الدرس 1
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
بسم الله الرحمن الرحيم أجمعين وبعد فبين أيدينا رسالة رسالة قيمة مختصرة للإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبدالعهاب رحمه الله جمع فيها أصولا ستة عظيمة ويجعلها بيّنت في كتاب الله عز وجل بيانا وافيا وذكرت لها الدلائل البينات والسواهد الواضحات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بحيث كانت واضحة وضوحا لا خفاء فيه ظاهرة ظهورا لا التباس فيه ومع ذلك فقد ظل فيها أكثر الناس وانحرفوا فيها عن جادة الصواب وعن الطريق السوية وقد نصح هذا الإمام رحمه الله بجمعه هذه الرسالة المجتملة على أصولا ستة من أصوله هذا الدين المبين في الكتاب والسنة مشيرا إلى أهميتها وعظم شأنها ومنبها في الوقت نفسه على نوع الانحراف الذي وقع فيه أكثر الناس فيما يتعلق بهذه الأصول الستة نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له والشارح والسامعين قال من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظانون ثم بعدها بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فقال لهم أعاد هذا غلط فيه كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل الشيخ رحمه الله بدأ هذه الرسالة بذكر عظم شأن هذه الأصول الستة وأنها قد بيّنت في كتاب الله عز وجل وبينت في سنة رسوله صلوات الله و السلام عليه بيانا واضحا وقد ذكر رحمه الله هذه الأصول وأشار في بداية حديثه عنها أنها أصول ستة وذكره رحمه الله لهذا الرقم في بداية حديثه عن هذه الأصول الستة نوع من الإعانة على ضبط العلم إعانة طالب العلم على ضبط العلم فلو أنه ذكر هذه الأصول نثرا دون إشارة إلى رقم يجمعها ربما ضعف ضبط طالب العلم لها فإنه يجمعها لكن إذا قرأها طالب العلم وعرف أنها ستة استجمع ذهنه لضبطها وهذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سنته عليه الصلاة والسلام قال ثلاث من كن فيه قال ثلاث من من وجدهن فيه إنه لذاق حلاوة الإيمان قال اضمنوا لي ستة من أنفسكم أضمن لكم الجنة أصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا أتمنتم واحفظوا فروجكم وعضوا أبصاركم وكفوا أيديكم فيأتي عنه عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات يأتي عنه مثل هذا كثير فلا يذكر الأمور النترا وإنما يذكر لها رقم يحويها بحيث تضبط المسائل المقصود بيانها والأصول المقصود تقريرها وإضاحها ولهذا قال رحمه الله ستة أصول ستة أصول وقولها أصول الأصل هو ما يبنى عليه غيره وهو الأساس لغيره وهذا تنبيه من المصنف رحمه الله لأن هذه من الأصول الكبار والقواعد الجوامع الكلية ومع أنها أصول وقواعد إلا أنه قد ضل فيها أكثر الناس وبدأ رحمه الله هذه الرسالة وقال لها بالتعجب الشديد الذي طرحه رحمه الله متعجبا وطرحه أيضا لطالب العلم ليشاركه في التعجب والتأمل في هذا الأمر ولهذا بدأ الرسالة بقوله من أعجب العجاب أي من أشد الأمور إثارة للعجب في الأذهان وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب لاحظ الآن نبه على أمرين نبه على أن الأصول الآتي تقريرها مع مخالفة أكثر الناس لها رغم وضوحها وبيانها تدل على أمر عجيب جدا في حال الناس وواقعهم وما بل بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما فالذي يتأمل في هذه الأصول الستة واقع الناس معها تدله على كمال قدرة الملك الغلاب الغلاب كما قال الله تعالى والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون غالب على أمره أي حكمه نافذ لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يتصرف في مملكته وفي مخلوقاته كيف شاء ويدبرها تبارك وتعالى كما يريد ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ما يفتح الله للناس وما يفتح الناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده فالأمر بيده تبارك وتعالى ومن الدلائل على أن الأمر بيده هذه الأصول الستة واضحة وبينة وضوح الشمس ومع ذلك يضل أكثر الناس فيها عن سواء السبيل وينحرفون عن الجادة السوية فهذا أمر مدعاة للعجب الشديد والتعجب الشديد وفي الوقت نفسه فيه دلالة على قدرة الله قدرته سبحانه وتعالى وكمال ملكه وأنه سبحانه وتعالى غالب على أمره وأن حكمه نافذ وأن الأمور بيده تبارك وتعالى يحكم في خلقه بما يشاء ويقضي فيهم بما يريد لا معقب لحكمه ولا رد لقضائه تبارك وتعالى قال وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى وأنه يحكم في خلقه بما يشاء بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظنون انظر هنا إلى تأكيد المصنف رحمه الله على وضوح هذه الأصول الستة ووضوح بيانها في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال بينها الله بيانا واضحا بيانها الله أي جعلها أمورا بينة ليست ملتبسة واضحة أي ظاهرة لكل أحد ليس فيها خفاء ولا يكتنفها غموض ولا يلتبسها تعقيد أو ولا يلابسها تعقيد بل هي واضحة ظاهرة في كتاب الله عز وجل وكذلك في كتاب الله عز وجل وكذلك في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبيانا واضحا للعوام أي أن وضوح هذه ليس أمرا مختصا بالعلم بأهل العلم أو بالراسخين في العلم بل هي واضحة للعوام فضلا عن من هو أرفع منهم وأعلم منهم وأفقه منهم واضحة للعوام تماما فوق ما يظنه الظنون يعني وضوحها فوق ما قد يظن يعني قد يظن الإنسان أنها واضحة لكن وضوحها القوي الظاهر البيل فوق ما يظنه الظن ومتى يظهر هذا المعنى الذي قاله الشيخ رحمه الله عندما يتأمل المسلم أنواع الأدلة الواردة في الكتاب والصورة في تقرير هذه الأصول وأنها أقيمت عليها الحجج البينات بأنواع من الأدلة بحيث أن هذا البيان لهذه الأصول فوق ما قد يظن لا من حيث تنوع الأدلة ولا من حيث أيضا كثرة عددها الأصل الأول الذي سيأتي الحديث عنه قال ابن القيم رحمه الله إن عامة آيات القرآن في تقريره الذي والأخلاص والتحذير من الشرك قال كل آية في القرآن فيها تقرير للتوحيد فالشهد أن هذه العصول بيّنت بيانا واضحا لا خفاء فيه ليس هذا البيان لأهل العلم أو للراسخين في العلم بل للعوام بحيث فهمها كل من يفهم اللسان العربي الذي أنزل به القرآن الكريم ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم أي رغم وضوحها الشديد وبيانها البيّن وكونها لا خفاء فيها ولا التباس مع ذلك كله غلط فيها كثير من أذكياء العالم كثير من أذكياء العالم هنا قوله غلط فيها هنا العجب وهنا ظهور الآية التي قال آية آية دال آيات دالة على قدرة الملك فهنا العجب تعجب غاية العجب عندما يكون هناك طريق هناك طريق يوصل إلى البلد المقصود واللوحات الإرشادية للطريق كثيرة جدا كلما تمشي خطوة إن تجد لوحة إرشادية طريق مكة وسهم يشير إليه ثم تمضي وطريق أيضا تجد السهم يشير ثم تمضي وتجد السهم يشير ثم في الوقت نفسه تجد كثير من الناس يريدون مكة ولكنهم يأخذون ذات اليمين وذات الشمال يضيعون ويضلون وينحرفون هذا أمر في غاية العجب لأنك إذا تأملت وضوح الطريق وكثرة اللوحات الإرشادية الدالة عليه ثم نظرت أكثر الناس ينحرفون عنه ثم تتساءل تقول هل الطريق غير واضح ستقول لك نفسك هل أوضح من هذا هل أوضح من هذا هل أزيد من هذا الوضوح ما أمشي خطوة أو خطوتين لو أجد لوحة إرشادية تدل وتوضح فهذا أمر في غاية العجب كثرة الدلائل كثرة الدلائل والحجج والفراهين ثم في الوقت نفسه كثرة المنحرفين والزائغين والضالين فهذا أمر فيه مثارة للعجب والتعجب وفيه أيضا دلالة على أن الأمور بيد الله سبحانه وتعالى الأمور بيد الله الهداية بيد الله الاستقامة بيد الله الصلاح العبد بيد الله توفيقه بيد الله سلوكه للطريق القويم بيد الله كل الأمور بيده تبارك وتعالى وقد سئل أعرابي قيل له بما عرفت ربك قال بنقض العزائم وحل الهمم بنقض العزائم وحل الهمم عرفت ربي بهذا أن عزمي على شيء أو همتي على أمر من الأمور تنتقض وأتجه إلى غيره وأنا عازم إلى أمر معين وإذا بيأتوجه إلى آخر فهذا يدل على أن الأمور بيد الله تباركا وتعالى وليس هذا معناه أن العبد لا مشيئة له ولا اختيار بل للعبد مشيئة يدل عليها النصوص في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ويدل عليها واقع الإنسان لو تأمل الإنسان واقعه وحياته وأموره يجد أن عنده مشيئة واضحة عنده مشيئة يختار بها طريق الخير وطريق الشر ومشيئته تحت مشيئة الله لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين قال غالط فيها كثير من أذكياء العالم وهذا فيه دلالة على أن الذكاء وحده لا يكفي العبد في استقامة أموره وصلاح أحواله فكم من ممن ذكاؤهم مفرط و ذهنهم وقاد وحد وفهمهم قوي ولكنهم يظلون يعلمون ظاهرا من حياة الدنيا وهم عن الآخرة هم قافلون تجد في غاية الذكاء ذكاء خارق ذكاء قوي جدا ولكن أهم أمر خلق لأجله وأجد لتحقيقه ليس عنده منه خطر بل تعرض عليه حجج واضحات ودلائل مقنعات فيرفضها ويأباها ولا يقبلها لا لكونه غبي لا يفهم بل هو ذكي يفهم أمور دقيقة أمور عسرة الفهم تجده يفهمها ثم يعرض عليه أبين الأمور وأوضحها فلا يفهمه ولا تقبله نفسه وتأبى قبوله قالوا مع ذلك غلط فيها كثير من أدكياء العالم وعقلاء بني آدم وهؤلاء الذين وصفهم الشيخ رحمه الله بالذكاء هم في الحقيقة أوتوا كما يقول الشيخ الإسلام بتيمية ذكاءا ولم يؤتوا ذكاءا وأوتوا فهوما ولم يؤتوا علوما فما أغنى فما أغنى عنهم ذكاؤهم ولا أغنت عنهم عقولهم ولا انتفعوا بها وإذا كان عنده انتفاع بعقله فانتفاعه به محدود يجب أن يكون ينتهي بموته وليس لعقله ثمرة بعد موته ولهذا يندم أهل النار غاية الندم لعدم استعمالهم لعقولهم فيما خلقت له وأجلت لتحقيقه ويقولون متندمين ولو كنا نسمع أو نعقل قالوا لو كنا نسمع ونعقل وما كنا في أصحاب لكن فساد العقل وانحرافه يفضي بالإنسان إلى هذا الزلل قال إلا أقل القليل أي أن أكثر الناس ظلوا في هذا البهد قال تعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وقال وقليل من عباده الشكور وقال وما يؤمن أكثر بالله إلا وهم مشركون والآيات في هذا المعنى كثيرة فأقل القليل هم الذين هدوا إلى صراط الله المستقيم واستقاموا على الجادة السوية وأكثر الناس ظلوا عن سواء السبيل والمؤلف رحمه الله وقصد بهذه المقدمة أن ينبه طالب العلم على أهمية هذه الأصول الستة وعظيم مكانتها هذا من جهة وأن ينبه طالب العلم على ضرورة إقباله الصادق على الله تبارك وتعالى أن يهديه وأن يثبت قلبه وأن لا يزيغه عن سواء السراط ومن دعوات النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ومن دعواته أيضا اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت عوذ بإزتك لا إله إلا أنت أن تظلني فأنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون وأراد أيضا أن ينبه على قلب القلوب وعلى ضرورة العناية بهذه المسائل والعناية بضبطها وإتقانها وأراد أن ينبه أن الذكاء وحده لا يكفي إذا لم يرزق صاحبه السداد والتوفيق من الله تبارك وتعالى فلا يغتر الإنسان بما عنده من ذكاء وما لديه من نباها فكم من ذكي لم ينتفعه بدكاءه ولم يستفد منه وأراد أن ينبه أيضا على خطورة الشبهات خطورة الشبهات وأنها تضر بالناس غاية الضرر لأنها تقلب الحقائق وتخلط الأوراق وتردي بالناس وتخل بالعروضات وتخلط الأدهان فالشبهات غاية في الخطورة وإذا أصغى الإنسان للشبهة وأعطاها سمعه أضرت بعقيدته أضرت بعبادته أضرت بصلته بربه تبارك وتعالى فهنا تنبيه من المصنف لطالب العلم أن لا يخاطر بدينه بسمائه للشبهات ومطالعته لها لأن الشبهات خطيرة جدا وصاحب البدعة ملقن الحجة كما قال السلف رحمه الله أي يشبه على الناس ويلبس عليهم فمن أرخى لنفسه العنان في سماع الشبهات والإصغاء إليها أفسدت قلبه وما بل بل بل بل المقام عندي ذكاء أنا عندي ذكاء وعندي عقل أميز ولا تضرني فقد كان أئمة السلف وعلماء السنة رحمهم الله آتاهم الله عز وجل من العلم والفهم والذكاء وما كانوا يصغون إلى مجادل ولا يصغون لأرباب الشبهات وأهل الأهواء ولا يتيحون لهم الحديث في مجالسهم حتى ولا نصف كلمة كما جاء عن بعضهم كل ذلك حفظا للدين ومحافظة عليه وصيانة له من الزلل فهذه كلها أمور ينبه عليها المصنف رحمه الله بين يدي ذكره لهذه الأصول الستة العظيمة نعم قال رحمه الله تعالى الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله وكون أكثر من القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ثم ما صار على أكثر الأمة ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم قال رحمه الله الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له بدأ هذه الأصول بهذا الأصل العظيم لأنه أصل الأصول وبقية الأصول تبع له واكتسبت أهميتها من جهته لأنها أصول تعين على تحقيق هذا الأصل فالمقصود أصالة هذا الأصل وهو الغاية التي خلق الناس لأجلها وأوجد لتحقيقها ثم الأصول الآتية هي أصول من جهتي أنها معينة على تحقيق هذا الأصل معينة على تحقيق هذا الأصل الذي هو الإخلاص لله تبارك وتعالى إخلاص الدين لله ومعنى الإخلاص لله تبارك وتعالى أي أن يؤتى بالدين يأتي العبد بالدين خالصا لله جل وعلا أي نقيا صافيا لم يجعل مع الله تبارك وتعالى فيه شريك لأن معنى الخالص في لغة العرب أي الصافي النقي ما لشائبة فيه تكدره الصافي النقي ويوضح لنا معنى الإخلاص من حيث اللغة قول الله تبارك وتعالى وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين ثرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين لبنا خالصا وصف اللبن لأنه خالص والمعنى أي صافي نقي وأخبر تبارك وتعالى أن هذا اللبن الخالص قد خرج من بين ثرث ودم قد خرج من بين ثرث ودم حتى قال بعض أهل الخبرة أن خروجه من بين الفرث والدم يكون من بين ثرث ودم وفي وقته يكون عند الحلب وفي وقت الحلب ومن الدلائل على ذلك من حيث الواقع أن الناقة على سبيل المثال إذا أراد صاحبها حلبها يأتي لثجها فيحلب لا يجد حليبا فإذا قرب ولدها منها ونظرت لولدها عند ضرعها أدرت درت الحليب ثم حلب فيحلب من جهة وولدها يرضع من جهة أخرى يخرج الحليب من بين ثرث ودم صفته خالص ومعنى خالص أي لا ترى فيه نقطة دم ولا ترى فيه قطعة ثرث وهو للتو خرج من بين الثرث والدم ولا ترى فيه قطعة دم قطرة دم ولا قطعة ثرث صافي صافي مصفة نقي منقى أخرجه الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة خالصا ثم جعله أيضا سبحانه وتعالى سائغا مع علم الإنسان بمخرجه لكنه يستسيغه ويستلده ويرى له طعم لذيذا مع علمه من أين خرج الشهد كوله خالصا أي صافيا نقيا فالخالص هو الصافي النقي الذي لا شائبة فيه فاللبن لما لم يكن فيه نقطة دم ولا قطعة ثرث خرج صافيا سمي بهذا الاسم أو وصف بهذا الوصف خالصا أي صافيا نقيا وقول الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله وما آمادوا بما آمادوا وما آمادوا بما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا وما آمادوا فإذا دخل نية العبد في دينه إذا دخل نية العبد في دينه وفي قرباته سواء الله جل وعلا وقصد التقرب إليه خرج من الأخلاص لأنه لم يصبح صافيا لم يصبح صافيا ولهذا كان الشرك عدل غير الله تبارك وتعالى بالله فالمشرك خرج من الأخلاص لأنه عدل غير الله بالله وسوى غيره تبارك وتعالى به في إعطاء غير الله من حق الله تبارك وتعالى وخصائصه سبحانه وهذا نقيض الإخلاص الشرك نقيض الإخلاص ولهذا يمكننا أن نتعرف على الإخلاص بمعنى بحيث نقول الإخلاص هو الدين الصافي النقي الذي لم نرد به إلا الله ويمكن أن نعرفه بنفي ضده فنقول الإخلاص هو الذي لا شرك به ليس فيه شرك والشرك نوعان نوع ينافي التوحيد من أصله ونوع ينافي كما له الواجب نوع ينافي التوحيد من أصله هو الشرك الأكبر الناقل من ملة الإسلام هو تسوية غير الله بالله تبارك وتعالى فيما هو من خصائصه تبارك وتعالى والشرك يقع في أنواع التوحيد الثلاثة الشرك في الربوبية والشرك في الألوهية الشرك في الأسماء والصفات فيعطاء غير الله شيء من خصائص الله في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته هذا شرك أكبر ناقل من ملة الإسلام والمؤترك بين الأنبياء وأقوامهم هو في شرك العبادة ما يتعلق بالإقرار بربوية الله الغالب يقرون الغالب يقرون بأنه الرب الخالق الرازق ومن أنكر منهم أنكر على وجه المعاندة والاستكبار وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات فغالب جحد من جحد عن استكبار ومعاندة والمؤترك في هذا الباب بين الأنبياء وأقوامهم في باب العبادة وإخلاصها لله تبارك وتعالى وعدم جعل الشريك معه فيها والنوع الثاني الشرك الأصغر وهو كل ما جاء في النصوص وسطه شركا شركا ولم يصل إلى رتبة الشرك الأكبر الناقل من الملة كيسير الرياء وكشرك الألفاظ مثل قول حلف الإنسان بغير الله وقوله ما شاء الله وشئته وقوله لولا البط لعتانا النصوص ونحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يصدر من الإنسان نفضها ولا يحصل علىها ولا يعتقد حقيقتها ومضمونها من تسوية لغير الله تبارك وتعالى بالله قال الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له إخلاص الدين لله أي إخلاص تدين العبد لله وتدينه وحده وتقربه لله بالأعمال الصالحات والطاعات الزاكيات إخلاص الدين لله أي لا لغيره لأن يقع العمل من العامل مبتغيا به وجه الله سبحانه وتعالى لا يريد به إلا الله والتقرب إليه ونيل رضاه سبحانه وتعالى إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له منبها بهذا منبها المصنف رحمه الله بهذا إلى أن الإخلاص له ركنان لا يكون إلا بهما الإخلاص له ركنان لا يكون إلا بهما وهما الإثبات والنفي الإثبات في قوله وحده والنفي في قوله لا شريك له فلا يكون العبد مخلصا إلا بالنفي والإثبات وهما ركنة التوحيد التوحيد والإخلاص قائم على ركنين الإثبات والنفي إثبات العبادة بكل معانيها لله وحده ونفيها عن كل من سواه كما هو واضح في كلمة التوحيد لا إله إلا الله فإنها قائمة على هذين الركنين النفي والإثبات نفي عام في أولها وإثبات خاص في آخرها لا إله نفي للعبودية عن كل من سواه الله وإلا الله إثبات للعبودية بكل معانيها لله تبارك وتعالى وحده فمن نفى ولم يثبت لا يكون موحدا ومن أثبت ولم ينفي لا يكون موحدا بل لا يكون من أهل التوحيد إلا بالنفي والإثبات من نفى بدون إثبات قال لا إله واكتفى بهذه الكلمة دون أن يثبت الألوهية لله بعد نفيها عن من سواه فإن هذا إلحاد قوله هذا إلحاد وعقيدة الملاحدة إله والحياة مادة نفي للوجود لوجود الإله أصلا ومن أثبت ولم ينفي لا يكون موحدا من قال أنا أؤمن بأن الله معبود ولكن لا أنفي العبودية عن من سواه هذا لا يكون موحدا بل هو مشرك فالتوحيد لا يكون إلا بل أمرين معا النفي والإثبات لا إله إلا الله وقوله وحده لاسريك له هذا تأكيد لركني التوحيد أكد الاثبات بقوله وحده و أكد النفي بقوله لاسريك له و أكد الاثبات بقوله وحده و أكد النفي بقوله لاسريك له لا شريك له قال الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله يقول المصنف الإخلاص بي في القرآن وضده أيضا حذر منه الإخلاص بي ورغب فيه والإخلاص والشرك بي وحذر منه في القرآن وتنوعت الدلائل في القرآن في بيان الشرك وبيان خطورته والتحذير منه والسوء عاقبته على أهله وتمر في القرآن آيات على آيات كثيرة فيها ذكر الشرك والتحذير منه ودم المشركين والتحذير منهم ولو أنك رجعت إلى بعض المعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن عند كلمة شرك وتصرفاتها وتصريفاتها تجدها وردت في القرآن ورودا في مواضع كثيرة جدا ذما له وتحذيرا وتحذيرا من أهله وبيانا لسوء عواقبهم في الدنيا والآخرة يمر عليك في هذا الباب آيات كثيرة جدا في القرآن الكريم هذا ما كان منها بلفظ شرك لكن أيضا لو انظرت إلى الألفاظ الأخرى ومن يدعو مع الله هذا أيضا تحذير من الشرك ولم تذكر الكلمة نفسها قل ادعو الذين زعمتم من دونه قل ادعو الذين زعمتم من دون الله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير كل هذا ذم للشرك ثم الذين كفروا بربهم يعدلون فالله إن كنا لفينا ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين هذا كل ذم للشرك فالشرك ذم في القرآن بذكره بنفذه وذكر أيضا بألفاظ ومعاني وتقريرات أخرى فبين بيانا وافيا واسعا شافيا كافيا في كتاب الله عز وجل قال وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى من وجوه شتى القرآن أكثره في بيان هذا الأصل من وجوه شتى هذه الكلمة تفتح لك بابا شريفا من العلم وأنت تقرأ القرآن أعظم الأمور المبينة في القرآن ما هي أو ما هو التوحيد والتحذير من ضده والشرك وبينا في القرآن بيانا شافيا يفهمه أبلدين وابلد العامة لم يكتفي بقوله يفهمه العامة يفهمه أبلد العامة واضح واضح جدا وبأنواع من الأدلة فهذا يفتح لك بابا شريفا من العلم وأنت تقرأ القرآن بحيث تمتبه للآيات التي تقرر التوحيد وتحذر من الشرك تمتبه لها وتفهمها لأنها أعظم شيء في القرآن أعظم شيء في القرآن كريم آيات التوحيد والآيات التي تحذر من الشرك فكيف يريق بمسلم وعاقل يمر عليها ولا يدري ماهي لا يدري ماهي ولا يفهم منها معنى أو يتجاهل عن معناها أو يعذب عن فهم معناها أو يرتكب المسلك الذي يرتكبه من ظل عن سواء السبيل بالصد عن تدبر القرآن سيأتي الكلام عليه عند المصنع صد الناس عن تدبر القرآن الكريم وفهم آياته وإذا ذكر لبعضهم آيات التوحيد والتحذير من الشرك بعض العوام إذا ذكر له آيات التوحيد والتحذير من الشرك يقول هذه آيات من القرآن وفهم القرآن ليس لكل أحد هكذا يقوله هذه آيات من القرآن فهم القرآن ليس لكل أحد وإنما فهم القرآن خاص بالمجتهدين والمجتهد سفته كذا وكذا ونحن لا نفهم ولا يجوز لنا أن نحاول أن نفهم هكذا لبس على كثير منهم وأصبح يقرأ آيات التوحيد والآيات المحذرة من الشرك ولا يحاول أن يفهم منها شيء ويبقى فهمه على ضوء ما قرر له أشياء أخرى وقد مر معي في بعض الكتب قصة جميلة في هذا الباب أحد الذين من الله عليهم بفهم التوحيد جلس مع رجل من العوامل ثم وجده وقع في أمر شركي وجده وقع في أمر شركي فنهى عن الشرك وتلع عليه آية من القرآن والآيات التي في القرآن في التحذير من الشرك كثيرة فتلع عليه آية إما قول الله تعالى إن الله لا يغفر يشرك به أو ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة فتلع عليه آية في التحذير من الشرك فقال له ذلك الرجل اللي بما تذكر لنا آيات القرآن ولماذا أيضا تستشهد بقرآن وانت لسه من أهل الاجتهاد لماذا تستشهد بقرآن وانت لسه من أهل الاجتهاد القرآن والاستجلال وذكر الشواهد منها لأهل الاجتهاد وانت لسه من أهله ومثلي ومثلك لا يمكن أن نذكر آياته ونستدل بها فرد كلامه بهذه الطريقة فالرجل سكت سكت ولم يتكلم معه ثم انتظر بعد قليل وكانوا في بيت الرجل في بيت ذلك الرجل فجاءت ابنة صغيرة لذلك الرجل قال له هذا الرجل من هي هذه قال هذه بنتي عمرها ستة وسبع سنوات قال ليش ما تتزوجها لماذا لا تتزوجها قال تقل الله هذه بنتي كيف تقول هذا الكلام قال لماذا لا تتزوجها ما اسهل مهنة فغضب الرجل قال ما سمعت قول الله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم قال لا لا هذا قرآن فلاحظ الآن صاحب الهوى يعني لما يؤتى له بالدليل الذي يرد هوى وباطله يمتنع بهذه السبعة لكن إذا تحدث في الأمور الأخرى التي يرتضيها تجد يستدل بالقرآن إذا قرئت عليها آيات الشرك ردها بطرق عديدة وإذا تليت عليه آيات في الأخلاق أو في الآداب أو في المعاملات أو في أمور أخرى يتقبلها أما آيات الشرك لما قام في قلبه من السبهة التي صرفته عن التوحيد وجرفته عنه يمتنع من قبول الآيات ودعاة الضلال وضعوا في هذا الباب قائدة سيأتي ذكرها عند المصنف والتنبيه على خطورتها في أصل قادم قال وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار مراده بقوله صار على أكثر الأمة ما صار أي من الجهل بالدين ودروس العلم وقلة الفهم بكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وتكاثر الشبهات على الناس لما صار على أكثر الأمة ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم انظر إلى مكر الشيطان بهؤلاء أظهر لهم الإخلاص في صورة تنقص الصالحين وأن المخلص الذي لا يريد أن يقصد بالعمل إلا الله تبارك وتعالى يقول في حقه هذا لا يعرف كمان في الصالحين ولا يعرف مكانتهم ولا يعرف جاههم ولا يعرف فضلهم وليس عند الصالحين قدر وربما قالوا هذا لا يحب الصالحين وربما ارتقوا أيضا وقالوا هذا يشتم الصالحين ويسب الصالحين وهكذا يأتي ركام من الكلام الباطل الذي هو من مكر الشيطان بهؤلاء قال أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة الصالحين والتقسير في حقوقهم بمعنى أن الذي لا يذهب إلى القبر متوجها إلى صاحب القبر ملتجئا إليه باكيا بين يديه متذللا منكسرا بزعمهم من لا يفعل ذلك لم يعرف قيمة هذا الصالح وأصبحت معرفة مكانتي ومعرفة قدره عند هؤلاء ارتبطت بما تقولونه بالشرك فلا يعرف قدر الصالح إلا من جعله شريكا لله هذا بزعمهم أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقسير في حقهم من لا يستنجد بهم من لا يستغيث بهم من لا يذبح لهم من لا ينذر لهم من لا يصرف لهم أنواع من العبادة هذا ينتقصهم ولا يعرف أقدارهم هذا بزعم هؤلاء الذين مثر بهم الشيطان أيضا وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم أظهر لهم الشرك في صورة محبة الصالحين بمعنى أن الذي يقوى فيه التقرب إلى الصالحين ما لا يتقرب به إلا إلى الله سبحانه وتعالى هذا محبا لهم وعرف قدرهم عرف قدرهم وأما من سوافه لا يعرف قدر الصالحين ولا يحب الصالحين بهذا المكر ظل أكثر الناس عن سواء السبيل مع أنه لا ارتباط بين الأمرين لا ارتباط بين الأمرين باب الإخلاص هذا حق لرب العالمين ومحبة الصالحين ومعرفة أقدارهم لا يرتبط بها لا من قريب ولا من بعيد ماذا عطاءهم شيء من خصائص الله ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام مع بيانه للتوحيد سد كل المنافذ التي تفضي إلى الشرك سمع رجلا يقول ما شاء الله وشئت قال بلما شاء الله وحده وجعلتني لله ندا بلما شاء الله وحده وما جئ بذاك الاسير الى النبي عليه الصلاة و السلام فقال اني آتوب الى الله ولا آتوب الى محمد قال عليه الصلاة و السلام عرف الحق لاهله وما جاء الوفد الى النبي عليه الصلاة و السلام وقالوا أنت سيدنا وابن سيدنا قال قوله اشتركوا في القناة وقال عليه الصلاة والسلام إن شرار الخلق عند الله يوم القيامة الذين اتخذون القبورة قبور الأنبياء مساجد وذكر جاء عنه في هذا الباب أحاديث كثيرة جدا لما سمع المرأة تنشد وتقول وفينا رسول الله يعلم ما في غد غضب وقال لا يعلم ما في غد إلا الله فهو عليه الصلاة والسلام بيّن التوحيد وحذر من الشرك وحمحم التوحيد وسد الدرائع التي تفضي بالناس إلى الشرك لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عانيتم حريص عليكم بالمؤمنين روف الرحيم بيّن عليه الصلاة والسلام البيان الواحد ومع هذا البيان ووضوح هذا الأمر وجلائه وعدم خفائه إلا أن أكثر الناس ظلوا في هذا الباب عن سواء السبيل بسبب الشبهات وسبب وبالتالي بسبب مكر الشيطان بهؤلاء وبسبب أصغائهم لدعاة الضلال والباطل وبسبب أيضا نشأتهم في مجتمعات لا يسمعون فيها إلا ماذا إلا صوت أهل الشبهات يعني بعض العوام نشأ في مجتمعات ليس فيها إلا صوت أهل الشبهات لا يسمع صوت وليس صوت أهل الشبهات وليس صوت أهل الشبهات ولأنسى قصة مرت علي مع شخص كان جالسا إلى جنبي في المسجد بعد الصلاة المغرب منذ سنوات ليست قليلة وكنت أقرأ القرآن وكان مادا يديه يدعو ثم ازداد في اجتهاده بالدعاء فأصبح له بكاء وتسمع نشيجه ويبكي فأثر فيه خشوعه ثم رفع صوته قليلا في دعاءه فإذا به يقول في دعاه يا رسول الله يبكي وخاشع ومتذلل ويقول في دعاه يا رسول الله ويعرض حاجاته باكيا خاشعا متذللا ويعرض حاجاته يا رسول الله عليه الصلاة والسلام مستغيثا مستنجدا فتحدثت معه طويلا بدأت حديثي معه أولا بسؤاله عن صحته وعن بلده وعن أولاده وعن سفره وعن أمور عديدة ثم لما يعني أطمئن للحديث معي انتقلت إلى جانب آخر وهو أهمية الدعاء وقلت له الدعاء عظيم ومكانته في الدين عظيمة وأخذت أسوق له آيات وأحاديث عديدة في فضل الدعاء ففرح بها لأنه كان يدعو وأخذت أذكر له آيات وأحاديث في فضل الدعاء ومكانة الدعاء ثم التفت علي وأنا أحدث عن فضل الدعاء ومكانته وكأن الرجل كانت عنده مشاكل أو هموم أو حاجات ويبكي يريد أن يتعلمه من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكشفها عنه ويجليها فأخذت أذكر له آيات في فضل الدعاء ثم انتقلت إلى حديث آخر أبين فيه أن الدعاء حق لله سبحانه وتعالى وقلت له هذه مسألة بيّنت في القرآن بيانا واضحا لا خفاء فيه وأخذت أذكر له آيات عديدة كقوله تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل الخبير وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويل وقوله تبارك وتعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال در في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم ضهير وقوله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وآيات في هذا المعنى عديدة ثم انتقلت إلى السنة وبدأت أذكر له أحاديث وكل ذلك هو يصعي إليه ثم ذكرت له أمثلة من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام قلت له كان إذا أوتي له بمريض كما في حديث عائشة قال اللهم رب الناس أذهب البأس واشفي أنت الشافي وكان إذا خرج عليه الصلاة والسلام من بيته قال اللهم من يعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل وكان إذا وضع جنبه على فراشه قال اللهم من يسلمت نفسي إليك وجهت وجهي إليك وذكرت له نماذج نماذج واضحة لا لبس فيها يفهمها العام فضلا عن غيره انتهيت وهو يسمع بكل إصداء وإنصات فلما انتهيت أحببت أن أطمئن هل الرجل فهم أو لم يفهم هل استوعب هذه الآيات أو لم يستوعبها فطرحت عليه سؤالا السؤال في حد ذاته خاطئ لكنني قصدته من أجل الأطمئنان لما انتهيت قلت له إيش رأيك في هذا الكلام ما رأيك في هذا الكلام أنا طرحت هذا السؤال عليه قاصدا أن أعرف هل استوعب أو لم يستوعب قلت له ما رأيك في هذا الكلام فقال لي كلمة عجيبة ذكرتني بكلمة للإمام الشافعي رحمه الله قال لي كلمة عجيبة قال لي تقول لي إيش رأيك وأن تقرأ علي آيات وأحاديث قال تقول لي إيش رأيك وأن تقرأ علي آيات وأحاديث هذه ذكرتني بكلمة للشافعي رحمه الله سئل مرة عن مسألة فأجاب فيها بحديث فقال له السائل وما رأيك قال له السائل وما رأيك فغضب رحمه الله قال هل رأيتني معلقا الصليب على صدري هل رأيت زجاجة الخمر في يدي أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول ما رأيك هذا كلام ما رأيك ما يليق فالرجل قال لي تقول لي إيش رأيك وأنت تقرأ علي آيات وأحاديث فعدت عليه السؤال نفسه كنت نعم لازلت عن سؤالي ما رأيك لأنني سمعتك تقول في دعائك كذا وكذا وكذا فأقصد بقولي ما رأيك هل أنت هذه الآيات استوعبتها وقبلتها أما أن لك رأيا آخر خلاف هذه الآيات فقال لي كلمة أخرى أعجب من الأولى قال لي أنا من بلدي كذا وكذا سما لي بلدة قال أنا من بلدي كذا وكذا ما أحد قال لي الكلام هذا كلمة قوية قال أنا من بلدي كذا وكذا ما أحد قال لي الكلام هذا ماذا تعني هذه الكلمة قال أنا من بلدي كذا وكذا ما أحد قال لي الكلام هذا كلمة مؤلمة تاني أنه مستي نشأ في بلده إذا سمع الخطيب يوم الجمعة عرض له شبهات في هذا الباب وإذا حضر درسا أيضا عرضت عليه شبهات في هذا الباب وإذا قرأ كتابا فالكتب التي حوله تعرض عليه شبهات في هذا الباب ثم ينشأ ويكبر ويكبر ولا يسمع إلا الشبهات وآيات التوحيد التي واضحة حجب عنها وغيبت عنها وأيضا حذر من فهمها بقواعد وسيئة كنام المصنف لاحقا عن هذا الأمر فهذا أصل الأصول وأعظمها وبيّل في القرآن بيانا وافيا يفهمه أبلد العاملة ومع ذلك ظل فيه أكثر الناس والله تبارك وتعالى هو الهادي إلى السواء السبيل والتوفيق بيده وحده سبحانه وتعالى من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فنسأله تبارك وتعالى أن يهدينا إليه سراطا مستقيمة وأن يثبتنا على دينه وأن يسلمنا من الضلال ومن الزيء ونعوذ به تبارك وتعالى أن نظل أو نضل أو نزل أو نزل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا ونسأله تبارك وتعالى أن يصلح لنا ديننا الذي وعصمة أمرنا وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأن يصلح لنا آخرتنا وأن يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر والله تعالى أعلمنا أحسن الله إليكم ومبارك فيكم ونفعنا الله إذا قلتم وغفر الله لنا ولكم ونجسمين أجمعين هذا السائل يسأل يقول لا يوجد في بلدنا مثل هذه الدروس بل هي ممنوعة فهل من نصيحة في طريقة علمية لتعلم العلوم الشرعية في مثل هذا الحال من نعمة الله عز وجل وتيسيره على الناس في هذا الزمان وجود وسائل كثيرة لتعلم الحق ومعرفته ومن أعظم الأبواب في هذا المجال الأشرطة النافعة الأشرطة النافعة الآن يوجد علم الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه الذي يلقاه في أشرطة يعني يكاد يكاد أن يكون ما ألقى درسا إلا وسج بصوته وكانوا قديما يقولون يموت العالم ويبقى كتابه قديما كانوا يقولون يموت العالم ويبقى كتابه ويقولون أيضا الكتاب ولدك المخلت والآن يموت العالم ويبقى صوته يبقى صوته الآن تجد علم الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه بصوته موجود في أشرطة شرح للذات وشرح لبلوغ المرام وشرح لكتاب التوحيد وشرح لأصول الثلاثة وشرح للأصول الستة موجود بصوته وشرحات كثيرة جدا موجودة محفوظة بصوت الشيخ والأشرطة يستطيع الإنسان يأخذها معه إلى بيته وهو أولاده وأذكر في حياة الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه ذكرت له خبرا ففرح به كنت سافرت إلى إحدى الدول إلى أمريكا تحديدا فلقيت أربعة شبان يعملون في مصنع ملابس وتحدثوا معي فوجدت عندهم أشخاص جانب من الفقر طيب وجدت عندهم جانب من الفقر طيب كنت أنتم ماذا تعملون قالوا عمال في مصنع ملابس كنت لكن ألاحظ عندكم قالوا نحن منذ عدة سنوات عندنا درس أسبوعي مع الشيخ بن عثيمين عندنا شرح نبلغ المرام ونجتمع كل خميس ومعنا بلغ المرام ونسمع شرحه ونكتب معه كل خميس وكل خميس مع الأيام حصلوا خيرا فيستطيع الإنسان على أن أهل العلم ينبهون أنه لا ينبغي أن يقتصر الإنسان على استماع الأشيطة أو قراءة الكتب لأن الجلوس مع العالم وفي حلقة العلم هذا أمر آخر ما يحصل بالشريط لا يحصل بالشريط الجلوس في العالم والجلوس في فرق بين من يجلس مع العالم في حلقة العلم وفي مجلس العلم وهم القوم لا يشقى بهم جليس ومن هو بين أربعة جدران في بيته مع المسجل فرق بينهما لكن ما لا يدرك لا يترك يعني إذا لم يتهيأ له علماء يجلس إليهم ويستمع لهم فلا يترك الاستفادة من الأشيطة ومن الكتب النافعة وأيضا حذر الإنسان دعاة الباطل وأهل القناة هذا السال يقول هل يجوز للمساء أن يصلين صلاة الجنازة في مكة والمدينة أم لا يجوز المرأة إذا حضرت الصلاة أما اتباع الجنازة ليس لها ذلك أما إذا حضرت المسجد للصلاة ونودية بالصلاة على الجنازة فهي تصلي مثل هذا مثل زيارة المقابر ليس للمرأة أن تقصد القبور بالزيارة لكن لو مرت بقبور دون قصد منها لزيارتها فتسلم ففرق بين قصد الأمر وبين كونه لم يقصد هذا يسأل عن كثير الرياء هل هو شرك أكبر الرياء الخالص الرياء الخالص هذا هو رياء أهل النجاح النفاق يراؤون الناس وناقل من ملة الإسلام ناقل من ملة الإسلام أما إذا كان الإنسان على الإخلاص ويقصد بعمله وجه الله تبارك وتعالى ثم يداخل عمله شيء من الرياء فهذا لا يصادم أصل التوحيد ولا ينافي أصل التوحيد وإنما ينافي كمال التوحيد الواجب الله أعلم وصل الله وسلم على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلامة يا جمعين وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد فبين أيدينا رسالة رسالة قيمة مختصرة للإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الهب رحمه الله جمع فيها أصولا ستة وعلى أصوله عظيمة بينت في كتاب الله عز وجل بيانا وافيا وذكرت لها الدلائل البينات والشواهد الواضحات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بحيث كانت واضحة وضوحا لا خفاء فيه ظاهرة ظهورا للتباس فيه ومع ذلك فقد ظل فيها أكثر الناس وانحرف فيها عن جادة الصواب وعن الطريق السوية وقد نصح هذا الإمام رحمه الله بجمعه هذه الرسالة المجتملة على أصولا ستة من أصول هذا الدين المبين في الكتاب والسنة مشيرا إلى أهميتها وعظم شأنها ومنبها في الوقت نفسه على نوع الانحراف الذي وقع فيه أكثر الناس فيما يتعلق بهذه الأصول الستة نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له والشارح والسامعين قال من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظنناه الظانون ثم بعد هذا غلط فيه كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل الشيخ رحمه الله بدأ هذه الرسالة بذكر عظم شان هذه الأصول الستة وأنها قد بيّنت في كتاب الله عز وجل وبينت وبينت في سنة رسوله صلوات الله و السلام عليه بيانا وافيا وقد ذكر رحمه الله هذه الأصول وأشار في بداية حديثه عنها أنها أصول ستة وذكره رحمه الله لهذا الرقم في بداية حديثه أنها أصول ستة عن هذه الأصول الستة نوع من الإعانة على ضبط العلم إعانة طالب العلم على ضبط العلم فلو أنه ذكر هذه الأصول نثرا دون إشارة إلى رقم يجمعها ربما ضعف ضبط طالب العلم لها وعلى أساس لكن إذا قرأها طالب العلم وعرف أنها ستة استجمع ذهنه لضبطها وهذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في سنته عليه الصلاة والسلام قال ثلاث من كن فيه قال ثلاث من وجده النذاق على سبيل الله وحلاوة الإيمان قال اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا أتمنتم واحفظوا فروجكم وعضوا أبصاركم وكفوا أيديكم فيأتي عنه عليه الصلاة والسلام اجتنبوا السبع الموبقات يأتي عنه مثل هذا كثير فلا يذكر الأمور النترا وإنما يذكر لها رقم يحويها بحيث تضبط تضبط المسائل المقصود بيانها والأصول المقصود تقريرها وإضاحها ولهذا قال رحمه الله ستة أصول ستة أصول وقولها أصول الأصل هو ما يبنى عليه غيره هو الأساس لغيره وهذا تنبيه من المصنف رحمه الله لأن هذه من الأصول الكبار والقواعد الجوامع الكلية ومع أنها أصول وقواعد إلا أنه قد ضل فيها أكثر الناس وبدأ رحمه الله هذه الرسالة بالتعجب السيئ الذي طرحه رحمه الله متعجبا وطرحه أيضا لطالب العلم ليشاركه في التعجب والتأمل في هذا الأمر ولهذا بدأ الرسالة بقوله من أعجب العجب أي من أشد الأمور إثارة للعجب في الأذهان ومن أعجب العجب ومن أعجب العجب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب الغلاب لاحظ الآن نبه على أمرين نبه على أن الأصول الآتي تقريرها مع مخالفة أكثر الناس لها رغم وضوحها وبيانها تدل على أمر عجيب جدا في حال الناس وواقعهم وتدل أيضا في الوقت نفسه على كمال قدرة الله سبحانه وتعالى على قدرة الملك الغلاب على قدرة الملك الغلاب الملك أي الذي بيده الملك المتصرف في هذا الكون عطاء ومنعا وخفضا ورفعا وقبضا وبسطا يعز ويذل ويخفض ويرفع ويعطي ويمنع ويهدي ويذل فالذي يتأمن في هذه الأصول الستة واقع الناس معها تدله على كمال قدرة الملك الغلاب الغلاب كما قال الله تعالى والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون غالب على أمره أي حكمه نافذ لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه لا يتصرف في مملكته وفي مخلوقاته كيف شاء ويدبرها تبارك وتعالى كما يريد ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن من يهده الله فلا مضل له ومن يظلل فلا هادي له ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده فالأمر بيده تبارك وتعالى ومن الدلائل على أن الأمر بيده هذه الأصول الستة واضحة وبينة وضوحة الشمس ومع ذلك يظل أكثر الناس فيها عن سواء السبيل وينحرفون عن الجادة السوية فهذا أمر مدعاة للعجب السديد والتعجب السديد وفي الوقت نفسه فيه دلالة على قدرة الله قدرته سبحانه وتعالى وكمال ملكه وأنه سبحانه وتعالى غالب على أمره وأن حكمه نافذ وأن الأمور بيده تبارك وتعالى يحكم في خلقه بما يشاء ويقضي فيهم بما يريد لا معقب لحكمه ولا رد لقضيه وعن رضائه تبارك وتعالى قال وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بينها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظنون انظر هنا إلى تأكيد المصنف رحمه الله على وضوح هذه الأصول الستة ووضوح بيانها في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال بينها الله بيانا واضحا بينها الله أي جعلها أمورا بينة ليست ملتبسة واضحة أي ظاهرة لكل أحد ليس فيها خفاء ولا يكتنفها غموض ولا يلتبسها تعقيد ولا يلابسها تعقيد بل هي واضحة ظاهرة في كتاب الله عز وجل وكذلك في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وبيانا واضحا للعوام أي أن وضوح هذه ليس أمرا مختصا بالعلم بأهل العلم أو بالراسخين في العلم بل هي واضحة للعوام فضلا عن من هو أرفع منهم وأعلم منهم وأفقه منهم واضحة للعوام تماما فوق ما يظنه الظنون يعني وضوحها فوق ما قد يظن يعني قد يظن الإنسان أنها واضحة لكن وضوحها القوي الظاهر فوق ما يظنه الظاهر ومتى يظهر هذا المعنى الذي قاله الشيخ رحمه الله عندما يتأمل المسلم أنواع الأدلة الواردة في الكتاب والسنة في تقرير هذه الأصول وأنها أقيمت عليها الحجج البينات بأنواع من الأدلة بحيث أن هذا البيان لهذه الأصول فوق ما قد يظنه لا من حيث تنوع الأدلة ولا من حيث أيضا كثرة عددها الأصل الأول الذي سيأتي الحديث عنه قال ابن القيم رحمه الله إن عامة آيات القرآن في تقريره الذي هو الأخلاص والتحجير من الشرك قال كل آية بل قال بل كل آية في القرآن فيها تقرير للتوحيد فالشاهدة أن هذه الأصول بيّنت بيانا واضحا لا خفاء فيه ليس هذا البيان لأهل العلم أو للراسخين في العلم بل للعوامل بحيث فهمها كل من يفهم اللسان العربي الذي أنزل به القرآن الكريم ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم أي رغم وضوحها الشديد وبيانها البيّن وكونها لا خفاء فيها ولا التباس مع ذلك كله غلط فيها كثير من أذكياء العالم كثير من أذكياء العالم كثير من أذكياء العالم هنا قوله وقالت فيها هنا العجب وهنا ظهور الآية التي قال آية آية آية دال آيات دالة على قدرة الملك فهنا العجب تعجب غاية العجب عندما يكون هناك طريق هناك طريق يوصل إلى البلد المقصود واللوحات الإرشادية للطريق كثيرة جدا كل ما تمشي خطوة إن تجد لوحة إرشادية طريق مكة وسهم يشير إليه ثم تمضي وطريق أيضا تجد السهم يشير ثم تمضي وتجد السهم يشير ثم في الوقت نفسه تجد كثير من الناس يريدون مكة ولكنهم يأخذون ذات اليمين وذات الشمال يضيعون ويضلون وينحرفون هذا أمر في غاية العجب لأنك إذا تأملت وضوح الطريق وكثرة اللوحات الإرشادية الذالت عليه ثم نظرت أكثر الناس ينحرفون عنه ثم تتساءل تقول هل الطريق غير واضح ستقول لك نفسك هل أوضح من هذا هل أوضح من هذا هل أزيد من هذا الوضوح ما أمشي خطوة أو خطوتين إن لو أجد لوحة إرشادية تدل وتوضح فهذا أمر في غاية العجب كثرة الدلابات كثرة الدلائل كثرة الدلائل والحجج والفراهين ثم في الوقت نفسه كثرة الملحرفين والزائغين والضالين فهذا أمر فيه مثارة للعجب والتعجب وفيه أيضا دلالة على أن الأمور بيد الله سبحانه وتعالى الأمور بيد الله الهداية بيد الله الاستقامة بيد الله الصلاح العب بيد الله توفيقه بيد الله سلوكه للطريق القويم بيد الله كل الأمور بيده تبارك وتعالى وقد سئل أعرابي قيل له بما عرفت ربك قال بنقض العزائم وحل الهمم بنقض العزائم وحل الهمم عرفت ربي بهذا أن أن عزمي على شيء أو همتي على أمر من الأمور تنتقض وأتجه إلى غيره وأنا عازم إلى أمر معين وإذا بيأتوجه إلى آخر فهذا يدل على أن الأمور بيد الله تبارك وتعالى وليس هذا معناه أن العبد لا مشيئة له ولا اختيار فهذا يدل على أن الأمور بيد الله تبارك وتعالى بل للعبد مشيئة بل للعبد مشيئة يدل عليها النصوص في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام ويدل عليها واقع الإنسان لو تأمل الإنسان واقعه وحياته وأموره يجد أن عنده مشيئة واضح عنده مشيئة يختار بها طريق الخير وطريق الشر ومشيئة ومشيئة الله لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين قال قال غلط فيها كثير من أذكياء العالم قال غلط فيها كثير من أذكياء العالم وهذا فيه دلالة على أن الذكاء وحده لا يكفي العبد في استقامة أموره وصلاح أحواله فكم من ممن ذكاءهم مفرط فكم من ذهنهم وقاد وحاد وفهمهم قوي ولكنهم يظلون يعلمون ظاهرا من حياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون تجد في غاية الذكاء ذكاء خارق ذكاء قوي جدا ولكن أهم أمر خلق لأجله ووجد لتحقيقه ليس عنده منه خطر بل تعرض عليه حجد واضحات وذلائل مقنعات فيرفضها ويأباها ولا يقبلها لا لكونه غبي لا يفهم بل هو ذكي يفهم أمور دقيقة وأمور عسرة الفهم تجد يفهمها ثم يعرض عليه أبين الأمور وأوضحها فلا يفهمه ولا تقبله نفسه وتأبى قبوله قالوا مع ذلك غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم وهؤلاء الذين وصفهم الشيخ رحمه الله بالذكاء هم في الحقيقة أوتوا كما يقول الشيخ الإسلام بتيمية ذكاء ولم يؤتوا ذكاء وأوتوا فهوما ولم يؤتوا علوما فما أغنى فما أغنى عنهم ذكاؤهم ولا أغنت عنهم عقولهم ولا انتفعوا بها وإذا كان عنده انتفاع بعقله فانتفاعه به محدود ينتهي بموته وليس لعقله ثمرة بعد موته ولهذا يندم أهل النار غاية الندم لعدم استعمالهم لعقولهم فيما خلقت له ووجدت لتحقيقه ويقولون متندمين ولو كنا نسمع أو نعقل قالوا لو كنا نسمع ونعقل ما كنا في أصحاب السعير لكن فساد العقل وانحرافه فلو كانوا نسمع يفضي بالإنسان إلى هذا الزلل قال إلا أقل القليل أي أن أكثر الناس ظلوا في هذا البهد قال تعالى وما أكثر الناس ولو حرست بمؤمنين وقال وقليل من عبادي الشكور وقال وما يؤمن أكثر بالله إلا وهم مشركون والآيات في هذا المعنى كثيرة فأقل القليل هم الذين هدوا إلى صراط الله المستقيم استقاموا على الجادة السوية وأكثر الناس ظلوا عن سواء السبيل والمؤلف رحمه الله قصد بهذه المقدمة أن ينبه طالب العلم على أهمية هذه الأصول الستة وعظيم مكانتها هذا من جهة وأن ينبه طالب العلم على ضرورة إقباله الصادق على الله تبارك وتعالى أن يهديه وأن يثبت قلبه وأن لا يزيغه عن سواء السراط ومن دعوات النبي صلى الله عليه وسلم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ومن دعواته أيضا اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت عوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني فأنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون وأراد أيضا أن ينبه على ضرورة العناية بهذه المسائل والعناية بأيضا ضبطها وإتقانها وأراد أن ينبه أن الذكاء وحده لا يكفي إذا لم يرزق صاحبه السداد والتوفيق من الله تبارك وتعالى فلا يغتر الإنسان بما عنده من ذكاء وما لديه من نباها فكم من ذكي لم ينتفع بذكاءه ولم يستفد منه وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما وما بما بما بما فالشبهات غاية في الخطورة وإذا أصغى الإنسان للشبهة وأعطاها سمعه أضرت بعقيدته أضرت بعبادته أضرت بصلته بربه تبارك وتعالى فهنا تنبيه من المصنف لطالب العلم أن لا يخاطر بدينه بسماعه للشبهات ومطالعته لها لأن الشبهات خطيرة جدا وصاحب البدعة ملقن الحجة كما قال السلف رحمه الله أي يشبه على الناس ويلبس عليه فمن أرخى لنفسه العنان في سماع الشبهات والإصغاء إليها أفسدت قلبه ولا يقول للإنسان في هذا المقام عندي ذكاء أنا عندي ذكاء وعندي عقل أميز ولا تضرني فقد كان أئمة السلف وعلماء السنة رحمهم الله آتاهم الله عز وجل من العلم والفهم والذكاء وما كانوا يصغون إلى مجادل ولا يصغون لأرباب الشبهات وأهل الأهواء ولا يتيحون لهم الحديث في مجالسهم حتى ولا نصف كلمة كما جاء عن بعضهم كل ذلك حفظا للدين ومحافظة عليه وصيانة له من الزلل فهذه كلها أمور ينبه عليها المصنف رحمه الله بين يدي ذكره لهذه الأصول الستة العظيمة نعم قال رحمه الله تعالى الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله وكون أكثر من القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم قال رحمه الله الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له بدأ هذه الأصول الأولى وهذه الأصول بهذا الأصل العظيم لأنه أصل الأصول وبقية الأصول تبع له واكتسبت أهميتها من جهته لأنها أصول تعين على تحقيق هذا الأصل فالمقصود أصالة هذا الأصل وهو الغاية التي خلق الناس لأجلها وأوجد لتحقيقها ثم الأصول الأصول الآتية هي أصول من جهتي أنها معينة على تحقيق هذا الأصل معينة على تحقيق هذا الأصل الذي هو الإخلاص لله تبارك وتعالى إخلاص الدين لله ومعنى الإخلاص لله تبارك وتعالى أي أن يؤتى بالدين أن يأتي العبد بالدين خالصا لله جل وعلا أي نقيا صافيا لم يجعل مع الله تبارك وتعالى فيه شريك لأن معنى الخالص في لغة العرب أي الصافي النقي ما لشائبة فيه تكدره الصافي النقي ويوضح لنا معنى الإخلاص من حيث اللغة قول الله تبارك وتعالى وإن لكم في الأنعام لعبرة نسبيكم مما في بطونه من بين ثرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين لبنا خالصا وصف اللبن لأنه خالصا والمعنى أي صافي نقي وأخبر تبارك وتعالى أن هذا اللبن الخالص قد خرج من بين ثرث ودم قد خرج من بين ثرث ودم حتى قال بعض أهل الخبرة أن خروجه من بين الفرث والدم وخرجه من بين ثرث ودم يكون عند الحلب وفي وقته يكون عند الحلب وفي وقت الحلب ومن الدلائل على ذلك من حيث الواقع أن الناقة على سبيل المثال إذا أراد صاحبها حلبها يأتي لثجها فيحلب لا يجد حليبا فإذا قرب ولدها منها ونظرت إلى ولدها عند ضرعها أدرت أدرت الحليب ثم حلب فيحلب من جهة وولدها يرضع من جهة أخرى يخرج الحليب من بين ثرث ودم صفته خالص ومعنى خالص أي لا ترى في نقطة دم ولا ترى فيه قطعة ثرث وهو للتو خرج من بين الثرث والدم ولا ترى فيه قطعة دم قطرة دم ولا قطعة ثرث صافي صافي مصفى نقي منقى أخرجه الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة خالصا ثم جعله أيضا سبحانه وتعالى سائغا مع علم الإنسان بمخرجه لكنه يستسيغه ويستلده ويرى له طعم لذيذا مع علمه من أين خرج الشهد قوله خالصا أي صافيا نقيا فالخالص هو الصافي النقي الذي لا شائبة فيه فاللبن لما لم يكن فيه نقطة دم ولا قطعة ثرث خرج صافيا سمي بهذا الاسم أو وصف بهذا الوصف خالصا أي صافيا نقي وقول الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقوله ألا لله الدين الخالص المعنى أي الصافي النقي الخالص أي الصافي النقي ما الدين الخالص هو الدين الصافي النقي الذي لم يقصد به إلا الله لم يتقرب به إلا إلى الله فإذا دخل نية العبد في دينه إذا دخل نية العبد في دينه وفي قرباته سواء الله جل وعلا وقصد التقرب إليه خرج من الأخلاص لأنه لم يصبح صافيا لم يصبح صافيا ولهذا كان الشرك عدل غير الله تبارك وتعالى بالله فالمشرك خرج من الأخلاص لأنه عدل غير الله بالله وسوى غيره تبارك وتعالى به في إعطاء غير الله من حق الله تبارك وتعالى وخصائصه سبحانه وهذا نقيض الإخلاص الشرك نقيض الإخلاص ولهذا يمكن أن نعرفه بمعنى بحيث نقول الإخلاص هو الدين الصافي النقي الذي لم نرد به إلا الله ويمكن أن نعرفه بنفي ضده فنقول الإخلاص هو الذي لا شرك به ليس فيه شرك والشرك نوعان نوع ينافي التوحيد من أصله ونوع ينافي كما له الواجب نوع ينافي التوحيد من أصله هو الشرك الأكبر الناقل من ملة الإسلام هو تسوية غير الله بالله تبارك وتعالى فيما هو من خصائصه تبارك وتعالى والشرك يقع في أنواع التوحيد الثلاثة الشرك في الربوبية والشرك في الألوهية والشرك في الأسماكية في الأسماء والصفات فيعطاء غير الله شيء من خصائص الله في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته هذا شرك أكبر ناقل من ملة الإسلام والمؤترك بين الأنبياء وأقوامهم هو في شرك العبادة ما يتعلق بالإقرار بربوية الله الغالب يقرون الغالب يقرون بأنه الرب الخالق الرازق ومن أنكر منهم أنكر على وجه المعاندة والاستكبار وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات فغالب جحد من جحد عن استكبار ومعاندة والمؤترك في هذا الباب بين الأنبياء وأقوامهم في باب العبادة وإخلاصها لله تبارك وتعالى وعدم جعل الشريك معه فيها والنوع الثاني الشرك الأصغر وهو كل ما جاء في النصوص وسطه شركا ولم يصل إلى رتبة الشرك الأكبر الناقل من الملة كيسير الرياء وكشرك الألفاظ مثل حلف الإنسان بغير الله وقوله ما شاء الله وشئته وقوله لولا البط لعتان اللصوص ونحو ذلك من الألفاظ الشركية التي يصدر من الإنسان لفظها ولا يعتقد حقيقتها ومضمونها من تسوية لغير الله تبارك وتعالى بالله قال الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له إخلاص الدين لله أي إخلاص تدين العبد لله وتدينه وتقربه لله بالأعمال الصالحات والطاعات الزاكيات إخلاص الدين لله أي لا لغيره بأن يقع العمل من العامل مبتغيا به وجه الله سبحانه وتعالى لا يريد به إلا الله والتقرب إليه ونيل رضاه سبحانه وتعالى إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له منبها بهذا منبها المصنف رحمه الله بهذا إلى أن الإخلاص له ركنان لا يكون إلا بهما الإخلاص له ركنان لا يكون إلا بهما وهما الإثبات والنفي الإثبات في قوله وحده والنفي في قوله لا شريك له فلا يكون العبد مخلصا إلا بالنفي والإثبات وهما ركنة التوحيد التوحيد والإخلاص قائم على ركنين الإثبات والنفي إثبات العبادة بكل معانيها لله وحده ونفيها عن كل من سواه كما هو واضح في كلمة التوحيد لا إله إلا الله فإنه يتعالى إلى الله وإنه يتعالى إلى الله وإنه يتعالى إلى الله ولم ينفي لا يكون موحدا بل لا يكون من أهل التوحيد إلا بالنفي والإثبات من نفى بدون إثبات قال لا إله واكتفى بهذه الكلمة دون أن يثبت الألوهية لله بعد نفها عن من سواه فإن هذا إلحاد قوله هذا إلحاد وعقيدة الملاحدة لا إله والحياة مادة نفي للوجود لوجود الإله أصلا ومن أثبت ولم ينفي لا يكون موحدا من قال أنا أؤمن بأن الله معبود ولكن لا أنفي العبودية عن من سواه هذا لا يكون موحدا بل هو مشرك فالتوحيد لا يكون إلا بالأمرين معنا النفي والإثبات لا إله إلا الله وقوله وحده لا شريك له هذا تأكيد لركني التوحيد تأكيد لركني التوحيد أكد الإثبات بقوله وحده وأكد النفي بقوله لا شريك له أكد الإثبات بقوله وحده وكد النفي بقوله لا شريك له قال الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله يقول المصنف الإخلاص بي في القرآن وضده أيضا حذر منه الإخلاص بي ورغب فيه والإخلاء والشرك بي وحذر منه في القرآن وتنوعت الدلائل في القرآن في بيان الشرك وبيان خطورته والتحذير منه وسوء عاقبته على أهله وتمر في القرآن آيات على آيات كثيرة فيها ذكر الشرك والتحذير منه ودم المشركين والتحذير منهم ولو أنك رجعت إلى بعض المعاجر المفهرسة لألفاظ القرآن عند كلمة شرك وتصرفاتها وتصريفاتها تجدها وردت في القرآن ورودا في مواضع كثيرة جدا ذما له وتحذيرا وتحذيرا من أهله وبيانا لسوء عواقبهم في الدنيا والآخرة يمر عليك في هذا الباب آيات كثيرة جدا في القرآن الكريم هذا ما كان منها بلفظ شرك لكن أيضا لو انظرت إلى الألفاظ الأخرى ومن يدعو مع الله هذا أيضا تحذير من الشرك ولم تذكر الكلمة نفسها قل ادعو الذين زعمتم من دونه قل ادعو الذين زعمتم من دون الله والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير كل هذا ذم للشرك ثم الذين كفروا بربهم يعدلون فالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين هذا كل ذم للشرك فالشرك ذم في القرآن بذكره بنفضه وذكر أيضا بألفاظ ومعاني وتقريرات أخرى فبين بيانا وافيا واسعا شافيا كافيا في كتاب الله عز وجل قال وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وكأنه أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى من وجوه شتى القرآن أكثره في بيان هذا الأصل من وجوه شتى هذه الكلمة تفتح لك بابا شريفا من العلم وأنت تقرأ القرآن أعظم الأمور المبينة في القرآن ما هي أو ما هو التوحيد والتحذير من ضده والشرك وبين في القرآن بيانا شافيا يفهمه ويحفظه ويفهمه أبلد العامة لم يكتفي بقوله يفهمه العامة يفهمه أبلد العامة واضح واضح جدا وبأنواع من الأدلة فهذا يفتح لك بابا شريفا من العلم وأنت تقرأ القرآن بحيث تمتبه للآيات التي تقرر التوحيد وتحذر من الشرك تمتبه لها وتفهمها لأنها أعظم شيء في القرآن أعظم شيء في القرآن آيات التوحيد والآيات التي تحذر من الشرك فكيف يريق بمسلم وعاقل يمر عليها ولا يدري ماهي لا يدري ماهي ولا يفهم منها معنى أو يتجاهل عن معناها أو يعذب عن فهم معناها أو يرتكب المسلك الذي يرتكبه من ظل عن سواء السبيل بالصحة والسلامة صد عن تدبر القرآن وهذا سيأتي الكلام عليه عند المصنع صد الناس عن تدبر القرآن الكريم وفهم آياته وإذا ذكر لبعضهم آيات التوحيد والتحذير من الشرك بعض العوام إذا ذكر له آيات التوحيد والتحذير من الشرك يقول هذه آيات من القرآن وفهم القرآن ليس لكل أحد هكذا يقول هذه آيات من القرآن فهم القرآن ليس لكل أحد وإنما فهم القرآن خاص بالمجتهدين والمجتهد سفته كذا وكذا ونحن لا نفهم ولا يجوز لنا أن نحاول أن نفهم هكذا لبس على كثير منهم وأصبح يقرأ آيات التوحيد والآيات المحذرة من الشرك ولا يحاول أن يفهم منها شيء ويبقى فهمه على ضوء ما قرر له الشياخ وقد مر معي في بعض الكتب قصة جميلة في هذا الباب أحد الذين من الله عليهم بفهم التوحيد جلس مع رجل من العوام ثم وجده وقع في أمر شركي فنهى عن الشرك وتلع عليه آية من القرآن والآيات التي في القرآن في التحذير من الشرك كثيرة فتلع عليه آية إما قول الله تعالى إن الله لا يغفر يشرك به أو ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة فتلع عليه آية في التحذير من الشرك فقال له ذلك الرجل لم تذكر آيات القرآن ولماذا أيضا تستشهد بالقرآن وانت لسه من أهل الاجتهاد لماذا تستشهد بالقرآن وانت لسه من أهل الاجتهاد القرآن والاستجلال وذكر الشواهد منها لأهل الاجتهاد وانت لسه من أهله ومثلي ومثلك لا يمكنك أن نذكر الآيات ونستدل بها فرد كلامه بهذه الطريقة فالرجل سكت سكت ولم يتكلم معه ثم انتظر بعد قليل وكانوا في بيت ذلك الرجل فجاءت ابنة صغيرة لذلك الرجل قال له هذا الرجل من هي هذه قال هذه بنتي عمرها ستة وسبع سنوات قال ليش ما تتزوجها لماذا لا تتزوجها تتزوجها قال تقل الله هذه بنتي كيف تقول هذا الكلام قال لماذا لا تتزوجها وما ايش المانع فغضب الرجل قال ما سمعت قول الله تعالى حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم قال لا لا هذا قرآن فلاحظ الآن صاحب الهوى يعني لما يؤتى له بالدليل الذي يرد هوى وباطله يمتنع بهذه السبعة لكن اذا تحدث في الامور الاخرى التي يرتضيها تجد يستدل بالقرآن اذا قريت عليه ايات الشرك ردها بطرق عديدة واذا تليت عليه ايات في الاخلاق او في الادابة او في المعاملات او في امور اخرى يتقبلها اما ايات الشرك فلما قام في قلبه من السبهة التي صرفته عن التوحيد وجرفته عنه يمتنع من قبول الايات ودعاة الضلال وضعوا في هذا الباب قائدة سيأتي ذكرها عند المصنف والتنبيه على خطورتها في اصل قادم قال وكون اكثر القرآن في بيان هذا الاصل من وجوه شتى بكلام يفهمه ابلد العالم ثم لما صار على اكثر الامة ما صار مراده بقوله صار على اكثر الامة ما صار اي من الجهل بالدين ودروس العلم وقلة الفهم بكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وتكاثر الشبهات على الناس لما صار على اكثر الامة ما صار اظهر لهم الشيطان الاخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم انظر الى مكر الشيطان بهؤلاء اظهر لهم الاخلاص في صورة تنقص الصالحين وان المخلص الذي لا يريد ان يقصد بالعمل الا الله تبارك وتعالى يقول في حقه هذا لا يعرف قيمة الصالحين ولا يعرف مكانتهم ولا يعرف جاههم ولا يعرف فضلهم وليس عند الصالحين قدر وربما قالوا هذا لا يحب الصالحين وربما ارتقوا ايضا وقالوا هذا يشتم الصالحين ويسب الصالحين وهكذا تأتي يأتي ركام من الكلام الباطل الذي هو من مكر الشيطان بهؤلاء قال اظهر لهم الشيطان الاخلاص في صورة الصالحين والتقصير في حقوقهم بمعنى ان الذي لا يذهب الى القبر متوجها الى صاحب القبر ملتجئا اليه باكيا بين يديه متذللا منكسرا بزعمهم من لا يفعل ذلك لم يعرف قيمة هذا الصالح واصبحت معرفة مكانتي ومعرفة قدره عندها ارتبطت بماذا بالشرك فلا يعرف قدر الصالح الا من جعله شريكا لله لا يعرف قدر الصالح الا من جعله شريكا لله هذا بزعمهم اظهر لهم الشيطان الاخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقهم من لا يستنجث بهم من لا يستغيث بهم من لا يذبح لهم من لا يصرف لهم انواع من العبادة هذا ينتقصهم ولا يعرف اقدارهم هذا بزعم هؤلاء الذين مكر بهم الشيطان ايضا واظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم اظهر لهم الشرك في صورة محبة الصالحين بمعنى ان الذي يقوى فيه التقرب الى الصالحين بما لا يتقرب به الا الى الله سبحانه وتعالى هذا محب لهم وعرف قدرهم عرف قدرهم واما من سوافه لا يعرف قدر الصالحين ولا يحب الصالحين بهذا المكر ظل اكثر الناس عن سواء السبيل مع انه لا ارتباط بين الامرين لا ارتباط بين الامرين باب الاخلاص هذا حق لرب العالمين ومحبة الصالحين ومعرفة اقدارهم لا يرتبط بها لا من قريب ولا من بعيد ماذا اعطاؤهم شيء من خصائص الله ولهذا كان النبي عليه الصلاة والسلام مع بيانه للتوحيد سد كل المنافذ التي تفضي الى الشرك سمع رجلا يقول ما شاء الله بلما شاء الله وحده وجعلتني لله ندا بلما شاء الله وحده وما جئ بذاك الاسير الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال اني اتوب الى الله ولا اتوب الى محمد قال عليه الصلاة والسلام عرف الحق لاهله وما جئ بذاك الوفد الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال انت سيدنا وابن سيدنا قال قولوا بقولكم أو ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان وقال إني لا أحب أن تنزلوني فوق منزلتي التي أنزلني الله إياها وقال عليه الصلاة والسلام لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما نعبد فقولوا عبد الله ورسوله وقال وهو في النزع عليه الصلاة والسلام لعنة الله على يهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال عليه الصلاة والسلام إن شرار الخلق عند الله يوم القيامة الذين اتخذون القبور قبور الأنبياء مساجد وذكر جاء عنه في هذا الباب أحاديث كثيرة جدا لما سمع المرأة تنشد وتقول وفينا رسول الله يعلم ما في غد غضب وقال لا يعلم ما في غد إلا الله فهو عليه الصلاة والسلام بين التوحيد وحذر من الشرك وحمى حمى التوحيد وسد الدرايع التي تفضي بالناس إلى الشرك لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عاندتم حريص عليكم بالمؤمنين روف الرحيم بين عليه الصلاة والسلام البيان الواحد ومع هذا البيان ووضوح هذا الأمر وجلائه وعدم خفائه إلا أن أكثر الناس ظلوا في هذا الباب عن سواء السبيل بسبب الشبهات وسبب مكر الشيطان بهؤلاء وبسبب أصغائهم لدعاة الضلال والباطل وبسبب أيضا نشأتهم في مجتمعات لا يسمعون فيها إلا ماذا إلا صوت أهل الشبهات يعني بعض العوام نشأ في مجتمعات ليس فيها أهل الشبهات إلا صوت أهل الشبهات لا يسمع صوت من يدعوه للتوحيد ولا أنسى قصة مرت علي مع شخص كان جالسا إلى جنبي في المسجد بعد الصلاة المغرب منذ سنوات ليست قليلة وكنت أقرأ القرآن وكان مادا يديه يدعو ثم ازداد في اجتهاده بالدعاء فأصبح له بكاء وتسمع نشيجه ويبكي فأثر فيه خشوعه أثر فيه خشوعه ثم رفع صوته قليلا في دعائه فإذا به يقول في دعاه يا رسول الله يبكي وخاشع ومتذلل ويقول في دعاه يا رسول الله ويعرفه ويعرض حاجاته باكيا خاشعا متذللا ويعرض حاجاته يا رسول الله عليه الصلاة والسلام مستغيثا مستنجدا فتحدث معه طويلا بدأت حديثي معه أولا بسؤاله عن صحته وعن بلده وعن أولاده وعن سفره وعن أمور عديدة ثم لما يعني طمأن للحديث معي انتقلت إلى جانب آخر وهو أهمية الدعاء وقلت له الدعاء عظيم ومكانته في الدين عظيمة وأخذت أسوق له آيات وأحاديث عديدة في فضل الدعاء ففرح بها لأنه كان يدعو وأخذت أذكر له آيات وأحاديث في فضل الدعاء ومكانة الدعاء ثم التفت عليه وأنا أحدث عن فضل الدعاء ومكانته وكأن الرجل كانت عنده مشاكل أو هموم أو حاجات ويبكي يريد من الرسول عليه الصلاة والسلام أن يكشفها عنه ويجليها فأخذت أذكر له آيات فضل الدعاء ثم انتقلت إلى حديث آخر أبين فيه أن الدعاء حق لله سبحانه وتعالى وقلت له هذه مسألة بيّنت في القرآن بياناً وقالت له وقالت له ناضحاً لا خفاء فيه وأخذت تذكر له آيات عديدة كقوله تعالى والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو استمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل الخبير وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويل وقوله تبارك وتعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه لا يملكون مثقال درة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ضهير وقوله تعالى ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وآيات في هذا المعنى عديدة ثم انتقلت إلى السنة وبدأت أذكر له أحاديث وكل ذلك هو يصعي إليه ثم ذكرت له أمثلة من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام قلت له كان إذا أوتي له بمريض كما في حديث عائشة قال اللهم رب الناس أذهب البأس واشفي أنت الشافي وكان إذا خرج عليه الصلاة والسلام من بيته قال اللهم من يعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو زل وكان إذا وضع جنبه على فراشه قال اللهم من يسلمت نفسي إليك وجهت وجهي إليك وذكرت له نماذج نماذج واضحة لا لبس فيها العام فضلا عن غيره انتهيت وهو يسمع بكل إصراء وإنصات فلما انتهيت أحببت أن أطمئن هل الرجل فهم أو لم يفهم هل استوعب هذه الآيات أو لم يستوعبها فطرحت عليه سؤالا السؤال في حد ذاته خاطئ لكنني قصدته من أجل الأطمئنان قلت له إيش رأيك في هذا الكلام ما رأيك في هذا الكلام أنا طرحت هذا السؤال عليه قاصدا أن أعرف هل استوعب أو لم يستوعب قلت له ما رأيك في هذا الكلام فقال لي كلمة عجيبة ذكرتني بكلمة للإمام الشافعي رحمه الله قال لي كلمة عجيبة قال لي تقول لي إيش رأيك وأن تقرأ علي آيات أحاديث قال تقول لي إيش رأيك وأن تقرأ علي آيات أحاديث هذه ذكرتني بكلمة للشافعي رحمه الله سئل مرة عن مسألة فأجاب فيها بحديث فقال له السائل وما رأيك قال له السائل وما رأيك فغضب رحمه الله قال هل رأيتني معلقا الصليب على صدري هل رأيت زجاجة الخمر في يدي أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول ما رأيك هذا كلام ما يليق فالرجل قال لي تقول لي إيش رأيك وأنت تقرأ علي آيات أحاديث فعدت عليه السؤال نفسه قلت نعم لازلت عن سؤالي ما رأيك لأنني سمعتك تقول في دعائك كذا وكذا وكذا فأقصد بقولي ما رأيك وما رأيك هل أنت هذه الآيات استوعبتها وقبلتها أم أن لك رأيا آخر خلاف هذه الآيات فقال لي كلمة أخرى أعجب من الأولى قال لي أنا من بلدي كذا وكذا سمى لي بلدا سمى لي بلدا قال أنا من بلدي كذا وكذا ما أحد قال لي الكلام هذا كلمة أخرى ما أحد قال لي الكلام هذا ماذا تعني هذه الكلمة قال أنا من بلدي كذا وكذا ما أحد قال لي الكلام هذا كلمة مؤلمة ثاني أنه مستنشأ في بلده إذا سمع الخطيب يوم الجمعة عرض له شبهات في هذا الباب وإذا حضر درسا أيضا عرضت عليه شبهات في هذا الباب وإذا حضر درسا إذا قرأ كتابا فالكتب التي حوله تعرض عليه شبهات في هذا الباب ثم ينشأ ويكبر ويكبر ولا يسمع إلا الشبهات وآيات التوحيد التي واضحة حجب عنها وغيبت عنها وأيضا حذر من فهمها بقواعد وسيئة كلام المصنف لاحقا عن هذا الأمر فهذا أصل الأصول وأعظمها وبيّد في القرآن بيانا وافيا يفهمه أبلد العاملة ومع ذلك ظل فيه أكثر الناس والله تبارك وتعالى هو الهادي إلى السواء السبيل والتوفيق بيده وحده سبحانه وتعالى من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له فنسأله تبارك وتعالى أن يهدينا إليه سراطا مستقيمة وأن يثبتنا على دينه وأن يسلمنا من الضلال ومن الزيء ونعوذ به تبارك وتعالى أن نظل أو نضل أو نزل أو نزل أو نظلم أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا ونسأله تبارك وتعالى أن يصلح لنا ديننا الذي وعصمة أمرنا وأن يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأن يصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا وأن يجعل الحياة زيادة لنا بكل خير والموت راحة لنا من كل شر والله تعالى أعلم أحسن الله إليكم وبرك فيكم ونفعنا الله وقلتم وغفر الله لنا ولكم ونجسمين أجمعين هذا السائل يسأل يقول لا يوجد في بلدنا مثل هذه الدروس بل هي ممنوعة فهل من نصيحة في طريقة علمية لتعلم العلوم الشرعية في مثل هذا الحال من نعمة الله عز وجل وتيسير على الناس في هذا الزمان وجود وسائل كثيرة لتعلم الحق ومعرفته ومن أعظم الأبواب في هذا المجال الأشرطة النافعة الأشرطة النافعة الآن يوجد علم الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه الذي يلقاه في أشرطة يعني يكاد يكاد أن يكون ما ألقى درسا إلا وسج بصوته وكانوا قديما يقولون يموت العالم ويبقى كتابه قديما كانوا يقولون يموت العالم ويبقى كتابه ويقولون أيضا الكتاب ولدك المخلت والآن يموت العالم ويبقى صوته يبقى صوته الآن تجد علم الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه بصوته موجود في أشرطة شرح للذات وشرح لبلوغ المرام وشرح لكتاب التوحيد وشرح لأصول الثلاثة وشرح للأصول الستة موجود بصوته وشرحات كثيرة جدا موجودة محفوظة بصوت الشيخ والأشرطة يستطيع الإنسان يأخذها معه إلى بيته وهو أولاده وأذكر في حياة الشيخ بن عثيمين رحمة الله عليه ذكرت له خبرا ففرح به كنت سافرت إلى إحدى الدول إلى أمريكا تحديدا فلقيت أربعة شبان يعملون في مصنع ملابس وتحدثوا معي فوجدت عندهم جانب من الفقر طيب وجدت عندهم جانب من الفقر طيب كنت أنتم ماذا تعملون قالوا عمال في مصنع ملابس كنت لكن ألاحظ عندكم قالوا نحن منذ عدة سنوات عندنا درس أسبوعي مع الشيخ بن عثيمين عندنا شرح لبلوغ المرام ونجتمع كل خميس ومعنا بلوغ المرام ونسمع شرحه ونكتب معه ونكتب معه كل خميس وكل خميس مع الأيام حصلوا خيرا فيستطيع الإنسان على أن أهل العلم ينبهون أنه لا ينبغي أن يقتصر الإنسان على استماع الأشيطة أو قراءة الكتب لأن الجلوس مع العالم وفي حلقة العلم هذا أمر آخر ما يحصل بالشريط لا يحصل بالشريط الجلوس في العالم والجلوس في فرق بين من يجلس مع العالم في حلقة العلم وفي مجلس العلم وهم القوم لا يشقى بهم جليس ومن هو بين أربع جدران في بيته مع المسجل فرق بينهما لكن ما لا يدرك لا يترك يعني إذا لم يتهيأ له علماء يجلس إليهم ويستمع لهم فلا يترك الاستفادة من الأشيطة ومن الكتب النافعة ومن أهل القناة هذا السال يقول هل يجوز للمساء أن يصلين صلاة الجنازة في مكة والمدينة أم لا يجوز المرأة إذا حضرت الصلاة أما اتباع الجنازة ليس لها ذلك أما إذا حضرت المسجد للصلاة ونودية بالصلاة على الجنازة فهي تصلي هذا مثل زيارة المخابر ليس للمرأة أن تقصد القبور بالزيارة لكن لو مرت بقبور دون قصد منها لزيارتها فتسلم ففرق بين قصد الأمر وبين كونه لم يقصد هذا يسأل عن كثير الرياء هل هو شرك أكبر الرياء الخالص الرياء الخالص هذا هو رياء أهل النفاق يراؤون الناس وناقل من ملة الإسلام ناقل من ملة الإسلام أما إذا كان الإنسان على الإخلاص ويقصد بعمله وجه الله تبارك وتعالى ثم يداخل عمله شيء من الرياء فهذا لا يصادم أصل التوحيد ولا ينافي أصل التوحيد وإنما ينافي كمال التوحيد الواجب الله أكبر وعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين