الدرس 1 المقدمة
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم نلحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مظل له ومن يغلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن معرفة المسلم بالشر وأمور الجاهلية من أجل أن يحذر ذلك ويتجنبه ويحذر إخوانه المسلمين منه مطلب عظيم جداً وكثير من الناس إنما أتي حيث وقع في الجهل والضلال والباطل بسبب عدم معرفته بالشر ووسائله وأسبابه ولهذا قيل قديماً كيف يتقي من لا يدري ما يتقيه الذي لا يعرف الشر كيف يتقيه ولهذا جاء في صحيح البخاري عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وأهل العلم يقولون إن في تعريفه في تعريف الشر تحذيراً من باطله وهذه فائدة عظيمة إن في تعريف الشر تحذيراً من باطله أي إذا عرف المسلم الشر وعرف خطورته وعرف أضراره عليه في الدنيا والآخرة فإن هذا أعظم عون له بعد الله عز وجل على توقي الشر والحذر منه ولهذا أيها الإخوة الكرام وعلى أخوة الكرام كما أن المسلم مطالب بمعرفة الخير ليفعله فإنه في الوقت نفسه مطالب بمعرفة الشر ليتقياه وكما أن كتاب ربنا عز وجل بيّن لنا الخير لنفعله أيضاً بيّن لنا الشر لنجتنبه وهكذا سنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه بيّن لنا جل وعلاه وبيّن لنا صفات أهل الشر لنتقي الشر ولنتقي أهله وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين أي لتتضح للناس فيحذروها ويتقوها ويتقوا أعمالهم وخصالهم وصفاتهم ولهذا أيضاً قيل عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه فإن من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه الذي لا يعرف الشر ربما وقع في الشر من حيث ظنه حقاً وهدى وعندما تضعف معرفة الناس بالشر وسائله وأسبابه ربما وقعوا في صور كثيرة منه وهم يظنون أنهم لم يقعوا في الشر بعد بل إن الأمور ربما اشتبهت عليهم فظنوا البدعة سنة والسنة بدعة والحق ضلالاً والضلال حقاً فتختلط الأمور وتلتبس ولا يستقيم للمسلم أمره في هذا الباب إلا إذا عرف الحق فلزمه وعرف الشر فحذر منه واجتنبه ويأتي هذا الكتاب الذي بين أيدينا وعنوانه مسائل الجاهلية أو المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية يأتي ضياءً لأهل الخير في باب عظيم تمسو الحاجة إلى معرفته ألا وهو معرفة مسائل الجاهلية التي خالفها الرسول عليه الصلاة والسلام وجاء بمخالفتها وجاء بالتحذير منها ولك أن تسأل هنا لك أن تسأل هنا ما حاجتنا إلى معرفة مسائل الجاهلية التي جاء نبينا صلى الله عليه وسلم بمخالفتها والتحذير منها والجواب أن الله سبحانه وتعالى قضاء قضاءً كونياً قدرياً أخبر عنه رسوله عليه الصلاة والسلام أن هذه الأمة تتبع سنن ما كان قبلها شبراً شبراً في الحديث الصحيح قال لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه فخصال الجاهلية التي خالفها خالفها النبي عليه الصلاة والسلام ونهى عنها وحدر منها في أحاديثه صلوات الله وسلامه عليه سيوجد في هذه الأمة من يتبعها بين مقل ومستكثر لكن لا لابد أن يوجد في هذه الأمة من يتبعها لأن الله أزو جل قضى ذلك قضاءاً كونياً أخبر عنه نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث المتقدم لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً شبراً ذراعاً ذراعاً حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وهذا خبر من النبي صلى الله عليه وسلم خرج مخرج التحذير للأمة حتى يحذروا من خصال الجاهلية ويحذروا مما كان عليه أهل الجاهلية ولا يمكن للإنسان أن يحذر خصال الجاهلية إذا لم يكن يعرفها إذا لم يكن يعرفها فإذا معرفت خصال الجاهلية من أجل أن نتقيها وأن نحذر منها لا شك أنه من المطالب المهمة ولا سيما في زماننا هذا الذي كثر في الناس وفي أبواب العبادات أو في أبواب المعاملات والسلوك ولسيما أيضا مع كثرة وسائل الاتصال بين الأمم والشعوب وانفتاح الناس على أمم الكفر وعاداتهم وعقائدهم ومشاهدتهم لذلك كله فإننا مع أيضا ضعف العلم بدين الله تبارك وتعالى أوجد في كثير من الناس شيئا من خصال الجاهلية التي حذر منها النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وأقول في ختام هذه التقدمة كل منا سيقف أمام الله عز وجل يوم القيامة والله عز وجل سائره والله عز وجل إنما خلقنا في هذه الحياة الدنيا لنستقيم على طاعته ولنلزم أمره ولنتبع أنبياءه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه وأن نحذر من كل باطل كان عليه الناس والباطل هو كل ما كان على خلاف هدي الأنبياء والمرسلين فالأنبياء جاءوا بكل خير وحذروا من كل شر كما قال عليه الصلاة والسلام ما بعث الله من نبيه إلا دع أمته إلى خير ما يعلمه لهم وحذرهم من شر ما يعلمه لهم فالأنبياء جاءوا بكل خير وحذروا من كل شر وهكذا يجب أن يكون المسلم محافظا على ما جاء به الأنبياء من الدعوة إلى الخير وحذرا كل الحذر مما نهى عنه الأنبياء من الشرور والأباطيل ومن نعمة الله علينا ومن نعمة الله علينا أمة محمد عليه الصلاة والسلام أن الله عز وجل أذهب بدعوته صلى الله عليه وسلم باطل أهل الجاهلية وظلالهم وانظر أيها الأخ الكريم إلى ذلك الموقف العظيم المبارك الذي وقفه نبينا عليه الصلاة والسلام عندما حج حجة الوداع ومكة قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام اجتمع فيها الباطل بكل صنوفه وبجميع ألوانه الباطل فيما يتعلق بالعقائد والباطل فيما يتعلق بالعبادات والباطل فيما يتعلق بالدماء والأنفس وغير ذلك فبعث النبي عليه الصلاة والسلام ومكة كان قد خيم عليها الباطل والظلال ليس هذا فحسب بل إن الباطل خيم على الأرض بأجمع وغطى الأرض كلها إلا قلة من الناس بقايا من أهل الكتاب وإلا فإن الجاهلية عمت وطمت وخيمت على الأرض برمتها وقد قال عليه الصلاة والسلام إن الله نظر إلى الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب كانت الأرض كل من عليها ممقوط عند الله عز وجل مبغض عنده إلا بقايا إلا قلة نزر قليل من أهل الكتاب وأما الأرض برمتها فقد خيمت عليها الجاهلية وضربت بأطنابها في جميع أطرافها ثم يمن الله عز وجل على الأمة ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وينسى في هذا المجتمع الذي خيمتها ويقيمت فيه الجاهلية ويبدأ بالدعوة وتبدأ الدعوة إلى الإسلام في غربة كما قال عليه الصلاة والسلام بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء فبدأ غريبا كل من يدعوه إلى الإسلام يستنكر هذه الدعوة لأنهم لا يعرفون شيئا من الدين لا يعرفون الإيمان الصحيح لا يعرفون العقيدة خيمت الجاهلية جاهلية عامة جاهلية عامة طبقت الأرض إلا بقايا من أهل الكتاب فبعث عليه الصلاة والسلام في الناس وأخذ يدعو وبدأت الدعوة تنتشر وضياؤها يشع ونورها يضيء وتنتشر في الأرض ويكثر الأتباع الله سبحانه وتعالى ويأتي عليه الصلاة والسلام إلى مكة ويحج ومعه الآلاف على الإسلام وعلى الدين الصحيح وعلى العقيدة الصحيحة ويخطب في الناس خطبة عظيمة ويقول في تلك الخطبة وهو موضع حديثنا أو موضع شاهدنا لحديثنا يقول في تلك الخطبة إن كل أمر من أمر الجاهلية تحت قدمي هاتين ثم أخذ يفصل في ذكر بعض أمور الجاهلية في الأموال وفي الدماء إلى آخر ذلك وانظر النعمة استشعر هنا النعمة العظيمة الكبيرة بالإسلام أن مكة التي كانت خيمت عليها الجاهلية وطبقت أطرافها بعد سنوات قلائل بمن الله تبارك وتعالى وفضله عليه الصلاة والسلام وماكه ممتلئة بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه بماكه إياك أن تفتن بمشرك أو بيهودي أو بنصراني أو بأي أدين من أديان الباطلة أنت المسلم أنت الذي تحمل الدين الصحيح الدين الحق أنت الذي منى الله عز وجل عليك بمعرفة الإسلام فكيف ترضى لنفسك بالدون أن تتشبه بهذا أو ذاك من الكفار الذين لم يعرفوا هذا الدين الصحيح ولهذا كل أمر من أمر الجاهلية ضعه تحت قدميك وانضفي حياتك معززا مكرما ماضيا على دينك الصحيح مستقيما عليه يعينك على ذلك أن تعرف خصال الجاهلية وأمورهم وأعمالهم وصفاتهم حتى تكون منها على حذر وأسأل الله عز وجل أن يقينا وإياكم وأن يهدينا جميعا سواء السبيل وأن يبصرنا بديننا وأن يعيدنا جميعا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يهدينا إليه سراطا مستقيمة وأن يفعنا بهذا الكتاب النافع العظيم كتاب مسائل الجاهلية للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى والآن نشرع في الكراءة في هذا الكتاب الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة و آتم التسليم قال الإمام الأواب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له و للشارح والسامعين كتاب مسائل الجاهلية المقدمة قال الشيخ محمد بسلسل بسلسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين مما لا غنى لمسلم عن معرفتها فالضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الأشياء قال رحمه الله هذه أمور خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين قوله هذه أمور يفيدك أنه لم يقصد بهذا الكتيب حصر المسائل وجمعها كلها وإنما أراد أن ينبه على أخطر وإنما أراد أن ينبه على أخطر الأمور وأعظم المسائل مسائل الجاهلية خطورة سواء من هذه المسائل ما كان كفرا أو دون كفرا مخرجا من الملة أو دون ذلك أو أيضا ما كان سببا لبقائهم على الضلال الذي هم عليه فهذا أيضا من خصال الجاهلية التي ينبغي أن تعرف كما أنه ينبغي أن يعرف كما أننا ينبغي أن نعرف أعمال الجاهلية نفسها أيضا نعرف الأسباب التي منعتهم من قبول الحق لأن هذا من جاهليتهم لأن هذا من جاهليتهم كامتناعهم من قبول الحق لأجل الآباء أو لأجل الكثرة أو نحو ذلك من الأمور فكل ذلك جاهلية فإذن هذا الكتاب لم يحصر مسائل الجاهلية ومسائل الجاهلية ولم يأتي عليها جميعها ولا أراد ذلك المصنف ولا قصده وإنما قصد أن ينبه على أبرز وأهم المسائل التي خالف فيها النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية الكتابيين والأميين وقوله رحمه الله أهل الجاهلية الجاهلية هذه نسبة إلى الجاهلية وجاهل من الجاهل وجاهل مشتق من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل وجاهل من الجاهل في ضلال مبين وعماية مطبقة عليهم إلا قلة قليلة ونزر يسير من بقايا أهل الكتاب بقوا على التوحيد الخالص قال أهل الجاهلية الكتابيين أي أهل الكتاب والمراد هنا اليهود والنصارى فإنهم أهل كتاب ولكن الكتاب الذي بأيدي اليهود والكتاب الذي بأيدي النصارى كتاب محرف ومبدل ومغير وأصبح فيه بدل التوحيد شركا وبدل الهدى ضلالا وبدل السنن والحق بدعا وضلالا وأمورا ابتدعوها واخترعوها فيكتب محرفة ومبدلة ولكن يقال لهم أهل كتاب باعتبار أنهم في الأصل على كتاب كتاب نبي من أنبياء الله ولكن طرأ عليهما ما طرأ بسبب أئمة الضلال فيهم من التحريف والتغيير والتبديل كما بيّن الله عز وجل ذلك في مواضع من كتابه تبارك وتعالى والأميين المراد بهم المشركين من غير أهل الكتابة وما بما بما بما بما منهم من يعبد الكواكب منهم من يعبد الأشجار والأحجار ومنهم من يعبد الصالحين والملائكة والأنبياء إلى غير ذلك فكان شركهم منوعا وكانوا مختلفين في اتخاذ الأرباب كل يعبد ما يهواه قال أهل الجاهلية الكتابيين والأميين ما لا غنى لمسلم عن معرفته انتبه لهذه الكلمة المهمة ما لا غنى لمسلم عن معرفته الشيخ رحمه الله عليه يقول لا غنى لمسلم أن يعرف هذه الأمور لماذا؟ لك أن تتساءل وأجبت عن ذلك فيما تقدم يقول لا غنى لمسلم عن معرفته أي أن المسلم لا يستغني عن معرفة هذه الخصال التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى لماذا؟ لأجل أن يحذرها وأن يتقيها وكما قدمت كيف يتقي من لا يدري ما يتقي الذي لا يدري ما هو الشيء الذي يتقي كيف يكون منه التقوى وتقوى الله عز وجل العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله بهذا عرف أهل العلم فكيف يترك الإنسان معصية الله دون أن يعرف المعصية ودون أن يعرف الجاهلية ودون أن يعرف الباطل فلهذا يقول رحمة الله عليه مما لا غنى لمسلم عن معرفته ثم إن معرفتك بالباطل يفيدك فائدتين الفائدة الأولى أن تحذر الباطل والفائدة الفائدة الثانية يعرفك بحسن الحق وجماله لأن الضد يظهر حسنه الضد مثل لو قال لك شخص عرفني بالنور وجمال النور وحسنه وشدة حاجتنا إليه فقلت له أرأيت لو أنك في مكان مظلم وليس عندك نور وتريد أن تقرأ لا تستطيع وتريد أن تمشي لا تتعثر في الطريق وتصدر وصف له الظلام وصفك الظلام له هو بحد ذاته بيان لماذا بيان لحسن النور قال لك شخص حدثنا عن العافية والصحة وحاجتها وقلت أرأيت عندما يكون الشخص مريض كيف لا يستطيع أن يفعل كذا ولا يستطيع أن يفعل كذا ويحس بآلام ولا ينام ولا يرتاح إلى آخرة يقول لك الحمد لله والله العمدللله أمرها عظيم أحسسته بجمال العافية بماذا أحسسته بجمال العافية بتحديثه عن ضدها فإذا يظهر حسن الشيء بيان ضده يظهر حسن الشيء بيان ضده فلو أردت أن تعرف شخصا ما بحسن التوحيد وبينت له قبح الشرك بيانك له قبح الشرك بحد ذاته يعد ماذا بيانا لحسن التوحيد ولهذا قال الشيخ هنا أورد هذا البيت قال فالضد يظهر حسنه ضده وبضدها تتميز الأشياء وبضدها تتميز الأشياء إذن معرفة مسائل الجاهلية يفيدك من جهتين الجهة الأولى أنك تحذر هذه الخصال وتسأل الله تبارك وتعالى أن يعيدك منها وأن يحميك من الوقوع فيها هذه الفائدة الأولى الفائدة الثانية يفيدك غبطة وفرحا بفضل الله عليك بالإسلام أنت عندما تقرأ هذه الخصال وتستشعر معافاة الله سبحانه وتعالى لك منها ووقايتك منها تقول الحمد لله الذي عافانا من هذه الأمور ومن علينا بالإسلام والإسلام الصافي والدين النقي فتزداد تمسكا وفرحا بدينك الصحيح الذي من الله تبارك وتعالى عليك به وهذا أمر يلاحظه الإنسان عندما يرى المبتلين في أبدانهم عندما يرى المبتل يحس بالعافية يقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم فيه فهذه فائدة عظيمة أنت إذا قرأت خصال الجاهلية وعرفتها يفيدك أولا اتقاءها هذه الخصال والبعد عنها ويفيدك ثانيا معرفة بقدر وقيمة ومكانة الدين العظيم الذي من الله تبارك وتعالى عليك به قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال فأهم ما فيها وأشدها خطر عدم إيمان القلب بما جاء في الرسول صلى الله عليه وسلم فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة كما قال تعالى والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون بدأ الشيخ رحمه الله ببداية مهمة بل بقاعدة عظيمة وأصل متين يفيدك في جميع ما سيأتي من مسائل الجاهلية التي ذكرها في أسلحة الجاهلية رحمه الله تعالى محذرا منها فيقول رحمه الله فأهم ما فيها وأشدها خطرا أهم ما فيها أي الجاهلية وأشدها خطرا عدم إيمان القلب بما جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى آخر كلامه أولا هذا يفيدنا فائدة مهمة في هذا الموضوع ألا وهي أن خصال الجاهلية التي كانوا عليها وجاء الإسلام بمحاربتها ليست على مستوى واحد متفاوتة بعضها أخطر من بعض ولهذا قال لك الشيخنا فأهم ما فيها وأشدها خطرا إذن هي ليست في الخطورة على درجة واحدة بل متفاوتة في الخطورة منها ما هو كفر أكبر ناقل من ملة الإسلام ومنها ما هو دون ذلك ليس كفرا أكبر وإنما هو من كبائر الذنوب وعظائم الآثام لكنه ليس مخرجا من ملة الإسلام إذن خصال الجاهلية متفاوتة أخطر شيء في خصال الجاهلية يقول الشيخ عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام هذا أخطر ما يكون عندما يكون قلب الإنسان ليس مؤمناً بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام سواء كل ما جاء به أو ليس مؤمناً ببعض ما جاء به ليس عنده قناعات هذه جاهلية خطيرة جداً عندما يقول بعض الناس أنا لست مقتنع بكذا من أمور جاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام هذا نوع من الجاهلية يصاب به قلبه أو قلوب بعض الناس عدم إيمان القلب والقلب هو الأثاث القلب هو الأثاث كما قال عليه الصلاة والسلام ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب يقول أبو هريرة في كلام له فيه توضيح لهذا الحديث يقول القلب ملك والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طاب الجند وإذا خاب الملك خاب الجند مع أن هذا الأمر ليس بمطلوبة يعني قد يطيب الملك ويفسد بعض الجند وقد يخيب الملك ويصلح بعض الجند أما القلب إذا صلح لا يمكن أن تتخلف القلوب الجوارح عن مراده وإذا فسد أيضا هي تبع له فهو الآمر الناهي الموجه وبقية الجوارح هي تبع له فإذا كان قلب الإنسان والعياذ بالله لم يؤمن بما جاء به الرسول أو ببعض ما جاء به الرسول كيف يكون فعله للخير وعنايته به إذا كان القلب نفسه غير مؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا أعظم أساس في بابنا هذا باب الحذر من خصال الجاهلية أن يجتهد المسلم في عمارة قلبه بحب ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وحب دينه وحبه هو صلى الله عليه وسلم وأن يرضى قلبه بذلك ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وأن يبغض كل ما خالف ذلك وخذها قاعدة خذها قاعدة عندك كل ما خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهو جاهلية لأن الحق والهدى بينه النبي عليه الصلاة والسلام بيانا تاما اقرأ ذلك في قوله اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فكل ما خالف هديه عليه الصلاة والسلام فهو جاهلية لأن الأمور إما حق أو باطل والحق كله بينه النبي عليه الصلاة والسلام وماذا بعد الحق إلا الضلال وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا الحق هو ما جاء به صلوات الله وسلامه عليه إذن أخطر ما يكون على الإنسان في هذا الباب عدم إيمان قلبه بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام يقول المصنف فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة إذا اجتمع في الشخص أمرين الأمر الأول عدم الإيمان أو عدم القناعة القلبية بما جاء به الرسول والأمر الثاني يستحسن ما عليه أهل الجاهلية مثل ما يقال معجب بهم وبصفاتهم وبهيئاتهم وبتعاملاتهم وبأحوالهم وبأمورهم وإلى آخرة معجب بهم ويتتبع ما هم عليه يتتبع ما هم عليه حتى إن بعض الناس من شدة تتبعه لما عليه أهل الجاهلية يحرص أن لا يفوت التتبع لما عليه أهل الجاهلية شبرا شبرا خطوة خطوة كلما خطوا خطوة في السفه والغي والضلام خطاها معهم وتبعهم عليها يستحسن ما عليه أهل الجاهلية وهذه فتنة تصاب بها بعض القلوب نسأل الله العافية تصاب بعض القلوب بفتنة فيبدأ يتابع أهل الجاهلية في كل ما يفعلونه حتى في أمور قبيحة سيئة تنفر منها الطباع تجده يتابعهم فيها تجده يتابعهم فيها وحتى لا نطيل أضرب مثالا قصات الشعر الآن يفتن بعض الناس بما عليه أهل الجاهلية فيتابعهم خطوة خطوة في قصات الشعر وتجد إذا ذهب إلى المستغل بقص الشعر يعرض عليه صور لأهل الجاهلية ويقول أنا أريد مثل هذا يحدد شخصا من هؤلاء يقول أنا أريد مثل هذا والآخر يقول لا أنا أريد هذا أفضل والثاني يقول لا أنا أريد هذا أفضل ثم يحلقون شعورهم حلقا محرما النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وكل أعمال الجاهلية في حلق الشعر نوع من هذا القزع الذي نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام فتجد لا يفعل الذي وجه إليه النبي عليه الصلاة والسلام ويتابع أهل الجاهلية في أمور تنفر منها الطباع السليمة وبدون مبالغة بعض قصات الشعر التي يفعلها بعض أبناء المسلمين مقلدين أهل الجاهلية بها قصات بشعة جدا إذا رآها الإنسان الذي عنده فطرة سليمة إن سلمه الله وإلا يكاد يستفرغ من المنظر الذي يراه من قبحه وشناعته ولكن لفساد القلوب وتلوث العقول والفتنة ماع الجاهلية لا يبالي لا يبالي باتباعهم هذا مثال وقص عليه أمثلة كثيرة جدا تفش في الناس بسبب فتنة القلوب باستحسان ما عليه أهل الجاهلية باستحسان ما عليه أهل الجاهلية فإذا كان الإنسان يستحسن ما عليه أهل الجاهلية وفي الوقت نفسه لا يرتاح لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام لا تسأل عن هلكته وخسرانه ولهذا هذا قال المصنف هنا تمت الخسارة تمت الخسارة إذا اجتمع في الشخص أمران الأمر الأول عدم الإيمان بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام والأمر الثاني استحسان ما عليه أهل الجاهلية سواء في أقوالهم أو في أفعالهم أو عقائدهم كما قال الله تبارك وتعالى والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون انظر الآية وشاهدتها لكلام المصنف المصنف ذكر أمرين تتم بهم الخسارة الأمر الأول عدم الإيمان بما جاء به الرسول والأمر الثاني اتباع ما عليه أهل الجاهلية النتيجة تمام الخسران والآية تنص على ذلك قال الذين آمنوا بالباطل أي استحسنوا مع أهل الجاهلية وكفروا بالله أي لم يؤمنوا بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام أولئك هم الخاسرون أي أولئك الذين تمت خسارتهم قال رحمه الله تعالى المسألة الأولى أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله بدأ رحمه الله تبارك وتعالى بأسئلها الأولى وبدأ بها لأنها كبرى هذه المسائل وأخطرها وأسدها ضررا على الناس قال المسألة الأولى أنهم أي أهل الجاهلية سواء أهل الكتاب أو المسلكين الأميين قال آلما أنهم يتعبدون بإشراك بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته واقع هؤلاء حقيقة أنهم أشركوا الصالحين وغير الصالحين أشركوا الصالحين وأشركوا الشمس والقمر والنجوم والأشجار وغير ذلك فأشركوا عباد الله الصالحين وأشركوا الجمادات ونحو ذلك من شمس أو قمر أو مثلا حجر أو سجرة أو غير ذلك لكن خص المؤلف الصالحين بالذكر لأن عبادة الصالحين أقرب إلى النفس من عبادة الحجر عبادة الصالح أقرب للنفس من عبادة الحجر لماذا؟ لماذا عبادة الرجل الصالح أقرب إلى النفس من عبادة الحجر؟ لأن مكانة الصالح في النفس أعظم من مكانة الحجر مكانة الصالح في النفوس أعظم من مكانة الحجر ومن هنا دخل الشيطان على من كان قبلنا وأول ما بدأ الشرك بدأ بعبادة الصالحين أول ما بدأ الشرك في الناس لأن الناس خلقوا وفطروا على التسلسلين وأول ما بدأ بهم الشرك بدأ من جهة عبادة الصالحين عبادة ود ويغوث ويعوق وسواع ونثر قال ابن عباس رضي الله عنهم هذه أسماء رجال صالحين كانوا في قوم نوح رجال معروفين بالصلاة فلما ماتوا جاء الشيطان إلى أقوامهم وذكرهم بهؤلاء الصالحين ومكانتهم وقال إذا تفنتموهم دفنا عاديا سوف تنسونهم لكن ابنوا على قبورهم أبنية حتى تذكركم بهم وأيضا اصنعوا لهم تماثيل على هيئاتهم وصورتهم وأشخاصهم فقط من أجل إذا رأيتم تلك الأبنية وتلك الصور ذكرتم هؤلاء الصالحين وذكرتم الخير الذي يدعونكم إليه وترك هذا الجيل على هذه الحال ثم جاء للجيل الذي بعدهم وقال لهم إن أباءكم وأجدادكم وضعوا هذه التماثيل وهذه الأنصاب من أجل أنهم إذا استغاتوا بهم أغيتوا وإذا طلبوا منهم سألوا فعبدوهم من دون الله فعبدوهم من دون الله أول شرك حصل في الناس كانت هذه بداية وذلك لأن عبادة الصالحين أقرب إلى الناس أسهل من عبادة الحجر لمكانة الصالح في النفوس ومنزلة الصالح في النفوس ولهذا خص ذلك بالذكر رحمه الله تعالى قال أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته في دعاء الله وعبادته ثم يجعلون ذريعتهم في ذلك الضلال والباطل والشرك بالله أنهم يقولون إنما أردنا بذلك الشفاعة يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه هكذا يفتن الشيطان الناس ويوقعهم في شبكة الشرك بهذه الطريقة يوهمهم ويحبونه أن الله يحب ذلك أن الله يحب من عباده أن يجعل بينه وبينه وسطاء من الصالحين يبلغونه حاجات الناس وعياذ بالله يوهمهم ذلك ويوهمهم في الوقت نفسه أن الصالحين أيضا يحبون ذلك والله عز وجل لا يحب ذلك والصالحين من عباده أيضا لا يحبون ذلك بل أنبياء الله كلهم والصالحون من عباده أجمعوا على النهي عن ذلك والتحذير منه قال يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه كما قال الله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذه طريقة أهل الشرك يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وإذا سئلوا لماذا تمارسون هذا الشرك وتمارسون هذا الباطل يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قال وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة يقول نحن لا نعبد هؤلاء الصالحين إلا من أجل أن يقربون إلى الله ومن أجل أن يشفعوا لنا عند الله تبارك وتعالى ومن هنا ولج هؤلاء في الشرك ودخلوا فيه من أوسع أبوابه من هاتين الجهتين جهة القربة وجهة الشفاعة من أجل أن يقربوهم إلى الله سبحانه وتعالى ومن أجل أن يكونوا لهم شفعاء عند الله عز وجل فهذه من أبرز وأخطر خصال الجاهلية التي يجب على المسلم أن يعرفها من أجل أن يحذرها وأن يتقيها وأن يتعلمها وإذا نظرت في واقع المنتسبين إلى الإسلام تجد أن هذه الخصلة من خصال الجاهلية موجودة فيهم تجد الرجل أو المرأة يذهب إلى قبر الرجل الصالح وأحيانا غير الصالح يذهب إلى قبره ويقف أمام القبر خاشعا باكيا متذللا منكسرا وربما ذبح ذبيحة عند القبر ثم ماتت ومد يديه إلى جهة القبر سائلا متضرعا طالبا من صاحب القبر نفسه يا فلان أدركني الحقني والله بأذني سمعت امرأة تطوف في حج هذا العام وهي إلى جنب بيت الله تبارك وتعالى وتنادي بصوت عالي دخيلك يا محمد الحقني يا محمد والنبي عليه الصلاة والسلام بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما استغاثات سركية وتوجهات لغير الله حتى قرأت في بعضها كتب فيها دعاء يقال عند زيارة قبر أحد الأولياء قال تتقف عنده تذهب إليه متطهرا وتقف أمام قبره خاشعا خشوعك في الصلاة وتنحني قليلا إلى جهته ثم تناديه باكيا يا سيدي فلان أنا ببابك أنا لائذ بجنابك أنا واقف بأعتابك إن لم تأخذ بيدي من الذي يأخذ بيدي أنا عبدك الكسير هكذا أنا عبدك الكسير وكذا فلان الدليل وبك المستجير وإلى آخره هذا ما هو؟ أي شيء هذا؟ أليس هذا هو أبرز خصلة كانت في الجاهلية وبعث نبينا عليه الصلاة والسلام لمحاربتها وتخبرنا وخليص الناس منها ثم يأتي دعاة الباطل إلى هؤلاء ويقول لهم هذا العمل هو العمل الصحيح الذي تقوم به هذه شفاعة أنتم تنادون هؤلاء وتستغيذون بهم من أجل أن يشفعوا لكم عند الله فرجعوا إلى الأمر نفسه ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعون عند الله رجعوا إلى الأمر نفسه إلا ليقربون إلى الله زلفا ولهذا لما جهل الناس هذه الخصلة من خصال الجاهلية وقع بعضهم وعدد منهم فيها من حيث يظنون أنهم على الحق وعلى الهدى قال وهذا وهذه أعظم مسألة قرأت هذا وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص وأخبر أن من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وهذه هي المسألة وهذه هي المسألة التي تفرقناها وهذه وهذه هي المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر وعندها وقعت العداوة ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله قال رحمه الله منبها على خطورة هذه المسألة قال رحمه الله وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله وهنا يتألم المسلم الناصح غاية الألم إذا وجد أن أعظم مسألة خالف فيها الرسول صلى الله عليه وسلم يوجد في المنتسبين للإسلام من يمارسها يوجد في المنتسبين إلى الإسلام من يمارسها هي بعينها بنفس العمل الذي كان يمارسه أولئك قال وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص أي أتى بالإخلاص بدل الشرك الذي كانوا عليه والتنديد الذي كانوا يمارسونه فأتى بالإخلاص والإخلاص هو إفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة لأن الإخلاص في اللغة من الخالص ووصافي النقي بمعنى أن تكون العبادة من دعاء واستغاثة ورجاء وذبح وغير ذلك لله رب العالمين لا شريك له كما قال الله عز وجل قل إن صلاتي ونسكي ومحيايا ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين فبعت عليه الصلاة والسلام بالإخلاص قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قال جل وعلا ألا لله الدين الخالص والآيات في هذا المعنى كثيرة وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل كما قال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن نعبد الله ونجسنب الطاغوت كما قال جل وعلا واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله أي كلهم على هذا الأصل ألا تعبدوا إلا الله وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم نحن الأنبياء أبناء علات ديننا واحد وأمهاتنا شتى أي عقيدتنا واحدة عبادة الله عز وجل مخلصين له الدين وأمهاتنا شتى أي الأعمال والشرائع قد تختلف من نبي إلى آخر كما قال عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة قال وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص أنه لا يقبل أي الله عز وجل من الأعمال إلا الخالص ولهذا قال في القرآن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال عز وجل في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أي أي عمل كان دعاء رجاء ذبح نذر صلاة صيام حج من عمل عملا عملا هنا نكر في هذا السياق فيتعم كل عمل من عمل عملا أشرك معي فيه غيري أيضا غيري هنا تشمل كل أحد سواه تبارك وتعالى تركته وشركه من عمل عملا أي أي عمل من الأعمال أشرك معي معه أشرك مع الله فيه غيره أيا كان هذا الغير تركه الله عز وجل وشركه وهذا يدل على أن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى وأخبر أي النبي عليه الصلاة والسلام أن من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة وما آواه النار وأخبر أي النبي عليه الصلاة والسلام أن من فعل ما استحسنوا آهل الجاهلية من تلك العبادات الباطلة واتخاذ الأنداد من الصالحين والأولياء أو غيرهم فقد حرم الله عليه الجنة وما آواه النار وهذا دل عليه القرآن ودلت عليه السنة في القرآن قال بسلما إنه من يسرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار وفي السنة قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ثم قال رحمه الله وهذه المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر المسلم هو المخلص والكافر هو المتخذ للأنداد بأي صيغة كانت وبأي مبرر كان اتخاذ الأنداد شرك سواء سماه من مارسه شفاعة أو سماه قربة أو سماه توسلا أو سماه بأي اسم كان الشرك يبقى شركا وأن غيره مسماه تغيير المسميات لا يغير الحقائق هذه قاعدة الآن مثلا لو أن شخصا سمى الربى فوائد بنكية لا يشمله قول الله تعالى يمحق الله الربى أو يشمله أو شخص سمى الرسوة التي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلها لعن الله الراشي والمرتشي قال هذه يا أخي إكرامية هل تسميته إكرامية يلغي الحكم واللعنة الذي ورد في الحديث لا أيضا الخمر يقول مشروبا روحيا هذه مشروبات روحية هل هذا الحكم أو هذه التسمية تلغي الحكم لا أيضا شخص يمد يديه إلى غير الله ويقول أنا لا أذن بك أنا مكسر عند بابك أنا لا أذن بجنابك أنقذني أدركني إلحقني إلى آخرة وإذا قيل له ما هذا قال هذا توسل هل يلتغي الحكم لكونه سمى هذا الشرك توسلا فتغيير الأسماء لا يغير الحقائق تغيير الأسماء لا يغير الحقائق الشرك شرك وإن غير إسمه حتى وإن سماه صاحبه شفاعة أو توسلا العبادة ومنها الدعاء حق لله لا يدعى إلا الله فألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله هذا أصل الله لا نزع فيه وأمر واضح بين فمن دعى غير الله واستغاذ بغير الله ولجأ إلى غير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا فهذا اتخذ ندا مع الله تبارك وتعالى ولا يعفيه من تبعة ذلك كونه يسميه توسلا أو يسميه شفاعة يسميه قربة أو غير ذلك من الأسماء قال وهذه المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر المسلم هو المخلص والكافر هو الذي اتخذ مع الله الأنداد والشركاء ولهذا في تمام الآية الأولى والذين اتخذوا من دون أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة قال في تمامه إن الله لا يهدي من هو كادم كفار سمع عملهم هذا كفرا بالله تبارك وتعالى قال وعندها وقعت العداوة عند هذه المسألة وقعت العداوة بين من ومن بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين لأن النبي عليه الصلاة والسلام دعاهم ليخلصوا العبادة لله جل وعلا ويوحدوا الله بالعبادة ويتركوا عبادة الأنداد من الصالحين والمسلمين والملائكة والأنبياء والأشجار والأحجار وغيرها وقال لهم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا داعيا لهم إلى التوحيد والإخلاص فماذا كان الجواب قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وأيضا تواصوا بينهم على البقاء على تلك العبادة الباطلة وانطلق الملأ منهم أن يمشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يرامه ما علمنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق هذا افتراء ما علمنا في الملة الآخرة وسيأتي ذكر هذا الأمر من مسائل الجاهلية يستدلون على الباطل الذي هم عليه بأنهم ما عرفوا في الملة الآخرة أي ما عرفوا في من سبقهم بعض الناس ينكر عليه بعض الشرك أو بعض البدأ ويقول منذ نشأنا والآباء والأجداد ما نعرف هذا الذي تدعو إليه فيرفض التوحيد ويرفض السنة بحجة أنه ما عرفه في من قبله أو من سبقه ويكون من سبقه على جاهلية أو على ضلال وهذه مسألة سيأتي حديث المصنف رحمه الله تعالى عنها قال ولأجلها أي لأجل هذه المسألة شرع الجهاد كما قال الله تعالى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة والفتنة كما فسرها بذلك ابن عباس وغيره يشرك بالله قال وقاتلهم حتى لا تكون فتنة أي حتى لا يكون في الناس شركم بالله عز وجل واتخاذ للأنداد وهذه أعظم ذنب وأعظم معصية يقع الناس فيها ويكون الدين كله لله أي يكون الناس موحدين مخلصين لله تبارك وتعالى بعيدين عن الشرك قاتلوهم من أجل ماذا من أجل أن لا تكون فتنة أي لا يكون شرك بالله عز وجل ويكون الدين كله الشائد أن هذه هي المسألة الأولى وهي أعظم المسائل وكبرى المسائل التي خالف النبي عليه الصلاة والسلام أهل الجاهلية والواجب على المسلمين يعرف هذه المسألة معرفة جيدة وأن يكون منها على حذر وأن يسأل الله تبارك وتعالى العظيم رب العرس العظيم أن ينجيه من هذه الخصلة التي أشد وأخطر خصال أهل الجاهلية وأن ينجيه من خصال أهل الجاهلية عموما فإنه تبارك وتعالى الموفق والهادي لا شريك له ومن الدعاء المأثور عنه صلوات الله وسلامه عليه في هذا الباب اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأن أعلم وأستغفرك لما لا أعلم وكان أيضا يقول في دعائه صلوات الله وسلامه عليه كل صباح اللهم إني أعوذ بك من الكفر ومن الفقر وأعوذ بك من عذاب القبر والأدعية المأثورة عنه في هذا المعنى كثيرة ومن هذا القبيل أيضا دعاء إبراهيم الخليل عليه السلام وجنبني وبني أن نعبد الأسلام ربي إنهن أضللنا كثيرا من الناس نسأل الله عز وجل بأسماء الحسنى وصفاته العليا أن يبصرنا أجمعين بديننا وأن يهدينا سواء السبيل وأن يعيدنا من خصال الجاهلية وأن يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمريا وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأن يصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير وموت راحة لنا من كل شر وأن يصلح ذات بيننا وأن يؤلف بين قلوبنا وأن يهدينا سبل السلام وأن يخرجنا من الظلومات إلى النور وأن يبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرياتنا وأموالنا وأن يجعلنا أجمعين مباركين وأن يجعلنا أجماعين مباركين أينما كنا وأن يغفر لنا ولوالدين والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ونسأله تبارك وتعالى بأسماء حسنى وصفاته العليا وبأنه الله الذي لا إله إلا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلم أن ينزل علينا الغيثة وأن لا يجعلنا من القانطين اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا والله تعالى أعلم صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد آله وصحبه أجمعين أحسن الله إليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم والمسلمين أجمعين هذا السالي يقول هل يجوز إطلاق لفظ مجتمع جاهلي على مجتمعات المسلمين اليوم هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح إطلاق مجتمع جاهلي أو المجتمعات الجاهلية يقصد مجتمعات المسلمين هذا إطلاق باطل لأن الجاهلية التي هي الجاهلية المطلقة أو الجاهلية العامة هذه انتهت ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام قبل مبعثه خيمت الجاهلية وطبقت الأرض خيمت الجاهلية وطبقت الأرض أما بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام فلا يقال المجتمعات الجاهلية لا يقال المجتمعات الجاهلية ويعنى بذلك مجتمعات أهل الإسلام الذين وجد فيهم شيء من الضلال أو بعض أنواع الضلال لماذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم فإذا قال يعني الإسلام والمسلمين وديار الإسلام والمسلمين قال مجتمعات الجاهلية هو بذلك يلغي الطائفة المنصورة التي أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنها لا تزال باقية لا تزال باقية إلى أن تقوم الساعة لا يزال الحق باقي ولا يزال له أنصار جعلنا الله عز وجل جميعا من أنصار الحق والهدى لا يزال باقيا ولا يزال موجودا ولا يزال له أنصار فلا يصح أن يقال عن مجتمعات المسلمين مجتمعات جاهلية هذا من الإطلاقات الباطلة الأساسية الآثمة التي فيها غلط شنيع أما أن يقول عن بعض المسلمين أو بعض المنتسبين إلى الإسلام هؤلاء فيهم جاهلية أو فشت فيهم أعمال الجاهلية أو وجد فيهم من خصال الجاهلية أو هذه جاهلية في هؤلاء أو يعين أمكن معينة فعلا طبقت فيها الجاهلية أما أن يطلق على مجتمعات المسلمين بعموم وهكذا على الإطلاق جاهلية فهذا باطل لا ريب في بطلانه نعم صلى الله عليكم هذا السال يقول سمعت رجلا أمام قبر النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن سلم عليه قال نفس الفدى لقبر أن تساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم فهل هذا صحيح هذا من المغالات التي نهى عنها صلوات الله وسلامه عليه ونبينا عليه الصلاة والسلام نفديه نفديه صلوات الله وسلامه عليه بأنفسنا وآبائنا وأمهاتنا صلوات الله وسلامه عليه وحق علينا نصرته صلى الله عليه وسلم ونصرة دينه والحق الذي جاء به صلوات الله وسلامه عليه هذا حق أمر الله عز وجل به في كتابه وجاء موضحا في سنة نبيه صلوات الله وسلامه أما المغالات والإطراء وجعل قبره صلى الله عليه وسلم عيدا أو موردا لذكر المدائح وإنشاد القصائد ونحو ذلك هذا مما لا أصل له في شريعة الإسلام وبما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام والذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب عندما أذن بزيارة القبور قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزروها أذن في ذلك من أجل تذكر الآخرة ومن أجل السلام على من فيها والدعاء لهم قال الصحابة ماذا نقول عند زيارة القبور قال تقولون السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لا حدثاً نحن السابقون نسأل الله لنا ولكم العافية ثم إن الصحابة عندما كانوا يزورون قبره كانوا يزورونه الزيارة المشروعة مثل ما كان ابن عمر يقول إذا زار قبر النبي عليه الصلاة والسلام السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه ثم ينصرف ولا يجعلون القبر عيدا ولا يقولون هجراً عند القبور وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك قال زوروا القبور ولا تقولوا هجراً والهجر هو الكلام الباطل والكلام الذي فيه مغالات مما نهى عنه عليه الصلاة والسلام وهنا في هذا البيت يقول نفس الفدى لقبر أن تساكنهم بينما الأصل أن المسلم يفدي من يفدي القبر أو يفدي النبي عليه الصلاة والسلام وخاصة الشعر ربما أحياناً مراعاة الأوزان الشعرية تلغي المعاني الصحيحة تلغي المعاني الصحيحة فالتفدية تفديته عليه الصلاة والسلام نفديه هو عليه الصلاة والسلام بآبائنا وأنفسنا وأمهاتنا صلوات الله وسلم وهو أولى بنا من أنفسنا النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين بل قال لعمر رضي الله عنه لما قال والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وإذا أردت أن تعرف تفدية النبي عليه الصلاة والسلام بأروع صورها اقرأ تاريخ الصحابة الذي يضع نحره دون النبي صلى الله عليه وسلم تصيبه السهام ويضربه النبل وتصل إليه الصيوف ولا تصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام نصرة له عليه الصلاة والسلام ونصرة لدينه أما مثل هذه الأمور فليست من الشيء الذي شرع لنا ولا مما أمرنا به بل هي داخلة في جملة ما نهى عنه صلوات الله وسلامه عليه هذا يقول أن نحن في بلادنا يفعلون كل هذه المخالفات ويظنون أنها من الإسلام فهل هم مشركون كفار أنت الآن بهذا الطرح حملت نفسك مسؤولية وأمانة ألا وهي أمانة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وأنا لا أوافق السائل على هذا الإطلاق لأن هذا الإطلاق عندما يقول كلهم مشركون أو كلهم يمارسون هذه الأعمال هذا الإطلاق لا ينبني إلا عن متابعة لأهل البلد فردا فردا شخصا شخصا بحيث يعرفهم موصفون بذلك وإلا يكونوا مفتاة عليهم وقائلا عليهم بلا حق فمثل هذه الإطلاقات تتجنب لا يقال كلهم مشركون ولا يقال كلهم أهل جاهلية ولا يقال كلهم أهل باطل هذه الإطلاقات يجب أن تتجنب لكن كأن تقول نرى هذه الممارسات كثيرا في بلادنا موجودة بكثرة نرى أناسا يمارسونها أو نحو ذلك أما هذا الإطلاق لا نوافقك عليه ولا نقرك عليه بل الخير موجود في كل البلاد وفي جميع المناطق والدعاة للحق موجودون وأيضا العوامل الذين هم على الفطرة وعلى التوحيد وعلى السنة موجودون ولله الحمد ومحافظون على توحيدهم وعلى إيمانهم والخير ولله الحمد موجود ولا يزالوا باقيا من فضل الله ومنه وعلى من وجد في بلده مثل هذه الأعمال سواء كثرت أو قلت أن يجتهد في الدعوة إلى التوحيد وتبصير الناس به ومن فضل الله ومنه أن التوحيد واضح والنفوس تقبله بسرعة التوحيد واضح والحق واضح والنفوس تقبله بسرعة لكن تحتاج ممن يدعو الناس إلى هذا الحق والهدى أن يدعوهم دعوة رفيقة وبأسلوب اللين وبكلام لطيف وبلقف في الخطاب ولين في القول وحسن نصيحة وبيان الناس من فضل الله عز وجل قريبين من الخير ويريدونه ولهذا أن أقول لهذا السؤال ولغيره إذا كانت هذه الأمور ترى أنها كثيرة في مجتمعك فالمسؤولية عليك عظيمة أن تنذر عشرتك الأقربين وأن تكون داعية خير وحق وهدى في بلادك ولا تشغل نفسك بأمر هو مهمة للعلماء ألا وهي إطلاق الشرك على هؤلاء أو على غيرهم وإنما اشغل نفسك أنت بدعوة هؤلاء وتقوية نفسك بالتوحيد وترك أمور العلماء للعلماء واشغل نفسك أنت بالدعوة إلى التوحيد