شرح رسالة شرح السنة للإمام المزني
الدرس الثالث
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وبالعالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين على الإمام المزن وحمه الله تعالى بكتاب يشاح السنة ثم خلق للجنة من ذوية أهلا فهم بأعمالها بما شئته أعملون وبقدرته وبإرادته ينفذون إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله وما بعد فتتم لما ذكرنا من هذه الرسالة المباركة التي فند فيها الإمام المزني تلك الدعاوة التي قد قيلت فيه وبين اعتقاده في جملة من المسائل التي قد اختلف الناس فيها ومنها هذه الأمور ثم قال هنا في بيان حال ذرية آدم بعد أن بين أن الله تبارك وتعالى خلق آدم بيده وهذا إكرام لأصل الإنسان وأولهم وهو أبونا آدم عليه السلام ثم خلق للجنة من ذريته أهلها كذا بدأت هنا قال في عبارة قبل وقبل ذلك للأرض خلقه لأن أهل الأرض كتب الله عليهم الفناء وأهل الجنة كتب الله لهم البقاء ولذلك ماذا قال الله في أهل الأرض ماذا قال كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فخلق في الجنة ومكث فيها ثم أهبط إلى الأرض وقيل في بعض الروايات من الآثار أنه مكث في الجنة مئتين وخمسين مائتين وخمسين سنة وقد عاش ألف ومنها سبعمائة وخمسين سنة في الأرض لكن ليس في ذلك شيء مرفوع إنما هي بعض الآثار أو بعض ما أتى عنه في الإسرائيليات نعم أعد قال وحيمه الله ثم خلق للجنة من ذريتي أهلا فهم بأعمالها بما شئته عاملون وبقدرته وبإرادته ينفذون هذا فيه بيان خلق الله تبارك وتعالى لهذه الذرية التي تناسلت وأيضا ما يقومون به من أعمال تعودوا إلى أصل ذكره هنا في المشيئة فماذا قال انتبهوا لعباراته قال ماذا بمشيئته عاملون إذن هنا ذكر بعض المراتب المشيئة قال وبقدرته وبإرادته لاحظوا الثلاث مسائل المشيئة والقدرة والإرادة وهذه ثلاثة أمور الخلق هنا ذكر الخلق والمشيئة والقدرة وإيش والإرادة وهذه من خلال عباراته واضحة وقد قلت لكم في بداية هذه الرسالة أن المزني إمام وعباراته قليلة ومعانيها جزلة فتجد في السطر الواحد العلم الغزير فهنا ذكر ماذا الخلق والمشيئة والقدرة والإرادة وهذا أصل كامل بتقاسيمه وربما تمر على القارئ دون أن ينتبه دون أن ينتبه لها ولذلك المختصرات مليئة بالكنوز مختصرات العلماء مليئة بالكنوز كيف وهو متفن في الاختصار هو متفنن علم الاختصار ليس كل عالم يستطيعه وقد ذكرت لكم أنه اختصر ماذا الرسالة لمن للشافعي وقد علم عنه أنه قال قرأتها كم خمسمائة مرة فاختصرها وعلم الاختصار ليس هناك من يجيده إلا أقل القليل بل بعضهم لربما اعتصر المختصر وأصبح جواهر ونوادر في سطر النسير ذكر الاعتقاد ومراتبه فيما يتعلق بأفعال وأعمال أهل الجنة وأهل وأهل النار وخلق من ذريته للنار أهلا وخلق لهم أعينا لا يبصرون بها وآذانا قال بما شئته عاملون وما تشاءون إلا أي شاء الله وبقدرته وإرادته إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول لهم كن فيكون وهنا تنبيه أن بعض الناس يقول أمر الله بين بين الكاف والنون وهذا غلط هذه العبارة غلط ولو تأمننا الآية لعلمنا أنها غلط ولنعدل قراءتها بترسل إنما أمره إذا أراد إذن هنا أمر وهنا إرادة شيئا أي شيء أن يقول له كن فإيش ليس بين الكاف والنون أمر يكون إنما بقوله كن يكون فاستعمال الناس بعبارة كن غلط أنه يقول أمره بين الكاف والنون ليس بين الكاف والنون أمر يكون إنما أمره إذا أراد شيئاً يقول له كن فيش فيكون بعد قوله كن فيكون وهذا استعمال خاطئ أردنا التنبيه عليه نعم ينفذون ويمالسون وفق هذه الأمور التي ذكرها الخلق والمشيئة والقدرة والإرادة نعم وخلق من ذريته للنار أهلا وخلق لهم عينا لا يبصرون بها وآذانا لا يسمعون بها وقلوبا لا يفقهون بها فهم بذلك عن الهدى محجوبون وبأعمال أهل النار بسابق قدره يعملون ميسرون لا شك فأهل الجنة ميسرون لذلك فنيسره لليسرى هذا من بذل فأما من آطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنة فسنيسره للعشراء فمقدمات الأعمال دليل على الخواتيم مقدمات الأعمال دليل على الخواتيم ليس حكم بالمآلات والنهايات ولكن نرجو للمحسن ثوابا ونخشى على المسي عقابا ولا نحكم على أحد من أهل القبلة بجنة ولا نار ولكن نرجو للمحسن ثوابا ونخشى على المسيح عقابا ثم ذكر ما يتعلق بجوارحهم وأمورهم وأنهم لا يفقهون وأنهم لا يعلمون لأن الله عز وجل هو الذي بيده الأمر من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل هلا هادي له وإن من الناس من يدل على الخير ويستمر على الباطل ولو علم الله فيهم خيرا لا أسمعهم ولذلك من الناس من لا يريد الهدى كما قال الله عز وجل فما ثموت فهديناهم فاستحبوا فاستحبوا العمى على الهدى وقد هداهم الله عز وجل بإرسال الرسل إليهم لأن الهداية كم نوع الهداية أنواع الهداية أنواع سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى هذه الهداية التي هدى الله فيها المخلوقات لما تأتي وما تأكل وما تشرب وأما ما يتعلق بهداية القلوب فهناك هداية أمرها بيد الله وهي الهداية القلبية أن يأخذ الله ناصية العبد فيوفقه لفعل مراضيه فقد أخذ الله بناصية عبد من عباده وجعله في مراضيه وصرفه عن مصاخطه فهذه هداية قلبية وأمرها بيد الله ليس لأحد فيها أمر وأما الهداية الأخرى فهي هداية الدلالة والإرشاد أين الطريق من هنا أين كذا من هنا ولذلك الإنسان يشلك هذا الطريق ويدل عليه وهذا يتضح في آيتين ذكرها الله عز وجل في حقي نبيه صلى الله عليه وسلم أما الآية الأولى فهي قوله عز وجل وإنك لتهدي إلى صراط المستقيم وقال الله فيه إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فالهداية أمرها بيد الله عز وجل في الأولى وفي الثانية ولكن الأولى جعل للناس فيما يستطيعون من دلالة بعضهم وهذا في الخير وفي الشر ولكل قوم هات ولكل قوم هات فربما يدله ويرشده على الباطل ولربما دله وارشده الخير. ولكن الهداية القلبية هي التي نفاها الله عن افضل خلقه. وهو محمد صلى الله عليه وسلم بقوله انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء وانبه في قوله من احببت. من هو الذي ذكر الله عز وجل هنا من المقصود? ها? من المقصود فقط هذا الذي يجيب من يجيب? اي احشنتم هكذا نعم من يريد بها? عندك عندك اي انت? ابو طالب. وابو طالب من ابو طالب? وش دي انته? ها? كافر. ومات على الكفر. ومن ضمن الشفاعات التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الشفاع الخاصة. وهو رجل في قعر جهنم يجعل في اعلاها تحت اخمس قدميه جمرتان يغلي منها دماغه وهو عمه. واثبت الله عز وجل في الذي هو في الله ولله تبهتم فالبعض يخلط ما بين المسألتين ويرزم من هذه لوازم لا تلزم وإلا معلوم في شرعنا أن الرجل يتزوج بماذا باليهودية والنصرانية ولا شك أن بين الزوج وزوجته سكن ومحبة ولا يقول لها يا ملعونة تعالي يا ملعونة أخرجي هي زوجته من أهل الكتاب فالمفردها المستخدمة لا تعني هنا الحب الديني وهذا يضبط مسألة الولاء والبراء ومسألة الهجر والنفرة وما يقع منه البعض في بعض أبناء المسلمين فضلا عن من ذكر هنا بهذا الوصف إنك لا تهدي من أحببت أردت أن أنبه في هذه اللطيفة لأن هناك من يسمعنا من خلال ناقلات الصوت فلعلها تكون ذكراء وتنبيه لمن يجهل هذه المسألة الهداية القلبية أمرها بيد الله ونفاها الله عز وجل عن كل أحد وأعظم خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم لا يملكها لا يملك إلا الدعاء والدعاء لربما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستجاب الله له وهناك أدعيه دعاها النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره أن الله لم يستجب له فيها كما هو الحديث دعوت بثلاث فاستجاب الله لي اثنتان ولم يستجب لي في واحدة ومعلوم هذا الحديث لكني أردت من هذا أيضا التنبيه لمن يدعون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده كل شيء هو يقول لابنته فاطمة سليني ما شئتي من مالي لا أغني عنك من الله شيئا هذا وهو حي في أقرب الناس إليه بعد موته يقولون يغني ويسأل ويدعى هو حي يقول لابنته لعمه لكل أحد يقول سلوني من مالي لا أغني عنكم من الله شيئا الله عز وجل يقول إنك لا تهدي وهذا يقول بل يهدي ويغفر الذنوب ويكشف الكروب ويقذل حاجات ويرد الغائبات ويظن أنه بذلك يحب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحب حب باطل لأن الحب في الله وليس مع الله لا يجوز أن يكون الحب مع الله لأن ليس مع الله أحد بل الحب فيه ولكن أحبوا أناس وجعلوهم مع الله واتخذوا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله إذن هذا هو الهدى فمن لزمه وفق ومن حرمه ضل والهداية أعظم ما يجدها الإنسان في القرآن وقد سمى الله عز وجل هذا هدى كما قال سبحانه هذا هدى والذين كفروا بآيات ربهم لهم عذاب من رجل أليم إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى أول آية في سورة البقرة ألف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين فهذا القرآن كتابه هداية السنة هداية الصلاة هداية مجالس العلم هداية صحبة الأخيار هداية ملزمة الأذكار هداية قراءة القرآن هداية كل هذه من سبل الهدى وأسباب تحصيل الهداية فينبغي للإنسان يلزمها وبضدها سبل الغواية وليس هناك هدى إلا ضده هوى أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم لا شك أن لزوم الهدى هو الاستقامة ولا انحراف عليه سلوك جادة الباطل والله عز وجل هو الذي يملك هذا الأمر إنا هديناه السبيل إما شاكرا أو كفورا وهديناه النجدين كل هذه قدل الله عز وجل عباده قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها جعلنا الله وإياكم من السالكين الطريق المستقيم السوي المبارك نعم والإيمان قول وعمل وهما سيان ونظامان وقرينان لا نفرق بينهما لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان هذه مسألة مهمة مسألة الإيمان مفهوم الإيمان هناك من قال فقط الإيمان هو التصديق وهذا أصل في انحراف أهل الباطل والمرجئة وغيرهم وإن من أحيا في هذا العصر مذهب الخوارج وفي نفس الوقت أحيا مذهب الإرجاء جماعة الأخوان المسلمين أحيوا هذين الأمرين أحيوا الخروج والإرجاء فما أكثر ما وقعوا فيه في حكام المسلمين من التكفير والخروج وما وقعوا فيه من التبرير والإرجاء في كل علماء الضلالة عندهم الذين انحرفوا فهذا هو سبيلهم وكذا جماعة التبريغ لا أخرجها من هذه التهمة الملتصقة بها إذن لا ينفصل الاعتقاد والقول والعمل هذه لا تنفصل أبدا هذا هو الأصل ونجدها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال الإيمان بضع وسبعون درجة إذن فيه إيش درجات أعلاها إذن فيه أعلى وأدناها إذن فيه أدنى أعلاها قول إذن فيه قول وأدناها عمل إماطة الأذى أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى وهذا فعله جارحة قال والحياء شعبة من الإيمان والحياء أمر قلبي يبعث على فعل المحمد وترك المساوئ هذا هو الحياء خلق جميل يبعث على فعل المحمد وترك محله القلب إذن من هذا الحديث عرفنا أن الإيمان قول وعمل واعتقاد وإنما نقول الاعتقاد نعني به القلب وأنه يزيد بدليل أعلى وأنه ينقص بدليل أدنى فبهذا قررنا اعتقاد أهل السنة والجماعة في أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ومن أجمل ما جمع في ذلك شطر بيت من الشعر قال فيه إيماننا قول وفعل ونية يزداد بالتقوى وينقص بالرداء إيماننا قول وفعل ونية يزداد بالتقوى وينقص بالرداء واجتمعت في هذا البيت هذه الأمور كلها وهذا التقعيد وهذا التأصيل رد على فرق ونحن في متن عقدي وفي دورة مختصرة ليس هذا محل الإطناب والرد على الفراق ولكن يكفي طالب العلم أن يعرف الأصول وكما ذكرت لكم في الدورات العلمية يكون التأصيل وبعدها يكون من طالب العلم التحصيل ويتبحر في التفصيل ويبدأ في الدورة بالتأصيل ثم يزداد في التحصيل ويدرك مسائل التفصيل أما من أراد التفصيل وهو لا يزال في زمن التأصيل فربما لا يضبط عنده التحصيل لعلها أتت هكذا متتابعة دون قصد في سجعها أول شيء التأصيل ويزداد في التحصيل ويدرك بعده التفصيل في المسائل أما تبدأ طالب علم صغير ثم تقفز على المطولات شرح البخاري ابن حجر العسقلاني وتريد أن تبدأ بهذا الأمر هذا كمن يأكل اللحم ولم يخرج له أسنان يغص بالمسائل والله يغص بها ولا يدني ويقع في حيرة أحيانا وهذا غلط ليست هذه الطريقة في تحصيل العلم إنما يبدأ كما قيل العلماء الربانيين قال هم الذي يبدأ بصغار العلم قبله قبل كباره وكذا الطالب العلم السائر على خطى العلماء الربانيين هو من يبدأ في تعلم المسائل صغارها ثم يليها ما يليها حتى يصل إلى كبارها فتصبح سهلة فمن تربى وتعلم استطاع أن يبدأ في مسائل العلم الصغيرة حتى تخرج له في ذلك قواطع إذا وصل إلى بحر العلوم فهو يستطيع أن يخوض فيه دونه من يخاف غرق إذن هذا في مسائل الإيمان ليزدادوا إيمانا ويزداد الذين آمنوا إيمانا فزادهم إيمانا النصوص في هذا كثيرة نعم والمؤمنون في الإيمان يتفاضلون صحيح وأعلى الأمة وأفضل الأمة وخير الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر نعم وبصالح الأعمال هم متزايدون لا شك هناك من يصلي ويصوم ويقوم الليل ويبذل وهناك من هو متوقف في الفرائض وهناك وهناك وهناك أعمال الناس تختلف فهناك من فاق بحسن خلقه ولو كان ذلك في قلة نواثله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أقربكم لي منزل أحاسنكم أخلاقا وقال صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليبلغ درجة الصائم القائم بحسن خلقه ليس لأنه لا يصوم ولا يقوم لا ذاك يصوم ويقوم ويفعل زيادة على ثرائظ نوافل صيام ونوافل قيام لكن أخلاقه الله مستعان والآخر تقصير في بعض نوافل القيام والصيام لكن رزقه الله من الخلق فهذا يبلغ درجة هذا وأعلى بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم فنسأل الله يقسم لنا وإياكم في الأخلاق والأموال الشيء الوفيد نعم ولا يخجون بالذنوب من الإيمان هذا رد على من رد على من قالوا أن لا ينفع الإيمان مع الذنب لا ينفع الإيمان مع الذنب لأن هناك من غلأ فقال لا يضر الذنب مع الإيمان انظروا وغالبا الانحراف يكون في جهتين أهل السنة في الوسط فالذين قالوا لا يضر صاحب الإيمان المعصية هؤلاء الذين قالوا يكفي أنه مؤمن خلاص ما يضره الحقيقة هي ضره وهؤلاء المرجئة والفرقة الأخرى قالوا لا ينفعه إيمان مع معصيته كيف يعصي ويدعي الإيمان والحقيقة أنه مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته وهذا ما يسمى عند أهل السنة صاحب صاحب الكبيرة وصاحب المعصية فهو مؤاخذ عليها متوعل وإني لأعجب من الخوارج كيف يقيمون الحد على السارق وهم يرون أنه قد كفر نعم ولا يكفرون بركوب معصية ولا عسيان هذا تفصيل لما سبق لا يخرجون بالذنوب من الإيمان أي العاص لا يخرج عن مسمى الإيمان كما قالت أيضا فرقة أخرى وهي أيش اسمها المعتزلة لما قام الحسن البصري ومشهورة قصته قام في المجلس ثم بيّن اعتقاد أهل السنة وقال من يقول بخلاف ذلك فليعتزل وأنكر على الخوارج قال من يقول بخلاف ما قلنا فليعتزل قال فليعتزل مجلسنا فقام رجل اسمه واصل بن عطاء وهو رأس من رؤوس الضلال فاعتزل وجلس إلى سارية فلما اعتزلوا هذا المجلس قال أما أنه يقول أنه لا يقول بكفره ولكنه في منزلة بين المنزلتين وإذا مات على ذلك كان من أهل النار فوافق الخوارج في المعال وخالفهم في لفظ المقال والحقيقة أن النتيجة فسموا أتباع واصل بن عطاء الذين اعتزلوا مجلس الحسن البصري سموا المعتزلة لأنهم اعتزلوا المجلس فسموا به هذا أسبب تسميتهم بالمعتزلة سبب تسميتهم بالمعتزلة فقد يسمون لوصف وقد يسمون لإسم كما سمي الجهمية على الجهم فأحيانا تسمى الفرقة بوصف وقد تسمى الفرقة بإسم وقد تسمى الفرقة بمكان كما كانت تقول ماذا كان الحرورية الذين خرجوا وذهبوا في منطقة اسمها حروراء والتصنيف موجود تصنيف أهل البدع بأسمائهم أو بأماكنهم أو بما كانوا فيه كما سميت المرجئة مرجئة لأنهم قالوا بالإرجاء والخوارج سموا خوارج لأنهم خرجوا والحرورية وهذا مستعمل بل إن عائشة لما أتتها معاذة وقالت لها تلك المقالة قالت لها أحرورية أنت؟ هذا تصنيف هذا تصنيف لها لأنها وافقت الحرورية في طرحهم فنسبتها إليهم ولكنها على سبيل السؤال الذي يكشف الجواب أصل الاستشكال فاستشكلت طرحها فسألتها حتى يكون الجواب كاشفا فإما أن تنسبها لهم إذا وافقتهم أو أن تنصحها وتعلمها فلما رأتها أجابت بالجواب المعلوم وقصة هذه حقيقة فيها تأثيرات وتقعيدات منهجية ولست في صدد أن أشرحها فقط ذكرتها في مجالس أخرى ولكني أشير إلى لفته هنا ربما لم أذكرها هناك وهي أنها لما قالت لها هذا الجواب ووجدت أنها لا توافق الخوارج الحرورية فلم تجبها جوابا تفصيليا إنما أجابتها جوابا تأصيليا لأن المشكلة ليست في جواب مسألة واحدة إنما أرادت أن تجيبها في أصل يكون عندها حتى يكون في كل المسائل التي يأتي عليها هذا العارض فتجد الجواب فلم تقل لها لأن الحائض كذا والصيام كذا والقضاء كذا والأمر كذا والصلاة تكون كذا بخلاف الصيام كذا قالت لها هكذا أمرنا وهذا جواب تأصيلي وليس تفصيلي لأنها علمت أنها بحاجة إلى تأصيل فهي تجهل أحكام الصيام وأحكام الحيض في نفسها والغريب أنها لما قالت لها أحررية أنت قالت لا فتجهل فروع أحكام المسائل الفقهية ولكنها لا تجهل حال أهل البدع لأن صوت التحذير قد بلغ عوام أهل السنة نعم ولا نوجب لمحسنهم الجنان بعد من أوجب له النبي صلى الله عليه وسلم ولا نشهد على مسيئهم بالنار جميل هذه العبارة تكررت في تلك الحقبة الزمنية في كتب أهل الاعتقاد تذكرون هذا ولعلكم تذكرون العبارة المشهورة عن ابن أخته الطحاوية ولا نشهد لأحد من أهل القبلة بجنة ولا نار إنما نرجل للمحسن ثوابا ونخشى على المسيء عقابا هذا المتن موجود في متن الطحاوية هذه العبارة مشتهرة وفيها رد على فرق كثيرة التي ترى التكفير وترى الحكم بالمآل وترى غير ذلك ممن يشهد بجنة ولا نار لا نشهد إلا لمن شهد الله لهوه ورسوله فهناك العشرة المبشرين بالجنة وهناك من أتى وصفهم بأعيانهم أخبر النبي سلم أنهم من أهل جنة كعكاشة بن محسن بنال بن رباح وغيره أيضا ممن ذكرهم كخديجة ولا نشهد على مسيئهم لا نشهد إلا لمن شهد الله ولد ورسوله فهناك من وصفهم صلى الله عليه وسلم وبيّن أنهم في النار ومن أهل النار نعم والقرآن كلام الله عز وجل ومن لدنه وليس بمخلوق فيبيد طيب نأخذ هذه المسألة مسألة القرآن القرآن اعتقادنا فيه أهل السنة أنه ماذا كلام الله منه بدأ وإليه يعود وهذا مقرر ومعلوم وهو اعتقاد أهل السنة لا يقولون فيه بنقص ولا يقولون فيه بتحريف وهذا رد على من قالوا كمل أو قالوا هو ناقص فهو ليس بحاجة لا زيادة وليس فيه نقص ومرجود على كل من حرف فيه أو غير أو بدل منه بدى وإليه يعود ماذا يقصدون بمنه بدى الوحي فتكلم الله به وإليه يعود ماذا يقصدون بإليه يعود من جهتين ما كتب في السطور وما حفظه في الصدور نسأل الله أن لا يبلغنا ذاك السماء نسأل الله أن لا يبلغنا ذاك السماء عندما يفسد الناس ويهجر الكتاب يهجر القرآن حتى لا يبقى عند الناس من الإسلام ما يعرفون به الإسلام حتى كلمة لا إله إلا الله فلا يبقى إلا من يقول الله الله فتن قادم إن شاء الله الشرام ومع ذلك هناك من يقول القرآن مخلوق من مخلوقات الله والحقيقة أن القائل بهذا القول يكفر وهذا ما عليه الاعتقاد وهذه فتنة حصرت في ذات الزمن ومشهور صاحب هذه الفتنة وهو الخليفة المأمون فهو أول من بدى بها والمأمون بينه وبين المزني خمس سنوات هو ولد سنة كم؟ 170 ألا المامون ولد سنة 170 وتولى زمام الحكم سنة 197 أو 198 هكذا ثم بدأت الفتنة الفتنة واستمرت إلى سنة 232 232 توفي فيها المأمور عفوا سنة 232 تولى المتوكل والمتوكل لما تولى انتهت على يده هذه الفتنة لأن بن العباس أصبحوا يمتحن الناس بهذه الفتنة وانتشر ضلالهم وانحرافهم وذلك بسبب علماء السوء الذين لازموهم فانحرفوهم وكانوا سببا في انحرافهم استمرت هذه الفتنة حتى انحرف فيها كثير من الناس هنا سيارة مغلقة وأتمنى أن لا يكون هذا النداء أغلقت على الناس هونداي خمسة ثلاثة اثنين خمسة مغلقة على سيارة الناس ربما فيها من فيها يحتاج فيصاحب هذه السيارة وسع وسع الله عليك ولا تضيق على إخوانك فتكون سببا لمنعهم وكلمات الله وقدرة الله ونعته وصفاته كاملات غير مخلوقات دائمات أزليات وليست بمحدثات فتبيد ولكان ربنا ناقصا فيزيد هذه تكلمنا على هذه المسائل في كلمات الله وهي لما بيّن في القرآن وكلام الله عز وجل منه القرآن والتوراة والإنجيل والزبور والصحف وكلامه مع جبريل وكلامه مع الملائكة فالله عز وجل متكلم متى شاء كيف شاء وهذا ما بينه أهل السنة وكذلك قدره ونعته وصفاته كاملات غير مخلوقات دائمات أزليات الله عز وجل سمى نفسه بأسماء وقال ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ووصف نفسه بصفات ليس كمثله شيء وهو السميع البصير هذه الأسماء وهذه الصفات غيب هذه الأسماء وهذه الصفات غيب لا سبيل لنا بمعرفتها إلا بالوحي يعني الأصل في هذه الأمور الأمور التوقف الأصل في الأسماء والصفات التوقف إلا بآية في كتاب الله أو حديثا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنثبت ما أثبت الله لنفسه في كتابه أو ما أثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم وغير ذلك ليس لنا الحق أن نصف الله بصفات لم يصفها نفسه أو أن نسمي الله عز وجل بأسماء لم يسمي بها نفسه فهذا لا يجوز وهذا من التعدي وهناك فرق بين الأسماء والصفات والأفعال كأن يقول الإنسان لا والذي نفسي بيده فهذا هو سبحانه عز وجل نفؤسنا بيده فلا يأتي شخص ويقول نفسي بيده هذا اسم من أسماء الله أو صفة من صفات الله عز وجل واضح أم مواضح نعم جلت صفاته عن شمه صفات المخلوقين وقصرت بمحدثات فتبيد لأن الشيء الحادث يعني الذي أتى بعد الذي أتى بعد لكن صفات الله عز وجل هي صفاته أما نحن البشر فنبيد ولا ينبغي الإنسان أن يقايس الله لا إله إلا هو الحي القيوم والإنسان حي لكن حياة الإنسان لها نهاية والله عز وجل هو الأول والآخر ليس لأوليته ابتداء وليس لها انتهاء ولذلك الذين تصوروا في أذهانهم هذه المخلوقات نزلوا هذه الأشياء إلى الخالق والله هو الخالق والعبد مخلوق وليس العبد كخالقه فالله عز وجل له الصفات التامة الكاملة والسبب عن حراف الناس هو هذه التصورات وهذه الأقيسة وهذه المطابقات فلم يسلموا للغيب بل كان كل منهم أسيرا لفكره وعقله وما علم أن الفكرة والعقول قاشرة عن إدراك ذلك وكما ذكرت لكم بالأمس الجنة وما خطر على قلب بشر جلت صفاته عن شمه صفات المخلوقين هذا ذكرنا سبب انحراف الناس في هذا الجانب أنهم يطابقون نعم وقصرت عنه فطن الواصفين ولذلك الذين وصفوا انحرفوا قريب بالإجابة عند السؤال بعيد بالتعزز لا ينال عال على عاشه بائن من خلقه موجود وليس بمعدوم ولا بمفقود هذه كلها تعظيم وتمجيد لله هذه العبارات كلها تدل على أسمائه وصفاته في بيانه عظمته وقدرته وعدم حاجته لخلقه وأن الناس مفتقرون إليه وأنه غني عن العالمين أجمعين فهو سبحانه عز وجل خلقهم لا لحاجة لهم لا تنفعه طاعة الطائع ولا تضره معصية العاصي فهو عال على عرشه بائن من خلقه هو في حاجة لا للعرش ولا لمن هم في الفرش على الأرض ولا في السماوات والأرض كل هؤلاء الله عز وجل غني عنهم يا أيها الناس لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئا ولو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل ما نقص ذلك من ملك شيئا إنما هي أعمالكم محصيها لكم فالله عز وجل غني عن العالمين فلا يظن أحد أنه في حاجة إليه بل كل الناس مفتقرون إليه فليس هو بمعدوم ولا مفقود يعني رد على من قالوا بالعدمية لماذا؟ لأنهم إذا أثبتوا جعلوا له مكان فقالوا لا يمين ولا يسار لا أمام ولا خلف لا فوق ولا تحت هذا وصف العدم لأنهم جعلوا مناطق الإيمان بالمحسوسات وهؤلاء يسمون الخمسية يسمون إيش؟ الخمسية تؤمن بما ترى أو ما تسمع أو ما تلمس أو ما تشم أو ما تذوق من كان هذا إيمانه ما آمن بالله لأن أصل الإيمان بالله قائم على ماذا؟ على الأمر الغيب فهذا غيب آمن الرسول بما أنزل عليه إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله كل هذه الأشياء يوحي ما هي باجتهاد أمور العقيدة مبنية على النصوص وليست على القياس أمور العقيدة مبنية على النصوص ليست على القياس أو الاجتهاد إنما هي آية في كتاب الله أو سنة صحيحة عن رسول الله أو ما أتى عن صحابته السائلين على خطاه فكلهم كذلك عدول رضي الله عنهم هذا مصادر الاعتقاد هذا هو العلم العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولو العرفاني ما العلم نصبك للقلاف سفاهة بين الرسول وبين قول فلاني هذا العلم العلم مبني على الوحي علم الاعتقاد ليس على القياس مسائل الفقه التي لم يرد فيها النص تأتي مسائل القياس وعندما يقاش فيها ينظر في أصل الأمر وفي فرعه فيتحد في القياس في العلة أخذ الحكم هذه أركانيش أركان القياس أصل وفرع وعلة وحكم فأمور الاعتقاد ليست مبنية على الاجتهادات نعم والخلق ميتون بآجالهم عند نفاذ أزاكهم وانقطاع آثارهم هذا الصحيح لا تدري نفس ماذا تكسب قدى ولا تدري نفس بأي أرض تموت يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله قبع عبد في مكان جعل الله له فيه حاجة جعل الله له فيه حاجة وقال صلى الله عليه وسلم لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها خط النبي صلى الله عليه وسلم خط ثم خط خط في الأعلى ثم خط خط في الوسط خط خط قال هذا ابن آدم ثم خط خط في الأعلى قال وهذا أمله ثم اعترضه بخط في الوسط فقال وهذا أجله فيأتيه أجله قبله أمل الإنسان يؤمل آمال كثيرة لكن يأتيه الأجل وما ندري متى يأتينا نسأل الله أن يجعل يوم لقاه خير أيامنا نسأل الله أن يجعل يوم لقاءنا به هو خير أيامنا نشأر الله أن يجعل خير أيامنا يوم نلقاه أن يأتيك الموت وأنت على أفضل عمل في حياتك وذلك اليوم هو أفضل عمل من أيامك مع الله عز وجل نشأر الله يحشن خاتمتنا وإياكم هذا الأجل كلنا ميت إنك ميت وإنكم ميتون ما في أحد خالد أبد كل من عليها فان الموت كأس كل شاربه هذا الموت بعدها مسألة القبر فإذا مات الإنسان قامت قيامته هذا أجله نسأل الله يحسن خاتمتنا وإياكم ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قال وكيف يكون ذاك قال إذا أتاه الموت وهو على خير عمل أحب لقاءه وإذا أتاه الموت وهو على عمل غير جيد كره لقاء الله فانظر من نفسك كيف أنت وأعمالك نسأل الله يتوب علينا وإياكم كان بعض السلف قال لو قيل لي أن ذاك يومك أو ذاك أجلك ليس عندي ما أستزيد يعني بدلت وش سعي هل أنت كذلك اسأل نفسك عن ذلك لو قيل الآن سيأتيك ملك الموت أنت مستعد لا بسوي كده وبسوي كده وبهجيني بعدين إذاً الآن سو كده وسو كده تراك ما تدري متى يجيك صحيح يا أخوان كل مننا نشك ساعته وأجله ما يدري متاهو لا يعلم لكن لو قيل لك اللحظة الفلانية هي ساعتك لبلغه من الهم الشيء الكثير بل لو قيل له أنت بعد خمس سنوات بتموت مو بالليلة ولا بكرة بعد خمس سنوات صابه هم وغم كما يحصل عند بعض الناس عندما يقال له فيك المرض الفلاني وهذا المرض لا يبقى مع صاحبه سنتين ثلاث يموت هو أصلا لا يدري متى يموت ربما كما قيل ورب صحيح مات من غير علة ورب سقيم عاش حينا من الدحي ما تدري متى أجلك لكن نسأل الله عز وجل أن يجعل خير أيامنا يوم لقاءه كن مستعد لهذا اليوم نسأل الله أن يحسن الخاتمة قال عندنا فاذ أرزاقهم وانقطاع آثارهم خلاص لم يبقى له في الدنيا شيء إن نحن نحيي الموت ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء نحصيناه في إمام مبين فلم تموت حتى تستكمل رزقك أبدا رجل على حافة البئر وسقط فيها فإذا به بأسفلها يصيح للناس فأخرجوه ولم يصبه شيء لم يصبه شيء فسأل أحدهم ما الذي حصل قال أعطوني ماء فشرب الماء قال بجوار البيل ففعلت كذا فإذا به في وصفه لهم بفعله سقط فيها مرة أخرى فارتطى مرأسه في حجر فمات لم يمت من الأولى باقي لهش جرعة ماء باقي له كم نفس يتنفسه لم تستكمل بعد لم تستكمل بعد وربما مات بعضهم بغصة أراد أن يبتلعها فلم تدخل ليست له وقد تناولها بيده ولا كها بفمه ولكنها توقفت في حلقه فمات قبل أن يبتلعها لم تقسم له فلماذا الحرص وقد كتب الله أجلك وكتب رزقك وكتب مالك وما تشرب وأنفاسك معدودة ونسبة المياه اللي بتشربها معلومة ونسبة أكلك معلومة كل شيء قد أحصاه الله في إمام مبين كل شيء مكتوب فلا تحرص اجعلها في باب الحلال واستعم بالله للا يكون شيئا منها حرام لا مطعم ولا ملبس ولا مأكل ولا مشرب قال وانقطاع الآثار الأملاك الذرية الأموال تنقطع وربما تستمر وهكذا وبالله التوفيق ولعل في هذا القدر كفاية ونكمل في الدرس القادم من مسألة القبر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر