موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح فضل الإسلام

الدرس الرابع

محمد بن رمزان الهاجري

الدرس الرابع

النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلا لدرس في شرح كتاب الصيام من كتاب الأفنان الندية ألقاه فضيلة الشيخ محمد بن محمد صغير عكور حفظه الله تعالى في مسجد ذي النورين بقرية العكرة نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به الجميع الدرس الرابع باب ما يبطل الصوم وما يجوز فيه وما يكره قال رحمه الله يبطله أكل وشرب فاعلمي والقيء والجماع نصا قد نمي وكل ذي بحيث عمدا فعلا فعلا لا غير عامد فليس مبطلا قال الشارح رحمه الله تعالى في هذين البيتين بيان لأشياء إذا فعلها الصائم أو فعل واحدا منها عامدا فقد بطل صومه وارتكب إثما عظيما وخسر خسرانا مبينا الأول والثاني الأكل والشرب عمدا بخلاف من أكل أو شرب ناسيا أو مخطئا أو مكرها فإنه لا قضاء عليه ولا إثم ولا كفارة فإنه لا قضاء عليه ولا إثم ولا كفارة إذ لاختيار له في ذلك وذلك لثلاثة أدلة الدليل الأول ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه الدليل الثاني ما أخرجه الدار قطني والحاكم وصححه عن أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة قال الحافظ بن حجر إسناده صحيح الدليل الثالث ما رواه ابن ماجة والطبراني والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله وضع عن أمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه فهذه النصوص تدل على أن الأكل والشرب لا يبطل بهما أو بأحدهم الصوم إلا إذا كان على سبيل العمد والاختيار بخلاف النسيان والخطأ والإكراه فإن الصوم لا يبطل عن طريقها الشيء الثالث من المفطرات القيء فمن غدبه القيء وهو صائم في أي وقت من نهاره فيجب عليه أن يستمر في صومه ولا قضاء عليه ولا كفاره لأنه لاختيار له في ذلك بخلاف من استقاء عامدا فإن عليه الإثم والقضاء إذا كان لغير حاجة وعليه القضاء فقط إذا فعله لحاجة وذلك لما روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والدار قطرين والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقضي الشيء الرابع الجماع وفعله مبطل للصوم في نهار رمضان لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان قال هل تستطيع أن تعتق رقبه قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكين قال لا قال اجلس فجلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق أي المكتل الضخم قال فتصدق به قال ما بين لابتيها أحد أفقر منا قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه قال خذه فأطعمه أهلك وإلى هذه الأشياء الأربعة أشار الناظم بقوله يبطله أكل وشرب فعلمي والقيء والجماع نصا قد نمي وكل ذي بحيث عمدا فعلا لا غير عامد فليس مبطلا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشارح رحمه الله باب ما يبطل الصوم وما يجوز فيه وما يكره وهذا على قول الناظم رحمه الله يبطله أكل وشرب فاعلمي إلى آخر البيتين قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان لأشياء إذا فعلها الصائم أو فعل واحدا منها عامدا فقد بطل صومه وارتكب إثما عظيما وخسر خسرانا مبينا لأنه انتهى كحرمة الزمن وأبطل صومه بدون عذر مبرر يفعله بسببه الأول من هذه الأربعة والثاني الأكل والشرب عمدا بأن يأكل عامدا ذاكرا صومه غير مكره ولا ملجئ إلى ذلك بخلاف من أكل أو شرب ناسيا أو مخطئا أو مكرها إذا أكل أو شرب في خطأ أو نسيان أو إكراه فإنه لا كضاء عليه ولا إثم ولا كفار إذ لا اختيار له في ذلك وذلك لثلاثة أدلة الدليل الأول حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه ربه وسقاه فهذا يعني رحمة من الله جل وعلا كما قال عز من قائل ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال كد فعلت فمن أتى بشيء من هذه الأشياء في صيامه ناسيا فلا إثم عليه ولا قضاء الدليل الثاني ما جاء عن أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر في رمضان ناسيا فلا كضاء عليه ولا كفار هذا الحديث يدل على أنه لا كضاء على من أكل أو شرب ناسيا أو جاهلا ولا كفار فصومه صحيح الدليل الثالث ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله وضع عن أمة الخطأ والنسيان وما سكره عليه فهذه النصوص تدل على أن الأكل والشرب لا يبطل بهما أو بأحدهما الصوم إلا إذا كان على سبيل العمد والاختيار بخلاف النسيان والخطأ والإكراه فإن الصوم لا يبطل به الشيء الثالث من المفطرات القيء فمن غلبه القيء وهو صائم في أي وقت من نهاره فيجب عليه أن يستمر في صومه ولا كضاء عليه ولا كفاره لأنه أمر قسري لا يستطيع دفعه فمن درعه القيء بدون طلب منه أو سبب فلا شيء عليه صومه صحيح ولا يجب عليه كضاء والدليل على عدم فساد صوم من قاء بغير قصد قوله صلى الله عليه وسلم من درعه القيء فليس عليه كضاء ومن استقاء عمدا فليقضي يعني إذا طلب الصائم القيء بنفسه بأن فعل سببا من الأسباب التي ينزل بها القيء وجب عليه قضاء هذا اليوم ويجب عليه أن إذا كان لحاجة فلا إثم عليه إذا كان لألم في المعدة لا يستطيع الصبر عليه فطلب القيء بنفسه فسد صومه ولا إثم عليه ويجب عليه القضاء لأنه أفسد صومه بنفسه الشيء الرابع من مستدات الصوم الجماع عمدا قال وفعله مبطل للصوم في نهار رمضان لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال صلى الله عليه وسلم هل تستطيع أن تعتقى رقبة لأن هذه كفارة الفطر عمدا بالجماعة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين هذه المرحلة الثانية في كفارة أفساد الصوم بالجماعة قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا وهذه المرحلة الثالثة أو الشيء الثالث الذي يجب على من أفسد صومه بجماع قال لا قال اجلس فجلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل كبير فيه طعام فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أعطاه أن يتصدق به فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني وأهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من حاله حتى بدت أنيابه وهي النواجد فقال خذه وتصدق به على عيالك أو أهلك وهذا دليل على أنه إذا عيز الإنسان عن كفارة الجماع فإنه تسقط عنه بهذا الحديث والله أعلم قال الناظم رحمه الله تعالى وفي الجماع عمدا قد وجبا كفارة مثل الظهار رتبا عتق فصومه لشهرين ولا إطعامه ستين مسكين تلا قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان لحكم واحد وهو وجوب القضاء والكفارة على من جامع في نهار رمضان عامدا لا ناسيا ولا مخطئا ولا مكرها وهي مثل كفارة الظهار مرتبة أي عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من الطعام والدليل على الترتيب حديث أبي هريرة المتقدم وكذا آية الظهار وهي قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمسى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم فالكفارة مرتبة في هاتين الآيتين ومثلها كفارة الجماع في نهار رمضان سواء بسواء على القول الراجح المأخوذ من ألفاظ حديث أبي هريرة المتقدم ومعنى الترتيب ظاهر وهو أن لا يعدل عن الأول إلى الثاني إلا عند عدم القدرة على الأول وكذا لا ينتقل من الثاني إلى الثالث إلا بعد العيز عن الأول والثاني فإن عجز عن الإطعام بقي بذمته متى وجد أداه أما إذا لم يجد فلا إثم عليه أما الإمام مالك فإنه يرى أنها على التخيير فيخير المجامع بين العتق والصوم والإطعام ولا دليل له مستقيم فيخير المجامع بين العطق والصوم والإطعام ولا دليل له مستقيم فيما نعلم أما بالنسبة للمرأة فإذا كانت مطاوعة لزوجها في الجماع عالمة بالتحريم فإن عليها الكفارة مع القضاء قياسا عليه لأنهما في التكليف سواء قال بذلك كثير من أهل العلم منهم الحنفية والمالكية أما الشافع فإنه يرى عدم الكفارة عليها بحجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها في حديث أبي هريرة والذي يظهر لي أجوب القضاء عليها والكفارة مما لها لاستواء الرجل والمرأة في هذه العبادة واحترام زمانها والله أعلم نعم في هذين البيتين بيان كفارة الجماع في نهار رمضان أو الكفارة التي تجب على المجامع بالترتيب قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان لحكم واحد وهو وجوب الكفارة وجوب القضاء والكفارة على من جامع في نهاية رمضان عامدا لا ناسيا ولا مخطئا ولا مكرها وهي مثل كفارة الظهار مرتبة العامد أن يكون متأكد أو متعمد لفعله عالما بصومه لم يكن ناسيا ولا جاهلا ولا مكرها فقد يكون أحد الزوجين مكرها فإذا أكره على الجماع فلا كفارة ولا كضاء صومه صحيح ولا يجب عليه كضاء ولا كفارة كفارة بالإكراه قال مرتبة أي عتق ركبة مؤمنة هذه أول مرحلة في الكفارة فإن لم يجد الركبة أو لم يجد القيمة انتقل إلى المرحلة الثانية وهي الصوم فإن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين لمرض أو شيء آخر لعجز عن ذلك انتقل إلى المرحلة الثالثة وهي الإطعام فيطعم ستين مسكينا لكل مسكين مدى من غالب كوت البلد والمد هو ربع ساعة صاعة النبي صلى الله عليه وسلم ويساوي بالوزن ما يقارب يعني نصف كيلو و 150 جرام أو نحو ذلك هذه بالنسبة لمقدار إطعام المسكين في كفارة الجماع في نهار رمضان ثم ذكر رحمه الله الدليل على الترتيب قال حديث أبي هرير المتقدم قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال هلكت وفي رواية وأهلكت الحديث قال وكذلك الآية آية الظهار لأن فيها الكفار مرتبة والناظم ذكر كفارة الجماعة ككفارة الظهار والتي يدل عليها كول الله جل وعلا والذين يظاهرون من نسائهم يعني يحرم زوجته فيقول هي عليه كظهر أمه أو كظهر أخته أو عمته أو خالته يعني يشبهها بمحرم فإذا شبهها بمحرم فهذا هو الظهار يجب عليه الكفارة مرتبة عتق ركبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا من قبل أي تماس قال فالكفارة مرتبة في آتين الآيتين ومثلها كفارة الجماع في نهار رمضان سواء بسواء على الكول الراجح المأخوذ من ألفاظ حديث أبي هريرة المتقدم ومعنى الترتيب ظاهر وهو أن لا يعدل عن الأول إلى الثاني إلا عند عدم القدر على الأول وكذا لا ينتقل إلى الثاني من الثاني إلى الثالث إلا بعد العجز عن الأول والثاني فإن عجز عن الإطعام بقي بذمته متى وجد أداه أما إذا لم يجد فلا إثم عليه والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يرى أنها على التخير يعني ليست على الترتيب فأي شيء استطاع أن يأتي به فعله حتى وإن كان قادرا على الغير فإذا عدل عن العتق والصوم إلى الإطعام الإطعام فيرى بأنه لا حرج ولا إثم عليه لكن المؤلف رحمه الله يقول ولا دليل له مستقيم فيما أعلم يعني ليس له دليل على التخير لأن النبي صلى الله عليه وسلم تدرج بالصحابي بالمراتب بدأ به بالعذق ثم الصوم ثم الإطعام قال وأما بالنسبة للمرأة فإذا كانت مطاوعة لزوجها في الجماع عالمة بالتحريم فإن عليها الكفار مع الكضاء كياسا عليه وربما أنها تكون هي السبب في ذلك فإذا كان لها أثر في إفساد صوم الرجل بالمطاوعة أو بالتسبب فإنه يلزمها القضاء والكفار مثله لأن التكليف في الشرع يشمل الذكر والأنثى على حد سواء قال رحمه الله قال بذلك كثير من أهل العلم إنهم الحنفية والمالكية أما الشافعي فإنه يرى عدم الكفار عليها بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرها في حديث أبي هريرة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم فهم من قول الرجل هلكت وأهلكت في رواية أنه تسبب في إفساد صوم زوجته هو فأكرهها على ذلك فلم يأمرها بقضاء ولا كفارة قال والثاني يظهر لي وجوب الكضاء عليها والكفار قال والذي يظهر لي وجوب الكضاء عليها والكفار من مالها لاستواء الرجل والمرأة في هذه العبادة واحترام زمانها والله أعلم فالمؤلف رحمه الله مال إلى إلزام المرأة إن كانت مطاوعة مختارة غير مكرهة ولا ناسية ولا جاهلة فإنه يجب عليها القضاء كما يجب على الرجل لأنها مكلفة مثله نعم قال الشارح رحمه الله تعالى وهناك أشياء تأخذ حكم هذه الأربعة في إبطال الصوم وهي أولا نزول الحيض بالمرأة أو النفاس ونحوه أثناء النهار ولو كان قبل غروب الشمس بلحظة من نهار فإنه يبطل الصوم ويجب القضاء بإجماع أهل العلم على ذلك فيما أعلم ثانياً الاستمناء باليد أو بتقبيل المرأة أو بأي وسيلة من الوسائل التي يستخرج بها المني عمدا فإنه يبطل الصوم ويوجب المقت من الله فليحذر المسلم ذلك ثالثا استعمال الإبرة الغذائية سواء كانت حقنا في الدم أو شربا بالفم أم بأي طريق يتم إيصالها إلى الجوف وكذا بلع الحبوب سواء للغذاء أو للدواء فإن ذلك في معنى الأكل والشرب فيغطل به الصوم ويجب القضاء بلا تردد رابعا إذا أكل أو شرب ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فظهر خلاف ذلك فعليه القضاء عند جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة وهو الراجح لأنه اتضح للصائم يقينا أن أكله وشربه كان في النهار وذلك مبطل للصوم بينما ذكر عن بعض العلماء القول بصحة الصوم كإسحاق وعطاء والحسن البصري ومجاهد واستدلوا بقول الله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وبحديث إن الله وضع عن أمة الخطأ والنسيان وما سكره عليه خامسا إذا جامع ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فظهر خلاف ذلك فقد اتفق الفقهاء على وجوب القضاء واختلفوا في وجوب الكفارة فذهب لأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافع إلى عدم وجوب الكفارة لكون ذلك خطأ لا عمدا وذهب الإمام أحمد إلى وجوبها لكون الجماع قد وقع في نهار رمضان وما ذهب إليه الثلاثة متفق مع يسر الشريعة وسهولة الدين والله الموفق هذه المسائل أو الأشياء التي ذكرها المؤلف رحمه الله من مفسدات الصوم نزول الحيض والنفاس بالمرأة فإذا حاضت أو نفست قبل غروب الشمس ولو بلحظة فسد صومها وجب عليها قضاء هذا اليوم لأنه بطل بحصول هذا العذر السبب الثاني الاستمناء باليد يعني طلب خروج المني بنفسه فإذا فعل ذلك أو قبل فأمن أو بأي وسيلة من الوسائل عامداً ذاكراً صومه فإنه يأثم بذلك ويشد صومه ويجب عليه قضاء هذا اليوم ثالثاً استعمال الإبر الغذائية لأنها تعوض الأكل والشرب الذي امتنع عنه الصائم في نهار رمضان سواء كانت حقنا في الوريد أو أخذا عن طريق الفم أم بأي طريق تم إيصالها إلى الجوف وكذا بلع الحبوب سواء للغذاء أو للدواء لأنه بلع عن طريق الفم فإن ذلك في معنى الأكل والشرب فيبطل به الصوم يجب الكضاء بلا تردد المسألة الرابعة من مفسدات الصوم إذا أكل أو شرب ظانا غروب الشمس فإنه يسد بذلك صومه لأن الأصل بقاء النهار إذا بان له أنه حصل أكله وشربه قبل غروب الشمس وجب عليه كضاء هذا اليوم لأنه شرب أو أكل وكذلك الجماع إذا جامع ضانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فأوقع هذا الشيء في نهار رمضان سواء في ابتداء اليوم أو في انتهائه فالجمهور العلماء يرون بأن عليه الكضاء لأنه أحوط وأبرأ للذم وهذا رجحه المؤلف رحمه الله قال لأنه اتضح للصائم يكينا أن أكله وشربه كان في النهار وذلك مبطل للصوم ثم ذكر الرأي الآخر قال بينما ذكر عن بعض العلماء القول بصحة الصوم كإسحاك وعطاء والحسن البصري ومجاهد واستدلوا بقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وبحديث إن الله وضع عن أمة الخطأ أو النسيانة وما سكره عليه إذا كان ناسيا أو مخطئا أما إذا كان يعني ظانًا عنده شيء من التردد هذا ليس مخطئًا وإنما عنده شيء من الشك أن هناك طلوع الفجر قد طلع أو أن الشمس ما غربت فبان له ما شك فيه تبين بأن الفجر قد طلع وأنه أكل بعد أن طلع الفجر أو أن الشمس لا تزال لم تغرب وأنه أكل أو شرب أو جامع قبل غروبها وجب عليه القضاء ولكن لا كفارة في الجماع لأنه يرتفع عنه قال واختلفوا في الكفارة في وجوب الكفارة في الجماع فذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي إلى عدم وجوب الكفارة لكون ذلك خطأ خطأ لا عمدا وذهب الإمام أحمد إلى وجوبها لكون الجماعة قد وقع في نهار رمضان قال المؤلف رحمه الله وما ذهب إليه الثلاثة متفق مع يسر الشريع وسهولة الدين والله الموفق نعم قال الناظم رحمه الله تعالى وفي الحيامة اختلاف والأصح جوازها إلا لذي ضعف وضح إذ صح أن آخر الأمرين ترخيصه فيها بدون