موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح مسائل الجاهلية

الدرس الأول

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

اشتركوا في القناة للمسلم عن معرفتها فالضد يظهر حسنه ضد فالضد يظهر حسنه ضد وبضدها تتبين الأشياء فأهم ما فيها وأشدها خطر عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة كما قال تعالى والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاترون المسألة الأولى أنهم يتعبدون بإشراك الصارحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصارحين يحبونه فما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالق وأخبر أن من فعل ما استحتنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وهذه هي المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وتافر وعندها وقعت العداوة ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله بسم الله الرحمن الرحيم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة كما والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله هلائك هم الخاسرون المشكلة الأولى أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقال تعالى والذين استهدوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا لنقربون إلى الله ذلتا وهذه أعظم مسألة قال فهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع قسل وأنه لا يقبل من الأعمال إلا القالس وأخبر أن من فعل ما يستحسنونه فقد حرم الله عليه الجنة ومأوىه النار وهذه المسألة التي تفرخ الناس لأجلها بين مسلم وكابر وعندها وقعت العداوة ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى وقاتلوا حتى لا تكون فسنة ويكون الدين كله لله الثانية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما إلى يوم الدين أما بعد فهذا الكتاب قليل الصفحات لكنه اجتمل على مسائل من أهم المهمات بل إن هذه الوريقات في هذه الرسالة هي أصول الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليخلف الناس من جهالة الجاهليين على أنواع مللهم وأصناف نحلهم فإذا هي خلاصة لما أمر به الله جل وعلا وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم المشركين والكفار أن يتركوه وهذه الرسالة هي مسائل المسألة منها قد تكون بضعة أسطر وقد تقل إلى كلمتين أو ثلاث وقد تناولها بالشرح بشرح وجيز يكشف عن مراميها ومعانيها علامة العراق الشيخ السلفي محمود شكري الألوسي وهو شرح مطبوع متداول لكنه في كثير من الأنحاء والمواضع لم يكشف الكشف الذي ينبغي وهناك من إخواننا من سجل رسالة الماجستير في شرح هذه المسائل ولا شك أنها تحتاج ذلك لعظمها كما سترى وليس من رعى كمن سمع سماها الشيخ الإمام رحمه الله تعالى مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية وكما ذكر في المقدمة أن الجاهليين الذين يريدهم بقوله أهل الجاهلية هم الأميون يعني مشرك العرب وأصناف أهل الكتاب وكذلك غيرهم من الصابعة والمجوس وأنواع أهل الملل والجاهلية راجعة إلى الجهل بالله جل وعلا وبما يستحقه وبما يحبه من الدين والطاعة وهذه الجاهلية هي كل ما كان عليه الناس قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما خالفوا فيه الدين المشترك للرسل صلوات الله وسلامه عليهم أو ما شرعه من الدين الحق على ألسنة رسله فيشترك في ذلك ما كان عليه أهل الجاهلية من العرب وأهل الجاهلية من اليهودي وأهل الجاهلية من النصارى وأهل الجاهلية من المجوس وأهل الجاهلية من الصابئة وهكذا إلى جميع أنواع أهل المنب الجاهلية غالب إطلاقها في الكتاب والسنة يعنى بها الحال وقد تطلق ويعنى بها صاحب الحال فمن الأول وهو أن تطلق ويعنى بها الحال يعني الصفة التي هي راجعة إلى نفي العلم والإغراق في الجهل بما أنزل الله جل وعلا على رسوله هذه الجاهلية التي هي الحال والصفة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين عير رجلا أسودا وهو بلال في الراجح بأمه قال له عليه الصلاة والسلام أعيرته بأمه إنك امرء فيك جاهلية وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام فنتاني في أمتي من أمر الجاهلية وكذلك قول عائشة كان نكاح الناس في الجاهلية على أربعة أنحاء ونحو ذلك من الأحاديث التي فيها ذكر الجاهلية ويدل لذلك قول الله جل وعلا أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فإنه في هذه النصوص يعنى بالجاهلية الحال وصفة وقد يراد بها ذو الحال فيقال فلان جاهلي كما يقال امرأ القيس شاعر جاهلي يريدون بذلك انه هو الجاهلي لعيشه في تلك الفترة التي هي الجاهلية المطلقة والجاهلية تقسم باعتبارات فتارة تنقسم إلى قسمين وهي الجاهلية المطلقة والجاهلية المقيدة وتارة تقسم إلى ثلاثة أقسام وهي جاهلية في المكان جاهلية في الزمان جاهلية في الأشخاص فالقسمة الأولى وهي الجاهلية المطلقة والمقيدة فنعني بالمطلقة يعني الكاملة من جميع الوجوه بأحد الاعتبارات الثلاث والمقيدة يعني مقيدة بوجه من الوجوه إما مقيدة بمكان أو بزمان أو بشخص أو ببعض الصفات فالجاهلية في المكان تكون مطلقة ومقيدة فالمطلقة في بلاد الكفار دار الحرب بلاد الكفار هذه يقال لها أمكنة جاهلية والمكان جاهلي لأجل أنها دار كفار وقد يكون المكان فيه جاهلية مقيدة ببعض الأمور كما هو في بلاد المسلمين فإنه لا يزال فيهم بعض خصال الجاهلية فيكون فيهم بعض الجاهلية تكون مقيدة ببعض الأشياء أو مقيدة ببعض الأمكنة دون بعض قول البلد الفلاني من بلاد المسلمين هذا فيه جاهلية أو بلد أصبح جاهليا إذا رجع أهله وارتدوا عن الإسلام إلى الشرك وجاهلية الزمان أيضا مطلقة ومقيدة فالجاهلية في الزمان المطلقة هي ما كان قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت جاهلية مطلقة في الزمان يعني كل ما كان قبل زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وحده بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها جاهلية بإطلاق والجاهلية المقيدة بالزمان هذه هي التي تكون في بعض ظهور خصال الجاهلية في وقت دون وقت لكنها جاهلية مقيدة وليست مطلقة يعني مقيدة بوقت ظهرت فيه خصال الجاهلية فتكون مقيدة في الوقت فلا يصح إطلاق من أطلق بجاهلية القرن العشرين أو نحوها من العبارات التي يستعملها من لم يدقق لأنه بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم انقضت الجاهلية المطلقة ولا يزال في أمته من ينافع عن هذا الدين ويرفع رايته فليس ثم جاهلية منسوبة إلى زمن كالقرن العشرين وإنما تكون منسوبة إلى وقت من الأوقات فيما إذا ظهرت بعض الصفات ثم يجاهدها ويظهر عليها أهل الحق بالإنكار فلا تصبح جاهلية يعني الزمن فمثلا تقول القرن العشرين ظهرت فيه أنواع من الجاهليات فهو زمن فيه جاهليات كثيرة لكن ما نطلق نقول جاهلية القرن العشرين لأن هذا إطلاق للزمن بكامله والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه لا يزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك فأولئك يبينون وينصحون القسم الثالث جاهلية في الأشخاص وهي أيضا مطلقة ومقيدة فالمطلقة في الكافر والمقيدة في شخص دون شخص أو في شخص في بعض حاله دون بعض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر إنك امرأ فيك جاهلية يعني بعض خصال الجاهلية هذه التقسيمات التي ذكرها أهل العلم في هذا المقام وأهل الجاهلية والذي حدى بالشيخ لهذا الأمر العظيم من التصدي لجمع هذه المسائل هو ما رواه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أبغض الرجال إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه فمن طلب وابتغى في الإسلام سنة يعني مسألة من مسائل الجاهلية فهو داخل في قوله أبغض الرجال إلى الله ثلاثة فمن ابتغى شيئا من أمر الجاهلية وطلبه أو كان فيه ولم يتركه بعد البيان له فهو داخل في هذا الوعيد الذي أخبر به عليه الصلاة والسلام والجاهليون الذين خالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين تذكر هذه المسائل ببيان سننهم وما كانوا عليه قد يكون من العرب كما ذكرت أو من أهل الكتاب أو من غيرهم كما سيأتي إضاحه في مواضعه إن شاء الله تعالى وذكر أهمية معرفة سنن الجاهلية لأنه كما يذكر عن عمر رضي الله عنه بخبر لم نعرف إسناده ولم نجد له إسنادا أنه قال إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية فإذا عرف المرء الجاهلية وعرف أنه يجب عليه أن يتباعد عنها كان أحرى له أن يكون على بينة من أمره ولا تدخله سنة من سنة الجاهلية ولا مسألة من مسائل الجاهلية ولهذا قال الشيخ رحمه الله في هذه الخطبة لا غنى بالمسلم عن معرفتها لا غنى بالمسلم عن معرفة هذه الأمور لأنها أمور دخلت على المسلمين وابتغوا سنة الجاهلية عن جهل تارة وعن علم مع عناد واستكبار تارة أخرى وكما ذكر من قول الشاعر وبضدها تتبين الأشياء وقول الشاعر الآخر قبله والضد يظهر حسنه الضد وقوله هنا والضد يظهر حسنه الضد هذا من كلام عجز بيت للمنبجي أحد الشعراء المعروفين يقول في وصف شخص فالوجه مثل الصبش مبيض والشعر مثل الليل مسود صنفان لما استجمع حسن والضد يظهر حسنه الضد وأما قوله وبضدها تتبين الأشياء فهذا من الشعر السائر المعروف لأبي الطيب المتنبي قال ونذيمهم وبهم عرفنا فضله وبغدها تتبين الأشياء في قصيدة يثني بها ويمدح بها أبا علي هارون بن عبد العزيز الكاتب أحد المتنسكة تنسكه الذين مالوا إلى التصوف وفي بعض الطبعات جعلت كأنها بيت واحد فتنبه لذلك ذكر المسألة الأولى من هذه المسائل ألا وهي أن أهل الجاهلية كانوا يتعبدون بإشراك الصالحين في عبادتهم في العبادة والدعاء يرجون شفاعتهم لظنهم أن الصالحين يحبون ذلك وأن الله جل وعلا يحب ذلك وهذه المسألة هي زبدة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لأنها مسألة الإخلاص في الدين والعبادة فأهل الجاهلية كانوا يتعبدون الله جل وعلا بإشراكهم الصالحين في عبادة الله والصالحون جمعوا الصالح والصالح يراد به العهد وهم ثلاثة أصناف الأنبياء والرسل الصالحون من البشر الملائكة وهؤلاء قد وقع في إشراكهم في العبادة طوائف من الأميين مشرك العرب وغيرهم فتارة يعبدون نبيا وتارة يدعون ويعبدون ملكا وتارة يعبدون الصالح ليس بملك ولا بنبي قال جل وعلا أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى وقال جل وعلا وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله وقال جل وعلا ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون الآيات فذكر جل وعلا هذه الأنواع في عدة آيات في القرآن وهذه الشبهة أو هذا العمل الذي كانوا يعملونه من إشراك الصالحين جاء في هذه الأمة وورثته هذه الأمة من الجاهليين والجاهليون حين عبد الصالحين يعني