر يا عباد الله كيف للتوحيد من همرة باقية مستمرة فهي سعادة الدنيا والآخرة هذا لمن؟ هذا لمن وحد الله فله أمن تام أمن بما تحمل هذه الكلمة من معاني فهي عقاء الله هو الذي أمنه هو الذي زرع في نفسه الطمأنينة والالتياح والاستقرار وغيره في فزع ولو كثروا حوله الحراس غيره في اضطراب ولو كان في مأمن بنا أما الموحد لله عز وجل فهو آمن وإن كثرت الأخطار آمن مواثق بوعد الله وعيده والمتأمل فيما قد وعد الله به للمؤمنين يجد أن للتوحيء ثمرات عظيمة منها هذا الأمن بل امتن الله تبارك وتعالى على قريش فذكرهم بأن يعودوا إلى ربهم حتى يستمر فيهم الخير والأمن والاستقرار فقال لهم فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم ولنبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يحبتونني لا يشركون بشيئا فهذا وعد مشروط هذا وعد مشروط وعدهم بذلك واشترط أن يوحدوه ولا يشركوا به شيئا فأي من أراد الأمن بغير تحقيق التوحيد فلا أمن إنما هو شيء من حفظ الحقوق وفي غفلة الرقيب يعتدي القريب على القريب ولكن عندما يكون التوحيد فيكون الرقيب قلبيا يكون الرقيب ذاتيا يكون في قرارة النفوس لأنه قد آمن بوعد الله وعيده ليس خوفه من عقاب النظام أو من متابعة القانون إنما هو مراقب لله عز وجل فيحمي جارة قبل دعوة بما في قلبه من الإيمان هكذا ينبغي لك يا عبد الله والمتأمّ غيرا فيما يجده الآن في أحوال الكثير من البلاد الإسلامية مما يحصل فيها مما يحصل نسأل الله تبارك وتعالى أن يدفئ الهتن وأن يهدن دماء المسلمين هل هناك غضبة للتوحيد إنما غالب الغضبات يريد الديمقراطية وذا يقول الحرية أين الذي يقول اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا استقيموا على السنة واتركوا البدع أين من ينادي بهذا الغير منقطع لأنه وعد الله والله لا يخلق وعده أقول قولي هذا وأستغر الله الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ذكرنا فيما مضى فيما يتعلق في أمن الأوقان أنه ثمرة من ثمرات تحقيق التدين لله بعبادته وحده لا شريك له والاستقامة على أمره باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم والحذر من البدح والزوم الطاعات والابتعاد عن المعاصي والمنكرات والانصراف عن الشهاة والشبهات حمان الله وإياكم من ذلك هل من النبي صلى الله عليه وسلم بعد قوله آمنا في سربه قال معافا في جسده انظر يا عبد الله من تن الله عليك به من عافية في بدنك وكن شاكرا لله فأنت ممن يمشي ويسمع ويرى فكن شاكرا لله بهذه الجوالة قل هو الذي أنشاكم وجعل لكم السمع والأبصال والأفئدة فليلا ما تشكرون نعمك الله بهذه النعم فكن من الشاكرين لله بها أنت تمصر وغيرك أعمى أنت تتكلم أنت تسمع وغيرك فاقع لهذه النعمة النعمة هاقد لهذه النعمة فكن شاكرا لله بما وهافك من النعمة أنت تعقل وغيرك مجنون أنت تمشي وغيرك مشلول أنت معافا في حواياك وما في قلبك وكبدك وجسدك وهذا معه قلب وكبد وسكر وغوء وأمراض كثيرة من الذي حماك من الذي عفاك من الذي نعمك بالصحة والسلامة والعافية ألا تكن شاكرا لله بهذه النعمة شكرها أن تصرف بطاعة الله شكرها أن لا تسمع إلا ما يرضي الله وأن لا تتكلم إلا فيما يرضي الله وأن لا تبصر وتعقل وتمشي وتخطو وتبذل وتصرف هذا الجسد في عبودية الله فنعم الله كثيرة وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إذن يا عبد الله كل ما أنت بي من هذه النعم هي عطاء الله وعطاءه كثير فكن شاكرا لله ولئن شكرتم لأزيدنكم فكلما ازداد عندك يا عبد الله الشكر كلما زادك الله من فضله وفضل الله يؤتيه من يشاء اعلم يا عبد الله أن ما امتن الله عليه من نعم جسدية أو مالية أو أي نعمة قد وهبت إياها فأنت مبتلا بين أمري إما أن تكون من الشاكرين أو أن تكون من الجاحدين فالشاكرين لله تبارك وتعالى هم الذين صرفوها في مراضيه وأما عنوان الجهود فهو أن يصخر تلك النعمة في غضب الله انتبه للشكا عبد الله فأنت مؤتمن على نظرك أنت مؤتمن على شمعك أنت مؤتمن على لسانك أنت مؤتمن على جوالحك فكلها سوف تكون فاضحة لك إن لم تجعلها بمراض الله اليوم نختم على أفضارهم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون اعلم يا عبد الله أن الفاضح لك منك قبل أن تشهد أشياء أخرى أخرا واعلم أن الأرض شاهدة يومئذ تحدث أخبارها واعلم أن أيضا من وقعت معها وحصل ما حصل فكل يشهد بما سمع وراءه فإن الله يستنطق كل شيء ويخاطب هؤلاء بجميع ما فعلوا وما قد اقترهوا فاغنم توبة في الدنيا قبل ان احترق الله بمعاصيه اي بادر من هذه اللحظة بان لا تصلف نعمه وهمت اياها في غضب الجبار سبحانه عز وجل بادر فالبدار الفدار فانت من هذه الدار لحظة قبل الوداع وبقاء قبل الانتقال فاغتنم تغنم وإن فضبت وتكسلت وأسوفت وفي كل يوم تحدث نشك بغد وبعد غد يأتي الأجل فتأخذ النفوس فما هي أعدارها عند خالقها وأما الأمر الثالث بعد أن قال آمنا في شربه معافا في جشده قال عنده قوت يومه وهو الرزق آمن في شربه الشرق هو المال والأولاد والذرية من المنقول من العقار من المنقول من المال وغيره من العقار والمزالع وغير ذلك هذا الشرق الإنسان شرقه طريقا ومتلكاته وأهله هو ماله كيف إذا كنت آمناً بذلك؟ نعمة لا تعدل من نعمة نسأل الله أن يغفع ما حل في بلاد المسلمين من الغوء والبزع وأن يبدلهم أمناً واستقراراً وأن يحقن دماءهم وأن يولي عليهم خيارهم وأن يجعلوا مولاتهم رحمةً على رعاياهم يحقبوههم شرع الله كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم اعلموا أنه نعم كثيرة وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عنده موت يومه نلتفت إلى ما في بيوتنا وما في خزانات الأغذية هل فيها طعام يوم واحد أم أيام كثيرة أربما تصل إلى أسابيع وأشهر كم فيها من النعم كم فيها من الأطعمة كم فيها من الأغذية ثم أعلموا بارك الله فيكم أن في زمان انتشرت فيه هذه الأشياء بل ربما تيسر لك أن تأكل فباكها الصيف وأنت في الشتاء وتأكل فباكها الشتاء وأنت في الصيف وهذا مما كان يكرم الله به أولياءه فيما مضى بعدم وجود الحامضات فيلزقهم الله ذلك منة منه وإكراما فإذا بك يا عبد الله تنعم بنعم الأولين فهل أنت من الشاكرين هل أنت من المجيبين لأمر الله فيما وعبك من هذه النعم أم من من يأكل ويتغذى فيستعين بها على الشقاء يستعين بها على غير طاعة الله يستعين بها على معصية الله يا عباد الله اعلموا بارك الله بكم أن هذا حديث من أحاديه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هذه المعاني الشاملة الكاملة أعيد هذا ربى البخالي في الأدب من حديث عبيد الله المحسن الأنصار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أصبح آمن في شربه معافاً في جسده عنده بقوة يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها أي ما هو المطمع وما هو مرتبة النفوس وقد حيزت لك بأطلابها كأن ما هي قطعة دماشي قد مسك من أقرابه وحلافيره ثم أعطيت إياها ما فاتك شيء من الدنيا يا عباد الله إن الواجب على العبد أن يستعين بهذه النعم على طاعة الله وتوحيده أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم السعادة ونعوذ بالله من طريق الشقاء اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين اللهم انصر عبادك الموحدين اللهم وفقنا لوراضيك وأبعدنا عن سغطك يا رحمن يا رحيم أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن عبده حق التقوى وممن شكر له ولك وممن تاب واستغفر وأصلي وأسلم على سيد البشر واقل الصلاة