مين قال الشارح رحمه الله تعالى في هذين البيتين إيضاح للخلاف الحاصل بين العلماء في حكم الحجامة للصائم والناظر في نصوص الموضوع يظهر له أن أشهر الأقوال اثنان القول الأول تحريمها واعتبارها من مبطلات الصوم وقد استدل أصحاب هذا القول بما رواه الشافعي والدارمي وأبو داود وغيرهم من حديث شداد بن أوس قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتيم لثمان عشرة خلت من رمضان قال وهو آخذ بيدي أفطر الحاجم والمحجوم وإسناده صحيح القول الثاني جواز الحجامة للصائم مع أن الأولى تركها خوفا من الضعف الذي قد تسببه واستدل أصحاب هذا القول بما رواه عبد الرزاق في مصنفه وأبو داود في سننه من طريق عبد الرحمن بن عابس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم وعن المواصلة ولم يحرمها إبقاء على أصحابه وإسناده صحيح وجهالة الصحابي لا تضر فهذا الحديث يدل على الجواز ونسخ التحريم المفهوم من حديث أفطر الحاجم والمحجوم وهذا القول هو الراجح وهو اختيار الناظم رحمه الله هذه المسألة في مسألة افساد الصوم بالحجامة حكى المؤلف رحمه الله القولين في ذلك القول الأول تحريمه واعتبارها من مطلات الصوم واستدل أصحاب هذا القول بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم وهذا الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع والقول الثاني جواز الحجام للصائم مع أن الأولى تركها خوفا من الضعف الذي قد تسببه واستدل أصحاب هذا القول بما جاء عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه وهذا الحديث أيضا صححه الألباني فقال الشارح حفظه رحمه الله هذا الحديث يدل على الجواز ونسخ التحريم المفهوم من حديث أفطر الحاجم والمحجوم وهذا القول هو الراجح وهو اختيار الناظم فيكون القول صحيح في هذه المسألة أو الأولى الذي رجحه المؤلف يعني نسخ التحريم وأن الحجامة جائزة لكنها الأولى تركها في الصيام والله أعلم قال الناظم رحمه الله ونص منع الكحل مع إعلاله فليس بالصريح في إبطاله مع كونه معارضا بمثله مما روي عن النبي من فعله قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان قضية واحدة تتعلق بالصوم وهي الكحل للصائم منعا وإباحة وقد أشار الناظم في البيت الأول إلى أن النص الذي يكتظي التحريم لم يسلم عنده من علة قادحة وإذا كان الأمر كذلك فلا يثبت به حكم ونص الحديث رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هودة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم وهو حديث منكر لا تقوم به حجة على تحريم شيء الأصل فيه الإباحة كما أفاد الناظم في البيت الثاني أن المعارض لهذا الحديث أي الذي يدل على الجواز مصاب بعلة قادحة في سنده لا تقل عن علة حديث أبي داود وذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملؤتان من الإثمد وذلك في رمضان وهو صائم وقد ورد بألفاظ أخرى وأسانيد كذلك وكلها ضعيفة لا يثبت بها حكم ولكن كما قال الإمام الشوكاني والظاهر ما ذهب إليه الجمهور وهو أن الكحل لا يفسد الصوم لأن البراءة الأصلية لا ينتقل عنها إلا بدليل ورحم الله بن تيمية حين قال فإن الكحل لا يغذي البتة ولا يدخل أحد أحد كحلا في جوفه لا من أنفه ولا من فمه وقال تلميذه بن القيم عقب كل حديث من الحديثين المتعارضين في مسألة الكحل ولا يصح والأمر كذلك كما رأيت من علل الحديثين والله أعلم هذه المسألة في الكحل كما رأينا وسمعنا من الناظم والشارح رحمهم الله على أنه لا تأثير له في صيام الصائم وأن الأحاديث الدالة على إفساده للصوم لا تصح وفعله صلى الله عليه وسلم يدل على عدم إفساد الكحل للصائم في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أورده الشوكاني في النيل وعزاه لابن أبي عاصم في كتاب الصيام وكذلك ما جاء عن ابن تيمية رحمه الله في قوله أن الكحل لا يغذي ألبت ولا يدخل أحد كحلا في جوفه لا من أنفه ولا من فمه فليس بغذاء وليس له منفذ يعني ليس منفذا إلى المعدة وإن وجد في النخامة ونحوها وقال تلميذه بن القيم عقب كل حديث من الحديثين المتعارضين في مسألة الكحل ولا يصح والأمر كذلك كما رأيت من علل الحديثين والله أعلم بالنسبة للأذان في رمضان إن كان هناك أذانان أول ثاني فالأول ليس محرما للأكل والشرب والجماع وعليه دليل قوله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وكان رجل أعماله يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت أما إذا كان الأذان واحد وربما يكون يعني قريب من الوقت فإذا كان يعلم أنه يؤذن مع الوقت وكان عنده شيء في يده يريد أن يشربه أو يأكله فإنه يأخذ منه حاجته وإن كان يؤذن وأما إذا كان الأذان قبل الوقت كحالنا اليوم فأذان المؤذن في وقتنا الحاضر لا يحرم أكلا ولا يبيح صلاة يعني هل إذا أذن المؤذن في وقتنا الحاضر يجوز لنا أن نصلي لا يجوز معنى ذلك أن الفجر ما طلع فإذا كان الإنسان بحاجة إلى طعام يسير فإنه لا مانع عن يأخذه وأما أن يقال بأنه بعد الأذان يضع الصفرة ويأتي بالأشياء ويتبستن على راحته ويأكل ويشرب وكان في منتصف الليل أو يذهب الجامع قد أذن المؤذن هذا لا يكون به عاقل حتى وإن كان في أذاننا في الوقت الحاضر لكن ينبغي له أن لا يمنعه الأذان من شيء يسير يتقوى به ويأخذه بسهولة ولا يكلفه وقتا كثيرا وللاستماع إلى الدروس المباشرة والمسجلة والمزيد من الصوتيات يرجى زيارة موقع ميراث الأنبياء نورين بقرية العكرة نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به الجميع الدرس الرابع باب ما يبطل الصوم وما يجوز فيه وما يكره قال رحمه الله يبطله أكل وشرب فاعلمي والقيء والجماع نصا قد نمي وكل ذي بحيث عمدا فعلا فعلا لا غير عامد فليس مبطلا قال الشارح رحمه الله تعالى في هذين البيتين بيان لأشياء إذا فعلها الصائم أو فعل واحدا منها عامدا فقد بطل صومه وارتكب إثما عظيما وخسر خسرانا مبينا الأول والثاني الأكل والشرب عمدا بخلاف من أكل أو شرب ناسيا أو مخطئا أو مكرها فإنه لا قضاء عليه ولا إثم ولا كفارة إذ لاختيار له في ذلك وذلك لثلاثة أدلة الدليل الأول ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه الدليل الثاني ما أخرجه الدار قطني والحاكم وصححه عن أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة قال الحافظ بن حجر إسناده صحيح الدليل الثالث ما رواه ابن ماجة والطبراني والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله وضع عن أمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه فهذه النصوص تدل على أن الأكل والشرب لا يبطل بهما أو بأحدهما الصوم إلا إذا كان على سبيل العمد والاختيار بخلاف النسيان والخطأ والإكراه فإن الصوم لا يبطل عن طريقها الشيء الثالث من المفطرات القيء فمن غلبه القيء وهو صائم في أي وقت من نهاره فيجب عليه أن يستمر في صومه ولا قضاء عليه ولا كفاره لأنه لاختيار له في ذلك بخلاف من استقاء عامدا فإن عليه الإثم والقضاء إذا كان لغير حاجة وعليه القضاء فقط إذا فعله لحاجة وذلك لما روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والدار قطرين والحاكم وصححه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقضي الشيء الرابع الجماع وفعله مبطل للصوم في نهار رمضان لما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان قال هل تستطيع أن تعتق رقبه قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا قال لا قال اجلس فجلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق أي المكتل الضخم قال فتصدق به قال ما بين لابتيها أحد أفقر منا قال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه قال خذه فأطعمه أهلك وإلى هذه الأشياء الأربعة أشار الناظم بقوله يبطله أكل وشرب فعلمي والقيء والجماع نصا قد نمي وكل ذي بحيث عمدا فعلا لا غير عامد فليس مبطلا الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الشارح رحمه الله باب ما يبطل الصوم وما يجوز فيه وما يكره وهذا على قول الناظم رحمه الله يبطله أكل وشرب فعلمي إلى آخر البيتين قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان لأشياء إذا فعلها الصائم أو فعل واحدا منها عامدا فقد بطل صومه وارتكب إذما عظيما وخسر خسرانا مبينا لأنه انتهى كحرمة الزمن وأبطل صومه بدون عذر مبرر يفعله بسببه الأول من هذه الأربعة والثاني الأكل والشرب عمدا بأن يأكل عامدا ذاكرا صومه غير مكره ولا ملجئ إلى ذلك بخلاف من أكل أو شرب ناسيا أو مخطئا أو مكرها إذا أكل أو شرب في خطأ أو نسيان أو إكراه فإنه لا كضاء عليه ولا إثم ولا كفار إذ لا اختيار له في ذلك وذلك لثلاثة أدلة الدليل الأول حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه ربه وسقاه فهذا يعني رحمة من الله جل وعلا كما قال عز من قائل ربنا لا تآخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال قد فعلت فمن أتى بشيء من هذه الأشياء في صيامه ناسيا فلا إثم عليه ولا قضاء الدليل الثاني ما جاء عن أبي هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أفطر في رمضان ناسيا فلا كضاء عليه ولا كفار هذا الحديث يدل على أنه لا كضاء على من أكل أو شرب ناسيا أو جاهلا ولا كفار فصومه صحيح الدليل الثالث ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله وضع عن أمة الخطأ والنسيان وما سكره عليه فهذه النصوص تدل على أن الأكل والشرب لا يبطل بهما أو بأحدهما الصوم إلا إذا كان على سبيل العمد والاختيار بخلاف النسيان والخطأ والإكراه فإن الصوم لا يبطل به الشيء الثالث من المفطرات القيء فمن غلبه القيء وهو صائم في أي وقت من نهاره فيجب عليه أن يستمر في صومه ولا كضاء عليه ولا كفاره لأنه أمر قسري لا يستطيع دفعه فمن ذرعه القيء بدون طلب منه أو سبب فلا شيء عليه صومه صحيح ولا يجب عليه كضاء والدليل على عدم فساد صوم من قاء بغير قصد قوله صلى الله عليه وسلم من درعه القيء فليس عليه كضاء ومن استقاء عمدا فليقضي يعني إذا طلب الصائم القيء بنفسه بأن فعل سببا من الأسباب التي ينزل بها القيء وجب عليه قضاء هذا اليوم ويجب عليه أن إذا كان لحاجة فلا إثم عليه إذا كان لألم في المعدة لا يستطيع الصبر عليه فطلب القيء بنفسه فسد صومه ولا إثم عليه ويجب عليه القضاء لأنه أفسد صومه بنفسه الشيء الرابع من مستدات الصوم الجماع عمدا قال وفعله مبطل للصوم في نهار رمضان لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هلكت قال وما أهلكك قال وقعت على امرأتي في رمضان فقال صلى الله عليه وسلم هل تستطيع أن تعتقى رقبة لأن هذه كفارة الفطر عمدا بالجماعة قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين هذه المرحلة الثانية في كفارة أفساد الصوم بالجماعة قال لا قال فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا وهذه المرحلة الثالثة أو الشيء الثالث الذي يجب على من أفسد صومه بجماع قال لا قال اجلس فجلس فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بمكتل كبير فيه طعام فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أعطاه أن يتصدق به فقال الرجل أعلى أفقر مني يا رسول الله والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني وأهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من حاله حتى بدت أنيابه وهي النواجد فقال خذه وتصدق به على عيالك أو أهلك وهذا دليل على أنه إذا عيز الإنسان عن كفارة الجماع فإنه تسقط عنه بهذا الحديث والله أعلم قال الناظم رحمه الله تعالى وفي الجماع عمدا قد وجبا كفارة مثل الظهار رتبا عتق فصومه لشهرين ولا إطعامه ستين مسكين تلا قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان لحكم واحد وهو وجوب القضاء والكفارة على من جامع في نهار رمضان عامدا لا ناسيا ولا مخطئا ولا مكرها وهي مثل كفارة الظهار مرتبة أي عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من الطعام والدليل على الترتيب حديث أبي هريرة المتقدم وكذا آية الظهار وهي قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتمسى ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتمسى فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم فالكفارة مرتبة في هاتين الآيتين ومثلها كفارة الجماع في نهار رمضان سواء بسواء على القول الراجح المأخوذ من ألفاظ حديث أبي هريرة المتقدم ومعنى الترتيب ظاهر وهو أن لا يعدل عن الأول إلى الثاني إلا عند عدم القدرة على الأول وكذا لا ينتقل من الثاني إلى الثالث إلا بعد العيز عن الأول والثاني فإن عجز عن الإطعام بقي بذمته متى وجد أداه أما إذا لم يجد فلا إثم عليه أما الإمام مالك فإنه يرى أنها على التخيير فيخير المجامع بين العثق والصوم والإطعام ولا دليل له مستقيم فيخير المجامع بين العثق والصوم والإطعام ولا دليل له مستقيم فيما نعلم أما بالنسبة للمرأة فإذا كانت مطاوعة لزوجها في الجماع عالمة بالتحريم فإن عليها الكفارة مع القضاء قياسا عليه لأنهما في التكليف سواء قال بذلك كثير من أهل العلم منهم الحنفية والمالكية أما الشافعي فإنه يرى عدم الكفارة عليها بحجة أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرها في حديث أبي هريرة والذي يظهر لي أجوب القضاء عليها والكفارة مما لها لاستواء الرجل والمرأة في هذه العبادة واحترام زمانها والله أعلم نعم في هذين البيتين بيان كفارة الجماع في نهار رمضان أو الكفارة التي تجب على المجامع بالترتيب قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان لحكم واحد وهو وجوب الكفارة وجوب القضاء والكفارة على من جامع في نهاية رمضان عامدا لا ناسيا ولا مخطئا ولا مكرها وهي مثل كفارة الظهار مرتبة العامد أن يكون متأكد يعني أو متعمد لفعله عالما بصومه لم يكن ناسيا ولا جاهلا ولا مكرها فقد يكون أحد الزوجين مكرها فإذا أكره على الجماع فلا كفارة ولا كضاء صومه صحيح ولا يجب عليه كضاء ولا كفارة بالإكراه قال مرتبة أي عتق ركبة مؤمنة هذه أول مرحلة في الكفارة فإن لم يجد الركبة أو لم يجد القيمة انتقل إلى المرحلة الثانية وهي الصوم فإن لم يستطع أن يصوم شهرين متتابعين لمرض أو شيء آخر لعجز عن ذلك انتقل إلى المرحلة الثالثة وهي الإطعام فيطعم ستين مسكينا لكل مسكين مدى من غالب كوت البلد والمد هو ربع ساعة صاعة النبي صلى الله عليه وسلم ويساوي بالوزن ما يقارب يعني نصف كيلو ومئة وخمسين جرام أو نحو ذلك هذه بالنسبة لمقدار إطعام المسكين في كفارة الجماع في نهار رمضان ثم ذكر رحمه الله الدليل على الترتيب قال حديث أبي هرير المتقدم قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال هلكت وفي رواية وأهلكت الحديث قال وكذلك الآية آية الظهار لأن فيها الكفار مرتبة والناظم ذكر كفارة الجماعة ككفارة الظهار والتي يدل عليها كول الله جل وعلا والذين يظاهرون من نسائهم يعني يحرم زوجته فيقول هي عليه كظهر أمه أو كظهر أخته أو عمته أو خالته يعني يشبهها بمحرم فإذا شبهها بمحرم فهذا هو الظهار يجب عليه الكفارة مرتبة عتقوا ركبا فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا من قبل أي تماس قال فالكفارة مرتبة في آتين الآيتين ومثلها كفارة الجماع في نهار رمضان سواء بسواء على الكول الراجح المأخوذ من ألفاظ حديث أبي هرير المتقدم ومعنى الترتيب ظاهر وهو أن لا يعدل عن الأول إلى الثاني إلا عند عدم القدر على الأول وكذا لا ينتقل إلى الثاني من الثاني إلى الثالث إلا بعد العيز عن الأول والثاني فإن عيز عن الإطعام بقي بذمته متوجد أداه أما إذا لم يجد فلا إثم عليه والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يرى أنها على التخير يعني ليست على الترتيب فأي شيء استطاع أن يأتي به فعله حتى وإن كان قادرا على الغير فإذا عدل عن العتق والصوم إلى الإطعام لطعام فيرى بأنه لا حرج ولا إثم عليه لكن المؤلف رحمه الله يقول ولا دليل له مستكيم فيما أعلم يعني ليس له دليل على التخير لأن النبي صلى الله عليه وسلم تدرج بالصحابي بالمراتب بدأ به بالعذق ثم الصوم ثم الإطعام قال وأما بالنسبة للمرأة فإذا كانت مطاوعة لزوجها في الجماع عالمة بالتحريم فإن عليها الكفار مع الكضاء كياسا عليه وربما أنها تكون هي السبب في ذلك فإذا كان لها أثر في إفساد صوم الرجل بالمطاوعة أو بالتسبب فإنه يلزمها القضاء والكفار مثله لأن التكليف في الشرع يشمل الذكر والأنثى على حد سواء قال رحمه الله قال بذلك كثير من أهل العلم أنهم الحنفية والمالكية أما الشافعي فإنه يرى عدم الكفار عليها بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرها في حديث أبي هريرة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم فهم من قول الرجل هلكت وأهلكت في رواية أنه تسبب في إفساد صوم زوجته هو فأكرهها على ذلك فلم يأمرها بقضاء ولا كفارة قال والثاني يظهر لي وجوب الكضاء عليها والكفار قال والذي يظهر لي وجوب الكضاء عليها والكفار من مالها لاستواء الرجل والمرأة في هذه العبادة واحترام زمانها والله أعلم فالمؤلف رحمه الله مال إلى إلزام المرأة إن كانت مطاوعة مختارة غير مكرهة ولا ناسية ولا جاهلة فإنه يجب عليها القضاء كما يجب على الرجل لأنها مكلفة مثله نعم قال الشارح رحمه الله تعالى وهناك أشياء تأخذ حكم هذه الأربعة في إبطال الصوم وهي أولا نزول الحيض بالمرأة أو النفاس ونحوه أثناء النهار ولو كان قبل غروب الشمس بلحظة من نهار فإنه يبطل الصوم ويجب القضاء بإجماع أهل العلم على ذلك فيما أعلم ثانيا الاستمناء باليد أو بتقبيل المرأة أو بأي وسيلة من الوسائل التي يستخرج بها المني عمدا فإنه يبطل الصوم ويوجب المقت من الله فليحذر المسلم ذلك ثالثا استعمال الإبرة الغذائية سواء كانت حقنا في الدم أو شربا بالفم أم بأي طريق يتم إيصالها إلى الجوف وكذا بلع الحبوب سواء للغذاء أو للدواء فإن ذلك في معنى الأكل والشرب فيقتل به الصوم ويجب القضاء بلا تردد رابعا إذا أكل أو شرب ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فظهر خلاف ذلك فعليه القضاء عند جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة وهو الراجح لأنه اتضح للصائم يقينا أن أكله وشربه كان في النهار وذلك مبطل للصوم بينما ذكر عن بعض العلماء القول بصحة الصوم كإسحاق وعطاء والحسن البصري ومجاهد واستدلوا بقول الله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وبحديث إن الله وضع عن أمة الخطأ والنسيان وما سكره عليه خامسا إذا جامع ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فظهر خلاف ذلك فقد اتفق الفقهاء على وجوب القضاء واختلفوا في وجوب الكفارة فذهب لأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافع إلى عدم وجوب الكفارة لكون ذلك خطأ لا عمدا وذهب الإمام أحمد إلى وجوبها لكون الجماع قد وقع في نهاي رمضان وما ذهب إليه الثلاثة متفق مع يسر الشريعة وسهولة الدين والله الموفق هذه المسائل أو الأشياء التي ذكرها المؤلف رحمه الله من مفسدات الصوم نزول الحيض والنفاس بالمرأة فإذا حاضت أو نفست قبل غروب الشمس ولو بلحظة فسد صومها وجب عليها كضاء هذا اليوم لأنه بطل بحصول هذا العذر السبب الثاني الاستمناء باليد يعني طلب خروج المني بنفسه فإذا فعل ذلك أو قبل فأمن أو بأي وسيلة من الوسائل عامداً ذاكراً صومه فإنه يأثم بذلك ويشد صومه ويجب عليه قضاء هذا اليوم ثالثاً استعمال الإبر الغذائية لأنها تعوض الأكل والشرب الذي امتنع عنه الصائم في نهار رمضان سواء كانت حقنا في الوريد أو أخذا عن طريق الفم أم بأي طريق تم إيصالها إلى الجوف وكذا بلع الحبوب سواء للغذاء أو للدواء لأنه بلع عن طريق الفم فإن ذلك في معنى الأكل والشرب فيبطل به الصوم يجب الكضاء بلا تردد المسألة الرابعة من مفسدات الصوم إذا أكل أو شرب ظانا غروب الشمس فإنه يسد بذلك صومه لأن الأصل بقاء النهار إذا بان له أنه حصل أكله وشربه قبل غروب الشمس وجب عليه كضاء هذا اليوم لأنه شرب أو أكل وكذلك الجماع إذا جامع ضانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر فأوقع هذا الشيء في نهار رمضان سواء في ابتداء اليوم أو في انتهائه فجمهور العلماء يرون بأن عليه الكضاء لأنه أحوط وأبرأ للذم وهذا رجحه المؤلف رحمه الله قال لأنه اتضح للصائم يكينا أن أكله وشربه كان في النهار وذلك مبطل للصوم ثم ذكر الرأي الآخر قال بينما ذكر عن بعض العلماء القول بصحة الصوم كإسحاك وعطاء والحسن البصري ومجاهد واستدلوا بقوله تعالى وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وبحديث إن الله وضع عن أمة الخطأ أو النسيانة وما استكره عليه إذا كان ناسيا أو مخطئا أما إذا كان يعني ظانا عنده شيء من التردد هذا ليس مخطئا وإنما عنده شيء من الشك أن هناك طلوع الفجر قد طلع أو أن الشمس ما غربت فبان له ما شك فيه تبين بأن الفجر قد طلع وأنه أكل بعد أن طلع الفجر أو أن الشمس لا تزال لم تغرب وأنه أكل أو شرب أو جامع قبل غروبها وجب عليه القضاء ولكن لا كفارة في الجماع لأنه يرتفع عنهم قال واختلفوا في وجوب الكفارة في الجماع فذهب الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي إلى عدم وجوب الكفارة لكون ذلك خطأ خطأ لا عمدا وذهب الإمام أحمد إلى وجوبها لكون الجماع قد وقع في نهار رمضان قال المؤلف رحمه الله وما ذهب إليه الثلاثة متفق مع يسر الشريع وسهولة الدين والله الموفق نعم قال الناظم رحمه الله تعالى وفي الحيامة اختلاف والأصح أصح جوازها إلا لذي ضعف وضح إذ صح أن آخر الأمرين ترخيصه فيها بدون مين قال الشارح رحمه الله تعالى في هذين البيتين إيضاح للخلاف الحاصل بين العلماء في حكم الحجامة للصائم والناظر في نصوص الموضوع يظهر له أن أشهر الأقوال اثنان القول الأول تحريمها واعتبارها من مبطلات الصوم وقد استدل أصحاب هذا القول بما رواه الشافعي والدارمي وأبو داود وغيرهم من حديث شداد بن أوس قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتيم لثمان عشرة خلت من رمضان قال وهو آخذ بيدي أفطر الحاجم والمحجوم وإسناده صحيح القول الثاني جواز الحجامة للصائم مع أن الأولى تركها خوفا من الضعف الذي قد تسببه واستدل أصحاب هذا القول بما رواه عبد الرزاق في مصنفه وأبو داود في سننه من طريق عبد الرحمن بن عابس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحجامة للصائم وعن المواصلة ولم يحرمها إبقاء على أصحابه وإسناده صحيح وجهالة الصحابي لا تضر فهذا الحديث يدل على الجواز ونسخ التحريم المفهوم من حديث أفطر الحاجم والمحجوم وهذا القول هو الراجح وهو اختيار الناظم رحمه الله هذه المسألة في مسألة افساد الصوم بالحجامة حكى المؤلف رحمه الله القولين في ذلك القول الأول تحريمها واعتبارها من مطلات الصوم واستدل أصحاب هذا القول بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أفطر الحاجم والمحجوم وهذا الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع والقول الثاني جواز الحجام للصائم مع أن الأولى تركها خوفا من الضعف الذي قد تسببه واستدل أصحاب هذا القول بما جاء عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه وهذا الحديث أيضا صححه الألباني فقال الشارح رحمه الله هذا الحديث يدل على الجواز ونسخ التحريم المفهوم من حديث أفطر الحاجم والمحجوم وهذا القول هو الراجح وهو اختيار الناظم فيكون القول صحيح في هذه المسألة أو الأولى الذي رجحه المؤلف يعني نسخ التحريم وأن الحجامة جائزة لكنها الأولى تركها في الصيام والله أعلم قال الناظم رحمه الله ونص منع الكحل مع إعلاله فليس بالصريح في إبطاله مع كونه معارضا بمثله مما روي عن النبي من فعله قال الشارح رحمه الله في هذين البيتين بيان قضية واحدة تتعلق بالصوم وهي الكحل للصائم منعا وإباحة وقد أشار الناظم في البيت الأول إلى أن النص الذي يكتظي التحريم لم يسلم عنده من علة قادحة وإذا كان الأمر كذلك فلا يثبت به حكم ونص الحديث رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هودة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم وهو حديث منكر لا تقوم به حجة على تحريم شيء على تحريم شيء الأصل فيه الإباحة كما أفاد الناظم في البيت الثاني أن المعارض لهذا الحديث أي الذي يدل على الجواز مصاب بعلة قادحة في سنده لا تقل عن علة حديث أبي داود وذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملؤتان من الإثمد وذلك في رمضان وهو صائم وقد ورد بألفاظ أخرى وأسانيد كذلك وكلها ضعيفة لا يثبت بها حكم ولكن كما قال الإمام الشوكاني والظاهر ما ذهب إليه الجمهور وهو أن الكحل لا يفسد الصوم لأن البراءة الأصلية لا ينتقل عنها إلا بدليل ورحم الله بن تيمية حين قال فإن الكحل لا يغذي البتة ولا يدخل أحد أحد كحلا في جوفه لا من أنفه ولا من فمه وقال تلميذه بن القيم عقب كل حديث من الحديثين المتعارضين في مسألة الكحل ولا يصح والأمر كذلك كما رأيت من علل الحديثين والله أعلم هذه المسألة في الكحل كما رأينا وسمعنا من الناظم والشارح رحمهم الله على أنه لا تأثير له في صيام الصائم وأن الأحاديث الدالة على إفساده للصوم لا تصح وفعله صلى الله عليه وسلم يدل على عدم إفساد الكحل للصائم في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أورده الشوكاني في النيل وعزاه لابن أبي عاصم في كتاب الصيام وكذلك ما جاء عن ابن تيمية رحمه الله في قوله أن الكحل لا يغذي ألبت ولا يدخل أحد كحلا في جوفه لا من أنفه ولا من فمه فليس بغذاء وليس له منفذ يعني ليس منفذا إلى المعدة وإن وجد في النخامة ونحوها وقالت الميذو بن القيم عقب كل حديث من الحديثين المتعارضين في مسألة الكحل ولا يصح والأمر كذلك كما رأيت من علل الحديثين والله أعلم بالنسبة للأذان في رمضان إن كان هناك أذانان أول ثاني فالأول ليس محرما للأكل والشرب والجماع وعليه الدليل قوله صلى الله عليه وسلم كلوا واشربوا إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وكان رجل أعمال يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت أما إذا كان الأذان واحد وربما يكون يعني قريب من الوقت فإذا كان يعلم أنه يؤذن مع الوقت وكان عنده شيء في يده يريد أن يشربه أو يأكله فإنه يأخذ منه حاجته وإن كان يؤذن وأما إذا كان الأذان قبل الوقت كحالنا اليوم فأذان المؤذن في وقتنا الحاضر لا يحرم أكلا ولا يبيح صلاة يعني هل إذا أذن المؤذن في وقتنا الحاضر يجوز لنا أن نصلي لا يجوز معنى ذلك أن الفجر ما طلع فإذا كان الإنسان بحاجة إلى طعام يسير فإنه لا مانع عن يأخذه وأما أن يقال بأنه بعد الأذان يضع الصفرة ويأتي بالأشياء ويتبستن على راحته ويأكل ويشرب وكان في منتصف الليل أو يذهب الجامع وقد أذن المؤذن هذا لا يكون به عاقل حتى وإن كان في أذاننا في الوقت الحاضر لكن ينبغي له أن لا يمنعه الأذان من شيء يسير يتقوى به ويأخذه بسهولة ولا يكلفه وقتا كثيرا وللاستماع إلى الدروس المباشرة والمسجلة والمزيد من الصوتيات يرجى زيارة موقع ميراث الأنبياء على الرابط ميراث.net وجزاكم الله خيرا

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
3
محمد بن رمزان الهاجري
4
محمد بن رمزان الهاجري