الدرس 1
تفريغ آلي — قد يحتوي على أخطاء
جزا الله شيخنا الوالد خير الجزاء نفع الله بعلمه ونشرع ان شاء الله في قراءة القواعد الاربع على فضيلة الشيخ العلامة محمد ابن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله تعالى ونفع به نعم في هذه الليلة نعم التي نرجو ان تكون مباركة وليلة السبت الحادي عشر من شهر جمادة الاولى للعام الرابع والثلاثين من بعد الاربعمائة والالف من الهجرة من مسجدي طارقي من مسجدي طارقي ابن زياد بعربي غني من منطقة حلوان بالقاهرة فنقول قال الامام محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله تعالى في متن القواعد في متن القواعد الاربع اسأل الله الكريم من رب العرش العظيم ان يتولاك في الدنيا والاخرة وان يجعلك مباركا اينما كنت وان يجعلك ممن اذا اعطي شكر انه اذا ابتلي صبر واذا اذنب استغفر فان هؤلاء الثلاث عنوان فان هؤلاء الثلاث عنوان السعادة طيب طالتنا نكمل نترك المقدمة نترك المقدمة نبدأ من القاعدة الاولى ما اجبره قال قال ! التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالت العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة ويشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه ثم شرع في القاعدة الأولى طيب القاعدة الأولى أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون نعم انتهت القاعدة الأولى تفضل حفظك الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكه وحده لا شريكه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا أما بعد عرفتم أن التوحيد هو أساس الدين وهو أساس الدين وهو ركله العظيم والشرط المستقيم فلا دين بلا توحيد كما لا صلاة بلا طهارة وأن الله سبحانه وتعالى يقول ولقد بعثنا في كل أمة الرسول أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فقوله أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت هو بمعنى لا إله إلا الله فلا إله نفت الطواغيت التي تعبد من دون الله وقوله أعبد الله بمثابة إلا الله في الشهادة فالصلاة والزكاة والصيام والحج إنما تبنى على التوحيد الأركان الأربعة العملية مبنية على الركن الأول فالركن الأول هو أساس بقية الأركان الشهادة لله سبحانه وتعالى بالتوحيد هذه الشهادة لها ركنان لا تقبل إلا بهما النفي والإثبات النفي والإثبات لا إله إلا الله نفي بلا إثبات لا يقبل وإثبات بلا نفي لا يقبل فمن أثبت فمن نفى ولم يثبت فهو ملحد من قال لا إله أتى بالنفي ولم يأتي بالإثبات فهو ملحد وكذلك من أثبت ولم ينفي فهو مشرك لأنه أثبت آلهة كثيرة ولم ينفيها ويثبتها لله فلما أثبت ولم ينفي فهو مشرك ومن جمع بينهما جمع بين النفي والإثبات فهو موحد فهو موحد نسأل الله التوحيد والفوز والفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة لأهل التوحيد أهل التوحيد الذين جمعوا بين النفي والإثبات الفوز لهم والفلاح والسعادة في الدنيا وفي الآخرة أما أصحاب الإلحاد يعني نفي بلا إثبات أصحاب الإلحاد أهل الباطل إن الباطل كان زهوقا وكذلك أصحاب الشرك إثبات بلا نفي أهل الباطل إن الباطل كان زهوقا فعليك أن تحمد الله يا مسلم الذي وفقك لأن تجمع بين النفي والإثبات في لا إله إلا الله تحمد الله ومن أتى بلا إله إلا الله قولا وناقضها بالعمل فما تنفعه لا تفيده لأنه اكتفى بمجرد اللفظ بها وناقضها بعمله أو ناقضها باعتقاده فكأنه لم يقلها إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم القلب ماذا يحمل من عقيدة توحيدية أو إلحادية أو شركية ماذا يحمل وينظر إلى الأعمال ماذا يعبد من يعبد يعبد الله وحده لا شريك له هذا موحد يعبد غير الله هذا مشرك يعبد الله ويعبد غيره هذا أيضا مشرك لا يعبد شيئا هذا كافر عطل العبودية لله قال الله إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنمهم ويحنم داخره اللفظ لا إله إلا الله لفظ جميل لكن يحتاج إلى ترجمة ظاهرة وباطنة بالقلب والجوارح فمتى اجتمع اللفظ والظاهر والباطن اللفظ لا إله إلا الله الباطن تعظيمها حبها اليقين بها تصديقها الظاهر العمل بمقتضاها هذا هو الموحد أما أنه يقول لا إله إلا الله ثم يتعلم يذبح للأولياء وينذر لهم يذبح للجن وينذر لهم ويدعوهم من دون الله ويحلف بهم ويعظمهم ويخاف منهم فيقال له أنت تناقض لا إله إلا الله بأعمالك لا إله إلا الله لا يكفي مجرد التلفظ فالأمر يجب أن تنفذ بها تحتيل عمل المنافقون قالوا لا إله إلا الله في عهد النبي عليه الصلاة والسلام وشهدوا لله بالوحدانية وشهدوا للرسول عليه الصلاة والسلام بالرسالة كما قال الله في كتابه الكريم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك رسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكذبوا شهدوا لله بالوحدانية وشهدوا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة لكن بألس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة كانوا يشهدون بألس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا رمضان وحجوا البيت الحرام وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كفر بالله لكن بقي القلب بقي القلب ما دخله اليقين ما دخله التوحيد ما دخله الإخلاص والتصديق إنما أرادوا بهذا أن يدفعوا عن أنفسهم القتل فلم يدخلهم ذلك في الإسلام لابد أن يتطابق الظاهر مع الباطن واللفظ مع العمل في مدلول لا إله إلا الله نطق بلسانه وصدق قلبه واتبعث جوارحه لا يعبد إلا الله لا يذبح إلا لله لا ينبر إلا لله ومعنى لا إله إلا الله لا إله أي لا معلوه أي لا معبود بحق إلا الله الإله هو الذي تأله القلوب وتحبه وتعظمه فإذا كان قلبه قد أحب المخلوق من دون الله وعظمه وذبح له ونذر له ودعاه واستعاف به فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد اتخذه إلها مع الله والعرب لما عرفوا معنى لا إله إلا الله وكانوا فصحاء عرفوا ما تدعو إليه هذه الكلمة العظيمة والمباركة وأنها تنفي معبوداتهم وأنه لا عباد إلا لله سبحانه تعالى لم يقولها وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب يعني هم معترفون أن لهم آلهة يسمونها أصناما أو آلهة حبهم تألهها قلوبهم تألهها وتحبها فقالوا كيف يقول لا إله إلا الله ونحن عندنا آلهة نعبدها من دون الله ما تقرب بها إلى الله كما قالوا ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفاً يعني هم معترفون بالله عز وجل كما سبعتم في هذه القاعدة الأولى عندهم اعتراف بوجود الله وبربوبيته أنه رب كل شيء وخالقه ومالكه عندهم هذا الاعتراف لكن لم يخصوه بالعبادة وحده لا شريك له عبدوه وعبدوا غيره وهم معترفون أن من عبدوها من دون الله فقد قالوا ليقربون إلى الله زلفاً قالوا هم قوم صادقون ونحن قوم عصاه فنحن نجعلهم واسطة بيننا وبين الله والله سبحانه وتعالى ليس له واسطة قال الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني ما قال أجعلوا بيني وبينكم وسائط قال فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فحصل خلط ولبس على بعض الناس في موضوع العبادة خلطوا بين العبادة وبين التوسل فصرفوا عبادات لغير الله باسم التوسل لأنهم لم يفرغوا بين التوسل وبين العبادة فيقال لهم العبادة لا تصرف إلا لله سبحانه وتعالى الدعاء عبادة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة وقرأ قول الله عز وجل وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ادعوني أستجب لكم الدعاء هو العبادة الذفع عبادة والنذر عبادة والخوف والرجاء والتوكل والرأبى والرهبة والركوع والسجود والصلاة والصيام والزكاة والحج وجميع أنواع العبادات لا يستحقها المخلوق على أي شيء يستحق المخلوق أن يعبده لا يستحق العبادة إنما يستحق العبادة الخالق الذي خلقك والذي كونك والذي أوجدك من العدم إلى الوجود سبحانه وتعالى هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له وعرفتم أن توحيد الربوبية لا يكفي ولا يغني عن توحيد الألوهية لا ربوبية إلا بألوهية ولا ألوهية إلا بربوبية لا يقبل هذا إلا بهذا ولا هذا إلا بهذا فهما توحيدان متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لا يقبل الله توحيد الربوبية ممن لم يحقق توحيد الألوهية ولا يقبل الله توحيد الألوهية ممن لم يحقق توحيد الربوبية لا يقبل هذا إلا بهذا بل أيضا وتوحيد الأسماء والصفات هذه الأقسام الثلاثة من أقسام التوحيد متماسكة بعضها ببعض لا يقبل هذا إلا بهذا فهذا يعني أنه يقبل الله توحيد الألوهية حقق توحيد الربوبية وحقق توحيد الألوهية ولكن عنده قصور في توحيد الأسماء والصفات مثلا قال الرحمن هذا الاسم أنا لا أؤمن به يعتبر كافرا كما قال الله وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي يكفرون بالرحمن يعني بهذا الاسم ما هو كفر كامل بالله عز وجل بهذا الاسم فقط قال الله وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي وقال الله قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنى دعوت الله أو دعوت اسم الله بالرحمن قال قال فله الاسماع الحسنى وان دع الله بأي اسما من اسماعه فقد دع الله قال يا الله أو قال يا رب أو قال يا رحما أو قال يا رحيم أو قال يا ذا الجلال و الاكرام دع الله بأي اسما من اسماعه و توسل الى الله باسماعه الحسنى أو بصفاته العلائل فقدع الله فتوحيد الأسماء والصفات هو ماخوض من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقبل من العبد الإقرار بالربوبية والألوهية حتى يقر أيضا بأسماء الله الحسنة وبصفات العنى يفرد الله في ربوبيته ويفرده في ألوهيته ويفرده في أسمائه وصفاته ما يقول اسم الله هذا الاسم يطلق على الله وعلى هنا أو الرحمن على الله وعلى هنا أو الرب يطلق على الله وعلى هنا الرب إذا كان بالتعريفما يطلق إلا على الله أما إذا كان بلون تعريف وذكر بالإضافة فيقال من رب هذه السيارة يعني من صاحب لكن بالاطلاق الرب هذا خاص بالله سبحانه وتعالى الخالق هذا خاص بالله سبحانه وتعالى فالعناية بأقسام التوحيد الثلاثة أمر مهم وتحقيق التوحيد بأقسامه الثلاثة أمر مهم بل هو من الضروريات ومن أصول الدين ومن أصول العقيدة وتعرفون الذين تخبطوا في هذه الأقسام أو في بعضها فالدهرية قديما والشيوعية حديثا تخبطوا في توحيد الربوبية وفي البقية فظلوا وأظلوا والذين يذبحون الأولياء وينجرون للجن أو للأصفية ويدعون عير الله تخبطوا في توحيد الألوهية أيما تخبط وأصحاب العقادة من حريفة من جهمية ومعتزلة وقدرية وأشاعرة ومرجئة إلى غير ذلك تخبطوا في توحيد الأسماء والصفات طوائف ضلت وانحرفت ووفق الله أهل السنة والجماعة قديما وحديثا وفقهم الله فآمنوا وعيقنوا بهذه الأقسام الثلاثة من أقسام التوحيد وأعطوا كل قسم حقه وهم الذين يقول فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمته ضائفة بما بل من بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل بل من الخواعد الأربع على فضيلة الشيخ العلامة محمد ابن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله تعالى ونفع به نعم في هذه الليلة نعم التي نرجو أن تكون مباركة وهي ليلة السبت الحادي عشر من شهر جمادة الأولى للعام الرابع والثلاثين من بعد الأربعمائة والألف من الهجرة من مسجدي طارقي من مسجدي طارقي ابن زياد بعربي غني من منطقة حلوان من القاهرة فنقول قال الإمام محمد ابن عبد الوهاب التميمي رحمه الله تعالى في متن القواعد في متن القواعد الأربع أسأل الله الكريم من رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركا أينما كنت وأن يجعلك ممن إذا أعطي شكر وإذا ابتلي صبر وإذا أذنب استغفر فإن هؤلاء الثلاث عنوان فإن هؤلاء الثلاث عنوان عنوان السعادة نترك المقدمة نترك المقدمة نبدأ من القاعدة الأولى قال رحمه الله بعد ذلك لم أعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله مخلصا له الدين كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وفيذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت كالحدث إذا دخل في الطهارة فإذا عرفت أن الشرك إذا خالت العبادة أفسدها وأحبط العمل وصار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة ويشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه ثم شرع في القاعدة الأولى القاعدة الأولى أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مخرون بأن الله تعالى هو الخالق المدبر وأن ذلك لم يدخلهم في الإسلام والدليل قوله تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون نعم انتهت القاعدة الأولى تفضل حفظك الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا أما بعد عرفتم أن التوحيد هو أساس الدين وهو ركنه العظيم ولهذا الشرط المستقيم فلا دين بلا توحيد كما لا صلاة بلا طهارة وأن الله سبحانه وتعالى يقول ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن يعبدوا الله ويهتنبوا الطاوة فقوله أعبدوا الله ويهتنبوا الطاوة هو بمعنى لا إله إلا الله فلا إله نفت الطواغيت التي تعبد من دون الله وقوله أعبد الله بمثابة إلا الله في الشهادة فالصلاة والزكاة والصيام والحج إنما تبنى على التوحيد الأركان الأربعة العملية مبنية على الركن الأول فالركن الأول هو أساس بقية الأركان الشهادة لله سبحانه وتعالى بالتوحيد هذه الشهادة لها ركنان لا تقبل إلا بهما النفي والإثبات النفي والإثبات لا إله إلا الله نفي بلا إثبات لا يقبل وإثبات لا يقبل فمن أثبت فمن نفى ولم يثبت فهو ملحد من قال لا إله أتى بالنفي ولم يأتي بالإثبات فهو ملحد وكذلك من أثبت ولم ينفي فهو مشرك لأنه أثبت آلهة كثيرة ولم ينفيها ويثبتها لله فلما أثبت ولم ينفي فهو مشرك ومن جمع بينهما جمع بين النبيين والنفي والإثبات فهو موحد فهو موحد نسأل الله التوحيد والفوز والفلاح والنجاة في الدنيا والآخرة لأهل التوحيد أهل التوحيد أهل التوحيد الذين جمعوا بين النفي والإثبات الفوز لهم والفلاح والسعادة في الدنيا وفي الآخرة أما أصحاب الإلحاد يعني نفي بلا إثبات أصحاب الإلحاد أهل الباطل إن الباطل كان زهوقا وكذلك أصحاب الشرك إثبات بلا إثبات أهل الباطل بلا نفي أهل الباطل إن الباطل كان زهوقا فعليك أن تحمد الله يا مسلم الذي وفقك لأن تجمع بين النفي والإثبات في لا إله إلا الله تحمد الله ومن أعطيك فأتى بلا إله إلا الله قولا وناقضها بالعمل فما تنفعه لا تفيده لأنه اكتفى بمجرد اللفظ بها وناقضها بعمله أو ناقضها باعتقاده ولم يقلها إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم القلب ماذا يحمل من عقيدة توحيدية أم إلحادية أم شركية ماذا يحمل وينظر إلى الأعمال ماذا يعبد من يعبد يعبد الله وحده لا شريك له هذا موحد يعبد غير الله هذا مشرك يعبد الله ويعبد غيره هذا أيضا مشرك ويعمل فيه ويعمل فيه ويعمل فيه لا يعبد شيئا هذا كافر عطل العبودية لله قال الله إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخره اللفظ لا إله إلا الله لفظ جميل لكن يحتاج إلى أن يكون لك فرصة لكي تدخلون جهنم داخره فإنه لا يترجمه ظاهرة وباطنة بالقلب والجوارح فمتى اجتمع اللفظ والظاهر والباطن اللفظ لا إله إلا الله الباطن تعظيمها حبها اليقين بها تصديقها الظاهر العمل بمقتضاها هذا هو الموحد أما أنه يقول لا إله إلا الله ثم يذبح للأولياء وينذر لهم يذبح للجن وينذر لهم ويدعوهم إلى الله ثم يذبح للأولياء وينذر لهم ويحلف بهم ويعظمهم ويخاف منهم فيقال له أنت تناقض لا إله إلا الله بأعمالك لا إله إلا الله لا يكفي مجرد التلفظ بها تحتاج إلى عمل المنافقون قالوا لا إله إلا الله في عهدنا الله وإنه من نبي عليه الصلاة والسلام وشهدوا لله بالوحدانية وشهدوا للرسول عليه الصلاة والسلام بالرسالة كما قال الله في كتابه الكريم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك رسول الله والله يعلم إنك لرسوله الله والله يشهد إن المنافقين لكذبا شهدوا لله بالوحدانية وشهدوا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة لكن بألسنتهم وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وصاموا رمضان وحجوا البيت الحرام وجاهدوا مع عدوهم وقاموا بأمساهم وقاموا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كفر بالله لكن بقي القلب ما دخله اليقين ما دخله التوحيد ما دخله الإخلاص والتصديق إنما أرادوا بهذا أن يدفعوا عن أنفسهم القتل فلم يدخلهم ذلك في الإسلام لابد أن يتطابق الظاهر مع الباطن واللفظ مع العمل في مدلول لا إله إلا الله ومن أصدق قلبه ومطق بلسانه وصدق قلبه واتبعث جوارحه لا يعبود إلا الله لا يذبح إلا لله لا ينبر إلا لله ومعنى لا إله إلا الله لا إله أي لا معلوه أي لا معبود بحق إلا الله الإله هو الذي تأله القتل ويحبه ويعظمه ويحبه ويعظمه فإذا كان قلبه قد أحب المخلوق من دون الله وعظمه وذبح له ونذر له ودعاه واستعاف به فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد اتخذه الله وهو إلها مع الله والعرب لما عرفوا معنى لا إله إلا الله وكانوا فصحاء عرفوا ما تدعو إليه هذه الكلمة العظيمة والمباركة وأنها تنفي معبوداتهم وأنه لا عباد إلا لله سبحانه تعالى لم يقولها وقالوا أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب يعني هم معترفون أن لهم آلهة يسمون أصناما أو آلهة حبهم تألهها قلوبهم تألهها وتحبها فقالوا كيف يقول لا إله إلا الله ونحن عندنا آلهة نعبدها من دون الله ما تقرب بها إلا الله كما قالوا ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا يعني هم معترفون بالله عز وجل كما سمعتم في هذه القاعدة الأولى عندهم اعتراف بوجود الله وبربوب يسلم ومن يقبل بقيته أنه رب كل شيء وخالقه ومالكه عندهم هذا الاعتراف لكن لم يخصوه بالعبادة وحده لا شريك له عبدوه وعبدوا غيره وهم معترفون أن من عبدوها من دون الله فقد قالوا ليقربون إلى الله زلفا قالوا هم قوم صادقون ونحن قوم عصاه فنحن نجعلهم واسطة بيننا وبين الله والله سبحانه وتعالى ليس له واسطة قال الله وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي ذا دعاني ما قال أجمعون لهم الله سبحانه وتعالى فإنهم يجعلون بيني وبينكم وصائط قال فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبون لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون فحصل خلط ولبس على بعض الناس في موضوع العبادة خلطوا بين العبادة وبين التوسل فصرفوا عبادة وقالوا لهم الله سبحانه وتعالى الدعاء عبادة لغير الله باسم التوسل لأنهم لم يفرقوا بين التوسل وبين العبادة فيقال لهم العبادة لا تصرف إلا لله سبحانه وتعالى الدعاء عبادة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة وقرأ قول الله عز وجل وقال ربكم ادعوني أستجب لكم الدعاء هو العبادة الذفع عبادة والنذر عبادة والخوف والرجاء والتوكل والرأبى والرهبة والركوع والسجود والصلاة والصيام والزكاة والحج وجميع أنواع العبادات لا يستحقها المخلوق على أي شيء يستحق المخلوق أن يعبده لا يستحق العبادة إنما يستحق العبادة الخالق الذي خلقك والذي كونك والذي أوجدك من العدم إلى الوجود سبحانه وتعالى هو الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له وعرفتم أن توحيد الربوبية لا يكفي ولا يغني عن توحيد الألوهية لا ربوبية إلا بألوهية ولا ألوهية إلا بربوبية لا يقبل هذا إلا بهذا ولا هذا إلا بهذا فهما توحيدان متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لا يقبل الله توحيد الربوبية مما لم يحقق توحيد الألوهية ولا يقبل الله توحيد الألوهية مما لم يحقق توحيد الربوبية لا يقبل هذا إلا بها بل بل بل بل توحيد الأسماء والصفات هذه الأقسام الثلاثة من أقسام التوحيد متماسكة بعضها ببعض لا يقبل هذا إلا بهذا إنسان حقق توحيد الربوية وحقق توحيد الألوهية ولكن عنده قصور في توحيد الأسماء والصفات مثلا قال الرحمن هذا الإسم أنا لا أؤمن به يعتبر كافرا كما قال الله وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي يكفرون بالرحمن يعني بهذا الإسم ما هو كفر كامل بالله عز وجل بهذا الإسم قط قال الله وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي وقال الله قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة دعوت الله أو دعوت اسم الله بالرحمن قال فله الأسماء الحسنة أن دع الله بأي اسم من أسمائه فقد دع الله قال يا الله أو قال يا رب أو قال يا رحمن أو قال يا رحيم أو قال يا ذا الجلال والإكرام دع الله بأي اسم من أسمائه وتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى أو بصفاته العلاء فقد دع الله فتوحيد الأسماء والصفات هو مأخوذ من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقبل من العبد الإقرار بالربوبية والألوهية حتى يقر أيضا بأسماء الله الحسنى وبصفاته العلاء يفرد الله في ربوبيته ويفرده في ألوهيته ويفرده في أسمائه وصفاته ما يقول اسم الله هذا الاسم يطلق على الله وعلى هنا أو الرحمن على الله وعلى هنا أو الرب يطلق على الله وعلى هنا الرب إذا كان بالتعريف ما يطلق إلا على الله أما إذا كان بل من تعريف وذكر بالإضافة فيقال من رب هذه السيارة يعني من صاحب لكن بما بما بالاطلاق الرب هذا خاص بالله سبحانه وتعالى الخالق هذا خاص بالله سبحانه وتعالى فالعناية بأقسام التوحيد الثلاثة أمر مهم وتحقيق التوحيد بأقسامه الثلاثة أمر مهم بل هو من الضروريات ومن أصول الدين ومن أصول العقيدة وتعرفون الذين تخبطوا في هذه الأقسام أو في بعضها فالدهرية قديما والشيوعية حديثا تخبطوا في توحيد الربوبية وفي البقية فظلوا وأظلوا والذين يذبحون الأولياء وينذرون للجن أو للأصفياء ويدعون عين الله تخبطوا في توحيد الألوهية أيما تخبط وأصحاب العقادة من حريفة من جهمية ومعتزلة وقدرية وأشاعرة ومرجئة إلى غير ذلك تخبطوا في توحيد الأسماء والصفات طوائف ضلت وانحرفت ووفق الله أهل السنة والجماعة قديما وحديثا وفقهم الله فآمنوا وعيقنوا بهذه الأقسام الثلاثة من أقسام التوحيد وأعطوا كل قسم حقه وهم الذين يقول فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام لا تجال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم ولا من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك نسأل الله الثبات لنا ولكم ورجلنا عن مسلمين على الكتاب وعلى السنة إنه سمع الدعاء وإلهنا وصلى الله على ربينا محمد وآله وسلم