شرح عمدة الأحكام - الدرس الثالث
شرح عمدة الأحكام - الدرس الثالث
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
البنزيم انقطع علينا البترول فاضطررنا للمحطة فتأخرنا فقدر الله ومشاء فعلنا درسنا اليوم عن السواك سوف يكون تطبيق عملي عن السواك عبدالعزيز تعال الله لك الله فيك شوفوا الجماعة وزع له هكذا وزع الجمال جاهز البث نبدأ مرحبا سبيل الله نبدأ بسم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله هم بعد فالحمد لله على ما من به من تكرار هذه المجالس المباركة وسوف نقتصر في مجلس هذه الليلة على السواك لأني على سفر عندنا برنامج في عرعر والرحلة بعد قليل نسأل الله التوفيق للجميع وعلى بركة الله نبدأ نعم بسم الله وصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما ذاك اللهم اغفر لنا ونشيركنا ونوالديه وإلحاق بنا ونستمعنا إبعين قال المسلم رحمه الله العلامة عبدالظلي بن عبدالواحد المقدس رحمه الله في كتابه الطهارة بابه السواد وعلى نبيه ريمة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لا أتشق على قلبي لأمرته السواد من كل صلاة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومولاه يتجدد اللقاء في شرح كتاب عمدة الأحكام وحديثنا اليوم عن السواك سوف نذكر تعريف السواك مشروعيته حكمه علاقته بسنن وخصال الفطرة أوقات الاستياك آلة السواك صفة الاستياك فوائده أحكام الصائم آداب للسواك استخداماته سوف نتناول جملة من الأحكام المتعلقة بالسواك السواك هو العود المعروف من شجرة الإراك العود المعروف من شجرة الإراك وهو عود الرطب عود رطب وقد ييبس وفيه ما يقال له ذكر وما يقال له أنثى هذا السواك تعرف الذكر من الأنثى؟ أشياء خالية؟ إذا جاءك أملس ناعم فهذا عرق شجرة الإراك الذكر لأن الشجر فيه شيء ذكر وفيه شيء أنثى وبعضها هي نفسها ذكر وأنثى ففيها مادة التلقيح وفيها تتلقح وبعضها لا بعض الشجر ذكر وبعض الشجر أنثى مثل النخل النخيل فيها فحل وهو إذا أنتج يأخذ منه ذلك الغبرة اللي يسمونها اللقاح وغبار اللقاح يلقح به البذر النخل الأنثى وهكذا هذه الأشجار فإذا أتى عرقها فيه خطوط فهذه أنثى وإذا أتى أملس فهذا يقال له ذكر وأيضا حر يأتي حار طعمه حار كما أن فيها حار وبارد هذا في أنواع السوك يقال لها السوك وجمعها سوك كما يشتهر عند بعض الناس مساويك المساوي هي ضد المحاسن لكن السوك جمعها كجمع الكتب مسواك كتاب جمعها سوك وكتب هكذا قالوا وساك الشيء من اللغة إذا ذلكه وهي أقرب للمعنى الشرعي ولذلك يقال تساوكت الإبل أي إذا تضاربت إذا قل مخ سوقها تضاربت أقدامها واحتك بعضها في بعض قال سكت الإبل يعني لضعفها واضطراب سوقها بعضها في مشي لهزلها وَسَاكَ يَسُوكُ سَوْكًا وهو من تنظيف الأسنان والاستعمال السواك مشروعيته أدلة المشروعية أعظم دليل ورد فيه لولا أن أشق على أمتي هذا الحديث الذي قرأه قبل قليل حديث أبو هريرة المشهور وبهذا الحديث ننتقل إلى حكمه لأنه أتى لو لا أنشق على أمتي بل إن النبي قال ذات مرة أكثرت عليكم في السواك ولذلك يقال أن حكم السواك واجب وبهذا قال داود أما بعضهم فقال فيه قول شديد كإسحاق قال إسحاق من ترك السواك عمدا بطلت صلاته لحديث لو لا أنا شق على أمتي والصحيح أن هذا ليس بواجب السواك ليس بواجب على الأمة خلافا لما ذكر إسحاق وداود وإن كان داود يرى أن الإنسان يأذن إذا تركه لكن صرها تبطل هذا الحديث لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك فدل على أنه خشية المشقة لم يأمرهم فالحكم واضح في الحديث لا أمرتهم لكنه لم يأمرهم وهذا يخرجه من الوجوب إلى