والدعوة إلى الإخلاص وإفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة أما من يمارس فعلا ويصرف العبادة لغير الله تبارك وتعالى ويدعو الأنداد والشركاء فهذا ليس له في التوحيد حق حظ ولا نصيب نسأل الله عز وجل لنا أجمعين العافية والسلامة والنجاة من النار إنه تبارك وتعالى سميع مجيب قريب الله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على عبده ورسوله نبيه لمحمد وآله وصحبه أجمعين الله الرحمن الرحيم نلحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يغلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وعلى أهله وأصحابه أجمعين أما بعد فإن معرفة المسلم بالشر وأمور الجاهلية من أجل أن يحذر ذلك ويتجنبه ويحذر إخوانه المسلمين منه مطلب عظيم جداً وكثير من الناس إنما أتي حيث وقع في الجهل والضلال والباطل بسبب عدم معرفته بالشر ووسائله وأسبابه ولهذا قيل قديماً كيف يتقي من لا يدري ما يتقي الذي لا يعرف الشر كيف يتقيه ولهذا جاء في صحيح البخاري عن حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني وأهل العلم يقولون إن في تعريف الشر تحذيراً من باطله وهذه فائدة عظيمة إن في تعريف الشر تحذيراً من باطله أي إذا عرف المسلم الشر وعرف خطورته وعرف أضراره عليه في الدنيا والآخرة فإن هذا أعظم عون له بعد الله عز وجل على توقي الشر والحذر منه ولهذا أيها الإخوة الكرام كما أن المسلم مطالب بمعرفة الخير ليفعله فإنه في الوقت نفسه مطالب بمعرفة الشر ليتقياه وكما أن كتاب ربنا عز وجل بيّن لنا الخير لنفعله أيضاً بيّن لنا الشر لنجتنبه وهكذا سنة نبينا صلوات الله وسلامه عليه بيّن لنا جل وعلا الشر وبيّن لنا صفات أهل الشر لنتقل إلى أهل الشر ولنتقي الشر ولنتقي أهله وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين أي لتتضح للناس فيحذروها ويتقوها ويتقوا أعمالهم وخصالهم وصفاتهم ولهذا أيضاً قيل عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه فإن من لم يعرف الشر من الناس يقع فيه الذي لا يعرف الشر ربما وقع في الشر من حيث ظنه حقاً وهدى وعندما تضعف معرفة الناس بالشر وسائله وأسبابه ربما وقعوا في صور كثيرة منه وهم يظنون أنهم لم يقعوا في الشر بعد بل إن الأمور ربما اشتبهتها عليهم فظنوا البدعة سنة والسنة بدعة والحق ضلالاً والضلال حقاً فتختلط الأمور وتلتبس ولا يستقيم للمسلم أمره في هذا الباب إلا إذا عرف الحق فلزمه وعرف الشر فحذر منه واجتنبه ويأتي هذا الكتاب الذي بين أيدينا وعنوانه مسائل الجاهلية أو المسائل التي خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية يأتي ضياء لأهل الخير في باب عظيم تمس الحاجة إلى معرفته ألا وهو معرفة مسائل الجاهلية التي خالفها الرسول عليه الصلاة والسلام وقال بمخالفتها وجاء بالتحذير منها ولك أن تسأل هنا لك أن تسأل هنا ما حاجتنا إلى معرفة مسائل الجاهلية التي جاء نبينا صلى الله عليه وسلم بمخالفتها والتحذير منها والجواب أن الله سبحانه وتعالى قضاء قضاءاً كونياً قدرياً أخبر عنه رسوله عليه الصلاة والسلام أن هذه الأمة تتبع سنن ما كان قبلها شبرا شبرا في الحديث الصحيح قال لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه فالخصال الجاهلية التي خالفها خالفها النبي عليه الصلاة والسلام ونهى عنها وحدر منها في أحاديثه صلوات الله والسلام عليه سيوجد في هذه الأمة من يتبعها بين مقل ومستكثر لكن لا بد أن يوجد في هذه الأمة من يتبعها لأن الله عز وجل قضى ذلك قضاءاً كونياً أخبر عنه نبينا عليه الصلاة والسلام في الحديث المتقدم لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وهذا خبر من النبي صلى الله عليه وسلم خرج مخرج التحذير للأمة حتى يحذروا من خصال الجاهلية ويحذروا مما كان عليه أهل الجاهلية ولا يمكن للإنسان أن يحذر خصال الجاهلية إذا لم يكن يعرفها إذا لم يكن يعرفها فإذا معرفت خصال الجاهلية من أجل أن نتقيها وأن نحذر منها لا شك أنه من المطالب المهمة ولا سيما في زماننا هذا الذي كثر في الناس اتباع سنن الجاهلية سواء في أبواب العقائد أو في أبواب العبادات أو في أبواب المعاملات والسلوك ولسيما أيضا مع كثرة وسائل الاتصال بين الأمم والشعوب وانفتاح الناس على أمم الكفر وعاداتهم وعقائدهم ومشاهدتهم لذلك كله فإن هذا مع أيضا رأى في العلم بدين الله تبارك وتعالى أوجد في كثير من الناس شيئا من خصال الجاهلية التي حذر منها النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وأقول في ختام هذه التقدمة كل منا سيقف أمام الله عز وجل يوم القيامة والله عز وجل سائره والله عز وجل إنما خلقنا في هذه الحياة الدنيا لنستقيم على طاعته ولنلزم أمره ولنتبع أنبياءه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه وأن نحذر من كل باطل كان عليه الناس والباطل هو كل ما كان على خلاف هدي الأنبياء والمرسلين فالأنبياء جاءوا بكل خير وحذروا من كل شر كما قال عليه الصلاة والسلام ما بعث الله من نبي إلا دعا أمته إلى خير ما يعلمه لهم وحذرهم من شر ما يعلمه لهم فالأنبياء جاءوا بكل خير وحذروا من كل شر وهكذا يجب أن يكون المسلم محافظا على ما جاء به الأنبياء من الدعوة إلى الخير وحذرا كل الحذر مما نهى عنه الأنبياء من الشرور والأباطيل ومن نعمة الله علينا أمت محمد عليه الصلاة والسلام أن الله عز وجل أذهب بدعوته صلى الله عليه وسلم باطل أهل الجاهلية وظلالهم وانظر أيها الأخ الكريم إلى ذلك الموقف العظيم المبارك الذي وقفه نبينا عليه الصلاة والسلام عندما حج حجة الوداع ومكة قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام اجتمع فيها الباطل بكل صنوفه وبجميع ألوانه الباطل فيما يتعلق بالعقائد والباطل فيما يتعلق بالعبادات والباطل فيما يتعلق بالدماء والأنفس وغير ذلك فبعث النبي عليه الصلاة والسلام ومكة كان قد خيم عليها الباطل والظلال ليس هذا فحسب بل إن الباطل خيم على الأرض بأجمع وغطى الأرض كلها إلا قلة من الناس بقايا من أهل الكتاب وإلا فإن الجاهلية عمت وطمت وخيمت على الأرض برمتها وقد قال عليه الصلاة والسلام إن الله نظر إلى الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب كانت الأرض كل من عليها ممقوط عند الله عز وجل مبغض عنده إلا بقايا إلا قلة نزر قليل من أهل الكتاب وأما الأرض برمتها فقد خيمت عليها الجاهلية وضربت بأطنابها في جميع أطرافها ثم يمن الله عز وجل على الأمة ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وينسى في هذا المجتمع الذي خيمت فيه الجاهلية ويبدأ بالدعوة وتبدأ الدعوة إلى الإسلام في غربة كما قال عليه الصلاة والسلام بدأ الإسلام غريبا وسيعوذ غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء فبدأ غريبا كل من يدعوه إلى الإسلام يستنكر هذه الدعوة لأنهم لا يعرفون شيئا من الدين لا يعرفون الإيمان الصحيح لا يعرفون العقيدة خيمت الجاهلية جاهلية عامة جاهلية عامة طبقت الأرض إلا بقايا من أهل الكتاب فبعث عليه الصلاة والسلام في الناس وأخذ يدعو وبدأت الدعوة تنتشر وضياءها يشع ونورها يضيء وتنتشر في الأرض ويأثر الأتباع إلى أن يشاء الله سبحانه وتعالى ويأتي عليه الصلاة والسلام إلى مكة ويحج ومعه الآلاف على الإسلام وعلى الدين الصحيح وعلى العقيدة الصحيحة ويخطب في الناس خطبة عظيمة ويقول في تلك الخطبة وهو موضع حديثنا أو موضع شاهدنا لحديثنا يقول في تلك الخطبة إن كل أمر من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين ثم أخذ يفصل في ذكر بعض أمور الجاهلية في الأموال وفي الدماء إلى آخر ذلك وانظر النعمة استشعر هنا النعمة العظيمة الكبيرة بالإسلام أن مكة التي كانت خيمت عليها الجاهلية وطبقت أطرافها بعد سنوات قلائل بمن الله تبان وفضله يخطب النبي عليه الصلاة والسلام ومكة ممتلئة بالمسلمين المعتنقين للدين الصحيح ويعلن أن كل أمر من أمر الجاهلية تحت قدميه ولهذا أيها المسلم يجب عليك أن تمضي بعزة الإسلام وأمور الجاهلية تضعها أين تحت قدميك تمضي بعزة الإسلام وأمور الجاهلية تضعها تحت قدميك إياك أن تفتن بمشرك أو بيهودي أو بنصراني أو بأي أدين من أديان الباطلة أنت المسلم أنت المسلم أنت الذي تحمل الدين الصحيح الدين الحق أنت الذي من الله عز وجل عليك بمعرفة الإسلام فكيف ترضى لنفسك بالدون أن تتشبه بهذا أو ذاك من الكفار الذين لم يعرفوا هذا الدين الصحيح ولهذا كل أمر من أمر الجاهلية ضعه تحت قدميك وانض في حياتك معززا مكرما ماضيا على دينك الصحيح مستقيما عليه يعينك على ذلك أن تعرف خصال الجاهلية وأمورهم وأعمالهم وصفاتهم حتى تكون منها على حذر وأسلم الله عز وجل أن يقينا وإياكم وأن يهدينا جميعا سواء السبيل وأن يبصرنا بديننا وأن يعيدنا جميعا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يهدينا إليه سراطا مستقيمة وأن يفعنا بهذا الكتاب النافع العظيم كتاب مسائل الجاهلية للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى والآن نشرع في القراءة في هذا الكتاب المقدمة قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هذه أمور خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين مما لا غنى لمسلم عن معرفتها فالضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتبين الأشياء نعم قال رحمه الله هذه أمور خالف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عليه أهل الجاهلية الكتابيين والأميين قوله هذه أمور يفيدك أنه لم يقصد بهذا الكتيب حصر المسائل وجمعها كلها وإنما أراد أن ينبه على أخطر الأمور وأعظم الأمور من المسائل مسائل الجاهلية خطورة سواء من هذه المسائل ما كان كفرا أو دون كفرا مخرجا من الملة أو دون ذلك أو أيضا ما كان سببا لبقائهم على الضلال الذي هم عليه فهذا أيضا من خصال الجاهلية التي ينبغي أن تعرف كما أننا ينبغي أن نعرف أعمال الجاهلية نفسها أيضا نعرف الأسباب التي منعتهم من قبول الحق لأن هذا من جاهليتهم لأن هذا من جاهليتهم كامتناعهم من قبول الحق لأجل الآباء أو لأجل الكثرة أو نحو ذلك من الأمور فكل ذلك جاهلية فإذا هذا الكتاب لم يحصر مسائل الجاهلية ولم يأت عليها جميعها ولا أراد ذلك المصنف ولا قصده وإنما قصد أن ينبه على أبرز وأهم المسائل التي خالف فيها النبي صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية الكتابيين والأميين وقوله رحمه الله أهل الجاهلية الجاهلية هذه نسبة إلى الجاهلية والجاهل مشتق من الجهل فالمراد بالجاهلية هم أهل الجهل والمراد هنا أهل الجاهلية المراد بقول أهل الجاهلية من الكتابيين والأميين أي أولئك الذين بعث فيهم عليه الصلاة والسلام وكان قد خيم عليهم الضلال وطبق عليهم الجهل والباطل فكانوا في ضلالهم بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما الذي بأيدي اليهود والكتاب الذي بأيدي النصارى كتاب محرف ومبدل ومغير وأصبح فيه بدل التوحيد شركا وبدل الهدى ضلالا وبدل السنن والحق بدعا وضلالا وأمورا ابتدعوها واخترعوها فيكتب محرفة ومبدلة ولكن يقال لهم أهل كتاب باعتبار أنهم في الأصل على كتاب كتاب نبي من أنبياء الله ولكن طرأ عليهما ما طرأ بسبب أئمة الضلال فيهم من التحريف والتغيير والتبديل كما بيّن الله عز وجل ذلك في مواضع من كتابه تبارك وتعالى والأميين المراد بهم المشركين من غير أهل الكتاب وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك وهم من كانوا على الشرك ويركهم منوعا وكانوا مختلفين فاتخاذ الأرباب كل يعبد ما يهواه قال أهل الجاهلية الكتابيين والأميين ما لا غنى لمسلم عن معرفته انتبه لهذه الكلمة المهمة ما لا غنى لمسلم عن معرفته الشيخ رحمة الله عليه يقول لا غنى لمسلم أن يعرف هذه الأمور لماذا لك أن تتساءل وأجبت عن ذلك فيما تقدم يقول لا غنى لمسلم عن معرفته أي أن المسلم لا يستغني عن معرفة هذه الخصال التي ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى لماذا لأجل أن يحذرها وأن يتقيها وكما قدمت كيف يتقي من لا يدري ما يتقي الذي لا يدري ما يتقي وما هو الشيء الذي يتقي كيف يكون منه التقوى وتقوى الله عز وجل العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله بهذا عرف أهل العلم فكيف يترك الإنسان معصية الله دون أن يعرف المعصية ودون أن يعرف الجاهلية ودون أن يعرف الباطل فلهذا يقول رحمة الله عليه إما لا غنى لمسلم عن معرفته ثم إن معرفتك بالباطل يفيدك فائدتين الفائدة الأولى أن تحذر الباطل والفائدة الثانية يعرفك بحسن الحق وجماله لأن الضد يظهر حسنه الضد مثل لو قال لك شخص عرفني بالنور وجمال النور وحسنه وشدة حاجتنا إليه فقلت له أرأيت لو أنك في مكان مظلم وليس عندك نور وتريد أن تقرأ لا تستطيع وتريد أن تمشي لا تتعثر في الطريق وتصف له الظلام وصفك الظلام له هو بحد ذاته بيان لماذا بيان لحسن النور قال لك شخص حدثنا عن العافية والصحة وحاجتها وقلت أرأيت عندما يكون الشخص مريض كيف لا يستطيع أن يفعل كذا ولا يستطيع أن يفعل كذا ويحس بآلام ولا ينام ولا يرتاح إلى آخره يقول لك الحمد لله والله العافية أمرها عظيم أحسسته بجمال العافية بماذا أحسسته بجمال العافية بتحديثه عن ضدها فإذن فإذن يظهر حسن الشيء بيان ضده يظهر حسن الشيء بيان ضده فلو أردت أن تعرف شخصا ما بحسن التوحيد وبينت له قبح الشرك بيانك له قبح الشرك بحد ذاته يعد ماذا بيانا لحسن التوحيد ولهذا قال الشيخ هنا أورد هذا البيت قال فالضد يظهر حسنه ضده وبضدها تتميز الأشياء وبذلك يظهر حسن الشيء ضده وبذلك يظهر حسن الشيء ضدها تتميز الأشياء إذن معرفة مسائل الجاهلية يفيدك من جهتين الجهة الأولى أنك تحذر هذه الخصال وتسأل الله تبارك وتعالى أن يعيدك منها وأن يحميك من الوقوع فيها هذا الفائدة الأولى الفائدة الثانية يفيدك غبطة وفرحا بفضل الله عليك بالإسلام فأنت عندما تقرأ هذه الخصال وتستشعر معافاة الله سبحانه وتعالى لك منها ووقايتك منها تقول الحمد لله الذي عفانا من هذه الأمور ومنى علينا بالإسلام الصافي والدين النقي فتزداد تمسكا وفرحا بدينك الصحيح الذي منى الله تبارك وتعالى عليك به وهذا أمر يلاحظ الإنسان عندما يرى أنه يرى المبتلين في أبدانهم عندما يرى المبتل يحس بالعافية يقول الحمد لله الذي عفانا مما ابتلاهم فيه فهذه فائدة عظيمة أنت إذا قرأت الخصال الجاهلية وعرفتها يفيدك أولا اتقاء هذه الخصال والبعد عنها ويفيدك ثانيا معرفة بقدري وقيمتي ومكانتي الدين العظيم الذي منى الله تبارك وتعالى عليك به قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قال فأهم ما فيها وأشدها خطرا عدم إيمان القلب بما جاء في الرسول صلى الله عليه وسلم فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة كما قال تعالى والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخسارة وخاسرون بدأ الشيخ رحمه الله ببداية مهمة بل بقاعدة عظيمة وأصل متين يفيدك في جميع ما سيأتي من مسائل الجاهلية التي ذكرها رحمه الله تعالى محذرا منها فيقول رحمه الله فأهم ما فيها وأشدها خطرا أهم ما فيها أي الجاهلية ومسائلها الجاهلية وأشدها خطرا عدم إيمان القلب بما جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى آخر كلامه أولا هذا يفيدنا فائدة مهمة في هذا الموضوع ألا وهي أن خصال الجاهلية التي كانوا عليها وجاء الإسلام بمحاربتها ليست على مستوى واحد متفاوتة بعضها أخطر من بعض ولهذا قال لك الشيخنا فأهم ما فيها وأشدها خطرا إذن هي ليست في الخطورة على درجة واحدة بل متفاوتة في الخطورة منها ما هو كفر أكبر ناقل من ملة الإسلام ومنها ما هو دون ذلك ليس كفرا أكبر وإنما هو من كبائر الذنوب وعظائم الآثام لكنه ليس مخرجا من ملة الإسلام إذن خصال الجاهلية متفاوتة أخطر شيء في خصال الجاهلية يقول الشيخ عدم إيمان القلب بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام هذا أخطر ما يكون عندما يكون قلب الإنسان ليس مؤمنا بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام سواء كلما جاء به أو ليس مؤمنا ببعض ما جاء به ليس عنده قناعات هذه جاهلية خطيرة جدا عندما يقول بعض الناس لست مقتنع بكذا من أمور جاء بها الرسول عليه الصلاة والسلام ماذا نوع من الجاهلية يصاب به قلبه أو قلوب بعض الناس عدم إيمان القلب والقلب هو الأساس القلب هو الأساس كما قال عليه الصلاة والسلام ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب يقول أبو هريرة في كلام له فيه توضيح لهذا الحديث يقول القلب ملك والأعضاء جنوده فإذا طاب الملك طاب الجند وإذا خاب الملك خاب الجند مع أن هذا الأمر ليس بمضطرد يعني قد يطيب الملك ويفسد بعض الجند وقد يخيب الملك ويصلح بعض الجند أما القلب إذا صلح لا يمكن أن تتخلف القلوب الجوارح عن مراده وإذا فسد أيضا هي تبع له فهو الآمر الناهي الموجه وبقية الجوارح هي تبع له فإذا كان قلب الإنسان والعياذ بالله لم يؤمن بما جاء به الرسول أو ببعض ما جاءه بما جاء به الرسول كيف يكون فعله للخير وعنايته به إذا كان القلب نفسه غير مؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا أعظم أساس في بابنا هذا باب الحذر من خصال الجاهلية أن يجتهد المسلم في عمارة قلبه بحب ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وحب دينه وحبه هو الله عليه وسلم وأن يرضى قلبه بذلك ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ومحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وأن يبغض كل ما خالف ذلك وخذها قاعدة خذها قاعدة عندك كل ما خالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فهو جهلية لأن الحق والهدى بينه النبي عليه الصلاة والسلام بيانا تاما ذلك في قوله اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فكل ما خالف هديه عليه الصلاة والسلام فهو جاهلية لأن الأمور إما حق أو باطل والحق كله بينه النبي عليه الصلاة والسلام وماذا بعد الحق إلا الضلال وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقة الحق هو ما جاء به صلوات الله وسلامه عليه إذن أخطر ما يكون على الإنسان في هذا الباب عدم إيمان قلبه بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام يقول المصنف فإن انضاف إلى ذلك استحسان ما عليه أهل الجاهلية استحسان ما عليه أهل الجاهلية تمت الخسارة إذا اجتمع في الشخص أمرين الأمر الأول عدم الإيمان أو عدم القناعة القلبية بما جاء به الرسول والأمر الثاني يستحسن ما عليه أهل الجاهلية مثل ما يقال معجب بهم وبصفاتهم وبهيئاتهم وبتعاملاتهم وبأحوالهم وبأمورهم وبأعيادهم وإلى آخرة معجب بهم ويتتبع ما هم عليه يتتبع ما هم عليه حتى إن بعض الناس من شدة شدة تتبعه لما عليه أهل الجاهلية يحرص ألا يفوت التتبع لما عليه أهل الجاهلية شبرا شبرا خطوة خطوة كلما خطوا خطوة في السفه والغي والضلال خطاها معهم وتابعهم عليها يستحسن ما عليه أهل الجاهلية وهذه فتنة تصاب بها بعض القلوب نسأل الله العافية ويقاب بعض القلوب بفتنة فيبدأ يتابع أهل الجاهلية في كل ما يفعلونه حتى في أمور قبيحة سيئة تنفر منها الطباع تجده يتابعهم فيها تجده يتابعهم فيها وحتى لا نطيل أضرب مثالا قصات الشعر الآن يفتن بعض الناس بما عليه أهل الجاهلية فيتابعهم خطوة خطوة في قصات الشعر وتجد إذا ذهب إلى المستغل بقص الشعر يعرض عليه صور لأهل الجاهلية ويقول أنا أريد مثل هذا يحدد شخصا من هؤلاء يقول أنا أريد مثل هذا والآخر يقول لا أنا أريد هذا أفضل والثاني يقول لا أنا أريد ثم يحلقون شعورهم حلقا محرما النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع وكل أعمال الجاهلية في حلق الشعر نوع من هذا القزع الذي نهى عن النبي عليه الصلاة والسلام فتجد لا يفعل الذي وجه إليه النبي عليه الصلاة والسلام ويتابع أهل الجاهلية في أمور تنفر منها الطباع السليمة وبدون مبالغة بعض قصات الشعر التي يفعلها يفعلها بعض أبناء المسلمين مقلدين أهل الجاهلية بها قصات بشعة جدا إذا رآها الإنسان الذي عنده فطرة سليمة إن سلمه الله وإلا يكاد يستفرغ من المنظر الذي يراه من قبحه وشناعته ولكن لفساد القلوب وتلوث العقول والفتنة باتباع الجاهلية لا يبالي لا يبالي باتباعهم هذا مثال وقص عليه أمثلة كثيرة جدا تفش في الناس بسبب فتنة القلوب باستحسان ما عليه أهل الجاهلية باستحسان ما عليه أهل الجاهلية فإذا كان الإنسان يستحسن ما عليه أهل الجاهلية وفي الوقت نفسه لا يرتاح لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام لا تسأل عن هلكته وخسرانه ولهذا قال المصنف هنا تمت الخسارة إذا اجتمع في الشخص أمران الأمر الأول عدم الإيمان بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام والأمر الثاني استحسان ما عليه أهل الجاهلية سواء في أقوالهم أو في أفعالهم أو عقائدهم كما قال الله تبارك وتعالى والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون انظر الآية وشاهدها لكلام المصنف المصنف ذكر أمرين تتم بهم الخسارة الأمر الأول عدم الإيمان بما جاء به الرسول أمر الثاني اتباع ما عليه أهل الجاهلية النتيجة تمام الخسران والآية تنص على ذلك قال الذين آمنوا بالباطل أي استحسنوا ما عليه أهل الجاهلية وكفروا بالله أي لم يؤمنوا بما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام أولئك هم الخاسرون أي أولئك الذين تمت خسارتهم نعم قال رحمه الله تعالى المسألة الأولى أولئك هم الخاسرون أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونهم كما قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله بدأ رحمه الله تبارك وتعالى المسألة الأولى وبدأ بها لأنها كبرى هذه المسائل وأخطرها وأشدها ضررا على الناس قال المسألة الأولى أنهم أي أهل الجاهلية سواء أهل الكتاب أو المشركين الأميين قال أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته واقع هؤلاء حقيقة أنهم أشركوا الصالحين وغير الصالحين أشركوا الصالحين وأشركوا الشمس والقمر والنجوم والأشجار وغير ذلك فأشركوا عباد الله الصالحين وأشركوا الجمادات ونحو ذلك من شمس أو قمر أو مثلا حجر أو سجر أو سجر أو غير ذلك لكن خص المؤلف الصالحين بالذكر لأن عبادة الصالحين أقرب إلى النفس من عبادة الحجر عبادة الصالح أقرب للنفس من عبادة الحجر لماذا؟ لماذا عبادة الرجل الصالح أقرب إلى النفس من عبادة الحجر؟ لأن مكانة الصالح في النفس آضا من مكانة الحجر مكانة الصالح في النفس في النفوس أعظم من مكانة الحجر ومن هنا دخل الشيطان على من كان قبلنا وأول ما بدأ الشرك بدأ بعبادة الصالحين أول ما بدأ الشرك في الناس لأن الناس خلقوا وفطروا على التوحيد وأول ما بدأ بهم الشرك بدأ من جهة عبادة الصالحين عبادة ود ويغوث ويعوق وسواع ونثر قال ابن عباس رضي الله عنهم هذه أسماء رجال صالحين كانوا في قوم نوح رجال معروفين بالصلاة فلما ماتوا جاء الشيطان إلى أقوامهم وذكرهم بهؤلاء الصالحين ومكانتهم وقال إذا دفنتموهم دفنا عاديا سوف تنسونهم لكن ابنوا على قبورهم قبورهم أبنية حتى تذكركم بهم وأيضا اصنعوا لهم تماثيل على هيئاتهم وصورتهم وأشخاصهم فقط من أجل إذا رأيتم تلك الأبنية وتلك الصور ذكرتم هؤلاء الصالحين وذكرتم الخير الذي يدعونكم إليه وترك هذا الجيل على هذه الحال ثم جاء للجيل الذي بعدهم وقال لهم إن أباءكم وأجدادكم وضعوا هذه التماثيل وهذه الأنصاب من أجل أنهم إذا اشتغاثوا بهم أغيثوا وإذا طلبوا منهم سألوا فعبدوهم من دون الله أول شرك حصل في الناس كانت هذه بدايته وذلك لأن عبادة الصالحين أقرب إلى الناس وأسهل من عبادة الحجر لمكانة الصالح في النفوس ومنزلة الصالح في النفوس ولهذا خص ذلك بالذكر رحمه الله تعالى قال أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته في دعاء الله وعبادته وعبادته ثم يجعلون ذريعتهم في ذلك الضلال والباطل والشرك بالله أنهم يقولون إنما أردنا بذلك الشفاعة يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه هكذا يفتن الشيطان الناس ويوقعهم في شبكة الشرك بهذه الطريقة يوهمهم أن الله يحب ذلك أن الله يحب من عباده أن يجعل بينه وبينه وسطاء من الصالحين يبلغونه وعاجات الناس وعياذ بالله يوهمهم ذلك ويوهمهم في الوقت نفسه أن الصالحين أيضا يحبون ذلك والله عز وجل لا يحب ذلك والصالحين من عباده أيضا لا يحبون ذلك بل أنبياء الله كلهم والصالحون من عباده أجمعوا على النهي عن ذلك والتحذير منه قال يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه كما قال الله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله هذه طريقة أهل الشرك يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم وإذا سئلوا لماذا تمارسون هذا الشرك وتمارسون هذا الباطل يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قال وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة يقول نحن لا نعبد هؤلاء الصالحين إلا من أجل أن يقربون إلى الله ومن أجل أن يشفعوا لنا عند الله تبارك وتعالى ومن هنا ولج هؤلاء في الشرك ودخلوا فيه من أوسع أبوابه من هاتين الجهتين جهة القربة وجهة الشفاعة من أجل أن يقربوهم إلى الله سبحانه وتعالى ومن أجل أن يكونوا لهم شفعاء عند الله عز وجل فهذه من أبرز وأخطر خصال الجاهلية التي يجب على المسلم أن يعرفها من أجل أن يحذرها وأن يتقيها وإذا نظرت في واقع المنتسبين إلى الإسلام تجد أن هذه الخاصلة من خصال الجاهلية موجودة فيهم تجد الرجل أو المرأة يذهب إلى قبر الرجل الصالح وأحيانا غير الصالح يذهب إلى قبره ويقف أمام القبر خاشعا باكيا متذللا منكسرا وربما ذبح ذبيحة عند القبر ثم مد يديه إلى جهة القبر سائلا متضرعا طالبا من صاحب القبر نفسه يا فلان أدركني الحقني والله بأذني سمعت امرأة تطوف في حج هذا العام وهي إلى جنب بيت الله تبارك وتعالى وتنادي بصوت عالي دخيلك يا محمد الحقني يا محمد والنبي عليه السلام بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله بسلسل الله رأونها استغاثات سركية وتوجهات لغير الله حتى قرأت في بعضها كتب فيها دعاء يقال عند زيارة قبر أحد الأولياء قال تتقف عنده تذهب إليه متطهرا وتقف أمام قبره خاشعا خشوعك في الصلاة وتنحني قليلا إلى جهته ثم تناديه باكيا يا سيدي فلان أنا ببابك أنا لائذ بجنابك أنا واقف بأعتابك إن لم تأخذ بيدي من الذي يأخذ بيدي أنا عبدك الكسير أنا عبدك الكسير وكذا فلان الدليل وبك المستجير وإلى آخره هذا ما هو أي شيء هذا أليس هذا هو أبرز خصلة كانت في الجاهلية وبعث نبينا عليه الصلاة والسلام لمحاربتها وتخليص الناس منها ثم يأتي دعاة الباطل إلى هؤلاء ويقول لهم هذا العمل هو العمل الصحيح الذي تقوم بهذه شفاعة أنتم تنادون هؤلاء وتستغيذون بهم من أجل أن يشفعوا لكم عند الله فرجعوا إلى الأمر نفسه ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعون عند الله رجعوا إلى الأمر نفسه رجعوا إلى الأمر نفسه إلا ليقربون إلى الله زلفا ولهذا لما جهل الناس هذه الخصلة من خصال الجاهلية وقع بعضهم وعدد منهم فيها من حيث يظنون أنهم على الحق وعلى الهدى قال وهذا وهذه أعظم مسألة قرأت هذا؟ نعم وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص وأخبر أن أن من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وهذه هي المسألة وهذه هي المسألة التي تحرمناه تفرقا وهذه وهذه هي المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر وعندها وقعت العداوة ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله قال رحمه الله منبها على خطورة هذه المسألة قال وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا يتألم المسلم الناصح غاية الألم إذا وجد أن أعظم مسألة خالف فيها الرسول صلى الله عليه وسلم يوجد في المنتسبين للإسلام من يمارسها يوجد في المنتسبين إلى الإسلام من يمارسها هي بعينها بنفس العمل الذي كان يمارسه أولئك قال وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بالإخلاص أي أتى بالإخلاص بدل الشرك الذي كانوا عليه والتنديد الذي كانوا يمارسونه فأتى بالإخلاص والإخلاص هو إفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة لأن الإخلاص في اللغة من الخالص ووصافي النقي بمعنى أن تكون العبادة من دعاء واستغاثة ورجاء وذبح وغير ذلك لله رب العالمين لا شريك له كما قال الله عز وجل قل إن صلاتي ونسكي ومحيايا ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين فبعت عليه الصلاة والسلام بالإخلاص قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين قال جل وعلا ألا لله الدين الخالص والآيات في هذا المعنى كثيرة وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل كما قال تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون كما قال جل وعلا ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن نعبد الله ونجسنب الطاغون وكما قال جل وعلا واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله أي كلهم على هذا الأصل ألا تعبدوا إلا الله وقال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم نحن الأنبياء أبناء علات ديننا واحد وأمهاتنا شتى أي عقيدتنا واحدة عبادة الله عز وجل مخلصين له الدين وأمهاتنا شتى أي الأعمال والشرائع قد تختلف من نبي إلى آخر كما قال عز وجل لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة قال وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص أنه لا يقبل أي الله عز وجل من الأعمال إلا الخالص ولهذا قلت قال في القرآن إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وقال عز وجل في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أي أي عمل كان دعاء رجاء ذبح نذر صلاة صيام حج من عمل عملا عملا هنا نكر في هذا السياق فيتعم كل عمل من عمل عملا أشرك معي فيه غيري أيضا غيري هنا تشمل كل أحد سواه تبارك وتعالى تركته وشركه من عمل عملا أي أي عمل من الأعمال أشرك معي معه أشرك مع الله فيه غيره أيا كان هذا الغير تركه الله عز وجل وشركه وهذا يدل على أن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا لوجهه وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالى وأخبر أي النبي عليه الصلاة والسلامة أن من فعل ما استحسنوا فقد حرم الله عليه الجنة وما آواه النار وأخبر أي النبي عليه الصلاة والسلام أن من فعل ما استحسنوا آي ما استحسنوا أهل الجاهلية من تلك العبادات الباطلة واتخاذ الأمداد من الصالحين والأولياء أو غيرهم فقد حرم الله عليه الجنة وما آواه النار وهذا دل عليه القرآن ودلت عليه السنة في القرآن قال تعالى إنه من يسرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار وفي السنة قال عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ثم قال رحمه الله وهذه المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر المسلم هو المخلص والكافر هو المتخذ للأنداد بأي صيغة كانت وبأي مبرر كان اتخاذ الأنداد شرك سواء سماه من مارسه شفاعة أو سماه قربة أو سماه توسلا أو سماه بأي اسم كان الشرك يبقى شركا وأن غير مسمى تغيير المسميات لا يغير الحقائق هذه قاعدة الآن مثلا لو أن شخصا سمى الربا فوائد بنكية لا يشمله قول الله تعالى يمحق الله الربا أو يشمله أو شخص سمى الرسوة التي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلها لعن الله الراشي والمرتشي قال هذه يا أخي إكرامية هل تسميته إكرامية يلغي الحكم واللعنة الذي ورد في الحديث لا أيضا الخمر يقول مشروبا روحيا هذه مشروبات روحية هل هذا الحكم أو هذه التسمية تلغي الحكم لا أيضا شخص يمد يديه إلى غير الله ويقول أنا لا أذن بك أنا مكسر عند بابك أنا لا أذن بجنابك أنقذني أدركني إلحقني إلى آخرة وإذا قيل له ما هذا قال هذا توسل هل يلتغي الحكم لكون سمى هذا الشرك توسلا فتغيير الأسماء لا يغير الحقائق تغيير الأسماء لا يغير الحقائق الشرك شرك وإن غير اسمه حتى وإن سماه صاحبه شفاعة أو توسلا العبادة ومنها الدعاء حق لله لا يدعى إلا الله إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله هذا أصل لا نزع فيه وأمر واضح بي فمن دعى غير الله واستغاث بغير الله ولجأ إلى غير الله تبارك وتعالى فيما لا يقدر عليه إلا الله جل وعلا فهذا اتخذ ندا مع الله تبارك وتعالى ولا يعفيه من تبعة ذلك كونه يسميه توسلا أو يسميه شفاعة أو يسميه قربة أو غير ذلك من الأسماء قال وهذه المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر المسلم هو المخلص والكافر هو الذي اتخذ مع الله الأنداد والشركاء ولهذا في تمام الآية الأولى والذين اتخذوا من دون أولياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا قال في تمام إن الله لا يهدي من هو كادم كفار سمى عملهم هذا كفرا بالله تبارك وتعالى قال وعندها وقعت العداوة عند هذه المسألة وقعت العداوة بين من ومن بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المسركين لأن النبي عليه الصلاة والسلام دعاهم لأجلهم ليخلصوا العبادة لله جل وعلا ويوحدوا الله بالعبادة ويتركوا عبادة الأنداد من الصالحين والملائكة والأنبياء والأشجار والأحجار وغيرها وقال لهم قولوا لا إله إلا الله تفلحوا داعيا لهم إلى التوحيد والإخلاص فماذا كان الجواب قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وأيضا تواصوا بينهم على البقاء تلك العبادة الباطلة وانطلق الملأ منهم أن يمشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ما علمنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق هذا افتراء ما علمنا في الملة الآخرة وسيأتي ذكر هذا الأمر من مسائل الجاهلية يستدلون على الباطل الذي هم عليه بأنهم ما عرفوا في الملة الآخرة أي ما عرفوا في من سبقهم بعض الناس ينكر عليه بعض الشرك أو بعض البدأ ويقول منذ نشأنا والآباء والأجداد ما نعرف هذا الذي تدعو إليه فيرفض التوحيد ويرفض السنة بحجة أنه ماذا ما عرفه في من قبله أو من سبقه ويكون من سبقه على جاهلية أو على ضلال وهذه مسألة سيأتي حديث المصنف رحمه الله تعالى عنها قال ولأجلها أي لأجل هذه المسألة شرع الجهاد كما قال الله تعالى وقاتلهم حتى لا تكون فتنة والفتنة كما فسرها بذلك ابن عباس وغيره هي الشرك بالله وقاتلهم حتى لا تكون فتنة أي حتى لا يكون في الناس شرك بالله عز وجل واتخاذ للأنداد وهذه أعظم ذنب وأعظم معصية يقع الناس فيها ويكون الدين كله لله أي يكون الناس موحدين مخلصين لله تبارك وتعالى بعيدين عن الشرك قاتلوهم من أجل ماذا من أجل أن لا تكون فتنة أي لا يكون شرك بالله عز وجل ويكون الدين كله لله الشاهد أن هذه هي المسألة الأولى وهي أعظم المسائل وكبرى المسائل التي خالف النبي عليه الصلاة والسلام أهل الجاهلية والواجب على المسلمين يعرف هذه المسألة معرفة جيدة وأن يكون منها على حذره وأن يسأل الله تبارك وتعالى العظيم رب العرش العظيم أن ينجيه من هذه الخصلة التي أشد وأخطر خصال أهل الجاهلية وأن ينجيه من خصال أهل الجاهلية عموما فإنه تبارك وتعالى الموفق والهادي لا شريك له ومن الدعاء المأثور عنه صلوات الله والسلام عليه في هذا الباب اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأن أعلم وأستغفرك لما لا أعلم وكان أيضا يقول في دعائه صلوات الله وسلامه عليه كل صباح اللهم إني أعوذ بك من الكفر ومن الفقر وأعوذ بك من عذاب القبر والأدعية المأثورة عنه في هذا المعنى كثيرة ومن هذا القبيل أيضا دعاء إبراهيم الخليل عليه السلام وجنبني وبني أن نعبد الأسلام ربي إنهن أضللنا كثيرا من الناس نسأل الله عز وجل بأسماء الحسنى ونحن نسأل الله عز وجل وأن يبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وأزواجنا وذرياتنا وأموالنا وأن يجعلنا أجمعين مباركين أينما كنا وأن يغفر لنا ولوالدين والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ونسأله تبارك وتعالى بأسماء الحسنى وصفاته العليا وبأنه الله الذي لا إله إلا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلم أن ينزل علينا الغيرات وأن لا يجعلنا من القانطين اللهم أغفنا اللهم أغفنا والله تعالى أعلم صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين أحسن الله إليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم والمسلمين أجمعين هذا السالي يقول هل يجوز إطلاق لفظ مجتمع جاهلي على مجتمعات المسلمين اليوم هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح هذا الإطلاق غير صحيح وطبقت الأرض أما بعد مبعثه عليه الصلاة والسلام فلا يقال المجتمعات الجاهلية غيُعنا بذلك مجتمعات أهل الإسلام الذين وجد فيهم شيء من الضلال أو بعض أنواع الضلال لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم فإذا قال الإسلام والمسلمين وديار الإسلام والمسلمين قال المجتمعات الجاهلية هو بذلك يلغي الطائفة المنصورة التي أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أنها لا تزال باقية إلى أن تقوم الساعة لا يزال الحق باقي ولا يزال له أنصار جعلنا الله عز وجل جميعا من أنصار الحق والهدى لا يزال باقيا ولا يزال موجودا ولا يزال له أنصار فلا يصح أن يقال عن مجتمعات المسلمين مجتمعات جاهلية هذا من الإطلاقات الباطلة الآثمة التي فيها غلط شنيع أما أن يقول عن بعض المسلمين أو بعض المنتسبين إلى الإسلام هؤلاء فيهم جاهلية أو فشت فيهم أعمال الجاهلية أو وجد فيهم من خصال الجاهلية أو هذه جاهلية في هؤلاء أو يعين أمكن معينة فعلا طبقت فيها الجاهلية أما أن يطلق على مجتمعات المسلمين بعموم وهكذا على الإطلاق بأنه مجتمعات جاهلية فهذا باطل لا ريب في بطلانه نعم السلام عليكم هذا السال يقول سمعت رجلا أمام قبل النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن سلم عليه قال نفس الفدى لقبل أن تساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم فهل هذا صحيح هذا من المغالات التي نهى عنها صلوات الله وسلامه عليه ولبينا عليه الصلاة والسلام نفديه نفديه صلوات الله وسلامه عليه بأنفسنا وآبائنا وأمهاتنا صلوات الله وسلامه عليه وحق علينا نصرته صلى الله عليه وسلم ونصرة دينه والحق الذي جاء به صلوات الله وسلامه عليه هذا حق أمر الله عز وجل به في كتابه وجاء موضحا في سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه أما المغالات والإطراء وجعل قبره صلى الله عليه وسلم عيدا أو موردا لذكر المدينة ودائحي وإنشاد القصائد ونحو ذلك هذا مما لا أصل له في شريعة الإسلام وبما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام والذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب عندما أذن بزيارة القبور قال كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها أذن في ذلك من أجل تذكر الآخرة ومن أجل السلام على من فيها والدعاء لهم قال الصحابة ماذا نقول عند زيارة القبور قال تقولون السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم السابقون ونحن إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية ثم إن الصحابة عندما كانوا يزورون قبره كانوا يزورونه الزيارة المشروعة مثل ما كان ابن عمر يقول إذا زار قبر النبي عليه الصلاة والسلام السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبا بكر ثم ينصرف ولا يجعلون القبر عيدا ولا يقولون هجرا عند القبور وقد نهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك قال زوروا القبور ولا تقولوا هجرا والهجر هو الكلام الباطل والكلام الذي فيه مغالات مما نهى عنه عليه الصلاة والسلام وهنا في هذا البيت يقول نفس الفدى لقبر أن تساكنهم بينما الأصل من بلد بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما وأنفسنا وأمهاتنا صلوات الله وسلم وهو أولى بنا من أنفسنا النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين بل قال لعمر رضي الله عنه لما قال والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وإذا أردت أن تعرف تفديت النبي عليه الصلاة والسلام بأروع صورها اقرأ تاريخ الصحابة الذي يضع نحره دون النبي صلى الله عليه وسلم تصيبه السهام ويضربه النبل وتصل إليه الصيوف ولا تصل إلى النبي عليه الصلاة والسلام نصرة له عليه الصلاة والسلام ونصرة لدينه أما مثل هذه الأمور فليست من الشيء الذي شرع لنا ولا مما أمرنا به بل هي داخلة في جملة ما نهى عنه صلوات الله والسلام عليه هذا السائل يقول أن نحن في بلادنا يفعلون كل هذه المخالفات ويظنون أنها من الإسلام فهل هم مشركون كفار أنت الآن بهذا الطرح حملت نفسك مسؤولية وأمانة ألا وهي أمانة الدعوة إلى الله تبينه ونبارك وتعالى وأنا لا أوافق السائل على هذا الإطلاق لأن هذا الإطلاق عندما يقول كلهم مشركون أو كلهم يمارسون هذه الأعمال هذا الإطلاق لا ينبني إلا عن متابعة لأهل البلد فردا فردا شخصا شخصا بحيث يعرفهم موصفون بذلك وإلا يكونوا مفتاة عليهم وقائلا عليهم بلا حق فمثل هذه الإطلاقات تتجنب ولا يقال كلهم مشركون ولا يقال كلهم أهل جاهلية ولا يقال كلهم أهل باطل هذه الإطلاقات يجب أن تتجنب لكن كأن تقول نرى هذه الممارسات كثيرا في بلادنا موجودة بكثرة نرى أناسا يمارسونها أو نحو ذلك أما هذا الإطلاق لا نوافقك عليه ولا نقرك عليه بل الخير موجود في كل البلاد وفي جميع المناطق والدعاة إلى الحق موجودون وأيضا العوامل الذين هم على الفطرة وعلى التوحية وعلى السنة موجودون ولله الحمد ومحافظون على توحيدهم وعلى إيمانهم والخير ولله الحمد موجود ولا يزالوا باقيا من فضل الله ومنه وعلى من وجد في بلده مثل هذه الأعمال سواء كثرت أو قلت أن يجتهد في الدعوة إلى التوحيد وتبصير الناس به ومن فضل الله ومنه أن التوحيد واضح والنفوس تقبله بسرعة التوحيد واضح والحق واضح والنفوس تقبله بسرعة لكن تحتاج ممن يدعو الناس إلى هذا الحق والهدى أن يدعوهم دعوة رفيقة وبأسلوب اللين وبكلام لطيف بلطف في الخطاب ولين في القول وحسن نصيحة وبيان الناس من فضل الله عز وجل قريبين من الخير ويريدونه ولهذا أن أقول لهذا السؤال ولغيره إذا كانت هذه الأمور أن كثيرة في مجتمعك فالمسؤولية عليك عظيمة أن تنذر عشيرتك الأقربين وأن تكون داعية خير وحق وهدى في بلادك ولا تشغل نفسك بأمر هو مهمة للعلماء ألا وهي إطلاق الشرك على هؤلاء أو على غيرهم وإنما اشغل نفسك أنت بدعوة هؤلاء وتقوية نفسك بالتوحيد وترك أمور العلماء واشغل نفسك أنت بالدعوة إلى التوحيد والدعوة إلى الإخلاص وإفراد الله تبارك وتعالى بالعبادة أم من يمارس الشرك فعلا ويصرف العبادة لغير الله تبارك وتعالى ويدعو الأنداد والشركاء فهذا ليس له في التوحيد حق حظ ولا نصيب نسأل الله عز وجل لنا أجمعين العافية والسلامة والنجاة من النار إنه تبارك وتعالى سميع مجيب قريب الله تعالى أعلم وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين