موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري
المحاضرات

يا عبد الله هذا هو الرياء فاحذره

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

هيا عبد الله انتبه من أن تصرف أقوالك أو أفعالك أو نيتك أو أغلى ما عندك روحك فتجعلها في بحر الرياء والذي يضيع فيه الأجر وتكون متوعد عند الله يوم القيامة ما هو الرياء؟ أي باب ما جاء في حكمه لأن الرياء منه ما يكون أثناء العبادة ومنه ما يكون قبلها ومنه ما يكون في العبادة المتصلة ومنه ما يكون في العبادة المنفصلة فالرياء ليس هو وجه واحد وأصل الرياء أي مما يرى أصل الرياء مما يرى ويشاهد وإلا هناك من الأعمال ما يسمع ويأخذ حكم الرياء فمن سمع سمع الله به ولكن غلب اسم الرياء لأنه مما يرى ويشاهد وهو مراءات الغير بعمل الخير مما يقصد به وجه الله يريد ثناء الناس مراءات الغير بعمل الخير مما يقصد به وجه الله يريد به الناس أو غير ذلك كسمعة أو حضوة أو جاه أو منزلة أو ما يكون من النوايا التي لا يراد بها الله والدار الآخرة إنما يفعل القرب أو الطاعات ولا يريد بذلك وجه الله ولا الدار الآخرة هذا مسكين يجهد ويبذل ويعمل ليس لله لغير الله حظ نفس أو سمعة فله ما قد ناله عند الناس مثل العلم والقرآن والقيامة فيؤتى يوم القيامة بالمجاهل الذي قتل فيقول ما زلت قاتل فيك حتى قتلت فيقول الله كذبت والذي يجيبه هو من يعلم السر وأخفأ يجيبه الله فيقول كذبت بل قاتلت ليقال مقاتل جري وقد قيل ثم يكب على وجهه في النار ويؤتب القارئ فيقول ما زلت أقرأ في الليل والنهار فيقول الله له كذبت قرأت لي قال قارئ وقد قيل والثالث الذي يقوم وأتى أيضا الذي ينفق ماله يقول الله كذبت إنما أنفقت ليقال منفق فيا عبد الله انتبه من أن تصرف أقوالك أو أفعالك أو نيتك أو أغلى ما عندك روحك فتجعلها في بحر الرياء الذي يضيع فيه الأجر وتكون متوحد عند الله يوم القيامة أما ما يتعلق ببعض الأعمال فإن الرياء يبطل العبادة العبادة المتصلة مثال الصلاة تبتدأ بالتكبير وتختتم بالتسليم فلو أن مصل صلى الركعة الأولى وهو مخلص لله مخلص لله وفي الركعة الثانية طرى عليه الرياء فزين من صلاته لنظر فلان أو ملاحظة فلان واستمر هذا معه حتى انتهى منها فهو يفسد الركعة الثانية وما بعدها حتى الركعة الأولى يفسدها لماذا؟ لأنها عبادة متصلة فأخرج الخمسين الأولى وتصدق بها ولما أراد أن يخرج الخمسين الثانية رآه من رآه وبدأ يرائي في عمله ليس من باب حث الناس لبذل الخير لا إنما يقال إنه أنفق المبلغ الفلاني هو قد نوى أن ينفق مئة والرياء أصاب الخمسين الأولى أم الخمسين الثانية أجيبوا الثانية الأولى قد ذهبت إذن هذه منفصلة ليست متصلة أو الذكر أو التسبيح هيا عبد الله انتبه فإن الله لا يقبل إلا ما كان له كما ذكر هنا في استشهاده بالآية إنما إلهكم إله واحد فأنت تبذل للواحد تنفق للواحد تعطي للواحد تبذل للواحد لا لأحد غيره وفي الحديث القدسي أنا أغنى الشركة عن الشركة من أشرك معي غيري تركته وشركه والله تبارك وتعالى غني وهذا الحديث القدسي خطير أنا أخبركم بما هو أخوف عليكم من المسيح الدجال لأن المسيح الدجال تتقيه بعشر آيات من سورة الكهف الدعاء فأنت تستعيد بالله في كل تشاهد من الأربع ومنها فتنة المسيح الدجال ولكن الدجال له زمان وسيخرج فيه والمتحصن يحميه الله أما الرياء معك كل يوم الرياء معك في الليل معك في النهار معك في السفر معك في الإقامة قالوا بلى يا رسول الله يعني أخبرنا قال الشرك الخفي سمي خفي لأن الإنسان يظن أنه أخفى قصده ولكن الله يعلم المقاصد وإن كان الناس ما تعرف قصدك فإن الله لا تخفى عليه خافيا قال فيصلي فيزين صلاته ما معنى يزين صلاته يعني كان يأخذ في الركوع ثلاث أربع خمس تسبيحات قالها عشرين مرة عشان يقول ما شاء الله هذا إذا سجد طوض لا تنال بها عند الله أجر بل تفسد صلاتك لأنك ما فعلتها لله فعلتها لما رأىك فلان ورأىك فلان فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل يعني ينظر إليه أيها الإخوة بقدر ما تكون مع الله يكون الله معك وبقدر ما يكون التفاتك بكليتك على الله فيرزقك ألا مبالاة بالناس فتصبح أمورك طبيعية تمارسها على وجه التنسك والتعبد لا لست ملتفت للناس انسبحت وانذكرت وانصليت على النبي صلى الله عليه وسلم وانقرأت القرآن وانجلست في المجلس وانتكلمت وانحدثت انتهى مرحلة أنك من أجل فلان أو فلان ليس هذا معناه أنك أصبحت تزكي نفسك عود نفسك على الإخلاص بمعنى لا تزيد ولا تنقص أنت أنت أنت إياك أنت أنت كنت عازم تجلس اجلس كنت غير عازم أنك تجلس لا تجلس كنت عازم الذكر عازم القراءة لا يكون وجود الناس هو سبب فعلك لا شك أن اجتماع الناس على شيء يشجع النفس مثل الصيام إذا صمت لوحدك فيها مجاهدة لكن رمضان ما نحس بالصيام مع هذا العالم كل الناس صائمة لحظتم فهنا مع الناس كلها لست مميزا بفعل أنت لما يكون من صيام النافلة وكل الناس تأكل وتشرب هنا يأتي مجاهدة النفس وأضرب لكم قصة رجل تقال أنه ابتلي بهذا البلاء الخطير وأصبح شيء معروف عند الناس أنه مرائي فذات مره صام وما علم أحد أنه صائم حتى أنه تجاوز العصر ودنى من المغرب فمرتاحت نفسه إلا أن يخبر الناس حتى أنه أتى شخص يمر قال يا هذا قال نعم قال أما ترى أن الناس يقولون إنني مرائي وإني أعمل الأعمال ليس لله للناس أنا اليوم صايم ما خبرت أحد أني صايم وفي الحقيقة أنه أخبر