السنية وهذا الأمر دائما يأتي أمر ندب أو أمر وجوب وأمر الندب ليس على سبيل الإلزام أما أمر الوجوب كما ذكر أهل الأصول علماء الأصول أنه أمر الوجوب ليس فيه إلا الامتثال لكن هذا يدل على أنه سنة مؤكدة سنة مؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم داوم عليه ورتب عليه الأجر ولم يتركه صلى الله عليه وسلم بل مستمر عليه ولك أن تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتركه حتى في مرض موته بل آخر عبادة مارسها الاستياك صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة المشهور سيأتي معنا لما رآها وأبد إليها النظر وأخذت سواك أخوها ثم طيبته فأخذته فشاص به النبي صلى الله عليه وسلم فمه واستاك به ثم قال بل في الرفيق الأعلى فمات صلى الله عليه وسلم فآخر ما مارس السواك وهو الاستياك الاستياك هو فعل الفاعل أما السواك هو الآلة التي يستاك بها المستاك هذا تعريفه وهذه مشروعيته حكمه ذكرنا أنه سنة مؤكدة ليس بواجب لحديث لو لا انا شق على امتي. وهذا الامر فيه امر ندب والنبي صلى الله عليه وسلم داوم عليه لم يتركه وحظ عليه ورد وذكر الاجر والمثوبة على ذلك. بل العبادات التي يمارسها الانسان هو حديث لابن القيم فيه تفصيل طويل لكن مدار هذا الحديث أنه لا يثبت لأنه ضعيف ولكن الصحيح أن من صلى وهو مستاك أجر صلاته أفضل من من صلى وهو غير مستاك لما فيها من المثوبة والأجر واكتمال ذلك السواك من خصال الفطرة فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر سنن الفطرة ثم ذكر منها ايه قال السواك وهو سنة مؤكدة حث عليها صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله ومواظبته ودلالته على ذلك بل قال لعلي اكثرت عليكم في السواك اوقاته هل له أوقات؟ نعم كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من النوم شصفه يحرك السواك فيه وبالمناسبة هو ينشط وفي الذاكرة ويعقب ويطهل الفم بل يبعد النعاس وكان النبي يستعمله أول ما يستيقظ الوضوء كذلك أتى فيه أدلة وأيضا للصلاة أتى فيها أدلة وأيضا كما ذكرت عائشة أول ما يبدأ كان يحرك السواك أي إذا دخل بيته بدأ بالسواك فالإنسان تقول رائحته طيبة وفما طيب أيضا في قراءة القرآن فإن القارئ إذا قرأ التقم فاه فاش الملك وهنا إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بن آدم فكون هيشوس فاه بالسواك أي في قراءة القرآن كذلك في ذكر الله عز وجل وما يتعلق بالذكر تغير رائحة الفم طول الصمت تغير لون الأسنان كلها مما يحرك فيها رائحته لون الأسنان الذكر بل إن من سنن وهذه سنة مهجورة كان النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله لما كان فيه مرض السياق ما معنى مرض السياق أي احتضار وقيل هو من السنن التي يمارسها الإنسان إذا دن أجله وشعر بنفسه أنهم سيموت كمرض الموت فالنبي صلى الله عليه وسلم كان آخر ما فعل هو أنه يستعكس صلى الله عليه وسلم ولذلك قيل هو من السنن أما آلته أي المستخدم بها هو العود اللين الذي لا يضر في الفم لا يابس لا يجرحه والمشهور عود الإراك وأتى أنه استاك بجريد من النخل وأيضا يستعملون عود الزيتون فرأسه يكون ليفة وكذلك بعض الأشجار مثل النبك أو غيره راسه يعمل إيش؟ يسوي ليف فكل عود يكون له ما ينظف به الأسنان هو كذلك والمسألة ما دارها على أمرين يقول البعض هل تدخل الفرشاة في حكم السواك؟ نقول من جهة نعم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول السواك مطهرة للفم فمن هذه الجهة نعم كل ما يطهر به فمه فيه شيء من هذا المعنى سواء بقطعة قماش ورأينا بعض أشياخنا إذا لم يكن معه سواك جعل طرف الغتر على ثم حركها وبعضهم بالأصبع لكن ليس في هذه أذلة اللهم إلا من جهة المعنى الأول من جهة المعنى الأول مطهرة للفم أما مرضات للرب فغالبها يحمل معنى إيش عود الإراك عود الإراك هذا فيما يظهر وإن كان الآن صنعوا من مادة الإراك مستخلص على شكل معجون الأسنان ويكون مستعمل على الفرشاة فجمع مادة الإراك على معجون الأسنان نرجو الله أن يدخل في المعنى لكن السواك المعروف هو السواك عود الإراك هذا هو الذي نستطيع أن نجزم به في الفضل والمعنى فإذا كان كذلك هذا العود ولا يجرح الفم ولا يتفتت فيه إنما يأتي في رأسه كالليف محلها الذي يحرك فيه أتى في الأسنان أتى اللثة أتى سقف الفم أتى اللسان كلها أتت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم الفم والأسنان واللثة واللسان صفة الاستياك كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيامن ولكنه يستخدم في إزالة الأذى يدهيش الشمال فمن حيث الاستخدام باليد الشمال ومن حيث الاستعمال يبدأ بالتيامن هل يبدأ عرضاً أم طولاً كره البعض من الفقهاء من الطول حتى لا يضر بأصل السن ويجرح اللثة وعلى كل كل أذر بأسنانه فإن نسبه العرض فكذلك وإن نسبه الطول فكذلك والأمر ليس فيه دليل ينص عليه بعينه الذي ورد في هذا كلها أحاديث ضعيفة والابن أبي شامة أو بشامة كتاب في السواك وغيره ذكر جملة من ذلك وغالب الأحاديث التي وردت في هذا فيها ضعف وعلى كل هو أدرى بما ينظف به أسنانه سواء بالطول أو سواء بالعرض فيبدأ بشماله لأنها تزيل بها المستقدرات ويتيامن لأن النبي كان يحب من كل شيء التيامن في وضوئه ونعله وشأنه كله هذا في صفة الاستياك بيده الشمال ويبدأ عرضا أو طولا لما يطهر به فوائده أعظمها أنها مطهرة للفم وأشدها عظمة وأكثرها فائدة مرضاة للرب أنك تمارس أمر يرضي ربك وهو لا جهد وفيه ولا كلفة وهو من الأمور المستزهدة لا في قيمتها ولا في استعمالها ومع ذلك له هذا الفضل وما أكثر ما نقصر حاول قدر المستطاع أن لا يفوت عليك ذلك وأن يكون دائما في جيبك منه وفي مركبتك منه وفي مكتبك منه واجعل دائما لك في كل مكان سواك ومكانك الذي في منزلك تعتاد الوضوء اجعل لك فيه سواك فهو على أنه ينقي ينظف يطهر مهضم أشياء كثيرة ذكروا فيها حتى من النواحي الطبية وليس هذا مجال استقصائي لأن هذا ليس تخصصي ولكن نحن نذكر ما ورد فيه من أدلة شرعية أما الفوائد التي يذكرها الأطباء ويذكرها هؤلاء فهي مجال للنقاش وبالتجارب أو بهكذا لكن نحن نذكر الفوائد أعظمها مطهرة للفم مرضاة للرب ومطهرة للفم أن يطهره وينقيه وينظفه ويزيل الروائح ويزيل الأوساخ أما في مسألة هنا مشهورة وهي مسألة السواك للصائم الصحيح أن السواك يستعمله الكبير والصغير وفضله للذكر والأنثى في الصيف وفي الشتاء في الليل وفي النهار في الصائم والمفتر لم يرد ما يخص أحد دون أحد بل حتى لمن عنده أسنان ومن سقطت أسنانه ومن ركب أسنان السواك فضله سواء لمن عنده أسنان أو من سقطت أسنانه يديره على اللثة وإن كان بعض الفقهاء وأهل العلم لا يرون استعماله في مجلس العلم في مجلس العلم ليس من بل يذكرونه من خوارم المروءة أن الإنسان في وسط المجلس أو في حضرة صلاة لبعض الأشياء التي في حضرة سلطان أو في مجلس علم فتجده لأنه من إزالة الأشياء المستقذرة فيجعله بعضهم من خوارم المروءة وبعضهم قال لا ليس كذلك بل هو من المستحبات ومن الأعمال الصالحة والنبي صلى الله عليه وسلم كان يمارس ذلك وكان يراه أهله وكان يراه بعض الصحابة وهو يسور فالمسألة ليست مما هو يدخل في خوارم المروءة بل هو من السنن الظاهرة التي ترى وبها يهتدى وبها يقتدى وعلى كل عرف الناس في تعاملاتهم كذلك استخداماته في الأمور التي وردت هل يستخدم الإنسان سواكه؟ نعم يستخدم سواكه وله أن يعطيه أهله بل إن عائشة رأت أخوها يستعمل السواك فرأت أن النبي أبده النظر أي أدام النظر على سواكه فقالت له وهي تريد من ذلك استئذانها من رسول الله أن تأخذ له ذلك فرأت رغبته لذلك فطلبت من أخوها السواك فطيبته يعني قضمت ما أصاب فم أخوها فطيبته وأزالت ذلك ثم جعلت له رأسا جديد هكذا أي أزالت ما علق بذلك حتى يكون فألانته لرسول الله فأصبح هذا سهل أي الليف يتحرك فيه حتى كأنه فرشاه فيبدأ فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم قالت ما رأيته يستاك كذلك الاستياك يعني من أجمل ما رأيت وهنا من استخدمه استخدم هذا السواك ثلاثة أخوها وهي وهو وليس هذا مما فيه يعاب إنما طيبته وغسلته ونظفته وهيئته له ولعنة الله على من شنأ عائشة الطاهرة المطهرة لأن آخر ما خالط ريق النبي صلى الله عليه وسلم ريق عائشة آخر ما كان في بطنه هو من أثر سواكه وريقه وعائشة فكيف يرونها ما يرونها وقد جعل الله لها هذه المنقبة فلعنة الله على كل من طعن في عرضها أو نابذها وشانأها بالعداء وهم مدحورون بإذن الله لأن الله هو الذي طهرها إذن السواك ليس بواجب وهو من سنن الفطرة ويقال له السواك بالكسر نعم وهذا إن دل فإنما يدل على عناية هذا الدين الإسلامي بظهر الإنسان وباطنه بوضوءه حتى بفمه وأسنانه ولسانه ولثته هذا دين كامل شامل اعتنى بالإنسان وكرم الله عز وجل هذا الإنسان ولقد كرمنا بني آدم فهذا دين كامل فاعتنى بطهارة الإنسان من الشرك ومن الأوساخ أي ظاهرا وباطنا هذا ما يعين ويدل على الشمول والكمال ففي التصرفات وفي التعاملات وفي العقيدة وفي العبادة وفي الأخلاق كل هذه الأداب أتى هذا فكان لها كمال الدين اليوم وأكملت لكم دينكم وأتممتم عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا نعم وعن حديثة الميامان رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فهو بسواه يشوسه معناه ينسل يقال شاصف يشوسه وناصف ينوسه إذا غسل هذا من ما يعين على إزالة ما في الفم من روائح وينظف ويقطع الرائحة وينشط حتى الذي يشوس فاه وأيضا يسمى بالبشام وكل ما يجل الأسنان يأخذ حكم العود أي السواك كما ذكر ذلك ابن عبدالبر أو ما يطيب به الفم ويزال به الوسخ واللون وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل ذلك من عود الإراك أو ما يزيل به ومره تسوك بالجريد صلى الله عليه وسلم نعم وعلى عيشة رضي الله عنها قال دهر أهل الأحمال المؤذي بهم على الذين ستضاب عليهم وسلم وأنا مسودته في أصدره وما أعطي الرحمن سواه الرطل يستنبيه فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى رطب أي لين لأن الرطب بخلاف اليابس واليابس خشن على الأسنان والرطب لين وهو أنقى ويزيل ولا يؤذي الفم ورائحته عطرية رائحته عطرية وقوية نعم وما أحب أعماله سواه الرطب ليسلم فيه فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصرا فأبده صلى الله عليه وسلم أي داوم النظر إليه معنى أبده أي أداما نظر إليه يعني مد إليه بصرة وأطال ذلك كأنما هي رغبة في ذلك نعم يستن به أي يمر به على أسنانه أي يمر به على أسنانه يحركها نعم فأهلك سواكا فأضلته وضيلته أعد فأبده يستن به يستن به وما عبد الرحمن سواه رب يستن به فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم قصرا فأبده سواه فقضمته فطيرته ثم رمته قضمته يعني أزالت ما كان قد استعمله عبد الرحمن وهو بما يعادل أنملة هذا تطيب السواك قضمة وهي تعادل أنملة ونصف الألملة نعم قالت ثم أتأخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستنى به فما رأيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم استنى استنان أحسن منه فما عدا أن فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رمع يده أو إصبعه ثم قال في الرفيق الأعلى ثلاثا ثم قرأ وكانت تقول ماذا بين حاقنتي وذاقنتي وفي ذقن فرأيته يرقب إليه حاقنتي وذاقنتي ما بين الذقن والحقن هذه وهذه يعني عند الترقوة حبل العاتق والذاقنة طرف الحلقوم الأعلى فالنبي صلى الله عليه وسلم أتى في رواية أخرى قالت بين سحري ونحري بين سحري ونحري وهنا حاقنتي وذاقنتي نعم فهذه الحاقنة ما بين الترقوة وحبل العاتق والذاقنة طرف الحلقوم الأعلى نعم هذا فيه دليل على أن الإشارة تأخذ حكم العبارة وهذه يحتج بها القضاء وأيضا فقها وأيضا في إلزامات العقود في من لا يستطيع النطق أن الإشارة تأخذ محل العبارة وهذا فيه دلالة صحة بيع من لا يستطيع النطق كأن يشير بالموافقة أو بالمنع وكذا في النكاح وفي سائر العقود من لا يستطيع النطق حكم إشارته يحل محل عبارته وهذه استنبطها الفقهة من هذا الفعل أنه أبده إليه فالإشارة تأخذ حكم العبارة نعم لمف البخاري ولنسر من نفهم إذن من هذا الحديث نستفيد هذه الأمور في جواز استخدام السواك لأكثر من شخص لكن يطيب أن يزيل ما كان يمارسه الذي قبله ويقطع وهذا فيه جواز استخدام السواكما بين الرجل وزوجته ولو دون قطع وكذا بين الإبن وأمه وأبوه فهذا منه وبعض الناس يتقزز من هذا وهذا سلوك بشري لا يعاب من تقزز منه نعم وعلى أبي موسى رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فكانت عائشة رضي الله عنها مختبطة وحق لها بفوات النبي صلى الله عليه وسلم تقول مات بين السحري ونحري يعني توفي ورأسه على صدرها وهذه تدل على قرب النبي صلى الله عليه وسلم من نسائه من حيث المعاملة والتعامل في رحمة فيه مودة فيه قرب قلوب وأبدان فهذا الفعل منه صلى الله عليه وسلم يدل على قرب أهله منه وكانت وفاته يوم عائشة كانت نوبة عائشة وكل زوجاته لهم عنده المقام ولكن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلها مقامها ولها منزلتها إذن السواك مستحب كل وقت ولكن يتأكد في الأوقات التي أتى فيها النص كالصلاة الوضوء الاستيقاظ الدخول القرآن الذكر تغير الفم الاحتضار دخول المنزل كل ما ورد فيه يكون هنا مؤكد لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يذهب النوم وينشط الإنسان وما أتى على الإنسان من طول صمت أو إصفرار أسنان أو اتساخ لثة فهو يحركها فيه وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ركعتين ركعتين ثم ينصرف ويستعك كما ذكر ابن ماجه وصحها الألباني وكان يقرأ القرآن ويقول في ذلك في بيان فطيبوها بالسواك أي طيبو ذلك أي طرق إن أفواهكم طرق أي يطرقها ما يطرقها ويأتيها ما يأتيها وتستشم وتغير قال فطيبوها بالسواك وصححها الألباني في السلسلة 1213 هذا الحديث ورواية اخرى قال اكثرت عليكم في السواك. والنبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك. مثل حديث ما زال جبريل يصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه. وهكذا نعم. وعلى أبي موسى رضي الله عنه قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يستاق بسواه قال وطلب السواه على لسانه يقول قرر قرر يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وأتى أنه يستاك الطول وأتى أيضا من فعل بعضهم كما ذكروا العرب وأتى أنه كان يقول على لسانه أع أع هكذا في لسانه وأتى أيضا في سقف الفم أي لأنه أداة تنظيف السواك أداة تنظيف ينظف بها فما يزيل الأوساخ اللون الأصفر للمادة التي فيها العطرية يزيل الرائحة الذين تكلموا في الصيام قالوا لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك فلذلك لا يستاك الصائم حتى لا يذهب خلوفة أي رائحة الغير جيدة يقال ممن ردوا على هؤلاء ليس فيه دليل على أن السواك يمنع لأن خلوف فم الصائم ليس في فمه إنما هو أثر ما في المعدة لخلوها من الطعام فهذه رائحة جوهية من جوف المعدة ليست من فمه بدليل أنهم يستعق ولا تزال رائحة الصيام موجودة لا تزال رائحة الصيام موجودة هذا أيضا مما أتى في استعمالات النبي صلى الله عليه وسلم الاستواك قال دخلت على النبي وطرف استواك على لسانه وهذا فيه دليل على استعمال المسواك أمام الناس ليس مما يعيب فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يترك كل ما يعيب وكون يفعل هذا وأمام الصحابة ويرونه وأمام أهله لا يجل على أن هذا مما يعاب به الفاعل للفعل واضح؟ هذا رد على من قالوا أنه من خوالم المروءة نعم قال أطرب سواك على لسانه يقول الرعب والسواب في بيه لأنه يتنوح إذن يحرقه في ثمه طولا أو عرضا بما يختاره هو ويناسبه مما يزيل به ما في فيه دون إضرار بنفسه دون إضرار بنفسه فيكون على اللسان والأسنان وأيضا اللثة وسقف الحلق هذه ذكرها المرداوي ذكرها المرداوي في المجلد الأول 118 قالوا يكونوا على اللسان والأسنان واللسان وينظف به سقف الحلق وإيضا ذكرها ابن قاسم في حاشية الروض المجلد الأول 154 ذكر ذلك إذن هذه حركة اللسان ويطيب فيه فمه وهو من السنن وهو من السنن التي بعضهم هجرها اكتفاء بفرشات الأسنان فرشات الأسنان تنظف لكن النصوص التي وردت في عود الإراك أو السواك تبقى فيه نعم ولذلك يقال في السواك أن طوله في الفتر طوله فتر ويقضم منه وأيضا من استعمالاته كان ابن عمر يأخذ ما زاد على السواك يجعله على الشفة ويأخذ ما زاد أي مما يحف به شاربه لأنه من سنن الفطرة سيتي معنى سنن الفطرة ومنها السواك ومنها حف الشارب ونتف الأبط وحلق العانة بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس مننا من لم يأخذ من شاربه بل أتى في رواية أنه أربع لا يتركها أربعين حف الشارب ونتف الأبط وحلق العانة وقص الأظافر يعني ما يتركها أكثر من أربعين يوم ولعل بهذا القدر كفاية أسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح والفقه في الدين ولا شك أن في السواك واستعمالات السواك من الحكم ومن المقاصد الشرعية العظمى التي تدل على هذا الدين الكامل الشامل وهذه الوصايا النبوية التي ما من خير إلا ودلنا عليه ولا من شر إلا وحذرنا منه وفيها ما يدفع الأذى ويبعد القذى ويقرب النفوس بعضها لبعض لأن استخدامه والتطيبه حق للنفس وحق للغير حق للنفس بعض الناس إذا حدثك لا تريد تكمل حديثك لما تخرج من أبخرة من فمه وعدم الرائحة الجيدة فهو حق لك وحق للغير والملائكة تتأذى مما يتأذى منه بن آدم فهذا يدل على كل هذه الأشياء أما بالنسبة لاستعمالات الأصبع أو استعمالات القماش لا شك أنها تزيل لكن لا تأخذ حكميش حكم السواك وإن كان لبعض الفقهاء أدخلها في ذلك إنها مما يزيل أسأل الله تبارك وتعالى أن يزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح وهذا هو المجلس الرابع من هذه المجالس انعقدة هنا في هذا الجامع في هذا اليوم اليوم الثاني عشر اليوم الخامس عشر من ربيع الأول عام 1441 لهجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصلى الله وسلم وبارك على نبيه وصحبه وآله ومن اقتفى أثره والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته