موقع الشيخ محمد بن رمزان الهاجري

شرح القواعد الأربع

الدرس 1

محمد بن رمزان الهاجري
النص المكتوب

تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء

بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلا لدرس في شرح القواعد الأربع للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ألقاه فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن هاد بن علي المدخلي حفظه الله تعالى ضمن فعاليات دورة الملك سليمان العلوي الشرعية الثانية التي أقيمت بمدينة الناظور بالمملكة المغربية في شهر جماد الأولى عام خمسة وثلاثين وأربع مئة وألف هجرية نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به الجميع الدرس الأول أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتغلق في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا حينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا الدنيا صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاثة أموال أعزها مرة أخرى بسم الله الرحمن الرحيم أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا حينما كنت الحمد لله هذا دعاء من المصنف رحمه الله للسامع المتلقي وفيه تطيب لذلك أن تطلق في الدنيا imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam imam سمعه وقلبه لأنه يرى منه علامات العطف والحنان فهو بمنزلة الوالد المعلم بمنزلة الوالد وقد جاء ذلك في حديث في سن أبي داود في سنده مقال فيه لين فيه ضعف يسير قال إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا ذهب أحدكم لقضاء حاجته فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئه فانظر إلى قوله إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم أبو الجسد يسعى ويشقى ويكدح ويتعب ليغذيك بالمتاع وبالغذاء الحس الطعام الذي فيه تربية الجسد والمعلم يتعب ويشقى ويغذيك بالعلم الذي فيه تربية الروح فلذلك قيل فيهما أبوان فذاك أبو للروح وهذا أبو للجسد فكان بمنزلة الوالد فإذا وجدت المعلم يدعو لأبنائه ويتلطف إليهم بمثل هذه العبارات فاعلم أنه معلم رحيم ويريد الخير بهم فالمصنف بدأ يدعوه اعلم رحمك الله دعا لك بالرحمة وإذا نزلت بك رحمة الله جل وعلا فأنت في الخير العظيم فإن من أدركته رحمة الله فقد سعد في الدنيا والآخرة اعلم رحمك الله هذا الدعاء العظيم وإذا نزلت بك ما قال وفقك الله ما قال حفظك الله قال رحمك فالرحمة إذا أدركت العبد سعد في الدنيا والآخرة فيجب على المعلم أيضا أن يكون رحيما ففي هذا إشارة إلى الرحمة التي ينبغي أن تكون عند المعلمين ولا تنبعث الرحمة إلا وأنعم على صاحبها بإذن الله بالقبول منه ولهذا امتنى الله بها على رسوله حينما قال واصفا إياه مبينا لنا نحن المؤمنين هذا الوصف لقد جاء رسوله من أنفسكم أول وصف فيه ما هو إيش نعم عزيز عليه ما عندتم يعني يشق عليه عنتكم ومخالفتكم للحق الذي هو سبيل إلى الهلاك الثانية حريص عليكم فالحرص يجعل صاحبه يتألم على من يدعوه إلى الخير وهو يعدض حتى بدى ذلك في فعله عليه الصلاة والسلام وهون الله عليه بقوله لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين لعلك باخع نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا فلا تذهب نفسك حسرات عليهم إن الله عليم بما يصنعون فهذا من إيش من الحرص ثم قال جل وعلا إيش الثالثة بالمؤمنين رؤوف رحيم فوصفه بالرأفة وبالرحمة هذه الرأفة والرحمة هي التي امتن بها عليه وفي قوله فبما رحمة من الله لنت له اسمعوا فبما رحمة من الله لنت لهم فجعل الليونة من آثار هذه الرحمة التي رحمه الله بها فليونة المعلم وشفقته بأصحابه وأبنائه وطلابه هذه من رحمة الله ولو كنت فضا غليظ القلب لم فضوا من حولك فلذلك تجد الطلاب يفرون من هذا المعلم الغليظ الجافي ويأنسون إلى المعلم الآخر الرحيم اللطيف بهذا حتى بالجامعات لا يسجل مادته عند هذا ويسجلها عند ذاك نعم ذاك قد يقص أحيانا لكن دأبه دائما اللطف والشفقة والرحمة وسعة الصدر وطلاقة الوجه وبشر المحية تجده كأنهم أبناء صلبه بل أعظم فلذلك تجده كأنهم أبناء صلبه بل أعظم فلذلك ولو قسى عليهم أحيانا تجدهم عليه كالنحل على اليعسيق كلهم عليه هذا من الله جل وعلا فبما رحمة من الله لن تلغي ولو كنت فضا غليظ القلب لم فضوا من حولك وهذه الرحمة ضرب الله لنا بعض صورها فإيش إيش لن تلغوا فا فبما رحمة من الله ولو كنت فضا غليظ القلب لم فضوا فاعفوا عنه إذا أخطأوا اعفوا عن المخطئ واستغفر لهم ما تعفوا عن غطائي فقط غفر الله لهم اللهم اغفر لهم اللهم سامحوا اللهم تب عليهم اللهم لا تآقذه يا ربي فإنه أراد الخير لكنه لم يعلم جيد فإذا رأى بك بالله هذا يفروا اللي يقبل عليك واستغفر لهم والثالثة شاورهم في الأمر قربه يشعر كأنه أقرب الأقربين إليك فإذا أحس بهذه المنزلة منك بالله يقبل قولك أو يفر منك يتفانى كما تفانى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبول أقواله وخدمته وتفديته بأنفسهم وأبائهم وأماتهم وأولادهم وأرواحهم فالمعلم وارد النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان يبدأ يدعو لك بالرحمة ورسالة يرسلها إليك يقول لك ترى أن أنا رحيم وأدعو لك بالرحمة وإذا جاءت الرحمة وحلت فأبشر بالخير اعلم رحمك الله أنه أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولج في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ميما إذا أعطي شكر وإذا بالدنيا صدق وإذا أثنى باستغفر لا أن يتولاك في الدنيا والآخرة إذا تولاك في الدنيا والآخرة فزت وظفرت ففي الدنيا لا تقول إلا حقا ولا تعمل إلا حقا وفي الآخرة يدلك إلى أعلى المنازل التي كتبها لك بفضله ورحمته وإذا كنت تتولى وإذا جعلك مباركا أينما كنت حلت البركة التي نزلت بك تحل معك على الناس وجعلني مباركا أينما كنت فالمبارك يحل بالبركة معه أينما ذهب وطالب العلم مبارك أينما ذهب والعالم مبارك أينما ذهب يحل ببارك أينما ذهب بالبركة على القوم أول بركة تحل عليهم ارتفاع الجهل عنهم ونزول العلم بهم ثانيا تصحيح عباداتهم ومعاملاتهم التي كانوا يجهلونها ثالثا يذكر أهل البلد بالعالم الواحد القطر كله يذكر بالعالم الواحد وهذا مما يحبه أهل البلاد التي يكون فيها هذا العالم يحبون أن يذكروا بين الناس فهذا من الخير بل ويفد عليهم الناس لقصد هذا العالم ليتعلموا فتحل عليهم بركة طلبت العلم في دورهم وفي بلدهم لأنه مع طلبة العلم تأتي الملائكة وتنزل رحمة الله جل وعلا وتغش السكينة فإن العلم هذا فضله وهذا أجره وهذه منزلته وإذا كثر الناس أيضا قامت الدنيا تتحرك أسواقهم وتكثر أرزاقهم فيقوم معاشهم وتأتي تجاراتهم أنتم الآن الذين وفدتم على هذه البلدة التي نحن فيها كم سيكتسب منكم أصحاب دور السكن وأصحاب الأسواق هذا أيضا من البركة التي تحل بسبب العلم بركة في الدنيا وبركة في الآخرة فبركة في الدنيا في أمر المعاش وصلاح العبادة وبركة في الآخرة تحل عليك بنزولك أعلى المنازل عند الله تبارك وتعالى نعم فإن هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة وأسأل الله أن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا قبت لي صدر وإذا أذنب استغفر هذه الثلاثة الدعوات كل واحدة منها لو تأملها الإنسان حق التأمل لوجدها شاملة لخير الدنيا والآخرة ممن إذا أعطي شكر لإن شكرتم لأزيدا لكم فالشكر عنوان لزيادة الخير باب لزيادة الخير فإذا شكر الناس من الله وإذا شكرهم بزيادة والشكر ليس باليسير معشر الأحبة والكلمة ليست سهلة لا نقرأها فقط هكذا فإن الله جل وعلا قد بيّن لنا منزلتها والنبي صلى الله عليه وسلم بيّن لنا منزلتها قالت يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال بلى وقال لنا أفلا أكون عبدا شكرا لماذا لأن الله جل وعلا يقول وأعلم الناس بكتاب الله الذي منزل عليه صلى الله عليه وسلم قال جل وعلا اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور الشكر أهله قليل فإذا أعطيت هذه المنزلة فقد أعطيت خيراً كثيراً كثيراً وشكر الله جل وعلا على نعمه عظيم لا يقوم به إلا القليل من الناس كما قال الله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور فالشكر لنعم الله أولاً يكون بالاعتراف بمنعمها بالمنعم بها سبحانه وتعالى ومسديها وهو الله سبحانه وتعالى وذلك يكون بالإيمان به وإخلاص العبادة له والاستقامة على أمره ثم بالتحدث بها ظاهراً هذا الاعتراف بها باطناً ثم التحدث بها ظاهراً وأما بنعمة ربنا فحدث ثم القيام بحقها والقيام بحق هذه النعم بأن يستعملها في طاعة الله تبارك وتعالى وأن لا يستعين بها على معصيته جل وعلا فهذا إذا أعطي شكر اعتراف بها باطناً تحدث بها ظاهراً صرفاً وفعلها في طاعة الله تبارك وتعالى هذه الثلاثة هي شكر النعم بهذه الثلاثة الأمور تشكر النعم الاعتراف بها باطناً وذلك بالاعتراف بمسديها والمنعن بها وهو الله سبحانه وتعالى والإيمان به جل وعلا حق الإيمان ثم التحدث بها ظاهراً وأما بنعمة ربك فحدث ثم صرفها في طاعة الله سبحانه وتعالى فلا يستعين بها وليس تعان بها على معصيته فهذا هو شكر النعم أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجب الضمير المحجب القلب واللسان بالثنى على من أنعم على المنعم واللسان واليد إشارة إلى المكافأة والله لا يكافئه العباد مهما عملوه ولكن أن تستخدم ربك نعمة الله للاستعانة بها على طاعة الله هذا هو الحق الواجب إذاً فشكر النعم يكون بثلاثة أشياء الاعتراف بها باطناً والتحدث بها ظاهراً واستخدامها في طاعة الله جل وعلا فإذا أعطي العبد شكر النعمة على هذا النحو فقد أوتي أخيراً كثيراً نعم أسأل الله أن يجعلك ممن إذا أعطي شكر والثانية إذا ابتلي صبر عكس النعمة فإن الله سبحانه وتعالى كما ينعم على العبد قد يبتلي آخر ليرى صبره سبحانه وتعالى ليرى صبره سبحانه وتعالى فإذا صبر العبد فليبشر بالخير فله من الأجر الشيء العظيم أولاً الله يحبه وقد جاء ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى إن الله يشكر نعم والله معه والله مع الصابرين فإذا حصلت المحبة وحصلت المعية التي هي التأييد والنصر والكلاءة لسبب هذا فأنت في خير واصبروا إن الله مع الصابرين فإذا ابتلي العبد فصبر فالله معه في صبره يعينه على الصبر على ما نزل به والصبر هنا على ثلاثة أقسام صبر على القدر المؤلم وصبر على طاعة الله جل وعلا فلا يجزع إذا نزل به هذا النازل ويتمرد على أوامر الله جل وعلا ويترك عبادته سبحانه وتعالى ثم يصبر أيضاً على الضيق الذي هو فيه ويحمد الله تبارك وتعالى عليه فإذا حصلت هذه الثلاثة من نوع الصبر صبر على الطاعة وصبر عن المعصية لا يتفرق ويعصي بعد ذلك يصبر نفسه عليها يدعو نفسه إليها وإنما علي أن يصبر نفسه على ما هو فيه ثم الصبر على هذا القدر الذي نزل به ويعلم أنه من عند الله وأنه لن يصرف إلا بأهل الله فإنه قد وثق جل وعلا وإذا أذنب استغفر وهذا من علامات الخير العظيمة وهو دليل على حياة القلب أن يجعلك ممن إذا أذنب استغفر هذا دليل على حياة القلب فإن الاستغفار إنما يكون من أصحاب القلوب الحية هؤلاء الذين إذا فعلوا فأحبوا أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون إيش جزاؤهم أولئك نعم يأتيهم هذا الجزاء فأي فضيلة تعدل هذه الفضيلة جزاؤها هذا هذه فضيلة عظيمة فعلى العبد أن يتجرد من هوا النفس وأن يتبع ما قام الشرع بإقامة الأدلة عليه فهذا الأمر أمر عظيم فإن الاستغفار باب لكل خير خير في الدنيا وخير في الآخرة وإنما ينزل به فأي إذا استغفر العبد يعلم أن هذا البلاء ما نزل به إلا بسبب ذنبه أو أن الله يحب منه أن يرى الاستغفار دائما وأبدا ليرى عبوديته لله جل وعلا فحينئذ تنزل به الرحمة وأن يستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن رب حليم ودود يحب منك الاستغفار سبحانه وتعالى والاستغفار يفتح أبواب السماء كما قال نوح لقومه عليه الصلاة والسلام يرسل السماء عليكم مدرارا ويش وبني ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا إرسال السماء بسبب الاستغفار ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما طلع على الاستغفار استغفر ربه والعلماء نصوا على الإكثار من الاستغفار في صلاة الاستسقاء لأنه تستفتح به السماء يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنيه ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا من أثر هذا المطر الذي نزل من السماء فالاستغفار خير في الدنيا وخير في الآخرة ففي الآخرة من استغفر ربه تبارك وتعالى من الذنب غفر له ومن تاب تاب الله عليه وربنا جل وعز يقول من يستغفرني فأغفر له فعليك أيها العبد أن تقول قم بهذا فإذا قام العبد بهذه المسائل ونزلت به وتحلى بها فهو في الحقيقة موفق في الدنيا والآخرة إذا أعطي شكر وإذا أبتلي صبر وإذا أذنب فهو شاكر صابر ذاكر مستغفر لله تبارك وتعالى في خير دائم في الدنيا والآخرة نعم إذا أرشدك الله لطاعته أن الحنيتية بلت إبراهيم فلتعبد الله وحده مفلس تهددين كما قال تعالى وَمَا خَلَقَتُ الْجَنِّ وَالْإِنسَ إِلَّا يَعْهُدُونَ وهذا دعاء آخر اعلم أرشدك الله لطاعته هذا دعاء عظيم إذ الهداية لك إلى الطاعة وإذا أرشدك الله لطاعته فإنها التوفيق من الله تبارك وتعالى وأمر الطاعة أمر الطاعة أمر الطاعة أمر ليس بالهيئة الدوام عليها والقيام بها دائما والمواظبة على ذلك ليس بالأمر الهيئة فإذا أرشدت للطاعة دائما فأنت على الخير والهدى دائما دائما دائما دائما ثم قال الحنيفية هي ملة إبراهيم الآن يعرف لك الحنيفية والحنيفية مأخوذة من الحنف والحنف هو الميل فإبراهيم عليه الصلاة والسلام سمي بهذا الاسم حنيفا يعني مائلا عن الشرك إلى التوحيد اعلم أن الحنيفية ملة إبراهيم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة وإبراهيم ولم يكن من الصالحين ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا فالشاهد هذا وصف إبراهيم بهذا الوصف العظيم وهو الحنف لم يكن لمائلون الى الإسلام ولكن كان حنيفا مسلما لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام لم يكن لمائلون الى الإسلام مخلصا له الدين هذه هي الحنيفية أن تعبد الله مخلصا له الدين إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين فهو قانت عابد لله جل وعلا أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب فهو قانت لله جل وعلا دائم العبادة له سبحانه وتعالى ولم يبك من المشركين فملته عليه الصلاة والسلام التي قال الله فيها ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم هذه هي الحنيفية وهي التي ولثها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وذلك بأن جعلها الله فيه في آخر الزمن فهو وليثها من جده إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهو من إسماعيل ابن إبراهيم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه يعني في زمانه وبعد وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه على ملته على الحنيفية في زمانه وبعد ذلك ثم في هذا العصر هذا النبي الذي ورث هذه العقيدة الحنيفية والذين آمنوا مع هذا النبي صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بإبراهيم للذين آمنوا والذين آمنوا والله ولي المؤمنين فالذين آمنوا بهذا النبي هم ورثة إبراهيم ورثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم وورثة إبراهيم عليه الصلاة والسلام على هذه الملها الحنيفية التي هي أن اعبدوا الله مخلصا له الدين ولعلنا نقف عند هذا ولعلنا نقف عند هذا والله أعلم صلى الله عليه وسلم الله على ابن محمد وفي الختام نشكر الإخفاء وندعو لهم بعظيم الأجر من الله تبارك ومتعالى وعظيم الجزاء عند الله تبارك ومتعالى كما أعود وأكرر شكري للسلطة في هذه المدينة التي تعاونت مع أحبتنا وأبنائنا في إقامة هذه الملتقيات في هذه الدورة وأشكر أيضا القائمين على هذا الأمر في هذه البلاد حكومة المغرب أفق الله أمير حاكمها وملكها ومعاونيه جميعا لكل خير وكفانا وإياهم وإياكم كل شر وحرص بلاد المسلمين في كل زمان من الفتن ما ظهر منها وما بطن فما أسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يغفر لمن سميت هذه الدورة باسم السلطان سليمان العالمين وبرك على أبن رسولنا بن محمد وللاستماع إلى الدروس المباشرة والمسجلة والمزيد من الصوتيات يرجى زيارة موقع ميراث الأنبياء على الرابط ميراث.net وجزاكم الله خيرا بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلا لدرس في شرح القواعد الأربع للإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ألقاه فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن هاد بن علي المدخلي حفظه الله تعالى ضمن فعاليات دورة المدخلين الملك سليمان العلوي الشرعية الثانية التي أقيمت بمدينة الناظور بالمملكة المغربية في شهر جماد الأولى عام خمسة وثلاثين وأربع مائة وألف هجرية نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفع به الجميع الدرس الأول وإلى أبناء الناس أعزها مرة أخرى بسم الله الرحمن الرحيم أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت الحمد لله هذا دعاء من المصنف رحمه الله للسامع المتلقي وفيه تطيب للدفس وفيه تطيب للدفس عند المتلقي عند المتعلم فإنه إذا سمع معلمه يدعو له بالخير انجنبت نفسه إليه وانشرح صدره وأحبه وإذا أحبه أقبل عليه بسمعه وقلبه لأنه يرى منه علامات العطف والحنان فهو بمنزلة الوالد المعلم بمنزلة الوالد وقد جاء ذلك في حديث في سن أبي داود في سنده مقال فيه لين فيه لين فيه ضعف يسير قال إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم وإنما أنا لكم بمنزلة الوالد فإذا ذهب أحدكم لقضاء حاجته فليذهب معه بثلاثة أحجار فإنها تجزئه فانظر إلى قوله إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم أبو الجسد يسعى ويشقى ويكدح ويتعب ليغذيك بالمتاع ويغذيك بالمتاع وبالغذاء الحسي الطعام الذي فيه تربية الجسد والمعلم يتعب ويشقى ويغذيك بالعلم الذي فيه تربية الروح فلذلك قيل فيهما أبوان فذلك أبو للروح وهذا أبو للجسد فكان بمنزلة الوالد فإذا وجدت المعلم يدعو لأبنائه ويتلطف إليهم بمثل هذه العبارات فاعلم أنه معلم رحيم ويريد الخير بهم فالمصنف بدأ بهذا اعلم ايش؟ رحمك الله دعا لك بالرحمة وإذا نزلت بك رحمة الله جل وعلا فأنت في الخير العظيم فإن من أدركته رحمة الله فقد سعد في الدنيا والآخرة اعلم رحمك الله هذا الدعاء العظيم ما قال وفقك الله ما قال حسنك حفظك الله قد رحمك فالرحمة إذا أدركت العبد سعد في الدنيا والآخرة فيجب على المعلم أيضا أن يكون رحيما ففي هذا إشارة إلى الرحمة التي ينبغي أن تكون عند المعلمين ولا تنبعث الرحمة إلا وأنعم على صاحبها بإذن الله بالقبول منه ولهذا امتنى الله بها على رسوله حينما قال واصفا إياه مبينا لنا نحن المؤمنين هذا الوصف لقد جاءكم رسول من أنفاله وعنفسكم أول وصف فيه ما هو إيش لا نعم عزيز عليه ما عندتم يعني يشق عليه عنتكم ومخالفتكم للحق الذي هو سبيل إلى الهلاك الثانية حريص عليكم فالحرص يجعل صاحبه يتألم على من يدعوه إلى الخير وهو يعدض حتى بدى ذلك في فعله عليه الصلاة والسلام وهون الله عليه بقوله لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين لعلك باخع نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا فلا تذهب نفسك حسرات عليهم إن الله عليم بما يصنعون فهذا من إيش من الحرص ثم قال جل وعلا إيش الثالثة بالمؤمنين رؤوف رحيم فوصفه بالرأفة وبالرحمة هذه الرأفة والرحمة هي التي امتن بها عليه وفي قوله فبما رحمة من الله لنتلأم اسمعوا فبما رحمة من الله لنتأ لهم فجعل الليونة من آثار هذه الرحمة التي رحمه الله بها فليونة المعلم وشفقته بأصحابه وأبنائه وطلابه هذه من رحمة الله ولو كنت فضا غليظ القلب لم فضوا من حولك فلذلك تجد الطلاب يفرون من هذا المعلم الغليظ الجاهل ويأنسون إلى المعلم الآخر الرحيم اللطيف بهذا حتى في الجامعات لا يسجل مادته عند هذا ويسجلها عند ذاك نعم ذاك قد يقص أحيانا لكن دأبه دائما اللطف والشفقة والرحمة وسعة الصدر وطلاقة الوجه وبشر المحية تجده كأنهم أبناء صلبه بل أعظم فلذلك ولو قسى عليهم أحيانا تجدهم عليه كالنحل على اليعسيق كلهم عليه هذا من الله جل وعلا فبما رحمة من الله لن تلغي ولو كنت فضا غليظ القلب لم فضوا من حولك وهذه الرحمة ضرب الله لنا بعض صورها فإش إش لن تلغوا فا فبما رحمة من الله لن تلغي ولو كنت فضا غليظ القلب لم فضوا فاعفوا عنهم إذا أخفوا اعفوا عن المخطئ واستغفر لهم ما تعفوا عن خطأ فقط غفر الله اللهم اغفر له اللهم سامحه اللهم تب عليك اللهم لا تآقذه يا ربي فإنه أراد الخير لكنه لم يعلم جيد فإذا رأى منك بالله هذا يفلوا إلا يقبل عليك واستغفر لهم والثالثة شاولهم في الأمر قربه يشعر كأنه أقرب الأقربين إليك فإذا أحس بهذه المنزلة منك بالله يقبل قولك أو يفر منك يتفانى كما تفانى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبول أقواله وخدمته وتفديته بأنفسهم وأبائهم وأماتهم وأولادهم وأرواحهم فالمعلم وارث النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان يبدأ يدعو لك بالرحمة هذا أول رسالة يرسلها إليك يقول لك ترى أن أنا رحيم وأدعو لك بالرحمة وإذا جاءت الرحمة وحلت فأبشر بالخير اعلم رحمك الله ألا هاته أسأل الله الكريم ورب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ميمًا إذا أعطي شكر وإذا بدني صبر وإذا أعطي شكر وإذا أتنى باستقر أن يتولاك في الدنيا والآخرة إذا تولاك في الدنيا والآخرة فزت وظفرت ففي الدنيا لا تقول إلا حقا ولا تعمل إلا حقا وفي الآخرة يدلك إلى أعلى المنازل التي كتبها لك بفضله وأحمده وإذا جعلك مباركا أينما كنت حلت البركة التي نزلت بك تحل معك على الناس وجعلني مباركا أينما كنت فالمبارك يحل بالبركة معه أينما ذهب وطالب العلم مبارك أينما ذهب والعالم مبارك أينما ذهب يحل بالبركة على القوم أول بركة تحل عليهم ارتفاع الجهل عنهم ونزول العلم بهم ثانيا تصحيح عباداتهم ومعاملاتهم التي كانوا يجهلونها ثالثا يذكر أهل البلد بالعالم الواحد القطر كله يذكر بالعالم الواحد وهذا مما يحبه أهل الفلاة التي يكون في هذا العالم يحبون أن يذكروا بين الناس فهذا من الخير بل ويفذ عليهم الناس لقصد هذا العالم ليتعلموا فتحل عليهم بركة مجيث طلبت العلم في دورهم وفي دورهم في بلدهم لأنه مع طلبة العلم تأتي الملائكة وتنزل رحمة الله جل وعلا وتغشى السكينة فإن العلم هذا فضله وهذا أجره وهذه منزلته وإذا كثر الناس أيضا قامت الدنيا تتحرك أسواقهم وتكثر أرزاقهم ويقومون ويقوم معاشهم وتأتي تجاراتهم أنتم الآن الذين وفدتم على هذه البلدة التي نحن فيها كم سيكتسب منكم أصحاب دور السكن وأصحاب الأسواق هذا أيضا من البركة التي تحل بسبب العلم بركة في الدنيا وبركة في الآخرة فبركة في الدنيا في أمر المعاش وصلاح العباد وبركة في الآخرة تحل عليك بنزولك أعلى المنازل عند الله تبارك وتعالى نعم فإن هؤلاء الثلاثة عنوان السعادة وأسأل الله أن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا قبت لي صبر وإذا أذنب استغفر هذه الثلاثة الدعوات كل واحدة منها لو تأملها الإنسان حق التأمل لوجدها شاملة لخير الدنيا والآخرة ممن إذا أعطي شكر لإن شكرتم لأزيدن لكم فالشكر عنوان لزيادة الخير باب لزيادة الخير فإذا شكر الناس من الله عليهم بالزيادة والشكر ليس باليسير معشر الأحبة والكلمة ليست سهلة لا نقرأها فقط هكذا فإن الله جل وعلا قد بيّن لنا منزلتها والنبي صلى الله عليه وسلم بيّن لنا منزلتها قالت يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال بلى أفلا أكون عبدا شكرا لماذا لأنه أعطيك إن الله جل وعلا يقول وأعلم الناس بكتاب الله الذي أنزل عليه صلوات الله وسلامه عليه قال جل وعلا اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور الشكر أهله قليل فإذا أعطيت هذه المنزلة فقد أعطيت خيرا كثيرا وشكر الله جل وعلا على نعمه عظيم لا يقوم به إلا القليل من الناس كما قال الله جل وعلا وقليل من عبادي الشكور فالشكر لنعم الله أولا يكون أولا يكون بالاعتراف بمنعمها بالمنعم بها سبحانه وتعالى ومسديها وهو الله سبحانه وتعالى وذلك يكون بالكامل الإيمان به وإخلاص العبادة له والاستقامة على أمره ثم بالتحدث بها ظاهرا هذا الاعتراف بها باطنا ثم التحدث بها ظاهرا وأما بنعمة ربك فحدث ثم القيام بحقها وإعطاء الله أمامك والقيام بحق هذه النعم بأن يستعملها في طاعة الله تبارك وتعالى وأن لا يستعين بها على معصيته جل وعلا فهذا إذا أعطي شكر اعتراف بها باطنا تحدث بها ظاهرا صرفها فيما في طاعة الله تبارك وتعالى هذه الثلاثة هي شكر النعم والقيام بحق هذه النعم بهذه الثلاثة الأمور تشكر النعم الاعتراف بها باطنا وذلك بالاعتراف بمسديها والمنعن بها وهو الله سبحانه وتعالى والإيمان به جل وعلا حق الإيمان ثم التحدث بها ظاهرا وأما بنعمة ربك فحدث ثم صرفها في طاعة الله سبحانه وتعالى فلا يستعان بها على معصيته فهذا هو شكر النعم النعم أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجب الضمير المحجب القلب واللسان بالثنى على من أنعم على المنعم واليد إشارة إلى المكافأة والله لا يكافئه العباد مهما عملوه ولكن أن تستخدم نعمة الله في الاستعانة بها على طاعة الله هذا هو الحق الواجب إذا فشكر النعم يكون بثلاثة أشياء الاعتراف بها باطنا والتحدث بها ظاهرا واستخدامها في طاعة الله جل وعلا فإذا أعطي العبد شكر النعمة على هذا النحو فقد أوتي أخيرا كثيرا نعم أسأل الله أن يجعلك ممن إذا أعطيه شكر والثانية إذا ابتليه صبر عكس النعمة فإن الله سبحانه وتعالى كما ينعم على العبد قد يبتلي آخر ليرى صبره سبحانه وتعالى ليرى صبره سبحانه وتعالى فإذا صبر العبد فليبشر بالخير فله من الأجر الشيء العظيم أولا الله يحبه وقد جاء ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى إن الله يشكر نعم والله معه والله معه الصابر فإذا حصلت المحبة وحصلت المعية التي هي التأييد والنصر والكلاءة بسبب هذا فأنت جاهل وصبر إن الله مع الصابرين فإذا ابتلي العبد فصبر فالله معه في صبره يعينه على الصبر على ما نزل به والصبر هنا على ثلاثة أقسام صبر على القدر المؤلم وصبر على طاعة الله فلا يجزي إذا نزل به هذا النازل ويتمرد على أوامر الله جل وعلا ويترك عبادته سبحانه وتعالى ثم يصبر أيضا على الضيق الذي هو فيه ويحمد الله تبارك وتعالى عليه فإذا حصلت لهذه الثلاثة من نوع الصبر صبر على الطاعة وصبر على القدر وصبر عن المعصية لا يتفرق ويعصي بعد ذلك يصبر نفسه عليها يدعو نفسه إليها وإنما عليه أن يصبر نفسه على ما هو فيه ثم الصبر على هذا القدر الذي نزل به ويعلم أنه من عند الله وأنه لن يصرف إلا بأهل الله فإنه قد وثق جل وعلا وإذا أذنب استغفر وإذا أذنب استغفر وهذا من علامات الخير العظيمة وهو دليل على حياة القلب أن يجعلك ممن إذا أذنب استغفر هذا دليل على حياة القلب فإن الاستغفار إنما يكون من أصحاب القلوب الحية هؤلاء الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون إيش جزاؤهم أولئك نعم يأتيهم هذا الجزاء فأي فضيلة تعدل هذه الفضيلة جزاؤها هذا هذه فضيلة عظيمة فعلى العبد أن يتجرد منها والنفس وأن يتبع ما قام الشرع بإقامة الأدلة عليه فهذا الأمر أمر عظيم فإن الاستغفار باب لكل خير خير في الدنيا وخير في الآخرة فأنا أتمنى أن أتمنى إذا استغفر العبد يعلم أن هذا الملام نزل به إلا بسبب ذنبه أو أن الله يحب منه أن يرى الاستغفار دائما وأبدا ليرى عبوديته لله جل وعلا فحينئذ تنزل به الرحمة وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربهم حكيم من ودود يحب منك الاستغفار سبحانه وتعالى والاستغفار يفتح أبواب السماء كما قال نوح لقومه عليه الصلاة والسلام يرسل السماء عليكم مدرارا ويش وبني ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا إرسال السماء بسبب الاستغفار ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما طلع الاستغفار ربه والعلماء نصوا على الاكثار من الاستغفار في صلاة الاستغفار لأنه تستفتح به السماء يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبني ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا من أثر هذا المطر الذي نزل من السماء فالاستغفار خير في الدنيا وخير في الآخرة ففي الآخرة من استغفر ربه تبارك وتعالى من الذنب غفر له ومن تاب تاب الله عليه وربنا جل وعز يقول من يستغفرني فأغفر له فعليك أيها العبد أن تقوم بهذا فإذا قام العبد بهذه المسائل ونزلت به فإذا قام العبد بهذه المسائل وتحلى بها فهو في الحقيقة موفق في الدنيا والآخرة إذا أعطي شكر وإذا أبتلي صبر وإذا أذنب فهو شاكر صابر ذاكر مستغفر لله تبارك وتعالى في خير دائم في الدنيا والآخرة نعم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته يعني مائلا عن الشرك إلى التوحيد اعلم أن الحنيفية ملة إبراهيم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يكن من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلمة وما كان من المشركين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا فالشاهد هذا وصف إبراهيم بهذا الوصف العظيم وهو الحنف والحنف في اللغة الميل والمراد به هنا الميل عن الشرك إلى التوحيد إلى الإسلام ولكن كان حنيفا ومشركين مسلمة وما كان من المشركين فهو مائل إلى الإسلام ليس من المشركين ما كان يهوديا ولا نصرانيا صلوات الله وسلامه عليه إذن فالحنيفية هي ملة إبراهيم إبراهيم هو الحنيف ما هي الحنيفية أن تعبد الله مخلصا له الدين هذه هي الحنيفية الحنيفية أن تعبد الله مخلصا له الدين إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا وما كان من المشركين فهو قانت عابد لله جل وعلا أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب فهذا هو الحنيفية فهو قانت لله جل وعلا دائم العبادة له سبحانه وتعالى ولم يكن من المشركين فملته عليه الصلاة والسلام التي قال الله فيها ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم هذه هي هي الحنيفية وهي التي ولثها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وذلك بأن جعلها الله فيه في آخر الزمن فهو وليثها من جده إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهو من إسماعيل ابن إبراهيم عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه يعني في زمانه وبعد وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين أولى الناس بإبراهيم الذين اتبعوه على ملة إبراهيم على الحنيفية في زمانه وبعد ذلك ثم في هذا العصر هذا النبي الذي ورث هذه العقيدة الحنيفية والذين آمنوا مع هذا النبي صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بإبراهيم للذين آمنوا إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين فالذين آمنوا بهذا النبي هم ورثة إبراهيم ورثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم وورثة إبراهيم عليه الصلاة والسلام على هذه الملة الحنيفية التي هي أن يعبدوا الله مخلصا له الدينين ولعلنا نقف عند هذا ولعلنا نقف عند هذا والله أعلم صلى الله عليه وسلم على ابن محمد وفي الختام نشكر الإخوة وندعو لهم بعظيم الأجر من الله تبارك وتعالى وعظيم الجزاء عند الله تبارك وتعالى كما أعود وأكرر شكري للسلطة في هذه المدينة التي تعاونت مع أحبتنا وأبنائنا في إقامة هذه الملتقيات في هذه الدورة وأشكر أيضا القائمين على هذا الأمر في هذه البلاد حكومة المغرب أفق الله أمير حاكمها وملكها ومعاونيه جميعا لكل خير وكفانا وإياهم وإياكم كل شر وحرص بلاد المسلمين في كل زمان من الفتن ما ظهر منها وما بقى فما أسأله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يغفر لمن سميت هذه الدورة باسمه السلطان سليمان العالمين صلى الله وسلم وبرك على أبي وصولنا ابن محمد وللاستماع إلى الدروس المباشرة والمسجلة والمزيد من الصوتيات يرجى زيارة موقع ميراث الأنبياء على الرابط ميراث.نت وجزاكم الله خيرا

دروس ذات صلة