الدرس 1 الخميس 6/4/1430هـ بعد المغرب
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
بسم الله و الحمد لله الصلاة و السلام على خير خلق الله قال الشيخ محمد من عبد الوهاب رحمه الله تعالى من أعجب العجاب و أكبر آيات الدالة على قدرة الملك الغلاب بسم الله الرحمن الرحيم من أعجب العجاب و أكبر آيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظنون ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ففي هذا اليوم المبارك وفي عام الخميس الموافق للسادس من الشهر الرابع لعام ثلاثين وأربع مئة وألف بعد هجرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم نبدأ بشرح كتاب الأصول الستة وهي من تعريف الشيخ الإمام العالم الرباني المجاني بما بل بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما ب في بيت علم وكان أبوه عالما بالمذهب الحنبلي وكان قاضيا وكذلك كان جده الشيخ سليمان عالم ونجد في زمانه فتلقى العلم على أبيه وحفظ كتاب الله عز وجل قبل سن العاشرة وبلغ قبل سن الثانية عشرة وزوجه أبوه في تلك السنة وجعله يأم الناس لأنه رأى فيه كفاية لذلك تفقها على علماء بلده ثم رحل في طلب العلم إلى مكة وتهدأ علم فيها على علمائها حج بيت الله الحرام وفي بعض التراجم عنه قصد مكة مرتين ثم مر بالمدينة وتلقى عظة على علمائها وكان من أشهرهم محمد حياة السندي الإمام المحدث صاحب الحاشية وعلى النساء والبخاري وشيخ عبد الله الشمري وابنه إبراهيم صاحب كتاب العذب الفائض في علم الفرائض ثم رجع إلى بلده ثم ذهب إلى البصرة طلب العلم فيها على علمائها وذكروا أنه ألف كتاب التوحيد في البصرة وهو من أجل مؤلفات الشيخ لتوفر المراجع ثم مر بالأحساء وتلقى على بعض علمائها ثم رجع إلى بلده فلما مات والده صدع بالدعوة السلفية وبمحاربة القبور وكانت نجد في ذلك الزمان لا تقل عن غيرها من بودان الجزيرة التي قد عمها الشرك إلا ما رحم الله فقد كانت القباب مرفوعة مشيدة يدعى أصحابها ويذبح لهم وينذر لهم ويطلب منهم تفريج الكروبات فغاضه ما رأى فقام بالدعوة إلى الله جل وعلا وأيده الله جل وعلا بالإمام محمد بن سعود فتعاقد وتناصر على نصرة الدعوة السلفية الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالبيان والإمام محمد بن سعود بالسيف والسنان فنشر الله دينه ومكن التوحيد وأهله وقد كان الأمر قد عمى وقد كان الأمر قد عمى حتى المدينة النبوية كما جاء ذلك في قصة له مع شيخه محمد حياة السنذي رحمه الله فإنه كان يوما معه في المسجد النبوي فرأى الناس يتمسحون ويتبركون بالغرفة أو بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله ما رأيك بما يفعله هؤلاء فقال له الشيخ محمد حياة السنذي رحمه الله إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ولكن نصرة هذه الدعوة وانتشارها كان كتبها الله عز وجل على يد التلميذ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فجاهده الله حق جهاده وألف المؤلفات الناس وكانت هذه الدعوة نافعة نصرة لتوحيد رب العالمين ولدين الله عز وجل ودين رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكان من أشهرها كتاب التوحيد وكتاب نكش الشبهات وكتاب ثلاثة الأصول والأصول الثلاثة ولهم مؤلفات عديدة كأصول الإيمان والأصول الستة والقواعد الأربعة والمؤلفات الأخيرة ومختصر زاد المعاد وغيرها من الكتب وكان رحمه الله مولعا بكلام شيخ الإسلام بريتيمية وابن القيم وكان كثير المدارسة والمناظة والمدارسة والقراءة كان يكتب بخط يديه حتى إنها توجد بعض المؤلفات إلى الآن لا تزال موجودة بخط الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي ليست له وإنما لعلم سابقين ولكنه نسفها رحمه الله وكتبها ثم بعد عمر مديد بطاعة الله عز وجل توفاه الله سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت وكان ذلك سنة 2006 للهجرة بعدها نقر الله عز وجل عينه بنصرة دينه فانتشر دين الله عز وجل وصارت الجزيرة العربية تدين بالإسلام والتوحيد والسنة من أقصى البلاد إلى أقصى البلاد ولا يزال ولله الحمد ولا تزال تنعم بهذا الخير وبالتوحيد والسنة فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وجعل ما قدم في ميزان حسناته ورفعه الله في هذه الليلة نبدأ بالكلام على كتاب الأصول الستة وهو رسالة عظيمة نفع لأنه ضمنها ستة أصول مهمة لا بد أن يعرفها المسلم وابتدى رحمه الله بقوله بسم الله الرحمن الرحيم ومما يلاحظ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنه لا يقدم في الأعم الأغلب لا يقدم لكتبه بمقدمة فلو نظرت في كتاب التوحيد وفي كتاب الأصول الثلاثة وفي كشف الشبهات وفي قواعد الأربعة في هذه الرسالة فوجدت أن الشيخ يبتدئ بالبسملة ثم يبدأ بالمقصود وهذه الطريقة التي سلكها الشيخ إحدى الطريقتين إحدى الطريقتين التي كان عليها عليهما سلف الأمة فإن سلف الأمة في معلفاتهم منهم من يقدم بمقدمة يبين فيها عن مقصوده ومنهم من يبتدئ في صحيحه وكما فعل أبو داود في سننه وكثير من علماء الإسلام ومنهم من يبتدئ مباشرة يبتدئ الكتاب بما أراد من مضمونه وهذا والله أعلم تحريا للإخلاص كأنه يقول لا أقول لكم شيئا وإنما أقدموا ما عندي فقرؤوا واسمعوا وحكموا ومن هؤلاء الأمة الإمام البخاري رحمه الله في الكتاب الصحيح فإنه ابتداه بغير مقدمة وأيضا الإمام أحمد في المسند وجمع من أهل العلم فالحاصر أنه سلك إحدى الطريقتين التي كانت عند أئمة السلف فهو يبدأ كتابه بمباشرة إلا أنه يبتدئه بالبسملة والبسملة من ذكر الله عز وجل ومن السنة يبتدئ الإنسان كلامه بذكر الله عز وجل فإن كان متحدثا فإنه يبدأ بالحمد والثناء على الله جل وعلا وقد جاء في الأحاديث المتفق عليها في مواضع عديدة كما في اللؤلؤ والمرجان فوق سبعة مواضع يذكر الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدث أمر قام فحمد الله وأثنى عليه لأن هذه السنة وقد جاء في حديث صحيح المعنى ضعيف السند أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه قيل ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بألحمد لله فهو أبتر أو أقطع أو أفاض لا يبدأ فيه باسم الله ولكن السند ضعيف وإن حسنه ابن الصلاح والسيوطي ولكن الصواب أنه ضعيف لكن معناه صحيح وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يذل عليه وإذا كتب كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يبتدئ بالبسملة وذكر بعضها العلم أنه بالتتبع والاستقراء تبين أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند الكتابة الابتداء بالبسملة وعند الخطب والمواعظ يبتدئ بالحمد والثناء وهذا ليس ببعيد فلو نظرنا إلى كتابه كتابه صلى الله عليه وسلم له رقل وفي سعر البخاري فوجدنا أن أوله بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إله رقل عظيم الروم الحديث فهذا هو الذي يظهر ولهذا الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله يبتدئ بالبسملة ومعنى بسم الله هناك شيء مقدر فالجار المجرور عندنا في بسم متعلق بشيء محذوف لأن الكلام بسم الله الرحمن الرحيم فيه شيء مقدر فكأنه لما أراد الكتابة قال بسم الله أبدأ أو بسم الله أكتب فهناك فعل يتعلق بشيء مقدر الذي يتعلق به الجار المجرور الذي بين أيدينا قال شيخنا والعلماء الشيخ محمد بن صالح عظيمين رحمه الله أحسن ما يقال إن الجار المجرور في بسم متعلق بفعل متأخر مقدر مناسب للمقام إنه متعلق بفعل متأخر مقدر أو محذوف مناسب للمقام فقال نعلق الجار المجرور بفعل لأن الأصل في العمل هي الأفعال تقول قام زيد جاء زيد فالأصل في العمل هو الفعل وهذا فيه مخالفة لمن قال متعلق باسم تقديره ابتدائي أو قراءتي أو كتابتي قال لأن الأصل في العمل هي الأفعال ثم قال متأخر يقدر متأخرا وعظى يحدث فقدره متأخرا لأمرين الأمر الأول للتبرك باسم ربنا جل وعلا فالمسلم يتبرك وأول ما يبدأ كلامه باسم ربه تبركا وتيمنا والأمر الثاني لإفادة الحصر والاحتصاص فالأمر الثاني لإفادة الحصر والاحتصاص بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما ب بسم الله الرحمن الرحيم والاسم مأخوذ من السمى أو الوسم وهي العلامة فإن المسمى إذا سمي جعل له علامة يتميز بها عن غيره بسم الله الرحمن الرحيم والله علم على ربنا لفظة الله علم على ربنا سبحانه وتعالى وهي على الراجح وهي من أطول علمة اللغة والمحققين من أهل العلم مشتقة من أله يأله إلهة وأصلها إله فدخلت عليه آل التعريف فصار الإله فحذفت العرب الهمزة التي هي أصل الكلمة وأضغموا إحدى اللامين في الأخرى فشددوها فصار الله وهذا اختيار من جريد الطبني وغيره من أئمة التفسير ومعناه كما قال ابن عباس الله هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين هو ذو العبودية هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين وهو مشتق ومعنى مشتق يعني أنه يشتق منه صفة لأنه هو الاسم الذي حصل فيه النزاع بين الأئمة هل هو مشتق أم لا؟ فالصواب أنه مشتق من أله يأله لأن الاشتقاط يفيد معنا آخر لأن يفيد أن هناك صفة مشتقه من هذا الاسم وهي التأله هو الألوهية وهو الألوهية ولذلك الله جل وعلا هو ذو الألوهية على خلقه أجمعين واستذل عمة اللغة على ذلك بقول رؤبة بن العجاج لله در الغانيات المدهي سبحنا واشترجعنا من تأله فأتى بالمصدر تأله فدل على أن هذه الكلمة أنها مشتقف ولهذا قال العلماء أن كل اسم من أسماء الله يشتق منه صفة ولا عكس وليس كل صفة يشتق منها اسم وهو أعرف المعارف وليس كل صفة يشتق منها اسمه بسم الله الرحمن الرحيم والرحمن الرحيم اسمان كريمان كما جاءنا بن عباس اسمان رقيقان أحدهم أرق من الآخر والرحمن شد مبالغة لأنه على وزن فعلان وهذا الوزن يدل على السعة والامتلاء فيقال رجل شبعان غضبان وريان وما شابه ذلك وأحسن ما يقاله هو أحسن ما يقاله بما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل وما بل بل بل الاسم دل على الوصف وأنه متصف بالرحمة جل وعلا والرحم دل على الفعل فهو ذو الرحمة الواصلة يفعل ذلك فيرحم عباده ولهذا في غير ما آية من كتاب الله وكان بالمؤمنين رحيما ولم يقل رحما لأنه يدل على الفعل ثم قال رحمه الله من أعجب من أعجب العجاب العجب العجب الأصل فيه يعني الدهشة والانبهار من أمر من أي أمر من الأمور والشيء العجيب هو الأمر الذي يكون على حال يخالف يخالف ما عليه أكثر الناس هذا يتعجب منه والتعجب أو الأمر العجيب قد يكون أمرا محمودا مندوحا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وقد يكون التعجب على سبيل الإنكار والذنب للفعل كما في قوله جل وعلا وإن تعجب وإن تعجب فعجب قولهم أئذا متنا أئذا كنا فرابا أئنا لمبعوثون ومنه أيضا قول كفار قريش أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب وما عناه المؤلف هنا أيضا يدل على الإنكار إن هذا أمر عجيب ليس المراد أن المؤلف يقره ولكنه يتعجب من كيف يحصل هذا على سبيل الإنكار والذنب كيف حصل هذا عند كثير من الناس مع أنها أمور واضحة بينا لقف فيها جاء بها القرآن والسنة وبينها الله عز وجل ورسوله بيانا شافيا كافيا ومع ذلك حصل فيها ما حصل إن من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب أكبر الآيات الآيات جمه آية الدلائل والبينات أدال الله على قدرة الملك الغلاب على قدرة الله جل وعلا فهو الملك المالك لكل شيء وهو الغلاب والغلاب صفة صفة له لأن العلماء يقولون إن باب الصفات أوسع من باب الأسماء وباب الأفعال أوسع من باب الصفات وباب الأخبار أوسعها ولكن الغلاب هنا صفات يدل على ذلك قوله جل وعلا والله غالب على أمره وكذلك أيضا جاء ما يدل عليه في السنة النبوية وهو ما رواه الحاكم في مستدركه صحاحه ووافقه الذهبية والألباني في السنسلة الصحيحة عن البراء بن عازم رضي الله عنه فذكر قصة وفيه أنه قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أبا سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب يهجوك يهجوك ويشتمك فذكر الحديث وفيه ثم وثب كعب ابن مالك رضي الله عنه فقال يا رسول الله ائذن لي فيه ائذن لي فيه يعني أنا أقول وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت الذي تقول همت ثم قال نعم نعم يا رسول الله قلت همت سخينة أن تغالب ربها همت سخينة أن تغالب ربها فلا يغلبن مغالب الغلاب فلا يغلبن مغالب الغلاب فغلبه الله سبحانه وتعالى وسخينة هذا وصف لقريش لأنهم كانوا يشربون السخينة والسخينة ذكروا أنها نوع من الطعام يضعونه في الطعام يضعون زيتا وتمرا وقل غير ذلك ويشرب ساخنا أو يؤكل ساخنا كانت قريش تعب هذا وعرفت فيه فتعير قريش بهذا فهو يعني يعير بس في نبي حارث وقومه الكفار الذين هجوا النبي صلى الله عليه وسلم وتكلموا عليه فقال همت سخينة أي قريش أن تغالب ربها يعني فيما عرضتها النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله هو الذي أرسله ويدعو إلى دين الله ثم قال فلا يغلبن مغالب الغلاب لا يغلبن قريش الذين يريدون أن يغالب الله هو الغلاب هذا وصف له سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك ولم يمكن عليه الحاصل أنه وصف لله عز وجل والغالب كما قال أو كما ذكر ابن سيده في المخصص عن عن ابن زيد قال يقال رجل غلاب أي كثير الغلبة لغيره أي كثير الغلبة لغيره الغلاب الذي يغلب غيره ويقهر غيره على ما يريد قال من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى قول المؤلف رحمه الله ستة أصول هذا لا يريد به الحصر لكن يريد به تقعيد العلم يريد به تقعيد العلم وتقريب العلم لأجل أن يكون ذلك أحرى بالحفظ لأن العلم إذا كان على سبيل المسائل يحفظ قال بالعلم عدّها خمسا بقي واحد مثلا وهذا قد جاءت من إبليه السنة النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا يغل عليهن قلب عبد مسلم وقال إن الله يكره لكم ثلاثا ويرضى لكم ثلاثا الله عز وجل يكره لنا كل المحرمات فيرضى لنا كل الطاعات لكن هذا من باب تحصيل العلم تقيد العلم تحصيل المسائل حتى يسهل حفظها وإدراكها وهي من أهم الأمور والأصول جمع أصله والأصل في الأصل هو ما يبنى عليه غيره الأصل هو ما يبنى عليه غيره ومنه وهو الأساس ويقال له الأساس لأنه أساس البناء ويبنى عليه البناء ويدل على ذلك قوله جل وعلا ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كسجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء مثلا ضربه في الإيمان وكذلك هذه الأصول المراد بها هنا أنها من مهمات الدين التي لا بد للمسلم أن يعرفها ينبني عليها الدين ولا بد أن يعرفها المسلم حتى يكون على بينة وبصيرة من دينه قال بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوامل بيّنها الله عز وجل في كتابه كما سيأتي بيانا واضحا وقوله للعوامل العوامل جمع عامي والعامي الأصح أنه مشتق من العموم يعني من عامة الناس فيقال العامة والعوام لأنهم من عموم الناس وأكثر الناس يقابله الخاصة خاصة الناس وهما العلماء فالناس إما علماء بالشريعة وهما علماء الشرع علماء بالشرع ويقابلهم عوام النّاس وليس قصد المؤلِف رحمه الله الإزراء بالعوام هنا لا لا لا لكن يريد بيّن أن الله جل وعلا وضح وبين هذه الأصول إضاحاً وبياناً تاماً لا خفاء فيه حتى إن الرجل العام الذي ليس من أهل العلم وليس من أهل الدراية والمعرفة بالشريعة يعرف ذلك بوضوحه وكثرة أدلة وهذا هو محل العجل إذا كان عامة الناس حتى الذين لا لا اشتغال لهم بالعلم وليسوا علماء لا يخفى عليهم ويتضح لهم هذا وضوحاً جلياً ومع ذلك يخفى على من يزعمون أنهم العلماء وأنهم سادة الناس وأنهم أعلم الناس هذا شيء متعجب منه قال فوق ما يظن الظنون نعم لأنه قد يظن الإنسان في البداية أنه جعت فيها آية أو آيتان أو ثلاث لكن إذا تأمل وجد النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة هدال الله على ذلك ثم قال ثم بعد هذا لاحظوا بعد هذا البيان غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل غلط فيها هذه الرسول الستة ستأتي هذه الرسول الستة باختصار العصر الأول الإخلاص لله فقط والأصل الثاني الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه والأصل الثالث طاعة ولاة الأمر والسمع الطاعلي ولاة الأمر والأصل الرابع بيان العلم والعلماء والفقه والفقه ومن تشبه بهم وليس منهم والأصل الخامس بيان من هم أولياء الله والأصل السادس ردوا الشبهة التي وضعها الشيطان للناس لترك الكتاب والسنة إنهما لا تفهمان ولا يفهمهما إلا المجتهد وسيأتي إن شاء الله الكلام مفصلا فيقول غريبة في هذا الذكي العالم وهذا دليل على أن الذكاء لا يكفي وحده في الهداية كل إنسان ذكيا صاحب عقل لا يكفي هذا وما أحسن ما قال شيخ الإسلام المثيم يرحمه الله في مجموع الفتاوى فإنه قال في أهل الكلام قال في المجلد الخامس صفحة 119 يقول عن أهل الكلام أوتوا ذكاءا ولم يؤتوا ذكاءا أوتوا ذكاءا ولم يؤتوا أو لم يؤتوا ذكاءا والفرق بين الذكاء والذكاء الذكاء في الفهم ذكي يفهم وأما الذكاء في القلب والصلاح والهداية هذا هو الذي عليه مدار السعادة ودليل على أن الإنسان لا بد أن يطرح بين يدي الله عز وجل ويسأله الهداية ولا يغفر بذكائه وحفظه وفهمه ولهذا الله عز وجل أمرنا أن نسأله في سورة الفاتحة كل يوم سبع عشرة مرة في الفريضة دون النافلة اهدنا الصراط المستقيم فالإنسان يحتاج إلى هداية الله وتوفيقه له ولا يغفر بما عنده من الحفظ يرجع إلى الله عز وجل يتواضع ويتذلل له ويستكين بين يديه ويطرح ويسأله الهداية والتوفيق فكم من إنسان جنى عليه عقله وذكاؤه وصده عن الحق كما ذكر الشيخ هنا كثير من أذكياء العالم وعقل بني آدم أصحاب عقل العقل أيضا لكن ما يكفي العقل وحده ما يدل ما يكفي بين الحق وإن كان العقل السليم لا يخالف الدليل لا يخالف الشرع كما بينا ذلك الشيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة ثم قال إلا القليل نعم هذه سنة الله فأن أهل حقهم القلة قال جل وعلا وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله وقال جل وعلا وقليل من عباد الشفور وقال جل وعلا وما كان أكثرهم مؤمنين ويقول جل وعلا مخبرا عن قول الشيطان بين يدي ربه قال لا احتنكن ذريته إلا قليلا ويدلو عليه أيضا في السنة حديث صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الرمى على 73 سبعين فرنة كلها في النار إلا واحدة واحدة نزلت سبعين قليل قالوا من هي رسول الله قال الجماعة من كان على معنى عليه اليوم وأصحابه ذلك أيضا في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغربة حاصل أن هذه سنة الله ولهذا على صاحب السنة الذي وفقه الله عز وجل للزوم السنة أن لا يستوحش من قلة السالكين لا يستوحش الطريق المؤدي إلى الله عز وجل من قلة السالكين فيه فإن العبرة بالكيف لا بالكم فإذا لزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم فليبشر بكل خير ولو خالفه كل الناس قال الله عز وجل إن إبراهيم كان أمة قانتا لله هو رجل واحد ومؤمن آل فرعون يدخل جنة واحدة المهم أن يلزم الإنسان الحق وإن خالفه من خالفه وهذا واقع فظل الإنسان الآن إلى كثرة المسلمين يفوقون المليار ألف مليون زيادة على ذلك ولكن متبعون لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هدي أصحابه والتابعين لهم الإحسان قلة قلة قليلة لا تقارن وكما قال شيخ الإسلام بثيمة رحمه الله قال وأهل السنة بل بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما بسلما الذي راه البخاري وغيره يقول الله عز وجل يا آدم أخرج بعث النار من ذريتك فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار واحد إلى جنة خاف الصحابة من ذلك ثم قال ما أنتم في الأمم قبلكم إلا في الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود فالمصريون أصلا قليلا في الأمم السابقة وأهل السنة المتغسكون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة الإسلامية مثل الأمة الإسلامية في سائر الأمم هذا فضل الله يتيه من يشاء ومن وفقه الله عز وجل لنزوم هدي السلف وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم الإحسان فليغتبط بهذا وليفرح بفضل الله عليه ذلك فضل الله يتيه من يشاء وليشكر هذه النعمة بالتمسك والاتباع والعمل الصالح ثم بدأ المؤلف رحمه الله في ذكر هذه الأصول فقال الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له الإخلاص شرط أساسي في قبل العمل قد نصد علماء على أن العمل المقبول عند الله عز وجل لا بد أن يتوفر فيه شرطان الإخلاص لله سبحانه وتعالى والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والإخلاص يرجو في اللغة ويراد به تصفية الشيء وتجريده من غيره تصفية الشيء وتنقيته وتجريده من غيره يقال أخلصت الذهب من الفضة أو من النحاس بمعنى أنك صفيته وجعلته خالصا ذهبا خالصا ويراد به تبرئة العمل يراد به في الاستراح الإخلاص هو تبرئة العمل من كل نصيب لغير الله تبرئة العمل من كل نصيب لغير الله يبر من أن يقصد به غير الله ويمكن أن يقال هو أن يقصد الإخلاص هو أن يقصد المرء بعباده وعبادته التقرب إلى الله وحده لا شريك له والتوصل إلى دار كرامته والمراد بالإخلاص هنا إخلاص العبادة إخلاص العبادة وإن شئت فقل إخلاص التوحيد لله عز وجل بأنواعه الثلاثة توحيد الربوية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسمى والصفات فلابد أن يخلص ربوبيته لأن توحيد الربوية هو توحيد الله بأفعاله فيخلص لله عز وجل ويفرده الخلق والملك والتدبير والإحياء والإماتة ويعتقد أنه جل وعلا مفرد بذلك لا يشاركه أحد فيه ويعتقد أنه ويعتقد أنه يخلص توحيده أو توحيد العراجة والقصر وتوحيد الله عز وجل بأفعال العباد فيصرف أفعاله وأعماله كلها لله جل وعلا ولا يجعله شريكا في قلل ولا كثير وكذلك يوحد ربه بباب الأسماء والصفات فيعتقد أن الله سبحانه وتعالى مفرد بصفات الكمال وبالأسماء فيصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه ووصف به رسوله من غير تحليف ولا تعقيد ولا تكيف ولا تمثيل على حد قول الله جل وعلا ليس كما ذهب الشيء والسمع البصير معتقدا ذلك أن الله لا يشكله أحد جل وعلا لا في ذاته ولا في صفاته و المؤلف قال إفلس الدين لله والدين هو هو الإسلام إن الدين عند الله الإسلام العبادة كلها كل العبادة التي يأتيها للسان لا بد أن يهرد الله عز وجل بها لا بد أن يوحدها يوحد الله بها اجعلها لوحدها جل وعلا كن واحدا نعم نعم نعم كما قال القائد عبارة قد يريد عليها بعض الحاصل أنه يهدد الله عز وجل ويجلع أعماله لله خالصا جاءت النصوص الكثيرة في الأمر بالإخلاص والحدي عليه قال الله جل وعلا وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وما أمروا وما أمر الله الخلق أمروا أي الناس جميعا إلا ليعبدوا الله مخلصين أي حالة كونهم مخلصين لله جل وعلا ويقيموا خنفاء لله وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وهذا تفصيل أو بيان أن أهم ما يجب الإخلاص به التوحيد والصلاة والزكاة وسائر الأعمال كذلك وتبع لها ويقول الله جل وعلا يقول بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي بما بقي وماذا شئت له وبذلك أُمِرت وأنا أول المسلمين ويقول الله جل وعلا النبي صلى الله عليه وسلم قل إني أُمِرت أن أعبد الله مخلصا له الدين قل إني أُمِرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وقال الله جل وعلا عيضا فادعوا الله مخلصين له الدين وقال الله جل وعلا وأنيبوا إلى ربكم وأسلمونا أسلمونا أخلصونا وقال جل وعلا فإلهكم إله واحد فله أسلموا وقال جل وعلا وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم والآيات في الإخلاص كثيرة ومتنوعة وكذلك جاءت في النبي صلى الله عليه وسلم أسلسل السنة أحاديث كثيرة منها الحديث الذي في الصحيحين الحديث من عمر وحديث أبي هريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نواء الحديث إنما الأعمال بالنيات أمل لا بد من نية له هذا يدل على الإخلاص فعملك بنيتك إن عملت عملا لم تفلس به لا ينفعك أيضا يدل على ذلك ما رواه أبو داود والنسائي بسند جيد كما يقول المنذر سنه أيضا قلباني فيه سعيد ترغيب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجوا إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجوا أيضا يدل عليه ما رواه البزار والبيهقي بسند قال عن الشيخ العلباني صحيح لغيره كما بصحيح ترغيب عن الضحاك بن القيس قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحمة يعني يفعل إنسان شيء ويقول هذا لله وللرحمة فإنها للرحمة وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنه لوجوهكم وليس لله منه شيء فيدل عليه أيضا ما رواه البزار بسند صحيح لغيره كما بصحيح ترغيب عن أبي سعيد النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثا لا يغل عليهن قلب عبد من أبنه وليس للمسلم الإخلاص لله أو إخلاص العمل لله ذكر هذه الثلاث فقال إخلاص العمل لله والمناصحة لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فذكر إخلاص العمل لله عز وجل لا يصيب قلب المسلم غل ولا دغل ولا تردد وليفرح إذا أخلص لله سبحانه وتعالى والنصوف لهذه كثيرة جدا فالحاصل أن هذه النصوف كلها تدل على وجوب إخلاص العمل لله عز وجل وعلى الإنسان أن يعالج نفسه على هذا أشد المعالجة أشد المعالجة يعالج نفسه على هذا كما قال سفيان قال ما عالجت نفسي على شيء ما عالجتها على الإخلاص لأن من طبيعة النفس حب الثناء حب المدعي الشيطان يجري من آدم مجرى الدم وأكثر الناس لا يعينونك بل يهينونك يمدحونك نفس ضعيفة يحتاج الإنسان أن يعالج نفسه ويجاهد نفسه والله جل وعلا يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا حاصل أن الإنسان قد يأتي بأعمال كثيرة ولكن لا تكون لله خالصة خاصة أنت يطالب العلم من النبي صلى الله عليه وسلم ومن أجله قال من سمع سمع الله به من رأى رأى به وقال من طلب العلم ليتبوأ به المجالس أو ليبتغي به عوضا من الدنيا بعض الألفاظ ليماربه العلماء يجاربه العلماء ويماربه السفهة فالنار النار وفي الحديث الآخر يصدق أن أول من شعر بهم النار ثلاثة وذكر منهم العالم أو القارئ يؤتى به فيقول ماذا عملت فيما علمت يقول ما تركت سبيلا أو علمت العلم فيك أقرأت القرآن فيك فيقال له كذبت إنما تعلمت العلم وقال هو عالم وقد قيل فيسحب على وجهه إلى النار ومن الإنسان يحذر ويراجع نفسه والعلماء تكلموا في هذا الباب كثيرا وذكروا الرياء وطرؤه على العمل الحاسس إنسان معالج نفسه وهناك كتاب قيم باسمه الإخلاص إبن الرجل الحمدلي جمع فيه نصوصا كثيرة من الكتاب والسنة وأقوال علمة السلف قال إنسانا يداحظ وعليه أن يستحضر النية الصالحة دائما وأبداً استحضر النية الصالحة والنية الصالحة لا تحتاج إلا نية عمل القلب لا يحتاج إلا أن تتكلم بجسانك ونويت أن أذهب لطلب العلم أو نويت أن تنوي بقلبك تبتغي به وجه الله رفع الجهل عنك فهذا مما يجعل الإنسان يحصل الخير الكثير في وقت القليل المؤلف رحمه الله ذكر الأصل الأول قال إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وهذا عن باب التوكيد لأن الشرك ضد الإخلاص إخلاص ضده الشرك فأكد وجوب الإخلاص وتوحيد الله عز وجل بذكر ضده أيضاً وعدم ضده وعدم المصير إلى ضده ثم قال وبيانوا ضده الذي هو الشرك بالله الشرك بالله هو جعل الشريك مع الله الشرك شركان شرك أكبر وشرك أصغر الشرك الأكبر هو دعوة غير الله معه وهذا عياذا من الله محبط للعمل صاحبه في الدرك الأسفل من النار صاحبه النار حالد مخلد فيها كما قال الله عز وجل إن الله لا يغفر من يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاف ويقول جل وعلا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ويقول جل وعلا وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَإِنْ أَشْرَكْتَ لَا يَحْرَطَنَّ عَمَلُكَ النبي صلى الله عليه وسلم يقول فَمَّاتَ وَهُدْعُوا بِاللَّهِ شَيْءٍ دَخَلَ النَّار من لقِي الله ويدعو مات ويدعو من ذن الله نبدا من دخل النار ويقول الله جل وعلا رب العديد القدسي أنا أغنى الشرك عن الشرك فمن أشرك معي غيري كركته وشركه والنصوص بهذا كثيرة وهو محبط للعمل صاحبه خالد مملك الإسلام خالد مخلد في النار ولا يقبل الله منه صوفا ولا عدلا قلنا عسان هو الشرك الأصغر وهو كل ما ورد التسويته في النصوص شركا ولا يصل إلى حد الأكبر هكذا عرفه بعضهم وعرفه الشيخ سفعدي رحمه الله في شرح كتاب التوحيد بأنه كل قول أو عمل بأنه كل وسيلة من قول أو عمل توصل إلى الشرك الأكبر كل وسيلة من قول أو عمل توصل إلى الشرك الأكبر هي وسيلة في البداية مثل الرياء لكن إذا غلب الرياء على الإنسان وصارت أعماله كلها لغير الله انتهى به إلى الشرك الأكبر وإلى عبارة غير الله عز وجل قال وَبَيَنُوا ضِدِّهِ الَّذِي هُوَ شِرْكُ بِاللَّهِ وَكَوْنُ أَكْثَرِ القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى كما قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ما معناه قال القرآن كله توحيدا وكله في التوحيد من أوله إلى آخره فهو إما أمر بالتوحيد أو نهر عن ضد التوحيد أو بيان عاقبة الموحدين وما عده الله لهم أو بيان عاقبة غير الموحدين وهم المشرفون وما عده لهم من العذاب أو ما حصل من نصرته لأوليائه الموحدين وما حصل من خذلانه وهزيمة أعداء التوحيد فالقرآن من أوله إلى آخره كله في التوحيد وصدق رحمه الله لهذا كما قدم المؤلف قال فوق ما يظلم الظانون بيانا شافيا كافيا متعددا قال وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة كما قدمنا أنه ليس مراد المؤلف رحمه الله ولم يفهمه أبلد العامة لكن يقول العامة الذين لا إشتغال لهم في العلم ولا عناية لهم في العلم الشرعي بل حتى الرجل منهم لأن الناس ما هم سواء فيهم إنسان قوي الذكاء ومتوسط الذكاء وفيهم إنسان بليء ضعيف الفهم فحتى أقلهم درجة وأقلهم سانا في الفهم يفهم ذلك لكثرة النصوص الواردة فيه ولوضوحها ولشمولها ولعدم خفائها قال يفهمه أبلد العامة ثم لما صار على أكثر أمة ما صار يعني من فرق السراط المستقيم والانحراط عن دين الله حرفت الأمة صار عليها ما صار تبعوا سبل من كان قبلهم حادوا عن سراط الله المستقيم فلما صار عليهم ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم فإذا نهاهم الموحد عن الغلو في الصالحين عن الغلو في أهل القبور أو دعائهم من دون الله أو دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم من دون الله قالوا هذا يبغي بالصالحين أو هذا يبغي بالصالحين أو هذا وحاب كافر ما يحب الرسول فأظهروا أن دعوته الشرف اللي جاءت به النصوص التي لا تخفى على أدنى الناس من العوام صار من يقول بضده ويدعو إلى ما دع الله إليه ورسوله وهو في كتابه وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم صار من يدعو إلى هذا يقال أنه يبغض الصالحين يكره الصالحين يجفو في حق الصالحين ما يحب النبي صلى الله عليه وسلم ما يحب أولياء الله هذا من تصوير الشيطان صار المعروف ممكراً والممكر معروفاً هذا من تلعب الشيطان بهم وأظهر لهم الشرك بالله في سورة محبة الصالحين واتباعهم أظهر لهم دعاء أهل القبور أو الذبح لهم أو النذر لهم أو صعالهم الحاجات فظهروا أنه محبة لهم وتقدير وحب للصالحين هو عين ما حصل لقوم نوح نظهر محبتهم ثم بعد ذلك غلوا فيهم وعبدوهم وادعوهم من دون الله فكفرهم الله حكى كفرهم في كتابه الكريم والحافظ أن هذا الأصل يجب على طالبه أن يعنى به وكما قدمت أن لا يأبه بأولئك المعارضين له إذا دعا إلى الحق فإن الحق له يعني الناس المعارضون ويسبون من دعا إليه ويسبونه بأنه متطرف وأنه يبغض الصالحين ويكرهون لكن الله جل وعلا ما يحسبك على ظنون الناس وعلى أقوال الناس وحسبك على ما أنزله إليك في كتابه وزعت به رسوله صلى الله عليه وسلم فالزم هديه وعظ عليه بالنواجر وتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم هدي أصحابه وطريقتهم خاصة من خلفاء الراشدين فانجوا بين يدي الله عز وجل هذا ما يتعلق بهذا الأصل العظيم هو الذي أراد المؤلم رحمه الله أن يبينه وحقيقة أن بيان هذا الأمر يفرج عن كثير من الأشياء ويجعله من الموحدين الذين يدعون إلى الله عز وجل لما يرونهم معارضة الناس لهم فإذا دعا كل الناس يقوموا ضده لا يضرك هذا هذا الذي بيانه الله شد البيانة ولكن قلبت الحقائق فاصبر فإنما أنت على الحق حتى تلقى الله عز وجل على ذلك نعم ثم قال المؤلم قال رحمه الله تعالى الأصل الثاني أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه وقال الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهان أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه ويزيده وضوحا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين وصار الأمر والفقه في الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون وهذا الأصل الثاني الذي يجب أن يعلمه المسلم هو أن الله سبحانه وتعالى أمر بالاجتماع في الدين أمر عباده أن يجتمعوا أحذرهم من التفرق والاختلاف وقد لك على هذا نصوص كثيرة قال ربنا جل وعلا في كتابه الكريم يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاتله ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ثم قال مذكرا فالأنصار ممتنن عليهم وهي كذلك منة على الموحدين في كل زمان واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم أعداء وقالوا لهم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يغير الله لكم آياته لعلكم تهتدون آية عظيمة نهان الله عز وجل عن التفرق وأمرنا بما يمكن منه وهو الاعتصام بحبل الله حبل الله تعدلت عبارة السلف فيه وهو من قبل اختلاف التنوع قال هو القرآن وقيله هو الإسلام وقيله هو الإخلاص وهي أقوال يصدق بعضها بعضا ويؤيد بعضها بعضا وامتن على الأنصار بل على الصحابة جميعا لأنه سبحانه وتعالى ألف بين قلوبهم وأخبر أن تعليف القلوب لو اجتمع الناس كلهم ما استطاعوا أن يفعلوا ما تؤلف بين قلوبهم حتى لو كان النبي صلى الله عليه وسلم معهم لكن الله هو الذي ألف بينهم فدل على أن الاجتماع صاحبه تعليف القلوب والأخوة والتحاب وعدم الاجتماع قابله الفرقة والاحتلاف والتباغض وهذا من أعظم ما تضرب به القلوب ولهذا يقول الله عز وجل أيضا في آية أخرى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ مِنْ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّينَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ اتبع يا عبد الله وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّينَاتُ انتبه يا طالب العلم تعلمت انتبه انتبه اختلاف التفرح بعد العلم أشد ممن خالف غيره هو جاهل ولا نعني بالاختلاف هنا الاختلاف مع من خالف الحق وإنما المراد الخلاف الذي يدور في دائرة الحق كالذي حصل بين الصحابة رضي الله عنهم في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يسلين أحدكم العصر إلا في بني قريضة منهم من صلى في الطريق ومنهم من تأخر حتى وصل بني قريضة وصل فيها لكن هذا الاختلاف ما أحدث بينهم تقاطع ولا تهاجر ولا تباغض قد يحصل اختلاف بينك وبين أخيك بين أهل العلم ولهذا الأهل العلم اختلفون بينهم بشرط أن يكون المشرب واحد وأن يكونوا كلهم من أهل السنة فهذا الاختلاف لا يجوز أن يحمل على البغضاء والتناحر والتشرذم ووقوع بعضهم في بعض واما الاختلاف الذي هو في أصل الدين كاختلاف الرافضة والمعتزلة والجهمية وكذلك كل من خالف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة في باب الاعتقاد فإن هذا لا يفرح بالاجتماع معه ولا يجوز الاجتماع معه لأن الاجتماع معه تنازل عن الحق الذي أنزله الله عز وجل على نبيه بل هو مطالب بالرجوع إلى الحق وهذا الاشتلاف نجد أن النصوص الواردة فيه يعني الواردة فيه على قسمين قسم تبين أنه لا بد أن يقع لا بد أن يقع وقسم تنهى عنه تنهى عن الاختلاف كما قال الله عز وعلا يزالون مختلفين ولذلك خلقهم وما شبه من النصوص فقال العلماء أن النصوص الواردة تحمل على شيئين إما على ما أراده الله كونا وقدرك وهي الدالة على وزود الاختلاف ولهذا لا بد أن تختلف فستختلف هذه الأمة على ثلاثة وسبعين فرقة لكن هذه الإخبار هذا إخبار عن ما قضاه الله وقدره كونا وليس حسا ولا أمرا بالاختلاف فالجاءة النصوص التي اتلونا شيئا منها تدل على التحلير من الاختلاف وعدم الاختلاف فنحن مطالبون ومأمرون بعدم الاختلاف وعلينا أن نسعى في الاجتماع وعدم الاختلاف وإن كان ذلك لا بد أن يقع لكن الإنسان يقوم بواجبه ومن اختلف فصيره إلى الله والله حكم العدل فالنصوص التي وردت أيضا في التحذير من الاختلاف والفرقة فالله عز وجل فتفشلوا وتذهب ريخكم الاختلاف التنازع والاختلاف سبب للفشل وذهب الريح وريح القوة قوة أهل الحق ويحصل دائما وإذا حصل يضعف أهل الحق وينشط أهل الشر ويقول الله جل وعلا إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعة لست منهم في شيء النبي ليس منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ويقول الله جل وعلا شرع لكم من الدين ما وصى به نوحة ويقول الله جل وعلا وما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما ب ومما جاء أيضا من النصوص التي تحذر من الاحتلاف والفرق قول الله جل وعلا وَأَقِمُوا الصَّلَاكَ وَلَا كَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ويقول جل وعلا داما للمختلفين إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذاب مهين والنصوص بهذا كثيرة وأما السنة فجعت أيضا حديث كثيرة منها مروه البخاري ومسلم من حديثه من مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استو ولا تحترفوا فتختلف قلوبكم وأيضا عند مسلم من حديث النعمال بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صوفنا حتى رأى أن عقلنا ذلك عنه فجاء يوما فلما قام وأراد أن يكبر للصلاة التفت وإذا رجل بادي صدره من الصف فقال لتسونا صفوفكم وقال لنا مخالفن الله بين وجوهكم ولنا مع هذا وقف يا قوام في مخالفة السنة لأن الخلاف لا يقع إلا بسبب مخالفة السنة لأن بعض الناس قد يستهين في بعض السنة ويقول هذا بسيط إذا ما عندي من المخالفة إلا هذا هذا أمر مهين هذا جهل عظيم ما رأيك هذا الرجل يصلي مع المسلمين من المسلمين يحرص على الصلاة وفي الصف الأول لكن تقدم قليلاً ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام عن هذا التقدم قال لتسونا صفوفكم ولا يخالفن الله بين وجوهكم فانتبه مخالفة السنة أمره خطير ولهذا قال الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن عمره أن تصيبهم فتنة أو تصيبهم عذاب أليم قد يكون سبب مخالفة السنة سبب الفتنة كما قال الإمام أحمد قال تدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله إذا رد شيئاً من أمر رسول الله من أمر الله ورسوله يزيع قلبه ليقع في الشرك صلى الله عليه وسلم حافظ إنسان على السنة ويزمه ويحذر من خلاه ومما ورد حيضاء قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الذي هو في الصحيحين اتفق عليه الحديث الجندب قال النبي صلى الله عليه وسلم اترأوا القرآن ما اتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فاقوموا عنه كل تحذير من الاختلاف في قضايا معيئة فإذا اختلفتم فاقوموا عنه لأنهم إذا دخلوا في اختلاف وصاروا يتنازعون أدى بهم إلى أن يكذب بعضاً من القرآن أو يرد شيئاً من القرآن أو يرد شيئاً من الحق وما يذل عليه من حيث الجملة الحديث الذي في البخاري ومسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا وجعل يشير إلى صدره بحسب امره ثم قال بحسب امره من السر أي حكر أخاه المسلم ثم قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وفي رواية لا تحاسدوا ولا تباغضوا يعني كل هذه الصفات يا أخوان ظلم والخذلان والاشتقار كل هذا بسبب الاختلاف ومؤدل الاختلاف من أسباب الاختلاف كذلك قوله لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله أخوانا إن المناقشة والمناقشة سبب الاختلاف إلا ما رحم الله عز وجل كذلك قال لا تقاطعوا ولا تدابروا وأيضا جاء في الحديث الآخر الصحيح هو في المخاري ومسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدوا بعضه بعضا هايختلفون يتفارقون يجتمعون كذلك أيضا الحديث الذي رواه البزار بسند حسنا لغيره كما يقول الشيخ العلمي في صحيح الترغيب قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بي أيوب ألا أدلك على تجارة قال بلى يا رسول الله قال تسعى في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا كل هذه النصوص في النهي عن الاختلاف والحت على الإصلاح والاجتماع لأن الخلاف شر ولا تصاب الأمة مثل ما تصاب فيه إذا وقع بينهم ودب بينهم وصارت البغضاء في قلوبهم وقضر بعضهم يقع في بعض ويسب بعض وكما قدمت إنما هو في الخلاف الذي في دائرة السنة وفيما يصح الإجتهاد فيه أما إذا كان الخلاف مع مخالف خالف الحق البي الظاهر خالفني في أصل العقيدة فهذا الإثم عليه ولا يجوز موافقته على الشر وإن الموافق على الحق والوقت الحقيقي يضيق وقد أدت كلامي وقال من ابن قيم رحمه الله لعل أقرأ شيئا منه في إعلام الوقعين رحمه الله في المجلد الأول 752 قال في كلامه على تناقض القياس قال الثالث أن الله سبحانه وتعالى ذم الاختلاف في كتابه ونهى عن التفرق والتنازع فقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك الآية وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جعهم البينات وقال إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لسا منه في شيء وقال وأطفوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وقال فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزم ما لديهم فريحون قال والزبر الكتب أي كل فرقة صنفوا كتبا أخذوا بها وعملوا بها ودعوا إليها دون كتب الآخرين كما هو الواقع سواء للمن اتعصب للمذهب الفلاني ويقول هو الحق ومذهب فلان رده الحق هو مذهبنا لا ما يجوز هذا وقد ذكر العلماء أن هذا الأمر قد سرت الناس إلى درجة أن بعضهم قال لا يجوز للمرأة الحنفية أن تتزوج من شافعية وجاء آخر قال بلى يجوز قياسا على هذا الكتاب إلى هذه الدرجة صلى الله عليه وسلم بسلما و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و و ويقول أبهذا أمرتم ولم يكن أحد بعده أشد عليه الاختلاف من عمر رضي الله عنه وأما الصديق فصان الله خلافته عن اختلاف المستقر في حكم واحد من أحكام الدين وأما خلافة عمر فتنازع الصحابة تنازعا يسيرا في قليل من المسائل جدا وأقر بعضهم بعضا على اجتهاده من غير ذنب ولا طعن فلما كانت خلافة عثمان اختلفوا في مسائل يسيرة صاحب الاختلاف فيها بعض الكلام واللوم واللوم كما لام علي عثمان في أمر المتعة يعني التمتع في الحج وغيرها ولامه عمار بن ياسر وعائشة في بعض مسائل قسمة الأموال والولايات فلما عفضت الخلافة إلى علي رضي الله عنه صار الاختلاف بالسيف هذه مشكلة الخلافة يبدأ بالكلام ثم ينتهينا ما لا تحمد عاقبته ثم قال مضار الاختلاف والمقصود أن الاختلاف منافل لما بيأتيه بعت الله به رسوله قال عمر رضي الله عنه لا تختلفوا فإنكم من اختلفتم كان من بعدكم أشد اختلافا ولما سمع عمر قبي بن كعب وابن مسعود اختلفان في صلاة الرجل في الثوب الواحد أو الثوبين صعد المنبر وقال رضي الله عنه رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفا فعن أي فتياكم يصدر المسلمون لا أسمع سنين اختلفا بعد مقام هذا إلا صنعته وصنعت وقال رضي الله عنه يعني مهددا لهم وقال علي رضي الله عنه في خلافته لقضاته اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الخلاف وأرجو أن أموت كما مات أصحابي وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هلاك الأمم من قبلنا إنما كان باستلافهم على أنبيائهم ثم ذكر أثرا عن أبي الدرد وعن سواثر في الأسقع لكنه لا يصح مرضوعا وقال عمره ثم قال وقال عمر بشعيف عن أبيه عن ابن العاصف أنهما قال جلسنا مجلسا في آهد النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد اتباطا نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم وقال الله سلم خلف الحجرة يسمع كلامهم فخرج علينا مغضباً يعرف في وجه الغضب حتى وقف عليهم وقال يا قوم بهذا ظلَّك الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض وإن القرآن لم ينزل لتضرب بعضه ببعض ولكن نزل القرآن لتصدق بعضه بعضاً ما عرفتم منه فأعملوا به وما تشابه فآمنوا به ثم التفت فرآني أنا وأخي جالسين فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم إلى آخر كلامه رحمه الله وكلامه الماتع ونكمل الفاظ المؤلف فإنه رحمه الله قال أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرط فيه فبين الله هذا بياناً شافياً تفهمه العوامل وأشارنا إلى جملة من النصوص التي تدل على هذا ونهانتها ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكنا أيضاً تلونا النصوص في ذلك وأن هلاكهم كان بسبب اختلافهم وتفرقهم فيجب علينا أن نحذر منهم قال وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونههم عن التفرط فيه وتلونا أيضاً آية في ذلك ويزيده وضوحاً ما ورد به السنة من العجب العجاب في ذلك النصوص الكثيرة وأشارنا إلى شيء منها ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم وفقه في الدين لما تغجرت الأمور صار اختلاف هذا خنفي وهذا شافعي وهذا مالكي وهذا كذا وكل يرد غيره صار هو الدين وكانت تعقد المناظرات بين علماء المذاهب صار هذا هو الدين يعادون ويوالون عليه وأيضاً زاد الاختلاف على ذلك أيضاً أهل البدع صاروا يتعصبون لبدعهم وأصحابهم وأهوائهم تعصبون للرجال ضد الحق هذا من غربة الإسلام صار الافتراق في أصول الدين وفروعه والعلم والفقه في الدين وصار الاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون يعني الذي يحف عن الاجتماع في الدين ويدعو إلى اتباع الكتاب والسنة والرجوع إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وترك مخالفة الحق صاروا يقولون هذا زنديق هذا مجنون لأن الزنديق هو المنافق فالمراد أنه المنافق هو المنافق وليس بذلك فلا يمر بذلك إلا زنديق فاسد العقيدة أو مجنون فاسد العقل هذا من انقلاب الحقائق فالذي يدعو إلى الحق يواجه مثل هذا يريد أن نترك ما عليه آباؤنا وأكتفي بهذا القدر وأطرح سؤالين طيب السؤال الأول معناه أن نقرأ الأسئلة لكن إشارة الأسئلة حتى لو لم نقرأها الآن إن شاء الله نجد وقتا غدا ونجيب عليه نقول مما مر معنا قول المؤلف رحمه الله ما يدل على قدرة الملك الغلاب فهل الغلاب اسم من أسماء الله مع ذكر الدليل على ما تقول نعم نعم المحل الشاهد الغلاب نعم أحسنت نعم طيب فضل أين نبذل اليمنى أليك نصف ثانية صدر يا حبيبي موصل طيب السؤال الثاني نأخذنا عن تقريباً اليمين الوسط اليمين ننتقل إلى الجهة الأخرى فنقول أذكر آية وحديثاً في ذنب الله بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك نعم لكن ايضا نريد حديث ثاني اصرح دلالة الجواب صحيح نريد حديث اصرح دلالة نعم نعم نعم مستقيم نعم امرهم بالدلالة ونههم عن الاستلاف احسنت طيب ممكن نجيب بعض الاسئلة بقي اربع دقائق على الاقامة حنطالب الساعة كان في اسئلة هي الاولى ثم جاءت اسئلة بعدها سنرجع الى ما جاءنا اولا يعني اللي جبته اخيرا نبدأ فيه اخي انا استعرضتها قبل قليل ما كان كده كان نعم هذا هو سؤال مر بيه قبل قليل يقول انا شاب ملتزم وحددوا عهدا بالعلم فلما بديت في طلب العلم اتاني بعض الملتزمين فقالوا لي ان الدعوة السلفية ليست على حق فلا تأخذ طريقتهم هل كلامهم صحيح طبعا كلامهم غير صحيح لكن استغرب من قوله اتاني بعض الملتزمين الملتزم هو الذي يلتزم في السلة الذي يلتزم بنهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا هو الملتزم ومن خالف العيو قال انه ملتزم ملتزم بطريقة غير النبي صلى الله عليه وسلم فنقول هذا القول يجب ان تضرب بيه عرض الحائل وهذه الدورات المباركة اقول من حضرها وسمعه هو يحكم الذي يعرفه ان مشاعخنا واخواننا والله الحمد يقررون المسائل بالدليل يتعصبون لأحيان وحينما يتكلمون يقولون يتكلمون يقولون قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الحق فانت الان حضرت وانا اوجه السؤال لك لو اعرفك يقول انا ساسألك في اخر الدورة واعطيك جائزة اذا جبتني جواب صحيح هل هل هل هل هل هل هل الاحذية بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما المراد من سلفه إذا مضى والمراد به الدعوة إلى سلفنا الذين مضوا قبلنا وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم من التابعين وتابعيهم الذين التزموا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته فيقال لهم السلفيون ويقال العقيدة السلفية ويقال أهل السنة ويقال أهل السنة والجماعة ويقال أهل الأثر ويقال أهل الحديث والضابط في هذه الثلاثين هم المخلصون لله عز وجل المتبعون لرسوله صلى الله عليه وسلم على طريقة أصحابه ومن جاء بعدهم هذا هو الضابط السلفية فإذا كان ذلك فهي السلفية وينحق الذي لا مريت فيه يقول قوله من مات وهو يشرك حديث من مات وهو يشرك بالله شيء ان دخل النار هل شيئا نكرة داخلها داقلوا بها الشرك الأكبر والشرك الأصغر هذه مسألة تنازع العلماء فيها هل الشرك الأصغر عون الدلالة الحديث نعم الشرك الأصغر والأكبر داقلان في دلالة الحديث لكن العلماء تنازعوا هل الشرك الأصغر يغفره الله عز وجل أو مثل الشرك الأكبر ومن أعلم من قال أن الشرك الأصغر يغفر كسائر الذنوب ويلحق بالكبائر ومنهم من قال أن الشرك الأصغر إذا لم يتم صحيب منه لا يغفر ولا يدخل تحت المشيئة وهذا هو القول الحق الذي تدل عليه ظواهر النصوص وظاهر كلام السلف المتقدمين لا تكاد تجد كلام السلف في هذا أن الشرك الأصغر لا يدخل بل تجد أنهم يجرون النصوص على ظاهريها وهذا هو الواجب فقوله هنا وهو يشرك بالله شيئا نقول على عمومية لكن الشرك الأصغر يدخل الموازنة مع الحسنات كما هو مذب على السنة والجماعة فإن زادت الحسنات عليه دخل صاحبه الجنة بفضل الله ورحمته وإن زاده على حسنات العبد عذبه الله عز وجل على كلام السلف المتقدمين فإنه يدخل العبد العسل فقط لذنوبه ثم يدخله الجنة والإنسان قد تكون له حسنات ماحية أو مصائب مكفرة المهم أن يعتقد أن الشرك الأصغر يدخل الموازنة مع الأعمال الصالحة بخلاف الشرك الأكبر لا يدخل الموازنة فإذا وجد أحفظت جميع العمل وأكتفي بهذا القدر والله أعلم وصل الله وصله المبارك وأنا أمان عبده ورسوله نبينا بسم الله والحمد لله الصلاة والسلام على خير خلق الله قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب بسم الله الرحمن الرحيم من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوام فوق ما يظن الظنون ثم بعد هذا غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هدي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ففي هذا اليوم المبارك يوم الأسفل يوم الخميس الموافق للسادس من الشهر الرابع لعام ثلاثين وأربعمائة وألف بعد هجرة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم نبتدئ بشرح كتاب الأصول الستة وهي من تعريف الشيخ الإمام العالم الرباني المجاني بما بل بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما ب في بيت علم وكان أبوه عالما بالمذهب الحنبلي وكان قاضيا وكذلك كان جده الشيخ سليمان عالم ونجد في زمانه فتلقى العلم على أبيه وحفظ كتاب الله عز وجل قبل سن العاشرة وبلغ قبل سن الثانية عشرة وزوجه أبوه في تلك السنة وجعله يأم الناس لأنه رأى فيه كفاية لذلك تفقها على علماء بلده ثم رحل في طلب العلم إلى مكة وتحققه وعلم فيها على علمائها حج بيت الله الحرام وفي بعض التراجم عنه قصد مكة مرتين ثم مر بالمدينة وتلقى عظة على علمائها وكان من أشهرهم محمد حيات السندي الإمام المحدث صاحب الحاشية على النساء والبخاري وشيخ عبد الله الشمري وابنه إبراهيم صاحب كتاب العذب الفائض في علم الفرائض ثم رجع إلى بلده ثم ذهب إلى البصرة طلب العلم فيها على علمائها فذكروا أنه ألف كتاب التوحيد في البصرة وهو من أجل التوحيد وكانت تتعلم بمؤلفات الشيخ لتوفر المراجع ثم مر بالأحساء وتلقى على بعض علمائها ثم رجع إلى بلده فلما مات والده صدع بالدعوة السلفية وبمحاربة القبور وكانت نجد في ذلك الزمان لا تقل عن غيرها من بذان الجزيرة التي قد عمها الشرك إلا ما رحم الله فقد كانت القباب مرفوعة مشيدة يدعى أصحابها ويذبح لهم وينذر لهم ويطلب منهم تفريج الكروبات فغاضه ما رأى فقام بالدعوة إلى الله جل وعلا وأيده الله جل وعلا بالإمام محمد بن سعود فتعاقد وتناصر على نصرة الدعوة السلفية الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالبيان والإمام محمد بن سعود بالسيف والسنان فنشر الله دينه ومكن التوحيد وأهله وقد كان الأمر قد عمى وقد كان الأمر قد عمى حتى المدينة النبوية كما جاء ذلك في قصة له مع شيخه محمد حياة السنذي رحمه الله فإنه كان يوما معه في المسجد النبوي فرأى الناس يتمسحون ويتبركون بالغرفة أو بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله ما رأيك بما يفعله هؤلاء فقال له الشيخ محمد حياة السنذي رحمه الله إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون ولكن نصرة هذه الدعوة وانتشارها كان كتبها الله عز وجل على يد التلميذ وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فجاهده الله حق جهاده وألف المؤلفات الناس وكانت نافعة نصرة لتوحيد رب العالمين ولدين الله عز وجل ودين رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكان من أشهرها كتاب التوحيد وكتاب الكشف الشبهات وكتاب ثلاثة الأصول والأصول الثلاثة ولهم مؤلفات عديدة كأصول الإيمان والأصول الستة والقواعد الأربعة والقواعد الأربعة ومختصر زاد المعاد وغيرها من الكتب وكان رحمه الله مولعا بكلام الشيخ الإسلام بريتيمية وابن القيم وكان كثير المدارسة والمناظأ والمدارسة والقراءة كان يكتب بخط يده حتى إنها توجد بعض المؤلفات إلى الآن لا تزال موجودة بخط الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وهي ليست له وإنما لعلم سابقين ولكنه نسفها رحمه الله وكتبها ثم بعد عمر مديد بطاعة الله عز وجل توفاه الله سبحانه وتعالى كل نفس ذائقة الموت وكان ذلك سنة 1206 للهجرة بعدها نقر الله عز وجل عينه بنصرة دينه فانتشر دين الله عز وجل وصارت الجزيرة للمسلمين والعربية تدين بالإسلام والتوحيد والسنة من أقصى البلاد إلى أقصى البلاد ولله الحمد ولا تزال تنعم بهذا الخير وبالتوحيد والسنة فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وجعل ما قدم في ميزان حسناته ورفعة الله في هذه الليلة نبدأ بالكلام على كتاب الأصول الستة وهو رسالة عظيمة النفع لأنه ضمنها ستة أصول مهمة لا بد أن يعرفها المسلم وابتدأ رحمه الله بقوله بسم الله الرحمن الرحيم ومما يلاحظ على الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنه لا يقدم في الأعم الأغلب لا يقدم لكتبه بمقدمة فلو نظرت في كتاب التوحيد وفي كتاب الأصول الثلاثة وفي كشف الشبهات وفي قواعد الأربعة في هذه الرسالة فوجدت أن الشيخ يبتدأ بالبسملة ثم يبدأ بالمقصود وهذه الطريقة التي سلكها الشيخ إحدى الطريقتين إحدى الطريقتين التي كان عليها عليهما سلف الأمة فإن سلف الأمة في معلفاتهم منهم من يقدم بمقدمة يبين فيها عن مقصوده ومنهم من يبتدأ في صحيحه وكما فعل أبو داود في سننه وكثير من علماء الإسلام ومنهم من يبتدأ مباشرة يبتدأ الكتاب بما أراد من مضمونه وهذا والله أعلم تحريا للإخلاص كأنه يقول لا أقول لكم شيئا وإنما أقدم ما عندي فقرأوا واسمعوا واحكموا ومن هؤلاء الأمة الإمام البخاري رحمه الله في الكتاب الصحيح فإنه ابتدأه غير مقدمة وأيضا الإمام أحمد في المسند وجمع من أهل العلم والحاصل أنه سلك إحدى الطريقتين التي كانت عند أئمة السلف فهو يبدأ كتابه بمباشرة إلا أنه يبتدئه بالبسملة والبسملة من ذكر الله عز وجل ومن السنة يبتدئ الإنسان كلامه بذكر الله عز وجل فإن كان متحدثا فإنه يبدأ بالحمد والثناء على الله جل وعلا وقد جاء في الأحاديث المتفق عليها في مواضع عديدة كما في اللؤلؤ والمرجان حوق سبعة مواضع يذكر الصحابة أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدث أمر قام فحمد الله وأثنى عليه لأن هذه السنة وقد جاء في حديث صحيح المعنى ضعيف السند أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أنه قيل ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بألحمد لله فهو أبتر أو أقطع أو أفاض لا يبدأ فيه باسم الله ولكن السند ضعيف وإن حسنه بالصلاح والسيوط ولكن الصواب أنه ضعيف لكن معناه صحيح وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يذل عليه وإذا كتب كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يبتدئ بالبسملة فذكر بعضها العلم أنه بالتتبع والاستقراء تبين أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم عند الكتابة الابتداء بالبسملة وعند الخطب والمواعظ يبتدئ بالحمد والثناء وهذا ليس ببعيد فلو نظرنا إلى كتابه كتابه صلى الله عليه وسلم له رقل وفي سعر البخاري فوجدنا أن أوله بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظم الروم الحديث فهذا هو الذي يظهر ولهذا الشيخ محمد عبدالوهاب رحمه الله يبتدئ بالبسملة ومعنى بسم الله هناك شيء مقدر فالجار المجرور عندنا في بسم متعلق بشيء محذوف لأن الكلام بسم الله الرحمن الرحيم فيه شيء مقدر فكأنه لما أراد الكتابة فقال بسم الله أبدأ أو بسم الله أكتب فهناك فعل يتعلق به الجار المجرور الذي بين أيدينا قال شيخنا من علامة الشيخ محمد بن صالح عزيمين رحمه الله أحسن ما يقال إن الجار والمجرور في بسم متعلق بفعل متأخر مقدر مناسب للمجرور مناسب للمقام إنه متعلق بفعل متأخر مقدر أو محذوف مناسب للمقام فقال معلق الجار والمجرور بفعل لأن الأصل في العمل هي الأفعال تقول قام زيد جاء زيد فالأصل في العمل هو الفعل وهذا فيه مخالفة لمن قال متعلق باسم تقديره ابتدائي أو قراءتي أو كتابتي قال لأن الأصل في العمل هي الأفعال ثم قال متأخر يقدر متأخرا وعظى يحدث فقدره متأخرا لأمرين الأمر الأول للتبرك باسم ربنا جل وعلا فالمسلم يتبرك وعول ما يبدأ كلامه باسم ربه تبركا وتيمنا والأمر الثاني لإفادة الحصر وإلما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما بما محذوفاً أو مقدراً حتى يقدر فعلاً يناسب المقام الذي هو فيه وإشار إليه بقوله مناسباً للمقام فالمقام الذي يكون فيه المسمي يختلف فإن كان يريد الكتابة فالمقام مقام الكتابة بسم الله أكتب وإن كان القراءة المقام مقام القراءة بسم الله أفرع وإن كان أكلاً بسم الله آكل وإن كان دخولاً أو خروجاً المهم أنه يقدر بما يناسب المقام بسم الله الرحمن الرحيم والاسم مأخوذ من السمى أو الوسم وهي العلامة فإن المسمى إذا سمي جعل له علامة يتميز بها عن غيره بسم الله الرحمن الرحيم والله علم على ربنا نفط الله الله علم على ربنا سبحانه وتعالى وهي على الراجح من أطول علمة اللغة والمحققين من أهل العلم مشتقة من أله يأله إلهة وأصلها إله فدخلت عليه آل التعريف فصار الإله فحذفت العرب الهمزة التي هي أصل الكلمة وأضغموا إحدى اللامين في الأخرى فشددوها فصار الله وهذا اختيار ابن جريد الطبني غيره من حمده التفسير ومعناه كما قال ابن عباس الله هو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين وهو ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين وهو مشتق ومعنى مشتق يعني أنه يشتق منه صفة إنه هو الاسم الذي حصل فيه النزاع بين العمة هل هو مشتق أم لا ولكن الصواب أنه مشتق من أله يأله لأن الاشتقاط يفيد معنا آخر لأن يفيد أن هناك صفة مشتقة من هذا الاسم وهي التأله هو الألوهية وهو الألوهية ولذلك الله جل وعلا هو ذو الألوهية على خلقه أجمعين ويستدل عمة اللغة على خلقه أجمعين وعلى ذلك بقول رؤبة بن العجاج لله در الغانيات المدهي سبحنا واشترجعنا من تأله فأتى بالمصدر تأله فدل على أن هذه الكلمة أنها مشتقف ولهذا قال العلماء أن كل اسم من أسماء الله يشتق منه صفة ولا عكس وليس كل صفة يشتق منها اسم وليس كل صفة يشتق منها اسمه فلنعرف المعارف بسم الله الرحمن الرحيم والرحمن الرحيم اسماني كريمان كما جاءنا بن عباس اسماني رقيقان أحدهم أرق من الآخر والرحمن أشد مبالغة لأنه على وزن فعلان وهذا الوزن يدل على السعة والامتلاء فيقال رجل شبعان غضبان وريان وما شابه ذلك وما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بلما بل دل على الوصف أنه متصف بالرحمة جل وعلا والرحم دل على الفعل فهو ذو الرحمة الواصلة يفعل ذلك فيرحم عباده ولهذا في غير ما آية من كتاب الله وكان بالمؤمنين رحيما ولم يقل رحما لأنه يدل على الفعل ثم قال رحمه الله من أعجب العجاب العجب الأصل فيه يعني الدهشة والإنبهار من أي أمر من الأمور والشيء العجيب هو الأمر الذي يكون على حال يخالف يخالف ما عليه أكثر الناس هذا يتعجب منه والتعجب أو الأمر العجيب قد يكون أمرا محمودا مندوحا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وقد يكون التعجب على سبيل الإنكار والذنب للفعل كما في قوله جل وعلا وإن تعجب وإن تعجب فعجب قولهم أئذا متنا أئذا كنا فرابا أئنا لمبعوثون ومنه أيضا قول كفار قريش أجعل آلهة إلها واحد إن هذا شيء عجاب وما عناه المؤلف هنا أيضا يدل على الإنكار إن هذا أمره عجيب ليس المراد أن المؤلف يقره ولكنه يتعجب من كيف يحصل هذا على سبيل الإنكار والذنب كيف حصل هذا عند كثير من الناس مع أنها أمور واضحة بينا لخفى فيها جاء بها القرآن والسنة وبينها الله عز وجل ورسوله بيانا شافيا كافيا ومع ذلك حصل فيها ما حصل إن من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب أكبر الآيات الآيات جمه آية وهي الدلائل والبينات الدالة على قدرة الملك الغلاب على قدرة الله جل وعلا فهو الملك المالك لكل شيء وهو الغلاب والغلاب صفة صفة له لأن العلماء يقولون إن باب الصفات أوسع منه باب الأسماء وباب الأفعال أوسع من باب الصفات وباب الأخبار أوسعها ولكن الغلاب هنا صفات يدل على ذلك قوله جل وعلا والله غالب على أمره وكذلك أيضا جاء ما يدل عليه في السنة النبوية وهو ما رواه الحاكم ومسدركه صحاه ووافقه الذهبي والألباني في السنسلة الصحيحة عن البراء بن عازم رضي الله عنه فذكر قصة وفيه أنه قيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أبا سفيان ابن الحارث ابن عبد المطلب يهجوك ويشتمك فذكر الحديث وفيه ثم وثب كعب ابن مالك رضي الله عنه ففضله قال يا رسول الله ائذل لي فيه ائذل لي فيه يعني أنا أقول وقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت الذي تقول همت ثم قال نعم نعم يا رسول الله قلت همت سخينة أن تغالب ربها همت سخينة أن تغالب ربها فلا يغلبن مغالب الغلابين غلبه الله سبحانه وتعالى وسخينة هذا وصف لقريش لأنهم كانوا يشربون السخينة والسخينة ذكروا أنها نوع من الطعام يضعونها يضعونها يضعونها زيتا وتمرا وقل غير ذلك ويشرب ساخنا أو يؤكل ساخنا كانت قريش تحب هذا وعرفت فيه فتعير قريش بهذا فهو يعني يعير بس فيا نبي حارث وقومه الكفار الذين هجوا النبي صلى الله عليه وسلم وتكلموا عليه فقال همت سخينة أي قريش أن تغالب ربها يعني في معارضتها النبي صلى الله عليه وسلم لأن الله هو الذي أرسله ويدعو إلى دين الله ثم قال فلا يغلبن مغالب الغلابي لا يغلبن قريش الذين يريدون أن يغالب الله هو الغلاب هذا وصف له سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك ولم يمكن عليه الحاصل أنه وصف لله عز وجل والغالب كما قال أو كما ذكر ابن سيدة في المخصص عن عن ابن سيد قال يقال رجل غلاب أي كثير الغلبة لغيره أي كثير الغلبة لغيره غلاب الذي يغلب غيره ويقهر غيره على ما يريد قال من أعجب العجاب وأكبر الآيات الدالة على قدرة الملك الغلاب ستة أصول بيّنها الله تعالى قول المؤلف رحمه الله ستة أصول هذا لا يريد به الحصر لكن يريد به تقعيد العلم يريد به تقعيد العلم وتقريب العلم ليجلئ يكون ذلك أحرى بالحفظ لأن العلم إذا كان على سبيل المسائل يحفظ قال بالعلم عدها خمسا بقي واحد مثلا وهذا قد جاءت من بره السنة النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث لا يغل عليهن قلب عبد مسلم وقال إن الله يكره لكم ثلاثا ويرضى لكم ثلاثا الله عز وجل يقال ويقال لنا كل المحرمات فيرضى لنا كل الطاعات لكن هذا من باب تحصيل العلم تقيد العلم تحصيل المسائل حتى يسهل حفظها وإدراكها وهي من أهم الأمور والأصول جمع أصله والأصل في الأصل هو ما يبنى عليه غيره الأصل هو ما يبنى عليه غيره ومنه وهو الأساس ويقال له الأساس لأنه أساس البناء ويبنى عليه غيره البناء ويدل على ذلك قوله جل وعلا ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كفجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء مثلا ضربه في الإيمان وكذلك هذه الأصول المراد بها هنا أنها من مهمات الدين التي لابد المسلم أن يعرفها أصول ينبني عليها الدين ولابد أن يكونها مهمة للدين ولابد أن يعرفها المسلم حتى يكون على بينة وبصيرة من دينه قال بيّنها الله تعالى بيانا واضحا للعوامل بيّنها الله عز وجل في كتابه كما سيأتي بيّنا واضحا وقوله للعوامل العوامل جمع عامي والعامي الأصح أنه مشتق من العموم يعني من عامة الناس فيقال العامة والعوام لأنهم من عموم الناس وأكثر الناس يقابله الخاصة خاصة الناس وهم العلماء فالناس إما علماء بالشريعة والمراد علماء الشرع علماء بالشرع ويقابلهم عوام الناس وليس قصد المؤلف رحمه الله الإزراء بالعوام هنا لا لكن يريد بيّن الله جل وعلا وضح وبيّن هذه الأصول إضاحا وبيانا تاما لا خفاء فيه حتى إن الرجل العامي الذي ليس من أهل العلم وليس من أهل الدراية والمعرفة بالشريعة يعرف ذلك لوضوحه وكثرة أدلته وهذا هو محل العجل إذا كان عامة الناس حتى الذين لا اشتغال لهم بالعلم وليسوا علماء لا يخفى عليهم ويتضللهم ويضع لهم هذا وضوحا جليا ومع ذلك يخفى على من يزعمون أنهم العلماء وأنهم سادة الناس وأنهم أعلم الناس هذا شيء متعجب منه قال فوق ما يظن الظنون نعم لأنه قد يظن الإنسان في البداية أنها جاءت فيها آية أو آيتان أو ثلاثة لكن إذا تأمل وجد النصوص الكثيرة في الكتاب والسنة هدال الله على ذلك ثم قال ثم بعد هذا لاحظوا بعد هذا البيان غلط فيها كثير من أذكياء العالم وعقلاء بني آدم إلا أقل القليل غلط فيها هذه الرسول الستة ستأتي هذه الرسول الستة باختصار الأصل الأول الإخلاص لله سبحانه وتعالى والأصل الأولي هو أنه يتعلمون الله سبحانه وتعالى والأصل الثاني الاجتماع في الدين والنهي عن التفرق فيه والأصل الثالث طاعة ولاة الأمر أو السمع والطاعة لولاة الأمر والأصل الرابع بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء ومن تشبه بهم وليس منهم والأصل الخامس بيان من هم أولياء الله والأصل السادس رد الشبهة التي وضعها الشيطان على الله سبحانه وتعالى وما بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل ب في أهل الكلام قال في المجلد الخامس صفحة 119 يقول عن أهل الكلام أوتوا ذكاءا ولم يؤتوا ذكاءا أوتوا ذكاءا ولم يؤتوا ذكاءا والفرق بين الذكاء والذكاء الذكاء في الفهم في الفهم ذكي يفهم وأما الذكاء في القلب والصلاح والهداية هذا هو الذي عليه مدار السعادة ودليل على أن الإنسان لا بد أن يطرح بين يدي الله عز وجل ويسأله الهداية ولا يغتر بذكائه وحفظه وفهمه ولهذا الله عز وجل أمرنا أن نسأله في سورة الفاتحة كل يوم سبع عشرة مرة في الفريضة دون النافلة اهدنا الصراط المستقيم فالإنسان يحتاج إلى هداية الله وتوفيقه له ولا يغتر بما عنده من الحفظ يلجأ إلى الله عز وجل ويتواضع ويتذلل له ويستكين بين يديه ويطرح ويسأله الهداية والتوفيق فكم من إنسان جنى عليه عقله وذكاؤه وصده عن الحق كما ذكر الشيخ هنا كثير من أذكياء العالم وعقل بني آدم أصحاب عقل العقل أيضا لكن ما يكفي العقل وحده ما يدل ما يكفي بين الحق وإن كان العقل السليم لا يخالف الدليل لا يخالف الشرع كما بينا ذلك الشيخ الإسلام رحمه الله في منهاج السنة ثم قال إلا القليل نعم هذه سنة الله فأن أهل حقهم القلة قال جل وعلا وإن تطع أكثر من في الأرض يظلوك عن سبيل الله وقال جل وعلا وقليل من عباد الشفور وقال جل وعلا وما كان أكثرهم مؤمنين ويقول جل وعلا مخبرا عن قول الشيطان بين يدي ربه قال لا احتنكن ذريته إلا قليلا ويدل عليه أيضا في السنة حديث صحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم وستفترق هذه الرمى على 73 على 73 فكلها في النار إلا واحدة واحدة نزلت سنة الله وفي السنة 70 قريب قالوا من هي يا رسول الله قال الجماعة ذي الرب قال من كان علماءنا عليه اليوم وأصحابه ذلك أيضا في الحديث الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغربة حاصل أن هذه سنة الله ولهذا على صاحب السنة الذي وفقه الله عز وجل للزوم السنة ألا يستوحش من قلة الثانية من قلة السالكين لا يستوحش الطريق المؤدي إلى الله عز وجل من قلة السالكين فيه فإن العبرة بالكيف لا بالكم فإذا لزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم فليبشر بكل خير ولو خالفه كل الناس قال الله عز وجل إن إبراهيم كان أمة قانتا لله هو رجل واحد ومؤمن آل فرعون يدخل الجنة وحده المهم أن يلزم لسان الحق وإن خالفه من خالفه وهذا واقع فظل الإنسان الآن إلى كثرة المسلمين يفوقون المليار ألف مليون زيادة على ذلك ولكن متبعون الهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هدي أصحابه والتابعين لهم يحسان قلة قلة قليلة لا تقارن وكما قال شيخ الإسلام بثيمة رحمه الله قال وأهل السنة بما بل بسما بسما بسما بما بسما بسما بسما بما بسما بسما بسما بما بسما بسما بسما بما بسما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما بما بسما بسما الذي راه البخاري وغيره يقول الله عز وجل يا آدم أخرج بعث النار من ذريتك فيخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار واحد إلى جنة خاف الصحابة من ذلك ثم قال ما أنتم في الأمم قبلكم إلا في الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود فالمسلمون أصلا قليلا في الأمم السابقة وأهل السنة المتمسكون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأمة الإسلامية مثل الأمة الإسلامية في سائر الأمم هذا فضل الله يتيه من يشاء فمن وفقه الله عز وجل لنزوم هدي السلف وطريقة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم الإنسان خل يغتبط بهذا وليفرح بفضل الله عليه ذلك فضل الله يتيه من يشاء وليشكر هذه النعمة بالتمسك والاتباع والعمل الصالح ثم بدأ المؤلف رحمه الله في ذكر هذه الأصول فقال الأصل الأول إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له الإخلاص شرط أساسي في قبل العمل قد نصد علماء على أن العمل المقبول عند الله عز وجل لا بد أن يتوفر فيه شرطان الإخلاص لله سبحانه وتعالى والمتابعة لرسوله والإخلاص لله صلى الله عليه وآله وسلم والإخلاص يرجو في اللغة ويراد به تصفية الشيء وتجريده من غيره تصفية الشيء وتنقيته وتجريده من غيره يقال أخلصت الذهب من الفضة أو من النحاس بمعنى أنك صفيته وجعلته خالصا ذهبا خالصا ويراد به تبرئة العمل يراد به في الاستراح الإخلاص هو تبرئة العمل من كل نصيب لغير الله تبرئة العمل من كل نصيب لغير الله يبر من أن يقصد به غير الله ويمكن أن يقال هو أن يقصد الإخلاص هو أن يقصد المرء بعباده بعبادته التقرب إلى الله وحده لا شريك له والتوصل إلى دار كرمته والمراد بالإخلاص هنا إخلاص العبادة إخلاص العبادة وإن شئت فقل إخلاص التوحيد لله عز وجل بأنواعه الثلاثة توحيد الربوية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسمى والصفات فلا بد أن يقلص ربوبيته لأن توحيد الربوية هو توحيد الله بأفعاله فيقلص لله عز وجل ويفرده الخلق والملك والتدبير والإحياء والإماتة ويعتقد أنه جل وعلا مفرد بذلك لا يشاركه أحد فيه ويقلص ويقلص ويقلص توحيد الألوهية وهو توحيد العبادة أو توحيد الإرادة والقصد وتوحيد الله عز وجل بأفعال العباد فيصرف أفعاله وأعماله كلها لله جل وعلا ولا يجعل له شريكا في قل ولا كثير وكذلك يوحد ربه بباب الأسماء والصفات فيعتقد أن الله سبحانه وتعالى مفرد بصفات الكمال وبالأسماء الحسنى فيصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه ووصف به رسوله من غير تحليف ولا تعقيل ولا تكييف ولا تمثيل على حد قول الله جل وعلا ليس كما ذهب الشيء والسمع البصير معتقدا ذلك أن الله لا يشبه أحد جل وعلا لا في ذاته ولا في صفاته و المؤلف قال إفلاص الدين لله والدين هو أحدهم هو الإسلام إن الدين عند الله الإسلام العبادة كلها كل العبادة التي أتيها للإنسان لا بد أن يهرد الله عز وجل بها لا بد أن يوحدها يوحد الله بها يجعلها لوحدة جل وعلا كن واحدا نعم كما قال القائد عبارة قد يريد عليها بعضنا الحاصل أنه يهرد الله عز وجل بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه بما وصفه فنفاء لله وما أمروا إلا ليعبدوا الله رسول الله صلى الله عليه وسلم لو دينا فنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وهذا تفصيل أو بيان أن أهم ما يجب الإخلاص به التوحيد والصلاة والزكاة وسائر الأعمال كذلك وتبع لها ويقول الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم قل إن صلاتي ونسكي ومحياي وماتي ومع النسكي ذبحي ومحياي وما آتي عما آتي بحياتي من عمل وما آمت عليه لله رب العالمين قل إن صلاتي ونسكي ومحياي وما آتي لله رب العالمين لا شئ الكلام وبذلك أمرت وعلى أول المسلمين ويقول الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين وقال قال الله عيضا فادعوا الله مخلصين له الدين وقال الله جل وعلا وأنبوا إلى ربكم وأسلمونه يعني أسلمونه أخلصوا له وقال جل وعلا فإلهكم إله واحد فله أسلموا وقال جل وعلا وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم والآيات في الإخلاص كثيرة ومتنوعة وكذلك جاءت في نصوص سنة حديث كثيرة منها الحديث الذي في الصحيحين الحديث بن عمرو حديث بهريرة قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نواء الحديث إنما الأعمال بالنيات هم لا بد من نية هذا يدل على الإخلاص فعملك بنيتك إن عملت عملا لم تخلص به لا ينفعك أيضا يدل على ذلك ما رواه أبو داود والنساء بسند جيد كما يقول المنذري سنه أيضا ألباني في سعيد ترغيب عن أبي أمامة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجوه وإذا يدل عليه بما رواه بزار بسند بسند فإن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحمة يعني يفعل إنسان شيء ويقول هذا لله وللرحمة فإنها للرحمة وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنه لوجوهكم وليس لله منه شيء فيدل عليه أيضا ما رواه البزار بشنز صحيح غيره كما بصحيح تغيب عن أبي سعيد النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثا لا يغلوا عليهن قلب عبد مسلم الإخلاص لله أو إخلاص العمل لله ذكر هذه الثلاث فقال إخلاص العمل لله والمناصحة لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم فذكر إخلاص العمل لله عز وجل لا يصيب قلب المسلم غلوه ولا دغن ولا تردد ليفرح إذا أخلص لله سبحانه وتعالى والنصوص في هذا كثيرة جدا فالحاصل أن هذه النصوص كلها تدل على وجوب إخلاص العمل لله عز وجل قال إنسانا يعالج نفسه على هذا أشد المعالجة أشد المعالجة يعالج نفسه على هذا كما قال سفيان قال ما عالجت نفسي على شيء ما عالجتها على الإخلاص لأن من طبيعة النفس حب الثناء حب المدح الشيطان يجري من آدم مجرى الدم وأكثر الناس لا يعينونك بل يهينونك يمدحونك نفس ضعيفة فيحتاج الإنسان أن يعالج نفسه ويجاهد نفسه والله جل وعلا يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا حاصل أن الإنسان قد يأتي بأعمال كثيرة ولكن لا تكونوا لله خالصة خاصة أنت يطالب العلم النبي صلى الله عليه وسلم قال من سمع سمع الله به من رأى رأى به وقال من طلب العلم ليتبوأ به المجالس أو ليبتغي به عوضا من الدنيا بعض الألفاظ ليماربه العلماء ويماربه السفهة فالنار النار وفي الحديث الآخر يصح مسلم وغيره أول من شعر بهم النار ثلاثة وذكر منهم العالم أو القارئ لو قلت به فيقول ماذا عملت فيما علمت يقول ما تركت سبيلا أو علمت العلم فيك فيقول علمت العلم فيك أو قلت القرآن فيك فيقال له كذبت إنما تعلمت العلم وقال هو عالم وقد قيل فيسحب على وجهه إلى النار ما من إنسان يحذر ويراجع نفسه والعلماء تكلموا بهذا الباب كثيرا وذكروا الرياء وطرؤه على العمل الحاصل إنسان معالج نفسه وهناك كتاب قيم باسمه الإخلاص ابن الرجل الحمدلل جمع فيه نصوصا كثيرة من كتابه السنة وأقوال علمة السلف قال إنسانا يداحظ وعليه أن يستحضر النية الصالحة دائما وأبدا استحضر النية الصالحة والنية الصالحة ما تحتاج منك إلا نية عمل القلب ما يحتاج حتى تتكلم بجسانك ونويته أن أذهب لطلب العلم أو نويته لا تنوي بقلبك تبتغي به وجه الله رفع الجهل عنك فهذا مما يجعله يتكلم بجسانك فهذا مما يجعله يتكلم بجسانك وهذا مما يجعل إنسان يحصل الخير الكثير في وقت القليل المؤلف رحمه الله ذكر الأصل أول قال إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وهذا عن باب التوكيد لأن الشرك ضد الإخلاص إخلاص ضده الشرك فأكد وجوب الإخلاص وتوحيد الله عز وجل بذكر ضده أيضا وعدمه وعدم المصير إلى ضده ثم قال وبيانوا ضده الذي هو الشرك بالله الشرك بالله هو جعل الشريك مع الله الشرك شركان شرك أكبر وشرك أصعر الشرك الأكبر هو دعوة غير الله معه وهذا عياذا من الله محبط للعمل صاحبه في الدرك الأسفل من النار صاحبه من النار خالد مخلد فيها كما قال الله عز وجل أن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لم يشاف ويقول جل وعلا إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومعواه النار وما للظالمين من أنصار ويقول جل وعلا ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت لا يحرطن عملك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من مات وهو يشرك بالله شأن دخل النار من لقي الله ويدعو من مات وهو يدعو من ذن الله نبدا دخل النار ويقول الله جل وعلا في الحديث القدسي أنا أغنى الشرك عن الشرك فمن أشرك معي غيري تركته وشركه والنصوص في هذا كثيرة وهو محبط للعمل صاحبه خالد مملكة الإسلام خالد مخلد في النار ولا يقبل الله منه صوفا ولا عدلا ويقول الله عز وجل قلنا أعثاني هو الشرك الأصغر وهو كل ما ورد تسبيته في النصوص شركا ولا يصل إلى حد الأكبر هكذا عرفه بعضهم وعرفه الشيخ سفادي رحمه الله في شرح كتاب التوحيد لأنه كل قول أو عمل بأنه كل وسيلة من قول أو عمل توصل إلى الشرك الأكبر في وسيلة في البداية ما يكون شرك أكبر مخرج من الله مثل الرياء لكن إذا غلب الرياء على الإنسان وصارت أعماله كلها لغير الله انتهى به إلى الشرك الأكبر وإلى عبادة غير الله عز وجل قال وَبَيَنُوا ضِدِّهِ الَّذِي هُوَ شِرْكُ بِاللَّهِ وَكَوْنُوا أَكْثَرِ الْقُرْآنِ فِي بِيَانِ هَذَا الْأَصُلِ مِنْ وُجُوهِ شَتَّى كما قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين ما معناه قال القرآن كله توحيد وكله في التوحيد من أوله إلى آخره فهو إما أمر بالتوحيد أو نهر عن ضد التوحيد أو بيان عاقبة الموحدين وما عده الله لهم أو بيان عاقبة غير الموحدين وهم المشرفون وما عده لهم من العذاب أو ما حصل من نصرته لأوليائه الموحدين وما حصل من خذلانه وهزيمة أعداء التوحيد فالقرآن من أوله إلى آخره كله في التوحيد وصدق رحمه الله لهذا كما قدم المؤلف قال فوق ما يضم الظانون فإن الله عز وجل بيانا شافيا كافيا متعددا قال وكون أفضل القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة كما قدمنا أنه ليس مراد المؤلف رحمه الله ذم العامة لكن يقول العامة الذين لا اشتغال لهم في العلم ولا عناية لهم في العلم الشرعي بل حتى الرجل منهم لأن الناس ما هم سواء فيهم إنسان قوي الذكاء ومتوصف الذكاء وفيهم إنسان بليل ضعيف الفهم حتى أقلهم درجة وأقلهم شانا في الفهم يفهم ذلك لكثرة النصوص الواردة فيه ولوضوحها ولشمولها ولعدم خفائها قال يفهمه أبلد العامة ثم لما صار على أكثر أمة ما صار يعني من فرق السراط المستقيم والانحراط عن دين الله حرفت الأمة صار عليها ما صار تبعوا سبل من كان قبلهم حادوا عن سراط الله المستقيم فلما صار عليهم ما صار أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقسير في حقوقهم فإذا نهاهم الموحد عن الغلو في الصالحين عن الغلو بأهل القبور أو دعائهم من دون الله أو دعاء الرسول الله صلى الله عليه وسلم من دون الله قالوا هذا يبغي بالصالحين أو هذا وحاب كافر ما يحب الرسول فأظهروا أن دعوته الشرف اللي رجعت به النصوص التي لا تخفى على أدنى الناس من العوام صار من يقول بضده ويدعو إلى ما دع الله إليه ورسوله وهو في كتابه وفي سورة الله صلى الله عليه وسلم صار من يدعو إلى هذا وقال أنه يبغض الصالحين يكره الصالحين يجفو في حق الصالحين ما يحب النبي صلى الله عليه وسلم ما يحب أولياء الله هذا من تصوير الشيطان صار المعروف منكراً ومنكر معروفاً هذا من تلعب الشيطان به وأظهر لهم الشرك بالله في سورة محبة الصالحين واتباعهم أظهر لهم الشرك بالله ودعاء أهل القبور أو الذبح لهم أو النذر لهم أو سؤالهم الحاجات فظهروا أنه محبة لهم وتقدير وحب للصالحين هو عين ما حصل لقوم نوح نظهر محبتهم ثم من ذلك غلوا فيهم وعبدوهم ودعوهم من دون الله فكفرهم الله حكى كفرهم وعن أبنه الكريم والحاصل أن هذا الأصل يجب على طالبه أن يعنى به وكما قدمت أن لا يأبه بأولئك المعارضين له إذا دعا إلى الحق فإن الحق له يعني الناس المعارضونه ويسبون من دعا إليه ويسبونه بأنه متطرف وأنه يبغض الصالحين ويكرهون لكن الله جل وعلا ما يحسبك على ظنون الناس وعلى أقوال الناس وحسبك على ما أنزله إليك في كتابه وجاءت به رسوله صلى الله عليه وسلم فلزم هديه وعظ عليه بالنواجر وتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم هدي أصحابه وطريقتهم خاصة من خلفاء الراشدين فانجوا بين يدي الله عز وجل هذا ما يتعلق بهذا الأصل العظيم والذي أراد المؤلم رحمه الله أن يبينه الحقيقة أن بيان هذا الأمر يفرج عن كثير من الموحدين الذين يدعون إلى الله عز وجل لما يرونهم معارضة الناس لهم فإذا دعا كل الناس يقوموا ضده هذا الذي بيّنه الله أشد البيانة ولكن قلبت الحقائق فاصبر فإنما أنت على الحق حتى تلقى الله عز وجل على ذلك ثم قال المؤلم قال رحمه الله تعالى الأصل الثاني أمر الله بالاجتماع إلى الله عز وجل على ذلك ونهى عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوام ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونهاهم عن التفرق فيه ويزيده وضوحا ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون وهذا الأصل الثاني الذي يجب أن يعلمه المسلم هو أن الله سبحانه وتعالى أمر بالاجتماع في الدين أمر عباده أن يجتمعوا أحذرهم من التفرق والاختلاف أقدر لك على هذا نصوص كثيرة قال ربنا جل وعلا في كتابه الكريم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمِلُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَاعْتَصِّمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ثم قال مذكراً فالأنصار ممتناً عليهم وهي كذلك منة على الموحدين في كل زمان واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون آية عظيمة نهان الله عز وجل على التفرق وأمرنا بما يمكن منه وهو الاعتصام بحبل الله حبل الله تعدلت عبارة السلف فيه وهو من قبل اختلاف التنوع كيله هو القرآن وكيله هو الإسلام وكيله هو الإخلاص وهي أقوال يصدق بعضها بعضا ويؤيد بعضها بعضا وامتن على الأنصار بل على الصحابة جميعا لأنه سبحانه وتعالى ألف بين قلوبه وأخبر عنه أن تعليف القلوب لو اجتمع الناس كلهم ما استطاعوا أن يؤلفوا بين قلوبه حتى ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم معهم لكن الله هو الذي ألف بينهم فدل على أن الاجتماع صاحبه تعليف القلوب والأخوة والتحاب وعدم الاجتماع قابله الفرقة والاختلاف والتباغب وهذا من أعظم ما أعرفه ومن أعرفه أنه يجب أن يكون من أجل القلوب ومن أجل القلوب تضرب به القلوب ولهذا يقول الله عز وجل أيضا في آية أخرى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ مِنْ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّينَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ اتبع يا عبد الله وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ مِنْ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّينَاتُ انتبه يا طالب العلم تعلمت فر عندك علم انتبه اختلاف التفرق بعد العلم أشد ممن خالف غيره هو جاهل ولا نعني بالاختلاف هنا الاختلاف مع من خالف الحق وإنما المراد الخلاف الذي يدور في دائرة الحق كالذي حصل بين الصحابة رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يسلين أحدكم العصر إلا في بني قريضة منهم من صلى في الطريق ومنهم من تأخر حتى وصل بني قريضة وصل فيها لكن هذا الاختلاف ما أحدث بينهم تقاطع ولا تهادر ولا تباغب قد يحصل اختلاف بينك وبين أخيك وبين أهل العلم ولازل أهل العلم يختلفون من بينهم بشرط أن يكون المشرب واحد وليس منهم وأن يكونوا كلهم من أهل السنة فهذا الاختلاف لا يجوز أن يحمل على البغضاء والتناحل والتشرذم ووقوع بعضهم في بعض وأما الاختلاف الذي هو في أصل الدين كاختلاف الرافضة والمعتزلة والجهمية وكذلك كل من خالف طريقة النبي صلى الله عليه وسلم خاصة في باب الاعتقاد فإن هذا لا يفرح بالاجتماع معه ولا يجوز الاجتماع معه لأن الاجتماع معه تنازل عن الحق الذي أنزله الله عز وجل على نبيه بل هو مطالب بالرجوع إلى الحق وهذا الاختلاف نجد أن النصوص الواردة فيه على قسمين قسم تبين أنه لا بد أن يقع وقسم تنهى عنه تنهى عن الاختلاف كما قال الله عز وزوالا يزالون مختلفين ولذلك خلقهم وما شبه من النصوص فقال العلماء أن النصوص الواردة تحمل على شيئين إما على ما أراده الله كوله أو على ما قدره وهي الدالة على وزود الاختلاف ولهذا لا بد أن تختلف فستختلف هذه الأمة على 73 فرقة لكن هذا الإخبار هذا إخبار عن ما قضاه الله وقدره كونا وليس حثا ولا أمرا بالاختلاف بل جاءت النصوص التي اتلونا شيئا منها تدل على التحلير من الاختلاف وعدم الاختلاف فنحن مطالبون ومأمرون لعدم الاختلاف وعلينا أن نسعى في الاجتماع وعدم الاختلاف وإن كان ذلك لا بد أن يقع ولكن الإنسان يقوم بواجبه ومن اختلف فصيره إلى الله والله حكم العدل فمن النصوص التي وردت أيضا في التحليل من الاختلاف والفرقة قال الله عز وجل وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَى بَرِيحُكُمْ الاختلاف التحليل من الاختلاف والفرقة التنازع والاختلاف سبب للفشل وذهب الريح القوة قوة أهل الحق هذا هو الذي حصل ويحصل دائما وإذا حصل يضعف أهل الحق وينشط أهل الشر ويقول الله جل وعلا إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيْعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ النبي ليس منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ويقول الله جل وعلا شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحِيْنَا إِلَيْكَ وَمَوَصِّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ أمر الله الجميع أن أقموا الدين ولثق برقه ويقول سبحانه وتعالى وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِبَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُ ومما جاء أيضا من نصوصا التي تحذروا من الاشتلاف والفرق قول الله جل وعلا وأقموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين وقال الله جل وعلا الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ويقول جل وعلا داما للمحترفين إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذاب مهين والنصوص بهذا الكافرين وعما السنة فجعت أيضا حديث كثيرة منها مروه البخاري ومسلم من حديثه من مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وأيضا عند مسلم من حديث النعمان بن بشير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صوفنا حتى رأى أن عقلنا ذلك عنه فجاء يوما فلما قام وأراد أن يكبر للصلاة التفت وإذا رجل بادي صدره من الصف فقال لتسوون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ولنا مع هذا وقف يا أقوام في مخالفة السنة لأن الخلاف لا يقع إلا بسبب مخالفة السنة لأن بعض الناس قد يستهين في بعض السنة ويقول هذا بسيط إذا ما عندي من المخالفة إلا هذا هذا أمر هيد هذا جهل عظيم ما رأيك هذا الرجل يصلي مع المسلمين من المسلمين يحريص على الصلاة وفي الصف الأول لكن تقدم قليلا ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا التقدم قال لك سووا نصوكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم فانتبه وقال بتصفوفكم فالسنة أمره خطير ولهذا قال الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن عمره أن تصيبهم فتنة أو تصيبهم عذاب أليم قد يكون سبب مخالفة السنة سبب الفتنة كما قال الإمام أحمد قال تدري ما الفتنة الفتنة الشرك لعله إذا رد شيئا من أمر رسول الله من أمر الله ورسوله يزيغ قلبه فيقع في الشرك صلى الله عليه وسلم حافظ إذا كان على السنة ويزمه ويحذر من خلاه ومما ورد عيضاء قال قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الذي هو في الصحيحين اتفق عليه الحديث جنده قال النبي صلى الله عليه وسلم لترأوا القرآن ما اتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا عنه نحن هذا كل تحذير من الاختلاف في قضايا معينة فإذا اختلفتم فقوموا عنه لأنهم إذا دخلوا في الخلاف وصاروا يتنازعون أدى بهم إلى أن يكذب بعض من قبلهم أو يرد شيئا من القرآن أو يرد شيئا من الحق وما يذل عليه من حديث الجملة الحديث الذي في البخاري ومسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا وجعل يشير إلى صدره ثم قال بحسب امرئهم من السر أي يحكر أخاه المسلم ثم قال كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وفي رواية لا تحاسدوا ولا تباغضوا يعني كل هذه الصفات يا أخوان ظلم والخذلان والاشتقار كل هذا بسبب الاختلاف ومؤدل الاختلاف من أسباب الاختلاف كذلك قوله لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله أخوانا إن المناقشة والمناجش سبب الاختلاف إلا ما رحم الله عز وجل كذلك قال لا تقاطعوا ولا تدابروا وأيضا جاء في الحديث الآخر الصحيح هو في المخاري ومسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدوا بعضه بعضا ويختلفون ويتفارقون ويتجتمعون كذلك أيضا الحديث الذي رواه البزار بسند حسنا لغيره كما يقول الشيخ العباني في صحيح الترغيب قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بأيوب ألا أدلك على تجارة قال بلى يا رسول الله قال تسعى في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا كل هذه النصوص في النهي عن الاختلاف والحت على الإصلاح والاجتماع لأن الخلاف شر ولا تصاب الأمة مثلما تصاب فيه إذا وقع بينهم ودب بينهم وصارت البغضاء في قلوبهم وصار بعضهم يقعوا في بعض ويسقوا بعض وكما قدمت إنما هو في الاختلاف الذي في دائرة السنة وفيما يصاب فيه بقضاءهم في قلوبهم فالصح الإجتهاد فيه أما إذا كان الخلاف مع مخالف خالف الحق البي الظاهر خالفني في أصل العقيدة فهذا الإثم عليه ولا يجلس موافقته على الشر وإن الموافق على الحق والوقت الحقيقي يضيق وقد أعذبته كلاما لابن قيم رحمه الله لعل أقرأ شيئا منه في إعلام الوقعين رحمه الله في المجلد الأول سفر 252 قال في كلامه على تناقض القياس قال الثالث أن الله سبحانه وتعالى ذم الاختلاف في كتابه ونهى عن التفرق والتنازح فقال شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك الآية وقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جعهم البينات وقال إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لسا منه في شيء وقال وأطيع الله ورسوله ولا كنازعوا فتفشلوا وقال فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزم مما لديهم فريحون قال والزبر الكتب أي كل فرقة صنفوا كتبا أخذوا بها وعملوا بها ودعوا إليها دون كتب الآخرين كما هو الواقع سواء لمن اتعصب للمذهب الفلاني ويقول هو الحق ومذهب فلان رده الحق هو مذهبنا لا ما يجوز هذا وقد ذكر العلماء أن هذا الأمر قد سرى في الناس إلى درجة أن بعضهم قال لا يجوز للمرأة الحنفية أن تتزوج من شافعي وجاء آخر قال بلى يجوز بياسا على هذا الكتاب إلى هذه الدرجة صلى الله عليه وسلم و قال يوم تبيض وجوه وتسود وجوه قال ابن حباس تبيض وجوه أهل السنة والاقتلاف وتسود وجوه أهل الفرقة والاقتلاف وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تختلف وتختلف قلوبكم قال اقرأوا القرآن ما تلفت عليه قلوبكم قال وكان التنازع والاقتلاف أشد شيء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا رأى من الصحابة اختلاف يسيرا في فهم النصوص يظهر في وجهه حتى كأنما فقع فيه حب الرمان ويقول أبهذا أمرتم ولم يكن أحد بعده أشد عليه الاختلاف من عمر رضي الله عنه وأما الصديق فصان الله خلافته عن اختلاف المستقر في حكم واحد من أحكام الدين وأما خلافة عمر فتنازع الصحابة تنازعا يسيرا في قليل من المسائل جدا وأقر بعضهم بعضا على اجتهاده من غير ذنب ولا طعن فلما كانت خلافة عثمان اختلفوا في مسائل يسيرة صاحب الاختلاف فيها بعض الكلام واللوم واللوم كما لام علي عثمان في أمر المتعة يعني التمتع في الحج وغيرها ولامه عمار بن ياسر وعائشة في بعض مسائل قسمة الأموال والولايات فلما أفضت الخلافة إلى علي رضي الله عنه صار الاختلاف بالسيف هذه مشكلة الخلاف يبدأ بالكلام ثم ينتهي إلى ما لا تحمد عاقبته ثم قال مضار الاختلاف والمقصود أن الاختلاف منافل لما بعث الله به رسوله قال عمر فتنازع قال عمر رضي الله عنه لا تختلفوا فإنكم إن اختلفتم كان من بعدكم أشد اختلافا ولما سمع عمر قبي بن كعب وابن مسعود اختلفان في صلاة الرجل في الثوب الواحد أو الثوبين صعد المنبر وقال رضي الله عنه رجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اختلفا فعن أي فتياكم يصدر المسلمون لا أسمع ثنين اختلفا بعد مقام هذا إلا صنعته وصنعته يعني مهددا لهم وقال علي رضي الله عنه في خلافته لقضاته اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الخلاف وأرجو أن أموت كما مات أصحابي وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هلاك الأوم من قبلنا إنما كان باستلافهم على أنبيائهم ثم ذكر أثرا عن أبي الدرد وأناس واثر في الأسقع لكنه لا يصح مرفوعا ثم قال وقال عمر بن شعيف عن أبيه عن ابن العاص أنهما قال جلسنا مجلسا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد اتباطا كأنهم نعم أنهما قال جلسنا مجلسا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإذا رجال عند حجرة عائشة يتراجعون في القدر فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلف الحجرة يسمع كلامهم فخرج علينا مغضبا يعرف في وجه الغضب حتى وقف عليهم وقال يا قوم بهذا ظلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض وإن القرآن لم ينزل لتضرب بعضه ببعض ولكن نزل القرآن لصدق بعضه بعضا ما عرفتم منه فأعملوا به وما تشابه فآمنوا به ثم التفت فرعاني أنا وأخي جالسين فغبطنا أنفسنا أن لا نكون أو أن لا يكون رعان معهم إلى آخر كلامه يرحمه الله وبركاته وكلامه مكماتع ونكمل ألفاظ المؤلف فإنه رحمه الله قال أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه فبين الله هذا بيانا شافيا تفهمه العوامل وأشرنا إلى جملة من النصوص التي تدل على هذا ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا أيضا تلون النصوص في ذلك وأن هلاكهم كان بسبب اختلافهم وتفرقهم فيجب علينا أن نحذر منهم قال وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ونههم عن التفرق فيه وتلونا أيضا الآية في ذلك ويزيده وضوحا ما ورد به السنة من العجب العجاب في ذلك النصوص الكثيرة وأشرنا إلى شيء منها ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم وفقه في الدين لما تغجرت الأمور صار الخلاف هذا حنفي وهذا شافعي وهذا مالكي وهذا كذا وكل يرد غيره صار هو الدين وكانت تعقد المناظرات بين علماء المذاهب صار هذا هو الدين يعادون ويوالون عليه وأيضا زاد الاختلاف على ذلك أيضا أهل البدع صاروا يتعصبون لبدعهم وأصحابهم وأهوائهم تعصبون للرجال ضد الحق هذا من غربة الإسلام صار الافتراق في أصول الدين وفروعه والعلم والفقه في الدين وصار الاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنذيق أو مجنون يعني الذي يحف عن الاجتماع في الدين ويدعو إلى اتباع الكتاب والسنة والرجوع إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وترك مخالفة الحق صاروا يقولون هذا زنذيق هذا مجنون لأن الزنذيق هو المنافق فالمراد أنه لا يمر بذلك إلا زنذيق فاسد العقيدة أو مجنون فاسد العقل هذا من انقلاب الحقائق فالذي يدعو إلى الحق يواجه مثل هذا يريد نفرق ما عليه آباده أباؤنا وأكتري بهذا القدر وأطرح سؤالين طيب السؤال الأول معناه نريد أن نقرأ الأسئلة لكن نشر الأسئلة حتى لو ما قرأنا الآن إن شاء الله نجد وقتا غدا ونجيب عليه نقول مما مر معنا قول المؤلف رحمه الله ما يدل على قدرة الملك الغلاب فهل الغلاب اسم من أسماء الله مع ذكر الدليل على ما تقول نعم ألا يمكن أن يكون لهم محل الشاهد الغلاب نعم أحسنت طيب أليك نصف ثانية صدر موصل طيب السؤال ثاني نأخذنا عن تقريبا اليمين الوسط اليمين ننتقل إلى الجهة الأخرى فنقول اذكر آية وحديثا في ذنب الاختلاف اذكر آية وحديثا في ذنب الاختلاف نعم نعم نعم نعم نعم واعتصموا بحبل الله جميعنا ولا تفرغوا احسنت والحديث نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم نعم بسم الله المستقيم. نعم. أمرهم بالدل ونههم عن الاستلاف. أحسنت بارك الله. سلام. طيب ممكن نجيب بعض الأسئلة. بقي اربع دقائق على الإقامة. حنطالع بالساعة. كان في أسئلة هي الأولى دمجعت أسئلة بعدها. لكن سنرجع إلى ما جاءنا أولا. يعني اللي جبتهها أخيرا نبدأ فيه. يا أخي أنا استعرضتها قبل قليل ما كان كده كان. نعم هذا هو سؤال مر بي قبل قليل. يقول أنا شاب ملتزم وحددوا عادا بالعلم. فلما بديت في طلب العلم أتاني بعض الملتزمين فقالوا لي ان الدعوة السلفية ليست ليست على حق فلا تأخذ طريقتهم. هل كلامهم صحيح? طبعا كلامهم غير صحيح. لكن استغرب من قول السائل. لا لا لا. اتاني بعض الملتزمين. الملتزم هو الذي يلتزم في السنة. الذي يلتزم بنهج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. هذا هو الملتزم. ومن خالف العيون قال انه ملتزم. متزم بطريقة غير النبي صلى الله عليه وسلم. فنقول هذا القول يجب ان تضربه عرض الحائل. وهذه الدورات المباركة. اقول من حضرها وسمعه هو يحكم. الذي يعرفه. ان مشايخنا واخواننا والله الحمد يقررون المسائل بالدليل. يتعصبون لأحيانا. وحينما يتكلمون يقولون يتكلمون يقولون قال الله قال رسوله. صلى الله عليه وسلم. وهذا هو الحق. فانت الان حضرت. انا اوجه السؤال لك لو اعرفك يقول انا ساسألك في اخر الدورة. واعطيك جائزة. اذا جبتني جواب صحيح. هل الدعوة السلفية. على حق ام لا? هي الحق ام لا? اه جواب نعم. المهم ان تصلي ان استمر في هذه الدورة. والزم سترى الفيض بان الله عز وجل وهذا لا شك فيه. ان الدعوة السلفية هي دعوة الحق. يقول السؤال الثاني ما المراد بالسلف الصالح والسلفية معاقبة السلف? المراد به المراد بالسلفية هي الدعوة الى ما كان عليه سلف الامة. والسلف من سلف اذا مضى. والمراد به الدعوة. الى سلفنا الذين مضوا قبلنا. وهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم من التابعين وتابعيهم الذين التزموا هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقتهم. فيقال لهم السلفيون ويقال العقيدة السلفية. ويقال اهل السنة. ويقال اهل السنة والجماعة. ويقال اهل الاذر. ويقال اهل الحديث. والضابط في هذه الثلاثين. هم هم المخلصون لله عز وجل. المتبعون لرسوله صلى الله عليه وسلم. على طريقة الصحابة ومن جاء بعدهم. هذا هو الضابط السلفي. واذا كان ذلك بسلفي وينحق الذي لا مريت بيه. يقول قوله من مات وما ويشركوا بل لا شيء ان دخل النار. هل شيء النكرة داخل داخل بها الشرك الاحماك الاكبر و الاشرك الاصغر هذه مسألة تنازع العلم فيها هل الاشرك الاصغر و الاحماك الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك و الاحماك الاحماك تساير الذنوب ويلحق بالكبائر ومنهم من قال أن الشرك الأصغر إذا لم يكن صاحب منه لا يغفر ولا يدخل تحت المشيئة وهذا هو القول الحق الذي تدل عليه ظواهر النصوص وظاهر كلام السلف المتقدمين لا تكاد تجد كلام السلف في هذا أنهم يقولون الشرك الأصغر لا يدخل بل تجد أنهم يرون النصوص على ظاهرها وهذا هو الواجب فقولوا هنا وهو يشرك بالله شيئا نقول على عمومه لكن الشرك الأصغر يدخل الموازنة مع الحسنات كما هو مدبع للسنة والجماعة فإن زادت الحسنات عليه دخل صاحبه الجنة بفضل الله ورحمته وإن زاده على حسنات العبد عذبه الله عز وجل على قدر ذنوبه ثم يدفله الجنة والإنسان قد تكون له حسنات ماحية أو مصائب مكفرة المهم هي يعتقد أن الشرك الأصغر يدخل الموازنة مع الأعمال الصالحة بخلاف الشرك الأكبر لا يدخل الموازنة فإذا وجد أحفظ جميع العمل وأكتفي بهذا القدر والله أعلم وصل الله وصله مبارك وأنا مع الأبدية ورسوله نبينا