أنهم توجهوا إليهم تارة يستغيثون بهم تارة يذبحون لهم تارة ينظرون لهم تارة يستشفعون بهم تارة يجعلونهم وسائط ونحو ذلك من أفعالهم وهذه الأعمال حكم عليهم بها الله جل وعلا أنهم مشركون وهذه هي عن الأفعال هي عين ما حصل وحدث في هذه الأمة بعد القرون المفضلة هل كان أهل الجاهلية يعملون تلك الأعمال عن جهل أم عن علم بل كانوا يفعلونها عن علم وكانوا يعلمون حججا لذلك ولهذا جادلوا بالباطل ليبشدوا به الحق قال جل وعلا عنهم فرحوا بما عندهم من العلم فأهل الجاهلية عندهم علوم ولكنها علوم مضادة لعلم الأنبياء مضادة للعلم الذي أنزله الله جل وعلا قال جل وعلا فرحوا بما عندهم من العلم فعندهم علم ولكنه ليس بنافع ولهذا من حاج أهل التوحيد في الأزمان المتأخرة فإنما يحاجهم بشبه مثل الشبه التي كانت عند أهل الجاهلية وواجهوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أعظمها ما ذكر الشيخ رحمه الله في قوله تعالى ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة من أعظمها مسألة الشفاعة طلب الزلفة إلى الله جل وعلا بأولئك الصالحين فتجد أن منهم طائفة يقولون نحن لا نتوجه إلى الأولياء إلى الصالحين إلى الأنبياء لأجل أنهم يستقلون بالنفع أو بدفع الضرر وإنما نتخذهم شفعاء عند الله جل وعلا لأجل ما لهم من المقام الرفيع عند الله جل وعلا وهذا الأصل هو الذي يفعله المتأخرون المشركون من هذه الأمة حيث إنهم يزعمون أنهم ما اتخذوا أولئك إلا واسطة ويسمون تلك الواسطة وذلك العمل يسمونه توسلا والتوسل شيء واتخاذ الواسطة شيء آخر عندهم شبه وحجج ولكنها داحظة كما قال الله جل وعلا وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم و هم تارة يعبدون عبادة مستقلة يعني بعضهم يتوجه إلى الأولياء إلى الصالحين إلى اللات إلى العزاء يتوجهون لأجل أنهم عباد لهم منزلة عند الله فيصرفون بعض العبادات لهم استقلالا وتارة يتخذونهم واشطة فإذن هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فإن الله جل وعلا أمره بالإخلاص وأن يأمر الناس بالإخلاص فقال جل وعلا آمر النبي قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه وقال جل وعلا وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وقال جل وعلا قل إنما أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين وهكذا في آيات كثيرة يأمر الله جل وعلا بإخلاص الدين له ونبذي الشرك والتوجه إليه وحده دون ما سواه خالفوا ذلك فأشركوا ما معنى الشرك أنهم جعلوا لله جل وعلا ندا في العبادة وهذا هو الشرك الأكبر والند هو الشبيه والنظير كما قال حسان في هجائه قال أتهجوه ولست له بند فشركم لخيركم الفداء يعني لست له بمثيل ولا نظير فمن جعل أحدا مع الله مثيلا ونظيرا لله في العبادة والتوجه فقد ثواه بالله جل وعلا وقد أشرك بذلك الشرك الذي حكم الله جل وعلا به على المشركين بأنهم من أهل النار وأنهم حرمت عليهم الجنة قال جل وعلا مخبرا عن احتجاج المشركين وقولهم لآلهتهم في النار قال جل وعلا في سورة الشعراء فالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين فأخبروا عن أنفسهم أنهم سووا آلهتهم برب العالمين وهذه التسوية تسوية في محبة العبادة تسوية في العبادة لأنهم توجهوا إلى الله وتوجهوا إلى غيره عبدوا الله وعبدوا غيره صرفوا بعض أنواع العبادة لله وصرفوا بعضا آخر لغير الله فهذا معنى التسوية وهو معنى اتخاذ الند أنهم جعلوا لله عبادة وجعلوا لغيره عبادة أيضا ولهذا استنكف المشركون لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة التوحيد لا إله إلا الله ماذا قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب واليوم إذا رأيت فإنه قد دخل هذا الأمر يعني هذا النوع من الشرك في المسلمين بعد مضي نحو من ثلاثة قرون شيئا فشيئا واصل البلاء الذي من اجله دخل هذا النوع من الشرك هو انه فسرت كلمة التوحيد بانها دالة على الربوبية كما عليه اهل الكلام ومن تبعهم لم يجعلوا كلمة التوحيد دالة على افراد الله جل وعلا بالعبادة وإنما جعلوها دالة على إفراد الله جل وعلا بالربوبية ولهذا تجدوا في كتبي أهل الكلام أنهم قالوا الإله هو القادر على الاختراع الإله ما هو عندهم القادر على الاختراع لا إله إلا الله عند أهل الكلام معناها لا قادر على الاختراع يعني على الخلق إلا الله وهذا هذا المعنى يقر به أهل الجاهلية ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله كانوا يوقنون بأن الله جل وعلا هو القادر على الاختراع وحده وأن غيره لا يخلق شيئا لهذا احتج عليهم ربنا جل وعلا بقوله أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون لأنهم يقرون بتلك المقدمة كذلك أخذ هذا المعنى قوائف من المبتدعة من جنس الأشاعرة فقرروه في كتبهم أرروه في كتبهم فيقول أحد متأخريهم وهو السنوس في رسالته التي يسمونها أم البراهين يقول فيها في معنى كلمة التوحيد يقول فمعنى لا إله إلا الله لا مستغنيا عما سواه ولا مفتقرا إليه كل ما عداه إلا الله فمعنى الإله هذا كلامه يقول فمعنى الإله هو المستغني عما سواه المفتقر إليه كل ما عداه لما درس الناس مثل هذه صار توحيد العبادة عندهم ليس هو معنى كلمة التوحيد انحرف الناس شيئا فشيئا حتى اتخذوا آلهة من دون الله يظنون أن التعلق بأرواح الموتى وسؤال من له جاه عند الله على حسب ظنهم سؤاله ليس من الشرك وهذا أصل البلاء الذي دخل في المسلمين شيئا فشيئا دخل حتى عظمت القبور ووشيدت وعظم أصحابها حتى اعتقد أن لهم بعض خصائص الإلهية حتى وصل الأمر في عهد الشيخ الإمام محمد رحمه الله تعالى إلى أنهم كانوا يعتقدون فيهم أنهم ينفعون ويضرون استقلالا والعياذ بالله بل كانوا يشركون بهم في الرخاء وفي الشدة لهذا قال الشيخ في قواعده الأربع قاعدة الرابعة أن مشرك أهل زماننا أعظم شركا من مشرك العرب ذلك أن أولئك كانوا يشركون في الرخاء وأما في الشدة فكانوا يوحدون الله ويخلصون الدين له كما قال جل وعلا عنهم فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون وأما أهل هذا الزمان فإنهم يشركون في السراء وفي الضراء كما قال أحد علماء الدعوة حيث ناقش رجلا في تعلق طائفة من الناس بابن عباس في الطائف كما كان قبل الدعوة كانوا يتعلقون به ويجعلونه إلها لهم ويصرفون له حقوق الله جل وعلا يجعلونه مستقاثا به مذبوحا له منذورا له مدعوا قال له إن ابن عباس يقول هذا أحد علماء الدعوة يقول للآخر إن أهل الطائف يعني من كان منهم على هذا الاعتقاد يتوجهون إلى ابن عباس يعرفون ابن عباس ولا يعرفون الله فقال الرجل الآخر معرفتهم لابن عباس تكفيهم وهذا أمر قد لا يظهر كثيرا لكثير من الناشئة في هذه البلاد لكن من عرف ما عليه الخرافيون في بعض البقاء في هذه البلاد وفي غيرها من بلاد المسلمين يجد أن هذا الأمر شائع منتشر بل إنهم يزيدون في أنهم يعتقدون أن بعض الأولياء لهم الضر والنفع الاستقلال هذه المسألة ذكرها الشيخ أول مسألة لعظم شأنها وهي الزبدة من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدين له وبتوحيده جل وعلا وعدم الإشراك به ونبذ الشرك الذي كان يفعله أهل الجاهلية قال رحمه الله إن من فعل ذلك فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله حرم عليه الجنة ومأواه النار كما قال جل وعلا مخبرا عن قولي أيسى بن مريم عليه السلام وقال المسيح يا بني إسرائيل عبدوا الله ربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار إذن هذه المسألة هي أعظم المسائل إذا كانت هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فكون الدعوة تجعل مركزة عليها معتنية بها أتم العناية يكون ذلك من وراثة دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فإذا كانت كذلك فغيرها من المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية هي دونها في المركبة فعليه يكون ورثة الأنبياء ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من ورثوا عنه العلم النافع إنما يدعون أول ما يدعون ويهتمون أكثر ما يهتمون به بهذه المسألة العظيمة وهي أن ينقذوا الناس من النار وأن يجعلوهم ممن يرجى له الجنة وذلك بنهيهم عن الشرك وبتوضيح مسألة التوحيد أتم إضاح ومعنى الشهادة لله جل وعلا بالوحدانية وما فيها من النفي والإثبات ومعنى الكفر بالطاغوت ونحو ذلك من أصول التوحيد إذا كان كذلك فتعلم أن من توجه في دعوته بغير الاهتمام بهذه المسألة العظيمة فإنما اهتم بأمر لم يكن اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم به أولا ولهذا جاء في حديث معاذ أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوحهدوا الله كما في صحيح البخاري في كتاب الكوحيد أو كما في الرواية المشهورة إلى أن يشهدوا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أو إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهذه المثلة هي أعظم المثائل وعليها يجب أن تكون الدعوة مركزة مهتما بها لأنها هي التي بها يتفرق الناس إلى مسلم وكافر أما غيرها من المسائل فهو دونها بكثير قال الشيخ رحمه الله من أجل هذه المسألة تفرق الناس إلى مسلم وكافر وهذا يعني أن من أشرك بالله جل وعلا صالحا أو غير صالح فإنه كافر بالله كافر لا نتوانى عن إطلاق الشرك عليه ولا إطلاق الكفر عليه لأنه ما دام أنه مشرك بالله جل وعلا فعل الشرك فإنه يطلق عليه أنه مشرك كافر لكن الشرك الذي يطلق عليه لا تستباح به أمواله ولا يستباح به دمه بل ذلك موقوف على البيان موقوف على الدعوة لابد من البيان والدعوة قبل الاستباح لكن الحكم عليه يحكم عليه بأنه مشرك وترتب عليه أحكام الكفار في الدنيا لكن لا يشهد عليه بأحكام الكفار في الآخرة يعني بأن له النار وأنه من أهل النار حتى نعلم أنه رد الحجة الرسالية بعد بيانها له بعد أن أقامها عليه أهل العلم أو أنه قاتل تحت راية الكفر هذه هي المسألة الأولى وطريقتنا في هذا الشرح ذكر إضاح لهذه المسائل بما يتم معه فهم مرادات المؤلف رحمه الله تعالى وليست مجال تقرير المسألة بكل ما يتعلق بها المسألة الثانية أنهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى كل حزب بما لديهم فرحون وكذلك في دنياهم ويرون أن ذلك هو الصواب وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وتانوا شيعا لست منهم في سيء ونهانا عن مشابهتهم بقوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ونهانا عن التفرق في الدنيا بقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا هذه المسألة الثانية وصف فيها أهل الجاهلية بأنهم متفرقون في دينهم ودنياههم عندهم العزة والكرامة في التفرقي لأنه يدل على استقلال كل بما عنده وأنه لا يصدع أحدا متفرقون في دينهم كل له دين بعضهم يعبد الملائكة بعضهم يعبد الصالحين بعضهم ينكر البعث بعضهم يجحد الرسالة بعضهم يؤله عيسى بعضهم يؤله عزيرة ونحو ذلك في دينهم لم يجتمعوا كذلك في دنيائهم فبين الله جل وعلا أنه شرع لنا من الدين ما نجتمع به في الدنيا قال جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في شرح هذه الآية في قائبة الجماعة والفرقة إن الأصل الأصيل الذي دعا إليه الأنبياء جميعا جميعا وهو الدين المشترك والإيمان المشترك والاجتماع على دين حق وعدم التغرق في ذلك وأكد ذلك جل وعلا بقوله والذي أوحينا إليك فذكر جل وعلا ما وصف به أمر المرسلين بقوله وصينا وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله والذي أوحينا إليك قال شرع لكم من الدين ما وصينا به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به موسى وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى فهذه الآية فيها الأمر بالاجتماع أن أقيم الدين ولا تتفرق فيه وإقامة الدين بالاجتماع على التوحيد يعني على ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يكون في البلاد شرك وأن لا يقر الشرك وأن لا يكون هناك ما يخرم أصل الدين لأنه إذا تفرق الناس في أصل الدين تفرقوا في الدنيا ولا شك فأهل الشرك لما تفرقوا في الدين تفرقوا في الدنيا فالتفرق في الدين يورث التفرق في الدنيا وكذلك التفرق في الدنيا يعني بعدم الاجتماع كما سنوضحه يورث التفرق في الدين فأمر الله جل وعلا بعدم التفرق في الدين وعدم التفرق في الدنيا يعني بالأمر بالاجتماع والاقتلاب في الأبدان والاجتماع في الدين فهما نوعان من الاجتماع اجتماع في الأديان واجتماع في الأبدان وأحدهما ملازم للآخر لهذا قال أهل العلم الجماعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم الجماعة رحمة والفرقة عذاب ونحو ذلك من النصوص التي فيها ذكر الجماعة هو ما يكون من مجموع الأمرين اجتماع في الدين واجتماع في الدنيا يعني اجتماع في الأبدان واجتماع في الدين فكما أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل الجاهلية في أنهم متفرقون في الدين فأتى بدين واحد يخضع له جميع كذلك أمره بالاجتماع في الدنيا وأن يقروا لولاتهم وأن لا يخرجوا عليهم كما سيأتي إضاحه في المسألة الثالثة قال جل وعلا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أنزلها الله جل وعلا على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم مع كون الذين كانوا قبل من اليهود والنصارى افترقوا على أكثر من سبعين فرقة اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة فنهان الله جل وعلا عن التفرق في الدين بقوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا يعني أنه جل وعلا أمر بالاجتماع على التوحيد والاعتصام بحبل الله وأن لا نتفرق في الدين وأن نجتمع على الكلمة العظمى كلمة التوحيد وأن لا يحدث فيما بيننا حدث مخالف لأصل الإسلام ولا مخالف لما أنزل الله على رسوله الآية الأخرى في قوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فهذه الآية الاجتماعي في الدنيا فإن الناس إذا تفرقوا في الدنيا يعني تفرق بعضهم عن بعض بأن أطاع بعضهم طائفة وأطاع الآخرون طائفة أخرى وحصل هذا التفرق في الأبدان في الدنيا نتج عنه جزما التفرق في الدين ويبدأ صغيرا ثم يكون كبيرا فكلما تفرق الناس في الدين نتج عنه فرقة في الأبدان وكلما تفرقوا في الأبدان يعني بأن يكون لكل طائفة مطاع لا يطرون بطاعة كبرائهم من ولاة الأمر فإنهم ينتج عن ذلك تفرقهم في دينهم فأمر الله جل وعلا بقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لا تفرقوا في أبدانكم لا تفرقوا عما ولاه الله جل وعلا أمركم لهذا جاء في الحديث الذي سيأتي إن شاء الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يرضى لكم ثلاثة أن تعبدوه لا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم كان أهل الجاهلية يعتزون بالتفرق ويعتبرون الطاعة مذلة ومهانة كما تأتي في المسألة الثالثة وهاتان المسألتان متصلتان ببعض فإن أهل الجاهلية لما لم يطيعوا ولاتهم مع كونهم مشركين كفرقوا في دنياهم لأن إحدى المسألتين متصلة بالأخرى فأتى الله جل وعلا بالاجتماع في الأمرين وإنما تكم الشريعة بالأمرين جميعا اجتماع في الدين بأن لا نتفرق فيه واجتماع في الدنيا بأن لا يكون في المسلمين أحزاب كل حزب بما لديهم فرحون ولهذا كل ما نشأ في الإسلام ناشئة تفرق عن الجماعة الأولى وعن النهج الأصل فإن ذلك يعد من التفرق والاختلاف إذا كان ذلك عن آراء مستقلة وعن دين مستقل في الأصول وهذا هو الذي حدث في الأمة فافترقت إلى 73 فرقة 72 في النار وواحدة في الجنة قالوا من هي يا رسول الله قال هي الجماعة يعني التي اجتمعت في دينها واجتمعت في دنياها نعم أسألك المسألة الثالثة أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له صديلة والسمع والطاعة له ذل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالصبر على جور الملاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة وغلظ في ذلك وأبدى فيه وآعاد وهذه الثلاث هي التي جمع بينها فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تتصموا بحذر الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ولم يقع خلل في دين الناس ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها رحم الله الشيخ رحمة الواسعة لم يقع خلل في دين الناس أو دنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها هذه الثالثة أهل جاهلية كانوا فوضى لا يقربون بولاية لأحد ولا يرضون ذلك لأنهم يعتقدون أن الطاعة لبشر مثلهم أنها ذل ومهانة كيف يطيع ويسمع له وهو مثله بما فضل عليه ويعتبرون عدم الطاعة دليل العزة ودليل الكرامة ودليل الرفعة فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل الجاهلية لأن أمر بطاعة ولاة الأمر يعني المسلمين في غير المعصية أمر بطاعتهم في المعروف وأن لا يخرج عليهم وأن لا يفرق الناس من حولهم ولهذا كان أول من خالف هذا الأصل الخوارج حيث إنهم خارجوا عن ولاية وخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بآراء اجتهدوا فيها والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالطاعة قال أطع قال اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك وقال في الحديث الآخر حينما تعالى أذل مقاتلهم قال لا ما صلوا قال لا ما صلوا إنه يكون عليكم أمرا تعرفون منهم وتنكرون فمن أنكر فقد برئ فمن أنكر فقد برئ ولكن من رضي وتابع قال أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا وفي رواية ما أقاموا فيكم الصلاة وفي حديث آخر قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان فما دام أن الولاية يصش عليها اسم الإسلام ولم تنتقل عنه إلى الكفر ولم يحكم بردتها فالطاعة والسمع واجبان وتجميع الناس حولها ما دام اسم الإسلام باقيا واجبا لأنه ما يحصل للناس من الاجتماع ولو كان هناك نقص في بعض أمور الدين فإنه ما يحصل من الاجتماع أضعاف أضعاف ما يحصل من المصلحة مع التفرق وأنتم إذا نظرتم إلى تاريخ المسلمين وجدتم هذا الأصل خرم في مواضع وكلما ظن الناس أنهم بخروجهم على ألوان المسلم أنهم سينتجون خير فإنه ترتد عليهم ولا يكون ذلك خير كما قال عليه الصلاة والسلام لا يأتيكم زمان إلا والذي باده شر منه حتى تلقوا ربكم خرجوا على بني أمية ولم يطروا لهم وقامت دولة بن العباس ومع ذلك لم تكن دولة بن العباس كدولة بن أمية وهكذا في نزول من الزمان فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة المشركين في ذلك وقد كان الواحد من المشركين ينصح بالاجتماع وينهى عن التفرق فقال أحد منهم لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم ولا سرات إذا جخاله الساد كانوا يأمرون بأن يرجعوا إلى كبرائهم ولكن ما كانوا يطيعون بل كانت الجزيرة العربية فيها من القيادات والاختلاف قبل منبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يحصى ولا تغيبن عنكم الحروب الدائرة في الجاهلية وأسباب ذلك إذن فهذا الأصل من الأصول العظيمة قال رحمه الله وأبدى فيه يعني النبي صلى الله عليه وسلم أبدى فيه وأعاد وغلظ في ذلك من التغليل أنه قال اسمع وأطه ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك تسمع وتطيع لما؟ لأن أخذ المال وضرب الظهر هذا مستدته عليك وستلقى ربك أنت وهو ويقتص لك منه لكنك إذا لم تتعبى ذلك إلى الناس فصار الاختلاف وصارت الفرقة ومعها لا يكون الاجتماع في الدين في هذه الجزيرة قبل دعوة الشيخ محمد رحمه الله تعالى كان الناس متفرقون كل في جهة كان في شرق الجزيرة العربية كانوا يبينون للولاية العثمانية وكان في غربها يدين للاشراف وفي وسط الجزيرة يعني في نجد لم تكن تحت ولاية انما كان لكل بلد امير ولكل بلد والي يطيعه اصحابه وكان في ذلك من القتال ما تعلمون حتى انه في يوم واحد في بعض القرى القريبة من الرياض في يوم واحد قتل اربعة كان أمير فقتله آخر وتولى الإمارة وقتله ثالث وتولى الإمارة وقتله رابع وتولى الإمارة في يوم واحد وهي كلها قرى لا تزيد القرية عن مئات إن كثرت فأنعم الله جل وعلا على هذه البلاد ببعوة التوحيد واجتمع الناس في دينهم وفي دنياهم ولا شك أن التفرق في الدنيا سيورث التفرق في الدين والتفرق في الدين يورث التفرق في الدنيا وإنما يحصل كما قال الشيخ يحصل الفساد في الناس من الإخلال بأحد هذه الثلاث أو بها جميعا إذا أشركوا وقع الشرك إذا لم يجتمعوا في الدين ولم يجتمعوا في الدنيا إذا لم يطيعوا ولاة أمورهم ولم يناصحوهم فإنه يقع الاستراب في الدين والدنيا وهذه أصول عظيمة هذه الثلاث كما ذكر جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا مولاه الله أمركم وهي مسائل عظيمة أسأل الله جل وعلا أن يوفعنا دائما في ما بيّنه إمام هذه الدعوة من المسائل العظيمة التي نحتاج إليها ولا شك في كل وقت في هذا الزمان ومذاكرتها والتذكير بها ضروري مذاكرتها والتذكير بها ضروري يعني حبذا لو يكون في المجالس أن تأخذ مسألة مسألة من هذه المسائل ويقرأ شرحها للألوسي أو لغيره وينظر فيها ويتأمل لأنها أشد ما تكون الحاجة إليها كما قال في المقدمة قال لا غنى لمسلم عن معرفتها أسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن ينور قلوبنا جميعا وأن يجعلنا متبعين لنبينا صلى الله عليه وسلم وأن يعلمنا العلم النافع وأن يرزقنا الدعوة إليه والصبر على الأذى فيه وأن أسأله جل وعلا أن يجعل آخر أيامنا خيرا من أولها وأن يجعل أعمالنا في قرب منه والزياد وزلفا إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه وأسأل الله جل وعلا لي ولكم التباة إلى الممات والاستعداد ليوم اللقاء وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين يقول ما رأيكم في من يقول إن على العالم أن يعلم منهج الثلاث الصالح دون أن يتطرق إلى سرق الضالة وأصحاب المناهج الضالة ألا يدخل في مقولة عمر رضي الله عنه تنقذ غرى الإسلام عروع عروة والجواب من هذا الكلام غير ذكي وليس بالصحيح بل هو غلط لأنه الرد على المخالف في دين الإسلام الرد على المخالف من أصول هذا الدين لأن الله جل وعلا هو أول من رد وأعظم من رد على المخالفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي حاجهم بنفسه جل وعلا الرد على المخالفين من أعظم القربات يقول شيخ الإسلام وهو من أعظم أنواع الجهاد وهذا صحيح وقد يفوق جهاد الأعداء الخارجيين يعني أن مجاهدة العدو الداخل أعظم من مجاهدة العدو الخارج لأن العدو الخارج بينة عداوته أما العدو الداخل هذا قد يخفى ومن أعظم العداوات أن ينشأ في المسلمين من يدعوهم إلى غير منهج السلف لأن هذا كالبدع والشركيات والمناهج الضالة من محرفة كالرافضة والخوارج ونحوها فإن هذا لا شك أنه الغد على هؤلاء من أعظم القربات صرافيين الصوفيين أهل الطرق ونحو ذلك كل هؤلاء غد عليهم من أفضل القربات وأعظم الطاعات وهو نوع من الجهاد لا بد منه قال جل وعلا فلا تطع الكافرين فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ومجاهدتهم بالقرآن وبالعلم من أعظم أنواع الجهاد أما أن يتركه ويسكت عنهم فمتى يعرف الحق إذا سكت العالم عن بيان الظلام الظالين فكان يعرف الحق لأننا يجب علينا أن نرعى الدين الدين علينا أهم من الأشخاص فإذا كان الرد على فلان بيحمي شمال الدين هذا المخالف ولا مستدثة راجحة في الرد من سفك دماء ونحوه فهذا يتعين الرب فالرب على المخالفين من أصول الإسلام ولا شك فقوله إن عليه ويبي منهج السلف دون التطرف في فرق الظالة كلام غير تكيد وليس بصحيح حلقوا أن يطلب أن يفرغ الدرس بعد تسديله هذا يكون إن شاء الله تعالى موسيقى سيدنا محمد ياسلف المرضوع يسأل عن آية تابع إمران هل هي في الدين أو في الدنيا ويقوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لا هي في الدنيا لما لأنه قال واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فعلف بين قلوبكم ما كان الرجل من الأوس مع الآخر من الخزرج متعالفان متحبة ما كان يرضى الرجل مثل المدينة مثلا من الأوس أو الخزرج أن يأتي له واحد من قريش ويسكن مكانه هو ما يرضى لو يأتي يفعله قد أنا فعل به وفعل به فكان فيه عدوات فيما بينهم ما بينه تعالف ولا اتحاد فأمر الله جل وعلا بأن نعتصم بحب الله جميعا ولا نتفرق يعني في الدنيا قال ذكر في الكتاب أن هذه المسألة يعني المسألة الأولى شرع من أجلها الجهاد فأرجو توضيح ذلك لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جاهد لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السهلا وليكون الدين كله لله سلو على كما قال وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وفي الآية الأخرى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله يعني جميعا وقال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة فالمأمور به العباد أن يخلصوا الدين إذا ما أخلصوا الدين لله جل وعلا فإنهم يجاهدون جهاد كفر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من أجل هذه المسألة تيهد المشركون استبيحوا بماءهم وأموالهم ومن أجلها تذرق الناس إلى مسلم وكافر فالدماء بأي شيء مبيحت لأجل كفر دماء المشركين مبيحت لأجل أنهم مشركون لأجل أنهم يشركون مع الله جل وعلا آلهة أخرى فهذه المثلة هي التي يجاهد من أجلها لأنها أعظم ما يجاهد من أجله يقول بالنسبة لقولكم في الجاهلية بالنسبة للزمان وتعليقكم على عدم دقة القول بجاهلية القرن العشرين أنا ما قلت لك قول غير دقيق قلت لك غلط من أصل ألا تحمل على أن معظم الناس اليوم في جاهلية هذا أيضا غلط آخر الشيخ رحمه الله تعالى الشيخ محمد في وقته الذي الجاهلية فيها أكثر من هذا الزمان قال ولا أقول إن أكثر الناس على الشرك لا أقول إن أكثر الناس على الشرك وأن الناس ارتدوا إلا طائفة كذا وكذا هذا الذي نعتقده بخلاف ما ينقل عن الدعوة في بعض الأوصار أنهم يعتقدون أن ما ينقل منهم خلافهم أنهم مشركون والأم يقول الشيخ رحمه الله تعالى فإنني لم أكثر إلا بما أجمع عليه وأكثر الأمة والحمد لله ليس كذلك وأكثر الأمة والحمد لله ليس كذلك فقوله هنا ألا تحمل على أن معظم الناس اليوم في جاهلية هذا كلام ليس بصحيح فقد يكون في بعضهم جاهلية لكن معظم الناس في جاهلية هذا غير تبين لأن قوله في جاهلية يعني جاهلية كاملة يعني الكفر وهذا خلق لأنه لو قال على أن معظم الناس اليوم عندهم خصال من الجاهلية فكان صحيح أما أن يقال أنه في جاهلية اليوم فهذا كبير لا يستعمله أهل العرب يقال عندما يتعدى الإمام بالضرب وأخذ المال يصبر عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لو مست العرب فهل يصبر عليه أيضا ولكن لو مست العرض فهل يصبر عليه أيضا قوله هنا لو مست العرض هذا مجمل نحتاج إلى تفصيل أنه مست العرض إذا كان بالتعدي على العرض مباشرة مباشرة فإنه يقاتل المرء دون عرضه يعني أتى والي من الولاد ودخل يريد أن يأخذ زوجتك أو يتعدى عليه تقاتل دون ذلك فإن قتلت دون عرضك فأنت شهيد أما مثل عرض بمعنى أن يكون هناك لغير ما يكون في هذا الزمان الإعلام ونحوه الذي يفسد النساء ويفسد الأعراض فهذا لا شك أنه لا يدخل ضمن الأول لأن هذا ليس متعينا ولا موجها إلى واحد بعينه وإنما عليه أن يتحصن بالدين وهذا من جنس الفتن ومن جنس أماع البلاء والمعاصي التي كانت تشر في الناس بأمر الولاة ونحوهم وهذا لا يخرج به المرء عن الإسلام فكيف إذن لا يصبروا عليه فإذن العبارات المجملة ينتبه أصحابها هذا ملاحظة جيدة يقول ملاحظ أن بعض الطبعات فيها حد وزيادة ونقص هذا صحيح طبعات الكتاب بعضها يزيد وبعضها ينقص بعضها في اختلاف في بعض الألفاء بل أن بعض الطبعات فيها ذكر قريب من 100 مسألة تزيد قليلا وبعضها فيها 120 مسألة أو تزيد فعليه أن يقابل بين ما نقرأ وما عنده ويغيث كيف هذا ما يكلمين عنه مفتوطات هذا مدري بين النقر هذا واللحظة مرحبا بكم دعاة الصالحين والأولياء بعد أن دين له الأمر ومن هو عليه ثم أقر وأنصر على من هو عليه أو أنه قاتل تحت راية كفر هل تنفذق عليه أحكام الكفار في الآخرة أم يبقى كمن لم يبلله الجواب أن من قاتل تحت راية كفرية تحت راية كفرية معتقد صحة ما قاتل لأجله ولو لم يصله البيان بمفرده فإنه إذا مات يشهد عليه بالنار كما فعل الصحابة الصديق ومن معه مع المركبين لما أثروا من أثروا قال ما تركوهم حتى يشهد بأن قتلاهم في النار وأن قتل المسلمين في الجنة فمن قاتل تحت راية كهر غير مكرى معتقد صحة ما قاتل له ولو لم يبيل له بمفرده فإنه يكون كافرا واجرا وضاقا يشهد عليه بالنار أما إذا خرج معهم ولم يقاتل فرحوا بالك فأظلوا يسمح هذا الحكم لا يجي مزيد أسئلة أيضا هذا سؤال جديد يقول هل كل المسائل التي ذكرها المؤلف مخرجة عن الملة أجواب لا هذه المسائل اجتملت على ما هو شرك أكبر وما هو كفر وما هو شرك أصغر وما هو ببعة وما هو محرم اجتملت على هذه الأنواع سيأتينا إن شاء الله تعالى كل هذه الأنواع بعضها مثل التقليد في المسألة الرابعة قال إن دينهم مبني على أمور أعظمها التقليد التقليد على النحو ذاك مشرق قد يكون شركا أكبر إذا كان تقليدا في تحليل والتحريم ونحوه إذن فالمسائل هذه ما تأخذ المسألة تقول لها شرك لأنها ترها الشرك في مسائل جاهلية لا هذه الخصال كان عليها أهل الجاهلية بعضها يكون شرك و بعضها ليس كذلك هذا سؤال حبيبك كثيرا ما يرد و مع كثرة يضاحة و بيانة ما زال يورد فلا أدري سنة بإثارته دائما يقول ما رأيك في من أو بمن قال دائما في الأسئلة حاولون تسألون عن القول فأحكي بمن قال ما رأيك بقول أو عن قول من قال إن الشيخ محمد بن عبد الوحام رحمه الله خرج على العثمانيين وكيف نرد عليه الجواب من جهتين الجهة الأولى أنه كما ذكرت لكم نجد في وقت الشيخ لم تكن تحت ولاية العثمانيين بل إن نجد بل إن نجدا من سنة 260 هجرية وهي لم تخضع لولاية العباسيين ولا ولاية الثخر كانت مستقلة فسلط عنها ضرب الخوارج من ذلك الوقت وطائفة من أهل اليمن ونحوها يعني استقلت لم تدخل تحت طاعة من ذلك الوقت وكانوا في تفرح فلم يجبر أهلها ولم يخضعوا لبيعه وإنما كانوا مستقلين لما ظهرت الدولة العثمانية كانت نجد كل بلد لها أميرها كل بلد لها أميرها فما خضعوا تحت الخلافة العثمانية في أول ما قامت لأن أول ما قامت كانت على الإسلام الصحيح بعد ذلك انحرفت هذه الجهة الثانية هذا الذي أتى الشيخ وهم على هذا النحو كل بلد لها أمير ما يكرم بطاعة لبني عثمان بخلاف الأحسى والمنطقة الشرقية وهؤلاء يكرم بالولاية للعثمانيين والوالي على الأحسى ونحوها تحت ولايتهم كذلك الأشراف ونحوهم كان عندهم نوع استقلال لكنهم تحت الولاية العامة أما نجف فكانت مستقلة هذا من جهة الجهة الثانية أنه في وقت الشيخ رحمه الله تعالى كان العثمانيون يدعون إلى الشرك الأكبر وفي الطرق الصوفية ويحبدون ذلك وينفقون على القبور وعلى عبادتها وينفقون عليها الأموال فمن هذه الجهة لو كانت نجد داخلة تحت الولاية لما كان لهم طاعة لأنهم دعوا إلى الشرك وأقروا في عهودهم الأخيرة أما في ثلاثة أو مئتين سنة الأولى كانوا على منحج يعني كانوا في الجملة جيدين لكن لما كان في سنة 1100 تقريبا وما بعدها لما كثر الشرك في المسلمين هم كانوا ممن يؤيدون ذلك تأييدا ويمتقون عليه وقد وجد من أقوال الصلفاء العثمانيين حسب التسمية الشائعة ولاة بني عثمان وجد منهم من يكتب أدعية فيها استغاثة برسول صلى الله عليه وسلم أو استغاثة بالأولياء ونحو ذلك فالجهة الاولى هي المعتمدة انا ذكرت لك الجواب الاول والثاني فرعا ويقول هل نقول إن أهل الجاهلية الأولين في هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا يعلمون أنهم على بابل هذا ليس صحيح أهل الجاهلية كما يقول إمام الدعوة ليس كفر من كفر منهم عن عناد واستكواه بل بعضهم كفر على تقليد تقليد الأكابر بعضهم كفر لعدل عدم العلم قال جل وعلا بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون فلم يكونوا يعلمون أنهم على باطل لذلك يقلة منهم كانوا يعلمون لكنهم كانوا مستكبرين لكن الأكثرون كانوا لا يعلمون وينا لهم الضوان العام وانزلوا القرآن دعم له صلى الله عليه وسلم الناس فمن فد فهو فهو كاذر المسلم نختم بهذا وعسى الله جل وعلا أيام تعاني وإياكم وصلى الله وسلم على أمين ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين مما لا غنى للمسلم عن معرفتها فالضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الأشياء فأهم ما فيها وأشدها خطر عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة كما قال تعالى والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون المسألة الأولى أنهم يتعبدون بإشراك الصارحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصارحين يحبونه كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالق وأخبر أن من فعل ما استحتنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وهذه هي المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وتافر وعندها وقعت العداوة ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله الحمد لله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى هذه أمور خالد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهدية الكتابيين والأميين مما لا غنى للمسلم عن معرفتها فالضد يظهر حسنه ضد وبضدها تتفين الأشياء فهم ما فيها وأشدها خطر عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فإن ضاب إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة كما والذين آمنوا بالباطل وفقروا بالله أولئك هم الخاسرون المشكلة الأولى أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله ذلتا وهذه أعظم مسألة وهذه أعظم مسألة قال فهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الأسل وأنه لا يقبل من الأعمال إلا القالس وأخبر أن من فعل ما يستحسنونه فقد حرم الله عليه الجنة ومأوى النار وهذه المسألة التي تفرخ الناس لأجلها بين مسلم وكابر وعندها وقعت العدوى ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله الثانية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما إلى يوم الدين أما بعد فهذا الكتاب قليل الصفحات لكنه اجتمل على مسائل من أهم المهمات بل إن هذه الوريقات في هذه الرسالة هي أصول الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بعث ليخلف الناس من جهالة الجاهليين على أنواع مللهم وأصناف نخلهم فإذن هي خلاصة لما أمر به الله جل وعلا وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم المشركين والكفار أن يتركوه وهذه الرسالة هي مسائل المسألة منها قد تكون بضعة أسطر وقد تقل إلى كلمتين أو ثلاث وقد تناولها بالشرح بشرح وجيز يكشف عن مراميها ومعانيها علامة العراق الشيخ السلفي محمود شكري الألوسي وهو شرح مطبوع متداول لكنه في كثير من الأنحاء والمواضع يكشف الكشف الذي ينبغي وهناك من إخواننا من سجل رسالة الماجستير في شرح هذه المسائل ولا شك أنها تحتاج ذلك لعظمها كما سترى وليس من رعى كمن سمع سمها الشيخ الإمام رحمه الله تعالى مسائل الجاهلية التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية وكما ذكر في المقدمة أن الجاهليين الذين يريدهم بقوله أهل الجاهلية هم الأميون يعني مشرك العرض وأصناف أهل الكتاب وكذلك غيرهم من الصابعة والمجوس وأنواع أهل الملل والجاهلية راجعة إلى الجهل بالله جل وعلا وبما يستحقه وبما يحبه من الدين والطاعة وهذه الجاهلية هي كل ما كان عليه الناس قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم مما خالفوا فيه الدين المشترك للرسل صلوات الله وسلامه عليهم أو ما شرعه من الدين الحق على ألسنة رسله فيشترك في ذلك ما كان عليه أهل الجاهلية من العرب وأهل الجاهلية من اليهود وأهل الجاهلية من النصارى وأهل الجاهلية من المجوس وأهل الجاهلية من الصابئة وهكذا إلى جميع أنواع أهل المنب الجاهلية غالب باطلاقها في الكتاب والسنة يعنى بها الحال وقد تطلق ويعنى بها صاحب الحال فمن الأول وهو أن تطلق ويعنى بها الحال يعني الصفة التي هي راجعة إلى نفي العلم والإغراق في الجهل بما أنزل الله جل وعلا على رسوله هذه الجاهلية التي هي الحال والصفة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين عير رجلا أسودا وهو بلال في الراجح بأمه قال له عليه الصلاة والسلام أعيرته بأمه إنك امرء فيك جاهلية وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام فنتاني في أمتي من أمر الجاهلية وكذلك قول عائشة كان نكاح الناس في الجاهلية على أربعة أنحاء ونحو ذلك من الأحاديث التي فيها ذكر الجاهلية ويدل لذلك قول الله جل وعلا أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون فإنه في هذه النصوص يعنى بالجاهلية الحال وصفة وقد يراد بها ذو الحال فيقال فلان جاهلي كما يقال امرأ القيس شاعر جاهلي يريدون بذلك انه هو الجاهلي لعيشه في تلك الفترة التي هي الجاهلية المطلقة والجاهلية تقسم باعتبارات فتارة تنقسم إلى قسمين وهي الجاهلية المطلقة والجاهلية المقيدة وتارة تقسم إلى ثلاثة أقسام وهي جاهلية في المكان جاهلية في الزمان جاهلية في الأشخاص فالقسمة الأولى وهي الجاهلية المطلقة والمقيدة فنعني بالمطلقة يعني الكاملة من جميع الوجوه بأحد الاعتبارات الثلاث والمقيدة يعني مقيدة بوجه من الوجوه إما مقيدة بمكان أو بزمان أو بشخص أو ببعض الصفات فالجاهلية في المكان تكون مطلقة ومقيدة فالمطلقة في بلاد الكفار دار الحرب بلاد الكفار هذه يقال لها أمكنة جاهلية والمكان جاهلي لأجل أنها دار كفار وقد يكون المكان فيه جاهلية مقيدة ببعض الأمور كما هو في بلاد المسلمين فإنه لا يزال فيهم بعض خصال الجاهلية فيكون فيهم بعض الجاهلية تكون مقيدة ببعض الأشياء أو مقيدة ببعض الأمكنة دون بعض قول البلد الفلاني من بلاد المسلمين هذا فيه جاهلية أو بلد أصبح جاهليا إذا رجع أهله وارتدوا عن الإسلام إلى الشرك وجاهلية الزمان أيضا مطلقة ومقيدة فالجاهلية في الزمان المطلقة هي ما كان قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت جاهلية مطلقة في الزمان يعني كل ما كان قبل زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وحده بعثة النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها جاهلية بإطلاق والجاهلية المقيدة بالزمان هذه هي التي تكون في بعض ظهور خصال الجاهلية في وقت دون وقت لكنها جاهلية مقيدة وليست مطلقة يعني مقيدة بوقت ظهرت فيه خصال الجاهلية فتكون مقيدة في الوقت فلا يصح إطلاق من أطلق بجاهلية القرن العشرين أو نحوها من العبارات التي يستعملها من لم يدقق لأنه بعد بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم انقضت الجاهلية المطلقة ولا يزال في أمته من ينافع عن هذا الدين ويرفع رايته فليس ثم جاهلية منسوبة إلى زمن كالقرن العشرين وإنما تكون منسوبة إلى وقت من الأوقات فيما إذا ظهرت بعض الصفات ثم يجاهدها ويظهر عليها أهل الحق بالإنكار فلا تصبح جاهلية يعني الزمن فمثلا تقول القرن العشرين ظهرت فيه أنواع من الجاهليات فهو زمن فيه جاهليات كثيرة لكن ما نطلق نقول جاهلية القرن العشرين لأن هذا إطلاق للزمن بكامله والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه لا يزال طائفة من أمته على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك فأولئك يبينون وينصحون القسم الثالث جاهلية في الأشخاص وهي أيضا مطلقة ومقيدة فالمطلقة في الكافر والمقيدة في شخص دون شخص أو في شخص في بعض حاله دون بعض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر إنك امرأ فيك جاهلية يعني بعض خصال الجاهلية هذه التقسيمات التي ذكرها أهل العلم في هذا المقام وأهل الجاهلية والذي حدى بالشيخ لهذا الأمر العظيم من التصدي لجمع هذه المسائل هو ما رواه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أبغض الرجال إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمه فمن طلب وابتغى في الإسلام سنة يعني مسألة من مسائل الجاهلية فهو داخل في قوله أبغض الرجال إلى الله ثلاثة فمن ابتغى شيئا من أمر الجاهلية وطلبه أو كان فيه ولم يتركه بعد البيان له فهو داخل في هذا الوعيد الذي أخبر به عليه الصلاة والسلام والجاهليون الذين خالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين تذكر هذه المسائل ببيان سننهم وما كانوا عليه قد يكون من العرب كما ذكرت أو من أهل الكتاب أو من غيرهم كما سيأتي إضاحه في مواضعه إن شاء الله تعالى وذكر أهمية معرفة سنن الجاهلية لأنه كما يذكر عن عمر رضي الله عنه بخبر لم نعرف إسناده ولم نجد له إسنادا أنه قال إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية فإذا عرف المرء الجاهلية وعرف أنه يجب عليه أن يتباعد عنها كان أحرى له أن يكون على بينة من أمره ولا تدخله سنة من سنة الجاهلية ولا مسألة من مسائل الجاهلية ولهذا قال الشيخ رحمه الله في هذه الخطبة لا غنى بالمسلم عن معرفتها لا غنى بالمسلم عن معرفة هذه الأمور لأنها أمور دخلت على المسلمين وابتغوا سنة الجاهلية عن جهل تارة وعن علم مع عناد واستكبار تارة أخرى وكما ذكر من قول الشاعر وبضدها تتبين الأشياء وقول الشاعر الآخر قبله والضد يظهر حسنه الضد وقوله هنا والضد يظهر حسنه الضد هذا من كلام عجز بيط للمنبجي أحد الشعراء المعروفين يقول في وصف شخص فالوجه مثل الصبح مبيض والشعر مثل الليل مسود صنفان لما استجمع حسن والضد يظهر حسنه الضد وأما قوله وبضدها تتبين الأشياء فهذا من الشعر السائر المعروف لأبي الطيب المتنبي قال ونذيمهم وبهم عرفنا فضله وبغدها تتبين الأشياء في قصيدة يثني بها ويمدح بها أبا علي هارون بن عبد العزيز الكاتب أحد المتنسكة الذين مالوا إلى التصوف وفي بعض الطبعات جعلت كأنها بيت واحد فتنبه لذلك ذكر المسألة الأولى من هذه المسائل ألا وهي أن أهل الجاهلية كانوا يتعبدون بإشراك الصالحين في عبادتهم في العبادة والدعاء يرجون شفاعتهم لظنهم أن الصالحين يحبون ذلك وأن الله جل وعلا يحب ذلك وهذه المسألة هي زبدة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم لأنها مسألة الإخلاص في الدين والعبادة فأهل الجاهلية كانوا يتعبدون الله جل وعلا بإشراكهم الصالحين في عبادة الله والصالحون جمعوا الصالح والصالح يراد به العهد وهم ثلاثة أصناف الأنبياء والرسل الصالحون من البشر الملائكة وهؤلاء قد وقع في إشراكهم في العبادة طوائف من الأميين مشرك العرب وغيرهم فتارة يعبدون نبيا وتارة يدعون ويعبدون ملكا وتارثا يعبدون الصالحا ليس بملك ولا بنبي قال جل وعلا أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى وقال جل وعلا وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله وقال جل وعلا ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون الآيات فذكر جل وعلا هذه الأنواع في عدة آيات في القرآن وهذه الشبهة أو هذا العمل الذي كانوا يعملونه من إشراك الصالحين جاء في هذه الأمة وورثته هذه الأمة من الجاهليين والجاهليون حين عبد الصالحين يعني أنهم توجهوا إليهم تارة يستغيثون بهم تارة يذبحون لهم تارة ينظرون لهم تارة يستشفعون بهم تارة يجعلونهم وسائط ونحو ذلك من أفعالهم وهذه الأعمال حكم عليهم بها الله جل وعلا أنهم مشركون وهذه هي عن الأفعال هي عين ما حصل وحدث في هذه الأمة بعد القرون المفضلة هل كان أهل الجاهلية يعملون تلك الأعمال عن جهل أم عن علم بل كانوا يفعلونها عن علم وكانوا يعلمون حججا لذلك ولهذا جادلوا بالباطل ليبشبوا به الحق قال جل وعلا عنهم فرحوا بما عندهم من العلم فأهل الجاهلية عندهم علوم ولكنها علوم مضادة لعلم الأنبياء مضادة للعلم الذي أنزله الله جل وعلا قال جل وعلا فرحوا بما عندهم من العلم فعندهم علم ولكنه ليس بنافع ولهذا من حاج أهل التوحيد في الأزمان المتأخرة فإنما يحاجهم بشبه مثل الشبه التي كانت عند أهل الجاهلية وواجهوا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أعظمها ما ذكر الشيخ رحمه الله في قوله تعالى ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة من أعظمها مسألة الشفاعة طلب الزلفة إلى الله جل وعلا بأولئك الصالحين فتجد أن منهم طائفة يقولون نحن لا نتوجه إلى الأولياء إلى الصالحين إلى الأنبياء لأجل أنهم يستقلون بالنفع أو بدفع الضرر وإنما نتخذهم شفعاء عند الله جل وعلا لأجل ما لهم من المقام الرفيع عند الله جل وعلا وهذا الأصل هو الذي يفعله المتأخرون المشركون من هذه الأمة حيث إنهم يزعمون أنهم ما اتخذوا أولئك إلا واسطة ويسمون تلك الواسطة وذلك العمل يسمونه توسلا والتوسل شيء واتخاذ الواسطة شيء آخر عندهم شبه وحجج ولكنها داحظة كما قال الله جل وعلا وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم و هم تارة يعبدون عبادة مستقلة يعني بعضهم يتوجه إلى الأولياء إلى الصالحين إلى اللات إلى العزاء يتوجهون لأجل أنهم عباد لهم منزلة عند الله فيصرفون بعض العبادات لهم استقلالا وتارة يتخذونهم واشطة فإذا هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فإن الله جل وعلا أمره بالإخلاص وأن يأمر الناس بالإخلاص فقال جل وعلا آمر النبي قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه وقال جل وعلا وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء وقال جل وعلا قل إنما أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وأمرت لأن أكون أول المسلمين وهكذا في آيات كثيرة يأمر الله جل وعلا بإخلاص الدين له ونبذي الشرك والتوجه إليه وحده دون ما سواه خالفوا ذلك فأشركوا ما معنى الشرك أنهم جعلوا لله جل وعلا ندا في العبادة وهذا هو الشرك الأكبر والند هو الشبيه والنظير كما قال حسان في هجائه قال أتهجوه ولست له بند فشركم لخيركم الفداء يعني لست له بمثيل ولا نظير فمن جعل أحدا مع الله مثيلا ونظيرا لله في العبادة والتوجه فقد ثواه بالله جل وعلا وقد أشرك بذلك الشرك الذي حكم الله جل وعلا به على المشركين بأنهم من أهل النار وأنهم حرمت عليهم الجنة قال جل وعلا مخبرا عن احتجاج المشركين وقولهم لآلهتهم في النار قال جل وعلا في سورة الشعراء كالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين فأخبروا عن أنفسهم أنهم سووا آلهتهم برب العالمين وهذه التسوية تسوية في محبة العبادة تسوية في العبادة لأنهم توجهوا إلى الله وتوجهوا إلى غيره عبدوا الله وعبدوا غيره صرفوا بعض أنواع العبادة لله وصرفوا بعضا آخر لغير الله فهذا معنى التسوية وهو معنى اتخاذ الند أنهم جعلوا لله عبادة وجعلوا لغيره عبادة أيضا ولهذا استنكف المشركون لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة التوحيد لا إله إلا الله ماذا قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب واليوم إذا رأيت فإنه قد دخل هذا الأمر يعني هذا النوع من الشرك في المسلمين بعد مضي نحو من ثلاثة قرون شيئا فشيئا واصل البلاء الذي من اجله دخل هذا النوع من الشرك هو انه فسرت كلمة التوحيد بانها دالة على الربوبية كما عليه اهل الكلام ومن تبعهم لم يجعلوا كلمة التوحيد دالة على إفراد الله جل وعلا بالعبادة وإنما جعلوها دالة على إفراد الله جل وعلا بالربوبية ولهذا تجدوا في كتب أهل الكلام أنهم قالوا الإله هو القادر على الاختراع الإله ما هو عندهم؟ القادر على الاختراع لا إله إلا الله عند أهل الكلام معناها لا قادر على الاختراع يعني على الخلق إلا الله وهذا هذا المعنى يقر به أهل الجاهلية ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله كانوا يوقنون بأن الله جل وعلا هو القادر على الاختراع وحده وأن غيره لا يخلق شيئا لهذا احتج عليهم ربنا جل وعلا بقوله أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون لأنهم يقرون بتلك المقدمة كذلك أخذ هذا المعنى طوائف من المبتدعة من جنس الأشاعرة فقرروه في كتبهم أرروه في كتبهم فيقول أحد متأخريهم وهو السنوس في رسالته التي يسمونها أم البراهين يقول فيها في معنى كلمة التوحيد يقول فمعنى لا إله إلا الله لا مستغنيا عما سواه ولا مفتقرا إليه كل ما عداه إلا الله فمعنى الإله هذا كلامه يقول فمعنى الإله هو المستغني عما سواه المفتقر إليه كل ما عداه لما درس الناس مثل هذه صار توحيد العبادة عندهم ليس هو معنى كلمة التوحيد انحرف الناس شيئا فشيئا حتى اتخذوا آلهة من دون الله يظنون أن التعلق بأرواح الموتى وسؤال من له جاه عند الله على حسب ظنهم سؤاله ليس من الشرك وهذا أصل البلاء الذي دخل في المسلمين شيئا فشيئا دخل حتى عظمت القبور ووشيدت وعظم أصحابها حتى اعتقد أن لهم بعض خصائص الإلهية حتى وصل الأمر في عهد الشيخ الإمام محمد رحمه الله تعالى إلى أنهم كانوا يعتقدون فيهم أنهم ينفعون ويضرون استقلالا والعياذ بالله بل كانوا يشركون بهم في الرخاء وفي الشدة لهذا قال الشيخ في قواعده الأربع قاعدة الرابعة أن مشرك أهل زماننا أعظم شركا من مشرك العرب ذلك أن أولئك كانوا يشركون في الرخاء وأما في الشدة فكانوا يوحدون الله ويخلصون الدين له كما قال جل وعلا عنهم فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون وأما أهل هذا الزمان فإنهم يشركون في السراء وفي الضراء كما قال أحد علماء الدعوة حيث ناقش رجلا في تعلق طائفة من الناس بابن عباس في الطائف كما كان قبل الدعوة كانوا يتعلقون به ويجعلونه إلها لهم ويصرفون له حقوق الله جل وعلا يجعلونه مستغاثا به مذبوحا له منذورا له مدعوا قال له إن ابن عباس يقول هذا أحد علماء الدعوة يقول للآخر إن أهل الطائف يعني من كان منهم على هذا الاعتقاد يتوجهون إلى ابن عباس يعرفون ابن عباس ولا يعرفون الله فقال الرجل الآخر معرفتهم لابن عباس تكفيهم وهذا أمر قد لا يظهر كثيرا لكثير من الناشئة في هذه البلاد لكن من عرف ما عليه الخرافيون في بعض البقاء في هذه البلاد وفي غيرها من بلاد المسلمين يجد أن هذا الأمر شائع منتشر بل إنهم يزيدون في أنهم يعتقدون أن بعض الأولياء لهم الضر والنفع الاستقلال هذه المسألة ذكرها الشيخ أول مسألة لعظم شأنها وهي الزبدة من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدين له وبتوحيده جل وعلا وعدم الإشراك به ونبذ الشرك الذي كان يفعله أهل الجاهلية قال رحمه الله إن من فعل ذلك فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله حرم عليه الجنة ومأواه النار كما قال جل وعلا مخبرا عن قولي عيسى بن مريم عليه السلام وقال المسيح يا بني إسرائيل عبدوا الله ربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار إذن هذه المسألة هي أعظم المسائل إذا كانت هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فكون الدعوة تجعل مركزة عليها معتنية بها أتم العناية يكون ذلك من وراثة دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم لأن هذه المسألة هي أعظم المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية فإذا كانت كذلك فغيرها من المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية هي دونها في المرتبة فعليه يكون ورثة الأنبياء ورثة النبي صلى الله عليه وسلم من ورثوا عنه العلم النافع إنما يدعون أول ما يدعون ويهتمون أكثر ما يهتمون به بهذه المسألة العظيمة وهي أن ينقذوا الناس من النار وأن يجعلوهم ممن يرجى له الجنة وذلك بنهيهم عن الشرك وبتوضيح مسألة التوحيد أتم إضاح ومعنى الشهادة لله جل وعلا بالوحدانية وما فيها من النفي والإثبات ومعنى الكفر بالطاغوت ونحو ذلك من أصول التوحيد إذا كان كذلك فتعلم أن من توجه في دعوته بغير الاهتمام بهذه المسألة العظيمة فإنما اهتم بأمر لم يكن اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم به أولا ولهذا جاء في حديث معاذ أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوشهدوا الله كما في صحيح البخاري في كتاب التوحيد أو كما في الرواية المشهورة إلى أن يشهدوا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أو إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فهذه المثلة هي أعظم المسائل وعليها يجب أن تكون الدعوة مركزة مهتما بها لأنها هي التي بها يتفرق الناس إلى مسلم وكافر أما غيرها من المسائل فهو دونها بكثير قال الشيخ رحمه الله من أجل هذه المسألة تفرق الناس إلى مسلم وكافر وهذا يعني أن من أشرك بالله جل وعلا صالحا أو غير صالح فإنه كافر بالله كافر لا نتوانى عن إطلاق الشرك عليه ولا إطلاق الكفر عليه لأنه ما دام أنه مشرك بالله جل وعلا فعل الشرك فإنه يطلق عليه أنه مشرك كافر لكن الشرك الذي يطلق عليه لا تستباح به أمواله ولا يستباح به دمه بل ذلك موقوف على البيان موقوف على الدعوة لابد من البيان والدعوة قبل الاستباح لكن الحكم عليه يحكم عليه بأنه مشرك وترتب عليه أحكام أحكام الكفار في الدنيا لكن لا يشهد عليه بأحكام الكفار في الآخرة يعني بأن له النار وأنه من أهل النار حتى نعلم أنه رد الحجة الرسالية بعد بيانها له بعد أن أقامها عليه أهل العلم أو أنه قاتل تحت راية الكفر هذه هي المسألة الأولى وطريقتنا في هذا الشرح ذكر إضاح لهذه المسائل بما يتم معه فهم مرادات المؤلف رحمه الله تعالى وليست مجال تقرير المسألة بكل ما يتعلق بها المسألة الثانية أنهم متفرقون في دينهم كما قال تعالى كل حزب بما لديهم فرحون وكذلك في دنياهم وورون أن ذلك هو الصواب وقال تعالى إن الذين فرقوا دينهم وتانوا شيعا لست منهم في سيء ونهانا عن مشابهتهم بقوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ونهانا عن التفرق في الدنيا بقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا هذه المسألة الثانية وصف فيها أهل الجاهلية بأنهم متفرقون في دينهم ودنياههم عندهم العزة والكرامة في التفرقي لأنه يدل على استقلال كل بما عنده وأنه لا يصدع أحدا متفرقون في دينهم كل له دين بعضهم يعبد الملائكة بعضهم يعبد الصالحين بعضهم ينكر البعث بعضهم يجحد الرسالة بعضهم يؤله عيسى بعضهم يؤله عزيرة ونحو ذلك في دينهم لم يجتمعوا كذلك في دنيائهم فبين الله جل وعلا أنه شرع لنا من الدين ما نجتمع به في الدنيا قال جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في شرح هذه الآية في قائبة الجماعة والفرقة إن الأصل الأصيل الذي دعا إليه الأنبياء جميعا جميعا وهو الدين المشترك والإيمان المشترك والاجتماع على دين حق وعدم التغرق في ذلك وأكد ذلك جل وعلا بقوله والذي أوحينا إليك فذكر جل وعلا ما وصف به أمر المرسلين بقوله وصينا وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم بقوله والذي أوحينا إليك قال شرع لكم من الدين ما وصينا به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به موسى وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى فهذه الآية فيها الأمر بالاجتماع أن أقيم الدين ولا تتفرق فيه وإقامة الدين بالاجتماع على التوحيد يعني على ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم بأن لا يكون في البلاد شرك وأن لا يقر الشرك وأن لا يكون هناك ما يخرم أصل الدين لأنه إذا تفرق الناس في أصل الدين تفرقوا في الدنيا ولا شك فأهل الشرك لما تفرقوا في الدين تفرقوا في الدنيا فالتفرق في الدين يورث التفرق في الدنيا وكذلك التفرق في الدنيا يعني بعدم الاجتماع كما سنوضحه يورث التفرق في الدين فأمر الله جل وعلا بعدم التفرق في الدين وعدم التفرق في الدنيا يعني بالأمر بالاجتماع والاقتلاف في الأبدان والاجتماع في الدين فهما نوعان من الاجتماع اجتماع في الأديان واجتماع في الأبدان وأحدهما ملازم للآخر لهذا قال أهل العلم الجماعة في قول النبي صلى الله عليه وسلم الجماعة رحمة والفرقة عذاب ونحو ذلك من النصوص التي فيها ذكر الجماعة هو ما يكون من مجموع الأمرين اجتماع في الدين واجتماع في الدنيا يعني اجتماع في الأبدان واجتماع في الدين فكما أن النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل الجاهلية في أنهم متفرقون في الدين فأتى بدين واحد يخضع له جميع كذلك أمره بالاجتماع في الدنيا وأن يقروا لولاتهم وأن لا يخرجوا عليهم كما سيأتي إضاحه في المسألة الثالثة قال جل وعلا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أنزلها الله جل وعلا على صحابة النبي صلى الله عليه وسلم مع كون الذين كانوا قبل من اليهود والنصارى افترقوا على أكثر من سبعين فرقة اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى على ثنتين وسبعين فرقة فنهان الله جل وعلا عن التفرق في الدين بقوله ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا يعني أنه جل وعلا أمر بالاجتماع على التوحيد والاعتصام بحبل الله وأن لا نتفرق في الدين وأن نجتمع على الكلمة العظمى كلمة التوحيد وأن لا يحدث فيما بيننا حدث مخالف لأصل الإسلام ولا مخالف لما أنزل الله على رسوله الآية الأخرى في قوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فهذه الآية الاجتماعي في الدنيا فإن الناس إذا تفرقوا في الدنيا يعني تفرق بعضهم عن بعض بأن أطاع بعضهم طائفة وأطاع الآخرون طائفة أخرى وحصل هذا التفرق في الأبدان في الدنيا نتج عنه جزما التفرق في الدين ويبدأ صغيرا ثم يكون كبيرا فكلما تفرق الناس في الدين نتج عنه فرقة في الأبدان وكلما تفرقوا في الأبدان يعني بأن يكون لكل طائفة مطاع لا يطرون بطاعة كبرائهم من ولاة الأمر فإنهم ينتج عن ذلك تفرقهم في دينهم فأمر الله جمع على بقوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لا تفرقوا في أبدانكم لا تفرقوا عما ولله الله جل وعلا أمركم لهذا جاء في الحديث الذي سيأتي إن شاء الله تعالى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله يرضى لكم ثلاثة أن تعبدوه لا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم كان أهل الجاهلية يعتزون بالتفرق ويعتبرون الطاعة مذلة ومهانة كما تأتي في المسألة الثالثة وهاتان المسألتان متصلتان ببعض فإن أهل الجاهلية لما لم يطيعوا ولاتهم مع كونهم مشركين تفرقوا في دنيا لأن إحدى المسألتين مسألتين نتصله بالأخرى فأتى الله جل وعلا بالاجتماع في الأمرين وإنما تكم الشريعة بالأمرين جميعا اجتماع في الدين بأن لا نتفرق فيه واجتماع في الدنيا بأن لا يكون في المسلمين أحزاب كل حزب بما لديهم فرحون ولهذا كل ما نشأ في الإسلام ناشئة تفرق عن الجماعة الأولى وعن النهج الأصل فإن ذلك يعد من التفرق والاختلاف إذا كان ذلك عن آراء مستقلة وعن دين مستقل في الأصول وهذا هو الذي حدث في الأمة فافترقت إلى 73 فرقة 72 في النار وواحدة في الجنة قالوا من هي يا رسول الله قال هي الجماعة يعني التي اجتمعت في دينها واجتمعت في دنياها المسألة الثالثة أن مخالفة ولي الأمر وعدم الانقياد له صبيله والسمع والطاعة له دل ومهانة فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بالصبر على جور الملاة وأمر بالسمع والطاعة لهم والنصيحة وغلظ في ذلك وأبدأ فيه وآعاد وهذه الثلاث هي التي جمع بينها هي التي جمع بينها فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال إن الله يرضى لكم ثلاثا أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ولم يقع حلل في دين النات ودنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها رحم الله الشيخ رحمة الواسعة لم يقع خلل في دين الناس أو دنياهم إلا بسبب الإخلال بهذه الثلاث أو بعضها هذه الثالثة أهل جاهلية كانوا فوضى لا يكرهون بولاية لأحد ولا يرضون ذلك لأنهم يعتقدون أن الطاعة لبشر مثلهم أنها ذل ومهانة كيف يطيع ويسمع له وهو مثله بما فضل عليه ويعتبرون عدم الطاعة دليل العزة ودليل الكرامة ودليل الرفعة فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم خالف أهل الجاهلية لأن أمر بطاعة ولاة الأمر يعني المسلمين في غير المعصية أمر بطاعتهم في المعروف وأن لا يخرج عليهم وأن لا يفرق الناس من حولهم ولهذا كان أول من خالف هذا الأصل الخوارج حيث إنهم خرجوا عن ولاية وخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بآراء اجتهدوا فيها والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بالطاعة قال أطع قال اسمع وأطع وإن أخذ مالك وضرب ظهرك وقال في الحديث الآخر حينما تعالى أذل مقاتلهم قال لا ما صلوا قال لا ما صلوا إنه يكون عليكم أمرا تعرفون منهم وتنكرون فمن أنكر فقد بره فمن أنكر فقد ذل ولكن من رضي وتابع قال أفلا نقاتلهم قال لا ما صلوا وفي رواية ما أقام فيكم الصلاة وفي حديث آخر قال إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان فما دام أن الولاية يصح عليها اسم الإسلام ولم تنتقل عنه إلى الكفر ولم يحكم بردتها فالطاعة والسمع واجبان وتجميع الناس حولها مادام اسم الإسلام باقيا واجبا لأنه ما يحصل للناس من الاجتماع ولو كان هناك نقص في بعض أمور الدين فإنه ما يحصل من الاجتماع أضعاف أضعاف ما يحصل من المصلحة مع التفرق وأنتم إذا نظرتم إلى تاريخ المسلمين وجدتم هذا الأصل خرم في مواضع وكلما ظن الناس أنهم بخروجهم على ألوان المسلم أنهم سينتجون خيرا فإنه ترتد عليهم ولا يكون ذلك خير كما قال عليه الصلاة والسلام لا يأتيكم زمان إلا والذي باده شرهم منه حتى تلقوا ربكم خرجوا على بني غمية ولم يقروا لهم وقامت دولة بن العباس ومع ذلك لم تكن دولة بن العباس كدولة بن أمير وهكذا في نزول من الجمال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفة المشركين في ذلك وقد كان الواحد من المشركين ينصح بالاجتماع وينهى عن التفرق فقال أحد منهم لا يصلح الناس فوضى لا سرات لهم ولا سرات إذا جخاله ساد كانوا يأمرونه أن يرجعوا إلى كبرائهم ولكن ما كانوا يطيعون بل كانت الجزيرة العربية فيها من القيادات والاختلاف قبل منبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يحصى ولا تغيبن عنكم الحروب الدائرة في الجاهلية وأسباب ذلك إذن فهذا الأصل من الأصول العظيمة قال رحمه الله وأبدى فيه يعني النبي صلى الله عليه وسلم أبدى فيه وأعاد وغلظ في ذلك من التغليل أنه قال اسمع وأطه ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك تسمع وتطيع لما؟ لأن أخذ المال وضرب الظهر هذا مستدته عليك وستلقى ربك أنت وهو ويقتص لك منه لكنك إذا لم تتع تعدى ذلك إلى الناس فصار الاختلاف وصارت الفرقة ومعها لا يكون الاجتماع في الدين في هذه الجزيرة قبل دعوة الشيخ محمد رحمه الله تعالى كان الناس متفرقون كل في جهة كان في شرق الجزيرة العربية كانوا يدينون للولاية العثمانية وكان في غربها يدينون للأشراف وفي وسط الجزيرة يعني في نجد لم تكن تحت ولاية إنما كان لكل بلد أمير ولكل بلد والي يطيعه أصحابه وكان في ذلك من القتال ما تعلمون حتى إنه في يوم واحد في بعض القرى القريبة من الرياض في يوم واحد قتل أربعة كان أمير فقتله آخر وتولى الإمارة وقتله ثالث وتولى الإمارة وقتله رابع وتولى الإمارة في يوم واحد وهي كلها قرى لا تزيد القرية عن مئات إن كثرت فأنعم الله جل وعلا على هذه البلاد ببعوة التوحيد واجتمع الناس في دينهم وفي دنياهم ولا شك أن التفرق في الدنيا سيورث التفرق في الدين والتفرط في الدين يورث التفرط في الدنيا وإنما يحصل كما قال الشيخ يحصل الفساد في الناس من الإخلال بأحد هذه الثلاث أو بها جميعا إذا أشركوا وقع الشرك إذا لم يجتمعوا في الدين ولم يجتمعوا في الدنيا إذا لم يطيعوا ولاة أمورهم ولم ينافعوهم فإنه يقع الاستراب في الدين والدنيا وهذه أصول عظيمة هذه الثلاث كما ذكر جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله إن الله يرضى لكم ثلاثة أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا مولاه الله أمركم وهي مسائل عظيمة أسأل الله جل وعلا أن يوفعنا دائما في ما بيّنه إمام هذه الدعوة من المسائل العظيمة التي نحتاج إليها ولا شك في كل وقت في هذا الزمان ومذاكرتها والتذكير بها ضروري مذاكرتها والتذكير بها ضروري يعني حبّذا لو يكون في المجالس أن تُأخذ مسألة مسألة من هذه المسائل ويقرأ شرحها للألوسي أو لغيره وينظر فيها ويتأمل لأنها أشد ما تكون الحاجة إليها كما قال في المقدمة قال لا غنى لمسلم عن معرفتها أسأل الله الكريم بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن ينور قلوبنا جميعا وأن يجعلنا متبعين لنبينا صلى الله عليه وسلم وأن يعلمنا العلم النافع وأن يرزقنا الدعوة إليه والصبر على الأذى فيه وأسأله جل وعلا أن يجعل آخر أيامنا خيرا من أولها وأن يجعل أعمالنا في قرب منه والزياد وزلفا إليه إنه ولي ذلك والقادر عليه وأسأل الله جل وعلا لي ولكم التبات إلى الممات والاستعداد ليوم لقاه وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين يقول ما رأيكم في من يقول إن على العالم أن يعلم منهج الثلاث الصالح دون من التطرق إلى سرق الضالة وأصحاب المناهج الضالة ألا يدخل في مقولة عمر رضي الله عنه تنقض عرى الإسلام عروة عروة والجواب من هذا الكلام غير ذكي وليس بالصحيح بل هو غلط لأن الرب على المخالف في دين الإسلام الرب على المخالف من أصول هذا الدين لأن الله جل وعلا هو أول من رد وأعظم من رد على المخالفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي حاجهم بنفسه جل وعلا فالرد على المخالفين من أعظم القربات يقول شيخ الإسلام وهو من أعظم أنواع الجهاد وهذا صحيح وقد يفوق جهاد الأعداء الخارجيين يعني لأن مجاهدة العدو الداخل أعظم من مجاهدة العدو الخارج لأن العدو الخارج بينة عداوته أما العدو الداخل هذا قد يخفى ومن أعظم العداوات أن ينشأ في المسلمين من يدعوهم إلى غير منهج السلف لأن هذا كالبدع والشركيات والمناهج الظالة من محرفة كالرافضة والخوارج ونحوها فإن هذا لا شك أنه الغد على هؤلاء من أعظم القربات الصرافيين الصوفيين أهل الطرق ونحو ذلك كل هؤلاء غد عليهم من أفضل القربات وأعظم الطاعات وهو نوع من الجهاد لا بد منه قال جل وعلا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ومجاهدتهم بالقرآن وبالعلم من أعظم أنواع الجهاد أما أن يتركوا ويسكت عنهم فمتى يعرف الحق إذا سكت العالم عن بيان الظلام الظالين فكي يعرف الحق لأننا يجب علينا أن نرعى الدين الدين علينا أهم من الأشخاص فإذا كان الرد على فلان بيحمي شمال الدين هذا المخالف ولا مستدثة راجحة في الرد من سفك دماء ونحوه فهذا يتعين الرد فالرد على المخالفين من أصول الإسلام ولا شك فقوله إن عليه ويبين منهج السلف دون التفرق أو تفرق الظلة كلام غير كثير وليس بصحيح اشتركوا في القناة الحاكي فانني أمسكت يسأل عن آية تابع عمران هل هي في الدين أو في الدنيا وهي قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا لا هي في الدنيا لما لأنه قال واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فعلف بين قلوبكم ما كان الرجل من الأوس مع الآخر من الخزرج متعالفان متحبة ما كان يرضى الرجل في المدينة مثلا لمنحوس أو الخزرات أن يأتي له واحد من قريش ويسكن مكانه هو ما يرضى لو يأتي يفعله قدما فعل به وفعل به فكان فيه عدوات فيما بينهم ما بينهم تعالف ولا اتحاد فأمر الله جل وعلا بأن نعتصم بحب الله جميعا ولا نتفرق في الدنيا قد ذكر في الكتاب أن هذه المسألة يعني المسألة الأولى شرع من أجلها الجهاد فأرجو توضيح ذلك لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جاهد لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السهلا وليكون الدين كله لله سلو على كما قال وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وفي الآية الأخرى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله يعني جميعا وقال جل وعلا يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة فالمأمور به العباد أن يخلصوا الدين إذا ما أخلصوا الدين لله جل وعلا فإنهم يجاهدون جهاد كفر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم من أجل هذه المسألة تيهدى المشركون استبيحت دماؤهم وأنوالهم ومن أجلها تغرق الناس إلى مسلم وكافر فالدماء بأي شيء مبيحت لأجل كفر دماء المشركين مبيحت لأجل أنهم مشركون لأجل أنهم يشركون مع الله آلهة أخرى فهذه المثلة هي التي يجاهد من اجلها لانها اعلم ما يجاهد من اجله. يقول بالنسبة لقولكم في الجاهلية بالنسبة للزمان وتعليقكم على عدم دقة القول بجاهلية القرن العشرين أنا ما قلت لك قول غير دقيق قلت لك غلط من أصله ألا تحمل على أن معظم الناس اليوم في جاهلية هذا أيضا غلط آخر الشيخ رحمه الله تعالى الشيخ محمد في وقته الذي الجاهلية فيها أكثر من هذا الزمان قال ولا أقول إن أكثر الناس على الشرك لا أقول إن أكثر الناس على الشرك وأن الناس ارتدوا إلا طائفة كذا وكذا وهذا الذي نعتقده بخلاف ما ينقل عن الدعوة في بعض الأوصار أنهم يعتقدون أن ما يسمعهم خلافهم أنهم مشركون يقول الشيخ رحمه الله تعالى فإنني لم أكثر إلا بما أجمع عليه وأكثر الأمة والحمد لله ليس كذلك وأكثر الأمة والحمد لله ليس كذلك فقوله هنا ألا تحمل على أن معظم الناس اليوم في جاهلية هذا كلام ليس بصحيح فقد يكون في بعضهم جاهلية لكن معظم الناس في جاهلية هذا غير تبريد لأن قوله في جاهلية يعني إيش يعني جاهلية كاملة يعني الكفر وهذا خلق لأنه لو قال لا على أن معظم الناس اللي هو عندهم خصال من الجاهلية فكان صحيح أما أن يقال أنه في جاهلية اليوم فهذا كبير لا يستعمله أهل المعلم يقال عندما يتعدى الإمام بالضرب وأخل المال يصبر عليه فما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لو مست العرض فهل يصبر عليه أيضا ولكن لو مست العرض فهل يصبر عليه أيضا قوله هنا لو مست العرض هذا مجملة نحتاج إلى تفصيل أن مست العرض إذا كان بالتعدي على العرض مباشرة مباشرة فإنه يقاتل المرء دون عرضه يعني أتى والي من الولاد ودخل يريد أن يأخذ زوجتك أو يتعدى عليه تقاتل دون ذلك فإن قتلت دون عرضك فأنت شهيد أما مثل عرض بمعنى أن يكون هناك بغير ما يكون في هذا الزمان الإعلام ونحوه الذي يفسد النساء ويفسد الأعراض فهذا لا شك إنه لا يدخلوه ضمن الأول لأن هذا ليس متعينا ولا موجها إلى واحد بعينه وإنما عليه أن يتحصن بالدين وهذا من جنس الفتن ومن جنس أموال البلاء والمعاصي التي كانت تشر في الناس بأمر الولاة ونحوهم وهذا لا يخرج به المرء عن الإسلام فكيف إذن لا يصبروا عليه فإذا العبارات المجملة ينتبه أصحابها هذا ملاحظة جيدة يقول ملاحظ أن بعض الطبعات فيها حد وزيادة ونقص هذا صحيح طبعات الكتاب بعضها يزيد وبعضها ينقص بعضها في اختلاف في بعض الألفاء بل أن بعض الطبعات فيها ذكر قريب من 100 مسألة تزيد قليلا وبعضها فيها 120 مسألة أو تزيد فعليه أن يقابل بين ما نقرأ وما عنده ويضيس ماذا تفعل؟ لا أعرف كيف تفعل؟ لكني لا أعرف يمكنك التكبير ألا أعرف عمل شرطي ألا أعرف ألا أعرف لا أعرف خذي لا أعرف لا أعرف مرحبا يقول نرجو توضيح ما إذا كان المصر على كفر من العباد الجاهليين ودعاة الصالحين والأولياء بعد أن دين له الأمر ومن هو عليه ثم أقر وأنصر على من هو عليه أو أنه قاتل تحت راوة كفر هل تنفذق عليه أحكامك الثار في الآخرة أم يبقى كمن لم يبلله الجواب أن من قاتل تحت راية كفرية تحت راية كفرية معتقد صحة ما قاتل لأجله ولو لم يصله البيان بمفرده فإنه إذا مات يشهد عليه بالنار كما فعل الصحابة الصديق ومن معه مع المركبين لما أثروا من أثروا قال ما تركوهم حتى يشهدوا بأن قتلاهم في النار وأن قتل المسلمين في الجنة فمن قاتل تحت راية كهر غير مكرى معتقد صحة ما قاتل له ولو لم يبيل له بمفرده فإنه يكون كافراً واهراً وضاقماً يشهد عليه بالنعم أما إذا خرج معهم ولم يقاتل فرحلوا لا يجي مزيد أسئلة أيضاً هذا سؤال جديد يقول هل كل المسائل التي ذكرها المؤلف مخرجة عن الملة أجواب لا هذه المسائل اجتملت على ما هو شرك أكبر وما هو كفر وما هو شرك أصغر وما هو بدعة وما هو محرم اجتملت على هذه الأنواع سيأتينا إن شاء الله تعالى كل هذه الأنواع بعضها مثل التقليد في المسألة الرابعة قال إن دينهم مبني على أمور أعظمها التقليد التقليد على النحو ذاك مشرم قد يكون شركا أكبر إذا كان تقليدا في تحليل والتحريم نحوه إذن فالمسائل هذه ما تأخذ المسألة تقول لها شرك لأنها ترعى الشرك في مسائل جاهلية لا هذه الخصال كان عليها أهل الجاهلية بعضها يكون شرك وبعضها ليس كذلك هذا سؤال حبيبك كثيرا ما يرد ومع كثرة يضاحة وبيانة ما زال يورد فلا أدري سنة عثارته دائما يقول ما رأيك في من أو بمن قال دائما في الأسئلة يحاولون تسألون عن القول لكن بمن قال لا تركه ما رأيك بقول أو عن قول من قال إن الشيخ محمد بن عبد الوحام رحمه الله خرج على العثمانيين وكيف نرد عليه الجواب من جهتين الجهة الأولى أنه كما ذكرت لكم نجد في وقت الشيخ لم تكن تحت ولاية العثمانيين بل إن نجد بل إن نجدا من سنة 260 حجرية من سنة 260 حجرية وهي لم تخضع لولاية لا ولاية العباسيين ولا ولاية الثخر كانت مشتقلة فسلط عليها ضرب الخوارج من ذلك الوقت وطائفة من أهل يمن ونحوها يعني استقلت لم تدخل تحت طاعة من ذلك الوقت وكانوا في تفرح فلم يجبر أهلها ولم يخضعوا لبيعه وإنما كانوا مستقلين لما ظهرت الدولة العثمانية كانت نجد كل بلد لها أميرها كل بلد لها أميرها فما خضعوا تحت الخلافة العثمانية في أول ما قامت لأن أول ما قامت كانت على الإسلام الصحيح بعد ذلك انحرفت هذه الجهة الثانية هذا الذي أتى الشيخ وهم على هذا النحو كل بلد لها أمير ما يطرون بطاعة لذنب عثمان بخلاف الأحسى والمنطقة الشرقية وهؤلاء يكرم بالولاية للعثمانيين والوالي على الأحسى ونحوها تحت ولايتهم كذلك الأشراط ونحوهم كان عندهم نوع استقلال لكنهم تحت الولاية العامة أما نجف فكانت مستقلة هذا من جهة الجمة الثانية أنه في وقت الشيخ رحمه الله تعالى كان العثمانيون يدعون إلى الشرك الأكبر وقل الطرق الصوفية ويحبدون ذلك وينفقون على القبور وعلى عبادتها وينفقون عليها الأموال فمن هذه الجهة لو كانت نجد داخلة تحت الولاية لما كان لهم طاعة لأنهم دعوا إلى الشرك وأقروا في عهودهم الأخيرة أما في ثلاثة أو مئتين سنة الأولى اتين وخمسين سنة الأولى كانوا على منهج يعني كانوا في الجملة جيدين لكن لما كان في سنة 1100 تقريبا وما بعدها لما كثر الشرك في المسلمين هم كانوا ممن يؤيدون ذلك سعيدا ويمتقون عليه وقد وجد من من أقوال الصلفة العثمانيين حسب التسمية الشائعة ولا تبني عثمان وجد منهم من يكتب أدعية فيها استغاثة برسول صلى الله عليه وسلم أو استغاثة بالأولياء ونحو ذلك فالجهة الأولى هي المعتمدة اللي ذكرت لك من الجواب العول والثاني فرع عم اشتركوا في القناة أهل الجاهلية كما يقول إمام الدعوة ليس كفر من كفر منهم عن عناد واستكبار بل بعضهم كفر على تقليد تقليد الأكابر بعضهم كفر لعدل عدم العلم قال جل وعلا بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون فلم يكونوا يعلمون أنهم على باطل لذلك يقلة منهم كانوا يعلمون لكنهم كانوا مستكبرين لكن الأكثرون كانوا لا يعلمون وينا لهم الضوان العام وانزلوا القرآن دعم له صلى الله عليه وسلم الناس فمن صد فهو فهو كاذب مشترك نختم بهذا وأسأل الله جل وعلا أن يمتعني وإياكم وصلنا وصلنا معنا ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر اشتركوا في القناة

دروس ذات صلة

1
محمد بن رمزان الهاجري
2
محمد بن رمزان الهاجري
3
محمد بن رمزان الهاجري