موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

دروس مجالس في العلم

فضل العلم و آدابه :: الشريط الثالث

محمد بن رمزان الهاجري

فضل العلم و آدابه :: الشريط الثالث

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد فالحمد لله على من نبيه من تكرار هذه المجالس في العلم للمذاكرة فيه فخير ما صرفت فيه الأوقات تعلم العلم ومذاكرته بالأمس ذكرنا جملة من الآداب المتعلقة بطالب العلم فأتانا أحد الأخوة في آخر المجلس وقد نظمها في المجلس فقلت إذا كان من الدرس القادم تفضل فأين الأخ طيب آخر مسألة ذكرناها أننا على الحرص على المعلم الحاذق لأنه يستفيد منه وهكذا إذن نبدأ اليوم في طرق تلقي العلم طرق تلقي العلم المجالشة والسماع والقراءة فمن يرد الله به خيرا يفقه في الدين وهذا الفقه يتلقاه عن أهله إذن الجلوس عند العلماء فينتقي الكتاب الجيد المخدون ويترك منه غرائب المتون المهجورة أو المتروكة فالمتن الذي كثرت عليه الشروح قد تبين ما فيه من خلال تدوين أهل العلم وشروح ذلك المثل فالإشكال فيه قد أوضح والغريب قد بيّن والمسائل العويصة فيه قد سفلت فهذا يتناوله على وجه الإسهاب والإطارة وذاك قد تناوله على وجه التوسط وذاك قد تناوله على وجه الاختصار فهذا كتاب مخدوم فيعتني به يهتم بالكتاب المتميز ويقرأه على الشيخ وفي القراءة على الشيوخ فوائد كثيرة جدا أولا يتعلم الأدب العملي في المجلس في المجالس فيها سكون وهدوء وطمأنينة وشيخ المجلس يتحدث والجميع متأدب يستفيد ويدون ففيها العدب العملي يرى منه تبجيل الكبير ويرى منه العطف على الصغير ويرى منه التواضع ويرى منه المعاملة الحسنة إذا خاطبه السفيه وإذا قاطع الجلي فيرى منه هذه الأمور وهذا قد لا يتحصل من خلال القراءة فهذا يميز الجلوس عند أهل العلم الجلوس عند أهل العلم والتلقي والقراءة دون واسطة هي الطريقة المعتمدة عليها وهي الطريقة التي فعلها الصحابة رضي الله عنهم فتحصلوا بها العلم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا التابعين مع الصحابة وهكذا تابع التابعين مع التابعين فهذه الطريقة وهو التلقي على العلماء ذكر الذارمي في سننه في المقدمة من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال لا يزال الناس بخير ما أخذ الآخر عن الأول فإذا هلك الأول قبل أن يأخذ الآخر هلك الناس وهذه مسألة مهمة وهي التلقي عن العلماء والعناية في النسب فإن مما يميز أهل العلم نسبهم في العلم فيسأل عن شيوخه ممن تلقى وعن من تلقى فهؤلاء هم الذين يستفاد منهم لأنهم أخذوا العلم من أهله وساروا على ذلك الطريق أيضا يتعلم في مجالس العلم المكشوفة التي يحضر لها ويزاحن فيها بالركب يأخذ السمت والسمت بخلاف الخفة فمجلس العلم بخلاف مجلس النزهة ولربما رأى البعض من شيخه في النزهة شيء من التبسط والمزاح بخلاف ما يكون في المجلس العلم فيظن أن في هذا شيء من التناقض ولذلك أتى أحدهم عند الحسن وكان يلاطف جلسائه فلما أتاهم سائل أحسن من هيئته وجلسته فقال أحد السذج من الطلاب أي علمنا الشيخ الرياء وما علم أن مجلس العلم بخلاف مجالس التبسط والمحادثة والملاطة مجلس العلم يتعلم فيه طالب العلم السمت أيضا مجالس العلم تتميز أن الفائدة فيها جمة وقوية هذا الشيخ كم سمع سمع الشيء الكثير ولكنه اعتنى بنفسه فلم يسمع إلا من أجود المشايخ فالأشياء خرض ما يكونون كثير في زمانه فهو لم يسمع إلا من أجودهم ولم يكتب من هذا الكثير الذي سمعه إلا أجوده وكم كتب كتب كثيرا ولم يحفظ من هذا الذي كتب إلا أجوده فإذا أراد أن يتكلم من محفوظه الكثير سيتكلم بأجوده فيتحصر لطالب العلم من هذا الشيخ الذي جلس عنده الفائدة الغزيرة النادرة التي لو بحث في بطون الكتب وجلس من الزمن وقتا طويل لم يتحصل الله تلك الفائدة تتحصل عليها يا طالب العلم دون مزيد مشقة ولا عناق وهي قد خرجت من خلال سبعين عام من التحصيل ستين عام خمسين عام ثلاثين عام فتأتيك هذه الفائدة نادرة من النوادر فاغتنمها ولا تفوت فلذلك مجالس الأشياء فيها الفوائد الجمة ولو كان شيخ يتحدث وتقول أنت أنا أقرأ كتاب هذا الكتاب موجود لا يفوت ولكن ما يتكلم به يفوت فعليك بمجالس العلم أيضا مما يستفان في مجلس العلم أن الإشكال يحل فإذا أشكلت عليك المجلس أمنسأ الله وأنت في مجلس العلم تستطيع أن تعقل وتسأل ولا يكون في السؤال مقاطعة فالنبي صلى الله عليه وسلم ربما يأتيه سائل أثناء حديثه فلا يجبه ولا يرتفت إليه فلما يفرغ من الحديث يقول أين السائل ثم يجبه بعد ذلك حتى لا يقطع عليه التواصل حديثا إذن هذا تنبيه طالب العلم أن لا يقطع الحديث بسؤال بل إذا كان هناك إشكال يكتب سؤاله أو يستأذن بأن يسأل مشافهة وقيل من لا يستشكل لا يعقل أما بعض الناس دائما هكذا ربما تمر المسألة وقد حصل فيها من الأشكال ما لا يستطيع ضبطه ولكن قد لا يقول ما فهمت يقول نعم يستزيد وهو لم يعقل ما قد استشكل فتذهب بإشكالها ولم يسعى في حلها وهو في مجلس العلم أيضا مما يميز المجالس أنك تجد الجواب على السؤال بخلاف الكتاب فلا تجد الجواب على السؤال ولا حل الإشكال الكتب طريقة من التحصيل العلمي لكن لا تتعلم منها الأمور التي مرت بنا الأدب والسمت وحل الإشكال وهكذا ابتداء لكن في مجالس العلم أمامك أيضا في مجلس العلم يكون الذهن حاضر يكون الذهن حاضر أيضا في مجلس العلم تكون الهيبة في مجلس العلم الوقار الكتاب ربما تقراه وأنت مستلقي الكتاب ربما تقراه وأنت متخفف من اللباس ولكن مجلس العلم مجلس هيبة مجلس وقار فيكسبك مزيد من الهيبة والوقار أيضا في مجلس العلم علو السند فتأخذ من الشيخ مباشرة وليس بواسطة في مجلس العلم أيضا في مجالس العلم دعاء الملائكة كما فالأحاديث التي مرت بنا أن الملائكة تلتمس حلق الذكر إن لله ملائكة طوافة بالأرض يلتمسون مجالس العلم أيضا مجتمع قوم في بيتهم من بيوت الله يتلون كتاب الله يتدرسون فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة إذا المجالس العلم فيها السكينة وغشيتهم الرحمة إذا المجالس العلم فيها الرحمة تريد رحمة الله اجلس في المجالس العلم وفيها الطمأنينة وفيها المباهى أن الله تبارك وتعالى يذكرهم في من عنده في مجالس العلم مغفرة الذنوب في مجالس العلم ضمان الجنة في مجالس العلم فرار من النار لأن الله تبارك وتعالى يقول لملائكته وما يسألون قال يسألونك جنتك قال وهم ما يستعيدون قال من نارك قال أشهدكم يا ملائكتي أني أتيتهم ما سألوا وأجرتهم من ما استجاروا قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات فيقول ملك من الملائكة أي رب هذا فلان ما أتى إلا لحاجة قالهم القوم لا يشقى بهم جليسهم ولاه قد غفرت إذن مجالس العلم كل الخير فيها فينبغي أن لا تفوتك حلقة من حلقات العلم ولا مجلس من مجالس العلم فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالم أو متعلم فهذه الدنيا وما فيها أحذر فهذا الحديث ضعفه بعضه العلم وبعضهم حسنه إذن مجالس العلم فيها خير كثير من هم هؤلاء العلماء الذين يجلس لهم من هم العلماء هل لهم لباس معين زي معين هيئة معينة العلماء هم الذين يعلمون الناس صغار العلم قبل كباره أحدهم أتى في مجلس أحد العلماء فقال ما تقول في الطهارة من باء الباق الله قال لا يكون قال ومن ماء الورد قال لا أرى ذلك فسأل أسئله ثم انصرف فقال يا هذا ماذا تقول إذا دخلت المسجد سكت قال ماذا تقول إذا خرجت من مسجد سكت قال تعلم هذا ثم اسأل عن ذاك أي تعلم العلم الذي تعمل به ودع منك الغرائب في المسائل التي لا يعمل بها وربما تمر كنادرة فاعرف ما ينفعك اعرف ما يكون به قيام أمرك هكذا يعرف أهل العلم بأنهم يعلمون صغار العلم قبل كباله وهذا هو العالم وهذا هو العالم الرباني كما قال ابن عباس هم الذين يعلمون بصغار العلم قبل كباله أي يبتدئ في التعليم بما يجب على المكلف معرفته فيعلمونهم العقيدة يعلمونهم التوحيد ويحذرونهم من الشرك إذن العالم هو داعية التوحيد هو الذي يحذر من الشرك العالم هو الذي يدعو إلى السنة ويحذر من البدعة العالم هو الذي يأمر بالطاعة ويحذر من المنكر والمعصية العالم هو الذي يجمع الناس على ولاة الأمر ولا يفرق الناس العالم هو الذي يدعو إلى ما أمر الله به لا إلى الأهواء وإلى الآراء العالم صاحب هدى وليس صاحب هوى هو قائم بأمر الله على نور من الله يدعو لما يرضي الله وأما من يتزيون بزي العلماء ويبثون في الناس الشرك ويبثون في الناس البدع أو يرخصون للناس في المحرمات أو يقعونهم في فعل الخوارج ويرون تفرق الناس ويقعونهم في غير الأدلة ولا يستندون إلا على ما لا يعتمد عليه من قصص أو خرافات أو منامات أو حديث باطلة هؤلاء ليسوا بعلماء إذن هذا العالم هو الذي تعتني به سواء في العقيدة سواء في الأحكام سواء في الدعوة إلى الله وما يتعلق بهذه الأمور أجمع فمشارب الناس اختلفت من قديم وفي الحاضر كم من الذين خالفوا في العقائد كثير في ذات الله في أسمائه في صفاته في القرآن في اليوم الآخر في النبي صلى الله عليه وسلم في المعاد في كل هذه الأمور وقعوا في الانحرافات وفي المخالفات ولا يزال أهل الحق يردون على هؤلاء ويبينون للناس ما هم فيه من مخالفة فكم كشفوا زيغهم وكم بينوا أمرهم وكم ودوا عليهم بالكتب إذا مثل هؤلاء تعتني بهم من منصحت عقيدتهم فتعتني بمن صحت عقيدته لأن هناك من انحرف في عقيدته فالأسماء والصفات في توحيد العبادة في الاستغافة بغير الله وهكذا في كثير من المسائل السؤال عن الشيخ امر مهم فالامام مالك يقول لا يأخذ العلم من اربعة ثم ذكر السفيه وصاحب الهوى الداعلة ثم ذكر الكذاب ثم ذكر الصالح العابد الذي لا يعرف ما يحدث الذي لا يعرف ما يحدث بل بعض الصحابة كان يسألهم متابعين فهذا عبد الرحمن بن يزيد النخعي النخعي يقول سألنا حديثة رضي الله عنه عن رجل قريب السمت والهدي من النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ عنه فقال ما أحد أقرب سمتا وهديا ودلا بالنبي صلى الله عليه وسلم من ابن أم عبد وهذا في صحيح البخاري فهم حريصون ابن مهدي يقول لا يأخذ العلم عن ثلاثة المتهم بالكذب وصاحب بدعة يدعو إلى بدعته والرجل الغالب عليه الوهم والغلط إذن هؤلاء أضطرحهم فالصالح الغافل الذي لا يدري ما يحدث تركه عليك بالمعلم الحاذق الذي يعرف ما يقول فالتلقي عن أهل العلم أمر عظيم بخلاف من يترك ذلك فإذا رمت العلوم بغير شيخ ضللت عن الصراط المستقيم وقيل من لا يشافه عالما بأصوله فيقينه في المشكلات ضنونه فالمشكلات يتكلم فيها بالضنون لا باليقين لأنها لا تزال مشكلة هذه عنايتهم في التلقي فكانوا يحيصون على من يتلقون وعن من يأخذون ذكرت في بداية الحديث أن من مصادر التلقي ثلاثة وهي المجالسة والسماع والقراءة فمن جلس جلس له ومن تكلم سمع له ومن كتب قرأ له أي كان صاحب شهوة صاحب شبهة داعي حق فالعلوم المكتسبة أما بسماع أو بقراءة أو بمجالسة أيضا هذه الثلاث تؤثر في الناس فمن جالس صاحب الشهوة تعرفون الشهوات والشبهات؟ الشهوات هي ميل النفوس ورغباتها بتجاوز ما حد لها الشارع النظر مسموح لك السماع مسموح لك في الحلال لكن نظر للحرام للنساء لا هل يجوز أن تنظر لامرأة عارية نعم زوجتك أمتك بالحلال لكن هناك حدود فالشهوة أمر جبلي خلق فينا مع شراب بني آدم نشتهي سواء مشروب مطعوم منكوح تملك ولكن هناك حدود فالشهوات ميل النفوس ورغباتها بتجاوز ما حدى لها الشارع إذن هذه الشهوات الممنوعة وأما الشهوات المسموحة فليس فيها شيء ما يحذر من الشهوات هي الشهوات الممنوعة أما الشهوات المسموحة فليس فيها تحذير فيها تنبيه بعدم الإغراق في المباح إذن هذه الشهوات إذا جالس أهل الشهوات جالسهم وسمع لهم وقرأ لهم هل لأهل الشهوات كتب؟ نعم كتب المجون ومجلات الخلاعة والتفسخ والانحراف لهم يكتبون كل يدعو ويسمع لهم ما بين مزمار وما بين غناء وما بين محرمات الكلام يعني كلام صاقط ربي فالناس تسمع أو المجالسة وأنتم ترون مجالس الناس النوع الثاني الشبهات ما هي الشبهات؟ هي ما يتعلق في عقائد الناس وأديانها لما لم يأتي فيه كتاب ولا صنع ما يتعلق بعقائد الناس وأديانها لما لم يأتي فيه كتاب ولا صنع شبه تتعلق في أمور الدين والعقيدة وليس على ذلك دليل هذه كلها ممنوعة فمن جالس أهل الشبهات وقرأ لهم وسمع لهم هل لهم كتب أهل الشبهات نعم هم أهل الفداء هم أهل الباطل ويكتبون ويتكلمون ولهم سامعة فالقنوات والإذاعات والجرائد والمجلات ونحن في عاصر جميع وسائل التوجيه والإرشاد كثرة ما بين شهوة وشبهة أو مجالسة لهم في مجالسة أهل البدع النوع الثالث أهل الحق أن يجالسهم أو يسمع لهم أو يقرأ لهم من هم أهل الحق الذين سألوا على الكتاب والسنة على فهم الصحابة رضي الله عنهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق تفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار لا واحد هل سألوا عن 73 صفاتها وشيء الباطل ما لحد لكن سألوا عن الحق اعرف الحق تعرف أهله قالوا من هي اكشفها لنا جلها لنا واضحها لنا قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي يعني إسلام ذلك اليوم ليس إسلام اليوم إسلام اليوم مليء بالبدع والضلالات والانحرافات المخالفة للكتاب والسنة ولكن اسلام ذلك اليوم وما عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه أولئك آبائي فاجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جليل المجامع أن يكون على ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه السلف الصالح يخطو على خطاهم ويسير خلفهم ينجو بإذن الله فإذا قرأ لهم هل لهم كتب؟ نعم كتب السنة كثيرة البخاري ومسلم ودود والترمذي والنسائي والدماجة وسند الإمام أحمد الدواوين المسانيد المجامع الكتب كتب العلم الأئمة الأربعة ومن بعدهم كتب العلم واتقامت على قال الله قال رسول الله هذه هي كتب العلم قرأها ويسمع لأهل العلم الذين يسيرون على هدي السلف الصالح ويجالسونهم وهنا يختلف الناس فمن جلس لأهل الشهوات وقرأ لهم وسمعهم ما هي إلا أيام فإذا به شهواني مع أهل الشهوات عاصم مع العصا لأنه معهم ومن جلس جلس له لو يجلس مجنونا الآن حصلت لك ناس حوله ربما لو تكلم هو مجنون ومن كتب قرئ له الآن يأتون بحجر كتب قبل كذا ألف سنة يريدون أن يقرأوا هذا الكتاب هذا حجر كسائر الأحجار لكن ارتفعت فيه الأسعار لما فيه من هذه الكتابة فهذا قيمة من كتب قل أله لكن ليت شعري من المجالس ومن المسموع له ومن المقرؤ له فإن كان يجالس أهل الشبهات ويقرأ لهم ويسمع لهم ما هي إلا أيام فإذا به مع أهل الشبهات بدعي مع أهل البدع وإن كان يقرأ للسلف ويجالسهم ويسمعهم ما هي إلا أيام فإذا به سني أثري سلفي على الجادة استقام لا يرضى إلا بما عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه مهما كان من تكلم يقول ما الدليل على هذا يعتني بالحجة إذن هذا الذي ينبغي أن يعتنى به حتى يجلس بين يديه فيتقلق العلم عليه ولكن إن مما نعاني من كثير من الشباب أنه يجالس أهل البدع وربما يقرأ لأهل العلم ويسمع لهم ولكن أتي من المجالسة ربما بعضهم لا يجالس ولا يسمع لكن أتي من القراءة فيخرج هذا الشاب وقد ضربت عليه الأمور ربما يجالس أهل الشهوات ربما يكون عنده شيء من سماع المزامير فيأتيه فإذا به خليط ما بين شهوة وشبهة وعنده شيء من الحق وهذا ما يسمى بالمتساهل أو المتلون أو المتميع أو المختلف أو المضطرب أو المتنوع هكذا أسماء كبيرة لكن عليك بالصفاء والنقاء حتى توفق وتكون في الحياة سعيد مطمئن وإنما يكون من حيرة واضطراب بسبب هذه الأمور لذلك اعتنى السلف ابن عباس حذر من ذلك إياكم ومجالسة أهل البدع وأيضا بقلابة يقول لا تجالسوا أهل البدع فإنها ممرضة للقلوب إني أخشى أن يغمسوكم في ضللتهم أو أن يلبسوا عليكم ما عندكم من حق الإناء إذا نوعت المصادر فيه تكذب وإذا صفت المصادر فيه صفأ فليس فيه إلا سماع الحق ومجالسة الحق وقراءة الحق مليء بالخير والحق وإن الفتن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتعرض على القلوب عرض الحصير عودا عودا فما أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى يصبح أبيض كالصفاء لا تضره فتنة مدامة السماوات والأرض وإذا نكت فيه نكتة سوداء أعدا كالكوز مجخية لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه لا لأنه هدى لا لأنه وافق هوى في نفسه إذن هذه ثلاث أمور مهمة بل ربما تجد من به هذه المسائل فتفرح به فأنتقل إلى الثلاث الأخرى إذن الثلاث مجالسة سماع قراءة بثلاث شهوات شبهات ينبوع الحق والخير الثلاثة التي حصل فيها الكثير من الخلاف أمور العقيدة وأمور التعصب للمذاهب وأمور التعصب للمناهج هاد دعوية ما موقف طالب العلم عليك بالعناية بالصفاء بمسألة العقيدة أهل العلم يردون على أهل الباطل انظر ردود أهل العلم مليء الكتاب العزيز الحكيم القرآن مليء بالرد على اليهود والمصارى والرد منهج شرعي على من يخالف الحق فمن خالف يرد عليه ويتوعد يتهدد فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم الرسول صلى الله عليه وسلم مع عائشة زوجته يقول أولئك الذين سمى الله احذري يحذر زوجته الآن يقول لا لا تحذر أن تتنفر غلط أن تتحذر حماية وشريعة وديانة ليس لغرض الأشخاص ليكن من يكن لو أخ شقيق الدين ليس فيه محبة ولذلك بن نوح ماذا قال فيه نوح إنه إنه ابني من أهلي فماذا قال إنه عمل طير صالح إبراهيم عليه السلام ماذا حصل بينه وبين أباه الأمور العظيمة إلى أن كانت المفاصلة فماذا قال قال كفرنا بكم وبدى بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده مسائل العقيدة ليس فيها مساومة فالنبي صلى الله عليه وسلم ينكر على الفور مسلمة للفتح حديث الإسلام يقول أحدهم يا رسول الله وراءه يقول وكنا حدثا عهد بجاهلية اجعلنا ذات أنواب كما لدهم ذات أنواب يقول الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نسي بيده كما قال قوم موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلها لم يقل إذا رجعنا إلى المدينة سيكون البيان البيان في الحال تأتي الوفود والوفود لها تقديرها ولكن العقيدة مقدمة فيأتي خطيب بين يديه فيقول من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصه ماء فقبض قال بئس خطيب القوم أنت أجعلتني لله ندى الحبيب الهين اللين الذي قال الله فيه فبما رحمة من الله لمت لهم ولو كنت فضا غريض القلب لم فضوا من حولك هذا ليست شدة في المعاملة ولكنها حكمة في النصيحة فربما تكون الشدة حكمة وربما يكون تأخير البيان حكمة ولربما يكون الدين فالطرح حكمة فالذي نزع الخاتم من يده ثم رماه قال يعمد حدكم من يضع في يده جمرة من نار هذه ليست شدة هذه حكمة صلى الله عليه وسلم هو الذي آتاه الله الحكمة والرحمة يبول الرجل في المسجد فينكر على من يريد أن ينكر عليه المنكر فيقول مهدى الرجل ليكم البولة ثم يناديه فيقول إن المساجد ما بنيت لهذا هذه حكمة الرجل بين يديه ينهره مسأل العقيدة لا يوجد أخير بيان مسلمة الفرح يطلبون شجرة يتبركون بها قال هذا الشرك كما قال قوم موسى ليس هناك أنصار حلول وضوح في الطرح سائل العقيدة لا تأخير البيان فيها وليس هذا من قبيل الشدة من قبيل النصع وهي هذه الحكمة أيضا في مسائل الفقهية حتى هناك ردود لأهل العلم في مسائل الفقه وبيان بل حصل التعصب المذهبي في هذا في سنوات الشيء العظيم وسنتناول في مجلس من المجالس نموذج من هذه الأمور وسنقرأ فيه مقدمة بأحد الكتب وتأتينا الآن المسائل والمناهج وهذا مجلس سيكون إن شاء الله طالب العلم والمناهج الدعوية لأنها أشغلت طلاب العلم عن العلم وقطاع الطريق فيها يصركونهم عن العلم ولذلك تجد من العلماء من له قوة في المسائل الفقهية بالدليل وقوة في المسائل العقائدية في الدليل ولكن في هذه المسائل يضعف ومنهم من له قوة في المسائل العقادية ولكن في المسائل الفقهية يضعف ومنهم من له عناية في المسائل الفقهية ويعتني بالدليل وفي المسائل الدعوية ويعتني بالدليل وفي المسائل الفقهية الشرعية ويعتني بالدليل وهنا طالب العلم ينبغى أن يعتني بالمعلم الحاذق حتى يستفيد هذه بعض الأمور المتعلقة عن من يأخذ العلم وما يتعلق في تحصيله وأما ما يتعلق بالطريق الثاني وهي القراءة سيكون لها مجلس طالب العلم والكتب أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقني وإياكم العلم النافع والعمل الصالح إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على محمد أبدأ أبدأ أين الكتب سكر للسجيد خذ العطى الصح نبدأ الآن بالأسئلة

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري